الفقه والدراسات القانونية
محرك استكشاف الدراسات القانونية المحكمة في الجزائر (ASJP)، الأطروحات الجامعية، والتعليقات الفقهية على قرارات المحكمة العليا ومجلس الدولة، مرتبطة عضوياً بنصوص القوانين.
فروع الفقه الأكاديمي الجزائري
إلغاء التصفية وإظهار الكلمسؤولية الجامعة في مكافحة الفساد
إن الفساد ظاهرة عالمية، مست كل الدول دون استثناء، مع اختلاف نسبها، ودرجة خطورتها من دولة إلى أخرى، لذلك، فإن التعاون للقضاء عليها، أو على الأقل التقليل من مضارها ومخاطرها، مسؤولية تقع على الجميع، ومن بينهم أساتذة الجامعات والعلماء والمفكرين والخبراء. وقد حاولنا في هذه المداخلة تبيان الدور الأساسي الذي يفترض من الجامعة تأديته للحد والتقليل من ظاهرة الفساد. Corruption is a global phenomenon affecting all countries without exception, though its prevalence and severity vary from one country to another. Therefore, cooperation to eradicate it, or at least mitigate its harms and risks, is a responsability that on everyone, including university professors, scientists, intellectuals, and experts. In this presentation, we have attempted to clarify the fundamental role that universities are expected to play in curbing and reducing the phenomenon of corruption
الإختصاص الإستثنائي للقضاء المدني في إستردادا العائدات المتأتية من جرائم الفساد بين قانون الوقاية من جرائم الفساد و مكافحته 06-01 و قانون الإجراءات الجزائية 25-14
يشكل قانون مكافحة الفساد رقم 06-01 الركيزة القانونية الأساسية في منظومة التجريم والعقاب المتعلقة بجرائم الفساد في الجزائر، سواء من حيث الوقاية أو الملاحقة ، وإذ كان من المقرر قانوناً أن تتولى النيابة العامة، بحكم اختصاصها الأصيل، تحريك الدعوى العمومية ومباشرة المتابعات الجزائية وفقاً للأحكام الإجرائية العامة المقررة في قانون الإجراءات الجزائية رقم 14-25، فإن المشرع الجزائري خرج — استثناءً — عن هذه القاعدة العامة، فأقرَّ اختصاصاً استثنائياً للقضاء المدني بدرجتيه الابتدائية والإستعجالية، بمقتضى نصوص القانون رقم 06-01. ويُعد هذا الاختصاص بمثابة قاعدة قانونية شاذة تستثني القضاء المدني من ولاية القضاء الجزائي الطبيعي، مما يُحدث تداخلاً قانونياً واضحاً بين ولايتي القضاء المدني والقضاء الجزائي في موضوع استرداد الأموال والعائدات الإجرامية ، وقد جاء هذا التوجُّه التشريعي تنفيذاً للسياسة الجنائية للدولة التي تهدف إلى استرجاع كافة الأموال والأملاك المنهوبة والمتحصَّلة من الجرائم المنصوص عليها ، أين ظهر جليا في قانون الإجراءات الجزائية الجديد، وذلك من خلال مقاربة قانونية تكاملية تجمع بين القانونين معاً." Summary: Anti-corruption Law No 06-01 is considered one of the fondamental legal fondations for combating and preventing corruption a general rule, the Public Prosecutor’ Office exercises its jurisdiction over criminal prosecutions in accordance with the procedural rules laid down in the Code of Criminal Procedure. However, the Algerian legislature has granted exceptional jurisdiction the civil courts — including the summary courts (juge des référés) — under the provisions of Law. 06-01. This constitutes an exceptional rule that creates an overlap between civil and criminal jurisdictions. The legislature has established a comprehensive legal framework by enacting the Code of Criminal Procedure No. 14-25, in implementation of a criminal policy aimed at recovering all assets proceeds derived from the offenses stipulated in national legislation.
تسلل الظل الجنائي إلى نظرية المسؤولية المدنية - تحليل في ضوء استحداث المادة 1254 من القانون المدني الفرنسي سنة 2025
تتقصى هذه القراءة المسار الذي قطعته نظرية المسؤولية المدنية الفرنسية منذ تقنينها، مركزة على وظيفتها الأصلية القائمة على الجبر وما يفرضه مبدأ التعويض الكامل من قطيعة مع فكرة العقاب. غير أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة كشفت محدودية هذا التصور، لا سيما أمام الأخطاء المهنية ذات الطابع الربحي والمفضية إلى أضرار تسلسلية، الأمر الذي دفع المشرع الفرنسي إلى استحداث المادة 1254 في القانون المدني سنة 2025، مستلهما من أنظمة القانون المشترك بعدا ردعيا بمثابة رِدّة على أساسيات المسؤولية المدنية. من هذا المنطلق، تحلل الورقة دوافع هذا التوجه، مبينة شروط تطبيق الغرامة المدنية وفق المادة 1254 المستحدثة وضوابطها ومصير ريعها، مع استحضار نماذج تطبيقية من الواقع الرقمي والاقتصادي المعاصر. لتخلص إلى أن المسؤولية المدنية لم تعد اليوم مقتصرة على التعويض، بل غدت أداة لتحقيق توازن دقيق بين العدالة الجبرية والوقاية الجزرية من الانحرافات المهنية العمدية المربحة. وهو تحول يضع النظرية أمام تحد قانوني وفلسفي جديد جدير بالتأمل والتحليل. Abstract: This paper explores the evolution of the theory of civil liability in French law, traditionally grounded in the principle of full reparation, which excludes any deterrent purpose. Contemporary economic transformations, however, have exposed the limits of this model, particularly in cases of intentional and profit-driven professional misconduct capable of producing serial harm. In response, the French legislature introduced Article 1254 into the Civil Code in 2025, establishing a civil fine with a deterrent function inspired by certain Common Law experiences. The study examines the motivations behind this reform, its conditions of application, and its regulatory safeguards, drawing on examples from contemporary economic and digital practices. It concludes that civil liability is increasingly evolving toward a dual role that combines compensation with deterrent prevention of deliberately harmful professional conduct Résumé: Cette étude examine l’évolution de la théorie de la responsabilité civile en droit français, traditionnellement fondée sur le principe de la réparation intégrale, excluant toute finalité punitive. Toutefois, les mutations économiques contemporaines ont mis en évidence les limites de ce modèle, notamment face aux fautes professionnelles intentionnelles et lucratives pouvant entraîner des dommages sériels. Dans ce contexte, le législateur français a introduit en 2025 l’article 1254 du Code civil, instituant une amende civile à finalité dissuasive, inspirée de certaines expériences des systèmes de Common Law. L’étude analyse les motivations de cette innovation, ses conditions d’application et ses mécanismes d’encadrement, à la lumière d’exemples issus de la pratique économique et numérique contemporaine. Elle montre que la responsabilité civile tend désormais à articuler réparation et prévention dissuasive des comportements professionnels délibérément dommageables
أثار توسيع دور النيابة العامة على فعالية العدالة الجنائية على ضوء القانون رقم 25-14
يُعدّ القانون رقم 25-14 من بين النصوص التشريعية الحديثة التي كرّست توجهًا واضحًا نحو إعادة هيكلة منظومة العدالة الجنائية، من خلال توسيع دور النيابة العامة وتعزيز موقعها ضمن مراحل الدعوى العمومية، فلقد كرس المشرّع، بموجب هذا القانون، الانتقال بالنيابة العامة من دور تقليدي قائم أساسًا على تحريك الدعوى العمومية، إلى دور أكثر ديناميكية يقوم على الإشراف والتوجيه والرقابة، ولا سيما في مرحلة البحث والتحري، وتمكينها من اعتماد بدائل المتابعة الجزائية. وقد انعكس ذلك إيجابًا على سرعة الفصل في القضايا، وترشيد اللجوء إلى الدعوى العمومية، والحد من تكدس الملفات أمام الجهات القضائية. رغم ما يحققه توسيع صلاحيات النيابة العامة من نجاعة إجرائية، فانه يثير إشكالات قانونية تتعلق بضرورة احترام الضمانات الإجرائية وحقوق الدفاع وقرينة البراءة، وتبقى فعالية العدالة الجنائية في ظل هذا القانون رهينة بتحقيق توازن بين السرعة والفعالية من جهة وضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات الأساسية من جهة أخرى. Law No. 25-14 is considered one of the modern legislative texts that reflects a clear orientation toward restructuring the criminal justice system by expanding the role of the Public Prosecution and strengthening its position throughout the stages of criminal proceedings. Through this law, the legislator transformed the Public Prosecution from its traditional role, mainly limited to initiating public action, into a more dynamic institution entrusted with supervision, guidance, and oversight, particularly during the investigation and inquiry phase, while empowering it to adopt alternatives to criminal prosecution. This development has positively contributed to accelerating case resolution, rationalizing the use of public prosecution, and reducing case congestion before criminal courts. Nevertheless, despite the procedural efficiency achieved through the expansion of prosecutorial powers, this reform raises legal concerns related to procedural safeguards, defense rights, and the presumption of innocence, making criminal justice effectiveness dependent on balancing efficiency with fair trial guarantees and fundamental rights protection. La Loi n° 25-14 constitue l’un des textes législatifs modernes visant la restructuration du système de justice pénale par le renforcement du rôle du ministère public à toutes les étapes de l’action publique. Elle fait évoluer ce dernier d’une fonction traditionnelle de mise en mouvement de l’action publique vers un rôle plus dynamique fondé sur la supervision, l’orientation et le contrôle, notamment durant l’enquête, tout en lui permettant de recourir à des alternatives aux poursuites pénales et d’améliorer l’efficacité judiciaire. Cependant, malgré l’efficacité procédurale résultant de cet élargissement des pouvoirs, cette réforme soulève des questions juridiques relatives au respect des garanties procédurales, des droits de la défense et de la présomption d’innocence. Ainsi, l’efficacité de la justice pénale dépend de la recherche d’un équilibre entre célérité et efficacité d’une part, et garanties du procès équitable ainsi que protection des droits et libertés fondamentales d’autre part.
اتفاق إرجاء المتابعة الجزائية: البحث عن نجاعة النظام العام الاقتصادي
يُعتبر اتفاق إرجاء المتابعة الجزائية طريق بديل لتسوية الدعوى العمومية، حيث يشمل نطاق انفاذه الأشخاص المعنوية والاجرام المالي والاقتصادي. ويتّضح من خلال ذلك أنّ اتفاق إرجاء المتابعة يعتبر إصلاح هيكلي؛ لما يوفره هذا الاجراء التفاوضي من مزايا للمتعاملين من مرونة وأمن قانوني من خلال المطابقة، كما يُحقق الاتفاق مقتضيات المصلحة العامة من خلال التقليص من أمد الإجراءات واسترجاع حقوق الخزينة العمومية بنجاعة. يرسم الاجراء البديل التفاوضي، التّحولات الليبرالية للقانون الجزائي الذي تبنى التقنيات التعاقدية والتفاوضية، كما غيّر اتفاق إرجاء المتابعة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها قانون الإجراءات الجزائية؛ حيث جعل وكيل الجمهورية طرفا متفاوضا ومتعاقدا في الاتفاق عند تكوينه، ليتحوَّل وكيل الجمهورية لمُمَاَرَسة سلطة قاضي الحكم؛ من خلال السلطة التقديرية التي مُنحت له لتحديد مضمون الاتفاق.
الأدلة مفتوحة المصدر في ضوء ممارسة المحكمة الجنائية الدّولية
الملخص: تتصاعد أهميّة الأدلة مفتوحة المصدر في متابعة الجرائم الدّولية لقدرتها على تجاوز العقبات التي يواجهها الادّعاء والقضاة عند التّحقيق الانتهاكات التي تحدث بعيدا عن مقرّ المحكمة الجنائية الدّولية. ومع غياب قواعد دولية محدّدة تعالج مقبولية هذا النّوع من الأدلة وموثوقيتها، فإنّ الهدف من هذا المقال هو استكشاف اعتماد المحكمة الجنائية الدّولية على الأدلة مفتوحة المصدر، وإبراز التّحديّات التي تواجهها في هذا الصّدد. واستنادا إلى السّوابق القضائية ذات الصّلة، توصّلت الدّراسة إلى أنّ المحكمة تمكّنت، إلى حدّ كبير، من تكييف معايير مقبولية الأدلة الواردة في نظام روما الأساسي، وتوظيفها في معالجة الأدلة مفتوحة المصدر. غير أنّ هناك إشكالات قانونية ما زالت عالقة، يتعيّن على المحكمة معالجتها في قضاياها مستقبلا عند التّعامل مع هذا النّوع من الأدلّة. Abstract: Open-source evidence assumes greater importance in international crimes’ prosecution due to its ability to surmount obstacles that international prosecutors and judges confront when investigating violations committed distant from the ICC’s headquarters. about its. In the lack of particular international standards tackling the admissibility and reliability of this type of evidence, the aim of this article is to explore how the ICC rely on open-source evidence, and highlight the challenges arising in this context. Based on case law, the study concludes that the ICC has succeeded in adapting the admissibility criteria of evidence stipulated in the Rome Statute, and adjusting them to open-source evidence. However, legal issues persist and demand consideration by the Court in its future cases when processing this type of evidence.
الاختصاص المحلي لوكيل الجمهورية في التشريع الجزائري وفقا لقانون الإجراءات الجزائية الجديد
يكمن تحديد الاختصاص المحلي لوكيل الجمهورية في ضمان عدم تداخل اختصاصه الإقليمي في متابعة الجرائم مع اختصاص وكلاء جمهورية آخرين لدى جهات قضائية إقليمية أخرى، وقد نص المشرع الجزائري بقانون الإجراءات الجزائية الجديد رقم 25-14، على الإختصاص الإقليمي لوكيل الجمهورية وقسمه إلى ثلاث أنواع، والتي تتمثل في: الاختصاص العادي، الاختصاص الجهوي (الأقطاب الجزائية المتخصصة كما اصطلح على تسميتها وفقا لقانون الإجراءات الجزائية أو كما تسمى في قانون الفساد بالجهات القضائية ذات الاختصاص الموسع)، الاختصاص الوطني ( الأقطاب الجزائية الوطنية )، وسنحاول من خلال هذه الورقة البحثية بيان كل اختصاص بالتفصيل، لنقدم في النهاية مجموعة من النتائج والاقتراحات.
الإعتراف بالذنب المسبق في التشريع الجزائري
شكل نظام الإعتراف المسبق بالذنب أحد أهم المستجدات التي جاء بها قانون الإجراءات الجزائية الجزائري بموجب التعديل رقم 25 14، في إطار سعي المشرّع إلى تحديث آليات العدالة الجنائية وتحقيق مزيد من الفعالية والسرعة في الفصل في القضايا دون الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة. وقد استوحى المشرّع هذا النظام من التجارب المقارنة، ولا سيما آليات التفاوض الجنائي في الأنظمة الأنجلوساكسونية ونظام المثول على أساس الإعتراف المسبق بالجرم في التشريعات المقارنة، مع تكييفه بما ينسجم مع خصوصيات البنية القانونية والقضائية الوطنية. وتنطلق الدراسة من إبراز الأساس القانوني للإجراء وشروط تطبيقه ومجاله، مع التركيز على دور كل من وكيل الجمهورية في التفاوض واقتراح العقوبة، والقاضي في مراقبة طواعية الإعتراف واحترام حقوق الدفاع، بما يضمن عدم تحوّل الإتفاق إلى مساس بقرينة البراءة أو مبدأ المساواة أمام القضاء.
Neurolaw and Neurocriminology: A Prospective Study on the Use of Neuroscience in Algerian Courts
This study examines the emergence of neurolaw and neurocriminologie and their potential use in Algerian courts. It addresses the issue of how Algerian judges may receive neuroscientific evidence derived from brain imaging techniques. The study hypothesizes that such evidence is not yet integrated into Algerian judicial practice. Using a descriptive and analytical methodology based on scientific studies and foreign case law, the research aims to highlight the importance of neuroscience in judicial proceeding and the need for specific legislation in Algeria. The study concludes that Algerian law remains unprepared for neuroscientific evidence despite the significant legal, ethical, and technical challenges it raises.
الحماية القانونية للطفل من العنف الجنسي في ظل القانون24-06 المعدل والمتمم لقانون العقوبات
تشير الدراسات إلى أن الأطفال دون 18 سنة يكونون عرضة لخطر الاعتداءات الجنسية القسرية وأن الملايين من الأطفال يتم استغلالهم في المواد الإباحية والدعارة حول العالم، ولكن لا تتوفر تقديرات دقيقة حول العنف الجنسي ضد الأطفال بسبب نقص البيانات، حيث يتم إخفاء النسب الحقيقية له بسبب طبيعته الحساسة وغير القانونية، إذ لا تقوم العائلات بالإبلاغ عن هذه الحالات بسبب الخوف ووصمة العار، وغياب الثقة في السلطات. ويترتب على العنف الجنسي عواقب نفسية واجتماعية خطيرة ما يدفع للبحث في أسبابه وعن حلول وآليات لوضع حد لهذا النوع من الاعتداء من خلال تحليل الاليات الدولية والوطنية في إطار التعديلات المتتابعة لقانون العقوبات خاصة، لاسيما أنها جرائم تقع على فئة مستضعفة في المجتمع قاصرة قانونا. Abstract : Studies appreciate that children under 18 years old are at risk of forced sexual intercourse or other forms of forced sexual acts. Millions of children are exploited in prostitution, pornography around the word, but accurate estimates on sexual violence against children are unavailable due to the lack of data, as the true magnitude of sexual violence is hidden because of its sensitive and illegal nature, and therefore families do not report cases because of the fear and stigma, and luck of trust in authorities. Sexual violence has serious psychological and social consequences, which prompted us to search for its causes and for solutions and mechanisms to put an end to this type of assault by analyzing international and national mechanisms within the framework of successive amendments to the Penal Code in particular, especially since they are crimes committed against a vulnerable group in society that is not legally mature.
جرائم الاعتداء على أراضي الدولة في ظل القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها.
قام المشرع الجزائري في سبيل مكافحة جرائم الاعتداء على أراضي الدولة بسن القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها أين عمل على تحديد مجال تطبيق هذا القانون، وكذلك تحديد الأفعال المجرمة التي تشكل مساسا بأراضي الدولة، ومن خلال نصوص هذا القانون يكون المشرع قد رسم معالم القواعد الموضوعية المتعلقة بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، حيث أخذ بالأسلوب الموسع في تصنيف الأراضي لجعلها محلا للحماية، أو جعلها أراضي تستدعي الحماية، ثم عاد وانتهج نفس الأسلوب في تحديد صور الأفعال المجرمة، كل ذلك من خلال سياسة جنائية وقائية، تعتمد على أساليب الحماية، والأولوية الوقائية، عن طريق تفعيل أسس الرقابة بما يتلاءم وخصوصية الجريمة الواقعة على أراضي الدولة.
القيود الواردة على تحريك الدعوى العمومية في جرائم الفساد وفق القانون 25-14
في ظل تعديل قانون الإجراءات الجزائية رقم 25-14، انتهج المشرّع الجزائري مجموعة من الضوابط والقيود الإجرائية على تحريك الدعوى العمومية، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات السياسة الجنائية وحماية الحقوق والحريات. وقد تجلّى هذا التوجه بصفة خاصة في مجال جرائم الفساد، من خلال تكريس مبدأ رفع التجريم عن أعمال التسيير، واعتماد قيد الشكوى كآلية إجرائية، إلى جانب استحداث إجراءات جديدة تقوم على استطلاع الرأي في جرائم المسؤول المحلي وجرائم الصفقات العمومية. كما اشترط المشرّع توافر مجموعة من الشروط الشكلية والموضوعية لتفعيل هذه الإجراءات، وذلك بغية توفير قدر من الضمانات القانونية لفئات معينة من المسؤولين، وبما ينسجم مع متطلبات الحكامة الرشيدة وحسن سير المرافق العامة . Abstract: In light of the amendment to the Code of Criminal Procedure No. 25-14, the Algerian legislator has adopted a set of procedural rules and restrictions governing the initiation of public prosecution, with the aim of striking a balance between the requirements of criminal policy and the protection of rights and freedoms. This approach has been particularly evident in the field of corruption-related offences, through the consolidation of the principle of decriminalizing acts of management, the adoption of the complaint requirement as a procedural constraint, as well as the introduction of new procedures based on consultation mechanisms in cases involving local officials and public procurement offences. Furthermore, the legislator has required the fulfillment of a set of formal and substantive conditions for the activation of these procedures, in order to provide a certain level of legal safeguards for specific categories of officials, in line with the requirements of good governance and the proper functioning of public services.