70-02 ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة في ظل القانون رقم المتعلق بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها (1) عبد المجيد وعارب ، (1) أستاذ محاضر قسم "ب" ، كلية الحقوق - جامعة الج ازئر1 ، الج ازئر. البريد االلكترونيuniv-alger.dz:@a.ouarab الملخص: قام المشرع الج ازئري في سبيل مكافحة ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة بسن القانون رقم 81-32 المتعلق بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها أين عمل على تحديد مجال تطبيق هذا القانون، وكذلك تحديد الأفعال المجرمة التي تشكل مساسا بأ ارضي الدولة، ومن خالل نصوص هذا القانون يكون المشرع قد رسم معالم القواعد الموضوعية المتعلقة بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها، حيث أخذ باألسلوب الموسع في تصنيف الأ ارضي لجعلها محال للحماية، أو جعلها أ ارضي تستدعي الحماية، ثم عاد وانتهج نفس الأسلوب في تحديد صور الأفعال المجرمة، كل ذلك من خالل سياسة جنائية وقائية، تعتمد على أساليب الحماية، واألولوية الوقائية، عن طريق تفعيل أسس الرقابة بما يتالءم وخصوصية الجريمة الواقعة على أ ارضي الدولة. الكلمات المفتاحية: أ ارضي الدولة، حماية ج ازئية، االعتداء، القانون رقم .81-32 تاريخ إرسال المقال: 2026/02/21، تاريخ قبول المقال: 2026/06/03، تاريخ نشر المقال: 2026/06/30 المؤلف المارسل: عبد المجيد وعارب ،[email protected] المجلد 71، العدد 0102-17
جرائم الاعتداء على أراضي الدولة في ظل القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها.
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
قام المشرع الجزائري في سبيل مكافحة جرائم الاعتداء على أراضي الدولة بسن القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها أين عمل على تحديد مجال تطبيق هذا القانون، وكذلك تحديد الأفعال المجرمة التي تشكل مساسا بأراضي الدولة، ومن خلال نصوص هذا القانون يكون المشرع قد رسم معالم القواعد الموضوعية المتعلقة بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها، حيث أخذ بالأسلوب الموسع في تصنيف الأراضي لجعلها محلا للحماية، أو جعلها أراضي تستدعي الحماية، ثم عاد وانتهج نفس الأسلوب في تحديد صور الأفعال المجرمة، كل ذلك من خلال سياسة جنائية وقائية، تعتمد على أساليب الحماية، والأولوية الوقائية، عن طريق تفعيل أسس الرقابة بما يتلاءم وخصوصية الجريمة الواقعة على أراضي الدولة.
وعراب, عبد المجيد، "جرائم الاعتداء على أراضي الدولة في ظل القانون رقم 23-18 المتعلق بحماية أراضي الدولة والمحافظة عليها."، Revue Académique de la Recherche Juridique، مجلد 17، عدد 1، ص ص 22-39.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
18 صفحات مرقمةCrimes of Encroachment on State Lands under Law No. 23-18 on the Protection and Preservation of State Lands Abstract: In order to combat crimes of encroachment on state lands, the Algerian legislator enacted Law No. 23-18 on the protection and preservation of state lands, in which it defined the scope of application of this law, as well as the criminal acts that constitute infringements on state lands. Through the provisions of this law, the legislator has outlined the framework of the substantive rules relating to the protection and preservation of state lands, adopting a broad approach in classifying lands, either by making them subject to protection or by considering them lands requiring protection, and it further adopted the same approach in defining the forms of criminal acts, all within a preventive criminal policy based on protection mechanisms and preventive priority, through the activation of control mechanisms in accordance with the specific nature of crimes committed against state lands. Keywords: State Lands, Criminal Protection, Encroachment, Law No. 23-18. Infractions d'empiètement sur les terres domaniales en vertu de la loi n° 23-18 relative à la protection et à la préservation des terres domaniales Résumé : Afin de lutter contre les atteintes aux terres domaniales, le législateur algérien a promulgué la loi n° 23-18 relative à la protection et à la préservation des terres domaniales. Cette loi définit le champ d'application de la loi ainsi que les actes pénaux constituant une atteinte aux terres domaniales. À travers ses dispositions, le législateur a esquissé les caractéristiques des règles de fond relatives à la protection et à la préservation des terres domaniales. Il a adopté une approche large pour classer les terres, les soumettant à protection ou les désignant comme terres nécessitant une protection, et a réitéré cette approche pour définir les formes des actes pénaux. Cette politique pénale préventive repose sur des méthodes de protection et une priorité de prévention, en activant les mécanismes de contrôle en fonction de la spécificité de l'infraction commise sur les terres domaniales. Mots clés: Terres domaniales, Protection pénale, Atteinte aux terres domaniales, Loi n° 23-18. المجلد 71، العدد 0102-17
نظ ار ألهمية العقار واأل ارضي العمومية وأثرها المباشر على مصالح الدولة ومصالح الأف ارد على حد سواء، فإن مسألة حمايتها ضرورة البد منها كونها تتعلق بوجود الدولة في حد ذاتها، الأمر الذي سار عليه المشرع من خالل تجريم أفعال االعتداء على أ ارضي الدولة، حيث كانت قواعد التجريم والعقاب مقررة في قانون العقوبات ونصوص متفرقة بين عدة قوانين خاصة، إلى غاية سنة 0202 أين قام باستصدار قانون خاص يجرم أفعال االعتداء على أ ارضي الدولة، بموجب القانون رقم 11-02 المؤرخ في 0202/11/02، يتعلق بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها 1 ، ليكون بذلك أول قانون خاص يختص بقواعد التجريم والعقاب على االعتداء على أ ارضي الدولة. وتعتبر مسألة تحديد مجال تطبيق القانون مسألة في غاية الأهمية، باعتبارها تحدد المجال الحيوي للنص الجنائي، الذي يجد منطلق تطبيقه بناء على تحديد موضوعه ومجاله، وهو ما أواله المشرع أهمية بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 11-02، وذلك باإلحالة الصريحة إلى القانون الذي يحدد مضمون فكرة أ ارضي الدولة، باعتباره النص الذي يضمن توافر كل معايير التصنيف وآليات ذلك، باعتباره التشريع الذي يختص بما يفيد معرفة الأ ارضي التي تكون حقا ملكا للدولة، بالتالي ضمان تطبيق القانون رقم 11-02 بالشكل السليم. وبهدف تحقيق هذه الغاية التي أ اردها المشرع الوطني حاولنا معالجة موضوع د ارسة مكافحة ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة من خالل إثارة إشكالية فيما تتمثل مساعي المشرع الجازئري إلقارر حماية فعلية من الممارسات التي تشكل اعتداء على أارضي الدولة في ظل القانون رقم 81-32؟ من أجل الإجابة على الإشكالية التي قمنا بطرحها اعتمدنا على المنهج التحليلي والوصفي، الذي يتالءم وطبيعة الموضوع، الذي يتطلب تسليط الضوء على مختلف الجوانب المثارة في نصوص هذا القانون المستحدث، عن طريق تحليلها وتفسيرها للوصول إلى استيعاب مغزى نصوصه، من خالل تقسيم موضوع المقال إلى شقين، م ارعيا في ذلك قواعد منهجية إعداد البحث العلمي، أين تم تخصيص الشق أو المبحث الأول منه لتسليط الضوء على مجال أو نطاق تطبيق هذا القانون، في حين أن الشق أو المبحث الثاني خصصناه لد ارسة قواعد التجريم والعقاب المقررة في ذات القانون، بالشكل الذي يضمن التطرق لمختلف نصوصه دون إغفال أي منها. 1 قانون رقم 11-02 مؤرخ في 02 نوفمبر 0202، يتعلق بحماية أارضي الدولة والمحافظة عليها، المنشور في ج رج ع 67، الصادر في 22 نوفمبر .0202 المجلد 71، العدد 0102-17
بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها قام المشرع الج ازئري بتحديد مجال تطبيق القانون رقم 11-02 بالممتلكات العمومية العامة والخاصة، بموجب المادة 20 منه، وذلك باإلحالة على التشريع الخاص بتسيير الممتلكات العمومية بصورتيها، الذي بمقتضاه تعمل الإدارة على تحقيق سبل الرفاهية والتطور لصالح مواطنيها، ومن خالل هذه الإحالة يستدعي الأمر تسليط الضوء على الممتلكات العمومية، بالتركيز على الممتلكات ذات الصفة العقارية، باعتبارها محال للد ارسة في ظل القانون رقم 11-02 2 . إن فكرة الممتلكات تأخذ أساسها من خالل نصوص المواد 02 من دستور 0202، ثم جعلها تنقسم إلى 3 ممتلكات عمومية عامة، وممتلكات عمومية خاصة بموجب مادته 00 ، وهو ما سنقف عند بالتحليل والمعالجة من خالل هذا المبحث، من خالل التطرق لصورتي الممتلكات العمومية في جانبها العقاري، باعتباره ما يهمنا في هذا الموضوع، قصد معرفة مجال تطبيق القانون رقم .11-02
حتى تقوم السلطة العامة بمهامها الوظيفية أمام متطلبات تحقيق مصالح الدولة ومصالح الأف ارد، منح لها المشرع حق الملكية، من خالل تملك الأموال وجعلها سيدة التصرف عليها، فتكون بذلك تلك الأموال خاضعة لسلطة الإدارة، وجدير باإلشارة إلى أن الأموال تنقسم إلى عقا ارت ومنقوالت، وما يهمنا في هذا الموضوع هو ما يتعلق بالعقا ارت، لمعرفة الأ ارضي التي تطبق عليها أحكام القانون رقم .11-02
الممتلكات العمومية أو ما يعرف ب " الدومين العام"، كان محل اهتمام الفقه والتشريع، وهو ما يحيلنا للتطرق لتعريفها فقها وقانونا، كما يلي:
تناول الفقه مسألة تعريف الممتلكات العمومية من خالل عدة تعاريف، حيث جعلوها "مجموع الأموال المخصصة الستعمال الشعب استعماال مباش ار"، وهو التعريف الذي انتقد على أساس أنه يستثنى الأموال والممتلكات التي تكون مخصصة لصالح الم ارفق العامة من طائفة الممتلكات العمومية العامة، باعتباره يركز على الجمهور الذي يستأثر بحق استعمالها، وهو ما دفع بجانب من الفقه إلى تعريفها بوصفها أنها "تلك الأمالك المخصصة 2 ارجع المادة 20 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 3 مرسوم رئاسي رقم 440-02 مؤرخ في 22 ديسمبر 0202، يتضمن التعديل الدستوري، المنشور في ج ر ج، ع 10، صادر في 22 ديسمبر .0202 المجلد 71، العدد 0102-17
الستعمال الم ارفق العامة"، فيكون بذلك موقفا معاكسا للموقف الأول، الذي جعل من الأمالك الوطنية محل استغالل السلطة ممثلة في الم ارفق العامة، مخرجا بذلك حق الجمهور أو العامة من استعمال هذه الأموال، في حين سعى جانب آخر من الفقه إلى التوفيق بين الموقفين أو االتجاهين، على اعتبار االنتقادات الموجهة لكليهما، أين جعلوا من الممتلكات العمومية بأنها "مجموعة أموال يمكنها أن تكتسب الصفة العمومية رغم تخصيصها لتحقيق المنفعة 4 العامة" .
تعرض المؤسس الدستوري الج ازئري خالل تعديل الدستور لسنة 0202 لمضمون الممتلكات العمومية، دون 5 التعرض لتعريفها، حيث قام من خالل المادة 02 بتعداد الأموال التي تعتبر من قبيل الأمالك العمومية ، حيث يالحظ مكانة الممتلكات العمومية ذات الطبيعة العقارية من بين الممتلكات العمومية الأخرى، باعتبارها وردت بصورة موسعة لتشمل كل العقا ارت التي تحوز الوظيفة االقتصادية واإليكولوجية، كما أن المؤسس الدستوري ركز على صاحب الملكية، وأورد تقسيماتها بشكل يجعلها مفتوحة لتضمين ممتلكات أخرى لتلك الأمالك. في حين كان التعريف التشريعي للممتلكات العمومية أكثر شمولية، وهو الذي جاء بمقتضى المادة 20 من القانون رقم 22-02 المتعلق باألمالك الوطنية، بجعلها تشمل الأموال والحقوق والعينية العقارية والمنقولة التي 6 تسيطر عليها الدولة أو الوالية أو البلدية . كما أورد المشرع تصنيفا للممتلكات الوطنية من خالل نص المادة 14 من القانون رقم 14-21، بتصنيفها إلى ممتلكات طبيعية واصطناعية، وهو ما يؤكد مرة أخرى توجه الإ اردة التشريعية نحو التصنيف والتوسيع من مجال تطبيق مضمون فكرة الممتلكات الوطنية دون تعريفها.
تتميز الممتلكات العمومية بمجموعة من الخصائص تجعلها تتميز عن غيرها من المفاهيم التي قد تقاربها في المعنى، وهي مجموع المي ازت التي يمكن إي اردها كما يلي: - ملكية المال تابعة للدولة أو أحد فروعها - استغالل المال لتحقيق المنفعة العامة - يستوي الأمر في طبيعة المال إن كان عقا ار أم منقوال، إنما العبرة بالملكية 4 نوفل عبد الله صفو الديلمي، الحماية الج ازئية للمال العام، دار هومة، الجازئر، 0227، ص .22 5 مرسوم رئاسي رقم 440-02، المرجع السابق. 6 قانون رقم 22-02 مؤرخ في 21 ديسمبر 1002، يتضمن قانون الأمالك الوطنية، المنشور في ج رج ،ع 20، صادر بتاريخ 20 ديسمبر .1002 المادة 20 منه، المعدلة بموجب المادة 27 من القانون رقم 14-21 المؤرخ في 02 جويلية 0221، المتضمن الأمالك الوطنية، المنشور في ج رج، ع 44، صادر بتاريخ 01 جويلية. المجلد 71، العدد 0102-17
- المساس بسالمة الأموال العامة يعتبر مساسا بالنظام العام واألمن العام للدولة - ال يمكن أن تكون موضوعا للتجزئة أو التنازل إال بمقتضى نص قانوني - ال يمكن االستيالء عليها وإلحاقها بالممتلكات الخاصة لألف ارد 7 - تتمتع بحماية ج ازئية ومدنية على كل اعتداء ضدها .
يتم التمييز بين الأمالك العمومية واألمالك الخاصة بناء على معايير محددة، وهي كاآلتي:
يكون المال ماال عموميا عندما ال يمكن جعله ماال خاصا، بالنظر لطبيعته التي جعلت من أمر وجوده يتعلق باالستعمال العام، كالشوارع والطرق العمومية، التي ال يمكن أن تكون موضوعا للتنازل أو جعلها ماال 8 خاصا، كونها موجودة من أجل االستعمال المباشر من الجمهور، ما يستدعي ضرورة جعلها دائما أمواال عامة . غير أن هذا المعيار يعاب عليه أنه جاء بوصف ضيق لألمالك العامة، كما أن المال ال يمكن أن يكون محال للتملك ما لم يتم تصنيفه ماال عاما، فبخالف ذلك فإن جميع الأموال بغض النظر عن طبيعتها تبقى قابلة للتملك الفردي.
يعتمد هذا المعيار على التخصيص الذي يخضع له المال لالستعمال، فقد يكون تخصيص المال للم رفق العام، أو قد يكون تخصيص المال للمنفعة العامة. -8تخصيص المال للمرفق العام: يتأسس موقف الفقه المؤيد لهذا المعيار على العالقة بين المرفق العام والخدمة العامة، فكلما كانت الأموال مستعملة من طرف المرفق العام لتأدية مهامه الوظيفية كانت أمواال عامة، حيث أن ضمان تأدية المرفق العام لمهامه يتوقف على أمر وجود تلك الأموال، فغيابها يؤثر أو يعطل من ممارسة تلك المهام. -3تخصيص المال للمنفعة العامة: يكون المال وفق هذا المعيار ماال عاما حينما يخصص لتحقيق منفعة عامة، بغض النظر عن كيفية استعماله، وبغض النظر عن طبيعته عقا ار كان أم منقوال، على يكون أمر تخصيصه للمنفعة في يد السلطة ال الأف ارد، مع مساهمته في تسيير شؤون المرفق العام 9 . 7 مهدي شعوة، "النظام القانوني لألمالك الوطنية العامة في التشريع الج ازئري "، مجلة البحوث في العقود وقانون الأعمال، المجلد 20، العدد 21، جوان 0204، ص .016 8 باحماوي عبد الله بن سالم، النظام القانوني لألمالك الوطنية، رسالة ماجستير تخصص إدارة ومالية، كلية الحقوق، جامعة الج ازئر1، 0222-0224، ص .40 9 باحماوي عبد الله بن سالم، المرجع السابق، ص .44 المجلد 71، العدد 0102-17
تعرض المشرع الج ازئري لتحديد العناصر التي يمكن وصفها بأنها أ ارضي الدولة من خالل القائمة المقررة في نصوص قانون الأمالك العمومية 10 ، وهي القائمة التي جعلها من حيث صياغتها واردة على سبيل المثال ال الحصر، وذلك قصد فتح المجال إلد ارج عقا ارت أخرى، متى توافرت فيها معايير العمومية (التخصيص، الإعداد الخاص)، ومن بين العقا ارت العمومية التي تضمنها القانون، فإنه يمكن التمييز بين أ ارضي الدولة الطبيعية، 11 وأ ارضي الدولة ذات البعد االصطناعي من جهة أخرى .
يقصد بأ ارضي الدولة الطبيعية تلك المساحات العقارية المفتوحة على الطبيعة، ولم يكن لإلنسان دور في إحداثها، وليس على الدولة إال إثبات وجودها على إقليمها الوطني، وتشمل ما يلي:
تشمل أ ارضي الدولة البحرية، جميع العقا ارت المتاخمة للبحر، والتي تتكون من الشواطئ والشريط الساحلي 12 ، الذي يمتد ليشمل حد الشاطئ الذي تبلغه الأمواج في أعلى مستوى لها خالل السنة، وفي الظروف الجوية العادية، 13 وتعد مساحة الشاطئ التي تغطيها الأمواج على هذا النحو، جزءا ال يتج أز من أ ارضي الدولة البحرية .
تعد جزءا من أ ارضي الدولة المائية حسب نص المادة 121 من المرسوم التنفيذي رقم 424-01 المتضمن إدارة أمالك الدولة الخاصة والعامة التابعة للدولة، كل من: - مجاري السواقي والوديان - البحي ارت - المستنقعات - السباخ، الطمي، الغوط والرواسب المرتبطة بها 14 - الأ ارضي والنباتات الموجودة في حدودها . 10 انظر المادة 27 من القانون رقم -21 14، المرجع السابق. 11 المادة 14 من القانون رقم 22-02، المرجع السابق. 12 انظر المادة 122 من المرسوم التنفيذي رقم 424-01 المؤرخ في 02 نوفمبر1001، المتضمن إدارة أمالك الدولة الخاصة والعامة التابعة للدولة، المنشور في ج رج، ع 72، صادر بتاريخ 04 نوفمبر.1001 13 انظر المادة 122، المرجع نفسه. 14 انظر المادة 121، المرجع نفسه. المجلد 71، العدد 0102-17
وهي مجموعة الأ ارضي التي تحتوي مخازن أو مواقع الثروات الطبيعية وموارد المواد الخام، من المناجم والمقالع والمحاجر...إلخ، وبما أن ملكية تلك الثروات هي ملكية عمومية فحتى المواقع التي تحوزها أو التي تتواجد فيها اعتبرها المشرع من ضمن الأ ارضي التابعة لملكية الدولة، ما يجعلها مؤهلة للحماية بمقتضى القانون رقم -02 15
اربعا: الغابات كأارضي طبيعية للدولة بحسب نص المادة 11 من القانون رقم 01-02، المتعلق بالغابات والثروات الغابية، فإن أ ارضي الدولة الغابية يتكون من: - الأ ارضي التي يكون الغطاء النباتي فيها عبارة عن صنف أو أكثر من الأشجار التلقائية أو تلك التي تكونت عن طريق الغرس. - الأ ارضي التي تحتوي على أنواع مختلفة وطبيعية من النباتات والتي تكونت بسبب عوامل مختلفة كالح ارئق والرعي. - الأ ارضي الناتجة عن عمليات التهيئة ويكون لها طابع غابي 16 .
وهي مجموعة العقا ارت المستجدة بفضل الجهد البشري، وبإش ارف الدولة، من خالل سلطتها في القيام بمشاريع عقارية أو على عقا ارت، تسعى من وارئها إلى ممارسة وظيفتها بالشكل الذي يضمن لها وجودها واستم ارريتها ككيان مادي قانوني ومن بين هذه العقا ارت: - الأ ارضي المعزولة اصطناعيا عن تأثير الأمواج - السكك الحديدية وتوابعها الضرورية الستغاللها - الموانئ المدنية والعسكرية وتوابعها لحركة المرور البحرية - الموانئ الجوية، والمطا ارت المدنية، والعسكرية وتوابعها المبنية أو غير المبنية المخصصة لفائدة المالحة الجوية - الطرق العادية، والسريعة وتوابعها - المنشآت الفنية الكبرى، والمنشآت الأخرى، وتوابعها المنجزة لغرض المنفعة العمومية - اآلثار العمومية، المتاحف واألماكن والحظائر الأثرية 15 انظر المادة 12 من القانون رقم -02 22، المرجع السابق. 16 انظر المادة 11 من القانون رقم 01-02 المؤرخ في 02 ديسمبر0202، يتعلق بالغابات والثروات الغابية، المنشور في ج ر ج، ع 12، صادر بتاريخ 04 ديسمبر.0202 المجلد 71، العدد 0102-17
- الحدائق المهيأة - البساتين العمومية - المنشآت الأساسية الثقافية والرياضة - الأشياء واألعمال الفنية المكونة لمجموعات التحف الوطنية - المحفوظات الوطنية - الأ ارضي التي ألغي تصنيفها في الأمالك الوطنية العامة والتي تعود ملكيتها للدولة - المباني العمومية التي تأوي المؤسسات الوطنية، وكذلك العما ارت الإدارية المصممة أو المهيأة إلنجاز مرفق عام - المنشآت ووسائل الدفاع المخصصة لحماية الت ارب الوطني ب ار وبح ار وجوا - الأ ارضي التي تعود إلى الدولة عن طريق الهبات والوصايا والتركات التي ال وارث لها، واألمالك الشاغرة واأل ارضي التي ال مالك لها - الأ ارضي الفالحية أو ذات الطابع الفالحي أو الوجهة الفالحية 17 - المعطيات المترتبة عن أعمال التنقيب، البحث المتعلقة باألمالك المنجمية للمحروقات .
18 يخضع تكوين أ ارضي الدولة إلى إج ارءين أساسيين هما: إج ارء تعيين الحدود، وإج ارء التصنيف ، وهما الإج ارءان اللذان يكفالن جعل ملكية الأ ارضي ملكية عامة، ما يتيح بفضل ذلك إمكانية تطبيق المادة 20 من القانون رقم 11-02 المتعلق بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها. 19 هذا ويشترط لصحة إج ارئي التعيين والتصنيف، أن يكونا مسبوقين بإج ارء االقتناء ، الذي يقصد منه الإد ارج، أي إدخال ملكية الأرض في الممتلكات العامة، وهو ما يساهم في إب ارز قيمة تقسيم الأمالك العامة إلى اصطناعية وطبيعية، إذ أن الأمالك الطبيعية باعتبارها تتكون دون تدخل إ اردة بشرية 20 ، على عكس الممتلكات المستجدة من طرف الإنسان (االصطناعية)، وهو ما يجعل من عملية الإد ارج في أ ارضي الدولة تختلف حسب طبيعة المال العمومي المعني كما يلي: 17 ارجع المادة 11 من القانون رقم -21 14، المرجع السابق. 18 المواد 27-22 26 من القانون رقم 22-02، المرجع السابق. ألكثر تفصيل ارجع: محمد أنس قاسم جعفر، النظرية العامة ألمالك الإدارة، ديوان المطبوعات الجامعية، الجازئر، 1000، ص .12 19 انظر المادة 06 من القانون رقم 22-02، المرجع السابق. 20 المادة 01 من القانون رقم 22-02، المرجع السابق. ألكثر تفصيل انظر: أعمر يحياوي، نظرية المال العام، دار هومة، الج ازئر، 0220، ص .04 المجلد 71، العدد 0102-17
تختلف إج ارءات تحديد الحدود الخاصة بأ ارضي الدولة باختالف طبيعة تلك الأ ارضي، إن كانت أ ارضي طبيعية أم أ ارضي ذات بعد اصطناعي. -1 تحديد حدود الأ ارضي الطبيعية للدولة: تتم عملية الإد ارج الخاصة بأ ارضي الدولة عن طريق العملية الإدارية لتعيين الحدود، بالتالي تعتبر عملية رسم الحدود وتعيينها إج ارء إداريا، بموجبه تعرف أ ارضي 21 الدولة عن الأ ارضي الخاصة ، وبما أنها إج ارء إداري فإن الإدارة هي من يتولى تحديدها، بناء على صالحيتها الختيار ما ت اره مناسبا من الإج ارءات التي تساعد في تحقق عملية تحديد الحدود. -0 تحديد حدود الأ ارضي ذات البعد االصطناعي: تتم عملية الإد ارج في أ ارضي الدولة ذات البعد االصطناعي عن طريق االصطفاف، بالنسبة للشوارع والطرق العمومية، وعن طريق التصنيف حسب موضوع العملية المقصودة بالنسبة لأل ارضي الأخرى، بالتالي فإنه ال يقتصر دور الإدارة على تحديد حدود لأل ارضي ذات البعد االصطناعي، وإنما يمكنها تغيير ذلك متى أرت ضرورة لذلك، بالشكل الذي 22 يضمن تحقيق أكبر قدر للمنفعة العامة .
إج ارء إداري يرد على الأ ارضي المملوكة للدولة أو الجماعات المحلية، بمقتضاه تحوز الأ ارضي المصنفة 23 صفة أمالك عامة ذات طابع اصطناعي ، وال يمكن أن تتم عملية التصنيف إال بعد التأكد أن تلك الأ ارضي مؤهلة فعال للوظيفة المخصصة لها، وهو الأمر الذي يتحقق بعد إتمام أشغال التهيئة التي خضعت لها تلك الأ ارضي، وتتحقق عملية الإد ارج بناء على ق ارر صادر عن الوزير المكلف بالمالية أو الوالي، في ظل حدود قواعد اختصاصاتهما، وبعد استشارة مسؤول إدارة الأمالك الوطنية، وبذلك تتم عملية إد ارج الأرض في تصنيف أ ارضي الدولة عن طريق محضر، تتولى إدارة أمالك الدولة إعداده. وبناء على هذا الإج ارء تضفى صفة العمومية على الأ ارضي المدمجة في أ ارضي الدولة، ما يجعلها تدخل في مجال تطبيق المادة 20 من القانون رقم 11-02، وهنا البد من التفصيل في عمليات مهمة: - عملية اكتساب الأرض: أي دخول الأرض في الذمة المالية للدولة أو الجماعات المحلية عن طريق إحدى طرق االكتساب كالتعاقد أو الطرق الجبرية. 21 المادة 02 من القانون رقم 22-02، المرجع السابق. انظر كذلك: نوفل صفو الديلمي، الحماية الج ازئية للمال العام، دار هومة، الج ازئر، 0222، ص .120
- عملية تخصيص الأرض، فتكون العملية فقط على الأرض المعينة المحددة والتي تم دمجها ضمن 24 أ ارضي الدولة، الأمر الذي يتقرر بناء على ق ارر السلطة الإدارية المالكة لتلك الأرض .
الدولة في ظل القانون رقم 81-32 تتجلى الحماية الج ازئية أل ارضي الدولة في ظل القانون رقم 11-02 من خالل تجريم االعتداءات الواقعة إض ارار بهذه الأخيرة، وإق ارر العقوبات المناسبة لها، بما يتالءم وطبيعة هذه الج ارئم، ذلك بالنظر ألثرها على المصلحة العامة ومصلحة البالد، وهو ما أولى له المشرع عناية خاصة حينما أخذ بمعالم السياسة الجنائية الوقائية في تجريم الممارسات التي تمس بسالمة أ ارضي الدولة، لتكريس آليات عالجية تؤكد على قيمة أ ارضي الدولة، ووجود مساعي تشريعية حقيقية تفي بغرض الحماية والمحافظة عليها، حيث نص على تجريم الأفعال التي تشكل اعتداء على أ ارضي الدولة، واألفعال التي تؤدي إلى تعطيل سياسة مكافحة ج ارئم التعدي على أ ارضي الدولة.
رقم 81-32 تظهر معالم السياسة الجنائية المقررة بموجب نصوص القانون رقم 11-02 من خالل طابع التجريم والعقاب المقررة ألعمال التعدي على أ ارضي الدولة سواء على الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي، من خالل الجمع بين ما ورد في قانون العقوبات والقوانين الخاصة مع إضفاء طابع التوسيع من دالالت أعمال االعتداء بالشكل الذي يسمح لنصوص هذا القانون بصالحية التطبيق على كل حالة مستجدة دون إثارة إشكالية عدم التقيد بالتفسير 25 الواسع للنص الجنائي ، وهو ما جعل من صياغة نص التجريم يأخذ طابعا مرنا، ثم تدعيمه بالتشديد في العقوبة المقررة، مقسما هذه الأعمال بناء على مرتكبيها إلى صنفين، صنف من الج ارئم التي يرتكبها أف ارد عادي ون، صنف يرتكبه مسيرو أ ارضي الدولة، مع الإق ارر بأقصى العقوبات عن هذه الأعمال.
كثي ار ما تكون أ ارضي الدولة عرضة للتعدي من طرف مواطنيها لتحقيق أغ ارض شخصية أو لصالح الغير، وهو الأمر الذي أخذه المشرع بالحسبان بموجب نص المادة 16 من القانون رقم 11-02، حينما جرم كل من 26 يقوم بأعمال االعتداء الواقع على أ ارضي الدولة (فاعال أصليا أو شريكا )، عن طريق االستحواذ عليها، وقد ذهب المشرع كذلك إلى تجريم النشاط الموالي لفعل االستحواذ، كأن يقوم المستحوذ على هذه الأ ارضي بتشييد بناء عليها،
أو ربط تلك الأ ارضي محل االستحواذ بشبكات الطرق أو الصرف الصحي، أو التصرف في تلك الأ ارضي ببيعها أو رهنها أو تأجيرها، أو أي تصرف آخر يمكن أن يرد عليها.
تتحقق جريمة االستحواذ عن طريق االستيالء، بوصفه السلوك المادي لهذه الجريمة، أين يتمكن المستحوذ على أ ارضي الدولة بالظهور مظهر المالك الفعلي لها، ما يتيح له سلطة التصرف واالستغالل، ويستوي الأمر أن يكون االستغالل استغالال شخصيا أو لمصلحة الغير، وهو السلوك الذي اعتبره المشرع الج ازئري صورة من صور 27 التعدي على أ ارضي الدولة ، وجعل له عقوبة الحبس من 2 إلى 12 سنوات، وغ ارمة مالية بين 222.222 دج إلى 1222.222 دج.
كثي ار ما يكون غرض االستحواذ هو البناء والتشييد، فالشخص الذي يقوم باالستح واذ على أ ارضي الدولة بغير وجه حق يكون البناء أو التشييد المقام على تلك الأ ارضي عمال باطال، بناء على قاعدة ما بني على باطل فهو باطل، وهو ما استقر عليه موقف المشرع الج ازئري في سعيه لمكافحة أعمال التعدي على أ ارضي الدولة، بتجريمه ألعمال البناء المشيدة على أ ارضي الدولة التي تم الحصول عليها بطريق االستحواذ غير القانوني، وأقر عقوبة الحبس بين 6 سنوات إلى 10 سنة، وغ ارمة مالية من 622.222 دج إلى 1022.222 دج، لتكون أشد من عقوبة االستحواذ، باعتبار أن المستحوذ لم يتوقف عند فعل االستحواذ بل تعداه إلى البناء والتشييد، ما يجعل 28 من تشديد العقوبة أم ار منطقيا .
فعل االستحواذ على أ ارضي الدولة يجعل المستحوذ يظهر لدى الغير بمظهر المالك لها، ما يتيح له إمكانية التصرف في تلك الأ ارضي، وما يحمل ذلك التصرف من ضرر على الغير حسن النية، ما جعل المشرع يعتبر هذه التصرفات من أخطر صور االستحواذ الممكن وقوعها على أ ارضي الدولة، إذ رصد لها أشد العقوبات، وذلك بالحبس من 12 سنوات إلى 12 سنة، وبغ ارمة مالية من 1222.222 إلى 1222.222 دج، والغاية من هذه 29 العقوبة هو ما تحمله هذه الجريمة من خطر على أ ارضي الدولة ومصالح الأف ارد في آن واحد . اربعا: جريمة ربط البنايات المشيدة على أارضي الدولة بشبكات النفع العمومي تعتبر عملية ربط البنايات أو المنشآت المشيدة على أ ارضي الدولة بطريقة غير شرعية، أي بطريق االستيالء عليها دون وجه حق، -عملية الربط- بشبكات الطرق أو الصرف الصحي، أو الغاز والكهرباء، ذات طبيعة 27 انظر الفقرة الأولى من المادة 16 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 28 انظر الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 29 انظر الفقرة الثالثة من المادة 16 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. المجلد 71، العدد 0102-17
مزدوجة، من خالل ما أخذ به المشرع الج ازئري عن هذه الجريمة، حيث جعلها مشتركة بين الفرد الذي يستفيد من عملية الربط، والمسؤول الذي يسهل له إج ارء أو االستفادة من عملية الربط، وجعل منها جريمة يعاقب عليها كالهما (الموظف والمستفيد) بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات، وبغ ارمة من 022.222 دج إلى 222.222دج.
تكريسا لخصوصية ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة، قام المشرع بصد السبل المؤدية إلى استفادة مسي ري أ ارضي الدولة من سلطتهم على تلك الأ ارضي لتحقيق إث ارء غير مشروع، حيث أقر بمسؤوليتهم الج ازئية عن أفعال:
تطرقنا سابقا بالقول أن تصنيف الأ ارضي إج ارء إداري صادر عن السلطة المختصة، وعليه فإن المسير الذي يستغل منصبه لتغيير طبيعة أ ارضي الدولة محل سلطته الوظيفية، يعتبر مرتكبا لجريمة متعلقة بخرق ضوابط إج ارئية متعلقة بالنظام العام، ما يفتح باب المساءلة الجنائية على أعمال تغيير طبيعة أ ارضي الدولة أو وجهتها، وهي الجريمة التي أقر لها المشرع عقوبة الحبس من ثالث سنوات إلى سبع سنوات، وغ ارمة من 222.222 دج 30 إلى 622.222 دج .
إن الموظف أو المسير الذي يقوم بتسهيل أعمال وإج ارءات التسوية للبنايات المشيدة على أ ارضي الدولة بطريقة غير شرعية، يكون محل المساءلة الج ازئية باعتباره مستغال لوظيفته في إضفاء الشرعية على أفعال غير شرعية في أصلها، إذ أن ما بني على باطل فهو باطل، ال يمكنه تسهيل االستفادة من التسوية لصالح الشخص الذي قام بتشييد بناء على أ ارضي الدولة بعد االستحواذ، فبغض النظر عن العقوبة المقررة للمستحوذ عن جريمة البناء، فإن المسير في هذه الحالة قرر له المشرع عقوبة الحبس من 22 سنوات إلى 12 سنوات، وغ ارمة من 31
أدرك المشرع أن نجاح النص التشريعي في حماية أ ارضي الدولة وفق مقتضيات القانون رقم 11-02 أمر لن يتحقق دون تفعيل دور مسي ري أ ارضي الدولة، وذ وي الصفة في المحافظة عليها، وهو ما دفع المشرع نحو إق ارر دوافع لعدم تهرب هؤالء المسي رين من أداء وظيفتهم في حماية أ ارضي الدولة، من خالل تجريم كل التصرفات التي من شأنها أن تؤدي إلى تحقق أفعال االعتداء، وذلك من خالل: 30 انظر المادة 10 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 31 انظر المادة 02 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. المجلد 71، العدد 0102-17
-1 التساهل والتقاعس في الوظيفة: يعاقب المشرع المسير الذي تسبب في حصول االعتداء على أ ارضي عن طريق تساهله أو تقاعسه في أداء وظيفته المهنية بالحبس من ثالث سنوات إلى خمس سنوات، وغ ارمة مالية 32 من 222.222 دج إلى 222.222 دج . -0 االمتناع عن القيام بمهامه: ويستوي الأمر هنا أن يكون امتناعا كليا أو جزئيا، إنما العبرة بتحقق االعتداء على أ ارضي الدولة، الذي تم فقط حينما امتنع المسير من أداء مهامه الوظيفية المقررة لحماية أ ارضي الدولة من االعتداء، وهو ما يجعل منه محال للمساءلة الج ازئية عن االمتناع من أداء المهام الوظيفية، المؤدي إلى تحقق جريمة االعتداء على أ ارضي الدولة، وهي الجريمة المعاقب عليها بالحبس من 6 سنوات إلى 10 سنة، 33 وغ ارمة مالية من 622.222 دج إلى 1022.222 دج . -2 الت واطؤ مع الغير الرتكاب أفعال االعتداء على أارضي الدولة: إن االعتداء على أ ارضي الدولة الذي يتحقق بفعل تواطؤ من المسير المختص في تسيير شؤون أ ارضي الدولة، وبغض النظر عن العقوبة المقررة على مرتكب االعتداء، فإن هذا المسير في هذه الحالة أقر له المشرع عقوبة الحبس 12 سنوات غلى 12 سنة، 34 وغ ارمة مالية من 1222.222 دج إلى 1222.222 دج . هذا ونشير إلى أن المشرع قد عاقب على هذه الج ارئم سواء بوصفها جنحا، وسواء كانت جريمة تامة حينما 35 تتحقق أعمال التعدي، أو شروعا ، فجعل الشروع يقوم مقام الجنحة التامة عن كل صور التجريم المشكلة ألعمال االعتداء على أ ارضي الدولة، المنصوص عليها في القانون رقم 11-02، والتي تطرقنا لها أعاله، فالشروع المعاقب عليه في هذا القانون، جاء بالشكل الذي يفيد العقاب على الشروع في الجنايات وفق القواعد العامة لقانون 36 العقوبات . كما جعل حالة العود فيها ظرفا من ظروف التشديد، حيث نص على مضاعفة العقوبات المقررة لكل صورة 37 من صور الج ارئم الواقعة ضد أ ارضي الدولة ، كما نص على مصادرة كل الوسائل المستعملة في أعمال االستيالء واالعتداء الواقع على أ ارضي الدولة، مع إل ازم المعتدي على إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل فعل االعتداء، مع 32 انظر الفقرة الأولى من المادة 01 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 33 انظر الفقرة الثانية من المادة 01 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 34 انظر الفقرة الثالثة من المادة 01 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 35 انظر المادة 06 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 36 ارجع المادة 22 من الأمر رقم 127-77، المؤرخ في 1077/27/21، المتضمن قانون العقوبات، ج ر عدد 40، صادر بتاريخ 1077/27/12، معدل ومتمم. 37 انظر المادة 00 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. المجلد 71، العدد 0102-17
38 جعل نفقات تحقق ذلك على عاتق المخالف أو المعتدي ، باإلضافة إلى توقيع العقوبات التكميلية المنصوص عليها في قانون العقوبات 39 . المطلب الثاني: تجريم الأفعال المؤدية إلى تعطيل سياسة مكافحة ج ارئم التعدي على أ ارضي الدولة تظهر جهود المشرع الج ازئري في مكافحة الأفعال المؤدية إلى تعطيل سياسة مكافحة ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة، من خالل تجريم ترهيب أو االنتقام من المبلغين عن ج ارئم االعتداء، كما تظهر كذلك من خالل تجريم تعطيل أو إعاقة ممارسة أعمال الرقابة على أ ارضي الدولة. الفرع الأول: تجريم ترهيب أو تهديد أو االنتقام من المبلغين عن جارئم االعتداء على أارضي الدولة إن تحقيق الفعالية الج ازئية من التجريم والعقاب يتطلب توفير أرضية تسهل وتساعد في مسألة تطبيق النص القانوني، وهي النقطة التي تحسب لصالح المشرع الج ازئري من خالل سن القانون رقم 11-02 المتضمن حماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها، أين تمكن من ضرب عصفورين بحجر، إذ قام بتجريم أفعال الترهيب والتهديد أو االنتقام من الأشخاص الذين بادروا إلى التبليغ عن وجود أعمال االعتداء على أ ارضي الدولة، وهو ما يشكل تشجيعا للمواطنين من المساهمة في مكافحة هذه االعتداءات من خالل التبليغ عنها. فتكون الحماية المقررة للمبلغين عن ج ارئم االعتداء ضمانة لهم، من خالل تجريم ومعاقبة المخالفين الذين تم التبليغ عنهم، إن حاولوا أو قاموا بأي تصرف من شأنه أن يزرع الرهبة والخوف في نفس المبلغ، ورصد له 40 المشرع عقوبات بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغ ارمة من 122.222 إلى 222.222 دج . والحماية المقررة للمبلغين عن ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة هي حمايتهم في أنفسهم وعائالتهم وأموالهم وكل مصالحهم، إذ جرم المشرع كل ما من شأنه أن يكون صاد ار عن المخالف، قاصدا تهديد وترهيب المبلغ فيما تقررت له الحماية. وجعل المشرع من جريمة التهديد واالنتقام أو الترهيب جريمة مستقلة بذاتها، تستقل عن جريمة االعتداء على أ ارضي الدولة، وهنا تثار مسألة أو إشكالية متعلقة بمدى احت ارم مبدأ التفريد العقابي، حينما نكون في هذا الصدد أمام جريمتين، الأولى متعلقة باالعتداء على أ ارضي الدولة، والثانية صادرة في حق الغير، وهو المبلغ بترهيبه أو تهديده. وهنا نشير إلى الت ازم القاضي باألخذ بالعقوبة الأشد، وهي العقوبة المقررة على فعل االعتداء، حسب الصورة التي ورد عليها، وضمن العقوبات المقررة لها، على أن يأخذ بالقيمة الأعلى للعقوبة التي جعلها المشرع تت اروح بين 38 انظر المادة 04 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 39 انظر المادة 02 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 40 انظر المادة 00 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. المجلد 71، العدد 0102-17
حدين، فيأخذ بالحد الأقصى، مع تسبيب الحكم بذلك، بما يضمن أخذ الجريمتين في الحسبان، واحت ارم مبدأ التفريد 41 العقابي في آن واحد . هذا وقد أعفى المشرع الشخص المبلغ عن حسن نية بوجود أعمال االعتداء على أ ارضي الدولة، غير أن 42 التحقيق أضفى إلى غير ذلك، أي أدى إلى عدم وجود اعتداء .
قصد ضمان ممارسة الأعوان المؤهلين للرقابة ومعاينة ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة، بصورة سليمة، فإن المشرع الج ازئري وبمقتضى نص المادة 02 من القانون رقم 11-02 المتعلق بحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثالث سنوات، عن الأعمال أو الأفعال التي تعيق ممارسة أعمال ال رقابة والمعاينة، أو تؤدي إلى نتائج غير تلك المرجوة في الأحوال العادية، وهي الأعمال التي تتمثل في:
تعتبر عملية إعاقة الموظف أو المأمور عن م ازولة مهام الرقابة أو المعاينة على أ ارضي الدولة، صورة من صور جريمة تعطيل أعمال الرقابة، باعتبارها تحد من فعالية الرقابة المقررة من أجل حماية أ ارضي الدولة، في ظل القانون رقم 11-02، هذا بغض النظر عن وصفها في ظل قانون العقوبات، المنصوص عليها في المادة 144 منه، وتكون هذه الإعاقة عن طريق منعه من إتمام وظيفته، أو إحداث ما يمكن تعطيله من أداء الوظيفة، كعدم تمكينه من الوصول إلى الأ ارضي محل المعاينة، أو قطع المسلك المؤدي إليها، أو غيرها من الممارسات 43 التي تعيقه من ممارسة وظيفة الرقابة بصورة سليمة .
إن الموظفين المختصين بالرقابة والمعاينة كثي ار ما يلجؤون إلى استفسار الأشخاص الذين يصادفون أثناء المعاينة، للحصول على معلومات قد تفيد في تقصي الحقيقة حول وضعية الأ ارضي محل التحقيق أو الرقابة، أو الأشغال المنجزة عليها، واعتبر المشرع إقدام الشخص على تقديم تصريحات أو أقوال مخالفة للحقيقة جريمة تستدعي ج ازء، كونه يتسبب في تغليط أعوان الرقابة، ما يدفعهم التخاذ إج ارء غير الذي يجب اتخاذه، كما أن ذلك من شأنه التستر على الشخص المخالف، بالتالي تحقق االعتداء على أ ارضي الدولة، وهي الجريمة التي جعلها 41 حليم العروسي، محمد جلول، "دور القاضي في تكريس الحماية القانوني لألمالك الوطنية"، مجلة المنار للبحوث والد ارسات القانونية والسياسية، العدد 22، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة يحيى فارس، المدية، ديسمبر 0216، ص .01 42 انظر المادة 00 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. 43 انظر المادة 02 من القانون رقم 11-02، المرجع السابق. المجلد 71، العدد 0102-17
المشرع تؤثر على المأمور بالرقابة، تأثي ار سلبيا، ما يعيق ويعطل من سبل الحماية المقررة أل ارضي الدولة من كل 44 أشكال االعتداء .
قام المشرع الج ازئري من خالل سن القانون رقم 11-02 المتعلق بحماية أ ارضي الدولة بتحديد الإطار القانوني المتعلق بهذه الج ارئم، وذلك من خالل تحديد الأ ارضي محل الحماية، واألفعال التي تعتبر ج ارئم ضد هذه الأ ارضي، ما يسمح بتشكيل الإطار القانوني الأصيل بحماية هذه الأ ارضي، متخذا في ذلك سياسة جنائية واضحة المعالم في تحقيق هذه الغاية، وبناء على ذلك فإننا توصلنا لمجموعة من النتائج، وهي كما يلي: يهدف القانون لحماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها من خالل تجريم جميع أشكال التعدي الواقعة على أ ارضي الدولة ذات الصلة بمجال تطبيقه، ويقر لها عقوبات سالبة للحرية صارمة ومشددة في غالب الأحيان دون التمييز بين الفاعل الأصلي ومن في حكمه، والشريك، ودون التمييز كذلك إن تمت الجريمة أم كانت شروعا. إن المشرع الج ازئري وبمقتضى القانون رقم 11-02 يكون قد حدد إطا ار قانونيا جديدا يضبط آليات حماية أ ارضي الدولة والمحافظة عليها ويعزز المنظومة القانونية سارية المفعول في هذا المجال، وذلك بهدف تحديد آليات حماية أ ارضي الدولة من االستيالء عليها والقواعد المطبقة على البنايات والمنشآت المقامة عليها بطريقة غير شرعية والعقوبات المطبقة في حالة التعدي عليها. ويمكن تقسيم هذا القانون إلى ثالثة محاور أساسية، تتعلق بتعزيز التدابير االحت ارزية لحماية أ ارضي الدولة، محاربة البنايات الفوضوية وتعزيز الحماية الج ازئية. بما يضمن حماية الأ ارضي التابعة لألمالك الوطنية، وعلى إثر ذلك يمكن تدعيم الد ارسة بعدد من االقت ارحات، نوجزها فيما يلي: - جعل عنصري الخلسة والتدليس المؤديان إلى االستحواذ على أ ارضي الدولة ظرفي تشديد. - النص على ج ارئم االعتداء على أ ارضي الدولة في قانون خاص بها، دون الإحالة إلى قوانين أخرى، باعتباره قانونا خاصا. - توسيع االختصاص المحلي لبعض المحاكم التي تقع بها جريمة بيئية كالج ارئم التي تعتبر تعديا على أ ارضي الدولة، عندما يتعدى أثر هذه الج ارئم اختصاص تلك المحاكم. - توسيع صالحيات الإدارة بالشكل الذي يضمن سرعة مواجهة ج ارئم االعتداء للحد من خطورتها قبل تفاقمها.
المجلد 71، العدد 0102-17
- جعل الج ارئم الواقعة على أ ارضي الدولة غير قابلة للتقادم بالنظر لما تشكله من تهديد على حقوق الأجيال الالحقة. - إن نجاح الإ اردة التشريعية في مواجهة مافيا العقار، يستدعي وجود إ اردة سياسية حقيقية في مكافحة هذه الظاهرة، إذ البد من تضافر الجهود ال ارمية لتحقيق هذه الغاية. - رقمنة القطاع العقاري بما يسهل عملية الرقابة المعلوماتية حول وضعية العقا ارت الوطنية. المجلد 71، العدد 0102-17