الفقه والدراسات القانونية
محرك استكشاف الدراسات القانونية المحكمة في الجزائر (ASJP)، الأطروحات الجامعية، والتعليقات الفقهية على قرارات المحكمة العليا ومجلس الدولة، مرتبطة عضوياً بنصوص القوانين.
فروع الفقه الأكاديمي الجزائري
الصناديق السيادية كحاضنة للابتكار: تجارب دول الخليج في تمويل المؤسسات الناشئة
تغير دور الصناديق السيادية بوضوح خلال العقود الأخيرة. فقد بدأت أساسا كأداة لادخار الفوائض المالية ودعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، ثم أخذت تتحول إلى فاعل مباشر في تنويع الاقتصاد وتحفيز الابتكار. وتقدم دول مجلس التعاون الخليجي مثالا لافتا على هذا التحول؛ فهي تملك بعض أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وفي الوقت نفسه تتبنى رؤى وطنية طموحة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، من بينها رؤية السعودية 2030 ورؤية الإمارات 2071. تبحث هذه الدراسة في قدرة الصناديق السيادية الخليجية على العمل بوصفها «حاضنة للابتكار» عبر تمويل المؤسسات الناشئة. تبدأ الدراسة من الإطار النظري لهذه الصناديق وعلاقتها بالتنمية والابتكار، ثم تتتبع نشأتها وتطورها في دول الخليج. بعد ذلك، تنتقل إلى أدوات تمويل الشركات الناشئة ورأس المال الجريء، وتناقش ما يتيحه هذا الدور من فرص وما يفرضه من تحديات، وصولا إلى دروس يمكن أن تستفيد منها دول عربية أخرى. تعتمد الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وتستند إلى أدبيات عربية وأجنبية تناولت الصناديق السيادية وأدوارها التنموية (حسنين، 2022؛ الشمّري، 2021؛ كدروسي، 2022؛ Megginson & Gao, 2020)، إلى جانب مقالات وتقارير متخصصة تابعت نمو الشركات الناشئة في المنطقة ومساهمة الصناديق السيادية في تنشيط رأس المال الجريء (فوربس الشرق الأوسط، 2023؛ رواد الأعمال، 2023؛ مجلة TQ،2014).. وتبين النتائج أن الصناديق السيادية الخليجية غادرت تدريجيا صورة «المستثمر المحافظ» المنحاز إلى الأصول الآمنة، واقتربت من نموذج «المستثمر التنموي الاستراتيجي». هذا النموذج يجمع بين عائد مالي طويل الأجل ودعم الابتكار وبناء منظومة وطنية لريادة الأعمال. لكن المسار ليس بلا قيود؛ فهناك تحديات تتصل بالحوكمة والشفافية، واحتمال مزاحمة القطاع الخاص، فضلًا عن ضعف الأدوات التي تقيس الأثر التنموي المباشر للاستثمارات الموجهة إلى الابتكار.
الحق في الخصوصية الرقمية بين حماية البيانات ومتطلبات الأمن الوطني: قراءة استشرافية
عرفت البيئة الرقمية خلال العقدين الأخيرين تحولات عميقة جعلت البيانات الرقمية محورًا أساسيًا في المعاملات الفردية والمؤسسية، مما أعاد طرح مسألة الخصوصية الرقمية بوصفها أحد أبرز الحقوق المرتبطة بالكرامة الإنسانية. وفي المقابل، أدى تنامي التهديدات السيبرانية وجرائم الفضاء الرقمي إلى زيادة اعتماد الدول على آليات جمع البيانات ومعالجتها لأغراض الحماية والمحافظة على الأمن الوطني. وتثير هذه الازدواجية إشكالية مركزية تتمثل في كيفية التوفيق بين حماية الخصوصية الرقمية كحق أساسي من جهة، ومتطلبات الأمن الوطني كضرورة اجتماعية وسيادية من جهة أخرى. تسعى هذه الدراسة إلى تقديم قراءة استشرافية لمستقبل هذه المعادلة المعقدة، من خلال تحليل التطور المتوقع للإطار التشريعي لحماية البيانات، واستكشاف حدود تدخل الدولة في جمع المعلومات ومعالجتها، وتقييم آفاق تحقيق توازن عقلاني بين الخصوصية ومتطلبات الأمن في ظل توسع الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة. وتخلص الدراسة إلى ضرورة تبنّي مقاربة شمولية تجمع بين الإصلاح القانوني، الحلول التقنية الضامنة للخصوصية، وتعزيز ثقافة الوعي الرقمي من أجل بناء نموذج مستقبلي يحقق الأمن دون التضحية بالحقوق الأساسية للمواطن الرقمي.
الحماية الجنائية للمستهلك الإلكتروني من جريمة الإحتيال الإلكتروني
تهدف هذه الدراسة إلى التطرق لجريمة الإحتيال الإلكتروني في التشريع الجزائري وكيفية حماية هذا الأخير للمستهلك الإلكتروني منها أثناء شرائه للسلع و الخدمات عبر المواقع الإلكترونية أين يمثل الحلقة الأضعف ضمن مستخدمي التجارة الإلكترونية. لنجد أن المشرع أحسن في مواكبة تطور الفكر الإجرامي بترتيب جزاء على مرتكبي جريمة الإحتيال الإلكتروني و حماية المستهلك الإلكتروني منها لأنه لا يمكنه أن يتمتع بنفس القدرة الفنية في التعامل مع التقنيات التكنولوجية و البرمجيات المتطورة التي تمكنه من إكتشاف هذه الأفعال الإحتيالية . This study aims to address the crime of cyber fraud in Algerian legislation and how the latter protects the electronic consumer from it when purchasing goods and services through websites, where they represent the weakest link among e-commerce users. We find that the legislator has done well in keeping up with the evolution of criminal thought by imposing penalties on those who commit the crime of cyber fraud and protecting the electronic consumer from it, as they cannot possess the same technical capability in dealing with advanced technologies and software that would allow them to detect these fraudulent acts.
جريمة المضاربة غير المشروعة وآليات مكافحتها وفقا للقانون رقم 21-15
ملخص: تُعتبر المضاربة غير المشروعة نشاطًا تجاريًا تدليسياً يهدف إلى إحداث تقلبات غير طبيعية في السوق للاستفادة من الظروف المتغيرة وتحقيق أرباح شخصية، ونظرًا لانتشار هذه الممارسة بشكل واسع، فإن النصوص القانونية المتعلقة بقواعد المنافسة والممارسات التجارية لم تتمكن من القضاء عليها، وذلك بسبب ظهور أساليب جديدة تتضمن الخداع والاحتيال والتضليل، مما يتعارض مع المبادئ الأخلاقية للأعمال التجارية، لذلك قام المشرع الجزائري بإصدار قانون خاص لمكافحة هذه الظاهرة، وهو القانون رقم 21-15 المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة، الذي صدر في 28 ديسمبر 2021. إن مكافحة بعض الممارسات التجارية التي تحمل طابع الاحتيال والخداع تتطلب تدخلًا جنائيًا للحد منها، وذلك لضمان أمن واستقرار الاقتصاد والمجتمع. كلمات مفتاحية: جريمة، المضاربة، غير المشروعة، مكافحة.Abstract: Unlawful speculation is a fraudulent commercial activity that aims to cause abnormal fluctuations in the market to take advantage of changing conditions and achieve personal profits. Given the widespread prevalence of this practice, legal texts relating to competition rules and commercial practices have not been able to eliminate it, due to the emergence of new methods that include deception, fraud and misleading, which conflict with the ethical principles of business. Therefore, the Algerian legislator has issued a special law to combat this phenomenon, namely Law No. 21-15 on Combating Unlawful Speculation, which was issued on December 28, 2021. Combating some commercial practices that are fraudulent and deceptive requires criminal intervention to limit them, in order to ensure the security and stability of the economy and society Keywords: crime, speculation, illegal, combat.
المسؤولية المدنية عن الضرر البيئي.
احتلت المسؤولية المدنية عن الأضرار البيئية مكانا متميزا في مجال الدراسات والأبحاث القانونية التي تعنى بموضوع البيئة وحمايتها من التلوث و لاسيما موضوع التعويض عن الضرر البيئي والذي ينبغي أن يكون الضرر مباشرا ومحققا وأن يمس حقا أو مصلحة مشروعة للمضرور سواء كان شخصا واحدا أو عدة أشخاص طبيعيين كانوا أو معنويين. والمسؤولية المدنية الناجمة عن التلوث البيئي لا تستقيم في المضمون التقليدي للمسؤولية المدنية، فهذه الأخيرة غير قادرة على استيعاب كافة منازعات التلوث البيئي وتوفير الحماية للمضرورين في ظل الصعوبات المتزايدة. تهدف الدراسة للبحث في الأسس التي تقوم عليها المسؤولية المدنية عن الأضرار البيئية وشروط قبول دعوى التعويض عن الضرر البيئي وكذا السلطات الممنوحة للقاضي لتقدير التعويض، والقول بمدى فعالية الحماية القانونية للبيئة من عدمه، وهل القواعد العامة للمسؤولية المدنية كافية لمعالجة أضرار البيئة من حيث التعويض أم يتطلب الأمر نظام تعويض خاص ينسجم وخصوصيات الضرر البيئي. Abstract: Civil liability for environmental damage has occupied a prominent place in the field of legal studies and research dealing with the environment and its protection from pollution, particularly compensation for environmental damage. The damage must be direct and real, and affect a legitimate right or interest of the injured party, whether one person or several natural or legal persons. Civil liability arising from environmental pollution does not fit within the traditional framework of civil liability, which is incapable of accommodating all environmental pollution disputes and providing protection to those affected in light of the increasing difficulties. The study aims to examine the foundations upon which civil liability for environmental damage is based, the conditions for accepting a claim for compensation for environmental damage, and the powers granted to judges to assess compensation. It also aims to determine the effectiveness of legal protection for the environment, and whether the general rules of civil liability are sufficient to address environmental damage in terms of compensation, or whether a special compensation system is required that is consistent with the specifics of environmental damage.
الإضطراب العقلي و إنعكساته على المسؤولية الجزائية
يعد الجنون من أبرز العوامل التي تلقي بظلالها على المسؤولية الجزائية، وتحول دون مساءلة الفاعل باعتبارها مانعا قانونيا. ورغم استقرار التشريعات على هذا الاعتبار، فإن المفهوم القانوني للجنون لا يزال معقدًا وواسعًا، لكونه يتقاطع مع العلوم الطبية من جهة، ومع القانون من جهة أخرى. لذلك يظل من الضروري إعادة رسم حدود مكانته داخل النظرية الجزائية بعد توظيف المصطلحات الجديدة، وإخضاع شروط عدم المسؤولية الجزائية للفحص بما يضمن فعاليتها، بدون تجاهل تبني صور أخرى تتوافق مع نظرية الإدارة المتدرجة. فإذا كان من المتصور اختزال الجرائم التي يرتكبها الأشخاص المصابون بما يوصف بالجنون إلى مبدأ الأحداث العرضية التي تحدث عن طريق الصدفة، فإنه لا ينبغي تجاهل حقوق الضحايا والاستمرار في حركة الاعتراف بهم لتشمل جميع المحاكمات خصوصًا مع تبني المشرع لفكرة الفصل بين مسألة الارتكاب المادي للوقائع ومسألة المسؤولية الجزائية.Insanity is one of the most prominent factors affecting criminal responsibility, as it constitutes a legal impediment that precludes holding the perpetrator accountable. However, this concept is complex and multifaceted, lying at the intersection of medical and legal sciences. It therefore appears essential to reconsider its contours within criminal law theory, particularly in light of the adoption of new terminology, and to re-examine the conditions under which criminal irresponsibility is recognized, in order to ensure their effectiveness. Moreover, it is important not to overlook the need for alternative conceptual frameworks that align with the theory of diminished responsibility. While crimes committed by individuals with mental disorders may be reduced, in principle, to accidental occurrences or incidental acts, the rights of victims must not be neglected. The momentum toward recognizing victims' rights should extend to all judicial proceedings, especially with the legislator adoption of a legal distinction between the material commission of the act and the question of criminal responsibility.
تجريم السفر المرتبط بالأعمال الإرهابية: نموذج للتجريم الوقائي كصورة من صور السياسة الجنائية المعاصرة
يشكل تجريم السفر لأغراض إرهابية، وفقًا للمادة 87 مكرر 11 من قانون العقوبات الجزائري، ترجمة لالتزام المشرع الوطني بقرار مجلس الأمن رقم 2187 الصادر بتاريخ 24 سبتمبر 2014. لا ينصرف هذا التجريم إلى فعل السفر في حد ذاته، وإنما إلى الغاية الإرهابية ذات الصلة بهذا السفر، مما يضفي صبغة لوظيفة القاعدة الجزائية التي أضحت غير محصورة في الردع وتطبيق الجزاء بعد ارتكاب الجرم فحسب، وانما تتصدى لمقدمات الفعل الإجرامي قبل وقوعه وهو ما يكرس مفهوم الوقاية. وهنا يمكن التساؤل حول مدى توفيق المشرع بين الامتثال للالتزامات الدولية وبين احترام مبدأ الشرعية الجنائية. The criminalization of travel for terrorist purposes, as provided for in article 87 bis 11 of the Algerian penal code, reflects the national legislator’s commitment to United Nations Security Council resolution No.2187, dated 24 September 2014. This criminalization does not target the act of travel in itself, but rather the terrorist purpose associated with such travel. It thus confers a new dimension to the function of criminal law, which is no longer limited to deterrence and the imposition of penalties after the commission of an offense, but also aimed at addressing the preparatory stages of criminal acts before they occur, thus reinforcing the concept of prevention. This raises the question of whether the legislator has successfully reconciled compliance with international obligations and adherence to the principle of legality in criminal law.
مبررات الحماية القانونية للخصوصية الرقمية للمستهلك في عقد التجارة الالكترونية
تعد الاخطار الرقمية بمثابة مبررات دفعت بالتشريعات الدولية و الوطنية إلى سن أحكام و ضمانات قانونية لحماية الخصوصية الرقمية للمستهلك في عقد التجارة الالكترونية ؛و تقسم هذه المبررات إلى قسمين: مبررات عامة ؛كونها مبررات دافعة للحماية تتعلق بأخطار البيئة الرقمية بصفة عامة ،أي بكل ما تشمله هذه الأخيرة من سرعة و تقنيات تكنولوجية و برامج الكترونية ،أما القسم الثاني فيتعلق بالمقررات الخاصة للحماية،و تشتمل على مخاطر التوقيع الالكتروني؛و ذلك لأن هذا الأخير له صوره الخاصة التي تطرح أخطارا تختلف من صورة لأخرى.
من التجارة التقليدية إلى التجارة الإلكترونية: تطور المفهوم وتحديات التقنين
شهدت التجارة تحولا جذريا مع ظهور الوسائط الرقمية، حيث انتقلت من الشكل التقليدي القائم على التبادل المادي والحضور الفعلي، إلى نمط إلكتروني يتميز بالسرعة، واللامادية، وعبر الحدود هذا التحول أفرز تحديات قانونية عميقة، تمس مفاهيم العقد، والإثبات، والاختصاص القضائي، وحماية المستهلك. فبينما تتيح التجارة الإلكترونية فرصًا هائلة لتوسيع النشاط التجاري، تفرض في المقابل على المشرع ضرورة التكيّف مع خصوصيات البيئة الرقمية، من خلال تطوير نصوص قانونية مرنة وفعالة توازن بين حرية المبادرة الاقتصادية وضمان الحقوق، خصوصا في ظل هشاشة مراكز بعض المتعاملين كالمستهلك، Enter your abstract here Trade has undergone a profound transformation with the advent of digital media, shifting from its traditional form—based on physical exchange and in-person presence—to an electronic model characterized by speed, intangibility, and cross-border reach. This shift has given rise to significant legal challenges affecting core concepts such as contracts, evidence, jurisdiction, and consumer protection. While electronic commerce offers vast opportunities to expand business activities, it simultaneously imposes on legislators the need to adapt to the specificities of the digital environment by developing flexible and effective legal provisions that strike a balance between economic freedom and the protection of rights—particularly given the vulnerability of certain parties, such as consumers. Hence, there is an urgent need for a modern and comprehensive legal framework that responds to the evolution of transactional models and addresses the gaps that may threaten the security and integrity of electronic dealings.
متطلبات الأساس القانوني لشرعية التقاضي الإلكتروني وأهميته في الجزائر
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على أهمية التقاضي الالكتروني ومدى وجود الأساس القانوني لشرعيته في الجزائر. لقد تبين أن الاصلاحات التشريعية والنصوص القانونية التي اتخذت في هذا الشأن لا تؤسس وحدها للتقاضي الالكتروني. مما يستوجب تعديل قوانين الإجراءات المدنية والإدارية والإجراءات الجزائية والنص صراحة على تبني جميع الإجراءات والوسائل التي يتطلبها التقاضي الالكتروني، على غرار ما فعلته بعض الدول العربية والأجنبية، مع ضرورة مراعاة بعض المعوقات والصعاب التي تعترض ذلك. This article aims to shed light on the importance of electronic litigation and the extent to which there is a legal basis for its legalization in Algeria. It has been shown that legislative reforms and legal texts taken in this regard alone do not establish electronic litigation. Which necessitates amending the laws of civil, administrative and criminal procedures and explicitly stipulating the adoption of all procedures and means required by electronic litigation. Similar to what some Arab and foreign countries have done, with the need to take into account some of the obstacles and difficulties that stand in the way of that.
حُجِّيةُ الشّيءِ المَقضِيِّ فيه من طرفِ الجهاتِ التأديبيةِ أمام القاضي الجزائي
يتناول هذا البحث بالدراسة مسألة "حُجّية القرارات التي تصدرها الجهات التأديبية المُختلفة أمام القاضي الجزائي، و ذلك في الأحوال التي ينشأ فيها عن ذات السّلوك دعوييْن: تأديبيّة وعمومية، فيتمُّ الفصل في الأولى قبل الثانية؛ فإذا كانت القاعدة الشّائعة هي أنّ القاضي الجزائي غير مقيّد بما انتهت إليه الدعوى التأديبية في ذات الواقعة المعروضة عليه تحت وصفٍ جزائيٍّ، سواء من حيث مدى ثبوت الواقعة أو ثبوت نسبتها للشخص محلّ تلك الدعوى أو من حيث ثبوت إذنابه بها، فهل تسري تلك القاعدة – بما ترتّبه من آثار - على إطلاقها، أم أنّه من المُمكِن تصوُّرُ الحدَّ منها، لاسيّما إذا كان تقدير المسؤولية عن الفعل أو الامتناع يدخل في الاختصاص الأصيل للجهة التي ينتمي إليها المُستخدَم محلّ الدعويين التأديبية والجزائية، و ذلك بما تملكه هذه الأخيرة من وسائل تُتيح لها تقدير الخطأ التأديبي وفقا لمقتضيات الوظيفة أو العمل أو المهنة التي ينتمي إليها الشخص محلّ المتابعة التأديبية؛ كما تدِقُّ أكثرَ قيمة هذا البحث في الأحوال التي تفصل فيها جهة قضائية في الطعن المقدّم أمامها ضدّ القرار التأديبي قبل أن يفصل القاضي الجزائي في الدعوى العمومية.
انتحال الهوية الرقمية
أدى التطور المتسارع لتكنولوجيات الإعلام والاتصال إلى بروز مفهوم جديد للهوية يسمى بالهوية الرقمية، والتي تعبر عن الوجود الرقمي للشخص في العالم الافتراضي. إلا أن هذه الهوية وعلى غرار الهوية الواقعية قد تتعرض لعملية الانتحال من طرف الغير بتقنيات مختلفة على مستوى شبكة الإنترنت، الأمر الذي أدى لانتشار صورة حديثة من صور الإجرام السيبراني يسمى بجريمة انتحال الهوية الرقمية، والتي تعتبر من أكثر الجرائم ارتكابا في الوقت الراهن، ومن أكبر التحديات التي تواجهها الدول نظرا لمخاطرها المتزايدة. وسنتناول في هذا المقال مختلف التقنيات والأساليب المستخدمة لارتكاب هذه الجريمة والآليات القانونية للوقاية منها ومكافحتها، مع الإشارة إلى عدم تجريم هذا الفعل في التشريع الجزائري. The rapid development of information and communication technologies has led to the emergence of a new concept of identity called digital identity, which expresses a person's digital presence in the virtual world. However, this identity, like real-life identity, can be subject to impersonation by third parties using various online techniques. This has led to the spread of a new form of cybercrime called digital identity theft, which is considered one of the most prevalent crimes today and one of the greatest challenges facing countries due to its growing risks. In this article, we will discuss the various techniques and methods used to commit this crime, as well as the preventative and legal mechanisms to combat it, while noting that this act is not criminalized under Algerian law.