الفقه والدراسات القانونية
محرك استكشاف الدراسات القانونية المحكمة في الجزائر (ASJP)، الأطروحات الجامعية، والتعليقات الفقهية على قرارات المحكمة العليا ومجلس الدولة، مرتبطة عضوياً بنصوص القوانين.
فروع الفقه الأكاديمي الجزائري
إلغاء التصفية وإظهار الكلالهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين
تعد جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين من الجرائم المنظمة خطيرة الأبعاد، وقد ازداد الاهتمام الدولي والداخلي بها بعد التطور الخطير في الوسائل والطرق التي يتبعها الجناة للمتاجرة بالأشخاص أوتهريبهم، لتتوج الجهود الدولية باعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المكملين لها في عام 2000. وتواصلت جهود التصدي والمكافحة كذلك على المستوى الوطني، ففي الجزائر سنَّ المشرع قانونين، القانون 08/11 الذي جرَّم دخول الأجانب إلى الجزائر أو إقامتهم أو تنقلهم فيها بطريقة غير مشروعة، والقانون 09/01 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والذي تضمن تجريم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. وتحاول هذه الورقةالبحث في مفهوم الجريمتين، وتحديد أسباب وأركان كل واحدة منهما، مع التمييز بينهما.
الآليات الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
إن الهجرة غير الشرعية هي ظاهرة إجرامية تمس وتهدد كامل العالم، ولم تعد تقتصر على بلد دون الآخر، ولذلك لابد من وضع حلول جدية للقضاء على هذه الجريمة، ومن أهمها تضافر الجهود بين مختلف الدول من كامل العالم وذلك بإبرام اتفاقيات ومعاهدات من شأنها أن تقوم بحماية المجتمعات ككل. بما أن هذه الجريمة خطيرة وتمس كامل أقطار العالم ،في بداية الأمر لم يكن لها أثر كبير، لكن في الآونة الأخير عرفت انتشارا واسعا، مما جعل الدول تتكاثف فيما بينها من أجل وضع نصوص قانونية تجرم الهجرة غير الشرعية، والسباق في هذا المجال هي دول الاتحاد الأوربي وذلك بوضع اتفاقية شنغن، إلا أن هذا النظام يطبق فقط على دول محدودة دون غيرها، وقامت الأمم المتحدة بوضع اتفاقية حول الجريمة المنظمة لمكافحة جميع أنواع الجرائم، وتعتبر الهجرة غير الشرعية نوع من أنواع الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، بالإضافة إلى إلحاق هذه الاتفاقية ببرتوكول ينص على تجريم تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، إلا أن هذه الجهود لم تقضِ على الهجرة غير شرعية، بل ضيقت الخناق عليها، وهذه الجهود لا تزال متواصلة.
قوارب الموت وظاهرة تهريب المهاجرين في الجزائر
لقد ساهمت العديد من العوامل في تنامي الهجرة غير الشرعية، مما جعل المجتمع الدولي يتحرك لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة ضمن اتفاقيات دولية تجعل الدول الأطراف تعمل على وضع تشريعات داخلية تضمن على الأقل التقليل من هذه الظاهرة في إطار سياسة وقائية وردعية كونها قد تتعدى الهجرة بحد ذاتها وتصل إلى حدود الجريمة المنظمة. وتأتي دراستنا لتوضيح خطورة تهريب المهاجرين عبر البحر وانعكاساته على الحكومة الجزائرية وكذا العائلات جراء بما يعرف بقوارب الموت، والبحث في السياسة الردعية لجريمة تهريب المهاجرين وما علاقتها بالجريمة المنظمة.