مجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السادس الشهر: ديسمبر / السنة: 021 2 الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين Illegal immigration ; the point of separation between the crime of trafficking in persons and the crime of smuggling migrants تاريخ الإرسال: 2021/04/10 تاريخ القبول: 2021/05/20 د مهيرة نصيرة، جامعة باجي مختار، عنابة. د. خليفة محمد، جامعة باجي مختار، عنابة. [email protected] ملخص: تعد جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين من الجارئم المنظمة خطيرة الأبعاد، وقد ازداد االهتمام الدولي والداخلي بها بعد التطور الخطير في الوسائل والطرق التي يتبعها الجناة للمتاجرة باألشخاص أوتهريبهم، لتتوج الجهود الدولية باعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المكملين لها في عام .2000 وتواصلت جهود التصدي والمكافحة كذلك على المستوى الوطني، ففي الجازئر سن المشرع قانونين، القانون 11/08 الذي جرم دخول الأجانب إلى الجازئر أو إقامتهم أو تنقلهم فيها بطريقة غير مشروعة، والقانون 01/09 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والذي تضمن تجريم االتجار باألشخاص وتهريب المهاجرين. وتحاول هذه الورقةالبحث في مفهوم الجريمتين، وتحديد أسباب وأركان كل واحدة منهما، مع التمييز بينهما. الكلمات المفتاحية: االتجار باألشخاص، تهريب المهاجرين، الجريمة المنظمة. Summary: Trafficking in persons and smuggling of migrants are both serious crimes and have attracted a growing attention at both international and national levels, due to the serious development of means and methods in committing these two types of crimes. At the international level, the U.N has adopte the convention against transnational organized crime and its two additional protocols. At the national level, the algerian legislator has enacted two laws :the08/11 act which criminalizes any illegal entry to,residence or movement of 92
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تعد جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين من الجرائم المنظمة خطيرة الأبعاد، وقد ازداد الاهتمام الدولي والداخلي بها بعد التطور الخطير في الوسائل والطرق التي يتبعها الجناة للمتاجرة بالأشخاص أوتهريبهم، لتتوج الجهود الدولية باعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المكملين لها في عام 2000. وتواصلت جهود التصدي والمكافحة كذلك على المستوى الوطني، ففي الجزائر سنَّ المشرع قانونين، القانون 08/11 الذي جرَّم دخول الأجانب إلى الجزائر أو إقامتهم أو تنقلهم فيها بطريقة غير مشروعة، والقانون 09/01 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والذي تضمن تجريم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين. وتحاول هذه الورقةالبحث في مفهوم الجريمتين، وتحديد أسباب وأركان كل واحدة منهما، مع التمييز بينهما.
نصيرة, مهيرة، "الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمة الاتجار بالأشخاص وجريمة تهريب المهاجرين"، الباحث في العلوم القانونية والسياسية، مجلد 3، عدد 6، ص ص 92-131.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
40 صفحات مرقمةمجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السادس الشهر: ديسمبر / السنة: 021 2 foreigners in algeria, and the 09/01 amended criminal act which criminaliyes both human trafficking and migrant smuggling. Keywords: trafficking in persons, smuggling of migrants, organized crime. 93
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد
لقد كانت تجارة العبيد منتشرة ومتأصلة في الشعوب القديمة، حيث كان البشر يصنفون إلى سادة وعبيد، حتى جاء الإسالمفأ ازل كل الفروقات وح ث على تكريم كل البشر،غير أن ظاهرة العبودية استمرت وازدادت حدتها حتى في الدول العربية واإلسالمية ناهيك عن بقية الدول، وهو ما دفع المجتمع الدولي م عقد العديد من المؤتم ارت واعداد َ إلى بذل العديد من المجهودات لمواجهتها، فت العديد من االتفاقيات التي ناقشت مسألة منع تجارة العبيد. لكن تلك المجهودات فشلتفي وضع حد للظاهرة، التي ظلت موجودة إلى يومنا هذا ولكن تحت مسمى جديدهو " االتجار باألشخاص (البشر"). ومما ازد من حدة جريمة االتجار باألشخاص ارتباطهابجريمة أخرى ال تقل أهمية عنها، وهي جريمة تهريب المهاجرين، فكثي ار ما يرتبط االتجار ً باألشخاص بتهريبهم، وغالبا ما ينتهي تهريب المهاجرين إلى االتجار بهم. إذ ً تلتقي الجريمتان في تعدي هما على شخص الإنسان، وان كانتا تختلفان في الأفعال والسلوكات الإج ارمية المكونة لكلتيهما، ومن حيث طريقة استغالل الضحية وموافقتها على السلوك الإج ارمي. وأمام التطور الخطير للوسائل والطرق المنتهجةمن طرف العصابات الإج ارمية لالتجار باألشخاص وتهريب المهاجرين، كان ل ازما على المجتمع ً الدولي أن يكثف من جهوده لمكافحتهما ووضع إطار قانوني خاص بهما، خاصة وأن جريمة االتجار باألشخاص تأتي في المرتبة الثالثة بعد االتجار بالسالح وبالمخد ارت. وبالفعل تم اعتماد اتفاقية دولية وبروتوكولين مكملين لها في المؤتمر الدولي الذي عقد في باليرمو (إيطاليا) في 15 نوفمبر 2000، ُ وهي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكول 94
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد منع وقمع ومعاقبة الإتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. وقد أكدت هذه االتفاقيات على ضرورة اتخاذ الدول التي صادقت عليها تدابير تشريعية على المستوى الوطني لمكافحة هذه الج ارئم، وهو ما قام به المشرع الج ازئري حيث سن قانونين، الأول هو القانون 11/08 والمتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الج ازئر أو إقامتهم أو تنقلهم فيها، والثاني هو القانون 01/09المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والذي تناول جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين. ومن هنا تبرز أهمية موضوع هذه الد ارسة، في تسليط الضوء على جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين في البروتوكولين الخاصين بهما وفي القانون الج ازئري، مع إج ارء مقارنة بين الجريمتين في كل تلك الوثائق والنصوص القانونية، وتوضيح أركان كل واحدة منهما وخطورتها على الأمن الإنساني، وتبيان العالقة بين الجريمتين، خاصة وأن عصابات الإج ارم قد تمتهناالتجار باألشخاص وتهريب المهاجرين في نفس الوقت. وعليه تطرح هذه الد ارسة الإشكالية التالية:ماهوالبنيان القانوني لج ريمتي تهريب المهاجرين واالتجار باألشخاص؟ وما هو أساس التمييز بينهما؟ وما هي أوجه العالقة التي تربطهما؟ ولد ارسة هذا الموضوع تمتاالستعانةبالمنهج التحليليلتحليل بنود البروتوكولين الخاصين بهاتين الجريمتين، والمكملين التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، ونصوص القانونين 11/08 و01/09 المتعلقة بجريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين. كما تم 95
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد االعتماد على المنهج المقارن إلج ارء مقارنة بين الجريمتين، واب ارز نقاط التشابه واالختالف بينهما. ولقد تم تقسيم هذا البحث إلى ثالثة مباحث، يتناول المبحث الأول: أحكام جريمة االتجار باألشخاص، أما المبحث الثاني فيتطرق إلى أحكام جريمة تهريب المهاجرين، ليخصص المبحث الثالث للتمييز بين الجريمتين واب ارز العالقة بينهما.
إن جريمة االتجار باألشخاص هي الصورة الحديثة للرق والعبودية، وللتعرف على مفهومها وأسبابها وأركانها ارتأينا تقسيم هذا المبحث إلى ثالثة مطالب، حيث نتناول تعريفها في المطلب الأول، وأسبابها في المطلب الثاني، أما أركانها فقد خصصنا لها المطلب الثالث.
إن مصطلح االتجار باألشخاص أو بالبشر هو حديث نسبيا إذا ما ً نظرنا إلى قدم ظاهرة العبودية، إال أنه يعبر فعالً عن حال هذه الجريمة، أين يكون الإنسان مجرد سلعة أو ضحية قابلة للتصرف فيها بواسطة جماعات وعصابات إج ارمية بقصد االستغالل. ولفهم هذه الجريمة أكثر سيتم التطرق إلىتعريفها فيبروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفااللمكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 (الفرع الأول)، وكذلك تعريفها في قانون العقوبات الج ازئري (الفرع الثاني). 96
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد الفرع الأول: تعريفها فيبروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد أمام الكثير من مرتكبي ج ارئم االتجار بالبشر، ويحول دون إفالتهم من العقاب )3( في حال ادعائهم بحصولهم على موافقة الضحية . كما اعتبر البروتوكول في الفقرة (ج) من نفس المادة (3) أن: "تجنيد طفل أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أواستقباله لغرض استغالله "اتجا ار باألشخاص"، ً حتى إذا لم ينطو على استعمال أي من الوسائل المبينة في الفقرة الفرعية (أ) من هذه المادة".وذلك ألن الأطفال يكونون أكثر عرضة للخداع من طرف المتاجرين بهم، وقدرتهم على التمييز تكون ناقصة أو منعدمة. وتجدر الإشارة إلى العالقة الوثيقة بين بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000، إذ أن هذا البروتوكول يكمل هذه االتفاقية ويجب تفسيره مقترنا بها، ويتعين تطبيق أحكام هذه االتفاقية على هذا )4( البروتوكول مع م ارعاة ما يقتضيه الحال . وعليه فإن جريمةاالتجار باألشخاص المقررة وفًقا لهذا البروتوكول هي جريمة مقررة أصالً في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية، باعتبار االتفاقية الأصل العام للبروتوكول، وبالتالي فإن أحكام هذه االتفاقية الخاصة بتجريم غسيل عائدات الج ارئم المشمولة بهذه االتفاقية (5) ومصادرة وضبط هذه العائدات (6) تسري على جريمة االتجار باألشخاص، كونها واحدة من الج ارئم المشمولة بهذه االتفاقية.
اعتمد المشرع الج ازئري في القانون 01/09 المعدل والمتمم لقانون )7( العقوبات نفس التعريف تقريبا الذي ورد في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة ً
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد أو استقبال شخص أو أكثر بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال االك اره، أو االختطاف أو االحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو استغالل حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو م ازيا لنيل للاغتسلاا لمشيو .للاغتسلاا دصقب رخآ صخش ىلع ةطلس هل صخش ةقفاوم استغالل دعارة الغير أو سائر أشكال االستغالل الجنسي أو استغالل الغير في التسول أو السخرة أو الخدمة كرها أو االسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق ً أواالستعباد أو نزع الأعضاء". واذا ما أجرينا مقارنة بين التعريفين الواردين في البروتوكول وقانون العقوبات الج ازئري نجد أن هذا الأخير اعتمد نفس التعريف الوارد في البروتوكول ماعدا إي ارده صور االستغالل على سبيل الحصر، ألنه لم يذكر ليبس ىلع للاغتسلاا روص درا يإ ديفت يتلا "ىندأ دحك للاغتسلاا لمشي" ةرابع المثال. وان كان المشرع الج ازئري أضاف صورة استغالل الغير في التسول، فإن ذلك اليكفي ألن هناك حاالت أخرى لالستغالل التشملها كل صور االستغالل الواردة في المادة 303 مكرر .04 لذلك على المشرع الج ازئري تدارك الأمر واضافة عبارة تفيد إي ارد صور االستغالل على سبيل المثال ال الحصر.
إن أسباب االتجار باألشخاص عديدة ومعقدة، بحيث ال يمكن الفصل بينها وكثي ار ما يدعم بعضها بعضا. وهو ما سيتم توضيحه في هذا المطلب من ً خالل تناول الأسباب االقتصادية والسياسية (الفرع الأول)، واألسباب االجتماعية والثقافية (الفرع الثاني).
99
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد إن من الأسباب التي تقف خلف جريمة االتجار باألشخاص الأوضاع االقتصادية والمعيشية السيئة التي تمر بها المجتمعات في الدول النامية، وكذا ضعف الرقابة على أصحاب الأعمال. حيث يعد الفقر من أهم الأسباب التي أدت إلى تنامي الظاهرة، فالبحث عن حياة أفضل أو الهرب من الظروف االقتصادية واالجتماعية السيئة، أم ًال في تحقيق ربح مادي هو من الوسائل ال ازئفة التي تستخدم في خداع الأشخاص، وفي إقناع الأسر الفقيرةببيع أطفالها، ففي الكثير من دول شرق آسيا وافريقيا تلجأ هذه الأسر إلى تسليم أطفالها إلى بعض تجار الرقيق لتشغيلهم، لتعتمد هذه العائالت على مداخيل أبنائها من الأعمال الوضيعة التي يقومون بها (8) . ونفس الحال بالنسبة للنساء، اللواتي تعتبرن في بعض البلدان الفقيرة ذات النظام الأبوي عبئا اقتصاديا، الأمر الذي يدفع بأسرهن إلى التخلص منهن ً ً وحملهن على التنقل، بحيث يجبرن على الزواج مقابل المال أوالعمل في )9( البغاء . وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد الأطفال الناتجين عن هذه العالقات غير الشرعية، والذين يدخلون دوامة االتجار بهم، من خالل بيعهم أو بيع )10( أعضائهم ، فظاهرة االتجار باألطفال تعتبر من أكثر المجاالت تحقيًقا للث ارء )11( السريع بعد تجارة المخد ارت والسالح . )12( كما أن انتشار البطالة والتضخم وانخفاض مستويات المعيشة ، وازدياد النزعة االستهالكية لدى بعض فئات المجتمع، دفع الشباب إلى مستنقع الجريمة المنظمة للعمل كوسطاء، لتجنيد أو ايواء أو نقل أو استقبالضحايا )13( االتجار باألشخاص لحساب العصابات الإج ارمية المنظمة . ولألسباب السياسية تأثير كبير كذلك على تفاقم ج ارئم االتجار باألشخاص، فالحكومات الفاسدة وضعف التشريعات القانونية واإلج ارءات 100
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد الوقائية وعدم االستق ارر السياسي في بعض البلدان قد تشكل مكانا خصبا لعمل ً ً الجماعات الإج ارمية المنظمة، وخاصة الناشطة في مجال االتجار باألشخاص. كما أن ت ازيد الحروب والن ازعات وخاصة منها الن ازعات المسلحة الداخلية (غير الدولية)، أدى إلى تنامي ظاهرة تجنيد الأطفال (دون سن الثامنة عشر سنة) للمشاركة في الن ازعات المسلحة، وأكيد أن عملية التجنيد تكون إما اجبارياأو من ً خالل إقناعهم بوعود كاذبة. وفي كل الأحوال يكون الأطفال غير ناضجين، باإلضافة إلى عدم وعيهم وقلة خبرتهم، وبالتالي يسهل استغاللهم واجبارهم على )14( فعل ما يطلب منهم . ُ
إن من الأسباب الرئيسية لتفشي جريمة االتجار باألشخاص التفكك الأسري وضعف الروابط الأسرية في العديد من المجتمعات، مما يؤدي إلى ضعف المتابعة العائلية لألبناء وتأمين الحماية والرعاية الالزمة لهم، مم ا يعرضهم إلى الجنوح واالنح ارف، والوقوع فريسة في يد العصابات الإج ارمية. ومن الأسباب كذلك النظرة الخاطئة للم أرة وعملها والتقاليد السيئة التي تحط من مكانتها في المجتمع، مما يؤدي إلى تردي حالتها االجتماعية َ واالقتصادية، والدفع بها إلى أسواق االستغالل الجنسي، خاصة مع ضعف )15( الوازع الديني .
يتكون البناء القانوني لجريمة االتجار باألشخاص كغيرها من الج ارئم من ركنيين هما الركن المادي والمعنوي (16) ، وهو ما سيتم بحثه في هذا المطلب 101
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد من خالل تقسيمه إلى فرعين، نتناول الركن المادي (الفرع الأول) ونتطرق للركن المعنوي (الفرع الثاني).
)17( الركن المادي لجريمة الإتجار باألشخاص هو ارتكاب نشاط أو
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد ج-التنقيل:هو تحويل ملكية شخص إلى شخص آخر، فإذا كان الأصل أن حق التملك ال يرد على الإنسان فإن واقع الإج ارم أثبت أن الجماعات الإج ارمية جعلت من الإنسان سلعة متحركة، يتم تداولها من مكان الى آخر ومن شخص آلخر، بهدف االستغالل والحصول على الأموال. ويمكن التمييز بين النقل والتنقيل في أن الأول يعني تحويل الضحية من مكان إلى آخر، أما الثاني فيعني انتقال ملكية الضحية من شخص إلى آخر. د-الإيواء: ويعني توفير مكان إلقامة ضحايا االتجار باألشخاص، والذي يكون في الغالب ال يليق بك ارمة الإنسان. وقد يتضمن الإيواء في الظاهر توفير فرص عمل مشروعة للمجني عليهم (الضحايا)، بينما في الباطن يتضمن استغاللهم في أعمال غير مشروعة أثناء أو بعد االنتهاء من الأعمال المكلفين بمباشرتها. ه-االستقبال: يختلف سلوك االستقبال عن سلوك الإيواء ألن الأول يتحقق دون اشت ارط إبقاء الضحية في مكان معين، في حين أن الثاني يفترض إبقاء الضحية في مكان معين. ولهذا قد يكون نفس الشخص (الجاني) من يقوم باالستقبال واإليواء، وقد يكون هناك وسيط يتولى االستقبال لحساب شخص )21( آخر، الذي سيتولى الإيواء . وقد اشترط المشرع الج ازئري أن تتم هذه الأفعال والسلوكات بواسطة وسائل معينة، ذكرها على سبيل الحصر وهي: التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال االك اره، أو االختطاف أو االحتيال أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو استغالل حالة استضعاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو م ازيا لنيل موافقة شخص له سلطة على شخص آخر. 103
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد
هي الأثر الناتج عن السلوك الإج ارمي (االيجابي أو السلبي)، وهي في جريمة الإتجار باألشخاص تحقيق االتجار باألشخاص في حد ذاته، وألن هذه الجريمة من الج ارئم العمدية فإن النتيجة الإج ارمية العمدية تقتصر على الشروع في الجريمة، وهو ما نصت عليه المادة 5 (/2أ) من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال، المكمل التفاقية الأمم )22( المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 . وقد اعتمد المشرع الج ازئري نفس النهج، إذ جرم الشروع في جريمة االتجار باألشخاص، وذلك في المادة 303 مكرر 13 من قانون العقوبات (23) . وبالتالي ال حاجة لتحقق النتيجة الإج ارمية حتى تقوم جريمة االتجار باألشخاص بل يكفي لقيامها مجرد الشروع فيها.
تعبر العالقة السببية عن الصلة بين السلوك والنتيجة الإج ارمية، أي أن السلوك الإج ارمي هو سبب وقوع الجريمة (24) ، وفي هذه الجريمة يجب أن يكون سلوك التجنيد أو النقل أو التنقيل أو الإيواء أواالستقبال من طرف الجاني هو السبب في وقوع نتيجة الإتجار باألشخاص.
يتمثل الركن المعنوي في الج ارئم العمدية في العلم بعناصر الجريمةكما ينص عليها القانون، وعلمه بموضوع الحق المعتدى عليه، وا اردة غير مشوبة بعيوب الإ اردة متجهة إلى تحقيق هذه العناصر أو قبولها، باإلضافة إلى ذلك 104
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد يشترط في جريمة االتجار باألشخاص قصد جنائي خاص، وهو ما سنوضحه فيما يلي:
جريمة االتجار باألشخاص هي من الج ارئم العمدية التي يشترط فيها توافر القصد العام، أي تتطلب توافر العلم بالوقائع واألفعال المادية التي تؤدي إليها، وهي تجنيد أو نقل أو تنقيل أو استقبال أو إيواء شخص أوأكثر، وانص ارف إرادتهإلحداث النتائج المترتبة على ممارسة هذه الأفعال وهي االتجار باألشخاص.
يمكن أن يشترط في أركان كل فعل من الأفعال المكونة للج ارئم ركن معنوي خاص بهذا الفعل أوالنتيجة أو ظرف معين، وهو ما يسمى بالقصد الخاص، وهو قصد إضافي بمعنى أنه ال قيام له بدون قصد عام، فحتى الج ارئم التي يتطلب القانون فيها قصدا خاصا البد من توافر القصد العام فيها. وفي ً ً جريمة االتجار باألشخاص يتمثل القصد الخاص في استغالل الضحية وجني أرباح ومنافع مادية. وهذا القصد الخاص الممثل في االستغالل هو الذي يميز جريمة الإتجار باألشخاص عن جريمة تهريب المهاجرين.
لقد ظهرت جريمة تهريب المهاجرين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ورسم الحدود السياسية بين الدول، واشت ارط هذه الأخيرة شروط واج ارءات لعبور حدودها ومعابرها البرية والبحرية. وألنها إحدى صور الإج ارم العابر للوطنية، فقد ارتبطت حلقاتها ببقية حلقات الإج ارم المنظم وخاصة بجريمة االتجار 105
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد باألشخاص. وبالنظر لخطورة الجريمتين على حقوق الإنسان والعالقة الموجودة بينهما، كانت هناك حتمية تقتضي على المجتمع الدوليتكثيف جهوده لمواجهتها، وهو ما تجسد في اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 والبروتوكولين المكملين لها. وعلى مستوى القانون الج ازئر يفقد تم استحداث النص على جريمة تهريب المهاجرين بموجب القانون 01/09 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، الذي تضمن قسما خاصا بعنوان " تهريب المهاجرين"، فيه اثنتا عشرة مادة (من ً ً المادة 303 مكرر 30 إلى المادة 303 مكرر 41)، وذلك في إطار تكييف التشريع الج ازئري مع بروتوك ول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر )25( والبحر والجو ، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 وقد اختلف موقف المشرع الج ازئري عن موقف البروتوكول الخاص بمكافحة تهريب المهاجرين حول مفهوم هذه الجريمة وأركانها، وهو ما سيتم توضيحه في هذا البحث من خالل ثالثة مطالب، نتناول في المطلب الأول تعريفها، وفي المطلب الثاني أسبابها، ونتطرق في المطلب الثالث ألركانها.
سنتطرق لتعريف جريمة تهريب المهاجرين في بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000 (الفرع الأول)، وتعريفها في القانون الج ازئري (الفرع الثاني). 106
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد
ِّ والبحر والجو، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد وفرض تأشيرة الدخول، فإذا كان تدبير الدخول يخالف هذه الشروط فهو تدبير غير مشروع. وقد يلجأ المهربون إلى تزوير وثائق السفر أو توفيرها بغرض تهريب المهاجرين، وان كانت ظاهرة الهجرة غير الشرعية لم تعد تعتمد على تزوير الوثائق بدرجة كبيرة، بل أصبحت تعتمد على أسلوب التسلل عبر مناطق غير معدة لعبور الحدود البرية أو البح رية، وذلك لعدم توفر الوثائق الالزمة للدخول المشروع إلى إقليم الدولة المستقبلة، وكذا لعدم قدرة الشخص ال ارغب في )28( الهجرة على توفير الأموال الالزمة للحصول على وثائق مزورة . وتجدر الإشارة هنا كذلك إلى العالقة الوثيقة بين بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن ط ريق البر والبحر والجو، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام 2000، إذ أن هذا البروتوكول يكمل هذه االتفاقية ويجب تفسيره مقترنا بها، ويتعين تطبيق أحكام هذه االتفاقية على هذا ً )29( البروتوكول مع م ارعاة ما يقتضيه الحال . وعليه فإن جريمة تهريب المهاجرين المقررة وفًقا لهذا البروتوكول هي جريمة مقررة أص ًال في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية، باعتبار االتفاقية الأصل العام للبروتوكول، وبالتالي فإن أحكام هذه االتفاقية الخاصة بتجريم غسيل عائدات الج ارئم المشمولة بهذه االتفاقية (30) ومصادرة وضبط هذه العائدات (31) تسري على جريمة تهريب المهاجرين، كونها واحدة من الج ارئم المشمولة بهذه االتفاقية.
تطرق المشرع الج ازئري لجريمة تهريب المهاجرين في قانونين مختلفين، ففي القانون 11/08 والمتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الج ازئر واقامتهم بها وتنقلهم فيها (32) ، تناول هذه الجريمة دون أن يستعمل مصطلح تهريب 108
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد المهاجرين في المادة 46 منه، والتي نصت على أنه: "يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغ ارمة من 60.000 إلى 200.000 دج كل شخص يقوم بصفة مباشرة أو غير مباشرة بتسهيل أو محاولة تسهيل دخول أو تنقل أو إقامة أو خروج أجنبي من الإقليم الج ازئري بصفة غير قانونية". أما في القانون الثاني وهو القانون 01/09 المعدل والمتمم لقانون العقوبات، وضع المشرع تعريًفا لجريمة تهريب المهاجرين في المادة 303 مكرر 30، والتي نصت على أنه: " ي عد تهريبا للمهاجرين القيام بتدبير الخروج غير ُ ً المشروع من الت ارب الوطني لشخص أو عدة أشخاص من أجل الحصول بصورة مباشرة أوغير مباشرة، على منفعة مالية أو أي منفعة أخرى". وما يمكن مالحظته أن المشرع الج ازئري في قانون العقوبات حصر جريمة تهريب المهاجرين في " تدبير الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني" بدالً من " تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها"، الذي ورد في البروتوكول. وقد يكون السبب في ذلك أن الج ازئر تعد دولة منبع للمهاجرين وليس مقصدا ً لهم بالدرجة الأولى، مكتفيا بتجريم تسهيل أو محاولة تسهيل دخول الأجانب ً غير المشروع إلى الج ازئر في القانون 11/08 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الج ازئر واقامتهم بها وتنقلهم فيها. وكان الأولى أن يشمل تعريف تهريب المهاجرين كال الفعلين (تدبير الدخول والخروج غير المشروع).
عند البحث في أسباب جريمة تهريب المهاجرين نجد أن لها عالقة وثيقة ومباشرة بالعوامل المؤدية إلى الهجرة غير الشرعية من دولة إلى أخرى 109
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد بطرق غير قانونية، وهذه الأسباب متعددة ومت اربطة تتقاسمها دول المصدر ودول المقصد بين طرد وجذب. ولهذا سيتم التطرق في هذا المطلب لألسباب االقتصادية والسياسية (الفرع الأول)، واألسباب االجتماعية والديمغ ارفية (الفرع الثاني).
إن الدافع الرئيسي للهجرة غير الشرعية ولنشاط عصابات تهريب المهاجرين هو العوامل االقتصادية، حيث تأتي في مقدمة الأسباب نتيجة تدني الوضع االقتصادي في البلدان المصدرة للمهاجرين، والتي تشهد انخفاض في معدالت التنمية وقلة في فرص العمل، مما يؤدي إلى انتشار الفقر والبطالة وتدني مستوى المعيشة وضعف القدرة الش ارئية. وفي المقابل تكون الحاجة لليد العاملة في دول المقصد (33) ، ووفق أجور مغرية ومستوى معيشي عال، يرى فيه المهاجرون فرصة لتحقيق أحالمهم، والخروج من حالة الفقر والشقاء، وجمع ثروة كبيرة في وقت )34( قصير . كما أنه في بعض الحاالت تسمح دول المقصد ضمنيا بمثل هذه ً الهجرة، ألنها تتيح اليد العاملة الرخيصة ألرباب العمل، وتوفر على الدولة )35( تكاليف اجتماعية واج ارءات لحماية المهاجرين . كل هذا يدفع إلى تأجيج الرغبة لدى بعض الأف ارد في الهجرة، والمخاطرة عبر رحالت خطرة ومميتة، اعتقادا منهم أنها آخر الصعوبات ً )36( والتحديات، والبدء بحل كل المشاكل منذ لحظة الوصول إلى دولة المقصد . أما الأسباب السياسية فتتمثل في االضط اربات السياسية والحروب الدولية واألهلية، واستبداد بعض النظم السياسية، وما ينتج عنه من انتهاك 110
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد لحقوق الإنسان وحقوق الأقليات، والذي يولد حالة من فقدان الشعور بالمواطنة َ واالنتماء للدولة، والرغبة في مغادرة الت ارب الوطني ولو بطرق غير قانونية (37) .
من أهم العوامل االجتماعية التي تزيد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين ووقوعهم فريسة في يد جماعات تهريب البشر نجد التفكك الأسري وسوء العالقات االجتماعية، وضعف الوالء واالنتماء لدولة المنشأ، ووجود )38( أقارب في دولة المقصد . دا ً عد عامالً طار ُ ومن جانب آخر فإن غياب العدالة االجتماعية ي لألشخاص من بلدانهم، ويظهر ذلك خاصة في التمييز في تولي الوظائف وتوزيع الثروات، وكذا الخدمات االجتماعية. كما يعتبر النمو الديمغ ارفي في دول المنشأ عامالً مهما، حيث نجد أن ً نسبة نموه مرتفعة جدا مقارنة مع دول المقصد (الدول الأوروبية خاصة)، وهو ً ما يجعل بنية المجتمعين مختلفة، فهذه الأخيرة تعاني من الشيخوخة وما يعنيه ذلك من انخفاض في اليد العاملة، وعجز عن سد احتياجات سوق العمل، وبالتالي الحاجة إلى استقدام اليد العاملة الأجنبية. وفي هذا الصدد أشارت
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد وقد يكون هذا هو السبب الحقيقي وارء فتح ألمانيا أبوابها أمام الالجئين السوريين الهاربين من الحرب في سوريا في أواخر سنة 2011 وبداية سنة 2012، كخطوة إلحداث توازن في التركيبة الديمغ ارفية في المجتمع الألماني خاصة واألوروبي عامة.
لقد تم النص على جريمة تهريب المهاجرين في المواد من 303 مكرر 30 إلى 303 مكرر 41 من قانون العقوبات، والتي تجسد الركن الشرعي للجريمة، وفيما يلي سنتناول الركن المادي (الفرع الأول)، والركن المعنوي (الفرع الثاني).
إن البناء القانوني للركن المادي لجريمة تهريب المهاجرين يتألف من السلوك والنتيجة الإج ارمية، والعالقة السببية بينهما. وهو ما سيتم توضحيه فيما يلي.
يتمثل الركن المادي لجريمة تهريب المهاجرين في السلوك الإج ارمي والوسائل المستعملة في تنفيذ ذلك، وألن هذه الجريمة من الج ارئم الشكلية فهي تقوم بمجرد ارتكاب فعل من الأفعال التي يتحقق بموجبها تدبير الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني، بمعنى أن تدبير الخروج غير المشروع وحده كفيل لقيام الجريمة، بغض النظر عما إذا كان ساعد على تهريب المهاجرين أم )40( ال . 112
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد ويقصد بتدبير الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني القيام بكل الأعمال التي من شأنها تسهيل عبور حدود الدولة،سواء كان ذلك عبر الم اركز الحدودية البرية أو البحرية أو الجوية المخصصة للخروج، وذلك باستعمال وثائق مزورة أو باالعتماد على تسهيالت يقدمها أعوان الجمارك أو الشرطة أو طاقم طائرة أو سفينة ما،أو كان عبر منافذ أخرى غير هذه الم اركز (41) ، و يتم ذلك غالبا بمساعدة عصابات إج ارمية متخصصة في تهريب المهاجرين.كل هذا ً أكيد دون التقيد بالشروط الالزمة للخروج المشروع من الت ارب الوطني،إذ تتمثل شروط الخروج المشروع في استيفاء الوثائق الالزمة والصحيحة للسفر بواسطة جواز السفر أو أية وثيقة تحل محله، وكذا التأشيرة إذا كانت من شروط دخول الدولة المقصودة، وأن يتم الخروج من م اركز العبور المخصصة لذلك، وأن ال يكون الشخص ممنوعا من الخروج بأمر قضائي أو إداري (42) . وتجدر الإشارة إلى أن مرتكب جريمة تهريب المهاجرين (المه رب) هو فاعل مطلق، لم يحدد له المشرع صفة معينة، فهو كل شخص طبيعي ثَبت أنه يسعى إلى تهريب مهاجر أو أنه قام بذلك فعالً، وأضافت المادة 303 مكرر 38 من قانون العقوبات بأنه يعاقب أيضا كل شخص معنوي يثبت قيامه بهذه ً الجريمة. وبهذا يكون المشرع قد قام بخطوة مهمة في مجال محاربة هذه الجريمة، خاصة وأن هناك اآلن العديد من الشركات السياحية ووكاالت الأسفار ومكاتب العمل التي تعتبر غطاء وواجهة للشبكات الإج ارمية العاملة في مجال )43( تهريب المهاجرين .
إن المشرع الج ازئري لم يشترط تحقق النتيجة الإج ارمية في جريمة تهريب المهاجرين، وذلك في نص المادة 303 مكرر 39 من قانون العقوبات 113
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد أي تهريب المهاجرين فعليا، بل تكفي محاولة القيام بذلك للعقاب على هذه ً )44( الجريمة، ولذا فالشروع معاقب عليه في جريمة تهريب المهاجرين ، ألن هذه الجريمة هي جريمة خطر ال تتطلب نتيجة جرمية.
إن العالقة السببية هي ال اربط بين سلوك الجاني والمتمثل في القيام بأي فعل من الأفعال التي من شأنها تدبير الخروج غير المشروع للمهاجرين، والنتيجة الإج ارمية المتمثلة في تهريب المهاجرين، بحيث إذا اتصل الفعل بتلك النتيجة وكان سببا في وقوعها قامت ال اربطة السببية بينهما. ً
يتكون الركن المعنوي لجريمة تهريب المهاجرين من القصد الجنائي العام والخاص، وهو ما سنعرضه فيما يلي.
يتكون القصد الجنائي العام من العلم واإلرادة، بحيث يجب أن يكون المه رب للمهاجرين على علم بخطورة السلوك الإج ارمي الذي يقوم به، وهو تمكين شخص أو عدة أشخاص من الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني، والبد من علم المه رب بطريقة ارتكابه للجريمة ووسيلتها، وكذا العلم بمحل الجريمة، بأن يكون الأشخاص محل التهريب ليس لديهم الوثائق الالزمة للخروج المشروع، والعلم بالظروف المشددة المتصلة باألشخاص المه ربين. ويجب أن تتجه إرادة المه رب إلى تدبير الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني.
114
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد إن القصد الجنائي الخاص في جريمة تهريب المهاجرين يتمثل في نية الحصول على منفعة مالية أو أي منفعة أخرى، سواء كانت مادية أو )45( معنوية ، واذا كانت المنفعة المالية واضحة مقابل تدبير الخروج غير المشروع للمهاجرين، فإن القصد الخاص المتعلق بالمنفعة الأخرى واسع، ومع ذلك يبدو أن المشرع الج ازئري قد أصاب في عدم حصره للمنافع الأخرى، بحيث تشمل كل المنافع التي يمكن أن يحصل عليها المه رب مقابل تدبير الخروج غير المشروع للمهاجرين، سواء كانت مادية أو معنوية. أما بالنسبة لبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو فقد حصر القصد )46( الخاص في المنفعة المادية فقط .
تلتقي جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين في العديد من نقاط التشابه، في المقابل هناك نقاط اختالف تميز بينهما، ومن خالل إب ارز أوجه التشابه واالختالف يمكننا أن نستكشف العالقة الوثيقة التي تربط بين الجريمتين. وعليه تم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، يتناول الأول أوجه التشابه، و يتطرق الثاني إلى أوجه االختالف.
تتشابه جريمة تهريب المهاجرين مع جريمة االتجار باألشخاص في عدة نقاط، منها ما يتعلق بالموضوع المادي للجريمة (الفرع الأول)، ومنها ما يتعلق بالسلوك الإج ارمي (الفرع الثاني)، ومنها ما يتعلق بالكسب غير المشروع (الفرع الثالث). 115
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد
تنصب كلتى الجريمتان على الإنسان، فهو صاحب الحق الم ارد حمايته )47( من تجريم الأفعال المكونة للجريمتين ، وان كان هناك تهريب للحيوانات والبضائع واالتجار بهما ويعاقب عليه كذلك بنصوص قانونية أخرى.
إن نقل الأشخاص من مكان إلى آخر بطريقة غير مشروعة يعد سلوكا ُ ً من السلوكات الإج ارمية المنتهجة في كلتى الجريمتين ومن أبرز نقاط االلتقاء بينهما، فجريمة االتجار باألشخاص تشكل نوعا من أنواع الهجرة القسرية، إذا تم ُ ً نقل الضحايا من دولة إلى أخرى، إذ يعتبر نقل الضحايا من أهم الوسائل المتبعة لالتجار بهم. وكذلك الحال في جريمة تهريب المهاجرين يعتبر نقل المهاجرين من العناصر الرئيسية لتدبير خروجهم ودخولهم غير المشروع من دولة إلى أخرى. وهنا تتضح العالقة المتينة بين الجريمتين، حيث يستعين المتاجرون باألشخاص باألساليب المستخدمة في تهريب المهاجرين، كإقناعهم بالهجرة بحثًا عن حياة أفضل وفرص عمل بأجور مرتفعة،ولهذا تمتهن العصابات الإج ارمية االتجار باألشخاص وتهريبهم في آن واحد، فكثي ار ما يرتبط االتجار ً باألشخاص بتهريبهم، وغالبا ما ينتهي تهريب المهاجرين إلى االتجار بهم. وبناء ً ً على ذلك يمكن اعتبار عملية تهريب الأشخاص مرحلة أولى من م ارحل عملية االتجار بهم.
116
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد تهدف كل من جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين إلى تحقيق الربح والكسب المادي، وهو ما جاء في البروتوكولين الخاصين بهاتين الجريمتين وفي التشريعات الوطنية، وان كان المشرع الج ازئري وسع من المنافع التي يمكن أن يحصل عليها المه رب في جريمة تهريب المهاجرين، لتشمل المنفعة المالية وأي منفعة أخرى. وان كانت طريقة تحصيل الكسب مختلفة بين الجريمتين، فالمه رب يحصل كسبه غير المشروع مما يحصل عليه من منفعة مالية أو أي منفعة ُ َ ُ أخرى من المهاجر مقابل تهريبه. أما المتاجرون باألشخاص فيجنون أرباحهم )48( من خالل ممارسة السيطرة على ضحاياهم واالستم ارر في استغاللهم .
تختلف جريمة تهريب المهاجرين عن جريمة االتجار باألشخاص من أوجه عدة، منها ما يتعلق بالطابع عبر الوطني للجريمة (الفرع الأول)، ومنها ما يتعلق بموافقة الضحية (الفرع الثاني)، ومنها ما يتعلق باالستغالل (الفرع الثالث).
إذا كانت جريمة تهريب المهاجرين تعني تدبير وتسهيل خروج المهاجر من الت ارب الوطني على نحو غير مشروع، فهي إذن تتسم بطابع عابر للحدود الوطنية، إذ يتم تدبير خر وج المهاجر وتجاوز حدود الدولة باتجاه دولة أخرى، فعبور حدود الدولة يعد ركنا من أركان هذه الجريمة. ُ ولم يشترط المشرع الج ازئري دخول حدود دولة أخرى، بل يكفي الشروع في تدابير الخروج غير المشروع للمهاجرين من الت ارب الوطني، حتى وان لم 117
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد تتحقق النتيجة الإج ارمية وهي تهريب المهاجرين فعليا ووصولهم إلى دولة ً المقصد. في حين أن بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو اشترط تدبير الدخول غير المشروع أو الشروع فيه لشخص ما إلى دولة ما ليس من رعاياها أو من المقيمين الدائمين فيها. وهو ما يؤكد الطابع العابر للحدود الوطنية لجريمة تهريب المهاجرين. أما جريمة االتجار باألشخاص فقد ترتكب داخل حدود دولة واحدة أو عبر حدود أكثر من دولة، إذا تم نقل ضحايا االتجار باألشخاص من دولة إلى أخرى، دون أن يؤدي ذلك إلى تغييرها من جريمة االتجار باألشخاص إلى جريمة تهريب المهاجرين، ألن الصفة القانونية أو غير القانونية لعبور الحدود ال أهمية لها في جريمة االتجار باألشخاص. ولهذا قد تكون عملية التهريب )49( وسيلة لنقل ضحايا االتجار باألشخاص .
ينطوي تهريب المهاجرين عموما على موافقة مبدئية للمهاجرين على ً تهريبهم إلى دولة أخرى بطرق غير مشروعة، رغم أن تنفيذه يتم غالبا في ً ظروف خطرة ومهينة (50) . أما ضحايا التجار باألشخاص فإنهم ال يوافقون على سلبت ُ عتد بها، ألنها ُ االتجار بهم، حتى وان وافقوا على ذلك فإن موافقتهم ال ي من الضحية بوسائل كاإلك اره واالحتيال والخداع. ولكن عمليا يصعب التمييز ً بين جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين بالنظر إلى الموافقة، ففي كثير من الحاالت يكون ضحايا االتجار باألشخاص في البداية مهاجرين، يتفقون مع المه ربين على تهريبهم إلى دولة أخرى بطرق غير قانونية، لكن يتبين لهم فيما بعد أنهم ضحايا اتجار باألشخاص وأنهم تورطوا في حالة استغاللية، كإجبارهم على القيام بعمل ما مقابل أجر متدني أو دون أجر من أجل دفع 118
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد تكاليف النقل، بحيث ال يكون االتجار ضمن الخطة المقصودة منذ البداية، بل قد يصبح فرصة سانحة تتاح للمه ربين المتاجرين في مرحلة ما من مسار )51( العملية ، وفًقا لظروف الجريمة والظروف الخاصة بالضحايا (نساء، أطفال). ولهذا تكون الجماعات الإج ارمية ضالعة في عمليات تهريب الأشخاص واإلتجار بهم على حد سواء، ألنها قد تستخدم نفس الطرق واألساليب غير القانونية، فتستعين بأساليب تهريب الأشخاص لإلتجار بهم.
تنتهي جريمة تهريب المهاجرين بوصول المهاجرين إلى وجهتهم المقصودة، حيث تدفع أجور التهريب مقدما أو عند الوصول (52) ، دون أن يكون ً لدى المه رب نية الستغالل المهاجر المهرب بعد وصوله إلى وجهته، حتى وان استعمل بعض وسائل الخداع، ألن الغ رض منها هو التأثير على المهاجر وتشجيعه على الهجرة غير الشرعية، ولهذا ال يعتد بوسائل الخداع في هذه )53( الجريمة . أما بالنسبة لجريمة االتجار باألشخاص فهي تنطوي على استغالل للضحايا، للحصول على أرباح ومكاسب مالية، ألن القصد من استعمال وسائل الخداع واإلك اره واالحتيال في هذه الجريمة هو استغالل الضحايا في أعمال قسرية واجبارهم على البغاء والدعارة...، لتحقيق أرباح مالية ومادية. وكما ذكرنا قد يتحول التهريب إلى اتجار باألشخاص، وذلك باستغالل الشخص المهرب واجباره على العمل القسري أو السخرة أو البغاء أو الدعارة...، )54( أو أن يتم بيعه وما عليه من دين إلى شخص آخر . وهو ما حدث فعالً لمهاجرين أفارقة (غير شرعيين) من جنسيات مختلفة في شهر نوفمبر من سنة 119
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد 2017، أين وصلوا إلى ليبيا باعتبارها دولة عبور حتى يتم تهريبهم إلى أوروبا، ليجدوا أنفسهم تحت رحمة جماعات إج ارمية، حيث تم تجنيد البعض منهم في جماعات مسلحة، وتم بيع البعض اآلخر لتسديد مستحقات عملية التهريب، وأُجبر آخرون على العمل القسري والسخرة في أعمال شاقة ومهينة بأجور زهيدة أو من دون أجر.
إذا كانت جريمة االتجار باألشخاص تعني تجنيد أو نقل أو تنقيل أو إيواء أو استقبال شخص أو أكثر بواسطة وسائل كالتهديد بالقوة أو االختطاف أو الخداع أو االحتيال، بقصد استغالل الضحايا في الدعارة أوالتسول أوالخدمة قس ار أواالستعباد أو نزع الأعضاء...، فإن جريمة تهريب المهاجرين تعني القيام ً بتدبير الخروج غير المشروع من الت ارب الوطني لشخص أو عدة أشخاص من أجل الحصول على منفعة مالية أو أي منفعة أخرى. فاإلنسان هو صاحب الحق الم ارد حمايته من تجريم الأفعال المكونة للجريمتين، وأن نقل الأشخاص من مكان إلى آخر بطريقة غير مشروعة يعد سلوكا من السلوكاتالمنتهجة في ً كلتى الجريمتين، واللتان تهدفان إلى الكسب غير المشروع. وتختلف الجريمتان من حيث الطابع عبر الوطني الذي يميز جريمة تهريب المهاجرين، بخالف جريمة االتجار باألشخاص التي قد ترتكب داخل حدود الدولة الواحدة أو عبر حدود أكثر من دولة، ونجد كذلك أن جريمة تهريب المهاجرين تنطوي على موافقة مبدئية للمهاجرين على تهريبهم، فالمه رب ال نية له في استغالل المهاجر المهرب، أما ضحايا االتجار باألشخاص فإنهم ال يوافقون على االتجار بهم، حتى وان وافقوا على ذلك فإن موافقتهم ال معنى لها، 120
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد ألن القصد من االتجار بهم هو استغاللهم. وعليه فإن استغالل الضحية وانعدام إ اردتها هو معيار مهم للتمييز بين الجريمتين. وقد خلصت هذه الد ارسة إلى مجموعة من النتائج هي: - جريمة االتجار باألشخاص تعد نوعا من أنواع الهجرة القسرية، وذلك ً بنقل الأشخاص من دولة إلى دولة أخرى، إذ يمكن اعتبار عملية التهريب مرحلة من م ارحل عملية االتجار باألشخاص. - قد يتحول تهريب المهاجرين إلى اتجار باألشخاص، سواء كانت لدى المتاجرين المه ربين نية مسبقة بذلك، أو أن االتجار لم يكن ضمن الخطة المقصودة منذ البداية، بحيث أتيحت فرصة للمه ربين للمتاجرة بالمهاجرين في مرحلة ما من م ارحل العملية،وذلك باستغالل الشخص المهرب واجباره على العمل القسري أو السخرة أو البغاء أو الدعارة...، أو أن يتم بيعه وما عليه من دين إلى شخص آخر. - تستخدم الجماعات الإج ارمية الضالعة في عمليات تهريب الأشخاص واإلتجار بهم نفس الطرق واألساليب غير القانونية، فتستعين بأساليب تهريب الأشخاص لالتجار بهم. - اعتماد الجماعات الإج ارمية على الوسائل التكنولوجية والتقنيات المعلوماتية سرع من وتيرة الإج ارم العابر للوطنية، بما فيها جريمة االتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين. ويمكن تقديم االقت ارحات التالية: - نقترح على المشرع الج ازئري تعديل المادة303 مكرر 04 من قانون العقوبات التي أوردت تعريف جريمة االتجار باألشخاص، وذلك 121
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد بإضافة عبارة تفيد أن صور االستغالل وردت على سبيل المثال ال الحصر. - نقترح تعديل المادة 303 مكرر 30 من قانون العقوبات التي أوردت
والخروج غير المشروع، إذ ال يكفي تجريم تدبير الخروج غير المشروع بل يجب تجريم الدخول غير المشروع، وذلك كي يتماشى النص القانوني مع التطور الحاصل في ظاهرة الهجرة غير الشرعية، فالج ازئر لم تعد دولة منبع فقط للمهاجرين بل أصبحت كذلك دولة مقصد للكثير من الأفارقة، أو على الأقل دولة عبور لهم إلى أوروبا. - من الضروري التمييز بين الجريمتين، فمعالجة قضية إتجار على أنها تهريب ترتب نتائج وخيمة بالنسبة للمجني عليه، ألن هذا الأخير يجب حمايته في جريمة االتجار باألشخاص، أما في جريمة تهريب المهاجرين فإن المهاجر يعد مجنًّيا عليه وفي نفس الوقت يتابع بجريمة ُ ُ الهجرة غير الشرعية.
أولا- االتفاقيات الدولية: -1 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المعتمدة بموجب ق ارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليها الج ازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 55/02، المؤرخ في 2002/02/05، ج.ر العدد 09، المؤرخة في.2002/02/10 122
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد -2بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال المعتمد بموجب ق ارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليه الج ازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 417/03، المؤرخ في 2003/11/09، ج.ر العدد 69، المؤرخة في .2003/11/12 -3 بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو المعتمد بموجب ق ارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليه الج ازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 418/03، المؤرخ في 2003/11/09، ج.ر العدد 69، المؤرخة في .2003/11/12 ثانيا- الوثائق الدولية: -1 خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة االتجار باألشخاص رقم (A/RES/64/293)، المؤرخة في 12 أوت .2010 ثالثا- القوانين: -1 القانون 11/08 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الج ازئر واقامتهم بها وتنقلهم فيها، المؤرخ في 2008/06/25، ج.ر العدد 36، المؤرخة في .2008/07/02 -2 القانون 01/09 المؤرخ في 2009/02/25، المعدل والمتمم لألمر 156/66 المؤرخ في 1966/06/08 والمتضمن قانون العقوبات، ج.ر العدد 15، المؤرخة في .2009/03/08 رابعا- الكتب: -1 الرويلي علي بن هلهول وآخرون، مكافحة االتجار بالبشر، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، .2012 123
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد -2 دهام أكرم عمر، جريمة االتجار بالبشر: د ارسة مقارنة، دار الكتب القانونية، القاهرة، .2011 -3 عبد القادر الشيخلي، ج ارئم االتجار باألشخاص واألعضاء البشرية وعقوباتها في الشريعة والقوانين العربية والقانون الدولي، ط1.، منشوارت الحلبي الحقوقية، بيروت، .2009 -4 عبد هللا سعود الس ارني، العالقة بين الهجرة غير المشروعة وجريمة تهريب البشر واالتجار بهم، ط1.، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، .2010 -5 عثمان الحسن محمد نور وياسر عوض الكريم المبارك، الهجرة غير المشروعة والجريمة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، .2008 -6طارق عفيفي صادق أحمد عفيفي، النظام القانوني لحماية حقوق ضحايا االتجار بالبشر: د ارسة مقارنة بين الفقه الإسالمي واألنظمة الوضعية في ضوء النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واالتفاقيات والقوانين ذات الصلة، ط1.، المركز القومي لإلصدا ارت القانونية، القاهرة، .2014 -7 فهمي خالد مصطفى، النظام القانوني لمكافحة ج ارئم الإتجار بالبشر في ضوء القانون رقم 64 لسنة 2010 واالتفاقيات الدولية والتشريعات العربية: د ارسة مقارنة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، .2011 -8 محمد البهجي إيناس، ج ارئم االتجار بالبشر، المركز القومي لإلصدا ارت القانونية، القاهرة، .2013 -9 محمد صباح سعيد، جريمة تهريب المهاجرين: د ارسة مقارنة، دار الكتب القانونية، القاهرة، .2013 -10 مرعي أحمد لطفي السيد، إست ارتيجية مكافحة ج ارئم االتجار بالبشر: د ارسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، .2000 124
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد -11 منتصر سعيد حموده، القانون الدولي الإنساني- مع الإشارة ألهم مبادئه في الفقه الإسالمي، الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، .2009 خامسا- المقاالت: -1 عبد الحليم بن مشري، "جريمة تهريب المهاجرين من منظور قانون العقوبات الج ازئري"، مجلة االجتهاد القضائي، مخبر أثر االجتهاد القضائي على حركة التشريع، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسكرة، العدد 08، جانفي .2013 -2 وليد قارة، "جريمة تهريب المهاجرين"، مجلة االجتهاد القضائي، مخبر أثر االجتهاد القضائي على حركة التشريع، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسكرة، العدد 08، جانفي .2013 سادسا- المذكرات الجامعية: -1 رشيد بن فريحة، جريمة مغادرة الإقليم الوطني بصفة غير شرعية، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة أبو بكر بلقايد- تلمسان، .2010 -2 رشيد ساعد، واقع الهجرة غير الشرعية في الج ازئر من منظور الأمن الإنساني، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسكرة، .2012 -3 عبد المالك صايش، مكافحة تهريب المهاجرين السريين، أطروحة دكتواره، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري - تيزي وزو، .2014 -4 كمال خريص، جريمة تهريب المهاجرين وآليات مكافحتها، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة قاصدي مرباح- ورقلة، .2012 -5 محمد مزيان، الح ارڤة: المعاش والتصوارت، مذكرة ماجستير، قسم علم النفس وعلوم التربية، كلية العلوم االجتماعية، جامعة وه ارن، .2012-2011 سابعا- الندوات العلمية: 125
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد -1 الأخضر عمر الدهيمي، "التجربة الج ازئرية في مكافحة االتجار بالبشر"، ندوة علمية حول: "مكافحة االتجار بالبشر"، المنعقدة في بيروت أيام 12، 13 و14 مارس 2012، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، .2012 ثامنا- مقاالت على االنترنت: -1 "الإنتربول وتهريب البشر"، مقال منشور على االنترنت، 2017/01/08، الموقع: www.interpol.int
(1)اُعتمد بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال بموجب قارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليه الجازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 417/03، المؤرخ في 2003/11/09، ج.ر العدد 69، المؤرخة في .2003/11/12 (2)اُعتمدت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بموجب قارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليها الجازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 55/02، المؤرخ في 2002/02/05، ج.ر العدد 09، المؤرخة في.2002/02/10 (3) دهام أكرم عمر، جريمة االتجار بالبشر: دارسة مقارنة، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2011، ص.44 (4) المادة 1 (1،2) من بروتوكول منع وقمع ومعاقبة االتجار باألشخاص، وبخاصة النساء واألطفال، المكمل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 (5) المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 (6) المادة 12 مناتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 126
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد (7) القانون 01/09 المؤرخ في 2009/02/25، المعدل والمتمم لألمر 156/66 المؤرخ في 1966/06/08 والمتضمن قانون العقوبات، ج.ر العدد 15، المؤرخة في .2009/03/08 (8) طارق عفيفي صادق أحمد عفيفي، النظام القانوني لحماية حقوق ضحايا االتجار بالبشر: دارسة مقارنة بين الفقه الإسالمي واألنظمة الوضعية في ضوء النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واالتفاقيات والقوانين ذات الصلة، ط1.، المركز القومي لإلصداارت القانونية، القاهرة، 2014، ص.19 وعبد القادر الشيخلي، جارئم االتجار باألشخاص واألعضاء البشرية وعقوباتها في الشريعة والقوانين العربية والقانون الدولي، ط1.، منشوارت الحلبي الحقوقية، بيروت، 2009، ص ص-92 .94 (9) مرعي أحمد لطفي السيد، إستارتيجية مكافحة جارئم االتجار بالبشر: دارسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص.7 (10) الرويلي علي بن هلهول وآخرون، مكافحة االتجار بالبشر، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2012، ص.40 (11) عبد القادر الشيخلي، المرجع السابق، ص.97 (12)لقد تم الإشارة إلى هذه الأسباب وضرورة التصدي لها في العديد من وثائق الأمم المتحدة ذات الصلة بموضوع االتجار باألشخاص، منها خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة االتجار باألشخاص رقم (A/RES/64/293)، المؤرخة في 12 أوت .2010
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد (16) أما الركن الشرعي فهو نص التجريم وليس ركنا يضاف للركن المادي والمعنوي، ألنه كاشف عن ً الصفة الإجارمية وليس منشًئا لها. نقال عن: دهام أكرم عمر، المرجع السابق، الهامش 1، ص.87 (17) الركن المادي هو عبارة عن النشاط أو السلوك الخارجي الذي ينص القانون على تجريمه و معاقبة مرتكبيه، ويستوي في ذلك أن يكون هذا السلوك إيجابيا أو سلبيا، بشرط أن يؤدي إلى نتيجة ً ً يعاقب عليها القانون، وأن يرتبط هذا السلوك بالنتيجة الإجارمية في إطار عالقة سببية، حيث تكون النتيجة بسبب ذاك السلوك، واألخير هو المؤدي إليها. نقالً عن: منتصر سعيد حموده، القانون الدولي الإنساني- مع الإشارة ألهم مبادئه في الفقه الإسالمي، الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2009، ص ص .210-209 (18) طارق عفيفي صادق أحمد عفيفي، المرجع السابق، .197 (19) دهام أكرم عمر، المرجع السابق، ص ص.90-89 (20)المرجع نفسه، ص.91 (21) دهام أكرم عمر، المرجع السابق، ص ص.92-91 (22) تنص المادة 5 (/2أ) من البروتوكول على أنه: "-2 تعتمد أيضا كل دولة طرف ما قد يلزم من ً تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية: (أ) الشروع في ارتكاب أحد الأفعال المجرمة وفًقا للفقرة 1 من هذه المادة، وذلك رهنا بالمفاهيم الأساسية لنظامها القانوني". ً (23) تنص المادة 303 مكرر13 من قانون العقوبات الجازئري على أنه: "يعاقب على الشروع في ارتكاب الجنح المنصوص عليها في هذا القسم بنفس العقوبة المقررة للجريمة التامة". (24) طارق عفيفي صادق أحمد عفيفي، المرجع السابق، ص.201 (25)اُعتمد هذا البروتوكول بموجب قارر الجمعية العامة لألمم المتحدة رقم 55/25 المؤرخ في 2000/11/15، صادقت عليه الجازئر بتحفظ بموجب المرسوم الرئاسي 418/03، المؤرخ في 2003/11/09، ج.ر العدد 69، المؤرخة في .2003/11/12 128
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد (26) رشيد بن فريحة، جريمة مغادرة الإقليم الوطني بصفة غير شرعية، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة أبو بكر بلقايد- تلمسان، 2010، ص.100 (27) كمال خريص، جريمة تهريب المهاجرين وآليات مكافحتها، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة قاصدي مرباح- ورقلة، 2012، ص.10 (28) عبد المالك صايش، مكافحة تهريب المهاجرين السريين، أطروحة دكتواره، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري - تيزي وزو، 2014، ص.72 (29) المادة 1 (1،2) من بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المك مل التفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 (30) المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لعام .2000 (31) المادة 12 من نفس االتفاقية. (32) القانون 11/08 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجازئر واقامتهم بها وتنقلهم فيها، المؤرخ في 2008/06/25، ج.ر العدد 36، المؤرخة في .2008/07/02 (33) عبد هللا سعود السارني، العالقة بين الهجرة غير المشروعة وجريمة تهريب البشر واإلتجار بهم، ط1.، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2010، ص.105 وعثمان الحسن محمد نور وياسر عوض الكريم المبارك، الهجرة غير المشروعة والجريمة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2008، ص.24 (34) كمال خريص، المرجع السابق، ص.41 (35) محمد مزيان، الحارڤة: المعاش والتصوارت، مذكرة ماجستير، قسم علم النفس وعلوم التربية، كلية العلوم االجتماعية، جامعة وهارن، 2012-2011، ص.17 (36) رشيد بن فريحة، المرجع السابق، ص.73 129
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد (37)كمال خريص، المرجع السابق، ص.41 رشيد بن فريحة، المرجع السابق، ص.69 (38)عبد هللا سعود السارني، المرجع السابق، ص.107 (39)رشيد ساعد، واقع الهجرة غير الشرعية في الجازئر من منظور الأمن الإنساني، مذكرة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسكرة، 2012، ص.58 (40) كمال خريص، المرجع السابق، ص.74 (41)عبد الحليم بن مشري، "جريمة تهريب المهاجرين من منظور قانون العقوبات الجازئري"، مجلة االجتهاد القضائي، مخبر أثر االجتهاد القضائي على حركة التشريع، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسكرة، العدد 08، جانفي 2013، ص.10 (42) كمال خريص، المرجع السابق، ص.77 (43) عبد الحليم بن مشري، المرجع السابق، ص ص.11-10 (44)وقد نص بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو على تجريم الشروع في هذه الجريمة في المادة 6(/2أ) منه. (45) نصت المادة 303 مكرر 30 من قانون العقوبات الجازئري على أنه: "... من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مالية أو أي منفعة أخرى". (46) نصت المادة 3 من البروتوكول على أنه: "... وذلك من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مالية أومنفعة مادية أخرى". (47) محمد صباح سعيد، جريمة تهريب المهاجرين: دارسة مقارنة، دار الكتب القانونية، القاهرة، 2013، ص.88 130
الهجرة غير الشرعية نقطة الفصل بين جريمةاإلتجار باألشخاص وجريمة تهريب المهاجرين د. مهيرة نصيرة د. خليفة محمد (48) وليد قارة، "جريمة تهريب المهاجرين"، مجلة االجتهاد القضائي، مخبر أثر االجتهاد القضائي على حركة التشريع، كلية الحقوق، جامعة محمد خيضر- بسك رة، العدد 08، جانفي 2013، ص.106 (49)وليد قارة، المرجع السابق، ص.106 (50) الأخضر عمر الدهيمي، "التجربة الجازئرية في مكافحة الإتجار بالبشر"، ندوة علمية حول: "مكافحة االتجار بالبشر"، المنعقدة في بيروت أيام 12، 13 و14 مارس 2012، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، 2012، ص ص.06-05 (51)وليد قارة، المرجع السابق، ص.104 (52) "الإنتربول وتهريب البشر"، مقال منشور على الأنترنت، 2017/01/08، الموقع: www.interpol.int (53) محمد صباح سعيد، المرجع السابق، ص.90 (54)وليد قارة، المرجع السابق، ص.105 131