مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد / العدد ( )، ص.ص. - . EISSN:2600-6154 54 75 3132 12 23 خصوصية الإثبات يف المسائل التجارية ّ The specificity of evidence in commercial matters نعيمة أكلي Naima AKLI أستاذة حماضرة قسم أ، قانون خاص، كلية احلقوق والعلوم السياسية، البويرة 21111، جامعة أكلي حمند أوحلاج البويرة، (اجلزائر) خمرب العودلة والقانون الوطين، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري تيزي وزو، اجلزائر. Lecturer class A, Department A, Private Law, Faculty of Law and Political Science, Akli mohand oulhadj University of Bouira, Algeria. Globalization and National Law Laboratory, Faculty of Law and Political Science, Mouloud Mammeri University of Tizi Ouzou, Algeria. [email protected] خدجية غازي Khedidja GHAZI أستاذة حماضرة قسم أ، قانون خاص، كلية احلقوق والعلوم السياسية، جامعة أكلي حمند أوحلاج البويرة، البويرة 21111، (اجلزائر) Lecturer class A, Department A, Private Law, Faculty of Law and Political Science, Akli mohand oulhadj University of Bouira, Bouira 10000, Algeria. [email protected] تاريخ إرسال المقال2026/04/16: تاريخ القبول2026/00/11: تاريخ النشر2026/06/08: ملخص: يكتسي موضوع الإثبات عامة واإلثبات التجاري خصوصا أمهية ابلغة يف العالقات القانونية، ابعتباره من أىم ّ ّ ق، ذلك أّف ىذا الأخَت ّ طبيق العملي، كونو ينصب على الواقعة القانونية المنشئة للح ّ ظرايت القانونية نظرا دلكانتو يف الت ّ الن يصبح بدوف فائدة إف عجز صاحبو عن إثباتو. تقتضي دراسة موضوع الإثبات يف المسائل التجارية البحث يف القواعد العامة لإلثبات وربري ما تنفرد بو من ّ ّ ّ خصوصيات تبعا وخصوصية القانوف التجاري القائم على السرعة والتطور فضال عن االئتماف، ما جيعل من الإثبات ّ ّ ّ ّ التجاري نظاما خاصا ينفرد عن قواعد الإثبات المعمول هبا يف إطار القواعد العامة، إذ تبٌت المشرع اجلزائري دبوجب ّ ّ ّ ّ أحكا الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، مبدأ مران يدعم ويفعل ىذه اخلصوصية والميزات من شأنو إرساء ّ ّ ّ ّ
خصوصية الإثبات في المسائل التّجارية
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
يكتسي موضوع الإثبات عامة والإثبات التّجاري خصوصا أهمية بالغة في العلاقات القانونية، باعتباره من أهمّ النّظريات القانونية نظرا لمكانته في التّطبيق العملي، كونه ينصب على الواقعة القانونية المنشئة للحقّ، ذلك أنّ هذا الأخير يصبح بدون فائدة إن عجز صاحبه عن إثباته. تقتضي دراسة موضوع الإثبات في المسائل التّجارية البحث في القواعد العامّة للإثبات وتحرّي ما تنفرد به من خصوصيّات تبعا وخصوصيّة القانون التجاري القائم على السّرعة والتّطور فضلا عن الائتمان، ما يجعل من الإثبات التّجاري نظاما خاصّا ينفرد عن قواعد الإثبات المعمول بها في إطار القواعد العامّة، إذ تبنّى المشرع الجزائري بموجب أحكام الأمر رقم 75-59، يتضمن القانون التجاري، مبدأ مرنا يدعمّ ويفعّل هذه الخصوصيّة والمميّزات من شأنه إرساء الثّقة في المجال التجاري في إطار ما يعرف بمبدأ حريّة الإثبات، وإن كانت ترد عليه استثناءات تفرضها مصالح جديرة بالحماية حفاظا على حقوق ذات أولوية. The issue of evidence in general , and commercial evidence in particular, is of paramount impotance in legal relationship, as it constitutes one of most significant legal theories due to its central role in practical application. It concerns the legal fact giving rise to a right , since such a right becomes devoid of value if its holder is unable to establish proof thereof. The study of evidence in commercial matters requires an examination of the general rules of evidence, as well as an inquiry into its distinctive features, in light of the particular nature of commercial law, which is characterized by speed, development, and reliance on credit. This renders commercial evidence a distinct system, deffiring from the general rules governing evidence. The Algerian legislator, pursuant to the provision of ordinance No 75-59 containing the commercial code, has adopted a flexible principle that reinforces and promotes these specificites and characteristics, thereby fostering trust in commercial transactions withim the framework of what is known as the principle of freedom of proof. However, this principle is subject to certain exceptions imposed by interests deserving protection, in order to safeguard rights of higher priority
أكلي, نعيمة، "خصوصية الإثبات في المسائل التّجارية"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 57-73.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
17 صفحات مرقمةالثقة يف اجملال التجاري يف إطار ما يعرؼ دببدأ حرية الإثبات، وإف كانت ترد عليو استثناءات تفرضها مصاحل جديرة ّ ّ ابحلماية حفاظا على حقوق ذات أولوية. كلمات مفتاحية: جارية يف الإثبات، اصطناع دليل إثبات، عبء الإثبات. ّ ة الّدفاتر الت ّ ة الإثبات، حجي ّ الإثبات التجاري، حري Abstract: The issue of evidence in general , and commercial evidence in particular, is of paramount impotance in legal relationship, as it constitutes one of most significant legal theories due to its central role in practical application. It concerns the legal fact giving rise to a right , since such a right becomes devoid of value if its holder is unable to establish proof thereof. The study of evidence in commercial matters requires an examination of the general rules of evidence, as well as an inquiry into its distinctive features, in light of the particular nature of commercial law, which is characterized by speed, development, and reliance on credit. This renders commercial evidence a distinct system, deffiring from the general rules governing evidence. The Algerian legislator, pursuant to the provision of ordinance No 75-59 containing the commercial code, has adopted a flexible principle that reinforces and promotes these specificites and characteristics, thereby fostering trust in commercial transactions withim the framework of what is known as the principle of freedom of proof. However, this principle is subject to certain exceptions imposed by interests deserving protection, in order to safeguard rights of higher priority. Keywords: Commercial evidence; freedom of proof; evidentiary value of commercial books; fabrication of evidence; burden of proof. مقّدمة: يستند الإثبات إىل زلاولة إقامة الّدليل أما القضاء بطريقة من طرق الإقناع اليت حيّددىا وينظمها القانوف على صحة واقعة متنازع فيها، بقصد الوصول إىل النتائج القانونية اليت تًتتب على صحة الواقعة المذكورة، وىذه الأخَتة ّ ّ ّ قد تكوف قانونية مثل عقد معُت، أو مادية مثل الفعل غَت المشروع أو الإثراء بال سبب. ّ 58
تنقسم طرق الإثبات عامة من حيث قوهتا إىل طرق ذات قوة مطلقة وتتضمن الكتابة، وطرق ذات قوة زلدودة ّ ّ ّ ّ وىي البينة والقرائن القضائية وادلعاينة واخلربة، وطرق معفية من الإثبات وىي الإقرار، القرائن القانونية واليمُت احلامسة. يت تعًتض القاضي أثناء أتديتو دلهامو ربقيقا للعدالة، ذلك أنّو ّ م وأد ّق المسائل ال ّ ة الإثبات كونو من أى ّ تتجلّى أمهي وة كل ّ ُت قيمة وق ّ جة والّدليل عليو، وحّدد القانوف المدين طرق إثبات احلقوق وب ّ ق ما دوف إقامة احل ّ متع حب ّ ال ديكن الت جاري قواعد الإثبات المدنية أف أجاز ّ د بذلك، وإف خالف المشرع الت ّ طريقة منها، كما أوجب على أطراؼ الّدعوى التقي إثبات التصرفات القانونية التجارية بكافة طرق الإثبات، ذلك أف قيا الأعمال التجارية على السرعة المدعمة ابلثقة ّ ّ واالئتماف القائمُت بُت التجار يتطلّب إرساء قواعد ومبادئ خاصة ربمي ىذه المبادئ، وىو ما ذبسد من خالل تبٍت ّ ّ المشرع اجلزائري دلبدأ حرية الإثبات كقاعدة عامة يف المسائل التجارية، وإف ترد عليها استثناءات خاصة تفرضها بعض ّ ّ االعتبارات نظرا ألولويتها، وىو ما يستدعي البحث يف خصوصيات الإثبات يف المسائل التجارية للقول مبدى أمهيتها ّ ّ ّ يف إرساء قواعد االئتمان التجاري يف مقابل جتسيد محاية حقوق المتقاضني وضماهنا. وىو ما نتوصل إليو عن طريق ربليل النصوص القانونية ذات الصلة ابدلوضوع وشرح المفردات المتصلة بو من خالل ّ وقف عند مقتضى مبدأ حرية الإثبات يف ّ حليلي المناسبُت للّدراسة، من خالل الت ّ االعتماد على المنهجُت الوصفي والت المادة التجارية وما يدعمو من تطبيقات (المبحث الأول)، مع الأخذ بعُت االعتبار االستثناءات الواردة عليو محاية حلقوق ّ خاصة تفرضها طبيعة المعامالت والوقائع اليت تنشئها (المبحث الثاني).
ّ حة الوقائع المّدعى هبا، فعلى المدعي ّ يت يستعُت هبا اخلصو إلقناع القاضي بص ّ تتحّدد طرق الإثبات يف الوسائل ال إقامة الّدليل على ما يدعيو، وعلى المّدعى عليو دحض ىذا االدعاء بدليل عكسي، استنادا لنص المادة 323 من الأمر 1 رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين ، اليت تفرض على الدائن إثبات االلتزا وعلى المدين إثبات التخلّص منو. ّ ل ّ دعاءاتو ليس حتما رافع الّدعوى، إّّنا ك ّ حة ا ّ جة على ص ّ فرض عليو إقامة احل ُ ذبدر الإشارة إىل أّف المّدعي الذي ي ابت أصال أو عرضا أو ظاىرا، فاألصل براءة الذمة وعلى من يدعي حّقا يف ذمة شخص ّ من يدعي خالؼ الوضع الث 2 آخر عليو إثبات الواقعة مصدر احلق . ّ تتطلب سرعة الأعمال التجارية وقيا القانوف التجاري على الثقة واالئتماف إرساء أنظمة مرنة من شأهنا تطوير ّ ّ النشاط التجاري بعيدا عن الشكليات والتعقيدات اليت تشًتطها بعض الأعمال المدنية، ورغم عد وجود نظرية ّ ّ ّ جاري دبعزل عن القانوف المدين، إّال أف ذلك ال ينفي قيا ذاتية وخصوصية العالقات ّ لاللتزامات يستقل هبا القانوف الت ّ التجارية، واليت تتجلّى بشكل ابرز يف إقرار مبدأ حرية الإثبات يف المعامالت التجارية، وإف كاف ذلك يف نطاق (المطلب ّ الأول)، وتطبيقات زلّد دة (المطلب الثاني).
يقصد دببدأ حرية الإثبات يف المواد التجارية جواز إثبات التصرفات التجارية بكافة وسائل الإثبات مهما كانت ّ ّ 3 ظا العا ، أي مفاد المبدأ ىو عد تقيد ّ ص أو اتّفاق شرط أّال يتعارض ذلك مع الن ّ ص خا ّ قيمتها، ماعدا ما استثٍت بن 59
4 المدعي إبثبات ما يدعيو بطريق معُت من طرق الإثبات إّّنا يكوف لو ذلك بكل الطرق المتاحة ، دبا يف ذلك البينة ّ والقرائن، الّدفاتر التجارية والفواتَت وأبي وسيلة إذا رأت المحكمة وجوب قبوذلا، وذلك خروجا عن الأصل العا وخالفا جارية كلّما ذباوزت قيمتها عن ّ صرفات القانونية غَت الت ّ يت تستلز الدليل الكتايب إلثبات الت ّ مة يف الإثبات ال ّ للقاعدة العا مائة ألف دينار، على غرار ما كانت غَت زلددة القيمة تطبيقا للمادة 333 من القانوف المدين، ونظرا ألمهية المبدأ وجب ضبط نطاق تطبيقو بدق ّة (الفرع الأول)، وىو ما يستدعي البحث يف مدى تطبيقو إلثباتو الأعمال المختلطة (الفرع الثاني).
5 تبٌت المشرع اجلزائري مبدأ حرية الإثبات يف المسائل التجارية دبوجب المادة 30 من الأمر رقم 59-75، يتضمن ّ ّ 6 القانوف التجاري ، اليت تنص على أنو: "يثبت كل عقد ذباري: ّ ّ ّ
ّ
ّ رمسية أو العرفية سواء معّدة لإلثبات ّ جارية كتابة عن طريق المحررات ال ّ صرفات القانونية الت ّ ضح أنو جيوز إثبات الت ّ يت أكيد ّ صرؼ، مع الت ّ أو غَت معّدة لذلك، أو عن طريق البينة أو أية وسيلة أخرى إذا قبلتها المحكمة بغض النظر عن قيمة الت على أف جواز إثبات المعامالت التجارية ابلبينة ال يفهم منو عد جواز إثباهتا ابلكتابة، بل يقصد بو عد إجبار وإلزا ُ اخلصو بتقدمي الدليل الكتايب، وإف وجد ىذا الأخَت فهذا أفضل نظرا لقوة حجيتو مقارنة ابلبينة. يالحظ من خالل الفقرة الأخَتة من المادة المذكورة أعاله، أف مبدأ حرية الإثبات ليس حقا خالصا للخصو إّّنا ُ رخصة دينحها القاضي، إذ منح السلطة التقديرية يف قبول الإثبات ابلبنية أو أبي وسيلة أخرى غَت الكتابة، وىو ما ُ ّ ّ قضت بو المحكمة العليا يف إحدى قراراهتا اليت جاء فيها أنو: "... حيث أف شهادة الشهود ال تكفي إلثبات تسديد مبالغ الإجيار يف هناية كل شهر ابنتظا، ومن مث فإف النعي على قرار اجمللس ابخلطأ يف تطبيق القانوف لعد اعتماد على 7 شهادة الشهود إلثبات واقعة تسديد الإجيار يكوف يف غَت زللو". تستند قاعدة حرية الإثبات إىل مربرات عملية تفرضها طبيعة الأعمال التجارية فضال عن خصائصها اليت تقو ّ ّ ّ صرفات التجارية، حيث ّ جا ري تستهدؼ دعم االئتماف وتبسيط إجراءات إبرا الت ّ سرعة، كما أّف قواعد القانوف الت ّ على ال يستهدؼ التاجر احلصول على أقصى قدر شلكن الأرابح ما يدفعو إىل إبرا أكرب عدد شلكن من الصفقات يف وقت وجيز إلعادة استثمار رؤوس أموالو ابلسرعة المطلوبة ذبسيدا للهدؼ المنشود، فضال عن أف المعامالت التجارية غالبا ما ترد على أموال منقولة سريعة التلف ومعرضة لتقلبات الأسعار، ىذه العوامل ذبعل من الصعوبة إلزا التجار على إعداد أدلة كتابية 60
لكل تصرؼ ذباري يقوموف بو وفق ما ديليو القانوف المدين لبطء إجراءاهتا، وىو ما فرض اعتماد مبدأ خاص إبثبات التصرفات التجارية يتماشى وخصوصية المعامالت التجارية يقو على احلرية بعيدا عن الشكليات والقيود. تطبيقا للمادة 30 من القانوف التجاري، جيوز إثبات العقود التجارية بكافة وسائل الإثبات دبا فيها البينة والقرائن، على أف تظل السلطة التقديرية لقاضي الموضوع يف قبول ىذه الأدلة، ما يفهم معو أف مبدأ حرية الإثبات يف المسائل ّ ّ صرفات القانونية دبفهو أحكا المواد ّ م التمسك بو إالّ إذا تعلق الأمر إبثبات المعامالت التجارية أي الت ّ التجارية ال يت الثانية والثالثة والرابعة من نفس القانوف، سواء تعلق الأمر أبعمال ذبارية حبسب الموضوع أو الشكل أو ابلتبعية، أما ّ الأعمال المادية فهي يف الأصل تثبت بكافة وسائل الإثبات لعد إمكاف إعداد دليل إثبات مسبق بشأهنا. وعليو من يدعي ذبارية عمل ما يتعُت عليو إقامة احلجة على ذلك بكافة الوسائل، وإف كانت القاعدة العامة يف ّ ّ ّ الإثبات أّف من يدعي الأصل ال يكلف إبثباتو ومن يدعي خالفو يقع عليو عبء الإثبات، ومنو يظل الإشكال يف إثبات الأعمال التجارية ابلتبعية. جعل المشرع اجلزائري من الأعمال التجارية ابلتبعية أعماال تقو على المعيارين الشخصي وادلوضوعي حسب نص ّ المادة الرابعة من القانوف التجاري، إذ أهنا أعماال مدنية يف الأصل، وتكتسب الصفة التجارية مىت قا هبا اتجر وتعلقت ّ ٌ بشؤوف ذبارتو ومنو تبعيتها دلهنتو التجارية، على غرار ما إذا تعلق الأمر إبحدى االلتزامات بُت التجار، سواء كاف مصدرىا إراداي (العقد واإلرادة المنفردة)، أو غَت إرادي (القانوف، شبو العقد والعمل غَت المشروع). فمصدر الصفة التجارية ذلذه الأعمال مرتبط دبهنة القائم هبا، فهذه الأخَتة ىي اليت تؤثر يف الأعمال التابعة ذلا فتكسبها الصفة التجارية، وعليو يفرض على من يدعي أف عمال ما ذباراي ابلتبعية إثبات أنو صادر عن اتجر دبعٌت إثبات صفة التاجر يف القائم هبا. ابلعودة للمادة الأ وىل من القانوف التجاري، فإنو يعد اتجرا كل شخص يباشر عمال ذباراي ويتخذه مهنة لو، ّ وابعتبار شلارسة العمل التجاري واقعة مادية، فإنو جيوز إثباهتا بكافة وسائل الإثبات، خاصة وأف المبدأ المعمول بو يف التجاري ىو حرية الإثبات، ومنو تطبيقا ذلذه المادة فالقول ابكتساب صفة التاجر يرتكز على شلارسة عمل ذباري على سبيل االمتهاف، وال عربة ابلقيد يف السجل التجاري كوف ىذا الأخَت ليس بشرط من شروط اكتساب الصفة، وبناء على ذلك يكتسب الشخص الذي ديارس التجارة حلساب شخص آخر مستًت صفة التاجر ابعتباره اتجرا فعليا محاية للظاىر كما يكتسب الشخص المستًت صفة التاجر كوف العمل يتم حلسابو وإف كاف من جانب ربمل االلتزامات دوف اكتساب حقوق التجار. لكن ابلعودة لنص المادة 21 من نفس القانوف، صلد أف المشرع اجلزائري اعتمد على مبدأ آخر، وىو أف كل شخص مقيد يف السجل التجاري يػعد مكتسبا صفة التاجر، ابلتايل حسب ىذه المادة يكفي القيد يف السجل التجاري َُ ّ للقول ابكتساب الشخص صفة التاجر حىت ولو مل ديتهن أي عمل ذباري، ذلك أف المادة المذكورة أعاله جعلت من القيد قرينة على اكتساب صفة التاجر، وىو ما يتعارض مع نص المادة الأوىل من نفس القانوف. 61
ًتض إّنا يتوجب على من يدعيها إثباهتا بكافة الوسائل، وىي مسألة َ ضح مبدئيا أف صفة التاجر ال تػ ُْف ّ وعليو يت موضوعية زبضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع، ما مل يتعلق الأمر بشخص قيد نفسو يف السجل التجاري على اعتبار ّ 8 عّد سندا رمسيا ، ولو أنّو بتطبيق المادة ُ القيد قرينة على اكتساب صفة التاجر، خاصة وأف مستخرج السجل التجاري ي الأوىل من القانوف التجاري حىت مع افًتاض أف القيد يف السجل التجاري قرينة قاطعة على اكتساب صفة التاجر فإنو ّ عد القيد من جانب آخر ال ديكن اعتباره قرينة على عد اكتساب الصفة. 9 ابلعودة إىل نص المادة 25 من القانوف رقم 22-90، يتعلق ابلسجل التجاري ، فإنو ديكن لكل ذي مصلحة أف يبادر ابلطعوف المتعلقة ابلنزاعات النامجة عن االعًتاض على أىلية التاجر، أو النامجة عن التسجيل يف السجل التجاري، أما القاضي المكلف برقابة السجل التجاري والذي يبث يف المسألة إبصدار أمر يف شأهنا، ويف حالة الطعن ابالستئناؼ ف التسجيل حىت إصدار القرار القضائي النهائي، وإذا أكد احلكم صفة التاجر يسري مفعول التاجر بكامل أثره ويف ُ يوقَ احلالة العكسية يلغى ذلك التسجيل وتوضع عالمة الإلغاء يف ىامش السجل التجاري. كما تضمنت الفقرة الأوىل من المادة 4 من القانوف رقم 08-04، يتعلق بشروط شلارسة الأنشطة التجارية، إمكانية الطعن يف السجل التجاري يف حالة النزاع أو اخلصومة أما اجلهات القضائية المختصة. ما يالحظ من خالل ىينت المادينت، أف المشرع اجلزائري منح لكل صاحب مصلحة االعًتاض على أىلية التاجر، ولو أيضا توقيف عملية التسجيل، لكن يف حالة االستئناؼ يوقف التسجيل إىل غاية الفصل النهائي يف القضية، ومن المفروض أف يبٌت احلكم على ما إذا كاف مستخرج السجل التجاري مزورا أ ال، اعتبارا للمادة 2/2 من القانوف رقم ُ ّ 04-08، يتعلق بشروط شلارسة الأنشطة التجارية، اليت جعلت من مستخرج السجل التجاري سندا رمسيا، إّال أف الواقع حسب ما تقتضيو المادة 25 من القانوف رقم 22-90، المذكور أعاله، فإف القاضي يبحث يف مدى اكتساب الشخص لصفة التاجر عن طريق امتهانو لألعمال التجارية وليس ابلقيد، حيث أكد على ضرورة إيقاؼ عملية التسجيل وتوضع عالمة الإلغاء يف ىامش السجل. ومنو عاد المشرع اجلزائري اثنية وطبق نص المادة الأوىل من القانوف التجاري اليت ال تزال تتمسك ابمتهاف الأعمال التجارية، ضاراب بذلك عرض احلائط نص المادة 2/2 من القانوف رقم 04-08، وادلادة 21 من القانوف التجاري اليت جعلت من القيد قرينة على اكتساب صفة التاجر، ما جيعل من القيد يف السجل التجاري قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس من قبل الغَت. وعليو يتضح أف المشرع اجلزائري أقر حبجية القيد يف السجل التجاري بصفة مطلقة يف مواجهة صاحب القيد ّ فقط، دوف الغَت أف أاتح لكل ذي مصلحة إمكانية االعًتاض على عملية التسجيل، أو إثبات أف شخصا معينا ديتهن التجارة ولو مل يكن مقيدا يف السجل التجاري كما ىو احلال ابلسبة للتاجر المستًت، ابلتايل تثبت صفة التاجر بكافة ّ وسائل الإثبات. بعد إثبات صفة التاجر، صلد أف القضاء التجاري أقر قرينة لصاحل المتعامل مع التاجر، ابعتباره الطرؼ الضعيف ّ 10 اجلدير ابحلماية، مفادىا أف كل ما يقو بو التاجر خارج نطاق عملو الأصلي يعترب عمال ذباراي ابلتبعية ، وخيضع 62
ألحكا القانوف التجاري من حيث الإثبات، وذلك خروجا عن القاعدة العامة يف الإثبات اليت تقضي أف "البينة على من ادعى"، رغم أف ىذه القرينة قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس، حيث ديكن للتاجر أف يثبت أف العمل الذي قا بو مل ّ ً يتعلق بنشاطو التجاري ابلتايل فهو عمل مدين وليس ذباراي، على أف يستعُت يف ذلك أبدلة الإثبات المدنية وليس التجارية لتعلق الأمر إبثبات أف العمل مدنيا، وتطبيقا دلا سبق يكفي دلن يريد إثبات الصفة التجارية للعمل ابلتبعية إثبات صفة التاجر دلن صدر التصرؼ منو. ّ
جارية المّدعى هبا ّ صرفات القانونية الت ّ جة والّدليل على صحة الت ّ م االستعانة بكافة وسائل الإثبات إلقامة احل ّ تت ف على أنّو عمال ّ رؼ ُكي ّ جاري، ومن المنطق تطبيق ىذا المبدأ كلّما تعلق الأمر بتص ّ تطبيقا للمادة 30 من القانوف الت مة قد ّ جارية بصفة عا ّ يف اخلصومة، إّال أنو وابلعودة لنظرية الأعمال الت ّ سبة لطر ّ بعية ابلن ّ ذباراي سواء حبسب الأصل أو الت يكوف العمل ذباراي ابلّنسبة لطرؼ ومدنيًّا للطرؼ الأخر يف إطار ما يعرؼ ابألعمال المختلطة، وإف كانت ىذه الأخَتة ال جارية اليت اعًتؼ هبا المشرع اجلزائري يف المواد 2 و3 و4 من القانوف التجاري، إّال أف ما ّ زبرج من طائفة الأعمال الت دييزىا أّهنا تعترب ذبارية ابلنسبة لطرؼ ومدنية آلخر، كتعاقد اتجر مع فناف تشكيلي لرسم لوحة فنية يف زللو بغرض جذب ّ الزابئن، فالعمل ذباراي ابلتبعية ابلنسبة للتاجر ومدنيا ابلنسبة للفناف، وإف كاف ىذا النوع من الأعمال ال يزيد من تعداد ّ ّ ّ الأعمال التجارية كونو ليس بطائفة من الأعمال التجارية المستقلة، إال أنو ابدلقابل يثَت إشكاالت عملية ترتبط ابلنظا ّ القانوين الذي خيضع لو طريف العالقة، خاصة ما تعلّق بنظا الإثبات، وعليو نتساءل عن مدى إمكانية إعمال مبدأ حرية ّ ف ّ حة تصرؼ قانوين مدعى بو ُكيِ ّ الإثبات المعمول بو يف القانوف التجاري إذا تعلق الأمر إبقامة احلجة والدليل على ص يف اخلصومة؟ ّ ن وصفو لطر ّ ل تباي ّ على أنّو عمال سلتلطا يف ظ سبة ذلذا الأخَت فيلتز ّ عتمد يف ىذه احلالة معيار طبيعة العمل ابلنسبة للمّدعى عليو، فإذا كاف العمل مدنيا ابلن ُ ي المدعي وىو الطرؼ الذي يكوف العمل ابلنسبة لو ذباراي إبتباع قواعد الإثبات المدنية أي ضرورة الإثبات ابلكتابة كلما ذباوز التصرؼ عن مائة ألف دينار على غرار ما كاف غَت زلدد القيمة عمال أبحكا المادة 333 من القانوف المدين، أما سبة للمّدعى عليو فيجوز للمّدعي وىو الطرؼ الذي يكوف العمل مدنيا ابلنسبة لو اللجوء إىل ّ إذا كاف العمل ذباراي ابلن وسائل الإثبات التجارية أي مبدأ حرية الإثبات. صرؼ المراد إثباتو ابلّنسبة للمدعى عليو دوف اعتبار للجهة القضائية المختصة ابلفصل يف القضية إف ّ فالعربة ابلت كانت مدنية أو ذبارية، ويف ىذا الصدد قضت المحكمة العليا أنو: "ال جيوز إعمال المادة 333 من القانوف المدين وادلادة 30 من القانوف التجاري، إال إذا كاف المدعى عليو اتجرا أو كانت المعاملة عمال ذباراي، ودبا انو مل يثبت أف المدعى عليو
يستمد القانوف التجاري خصوصيتو من خصوصية مجال تطبيقو وتنوع الأعمال التجارية خاصة يف ظل تزايدىا ّ ّ ّ ّ ّ ّ تبعا وامتداد نطاقو، وىو ما فرض على المشرع هتيئة المناخ المناسب دلمارسة الأنشطة التجارية مراعاة لطابعها المرف وسرعتها، أف مسح إبثباهتا بكافة الوسائل كمبدأ عا، وإف دعم ىذا الأخَت جبملة من التطبيقات اليت ترسي فعاليتو من ّ ّ ّ خالل السماح إبثبات عكس ما ورد يف سند رمسي بكافة الوسائل (الفرع الأول)، فضال عن جواز االحتجاج ابحملررات ّ العرفية ذباه الغَت ولو مل تكن اثبتة التاريخ (الفرع الثاني)، انىيك عن جواز اصطناع الشخص دليال لنفسو على غرار إجباره على تقدمي دليل ضده وما يقو عليو االستثناء من جواز ذبزئة الإقرار خروجا عن القاعدة العامة (الفرع الثالث).
ّ تقضي القاعدة العامة يف الإثبات تطبيقا للمادة 334 من القانوف المدين، أنو ال جيوز الإثبات بشهادة الشهود ولو مل تزد القيمة عن مائة ألف دينار فيما خيالف أو ما جياوز ما اشتمل عليو مضموف عقد رمسي، وتعّد احلكمة من إقرار ىذا المبدأ دلا للكتابة الرمسية من قوة مطلقة يف الإثبات، فال جيوز إثبات عكسها إال بكتابة أخرى مثلها أو عن طريق ّ الطعن فيها ابلتزوير، وعليو مبدئيا ال جيوز للخصم اللجوء إىل إثبات عكس ما ورد يف سند رمسي ابلبينة، ذلك أنو وإف كاف حق اخلصم يف الإثبات يقابلو حق اخلصم اآلخر يف إثبات عكس ما أثبتو خصمو، إّال أنّو إذا أثبت اخلصم حقو ابلسندات الرمسية جاز للطرؼ اآلخر الطعن فيها ابلتزوير أو إثبات عكسها دبوجب سند رمسي آخر، إال أّف خصوصية المعامالت التجارية القائمة على السرعة واالئتماف ال تعًتؼ هبذه القاعدة حيث ذبيز إثبات عكس ما ورد يف سند رمسي ّ بكافة وسائل الإثبات دبا فيها البينة. ّ
يقصد ابحملررات العرفية تلك السندات اليت حيررىا الأفراد دوف تدخل الموظف العا حبكم وظيفتو يف إعدادىا، ّ وعليو كل سند يفتقر ألحد شروط المحررات الرمسية كما حّددىا المشرع يعترب زلررا عرفيا مىت كاف موقعا من قبل أطرافو، حسب المادة 326 مكرر 2 من القانوف المدين. من تطبيقات مبدأ حرية الإثبات الذي تبناه المشرع اجلزائري يف المسائل التجارية أف أجاز نظا الإثبات يف ىذه ّ ّ الأخَتة االحتجاج ابألوراق العرفية يف المسائل التجارية على الغَت ولو مل تكن اثبتة التاريخ، خروجا عن القاعدة العامة اليت ّ سبة ّ جة على غَت أطرافها ابلن ّ ال ذبيز ذلك، حيث جاء يف المادة 328 من القانوف المدين أّف الورقة العرفية ال تكوف ح 12 لتارخيها إال إذا كاف اثبتا ، وذلك ذبنبا وتصداي ألي تالعب أو تواطؤ إضرارا حبقوق الغَت عن طريق ذكر اتريخ غَت ّ صحيح ابلورقة. رسائل الموقّع عليها والربقيات الّيت يكوف أصلها المودع يف ّ ص المادة 329 من القانوف المدين، فإنّو يكوف لل ّ استنادا لن صدير موقّعا عليو من قبل مرسلها قيمة الأوراق العرفية من حيث الإثبات، وعليو يقبل إثبات العقود التجارية ّ مكتب الت هبذه الرسائل والربقيات، دوف أف زبضع لقواعد ثبوت اترخيها، ابلتايل جيوز االحتجاج هبا على مرسلها ما مل ينكر صراحة ّ 13 ما ىو منسوب إليو ، وجيوز إثبات عكس ما ورد فيها بكافة الوسائل. اجر دليال لنفسو وإجباره على تقدمي دليل ضّده ّ الفرع الثّالث: جواز اصطناع الت 64
دعاءاتو ابلطّرق المحّددة قانوان، وإف كاف ّ ق اخلصم يف تقدمي الأدلة اليت تثبت ا ّ يقو الأصل العا يف الإثبات على ح ق لو الّتمسك بدليل مكتوب من قبلو ومؤشر عليو بتوقيعو، حيث يعترب ىذا الّدليل ابطال أما المحكمة، وإف كاف ّ ال حي شخص ويصدر منو يف ّ مة جييز يف حاالت استثنائية االحتجاج ابلّدليل الّذي يعّده ال ّ القان وف وخروجا عن ىذه القاعدة العا اجر كدليل إثبات لصاحلو ّ صادرة من الت ّ جارية ال ّ إطار الإمكانية اليت مسح هبا المشرع اجلزائري ابالعتماد على الّدفاتر الت وال) أو ضّده (اثنيا). ّ (أ
ّ اجر، ّ رع ذلك للت ّ شخص أف يصطنع دليال لنفسو، أجاز المش ّ مة اليت تقضي أنّو ال جيوز لل ّ خروجا عن القاعدة العا من خالل إمكانية االستناد إىل دفاتره التجارية ليقيم دليال منها لصاحلو، عمال أبحكا المادينت 14 من القانوف التجاري ّ شرع شكلية معينة، وعليو تنفرد ّ رؼ يشًتط فيو ادل ّ و1/330 من القانوف المدين، على شرط أّال يتعلّق الأمر إبثبات تص قواعد الإثبات التجارية بقاعدة جواز اصطناع التاجر دليل لنفسو، وىي قاعدة تفرضها طبيعة المعامالت التجارية، وإف ّ ّ ّ 14 أمكن للخصم إثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات دبا يف ذلك البينة والقرائن . ي زبصيص، ما يعٍت أف كالّ من الّدفاتر الإجبارية على ّ جارية دوف أ ّ ة الّدفاتر الت ّ ص المشرع اجلزائري على حجي ّ ن شروط المتطلّبة قانوان، واليت زبتلف ابختالؼ ما إذا استعملت ىذه ّ غرار االختيارية ديكن االستعانة هبا يف الإثبات بتوفر ال الدفاتر دلصلحة التاجر وكاف خصمو اتجرا (أ) أو غَت اتجر (ب). ّ جارية ّ أ) حجية الدفاتر التجارية يف الإثبات دلصلحة التاجر ضد اخلصم التاجر: جيوز للقاضي قبول الّدفاتر الت اجر ضّد خصمو التاجر، وإف كاف يتمتع ابلسلطة التقديرية يف قبوذلا من عد ذلك العتبار الأمر ّ كدليل إثبات لصاحل الت 15 جوازي وليس إجباراي، وذلك بتوفر الشروط التالية : ّ -أف يكوف النزاع قائما بُت اتجرين ليتمكن القاضي من مقارنة بياانت كل من دفًتيهما العتبار كالمها ملز دبسكها. سبة للخصمُت، ابعتبار العمليات التجارية فقط ىي اليت تقيد ّ -أف تتعلّق الواقعة المتنازع فيها بعمل ذباري ابلن ابلدفاتر التجارية. 16 -أف تكوف الدفاتر منتظمة . ب) حجية الدفاتر التجارية يف الإثبات دلصلحة التاجر ضد اخلصم غري التاجر: إذا كاف خصم التاجر شخصا ٍ مدنيا فإنو ال ديكن للتاجر االحتجاج بدفاتره التجارية ضده كأصل عا الختالؼ مراكزمها القانونية، إذ أف الشخص العادي ال يلز ديسك أية دفاتر ذبارية، ومنو وجب البقاء على الأصل واعتماد قاعدة "عد جواز اصطناع الشخص دليل ّ لنفسو". استثناء من القاعدة العامة اليت ال ذبيز االعتماد على دفاتر التاجر إلثبات ادعاءاتو ضد خصمو غَت التاجر، ديكن ّ االعتماد عليها على شرط أف يكوف زلل االلتزا توريدات أوردىا التاجر لغَت التاجر، وال تزيد قيمتها عن مائة ألف دج، 17 مع جواز توجيو القاضي لليمُت المتممة إىل أحد الطرفُت الستكمال الدليل ابعتباره دليال انقصا . 65
يف مقابل االستثناء الذي أورده المشرع اجلزائري المتمثل يف جواز اصطناع التاجر دليل لصاحلو من خالل إمكانية ّ ّ ّ اعتماده على دفاتره التجارية إلقامة احل جة على صحة ادعاءاتو، أجاز إجباره على تقدمي دفاتره ىذه لصاحل خصمو كما ّ ُ ّ ّ ّ ىو زلّدد قانوان، خالفا للمبدأ العا الذي ال جييز إجبار اخلصم على تقدمي دليل ضد نفسو مهما كاف ىذا الّدليل قاطعا يف الّدعوى، ذلك أنّو من حّقو االحتفاظ بكل واثئقو اخلاصة بو لنفسو. حاول القضاء الفرنسي أف يستخلص من سلتلف التطبيقات المتفرقة مبدأ عاما يسمح بتطبيق دعوى العرض ّ ً (قاعدة تقدمي دليل ضد النفس المعروفة يف عهد قانوف الألواح االثٍت عشر) اترة على أساس الملكية المشًتكة للمستند كما ىو احلال يف اجلرد والقسمة والتصفية، واترة أخرى على أساس وحدة المصلحة كما ىو احلال يف عقد الوكالة أو عقد ّ 18 الشركة . ّ فيجوز للقاضي إذا ما عرض عليو نزاع أف أيمر التاجر ولو من تلقاء نفسو بتقدمي دفاتره التجارية الستخالص ما ّ ّ ق ّ جارية، كما حي ّ يتعلق منها ابلنزاع، كما جيوز ذلك يف حالة ما إذا كاف الّدفًت مشًتكا بُت اخلصو كدفاتر الشركات الت 19 للخصم أف يطلب من القاضي إجبار خصمو التاجر على تقدمي دفاتره ، وللقاضي ىذا احلق سواء رفعت الدعوى أما ّ اجلهة القضائية التجارية أو المدنية، وعليو ال تقتصر خصوصية الإثبات التجاري يف ىذه احلالة يف إجبار التاجر على ّ ولو إايه المشرع من خالل الّتدخل ألمر ّ تقدمي دليل ضد نفسو، بل سبتّد لتتجلّى أيضا يف الدور الإجيايب للقاضي الذي خ التاجر بتقدمي دفاتره التجارية ولو من تلقاء نفسو، فضال عما لو من سلطة إجباره على ذلك، وىو ما يتناىف والدور ّ السليب للقاضي يف الإثبات المدين حيث يقتصر دوره على تقييم الّدليل المعروض عليو دوف المسامهة يف إقامتو. جة ودليال كامال ضّده، سواء أكانت ىذه الّدفاتر منتظمة أو غَت ّ اجر ح ّ تعترب البياانت الواردة بدفاتر الت 20 اجر قيدىا بنفسو ّ ي أو مدين، لكوف الت ّ منتظمة ، وسواء كاف اخلصم اتجرا أو غَت اتجر، وسواء تعلّق الأمر بعمل ذبار 21 أو على الأقل بعلمو وربت إشرافو، وعليو تعترب دبثابة إقرار كتايب صادر منو، واإلقرار حجة قاطعة على المقر . ّ ّ عمال دببدأ عد جواز ذبزئة الإقرار فإنو ال جيوز دلن يريد استخالص دليل لنفسو أف جيزئ ما ورد فيها واستبعاد منو ما ىو مناقض لدعواه ما مل يتعلق الأمر بوقائع متعّد دة وكاف وجود واقعة منها ال يستلز ابلضرورة وجود الوقائع 23 22 سك بو فقط إذا كانت الّدفاتر منتظمة ، أما يف حال عد انتظامها فإعمال ّ م التم ّ الأخرى ، على أف ىذا المبدأ يت القاعدة من عدمو مًتوؾ للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع، وىو مظهر آخر من مظاىر خصوصية الإثبات يف المسائل التجارية.
خيضع إثبات غالبية العقود التجارية للمبدأ العا المعمول بو يف المسائل التجارية والقائم على حرية الإثبات، إال ّ ّ أنو والعتبارات عملية ومحاية ألطراؼ العقد انىيك عن الغَت، قد يتدخل المشرع يف حاالت أين يستلز إثبات بعض التصرفات بشكل حصري عن طريق الكتابة، بل يف أحياف جيعل من ىذه الأخَتة ركنا لقيا التصرؼ وليس وسيلة إلثباتو ّ ّ 66
فقط، وىو ما يشكل قيدا على حرية الإثبات المعمول هبا يف القانوف التجاري كأصل عا (المطلب الثاني)، ما مل يتفق ّّ ّ أطراؼ التصرؼ على إتباع شكلية معينة تطبيقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين لقيا مربراهتا (المطلب الأول). ّ
تدخل المشرع اجلزائري إللزا المتخاصمُت إبثبات بعض التصرفات التجارية بطرق زلددة، وذلك خالفا دلبدأ حرية ّ الإثبات التجاري، من خالل ضرورة االستناد إىل المحررات الرمسية أحياان (الفرع الأول) واحملررات العرفية أحياان أخرى (الفرع الثاني).
ّ ّ ّ خالف المشرع اجلزائري مبدأ حرية الإثبات يف المادة التجارية يف بعض المسائل، اليت اشًتط إثباهتا عن طريق ّ ّ السندات الرمسية، وعادة ما تنصب ىذه المسائل على قدر كبَت من الأمهية ويستغرق إب رامها وقتا يسمح للمتعاقدين إبفراغها يف الشكل الرمسي، انىيك عن أف ىذه الشكلية تصب يف مصلحة التجارة عموما. ّ لكي يعترب زلررا ما سندا رمسيا جيب أف يعّد من قبل موظف رمسي أو موظف مكلف خبدمة عامة يف الدولة أثناء قيا واليتو، ويف حدود اختصاصاتو، كما يتعُت أف حيرر السند طبقا لألوضاع المقررة قانوان، كأف حيرر ابللغة العربية ّ ّ ّ ّ ّ 24 ويشمل على توقيع ذوي الشأف والشهود والتاريخ ... وإف زبلّفت إحدى ىذه الشروط تفقد الورقة صفتها كسند رمسي، 25 وإف أمكن أف تكوف ذلا قيمة الورقة العرفية إذا اشتملت على توقيع ذوو الشأف . ّ ذبدر الإشارة إىل أف السند الرمسي يعترب دليل إثبات قاطع ابلنسبة للكافة، وإف كاف ذلك يشمل اتريخ ومكاف ّ ّ التحرير، توقيع الشخص المكلف خبدمة عامة وأصحاب الشأف والشهود وبياف مراعاة الإجراءات اليت يتطلبها القانوف كقراءة الورقة على أصحاب الشأف قبل التوقيع عليها، وأف ما دوف فيها يكوف قد صدر من ذوي الشأف ربت مسمع ّ ّ الشخص المكلف خبدمة عامة أو بصره سواء كاف ذلك فعال أو قوال كاعًتاؼ المشًتي أنو تسلم الشيء المبيع وتسلم 26 البائع الثمن، فال ديكن الطّعن يف صحة أي بياف وارد يف ىذه الورقة إّال ابلتزوير ، وإف كانت حجية الورقة الرمسية يف الإثبات ال سبتد إىل موضوع التصرؼ الذي تضمنتو من انحية الشروط الموضوعية النعقاده، حيث يظل قابال للطعن فيو ّ ّ ّ ابلبطالف أو الصورية أو الفسخ طبقا للقواعد العامة. 27 رمسية سلتلف العقود اليت ترد على المحّالت ّ جارية اليت استلز المشرع إثباهتا عن طريق الكتابة ال ّ من بُت المسائل الت 28 التجارية، مثل نقل ملكيتها أو كل عنصر من عناصرىا وإجيارىا ورىنها وتسيَتىا ، أو ابإلضافة إىل عقود نقل ملكية ّ 29 زلالت صناعية أو كل عنصر من عناصرىا، وكل عقود إجيار ذبارية، أو التنازل عن أسهم من شركة أو حصص فيها ، ّ كما تثبت كل العقود المنشئة أو الناقلة أو المسقطة حلق الملكية أو احلقوق العينية الأخرى المًتتبة على السفن أو حصصها 31 30 دبوجب سندات رمسية صادرة عن الموثق ، فضال عن ذلك تثبت عقود بيع الطائرات بعقود رمسية . 32 سسة أو المعّدلة للشركات التجارية ، ذلك أف أي تعديل ديس ّ كما تثبت عن طريق الكتابة الرمسية العقود المؤ الشركات التجارية البد أف يتم كتابة لالحتجاج بو ضد الغَت على أساس أف الكتابة والنشر وسائل إعال ىذا الأخَت ّ دبختلف التعديالت احلاصلة، مع الأخذ بعُت االعتبار خصوصية شركة المحاصة اليت ال تتمتع ابلشخصية المعنوية وتثبت ّ ّ 67
33 بكافة الوسائل ، ابإلضافة إىل الشركة الفعلية اليت تثبت أيضا بكافة وسائل الإثبات، ذلك أف الشكلية اليت استلزمها 34 المشرع تبقى بُت الشركاء وليس يف مواجهة الغَت إذ يقبل إثبات الشركة من الغَت بكافة الوسائل عن االقتضاء . يتضح أف المشرع اجلزائري استلز إفراغ سلتلف العقود الواردة يف المادة المذكورة أعاله يف الشكل الرمسي، ابعتبار ّ الكتابة الرمسية ركنا لقيامها فضال عن وسيلة إثباهتا، ابلتايل ال يقبل أي دليل آخر من غَت الكتابة الرمسية إلثبات ىذه التصرفات. صلد المشرع اجلزائري، إضافة إىل العقود السالف الذكر، يتطلب إثبات الإفالس أو التسوية القضائية عن طريق الكتابة ّ رمسية دبوجب حكم قضائي صادر عن جهة قضائية سلتصة كما ىي زلّددة قانوان، حيث جاء يف المادة 225 من ّ ال القانوف التجاري، أنو ال يًتتب إفالس وال تسوية قضائية بغَت صدور حكم مقرر لذلك.
ّ ّ إضافة إىل الكتابة الرمسية فرض المشرع اجلزائري قيدا آخر على مبدأ حرية الإثبات التجاري أف استلز إثبات بعض التصرفات عن طريق الكتابة العرفية، ابلتايل ال ديكن إثباهتا أبية وسيلة أخرى أقل منها، وإف أمكن تدعيمها بوسيلة أقوى منها عن طرق الكتابة الرمسية على أساس أف قواعد الإثبات ليست من النظا العا وتطبيقا دلبدأ العقد شريعة المتعاقدين. من قبيل التصرفات اليت استلز المشرع اجلزائري إثباهتا عن طريق الكتابة العرفية ما فرضو إلنشاء االلتزا الصريف، إذ استلز إلنشاء السفتجة رلموعة من البياانت منها ما ىو اختياري ومنها ما إجباري على أف تشمل توقيع من أنشأىا ّ وىو الساحب ربت طائلة بطالهنا كورقة ذبارية، وىو ما تناولتو المادة 390 من القانوف التجاري، ومل جيز المشرع إثبات 35 االلتزا الصريف الإثبات أبي دليل آخر غَت الورقة التجارية ذاهتا عمال دببدأ الكفاية الذاتية وقد تقرر ىذا المبدأ خاصة من جهة حلماية احلامل وطمأنتو من عد السماح ألف مدين يف السند التجاري إباثرة أية وسيلة أخرى إلثبات ما خيالف أو جياوز مضموف الورقة التجارية ليتنصل من دفع قيمتها، ومن جهة أخرى لتشجيع الناس على التعامل ابلورقة دلا فيو من فائدة ذلم ولفائدة االقتصاد الوطٍت كما استلز المشرع إثبات عقد التأمُت كتابة رغم أنو عقدا رضائيا، ذلك أنو ابلعودة إىل نص المادة 7 من الأمر ّ ّ 36 أمينات ، من استلز ضرورة ربرير العقد كتابية ابعتبارىا وسيلة لإلثبات وليس لالنعقاد، وىو ما ّ رقم 07-95 يتعلّق ابلت أمُت وإما ّ ما بوثيقة الت ّ ص على أنّو: "... وديكن إثبات التزا الطّرفُت إ ّ يت تن ّ ص المادة 8 من نفس الأمر، ال ّ ضح من ن ّ يت من".... ّ ؤلدا وعّقو بوتكم دنتسم ي ّ أمُت أو أب ّ دبذّكرة تغطية الت المطلب الثاني: القيود االتفاقية الواردة على مبدأ حرية إثبات المسائل التجارية ومربرات تبين المشرع ّ استثناءات المبدأ إضافة إىل القيود القانونية المفروضة على مبدأ حرية الإثبات يف المادة التجارية، واعتبارا لعد تعلق أنظمة قواعد الإثبات ابلنظا العا جاز ألطراؼ التصرؼ االتفاق على طريقة إثبات معينة (الفرع الأول)، وإف كانت ىذه القيود سواء االتفاقية على غرار القانونية تستند إىل اعتبارات منطقية تربرىا (الفرع الثاني). 68
ظا العا يف رلموعها، ابستثناء قاعدة اخلصو يف ّ ذىب القضاء الفرنسي إىل أّف قواعد الإثبات ال تتعلّق ابلن الإثبات ويف تبادل الأدلّة، وعد جواز تنازل القاضي عن وظيفتو للخبَت، فضال عن عد إنكار ورقة رمسية إّال عن طريق صة، وإف ّ زوير، ويستند يف ذلك إىل ما تنفرد بو قواعد الإثبات من طبيعة خاصة لتعلقها حبقوق الأفراد اخلا ّ الطّعن فيها ابلت جاز لألفراد التنازل عن حقوقهم فمن ابب أوىل جيوز ذلم أف يعدلوا يف طرق الإثبات المتعلّقة هبا، ذلك أّف الّدليل ال 37 يسمو على احلق ذاتو . ّ نازل عنو واالتّفاق ّ ظا العا، فإنّو جيوز ذلم الت ّ رر للخصو ليس من الن ّ ة الإثبات المق ّ ري ّ وعليو نظرا العتبار مبدأ ح على ضرورة االعتماد على الأدلة الكتابية حصراي إلثبات وإقامة احلجة على صحة ادعاءاهتم يف حالة قيا نزاع بينهم، ّ ّ ّ م ىذا االتّفاق صراحة، وال خيالف قاعدة آمرة. ّ ىت ولو كاف القانوف ال يشًتط ذلك، على أف يت ّ ح
اقتضى االستثناءات اليت فرضها المشرع اجلزائري على مبدأ حرية إثبات المسائل التجارية ضرورات عملية، منها ما ّ يتعلق حبماية المعامالت التجارية كما ىو الأمر يف الأوراق التجارية، حيث ال تِرد إىل يف شكل زلررات مكتوبة وال ديكن تصور قيامها إال كتابة، لذا مل جيز المشرع الإثبات أبي دليل آخر غَتىا عمال دببدأ الكفاية الذاتية اليت تتميز هبا، إذ تقرر ّ ىذا المبدأ حلماية احلامل وطمأنتو من عد السماح ألي مدين يف السند التجاري إباثرة أية وسيلة أخرى إلثبات ما خيالف أو جياوز مضموف الورقة التجارية قصد التهرب من دفع قيمتها، فضال عن التشجيع على التعامل هبذه الأوراق. كما ي َُّربر إلزا المشرع إبثبات بعض التصرفات التجارية ابلكتابة فقط، بكوهنا تستغرق وقتا إلبرامها، وابلنظر ألمهيتها االقتصادية يف مقابل ما تتطلبو من شروط وأركاف معقدة خاصة ما تعلق ابلشركات التجارية يف مقابل طول مدهتا ّ اليت ديكن أف تصل إىل 99 سنة، أو محاية دلصاحل أطراؼ معينة نظرا خلطورة بعض التصرفات من الناحية العملية، لذلك 38 تكوف الكتابة الطريقة الأنسب حلسم النزاعات اليت ديكن أف تثور بُت الأطراؼ المتعاقدة مستقبال ، ابلتايل إفراغها يف الشكل المتطلب قانوان ال يتعارض مع السرعة والثقة وبساطة الإجراءات اليت تقو عليها الأعمال التجارية، انىيك عما ّ ّ ّ تتمتع بو الكتابة من قوة ثبوتية مقارنة دبختلف وسائل الإثبات الأخرى، يف ظل تقّد وتطور وسائل الكتابة وسلتلف ّ أدواهتا وأساليبها، إذ أصبح من الممكن توفَتىا بكل سهولة، ابلتايل صلد أّف االستثناءات اليت أقرىا المشرع ذلا ما يربرىا ّ ّ 39 ويدعمها ابلتايل ال تشكل قيدا حقيقيا يعيق مسألة إثبات بعض المسائل التجارية . ّ
ل طرق إثبات ّ ص، إذ أّف ج ّ مة بوصف خا ٍ ّ جارية عن طرق الإثبات عا ّ - ال تنفرد طرق الإثبات يف المسائل الت المسائل المدنية تطبق على المسائل التجارية، وإف كاف المبدأ المطبق على ىذه الأخَتة ىو حرية الإثبات واالستثناء ىو ّ التقييد. ّ خلص منو، ّ -خيضع توزيع عبء الإثبات إىل المبدأ القاضي أّف على الّدائن إثبات االلتزا وعلى المدين إثبات الت ل ّ دعاء، دبعٌت أف ك ّ وتبعا لذلك ال يقع عبء الإثبات على عاتق المّدعي ابعتبار مركزه يف الّدعوى إّّنا ابعتبار مركزه يف اال من يدعي حّقا يقع عليو إثباتو، ومنو ال ينتقل عبء الإثبات إال بعد سبكن الطرؼ الذي يقع عليو من ذلك. -مبدأ حرية الإثبات يف المسائل التجارية ليس من النظا العا جيوز االتفاق على سلالفتو ما مل يتعلق الأمر ّ بتصرؼ فرض المشرع إثباتو بطريقة معينة. -يتمتع القاضي بدور إجيايب يف إقامة أدلة الإثبات يف المسائل التجارية دلا لو من سلطة تقديرية يف قبول أي دليل يعرض عليو، فضال عن سلطتو يف إمكانية أمره التاجر بتقدمي دفاتره التجارية فضال عن إلزامو على ذلك، دلا ذلا من دور يف إثبات حقوق اخلصم اآلخر. دة إما ابتّفاق ّ اىا المشرع اجلزائري ليست على إطالقها، إّنا مقي ّ -حرية الإثبات يف المسائل التجارية اليت تبن التع رض ذلا. ّ الأطراؼ المعنية أو إبرادة المشرع يف حاالت زلّددة كما مت خنلص إىل تقدمي اقًتاح بضرورة إعادة ضبط المادة 30 من القانوف التجاري، سواء الفقرات اليت ذكرت سلتلف وسائل الإثبات من السندات العرفية، الرسائل والدفاتر التجارية والفاتورة المقبولة ابعتبار كل ىذه الوسائل تًتجم ابلكتابة العرفية سواء المعّدة لإلثبات أو غَت المعدة لذلك، ابلتايل االكتفاء بعبارة "ابلسندات العرفية" كوهنا تضم كل ىذه الوسائل، انىيك عن الفقرة الأخَتة اليت جاء فيها "...أو أبية وسيلة أخرى إذا رأت المحكمة وجوب قبوذلا"، ذلك أف العبارة يف حّد ذاهتا تضمن عبارينت متناقضينت "إذا رأت المحكمة" دبعٌت خيول قاضي الموضوع السلطة التقديرية يف قبول أي دليل يعرض ّ عليو، وعبارة "وجوب قبوذلا" دبعٌت الوسيلة المعروضة على القاضي واجب عليو الأخذ هبا، وال ديكن أف ذبتمع السلطة التقديرية والوجوب أو الإلزا، لذا يتعُت على المشرع اجلزائري إعادة صياغة ىذه المادة وضبط المصطلحات الواردة فيها.
أولا: الكتب 1) مسَت عبد السيد تناغو، أحكا االلتزا واإلثبات، ط 1، مكتبة الوفاء القانونية، مصر، .2009 2) لعبيدي الأزىر، شرح القانوف التجاري اجلزائري، الأعمال التجارية، التاجر واألعمال التجارية، مطبعة منصوري، اجلزائر، .2022 3) دمحم صربي السعيد، الواضح يف شرح القانوف المدين، الإثبات يف المواد المدنية والتجارية، دار اذلدى، اجلزائر، .2009 اثنيا: المذكرات 1)مسَت بن فاتح، الإثبات يف المواد التجارية، مذكرة لنيل شهادة الماجستَت، كلية احلقوق والعلو السياسية، جامعة احلاج خلضر ابتنة، .2005 70
اثلثا: المقالت 1)جورج نبيل ميشيل، حجية الدفاتر التجارية الإلكًتونية يف الإثبات يف النظا السعودي، رللة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 40، كلية الشريعة والقانونية بدمنهور، جامعة الأزىر مصر، جانفي 2023، (ص ص -423 .)469 2)ميثاق طالب عبد محادي، هنى خالد عيسى، "حدود مبدأ حرية الإثبات يف المسائل التجارية (دراسة مقارنة")، رللة المسار الًتبوي والعلو االجتماعية، العراق، العدد 6، 2019، ( ص ص 289-261). 3)ونوغي نبيل، قواعد الإثبات يف المادة التجارية وفق التشريع اجلزائري، رللة طبنة للدراسات العلمية الأكادديية، اجمللد 5، العدد 2، 2022، (ص ص 443-420). رابعا:القوانني
3 ميثاق طالب عبد محادي، هنى خالد عيسى، "حدود مبدأ حرية الإثبات يف المسائل التجارية (دراسة مقارنة")، رللة المسار الًتبوي والعلو االجتماعية، العراق، العدد 6، 2019، ص .295 4 ونوغي نبيل، قواعد الإثبات يف المادة التجارية وفق التشريع اجلزائري، رللة طبنة للدراسات العلمية الأكادديية، اجمللد 5، العدد 2، 2022، ص .422 5 تنقسم نظم الإثبات القضائية إىل نظا الإثبات المطلق أو احلر ونظا الإثبات المقيد أو القانوين ونظا الإثبات المختلط، يف حُت يسمح نظا الإثبات المطلق ّ ّ للقاضي ابلوصول إىل احلقيقة أبية طريقة يراىا مقنعة، فلو مطلق احلرية يف مجع الأدلة اليت تساعده على تكوين اعتقاده، فلو دورا إجيابيا يف سَت الدعوى، صلد نظا ل منها وتدرجها، فال ديكن للخصو إثبات حقوقهم بغَت الطريقة المحددة قانوان ّ د أو القانوين حيّدد طرق الإثبات المقبولة أما القضاء، وحيّدد قيمة ك ّ الإثبات المقي كما ال ديكن للقاضي أف دينح ألي طريقة قيمة غَت تلك المحّددة قانوان، إذ يقتصر دوره على تقدير الأدلة المقدمة من اخلصو وتقييمها فقط، بينما يقو نظا الإثبات المختلط على مزااي النّظامُت السابقُت، حيث يًتؾ للقاضي احلرية يف تقدير الأدلة يف بعض المسائل ويفرض عليو بعض القيود يف إثبات مسائل أخرى، رية ّ وىو النظا الذي تبنّاه المشرع اجلزائري، إذ أخذ بنظا الإثبات المقيد فيما يتعلق إبثبات التّصرفات المدنية حسب المادة 333 من القانوف المدين، ودببدأ ح الإثبات ابلنّسبة للتّصرفات التّجارية دلا تقتضيو من سرعة يف التّعامل، عمال ابدلادة 30 من القانوف التجاري، مع ما يرد عليو من استثناءات. 6 أمر رقم 59-75، مؤرخ يف 26 سبتمرب 1975، يتضمن القانوف التجاري، ج ر عدد 101، صادر بتاريخ 19 ديسمرب 1975، معدل ومتمم. 7 نقال عن مسَت بن فاتح، الإثبات يف المواد التجارية، مذكرة لنيل شهادة الماجستَت، كلية احلقوق والعلو السياسية، جامعة احلاج خلضر ابتنة، 2005، ص .96 8 المادة 2/2 من القانوف رقم 04-08، المؤرخ يف 14 أوت 2008، يتعلق بشروط شلارسة الأنشطة التجارية، ج ر عد 52، الصادر بتاريخ 18 أوت 2008، المعدل وادلتمم. 9 قانوف رقم 22-90، مؤرخ يف 18 أوت 1990، يتعلق ابلسجل التجاري، ج ر عدد 36، صادر بتاريخ 22 أوت 1990، معدل ومتمم (ملغى). وإف ، كاف ىذا القانوف ملغى ابلقانوف رقم 08-04، السالف ذكره إال أف المادة 43 من ىذا الأخَت أبقت على بعض مواد القانوف رقم 22-90، وىي المادة الأوىل ً .33و 32و 31و 25و 18و رركم 15و 8و 10 لعبيدي الأزىر، شرح القانوف التجاري اجلزائري، الأعمال التجارية، التاجر واألعمال التجارية، مطبعة منصوري، اجلزائر، 2022، ص .85 11 نقال عن: بن فاتح مسَت، مرجع سابق، ص .97 12 سجل المعّد لذلك يف مكتب التوثيق، وإثبات التاريخ هبذه الطريقة خيتلف سبا عن الرمسية، فالورقة اثبتة ّ رر ابل ّ يثبت اتريخ الورقة العرفية إما من يو تسجيل احمل التاريخ تظل ورقة عرفية، أو من يو أتشَت ضابط عا سلتص عليو مع ذكر التاريخ، أو من يو ثبوت مضموف المحرر العريف يف عقد آخر ح رره موظّف عا، أو من ّ ّ يو وفاة أحد الذين أمضوا على ال ورقة أو خطّوا عليها، عمال ابدلادة 328 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف ذكره. 13 المادة 327 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف ذكره. 14 بن فاتح مسَت، مرجع سابق، ص .23 15 المادة 13 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر. 16 حّددت المادة 11 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر، شروط مسك الدفاتر التجارية ومنو اعتبارىا دفاتر منتظمة. 17 المادة 1/330 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف ذكره. 18 مسَت عبد السيد تناغو، أحكا االلتزا واإلثبات، ط 1، مكتبة الوفاء القانونية، مصر، 2009، ص .32 19 المادينت 16 و15 من الأمر قم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر. 20 جورج نبيل ميشيل، حجية الدفاتر التجارية الإلكًتونية يف الإثبات يف النظا السعودي، رللة البحوث الفقهية والقانونية، العدد 40، كلية الشريعة والقانونية بدمنهور، جامعة الأزىر مصر، جانفي 2023، ص .461 21 المادة 342 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف الذكر. 22 المادة 2/342 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف الذكر. 23 المادة 2/330 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف ذكره. 24 المادينت 324 و324 مكرر 2 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف الذكر. 25 المادة 326 مكرر 2 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين السالف الذكر. 26 مسَت عبد السيد تناغو، مرجع سابق، ص .105 72
27 ذبدر الإشارة إىل أنو ال ديكن ذكر سلتلف العقود والتصرفات اليت يتطلب المشرع اجلزائري إثباهتا عن طريق الكتابة الرمسية، ابلتايل ىذه احلاالت المقدمة يف ىذه الدراسة ما ىي ال على سبيل المثال فقط. 28 المادة 324 مكرر 1 من القانوف المدين، السالف الذكر، وادلادينت 79 و120 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر. 29 المادة 324 مكرر 1 من القانوف المدين، السالف الذكر. 30 المادة 49 من الأمر رقم 80-76، المؤرخ يف 23 أكتوبر 1976، يتضمن القانوف البحري، ج ر عدد 29، صادر بتاريخ 10 أفريل 1977، معدل ومتمم. 31 المادة 29 من القانوف رقم 06-98، مؤرخ يف 27 جواف 1996، حيدد القواعد العامة للطَتاف المدين، ج ر عدد 48، صادر بتاريخ 28 جواف 1998، معدل ومتمم. 32 المادة 324 مكرر 1 من الأمر رقم 58-75، يتضمن القانوف المدين، السالف الذكر. وادلادينت 545 و117 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر، (ربرير العقد التعديلي للشركة يف حالة تقدمي المحل التجاري كحصة يف الشركة). 33 المادة 795 مكرر 2 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر. 34 المادة 3/545 من الأمر قم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر. 35 ينطبق الأمر على السفتجة ابعتبارىا عمال ذباراي حبسب الشكل استنادا لنص المادينت 3 و389 من الأمر رقم 59-75، يتضمن القانوف التجاري، السالف الذكر، وعلى السند ألمر والشيك ابعتبارمها سندات ذبارية وذلك إذا تعامل هبما اتجر وألغراض ذبارتو حيث تكتسب صفة العمل التجاري ابلتبعية يف ىذه احلالة، ذلك أف أصلها مدنية. 36 تنص المادة 7 من أمر رقم 07-95، مؤرخ يف 25 جانفي 1995، يتعلّق ابلتّأمينات، ج ر عدد 13، صادر بتاريخ 8 مارس 1995، معدل ومتمم، على أنّو: "حيرر عقد التّأمُت كتابيا، وحبروؼ واضحة".... 37 مسَت عبد السيد تناغو، مرجع سابق، ص .95 38 مسَت بن فاتح، مرجع سابق، ص .04 39 ميثاق طالب عبد محادي، هنى خالد عيسى، مرجع سابق، ص.286 73