القانون المدني ونظرية الالتزامسنة 2022المجلّة الجزائرية للقانون المقارنOpen Access · وصول حر

قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر وأثره على المسؤولية المدنية

م
محمد سليمان, الأحمد
جامعة السليمانيةصفحة 182-21743 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تتناول هذه الدراسة مشكلة قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر، حيث تركز على هذه المشكلة من زاوية الدوبلير الذي يكون بديلاً عن النجم الحقيقي في الفيلم السينمائي، إذ يكون من الضروري التعرض للوضع الحقوقيللدوبلير السينمائي عن طريق وضع هذا الأخير في ميزان المسؤولية، فيتبين لنا من خلال واقع عمل الدوبلير وجود مشاهد خطرة، كما هو الحال في مشاهد القفز من المرتفعات والقتال والمطاردات وسباق السيارات والمبارزاتوغيرها، فإذا كان المشهد يتضمن قتالاً بين الدوبلير ومقاتل آخر، ومن متطلبات المشهد توجيه الضربات من قبل كل منهما للآخر، فإذا حدث ورد المقاتل الآخر بضربة قوية للدوبلير سهواً منهُ أو بسبب متطلبات تنفيذ المشهد والتوجيهات التي تصدر إليهم قبل البدء بتنفيذ المشهد، أو حدث وسقط الدوبلير من المرتفع، أو حصل إصطدام أثناء المطاردة، أو غير ذلك من المخاطر التي من المحتمل أن يتعرض لها الدوبلير أثناء تنفيذه المشهد، فإذا أصابهُ أضراراً جراء تنفيذ المشهد، فهنا يثار تساؤلاتحول أثر قبول الدوبليرعلى المسؤولية المدنية؟ ومدى إمكانية الدوبلير المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهُ؟، وتجيب هذه الدراسة على هذه الاسئلة وتضع الآليات المناسبة لمعالجة المشكلات الناجمة عن قبول الدوبلير للمخاطر، وذلك من خلال اتباع المنهج التحليلي، حيث تم جمع المادة العلمية المتعلقة بموضوع قبول المخاطر، ومن ثم تحليلها في سبيل الوصول للنتائج والتوصيات المطلوبة This study deals with the problem of accepting risks by stunt double, who is analternativeof the star in the film. The work of the stunt double isa skilled replacement used for dangerous scenes, as it in the scenes of jumping from heights, fighting, chases, car racing, duels, and others. And because of the requirements for executing the scene and the directions issued to the actors or other filmmaking before starting the execution of the scene, the stunt double may fell from the height, or face a collision occurred during the chase, or other risks that the stunt double might be exposed to during the execution of the scene. So in this research we asked about the impact of accepting the stunt double on civil responsibility? And the possibility of the stunt double claiming compensation for the damages that he sustained?, this study answers these questions and develops the appropriate mechanisms to address the problems arising from the stunt double’s acceptance of risks, by following the analytical method.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

محمد سليمان, الأحمد، "قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر وأثره على المسؤولية المدنية"، المجلّة الجزائرية للقانون المقارن، مجلد 3، عدد 7، ص ص 182-217.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

35 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر وأثره على المسؤولية المدنية The Stunt Double Acceptance of Risk And its impact on civil liability -1 أ.د.محمد سليمان الأحمد

2 أستاذ القانون الخاص

كلية القانون – جامعة السليمانية - كوردستان العراق Prof. Dr. Mohammed Sulaiman Al-Ahmed Professor of private law College of Law - University of Sulaymaniyah - Iraqi Kurdistan اللهدبع لامك اناس -3

4 مدرس مساعدوباحثة دكتوراه
5 قسم القانون – كلية كويزة الجامعة – السليمانية – كوردستان العراق

-6 Sana Kamal Abdullah Assistant Lecturer and PhD Researcher Law Department - Quizha University College - Sulaymaniyah - Iraqi Kurdistan تاريخ االستالم: 2022/08/09 تاريخ القبول: 23 2022/09/ ملخص: تتناول هذه الدراسة مشكلة قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر، حيث تركز على هذه المشكلة من زاوية الدوبلير الذي يكون بديالً عن النجم الحقيقي في الفيلم السينمائي، إذ يكون من الضروري التعرض للوضع الحقوقيللدوبلير السينمائي عن طريق وضع هذا الأخير في ميزان المسؤولية، فيتبين لنا من خالل واقع عمل الدوبلير وجود مشاهد خطرة، كما هو الحال في مشاهد القفز من المرتفعات والقتال والمطاردات وسباق السيارات والمبارزاتوغيرها، فإذا كان المشهد يتضمن قتاالً بين الدوبلير ومقاتل آخر، ومن متطلبات المشهد توجيه الضربات من قبل كل منهما لآلخر، فإذا حدث ورد المقاتل اآلخر بضربة قوية للدوبلير سهواً منهُ أو بسبب متطلبات تنفيذ المشهد والتوجيهات التي تصدر إليهم قبل البدء بتنفيذ المشهد، أو حدث وسقط الدوبلير من المرتفع، أو حصل إصطدام أثناء المطاردة، أو غير ذلك من المخاطر التي من المحتمل أن يتعرض لها الدوبلير أثناء تنفيذه المشهد، فإذا أصابهُ أضراراً جراء تنفيذ المشهد، فهنا يثار تساؤالتحول أثر قبول الدوبليرعلى المسؤولية المدنية؟ ومدى إمكانية الدوبلير المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهُ؟، وتجيب هذه الدراسة على هذه االسئلة وتضع اآلليات المناسبة لمعالجة المشكالت الناجمة عن قبول الدوبلير للمخاطر، وذلك من خالل اتباع المنهج التحليلي، حيث تم جمع المادة العلمية المتعلقة بموضوع قبول المخاطر، ومن ثم تحليلها في سبيل الوصول للنتائج والتوصيات المطلوبة

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

كلمات دالة: الدوبلير السينمائي، قبول المخاطر، المسؤولية المدنية، التعويض . Abstract: This study deals with the problem of accepting risks by stunt double, who is analternativeof the star in the film. The work of the stunt double isa skilled replacement used for dangerous scenes, as it in the scenes of jumping from heights, fighting, chases, car racing, duels, and others. And because of the requirements for executing the scene and the directions issued to the actors or other filmmaking before starting the execution of the scene, the stunt double may fell from the height, or face a collision occurred during the chase, or other risks that the stunt double might be exposed to during the execution of the scene. So in this research we asked about the impact of accepting the stunt double on civil responsibility? And the possibility of the stunt double claiming compensation for the damages that he sustained?, this study answers these questions and develops the appropriate mechanisms to address the problems arising from the stunt double’s acceptance of risks, by following the analytical method. Keywords: (5 stunt double, accepting risks, civil responsibility, compensation.

مقدمة: خلقققق هللا اانسقققان مختلفقققين فقققي قابليقققاتهم الجسقققدية ومهقققاراتهم

المتنوعة، فمنهم من يتمتع بقابلية بدنية عالية ومهارات ال حصر لهقا، ومقنهم مقن يكققون محققدود اامكانيققات، والفققيلم السققينمائي بإعتبققاره سلسققلة مققن المشققاهد(1) المتوالية المنفذة من قبل الممثلقين(3)، يحتقاج إلقى قابليقات ومهقارات مختلفقة ققد ال (1)يتكون المشهد من لقطة واحدة أو عدد من اللقطات والتي تسمى باالنكليزية " or shot The Take"، حيث أن قصة الفيلم يتكون من سلسلة غير منقطعة من اللقطات في الكاميرا، والتي يتم معالجتها من خالل آليات متنوعة حتى يظهر أثره المطلوب في الفيلم السينمائي، وبمعنى آخر المشهد عبارة عن لقطة أو عدد من اللقطات غير المنقطعة والتي تغطي مساحة زمنية معينة في الفيلم السينمائي . للمزيد الحظ:مارلين فه يب، به تيشكو ته ماشاكردنى سينه ما، بيناساندنيكى هونه رى ته كنيكى ،ىتشك ىدن هبل هم – دروك ىناك هناوج هر هنوه ى هل هموك ،1 ىباج ،ادمليف هل هو هنينوه كوريج سليمانى، 2019، ص.21 (3)يقصد بالممثل الشخص الذي يعيش حالة الشخصية، ويعبر عنها ويوصلها لل ُمشاهد، فهو مبدع وأداة لفنه في ذات الوقت، بإعتباره الشخص الذي يستخدم أفعال إنسانية لخلق شخوصه . للمزيد الحظ: بوريس زاخافا ، إعداد الممثل، مكتبة مدبولى، القاهرة، 1998، ص.24

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

يتمتع بها النجم الحقيقي للمشهد، مما يؤدي بالمنتج إلى ااستعانة ببديل عن القنجم فققي تنفيقققذ مشققهد معقققين، ويطلققق علقققى هققذا البقققديل اسققم " القققدوبلير السقققينمائي" وباانجليزية "double stunt"، فقد يتم ااستعانة بهقذا البقديل فقي المشقاهد التقي تحتاج إلى قابليقة بدنيقة عاليقة،حيث كثيقراً مقا يلجقن منتجقوا الأفقالم السقينمائية إلقى الدوبلير السينمائي بإعتباره بديل عن النجم الحقيققي لتنفيقذ المشقاهد الخطقرة، إذ يظهققر "القققدوبلير السققينمائي" فقققي الفقققيلم وكننققه القققنجم الحقيققققي الققذي سققققط مقققن الطائرة، أو طار في الهواء، أو قفز من فوق عشرات السيارات، أو تلقى لكمة أو أيققة حركققة عنيفققة ، أو مققا شققاكل ذلققك مققن مشققاهد يخققتلط معهققا خققدع سققينمائية مبرمجققة، هققذا وأن أداء المشققاهد مققن قبققل الققدوبلير السققينمائي فققي الوقققت الحققالي يتسم بخطورة أكبر مقارنة باألزمنة السابقة وذلك بسقبب تطقور الحيقاة السقينمائية وحرفيتهقققا، حيقققث إعتمقققدت عشقققرات االفقققالم لعبطقققال الخقققارقين علقققى القققدوبلير السقينمائي كمقا هقو الحقال فقي فلقم "man Spider"، و"Robin & Batman" وأفالم أخرى كثيرة محتويقة علقى مشقاهد عاليقة الجقودة والحرفيقة، ومقا يقتم فعلقه في هذه الأفالم هو إخفاء شخصية الدوبلير السينمائي عن الجمهقور وذلقك بآليقات مختلفة ومتنوعة، على سقبيل المثقال فقي مشقاهد القتقال يكقون أحقد المققاتلين نجمقاً حقيقياً والمقاتل اآلخر دوبليرسينمائي فيتم تصوير المشهد من مسافة بعيدة ويقلب الأدوار بطريقة يظهر وجه النجم الحقيقي وظهقر القدوبلير السقينمائي دون وجهقه للجمهقور، وبقالرغم مقن إعتمقاد بعقض النجققوم علقى أنفسقهم فقي تنفيقذهم للمشققاهد الخطقرة، إال أن عققدم ااسققتعانة بالققدوبلير السقينمائي هققو أمققر اليفضققله المنتجققون السقققينمائيون فقققني إصقققابة للقققنجم الحقيققققي سقققتكبدهم خسقققائر ماليقققة وتقققنخيراً فقققي التصقوير، وهنققاك ثقالث أسققباب تققتحكم بمقدى ااسققتعانة بالقدوبلير السققينمائي فققي االفقالم السققينمائية وهققي: ضققرورة الحفققاظ علقى سققالمة الققنجم الحقيقققي، والقابليققة البدنيققة والمهققارات واامكانيققات المحققدودة لققهُ، وأخيققراً ضققرورة وجققود المشققهد الخطققر فققي الفققيلم السققينمائي، والحاجققة ادراج المشققهد بإعتبققاره آليققة اسققتكمال الحبكة السينمائية. وحيث أن االسقا العقام للمسقؤولية المدنيقة هقو خطقن الطقرم المقابقل المتسقبب، وبمققا أن المسققؤولية المدنيققة ال تسققتند علققى موقققا الطققرم المقابققل فقققط، بققل أن للقدوبلير المتضقرر وموقفقه دوراً غيقر قليقل فقي تحديقد مسقؤولية الطقرم المقابقل وتقققدير مققا يجقققب عليققه مقققن التعققويض، وهققذا الموققققا قققد يتخقققذ صققورة قبقققول المخاطر، وألنالدوبلير السينمائي قد يكون عالماً بمخاطر المشهد القذي يققدم علقى تنفيذه، يثار عندنا التساؤل حول مدى إعتبقار القدوبلير المقبقل علقى تنفيقذ المشقاهد الخطرة قابالً للمخاطر، وفي حال إعتباره كذلك مقاذا يكقون أثقر هقذا القبقول علقى المسؤولية المدنية والتعويض . مشكلة الدراسة : إن الغرض الرئيسي لهذه الدراسة هو بيان أثرقبول القدوبلير السقينمائي للمخقاطر على المسؤولية المدنية، وذلك من خالل االجابة على السؤاليين اآلتيين: ما هو أثر قبول الدوبلير لمخاطر المشهد على المسؤولية المدنية ؟ مدى إعتبار قبول المخاطر خطن للدوبلير يحرمه من الرجوع بالتعويض؟ أهمية الدراسة :

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

تسقتمد هقذه الدراسقة أهميتهقا مقن تركيزهققا علقى مسقنلة قبقول القدوبلير للمخققاطر، حيث أن وجود الدوبلير السينمائي كجندي مجهول فقي الفقيلم السقينمائي فقي وققت يتزايققد فيققه ااسققتعانة بهققذا الشققخص فققي عصققرنا الققراهن ل سققتمرار فققي الأفققالم السينمائية دون توققا، ذلقك ألن القنجم الحقيققي هقو سقيد السقاحة السقينمائية وهقو المطلوب ل ستمرار في الفيلم، يثير إشكاالت قانونية عديدة، وبما أن الدور القذي يلعبققه الققدوبلير السققينمائي فققي عمليققة صققناعة الأفققالم بإعتبققاره الشققخص الققذي يحتقاج المخرجققون السققينمائيون إلققى إمكانياتققه ومواهبققه، وعققن طريقققه يققتم تنفيققذ مشاهد الخطقرة للقنجم الحقيققي بصقورته المطلوبقة، حتقى يخقرج الفقيلم السقينمائي للجمهور بالصورة المثلى، عليه يكون من الضروري إلقاء الضقوء علقى الوضقع الحقوقي له، ووضع مسنلة قبوله لمخاطر المشهد في ميزان المسؤولية . أسباب اختيار الموضوع: تعود أسباب اختيار هذه الدراسة لآلتي:

أولاً: جدة الموضقوع، حيقث أن هقذا الموضقوع لقم يسقبق أن كقان مقادة للبحقث أو

التققنليا القققانوني علققى حققد إطالعنققا وتحرينققا عققن ذلققك، ممققا يسققتحق أن يكققون موضوعاً لدراسة قانونية كهذه. ثانيققاً: قصققور القواعققد العامققة، فمققن الأسققباب التققي حفزتنققا علققى التصققدي لهققذا الموضوع هو تلمسنا لقصور القواعد العامة الواردة في القانون المدني العراققي، لمواكبة التطورات التي طرأت في مجاالت الحياة العديدة والسيما السينمائية . منهج الدراسة : سننتهج في هذه الدراسة منهجاً تحليلياً، وذلك عن طريقق تحليقل المقواد القانونيقة التققي تتعلققق بموضققوع قبققول الققدوبلير السققينمائي للمخققاطر فققي القققانون المققدني العراقي، وقانون حق المؤلا العراقي، وقانون حقق المؤلقا والحققوق المجقاورة لهققا فققي اقلققيم كوردسققتان – العققراق، كمققا لققم نققنس أن نعققزز المواقققا التشققريعية والفقهية بقرارات قضائية بقدر ما توفر لدينا، وطنية كانت أم مقارنة . خطة الدراسة : تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين، وتقم توزيقع الدراسقة فيهمقا علقى مطلبقين لكقل مبحث، وذلك على النحو اآلتي:

مقدمة
المبحث الأول:مفهوم قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر
المطلب الأول:تعريا فكرة قبول المخاطر بشكل عام
المطلب الثاني: تعريا قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر
المبحث الثاني:أثر قبول المخاطر على المسؤولية المدنية في مواجهة الدوبلير
المطلب الأول:قبول المخاطر واالعفاء من المسؤولية أو تخفيفها

المطلققب الثاني:مققدى إعتبققار قبققول المخققاطر خطققن للققدوبلير يحرمققه مققن الرجققوع بالتعويض

خاتمة
المبحث الأول
مفهوم قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

لمعرفققة فكققرة قبققول المخققاطر فققي نطققاق عمققل الققدوبلير السققينمائي، ال بققد لنققا مققن تعريفها من الجانبين اللغوي وااصطالحي بشكل عقام، ثقم التعقرض لهقذه الفكقرة في عالم الدوبلير، عليه سنقسم هذا المبحث إلى مطلبين كاآلتي:

المطلب الأول:تعريا فكرة قبول المخاطر بشكل عام
المطلب الثاني:تعريا قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر

الطلب الأول تعريا فكرة قبول المخاطر بشكل عام أن قبققول المخققاطر هققو مصققطلو مركققب، وعليققه البققد لنققا مققن التعققرض للمفهققوم اللغوي لكل شق من هذا المصطلو، قبل الولوج في تعريفهُ ااصطالحي. القبول لغةً (1) يعني قبل وقبلت الريو قبوالً وقبلنا أي أصابنا ريقو القبقول، وقبلقت الهدية قبوالً، وقبلت الخبر أي صدقتهُ . أما الخطر (1) ينتي بمعنى ااشرام على الهالك. أما قبول المخاطر إصطالحاً فقد عرفه البعض(1) بننه ":رضقا المضقرور بحريقة وإدراك وبمعرفة كاملة لسبب الخطر، مقع أنقه كقان بإمكانقه تققدير طبيعقة الخطقر ونطاقه وإنه قد قبل مسبقاً نتائج هذا الخطر" . وعرفه البعض اآلخر(2) بننه ":تواجد المضرور بإرادته فقي وضقع يقدرك مسقبقاً ما ينطوي عليه من مخاطر يتحمل معها نشوء ضرر قد يصيبه". وهناك من عرفه(4) بننه":منطقة وسطى بقين حالقة سقعي المصقاب أو المضقرور إلى إلحاق الضقرر بنفسقه، أي الخطقن العمقدي القذي يرمقي إلقى إضقرار الشقخص بنفسه، أو مجرد علم المضرور بإمكانية وقوع الضرر". كمققا عرفققه آخققر(1) بننه":سققلوك الفققرد الققذي يعققرض نفسققه للخطققر الققذي يعققرم طبيعته ومداه وتظهر نيته بطريقة ضمنية على إعفاء الغير الذي بواسقطته أنشق هذا الخطر من المسؤولية وعن إلتزامه بالمحافظة على سالمته". (1)ابن منظور، لسان العرب، المجلد الخامس، منشنة دار المعارم، ص.3517 (1) المنجد في اللغة واالعالم، ط45، دار المشرق، لبنان، 2012، ص.187 A.R.NADEAN:Traite de la responsabiliteciviledelictuelle. Montreal, )1( WILSON et Lafleur, 1971, p.226. المشار إليه لدى:د.لطفي البلشي، قبول المخاطر الرياضية ودوره في تحديد المسئولية المدنية، بدون دار نشر، 1994، ص.37 (2)د.طلبة هبة، مسؤولية الناقل بالمجان، إطروحة دكتوراه، القاهرة، 1968، ص.315 (4)د.حسن علي الذنون، المبسوط في شرح القانون المدني، الرابطة السببية، ط1، دار وائل للنشر، 2006، ص146 . )1(HANORAT:La repression des atteintes a lintegritecorpo-relle consecutives alexercice des sports, D.1969m chro. p.6.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

وعرفه آخر(2) بننه":ااذن الصادر بإرادة حرة حقيقية، عن شخص من أشقخاص القانون الخاص، أو العام حاله تعامله ضقمن إطقار الققانون الخقاص، إلقى شقخص أو أكثر، للقيام بفعل مخالا للققانون مقن شقننه تعقريض المجنقى عليقه للضقرر أو اايذاء شريطة عدم المسا بالمصلحة العامة". وأما فيما يخص المقصود من قبول المخقاطر علقى الصقعيد القضقائي، فققد إعتبقر إتجققاه فققي القضققاء الفرنسققي فكققرة قبققول المخققاطر فققي الأنشققطة الرياضققية فكققرة مشابهة اتفاقات ااعفاء من المسؤولية سواء كانت بصورة صريحة او ضقمنية، بينمقا ذهقب إتجقاه ثققاني فقي ذات القضقاء إلقى إعتبارهققا تنقازالً عقن طلقب إصققالح الضرر، وذهب إتجاه ثالقث إلقى أن قبقول المخقاطر يلقزم المضقرور بإثبقات خطقن المتسققبب فققي الضققرر التقصققيري (4)، بخققالم القضققاء الألمققاني الققذي إعتبرتهققا فكقققرة مسقققتقلة قائمقققة بقققذاتها وأنقققزع مقققن عليهقققا الثقققوب التعاققققدي، وحكقققم بعقققدم المسققؤولية إسققتناداً إلققى قققوة القققانون المققدني الألمققاني، وذلققك عققن طريققق المققادة (833) من هذا القانون، وأ ُ عتبر هقذا القرأي عقدوالً عقن ااتجقاه القذي كقان سقائداً فققي القضققاء الألمققاني سققابقاً وذلققك بإعتبققار قبققول المخققاطر إتفاقققاً ضققمنياً مسققتبعداً للمسؤولية المفترضة (4). وفيمققا يخققص موقققا القضققاء المصققري فقققد إعتبققر فكققرة قبققول المخققاطر بمثابققة ااتفاق على ااعفاء من المسؤولية (4)، وقد جاء في حكم لمحكمة النقض ما يفيد بإعتبار المضرور مخطئاً في قضية تكمن فحواها في تسقابق صقديقان بسقيارتهما وركوب المضرور في أحد السيارتين، وإصابته جراء وقوع حادث سير (4). وفيمققا يخققص موقققا القضققاء فققي قراراتققه التققي ربققط فيهققا فكققرة قبققول المخققاطر بإتفاقات ااعفاء من المسؤولية، فبالرغم مقن تشقابه هقذه الأخيقرة مقع فكقرة قبقول المخاطر في إعتبارهما تصرم قانوني مقن شقننه رفقع المسقؤولية عقن الأضقرار (2)د.ضاري خليل محمود، أثر رضاء المجنى عليه في المسؤولية الجزائية، دار القادسية للطباعة، بغداد، دون سنة طبع، ص.21 )4(LYON 25 octobre 1950. D. 1951.43- poitiers 15 juin 1960.D.1961 111, note Esmine. والحظ: n.21302 ,Data juris- ,1981 ,fevrier 12 ,PARIS نقالً عن: د.لطفي البلشي، مرجع سابق، ص.43 )4(R.G.18 Mars 1907 R, .G.Z. 65,313, j.w (juristischeWa- chenschrift)1907 308. نقالً عن: د.لطفي البلشي، مرجع سابق، ص46-45 . (4)للمزيد الحظ : حكم محكمة إستئنام القاهرة ، الصادر في /24يناير1910/، المنشور في المجموعة الرسمية، السنة الحادية عشر، ص183 . (4)للمزيد الحظ : نقض مدني مصري، الصادر في /26يناير1939/، المنشور في مجموعة النقض، المجموعة الثانية، ص.489

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

التققي تنققتج عققن القيققام بعمققل معققين، إال أنهمققا يختلفققان(4) فققي أن إتفاقققات ااعفققاء تنصب على عدم المطالبة بقالتعويض بخقالم قبقول المخقاطر القذي ينصقب علقى نفققي صققفة الخطققن مققن العمققل، كمققا أن إتفاقققات ااعفققاء ال تصققو إال فققي نطققاق المسقققؤولية العقديقققة بخقققالم قبقققول المخقققاطر القققذي يكقققون لقققه تقققنثير فقققي نطقققاق المسققؤولية التقصققيرية، وأخيققراً يشققترط فققي إتفاقققات ااعفققاء أن تكققون بصققورة صريحة ال تشوبها نقص أو غموض، وال يشقترط ذلقك فقي قبقول المخقاطر القذي من الممكن أن يكون ضمنياً كما يكقون صقريحاً، هقذا ويقرى القبعض مقن الفققه(1) في أن جسم اانسان البد أن يكون خارجاً عن دائرة التعامل واالتفاقات، واليجب السماح لعشخاص لتصرم في أجسادهم وااعتقداء علقى سقالمتهم الجسقدية عقن طريققق فكققرة قبققول المخققاطر، حيققث أن السققالمة الحياتيققة والجسققدية لعشققخاص تتعلققق بالنظققام العققام، وال يجققوز ااعتققداد بققنثر قبققول المخققاطر وإعفققاء الطققرم المقابل من كل مسؤولية (1). هققذا وقققد يثققار اللققبس بققين قبققول المخققاطر ومصققطلحات أخققرى كققالعلم بالمخققاطر والرضققاء بالضققرر بقققالرغم مققن ااختالفقققات الموجققودة بيقققنهم، إذ يقصققد بقققالعلم بالمخاطر الحالة العقلية التي تقوم في الذهن يدرك معها الشخص ما ينطوي عليه موقا ما من خطورة من المحتمل أن يترتقب عليقه ضقرر، فقالعلم بالمخقاطر هقو مرحلققة سققابقة لقبقققول المخققاطر أو رضقققاء المضققرور بالضقققرر وال يققؤثر علقققى المسؤولية مطلقا ً(4)، حيقث أن مجقرد العلقم بإحتمقال وققوع الضقرر ال يكفقي لقيقام فكقرة القبقول بالمخققاطر، أمقا فيمقا يخققص الرضقاء بالضقرر فيتحقققق عنقدما يكققون للمضرور نية إلحاق الضقرر بنفسقه، بخقالم قبقول المخقاطر القذي ال تتقوافر فيقه هذه النية، فهو إن كان يقبل الضرر المحتمل إال أنه ال يكون قاصداً وقوعه، ومن ثققم إذا كققان قبققول المخققاطر يشققكل خطققن مققن جانققب القابققل فالخطققن يكققون بسققبب (4) للمزيد الحظ:ئاسو نامق براخا ، قبول المخاطر الطبية وأثره في المسؤولية المدنية، دراسة تحليلية مقارنة، دار الكتب القانونية – دار شتات للنشر والبرمجيات، مصر – اامارات، ص.30-29 (1) محمد علي عمران، االلتزام بضمان السالمة وتطبيقاته في بعض العقود، دراسة فقهية قضائية في كل من مصر وفرنسا، دار النهضة العربية، القاهرة، 1980، ص.217 والحظ كذلك:حمدي عبد الرحمن، الوسيط في النظرية العامة ل لتزامات، الكتاب الأول، المصادر اارادية ل لتزام(العقد واارادة المنفردة)، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999، ص.583 (1)هناك من يرى أن إتفاقات المسؤولية المتعلقة بالسالمة الجسدية هي إتفاقات صحيحة وغير مخالفة لفكرة النظام العام، ويستند صاحب هذا الرأي على أن محل االتفاق ال يتعلق بجسد الشخص أو الحقوق اللصيقة به، بل يتعلق بالتعويض الناش عن المسا بهذه الحقوق. للمزيد الحظ: د.عبد الباسط جميعي، شروط ااعفاء والتخفيا من ضمان العيوب الخفية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993، ص.103-102 (4)د.محمد لبيب شنب، المسئولية عن االشياء، دراسة مقارنة في القانون المصري مقارنا بالقانون الفرنسي، مكتبة دار النهضة العربية، القاهرة، دون سنة نشر، ص176 .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

ااهمقال أو الرعونققة أو التسققرع، بخقالم الرضققاء بالضققرر والقذي يكققون الخطققن فيه عمدياً (4). وأخيراً وليس آخراً فيما يخقص موققا القضقاء العراققي، جقاء فقي ققرار لمحكمقة بداءة الكقرادة بتقنري 1985/7/29 (4)اآلتقي": وحيقث تبقين للمحكمقة أن المقدعى عليققه إضققافة لوظيفتققه لققم يتخققذ الحيطققة الكافيققة لمنققع وقققوع الضققرر بإعتبققار أن العربة واآلالت التي تستعمل في مدينة االلعاب مشمولة بحكقم المقادة (231) مقن الققققانون المقققدني"....، وكقققان ققققد سقققبق وأصقققدرت المحكمقققة فقققي الكقققر يتقققنري 1984/2/3 (4)في قضية تتلخص وقائعهقا بقنن المقدعو (ج) ققد ذهقب مقع صقديقه إلى مدينقة الألعقاب وصقعد فقي لعبقة " رولوكوسقتر" التقي تحتقوي علقى سقيارات تسير بسرعة كبيرة نتيجة إنزالقها، وقد سقط (ج) من السيارة وتوفي فقي الحقال، وجاء أقوال صديقه في مرحلة التحقيقق مقا يفيقد أن (ج) ركقب اللعبقة وأثنقاء سقير السققيارة وقققا علققى قدمققه وسقققط منهققا وتققوفي فققي الحققال، وقققد حكمققت المحكمققة ااداريقة فقي الكقر بقإلزام المققدعى عليقه بتعقويض كامقل، إال أن محكمقة التمييققز نقضققت هققذا الحكققم وجققاء فققي قرارهققا اآلتققي": بعققد التققدقيق والمداولققة وجققد أن التحقيققق فققي هققذه الققدعوى يجققب أن تسققير إبتققدا ًء فققي ضققوء المققادة (231) مققن القانون المدني العراقي ، ومع أن محكمقة الموضقوع لقم تغفقل هقذه الجهقة مقن أن الخطن في هذه الحالة مبني علقى أسقا المسقؤولية المفترضقة، غيقر أن مثقل هقذه اآللقة يجقب إجققراء الكشقا عليهققا بمعرفقة خبيقر فنققي ألنهقا تتطلققب معرفقة علميققة وفنيققة خاصققة وهققو مققا يميققز المعاينققة التققي ال تلققزم المعرفققة العلميققة والفنيققة مققن الخبققرة التققي تلزمهققا فكققان علققى المحكمققة والحالققة هققذه أن تسققتعين بخبيققر فنققي للوقوم على ما إذا كان المميز ققد إتخقذ الحيطقة الكافيقة لمنقع وققوع الضقرر مقن عدمقه وأوجققه النقواقص التققي لققم يتالفهقا المميققز، إذ أنققه ال يكفقي لرفققع مسققؤولية المميز في مثل هذه الحالة بالنسبة لرواد اللعبة من مختلا الأعمار وجقود إعقالن أو تنبيه أو تعليمات بل يجب التحري عن اآللة ذاتها وعقن أوجقه الوقايقة وكقذلك الرقابققة وااشققرام الالزمققين ".....، ويتبققين لنققا مققن هققذه القضققية أن (ج) عنققد الصعود للعبة " رولوكوستر" و وقوفه على السيارة وتركه للمقابض التي ينبغقي على الراكب أن يمسكها قد قبل المخقاطر التقي مقن المحتمقل أن يتعقرض لهقا، إال أن القضاء لم يلتفت إلى هذه المسقنلة وركقز علقى جانقب المقدعى عليقه مقن حيقث إتخاذ إجراءات السالمة واألصول الفنية . (4)رضا محمد جعفر، رضاء المضرور بالضرر وأثره على الحق في التعويض، دار الجامعة الجديدة للنشر، االسكندرية، 2005، ص.71 (4)قرار محكمة بداءة الكرادة، في القضية /284ب1982/، الصادر بتنري 1985/7/29، قرار غير منشور . مشار إليه لدى:علي عبيد الجيالوي، رضا المتضرر وأثره في المسؤولية المدنية، أطروحة دكتوراه، كلية القانون، جامعة بغداد، 1988، ص.330 (4)المحكمة اادارية في الكر ، في القضية /936د1984/83/، الصادر بتنري 1985/2/3، قرار غير منشور. مشار إليه لدى : علي عبيد الجيالوي، مرجع سابق، ص.331-330

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

وأما فيما يخص موقا القضاء في إقليم كوردستان – العراق، فقد جقاء فقي ققرار لمحكمة بداءة السليمانية بتقنري 2021/4/4(4)، فقي قضقية تكمقن وقائعهقا فقي أن االبن القاصر للمدعي أصاب بعجز دائمقي فقي إصقبعه بنسقبة 0.5% جقراء لعبقه بقققاآلالت الرياضقققية فقققي بقققارك آزادي والقققذي يعتبقققر مكانقققاً مخصصقققاً للترفيقققه والرياضة، فطلقب الأب إسقتناداً إلقى واليتقه الجبريقة علقى أبنقه دعقوة مقدير بلديقة السققليمانية إضققافة لوظيفتققه ومققدير "بققارك آزادي" إضققافة لوظيفتققه للمرافعققة، والحكققم بإلزامهمققا بتعققويض المققدعي بمبلقق ( 100000000) مئققة مليققون دينققار جققراء الأضققرار الماديققة والمعنويقققة التققي لحقققت بإبنقققه، وقققد حكمققت المحكمقققة بتعققويض المققدعي بمبلقق (15000000) خمسققة عشققرة مليققون دينققار، وجققاء فققي حيثيات الحكقم اآلتقي":..... قامقت المحكمقة بمعاينقة محقل الحقادث، وتبقين لهقا أن اآلالت الرياضققية ال يوجققد بققالقرب منهققا أي لوحققة تحذيريققة لقصققر التعامققل بهققا بالنسقققبة للكبقققار دون االطفقققال، ولقققم يقققتم توضقققيو الفئقققة العمريقققة المسقققموح لهقققا إستعمال اآلالت الرياضية ، كما ال يوجقد أي موظقا لالشقرام والمراقبقة ومنقع إساءة إستعمال اآلالت، وقد الحظت المحكمة عند إجراء المعاينة أن عقدداً كبيقراً من الأطفال يلعبون بها، عليه تكون إدارة بارك آزادي مقصرة وكان يجب عليهقا وضققع العالمققات التحذيريقققة بققالقرب مققن اآلالت، .... وإسقققتناداً إلققى المسقققؤولية التقصققيرية يجققب علققى المققدعى عليهمققا تعققويض المققدعي جققراء الأضققرار الققذي أصققققابه "...، إال أن محكمققققة التمييققققز نقضققققت هققققذا الحكققققم وجققققاء فققققي قرارهققققا (4)اآلتي":.... وجد أنقه حكقم غيقر صقحيو ومخقالا للققانون حيقث كقان يسقتوجب علقققى المحكمقققة التحققققق فيمقققا إذا كقققان القققدخول إلقققى صقققالة الألعقققاب الرياضقققية المنصوبة في (بارك آزادي سقليماني) هقي مجانقاً أو لققاء تقذاكر لكونقه مقؤثر فقي نتيجة الدعوى من ناحية عبء المسؤولية التقصيرية هل هقي علقى عقاتق اادارة أم ذوي الأطفال كما أن اللعبقة التقي أصقيب بقه القاصقر هقل هقي مخصصقة لمثقل اعمارهم ام ال وهل هناك العقاب اخقرى مخصصقة العمقارهم وحيقث اذا جنحقت المحكمة الى التعويض فال حضور للتعويض المعنوي في مثل هذه الحوادث الن التعققويض المعنققوي تحكققم للورثققة فققي حالققة حصققول وفققاة امققا فققي حالققة االصققابة فقققيحكم بقققالتعويض المقققادي دون المعنقققوي كمقققا انقققه يسقققتوجب االشقققارة بايقققداع التعويض باسم القاصرلدى مديرية رعاية القاصقرين فقي السقليمانية "...... . ممقا تقدم يتبين لنا أن المحكمة تبحث في مسقنلة خطقن ذوي المتضقرر بقبقولهم مخقاطر اآلالت الرياضية وتقصيرهم في واجب االشرام والرقابة، حيث أن المحكمقة لقم تركققز علققى جانققب المققدعى عليققه فققي إتخققاذه إجققراءات السققالمة ومققدى مراعاتققه لعصول الفنية فقط، بل ركزت جنباً إلى جنب ذلك على الخطن الصقادر مقن ذوي الطفل . (4)قرار محكمة بداءة السليمانية، رقم /1809 ب 2019/، الصادر بتنري 2021/4/4، غير منشور . (4)قرار محكمة تمييز إقليم كوردستان – العراق، العدد /465 الهيئة المدنية / 2021، في االضبارة المرقمة /1809 ب2019/، الصادر بتنري 2021/9/5 ، غير منشور .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

عليه ولما كقان الققانون المقدني لقم يقرد فقي نصوصقه فكقرة قبقول المخقاطر وإنمقا جقاء فيققه خطققن المتضققرر، لققذا يمكققن الأخققذ بهققذه الفكققرة ضققمناً عققن طريققق قبققول المخاطر المنطوي على خطن المتضرر.

المطلب الثاني :تعريف قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر

إن البحققث فققي تعريققا الققدوبلير السققينمائي للمخققاطر يسققتلزم منققا بققاد ذي بققدء التعرض للمقصود من الدوبلير السينمائي، حيث يعرم القدوبلير السقينمائي بننقه "النيابة عن الفنانين ألداء مشاهدهم الخطرة، وهناك مصائب جمة تحقيط بهقم فققد يصابوا بشكل خطير أو يموتوا("1). ويعرفه آخر(2) بننه"الأشخاص الذين يحلون محل نجوم الفيلم وممثليقه فقي بعقض المشققاهد، وهققم متخصصققون بققاألدوار الخطيققرة، وإنهققم نخبققة صققغيرة نسققبياً مققن الفنانين المغقامرين الجقريئين المعقروفين باسقم البقدالء القذين اليتعقدى عقددهم فقي هوليوود عاصمة السينما 500 شخص، بينهم عدد كبير من النساء". وهنققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققاك مققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققن يعرفققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققه(4) بننققققه"ال ُم َجا ِزم أو مؤديمشققققاهدخطيرة أو ممثلبققققديل أو مؤديحيققققل وهققققو فنقققققان متخصققص فققي أداء أدوار خطيققرة، غالبققا مققا يكققون خلققا الأضققواء حيققث يققتم توظيفققه عققوض الفنققان الأصققلي ليقققوم بتنديققة مشققاهد وحركققات صققعبة محفوفققة بالمخاطر، تستدعي مهارة ورشاقة بدنية ومرونة جسمانية ونفسية عالية يصقعب أداؤها على البطل الرئيسي". أما فيمقا يخقص موضقوع بحثنقا فلقم يتعقرض الفققه الققانوني لفكقرة قبقول القدوبلير السقققينمائي للمخقققاطر، ولقققم نجقققد علقققى حقققد إطالعنقققا ققققرارات قضقققائية فقققي هقققذا الخصوص، إال أنه ال يكون من المفروض أن يمنعنا هذا الأمر من إيجاد تعريا مناسب لها. (1) شادي شاهين، الدوبلير السينمائي حوادث التنتهي .. مشاكل كارثية لصناع السينما، مقال منشور في 2020، متوفر على الموقع االلكتروني اآلتي: https://www.sfha1.com/45476 آخر زيارة (2021/3/19) . (2)البدالء في السينما الأميركية ، أدوار محفوفة بالمخاطر ، مقال منشور في صحيفة الرأي، 200، متوفر على الموقع اآلتي: http://alrai.com/article/228719.htmlآخر زيارة في (2021/3/18) . (4)ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، مؤدي المشاهد الخطيرة، مقال متوفر على الموقع الأتي: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A4%D8%AF%D9%8A_%D8 %A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF_%D8%A7 %D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9#cite_note-1 آخر زيارة (2021/3/19) .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

إسققتناداً إلققى مققا سققبق يمكننققا تعريققا مضققمون فكققرة قبققول الققدوبلير السققينمائي للمخققاطر بننها":الرضققاء الصققريو أو الضققمني الصققادر مققن الققدوبلير السققينمائي بعد إحاطته علماً بالوضع الحقيقي للمشهد أو المشقاهد المطلوبقة منقهُ، واألضقرار والخسققائر التققي مققن الممكقققن أن يتعققرض لهققا حققال قيامقققه بالمشققهد، وذلققك فقققي الحاالت التي يجيزها القانون وفي نطاق محدد، ويترتب عليه إعفاء المتسبب مقن جبر الضرر الواقع كليقاً بشقروط معينقة أو جزئيقا ً بشقرط أال يكقون الضقرر ناشقئاً عن غش المتسبب أو خطنهُ الجسيم ". ويتميز هذا التعريا بعدد من المميزات نتعرض لها كاآلتي:

أولاً: تعقرض إلقى أثقر قبقول المخقاطر فقي النطقاق السقينمائي، وبمعنقى آخقر فقققد

بين إمكانية ااعفاء من جبر الضقرر بصقورة كليقة فقي الحقاالت التقي يكقون فيهقا الدوبلير مخطئاً خطن جسيماً مستغرقاً بذلك خطن الطرم المقابل، وهذا أققوى أثقر يمكن لقبول المخاطر أن يحققه، إلى جانب أثر آخر أقل منه قوة أال وهقو ااعفقاء الجزئققي، وفققي هققذه الحالققة الأخيققرة يققؤثر قبققول المخققاطر فققي قققدر الضققمان، فققال يرفققع الضققمان كققالً وإنمققا يخفققا مققن قققدرهُ – سققنتعرض لهققذا الأثققر فققي المبحققث الثاني من هذا الفصل- .

ثانياً: كما بقين ضقرورة بققاء قبقول المخقاطر فقي نطقاق مقا يجيقزهُ الققانون وعقدم

إطالقهُ وإستخدامهُ من قبل الأشخاص كيفما يشقاؤون دون ضقوابط معينقة، حيقث ربط بين جبقر الضقرر وغقش المتسقبب(4)، فمقدى ترتقب الأثقر المقراد مقن قبقول المخقاطر والمتمثقل بإعفقاء المتسقبب مقن جبقر الضقرر الواققع يقرتبط بعقدم وقققوع الغققش مقققن المتسقققبب أو نائبقققهُ (2) تجقققاه الققدوبلير، كمقققا إذا أخفقققى أحقققدهم الخطقققر (4) يقصد بالغش": التضليل الصادر من أحد المتعاقدين أو من كليهما أو من قبل الغير بقصد تحقيق غاية غير مشروعة". د.هلدير أسعد أحمد، مرجع سابق، ص.23 (2) فيما يخص حالة صدور الغش من النائب قد يستوعب إحدى الفرضيات اآلتية : الفرضية الأولى: قد يكون هذا النائب متواطئاً مع المتسبب وفي هذه الحالة يعتبر الغش كننه صادر من المتسبب. الفرضية الثانية: حالة صدور الغش من النائب مع العلم به من قبل المتسبب دون أن يكون متواطئاً معه يعتبر المتسبب في هذه الحالة مشتركاً مع النائب لكتمانه الغش الصادر منه، وباألخص في حالة الدوبلير يكون المتسبب مستفيداً من هذا الغش . الفرضية الثالثة: صدور الغش من النائب دون أن يكون المتسبب متواطئاً معه أو عالماً بما يصدر منهُ، لكن كان من السهل على المتسبب أن يعلم بالغش فال يعفى المتسبب إستناداً إلى تقصيره و إخالله باالتزام بااعالم. الفرضية الرابعة: صدور الغش من النائب دون أن يكون المتسبب متواطئاً معه او عالما ً بما يصدر منه، ودون أن يكون مقصراً أو مهمالً، ففي هذه الحالة يعفى من المسؤولية . أي يمكننا القول أن الغش الصادر من النائب ال يؤثر على قبول الدوبلير للمخاطر بشرط أن ال يكون المتسبب متواطئاً مع الغير واليكون عالماً به واليكون من السهل عليه أن يعلم به . للمزيد عن هذه الفرضيات الحظ:د.هلدير أسعد أحمد، نظرية الغش في العقد، دراسة تحليلية مقارنة في القانون المدني، دار الثقافة لنشر والتوزيع، بيروت، 2013، ص.54-53

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

الحقيقي الذي قد يتعرض له الدوبلير عن طريق تقديم معلومات كاذبة عقن وضقع المشققهد أو كتمققان الوضققع الحقيقققي الققذي سققيتعرض لققه الققدوبلير، أو إجققراءات السالمة المتخذة من قبل طقاقم العمقل للحفقاظ علقى سقالمته، وكقل ذلقك طمعقاً فقي الحصول على موافقته.

ثالثاً: تعرض التعريا لمسنلة الخطن الجسيم(4) الذي من المفقروض أن ال يرتكبقه

أقققل النققا حيطققة وحققذراً، فهققو خطققن فققادح يمثققل إخققالالً بققاالتزام بالسققالمة أو غيرهققا مققن االتزامققات أو االزامققات أو الواجبققات التققي شققرعت لتحقيققق غايققات مختلفة.

رابعاً: وأخيراً تم النص علقى أن يكقون القبقول مقرونقاً بقالعلم النقافي للجهالقة(1)،

فالقبول في نطاق المشاهد التي يقوم الدوبلير بتنفيذها يجب أن ينصقب علقى تنفيقذ المشهد وماوراء المشهد (أثر المشهد )، وهذا ما اليمكن تحقيققه إال بعقد ااحاطقة بمعققالم وصققفات المشققهد المققراد تنفيققذه مققن قبققل الققدوبلير ، وعليققه البققد أن يكققون عالماً باآلثار التي تترتب على قيامه بقدور بقديل عقن القنجم الحقيققي، ألن بخقالم ذلقك ال يمكقن أن تتجقه نيقة القدوبلير نحققو قبقول المخقاطر، فكيقا تتجقه النيقة نحققو أمور مجهولة (غير معلومة) .

المبحث الثاني:أثر قبول المخاطر على المسؤولية المدنية في مواجهة الدوبلير

اليخفقى علققى أحقد البريققق الخققاص لعفقالم السققينمائية المتضقمنة لمشققاهد خطققرة، حيث تنطوي تنفيقذ بعقض المشقاهد علقى ققدر مقن الخطقورة التقي ققد تلحقق الأذى بالشقخص القذي يققوم بتنفيققذ المشقهد، وبإعتبقار القدوبلير هققو الشقخص القذي يقققوم بنداء المشاهد الخطرة ويقبل المخاطر المحتملة ويعقرض نفسقه لهقا بإرادتق هُ رغقم علمققه التققام بهققا، يكققون مققن الضققروري بحققث مسققنلة أثققر قبققول المخققاطر علققى المسؤولية المدنية. وعليه سنقسقم هقذا المبحقث إلقى مطلبقين، نتنقاول فقي المطلقب الأول مسقنلة قبقول المخاطر وااعفاء أو التخفيقا مقن المسقؤولية، ونخصقص المطلقب الثقاني لمقدى إعتبققار قبقققول المخقققاطر خطقققن مقققن جانقققب القققدوبلير وتقققنثير ذلقققك علقققى حققققه فقققي التعويض، كاآلتي:

المطلب الأول: قبول المخاطر واإلعفاء من المسؤولية أو تخفيفها

(4) يقصد بالخطن الجسيم":خطن غير قصدي يمثل إخالالً صارخاً بإلزام أو واجب أو إلتزام، بحيث أنه يحول دون تحقيق الغاية التي من أجلها فرض ذاك االزام أو الواجب، أو إلتزم من أجلها، الشخص الذي صدر منه الخطن" . الحظ :د.محمد سليمان الأحمد، النظرية العامة للقصد المدني، القصد المدني قبل التعريا، دراسة تحليلية تركيبية مقارنة، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2009، ص.265 (1)العلم من صفات هللا جل وعز، فهو العلم والعالم والعالَم، والعلم في اللغة نقيض الجهل، وعلمت الشيء أعلمه علماً، أي عرفته، وعل َمهُ أي فق َههُ، و َعِلَم بالشيء أي شَعَ َر به. للمزيد الحظ: إبن منظور، لسان العرب، ج4، مطبعة دار صادر، بيروت، 1997، ط1، ص-415 .417

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

المطلققب الثاني:مققدى إعتبققار قبققول المخققاطر خطققن للققدوبلير يحرمققه مققن الرجققوع بالتعويض .

المطلب الأول:قبول المخاطر واإلعفاء من المسؤولية أو تخفيفها

قد ال يكون الدوبلير السينمائي مخطئاً إطالقاً في قبوله للمخاطر، ففقي هقذه الحالقة تقققوم مسققؤولية الطققرم المقابققل كاملققة دون أي إعفققاء أو تخفيققا منهققا، فمققثالً إذا أصقاب القدوبلير جرحققاً نتيجقة محاولتققه كقبو حصققان جقامو يسققتخدم فقي المشققهد، يكون حار الحصان مسقؤوالً عقن خطئقه فقي إفقالت الحصقان مقن زمامقه، فقإذا دفققع بقبققول الققدوبلير لمخققاطر المشققهد ال يمكققن االتفققات إلققى دفعققه، فمققا دام ثبققت خطققنه يقققوم مسققؤوليته كاملققة، ولكققن قققد يحققدث ويكققون لقبققول المخققاطر مققن قبققل الدوبلير أثراً فقي مسقؤولية الطقرم المقابقل بااعفقاء أو التخفيقا مقن مسقؤوليته، عليه يثار عندنا التسقاؤل حقول مقدى أثقر قبقول القدوبلير للمخقاطر علقى مسقؤولية الطرم المقابل؟ وبمعنى آخر ماهي الحاالت التي تظهقر فيهقا أثقر قبقول القدوبلير في صورة إعفاء أو تخفيا مسؤولية الطرم المقابل؟، ل جابة على هذا التساؤل سنقسم هذا المطلب إلى فرعين، كاآلتي: الفققرع الأول:قبققول الققدوبلير السققينمائي للمخققاطر ومققدى إعتبققاره إعفققا ًء للطققرم المقابل من المسؤولية

الفرع الثاني: قبول الدوبلير السينمائي والتخفيا من المسؤولية
الفرع الأول:قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر ومدع بعتباره بعفا ء للطرف

المقابل من المسؤولية سبق أن بينا أن المشرع العراقي لم يشقير إلقى فكقرة قبقول المخقاطر، وإنمقا أشقار إلقققى خطقققن المتضقققرر، والقققذي يمكقققن مقققن خاللقققه تبريقققر الأخقققذ بقبقققول المخقققاطر المنطوي على الخطن، وهذا يؤدي إلى تخفيا مسؤولية الطرم المقابل ال إعفاءه منها (5)، وفيما يخص رأينا نقرى أن قبقول القدوبلير السقينمائي للمخقاطر ال يمكقن بني حال من الأحوال أن يعفقي مسقؤولية الطقرم المقابقل إال إسقتثناءاً وبشقروط معينة، أال وهي: أولاً:أن يكققون الطققرم المقابققل قققد بققذل مققا عليققه لتبصققير الققدوبلير بصققورة جليققة بمخققاطر المشققهد، ويحققدث ذلققك عنققدما يلتققزم الطققرم المقابققل بتزويققد الققدوبلير بالمعلومات والبيانات الضرورية التي تتيو لهُ معرفة كافة المسائل المتعلقة بتنفيذ المشهد في الوقت المناسب، والبد أن يكون تبصير القدوبلير مالئمقاً مقع مسقتوى فهمه وإدراكه، وفي حال عقدم تبصقير القدوبلير بمقا ينبغقي لهقذا الأخيقر أن يعلمقه مقن معلومققات وبيانققات عققن آليققة تنفيققذ المشققهد أو المشققاهد المطلوبققة منققه وكيفيققة تجنققب مخاطرهققا التققي يجهلهققا أو يتعققذر علمققه بهققا عققن غيققر طريققق ، يكققون الطرم المقابل مسؤوالً وال يعفى من المسؤولية المدنية. ثانيققاً: إثبققات الطققرم المقابققل مراعاتققه لعصققول الفنيققة عنققد التحضققير للمشققهد او المشاهد المطلوبة فقي الفقيلم، حيقث أن القدوبلير ال يقبقل إال المخقاطر التقي تتحققق (5) للمزيد فيما يخص أثر قبول المخاطر الحظ: د.محمد سليمان الأحمد، عقود تنظيم المسابقات الرياضية والمسؤولية الناجمة عنها، ط1، دار وائل للنشر، 2002، ص.270

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

دون تدخل لخطقن مقا، ويقرفض بالتنكيقد قبقول المخقاطر الناتجقة عقن عقدم مراعقاة الأصول الفنية أو الأهمقال والتقصقير فقي أخقذ ااحتياطقات الالزمقة للحفقاظ علقى سالمته، وعليه يكون أثر ااعفاء قاصراً على المخاطر غير الناتجقة عقن رعونقة أو إهمال أو عدم تبصير أو عدم مراعاة الأصول الفنية عند التحضير للمشهد في الأماكن المخصصقة لتمثيقل القدوبلير، أي إذا كقان المشقهد المقراد تنفيقذه يتضقمن لعبة المالكمة مع شخص ما، وكان هذا الأخير يستعمل قفقازاً يحتقوي علقى جسقم صلب غير القفاز الخاص بالمالكمة، وضرب الدوبلير أسفل بطنه أو فقي ظهقرهُ، ففي هذه الحالة التنتفي المسؤولية عن ما يحصل لقدوبلير مقن إصقابات، حيقث أن القواعد واألصول الفنيقة للمالكمقة الواقعيقة تشقترط وضقع قفقازات خاصقة وعقدم توجيه الضربات ألماكن معينة، وإذا كان الأمر كذلك في المالكمقة الواقعيقة فمقن باب اولى البد من مراعاة هذه القواعد واألصول فقي المالكمقة السقينمائية، حيقث كان واجباً على الطرم المقابل التنكد من توافر قفازات خاصة للمشقهد، وبمعنقى آخر يجب تصوير المشهد بنسلوب يجنب الدوبلير جميع الأضرار والمعانقاة غيقر الضرورية .

ثالثاً: أن ال يصدر فعل من الطرم المقابل ينطقوي علقى غشقه أو خطقنه الجسقيم،

حيث أن إتيان أي فعل متضقمن للغقش أو الخطقن الجسقيم صقادر مقن قبقل الطقرم المقابل ال يؤدي إلى إعفاءه من المسؤولية، ومقع ذلقك يبققى أثقر ااعفقاء صقحيحاً وإن كان هناك غشاً أو خطن ً جسيماً صادر من أحقد التقابعين للطقرم المقابقل، أي الأشققخاص الققذي يسققتعين بهققم فققي قيامققه بعملققه عنققد صققناعة الفققيلم كالمسققاعدين والمسققتخدمين وغيققرهم، وعلققى هققذا نصققت الفقققرة الثانيققة مققن المققادة (259) مققن القققانون المققدني العراقققي بننققه": .... ومقققع ذلققك يجققوز للمققدين أن يشققترط عقققدم مسؤوليته عن الغش أو الخطن الجسيم الذي يقع من أشخاص يسقتخدمهم فقي تنفيقذ إلتزامه" .

رابعاً: أن يكون فعل الدوبلير أو طبيعة المشهد هقو السقبب فقي حصقول الضقرر،

ففقي هقذه الحالققة الطقرم المقابققل يكقون معفيقاً مققن المسقؤولية ألن هققذا الأخيقر لققم يساهم فيما أصاب القدوبلير مقن ضقرر بقل أن ماحقدث مقن ضقرر دون مسقاهمته يفسققر قبققول الققدوبلير لمخققاطر المشققهد، حيققث قققد يكققون هققذا الأخيققر مخطئققاً فققي قبوله، ونتيجة خطنه حصل الضرر، كما قد يتضقرر نتيجقة لطبيعقة المشقهد إذ أن الدوبلير المطلقوب منقه تنفيقذ مشقهد يتضقمن التزلقق علقى الجليقد فننقه يكقون ققابالً لمخققاطر ااصققطدام بققالحواجز المثبتققة بالملعققب، واألمققر اليختلققا كثيققراً إذا كققان المشهد يتضمن مصارعة مع الثيقران حيقث يقبقل القدوبلير مققدماً إحتمقال إصقابته بققرون الثقور، ففقي هقذه المشقاهد إذا تعقرض القدوبلير ألي مقن المخقاطر السققابقة دون ان يكققون المققدعى عليققه قققد قصققد أو قصققر أو خققرج عققن قواعققد الأمققان أو االصول الفنية للعبة اليمكن مسائلته إستناداً إلى أن البر ال يُسنل . صفوة القول هو عدم إعتبقار قبقول القدوبلير للمخقاطر إعفقا ًء للطقرم المقابقل مقن المسقؤولية إال إسقتثنا ًء وبشققروط معينقة، وأخيققراً البقد لنقا أن نشققير إلقى أن الحالققة الغالبة لدوبلير هو أنه ال يكون فقي موققا تفاوضقي مسقاوي لطقرم المقابقل ممقا يؤدي إلى عدم التكافؤ فقي إرادة القبقول بالمخقاطر مقع إرادة الطقرم المقابقل، إال أن عدم تكافؤ إرادة القبول ال يكون مانعاً مقن ترتيقب أثقر ااعفقاء مقن المسقؤولية مادام الموقا العققدي سقليم وخقالي مقن ااسقتغالل أو الغقش أو الخطقن الجسقيم أو عدم العلم .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15
الفرع الثاني:قبول الدوبلير السينمائي والتخفيف من المسؤولية

أشققرنا فققي الفققرع السققابق إلققى أن الأصققل فققي أثققر قبققول الققدوبلير للمخققاطر هققو تخفيا مسؤولية الطرم المقابل وإعفاءه منهقا هقو ااسقتثناء، ويتحققق هقذا الأثقر في الحاالت التي تعتبقر فيهقا قبقول القدوبلير للمخقاطر خطقن مقن جانبقه يقؤدي إلقى تقسيم المسؤولية بينه وبين الطرم المقابل، حيث أن تنفيذ المشهد الخطر من قبل الدوبلير بعد إحاطته علماً بدرجة خطورته يعد خطن متمثالً بعقدم الحيطقة والحقذر تجاه سالمته، إال أن هذا ال يعني رفع وصقا الخطقن عقن الطقرم المقابقل، حيقث أن مسؤولية الطبيب الذي يققوم بقإجراء عمليقة جراحيقة خطيقرة لقم تكلقل بالنجقاح وأدت إلقى وفققاة المققريض تنتفققي إذا تبققين أنقه إتبققع الأصققول وااجققراءات العلميققة والفنية الالزمة، أما إذا كان فعل الطبيب بحد ذاته يشكل خطئاً من جانبقه، فيكقون مسققؤوالً وال يرفققع قبققول المققريض صققفة الخطققن عققن الفعققل، بققل أن صققفة الخطققن تستمر حتى مع وجود أكثر من قبول للمخاطر، واألمر ذاته فيما يخص المهند المعمققاري المخطققن حتققى لققو كققان الفعققل الخققاطيء صققدر بنققا ًء علققى أوامققر رب العمل(4)، وبمعنى آخر يبقى الطرم المقابل مخطئاً كما لو لم يكن لقبول القدوبلير وجققود، واألثققر الققذي يرتبققه قبققول هققذا االخيققر يتمثققل بتخفيققا مسققؤولية الطققرم المقابل . وقد نصت المادة (210) مقن الققانون المقدني العراققي علقى أنقه":يجوز للمحكمقة أن تنقص مقدار التعويض أو أال تحكم بتعويض ما إذا كقان المتضقرر ققد إشقترك بخطنه في إحداث الضرر أو زاد فيه أو كان قد سوأ مركز المدين"، ويالحظ مقن نص هذه المادة أن إشتراك الدوبلير السقينمائي بخطقن متجسقد فقي قبولقه للمخقاطر مع خطقن الطقرم المقابقل تجعقل مقن مسقؤولية الأخيقر مسقؤولية مخففقة، إذ ققد ال يصل التعويض إلى تعويض كامل، حيث ال بد للمحكمة عنقد تققدير التعقويض أن تراعي في ذلك قبول الدوبلير للمخاطر . وعليه يؤدي إشتراك فعل الدوبلير مع فعل الطرم المقابقل المسقؤول فقي إحقداث الضققررإلى توزيققع المسققؤولية بينهمققا، وبالتققالي يتققوزع التعققويض عليهمققا بنسققبة خطن كل منهم، ويكون هناك إشتراك في الخطن، حيث يتميز خطن كقل منهمقا عقن اآلخر، ويكقون لقيقام المسقؤولية سقببان، أال وهمقا، خطقن القدوبلير وخطقن الطقرم المقابل، وبذلك تكون المسؤولية بينهما متسقاوية فيكقون الطقرم المقابقل مسقؤوالً عقن نصقا الضقرر ويتحمققل القدوبلير النصقا اآلخققر، إال إذا تمكقن القاضقي مققن تحديققد جسققامة خطققن كققل منهمققا علققى إنفققراد فعنققد ذلققك تقققوم مسققؤولية كققل مققنهم بالنسققبة المنسققوبة إليققه مققن الخطققن، وعلققى هققذا نصققت قققرار لمحكمققة تمييققز إقلققيم كوردسقتان – العققراق":إن المحكمققة ألقققت بكامقل المسققؤولية علققى عققاتق المققدعى عليه ( وزير الكهرباء) إضافة لوظيفته وحدها خالفا لما ثبت مقن وققائع القدعوى متناسية بنن كل من المميز عليه واالشخاص الثالثة (مقالك العمقارة) ققد إشقتركوا فققي قسققط مققن الخطنحيققث أن المققدعي لققم يتخققذ ااجققراءات الوقائيققة والتحوطققات الالزمة كإرتداء الكسوة والكفوم والحذاء البالستيكي وإستعمال وسقائل السقالمة الصققناعية، كمققا أن مققالك العمققارة باشققروا بالعمققل فيهققا قبققل قيققام دائققرة الكهربققاء (4) د. حسن الذنون، المبسوط في المسؤولية المدنية، ج3، مدى الحرية في تعديل أحكام المسؤولية، محاضرات ألقيت على طلبة الدراسات العليا، غير منشور، 1987-1986، ص.103

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

بإبعاد الأسالك وخطوط التيار الكهربائي فكمقا تتحمقل دائقرة الكهربقاء قسقطا مقن المسؤولية فإن المذكورين يتحملون القسط اآلخروعلى هذا الأسا يقتم مسقائلتهم ووفق النسب التي حددها الخبير "... (4). وقد يحدث أن تقوم مسؤولية الطرم المقابل حتى لو لم يكن مخطئاً، كما هقو فقي حالة إذا جرحقت آلقة زراعيقة الشقخص القذي يعقاون صقاحبها مجاملقة بغيقر خطقن منه، حيث أن العدالة تقضي تعويض من يؤدي الخدمة تبرعاً عما حل به بسببها، ألن الصققداقة والتضققامن همققا الققدافعان علققى القيققام بالفعققل الققذي تسققبب الضققرر، وهما بعينهما يفرضان على المنتفع تعويضه عما أصابه، وهكذا تققوم المسقؤولية إذا كقققان المتطقققوع عقققرض نفسقققه للمخقققاطر بشقققيء مقققن عقققدم التبصقققر، وتقققوزع المسققؤولية بققين المصققاب والمققدعى عليققه ويخفققا مسققؤوليته إسققتناداً إلققى درجققة تهور ورعونة المصقاب(4)، ونحقن نقرى أن القدوبلير المتفضقل إذا أصقابه ضقرر جققراء تنفيققذه للمشققهد دون أن يكققون الطققرم المقابققل مرتكبققاً لخطققن مققا، ففققي هققذه الحالققة القبققول الصققادر مققن الققدوبلير يرتققب أثققره بعققدم مسققؤولية الطققرم المقابققل وإعفقققاءه منهقققا، إال أن مقتضقققيات العدالقققة تتطلقققب أن يكقققون لضقققرر المتفضقققل معوض، وإحداث الضرر دون إمكانيقة نسقبة الخطقن إلقى الطقرم المقابقل، يقؤدي إلقى دفققع هققذا الأخيققر مبلغقاً مققن التعققويض ال علققى أسقا أنققه مسققؤول، بققل علققى أسا أنه ضامن(4)، حيث أن المسؤولية نظام قائم على المؤاخذة، وهقذه الأخيقرة تققدور وجققوداً وعققدماً مققع الخطققن، وفققي حققال عققدم إرتكققاب الطققرم المقابققل أي إنحرام يعده القانون خطن موجبقاً للمسقؤولية، ال يمكقن مسقائلته بقل يمكقن إلزامقه بالضمان بشرطان، أال وهما:

أولاً: أن تراعى عند تحديد مبلق الضقمان نسقبة تهقور ورعونقة وإهمقال القدوبلير

المتفضل عند إقدامه على أداء المشهد الخطر . ثانيققاً: أن ال يتصققا خطققن الققدوبلير المتفضققل بققالغش أو العمققد، حيققث يكققون خطققن الققدوبلير فققي إقدامققه علققى تنفيققذ المشققهد وقبولققه المخققاطر دوراً فققي تحديققد مققدى إستحقاقه لتعويض، فإذا كان الدوبلير قاصداً تنفيذ المشهد وتحقيق ما يمكن توقعه مققن نتققائج، أو كققان قاصققداً ااضققرار بققالطرم المقابققل، ال يلققزم هققذا الأخيققر بققني ضمان، حيث أن الحكمة مقن إيقراد هقذا الحكقم لقدوبلير المتفضقل هقو جقزاء علقى أخالقه وحسقن نيتقه ومسقاعدته لآلخقرين وتقديمقه خدمقة مجانيقة لطقرم المقابقل، وفي حال إثبات سوء نيته البد أن يرد قصده السيء بحرمانه من كل تعويض . (4) قرار محكمة تمييز ااقليم رقم /44 الهيئة المدنية ااستئنافية2010/، الصادر في تنري 2010/2/7، المشار إليه لدى:كيالني السيد أحمد، كامل المباد القانونية، ج 1، قسم القانون المدني، ، دون دار نشر، 2012، ص.235 (4) للمزيد الحظ:حسين عامر، المسؤولية المدنية، التقصيرية والعقدية، ط1، مطبعة مصر، 1956، ص.238-237 (4) للمزيد عن أسا المسؤولية المدنية الحظ:د.محمد سليمان الأحمد، الخطن وحقيقة اسا المسؤولية المدنية في القانون العراقي، دراسة تحليلية،ط1، مكتب التفسير لنشر والطباعة،أربيل، 2008، ص41 ومابعدها .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

وأخيراً بما أننا نبحث في مسؤولية الطرم المقابل يثار عندنا التساؤل حول مقدى مسؤولية منتج الفقيلم(2) عقن أخطقاء غيقره ممقن يسقتعين بهقم فقي تنفيقذ المشقهد أو المشققاهد السققينمائية كإسققتجابة لققدواعي النشققاط السققينمائي المشققترك، كققالمخرج ومساعده والمصور ومساعده والممثل البطقل والثقانوي والتقنيقون بصقورة عامقة كالشخص المسؤول عن إنقارة المكقان والمسقؤول عقن تجهيقز المشقهد والققائمون بنعمقال الأزيققاء والمكيققاج واألكسسققوارات ومققا إلقى ذلققك، فققإذا مققا حققدث وصققدر خطن من أحد ممن تم ذكرهم هل يكون المنتج مسقؤوالً تجقاه القدوبلير السقينمائي؟ وبمعنى آخر هل يمكن أن تقوم مسؤولية المنتج عقن فعقل الغيقر ممقن يعهقد إلقيهم بتنفيذ االلتزامات بحيث يتمكن الدوبلير من الرجوع على منتج الفيلم علقى إعتبقار أنه تعاققد مقع هقذا الأخيقر ووضقع ثقتقه فيقه، وذلقك بقدالً مقن الرجقوع علقى الغيقر محدث الضرر بدعوى المسؤولية ؟ إن ااجابة على هذا التساؤل يتطلب منا الرجوع إلى قانوننا العراققي، حيقث نقص فقي المققادة (219) علققى أنقه":-1 الحكومققة والبلققديات والمؤسسقات االخققرى التققي تقققوم بخدمققة عامققة وكققل شققخص يسققتغل احققد المؤسسققات الصققناعية او التجاريققة مسؤولون عن الضرر الذي يحدثه مسقتخدموهم، اذا كقان الضقرر ناشقئا عقن تعقد وققققققققققققققققققققققققققع مقققققققققققققققققققققققققنهم اثنقققققققققققققققققققققققققاء قيقققققققققققققققققققققققققامهم بخقققققققققققققققققققققققققدماتهم. – 2ويستطيع المخدوم ان يتخلص من المسؤولية اذا اثبت انه بذل مقا ينبغقي مقن العنايققة لمنققع وقققوع الضققرر او ان الضققرر كققان ال بققد واقعققا حتققى لققو بققذل هققذه العناية"، وبما أن الفرضية الوحيدة التي يمكن مقن خاللهقا تطبيقق هقذه المقادة فقي المجال السينمائي عن طريق مسؤولية المتبوع عقن أعمقال تابعقه تكمقن فقي حالقة إمتالك الطرم المقابقل (المنقتج ) لمؤسسقة، وعرفقت هقذه الأخيقرة المقادة (51) من ذات القانون بننها": المؤسسة شخص معنوي ينشا بتخصقيص مقال مقدة غيقر معينة ذي صفة انسانية او دينية او علمية او فنيقة او رياضقية دون قصقد القى اي ربو مادي"، وبسبب أن الغالب الشائع فقي عمقل المنقتج هقو المضقاربة والسقعي إلى مكاسب مادية، يمكننا القول بعقدم إمكانيقة قيقام مسقؤولية المتبقوع عقن أعمقال تابعه في نطاق عمقل المنقتج والقدوبلير، وبالتقالي تنتفقي فرضقية مسقؤولية المنقتج عن خطن غيره .

المطلب الثاني:مدع بعتبار قبول المخاطر خطل للدوبلير يحرم من الرجوع

بالتعويض (2) نصت المادة (34) من قانون حماية حق المؤلا العراقي رقم (3) لسنة 1971 المعدل على أنه": يعتبر منتجاً للمصنا السينمائي او االذاعي او التلفزيوني الشخص الذي يتولى تحقيق المصنا او يتحمل مسؤولية هذا التحقيق ويضع في متناول مؤلفي هذه المصنفات الوسائل المادية والمالية الكفيلة بإنتاج المصنا وتحقيق اخراجه ويعتبر المنتج ناشراً للمصنا السينمائي وتكون له كافة حقوق الناشر على الشريط وعلى نسخه ويكون المنتج طول مدة االنتفاع بالمصنا المتفق عليها نائبا ً عن مؤلفي المصنا السينمائي وعن خلفهم في االتفاق على عرض المصنا واستغالله دون اخالل بحقوق مؤلفي المصنفات االدبية والموسيقية المقتبسة كل ذلك ما لم يتفق على غيره"، تقابلها الفقرة السادسة عشر من المادة (1) قانون حق المؤلا والحقوق المجاورة لها في اقليم كوردستان – العراق رقم (17) لسنة 2012، والتي تنص على أنه ":منتج المصنا السمعي – البصري: الشخص الذي يبادر بتنظيم وتوجيه وتمويل المصنا السمعي أو المرئي أو التسجيل الصوتي".

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

نصت المقادة (211) مقن الققانون المقدني العراققي علقى أنقه": اذا اثبقت الشخص ان الضرر قد نشن عن سبب اجنبي ال يقد لقه فيقه كافقة سقماوية أو حققادث فجققائي أو قققوة قققاهرة أو فعققل الغيققر أو خطققا المتضققرر كققان غير ملزم بالضمان ما لم يوجقد نقص أو إتفقاق علقى غيقر ذلقك"، ويثقار عندنا التساؤل حول مدى إعتبار قبول الدوبلير للمخاطر خطن متضرر يحرمققه مققن الرجقققوع بققالتعويض؟ مققن خقققالل قطققع الرابطققة السقققببية وإنتفاء المسؤولية المدنية وبالتالي عدم الرجوع بالتعويض . ل جابققة علققى هققذا التسققاؤل سنقسققم هققذا المطلققب إلققى فققرعين، نتنققاول فققي الفققرع الأول أثر القبقول علقى المسقؤولية العقديقة، ونخصقص الفقرع الثقاني ألثقر القبقول على المسؤولية التقصيرية، وكاآلتي:

الفرع الأول: أثر قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر على المسؤولية العقدية
الفرع الثاني: أثر قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر على المسؤولية التقصيرية
الفرع الأول:أثر قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر على المسؤولية العقدية

نصت المادة (168) من القانون المدني العراقي علقى قواعقد المسقؤولية العقديقة علقققى أنقققه":إذا إسقققتحال علقققى الملتقققزم بالعققققد أن ينفقققذ إلتزامقققه عينقققاً حكقققم عليقققه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن إستحالة التنفيذ قد نشقنت عقن سقبب أجنبي ال يد له فيه، وكذلك يكون الحكم إذا تنخر الملتزم في تنفيذ إلتزامه" وحيث أن المسؤولية العقدية تقوم على أركانها الثالثة أال وهقي، الخطقن والضقرر والعالقة السببية بينهما، ويتحقق الخطن العققدي عنقد ااخقالل بقإلتزام ناشقيء عقن العقد(4)، وهذا االتزام قد يكون إلتزامقاً بتحقيقق نتيجقة أو غايقة معينقة، أو إلتزامقاً بوسققيلة أو ببققذل العنايققة(4)، وتحقيقققاً للعدالققة ولعققدم إلققزام المققدين بمققا يخققرج عققن (4) نصت المادة (251) من القانون المدني العراقي على أنه": -1 في االلتزام بعمل اذا كان المطلوب من المدين ان يحافظ على الشيء او ان يقوم بإدارته او كان مطلوباً منه ان يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه فان المدين يكون قد وفى بااللتزام اذا بذل في تنفيذه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد حتى ولو لم يتحقق الغرض المقصود. -2ومع ذلك يكون المدين قد وفى بااللتزام اذا هو بذل في تنفيذه من العناية ما اعتاد في شؤونه الخاصة متى تبين من الظروم ان المتعاقدين قصدا ذلك" . ويالحظ أن هذه المادة يبين نوعين من االتزامات، فهي تقتصر على معالجة االتزام ببذل عناية أو وسيلة، إال أنه أشار ضمناً بوجود نوع آخر من االتزام أال وهو االتزام بتحقيق غاية أو نتيجة للوصول إلى الغرض المقصود، والذي أشار إليه المشرع في الفقرة الأولى من المادة (870) من ذات القانون على أنه":يضمن المهند المعماري والمقاول ما يحدث خالل عشر سنوات من تهدم كلي او جزئي فيما شيده من مبان او اقاموه من منشآت ثابتة اخرى، وذلك حتى لو كان التهدم ناشئاً من عيب في االرض ذاتها او كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان قد ارادان ان تبقى هذه المنشنت مدة اقل من عشر سنوات وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت اتمام العمل وتسليمه ويكون باطالً كل شرط يقصد به االعفاء او الحد من هذا الضمان"، فهذه المادة تدل على أن إلتزام المهند والمقاول بسالمة البناء لمدة عشرة سنوات يكون إلتزام بنتيجة . (4)إن االخالل بااللتزام بتحقيق نتيجة أو غاية يتحقق عند عدم تحقيق النتيجة أو الغاية في محل االلتزام، على سبيل المثال إلتزام الوكيل الذي يعهد إليه إنجاز عمل معين هو إلتزام بنتيجة كذلك إلتزام الناقل والمقاول والمقترض والمودع لديه، ففي كل هذه االتزامات يكون المدين مسؤوالً بمجرد عدم تحقق النتيجة، وال يمكنه التخلص من المسؤولية إال عن طريق إثبات السبب الأجنبي،أما االخالل بااللتزام بوسيلة أو بذل عناية، وهو أقل وأخا شدة من سابقه، بإعتباره إلتزام ببذل الجهد للوصول

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 19#ص-19

نطققاق إرادتققه يؤخققذ بالسققبب الأجنبققي القققذي يقطققع العالقققة السققببية بققين الخطقققن والضرر الحاصقل، وعنقد عقدم وجقود هقذا السقبب يكقون المقدين مسقؤوالً بمجقرد عقدم تحقققق النتيجقة فققي االتقزام بنتيجققة، وبعقدم بققذل العنايقة الالزمققة فقي االتققزام بوسققيلة (4)، ففققي هققذا النققوع الأخيققر مققن االتققزام تكققون المسققؤولية مقيققدة بخطققن الملتققزم بققه، بخققالم االتققزام بنتيجققة والققذي تكققون المسققؤولية قائمققة إسققتنادا ً إلققى تحقق النتيجة من عدمه دون ااعتداد بخطنه (4). وحيث أننا في نطاق مسؤولية عقدية قائمقة علقى خطقن مفتقرض للطقرم المقابقل، وهذا الخطن يتحقق في االتزام بنتيجة عند عقدم تنفيقذ االتقزام وتحققق النتيجقة، إذ أن الخطققن فققي نطققاق هققذا النققوع مققن االتققزام خطققن مفتققرض بمجققرد عققدم تحقققق النتيجة، وأما الخطن فقي االتقزام بوسقيلة يتحققق عنقد عقدم بقذل العنايقة المطلوبقة، وينفي الخطن عن المدين بإثبات بذله للعناية الواجبقة، وعقدم إنحرافقه عقن السقلوك المنلوم لشخص المعتاد (4)، وبما أننا بصدد دراسة مقدى إعتبقار قبقول المخقاطر خطن للدوبلير بسبب ااخالل بسالمته، فالبد لنا أن نبين الحاالت التقي يعتبقر فيهقا الطققرم المقابققل مخطققن فققي المحافظققة علققى سققالمة الققدوبلير، حيققث يكققون مققن الضروري تحديد االتزام بالسالمة في نطاق العقد الذي يبرمه الدوبلير مقع منقتج الفقيلم السققينمائي(4)، فهنقاك مققا يقدعو إلققى تحديقد المقصققود بهقذا االتققزام، ذلققك أن إلى غرض معين، فهو يتضمن الجهد لتحقيق الغرض ولكن ال يتضمن تحقيق النتيجة، وبمعنى آخرهو إتخاذ ااجراءات التي تؤدي إلى تحقيق نتيجة معينة. Demoogue, R., Des Oobligations en General, T.I, Paris, 1933,p.539,599. (4) ال يقصد باالتزام بنتيجة أن المدين به ال يبذل أي عناية، حيث البد لهذا الأخير إن أراد شيئا ً أن يتوسل إليه بشتى الوسائل، إذ أن بذل الجهد يكون موجوداً إلى جانب النتيجة، وهذا الجهد أو العناية يكون غير محدد على وجه دقيق، وتختلا بإختالم ظروم التعاقد، فقد يتطلب االتزام درجة عالية من العناية، بينما يتطلب درجة أقل في إلتزام آخر . Mazeaud, H.L.J., Lecons de droit civil, T.II,Obligations, Paris, 1956 ,p.116- 117. (4) د.إبراهيم الدسوقي أبو الليل، المسؤولية المدنية بين التقييد وااطالق، دار النهضة العربية، القاهرة، 1980، ص.335 (4) د.اسماعيل غانم، النظرية العامة ل لتزام، أحكام ااثبات واالتزام، ج 2، مصر، 1967، ص.58 (4)قد دخلت فكرة االتزام بضمان السالمة في أنواع شتى من العقود بعدما كانت مقصورة على أنواع محددة، فمن يتولون إدارة مؤسسة للمحاماة ، أو أحواض السباحة أو نوادي الفروسية، أو مؤسسات الفنادق والمطاعم، صار يجب عليهم تجاه عمالئهم بااضافة إلى أداء المحل الحقيقي للعقد، أن يؤمنوا سالمة الأشخاص، فإذا وقع حادث ألحدهم كزلة قدم أو سقطة، عدوا مخلين بإلتزامهم بضمان السالمة، وجاء تطبيقات هذه الفكرة في قرارات مختلفة للقضاء الفرنسيما يفيد بإفتراض إلتزام على عاتق منظم المسابقات الرياضية وعلى عاتق المساهم في التنظيم، بضرورة سالمة الأشخاص المتواجدين في موقع أداء المسابقة الرياضية، وأي إخالل بهذا االتزام يؤدي إلى قيام مسؤولية المنظم، حيث جاء في قرارلمحكمة النقض الفرنسية مايفيد بمسؤولية مستغل الألعاب الحديدية عن الضرر الذي أصيب أحد المشاهدين على أسا أن المتضرر قد دخل إلى صالة الألعاب وأشترى تذكرة استخدام الأدوات محل اللعبة وبهذا يكون العقد المبرم بين المنظم والمستغل ساري التنفيذ، ويقع على عاتق هذا الأخير إلتزاما ً بضمان سالمة المتضرر.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 20#ص-20

قبققول المخققاطر مققن الققدوبلير فققي نطققاق المسققؤولية العقديققة المبنيققة علققى خطققن مفتقرض لطققرم المقابققل ققد يترتققب عليققه إعفقاء هققذا الأخيققر عنقد إثبققات إنقطققاع العالقة السببية بين الخطن والضرر . وعليه اسباغ فعل الطرم المقابل بالخطن البقد أن يخقل بإلتزامقه العققدي بضقمان السالمة، وقد نص المشرع العراقي على مضمون هذا االتزام في المقادة (202) من القانون المدني العراقي، حيث جاء فيهقا": كقل فعقل ضقار بقالنفس مقن قتقل أو جرح أو ضرب أو أي نوع آخر من أنقواع اايقذاء يلقزم بالتعويضقات مقن أحقدث الضرر"، وسقبق أن أشقرنا إلقى أن ققوام المسقؤولية هقو فعقل الخطقن الصقادر مقن المسؤول ففي حال لم يكن مخطقن ال تققوم مسقؤولية، وحتقى يكقون مخطقا البقد أن يخل بإلتزامقه العققدي بضقمان السقالمة، ولهقذا نتسقائل عقن مقدى إعتبقار االتقزام بضمان السالمة في عقد الدوبلير ومنتج الفيلم السينمائي إلتزاماً بنتيجة أو بوسقيلة ؟ بما أنالدوبلير قد يعمقل بمقابقل مقادي فقي بعقض الأحيقان، بينمقا فقي أحيقان أخقرى يقدم خدمة معينة دون أي مقابل يذكر(4)،وبما أنه يتمتعبحريقة واسقعة فقي بعقض وال نرى وجود مانع من تطبيق فكرة هذا االتزام العقدي في عالقة الدوبلير بالطرم المقابل . للمزيد الحظ: د. عبد الحي حجازي، النظرية العامة ل لتزام وفقاً للقانون الكويتي، دراسة مقارنة، مصادر االتزام، المصادر اارادية (العقد واارادة المنفردة)، ج1، المجلد 1، نظرية االتزام وتحليل العقد، مطبوعات جامعة الكويت – كلية الحقوق- القانون الخاص، 1982، ص.183 الحظ كذلك: Civ., 22 decemer, 1968, J.C.P.1969 –IV-22. (4)هناك نوع من التقارب بين العقد محل الدراسة وعقد التفضل، وإذا أسلمنا بهذا التقارب فهذا يعني أننا نكييا العالقة العقدية بين المنتج والدوبلير السينمائي أنها عالقة تبرع، فمادام الدوبلير السينمائي ال يتقاضى أجراً عن أداءه للمشهد أو المشاهد المطلوبة منه فهو متبرع، ومنتج الفيلم هو المتبرع له، وعليه يقترب كال العقدين في عدد من الأمور التي سنتعرض لها كاآلتي:

أولا :يعتبر كال العقدين من عقود التراضي الملزمة، حيث أن جوهرهما قائم على اارادة المشتركة

لطرفيه، كما أن المتفضل يكون ملزماً بتقديم الخدمة غير مدفوعة الأجروكذلك الدوبلير المتفضل يلتزم بنداء المشهد دون مقابل.

ثانيا : يشترك كال العقدين بقيامهما على ااعتبار الشخصي، فعند إبرام عقد التفضل يكون شخصية

المتفضل والمتفضل له محل إعتبار العقد، وهذا مطابق لوضع العقد المبرم بين منتج الفيلم والدوبلير المتفضل. ثالثا :يشترك كال العقدين في سمو الروابط الأخالقية فيهما، حيث أن ما يقوم به المتفضل والدوبلير يغلب عليه صفة الخدمة المجانية، وهذا الأخير يحكمه روابط الأخالق في الكثير من الأحيان، إذ أن الشخص الذي يعتمد على تنفيذ نشاط مجاني يسمو بنفسه على ااعتبارات المادية. رابعا : يقترب كال العقدين في أن الدوبلير السينمائي والمتفضل يلزم منهما إتباع كافة الوسائل التي تمهد القيام بإلتزاماتهما على أمثل وجه، حيث يحتاج الدوبلير القيام ببعض التجهيزات قبل تنفيذه للمشهد المطلوب محل العقد وقد يكون هذه التجهيزات شكلية أو موضوعية، فالشكلية منها تتضمن جميع االلتزامات التي تقع على عاتق الدوبلير في سبيل ظهورهُ مطابقاً للنجم الحقيقي في الفيلم

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 21#ص-21

أعمالقققه(4)، ويخضقققع إلقققى تعليمقققات وتوجيهقققاتمخرج الفقققيلم فقققي بعقققض أعمالقققه الأخرى(4)،يمكننا وصا عقد المنتج مع القدوبلير السقينمائي بننقه عققد تفضقل، أو السينمائي حتى اليالحظ الجمهور ااختالم بينه وبين النجم الحقيقي، أما الموضوعية فتتضمن كل ما يتعلق بالتجهيزات التي ترتبط بمضمون المشهد سواء كانت هذه التجهيزات تختزل في الوقاية من خطر معين أو مهارة معينة أو كالهما . خامسا : يتشابه كال العقدين في نطاق االلتزام بالتبصير، ففي عقد التفضل يلتزم المتفضل له بتبصير المتفضل وإعطائه المعلومات الالزمة، إذ أن هذا االتزام يكون موجوداً في جميع العقود التي تكون بحاجة إلى الحصول على الموافقة المستنيرة ألطرام العقد كما هو الحال في عقد التفضل، وذلك بسبب طبيعة االتزام الملقاه على عاتق المتفضل له، فبااعتماد على الأخالق العقدية يجب أن ال يستغل المتفضل له جهل أو عدم تخصص المتفضل، والوضع ذاته في عقد المنتج مع الدوبلير حيث يلتزم المنتج في العقد الذي يبرمه مع الدوبلير باادالء بالبيانات والمعلومات الالزمة والتي تمكن الدوبلير من تقدير ما قد يواجهه عند تنفيذه للمشهد أو المشاهد السينمائية محل العقد المبرم بينهما، ولذلك يعد هذا العقد من عقود حسن النية، وذلك نظراً لتطلبه مستوى مرتفع من الصدق واألمانة في نطاق االتزام باادالء بالمعلومات والبيانات المتعلقة به. للمزيد عن عقد التفضل الحظ: د.محمد سليمان الأحمد، د.عبد الكريم صالو عبد الكريم، التطوع اختبار فاعلية اللقاح الطبي في مواجهة فايرو كورونا، دراسة تحليلية في القانون المدني، بحث منشور في مجلة الحقوق، مجلة فصلية علمية محكمة تصدر عن مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، إصدار خاص لجائحة فيرو كورونا covid-19، الجزء الثاني، يناير 2021، ص.347 (4)يلتقي العقد محل الدراسة مع عقد المقاولة في عدد من النقاط، وإذا أسلمنا بهذا التقارب فهذا يعني أننا نكييا العالقة القانونية في العقد المبرم بين المنتج والدوبلير السينمائي أنها عالقة مقاول برب العمل، حيث يقترب كال العقدين في عدد من الأمور التي سنتعرض لها كاآلتي: أولا : يتفق كال العقدين في أنهما يردان على الأداءات المادية والذهنية، حيث أن المشرع في القانون المدني العراقي لم يحصر نطاق الأداءات التي ترد عليها المقاولة وأكتفى بإيراد أحكام لبعض صور المقاولة، مما يسمو بالقول أن الأداء الذي يقوم به الدوبلير في المشهد سواء كان أداءا ً ماديا ً كالقفز والتسلق إلى أعالي الجبال، أو أداءاً ذهنيا كإلقاء أغنية أو رسم لوحة معينة، يعتبر إحدى صور المقاولة. ثانيا : يقترب كال العقدين في أنهما من عقود المعاوضة، حيث يتقاضى الدوبلير السينمائي أجراً مقابل تنفيذه للمشهد أو المشاهد محل العقد، ويلجن المتعاقدان في عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي بخصوص تحديد الأجر إلى نفس الوسائل التي يلجن إليها أطرام عقد المقاولة، فاألجر في عقد المقاولة يجوز عدم ااتفاق على مقداره إبتداءا ً، أي ينشن عقد المقاولة صحيحاً بتوفر أركانه من دون الحاجة إلى إتفاق المتعاقدين على مقدار الأجرة، التي يتم تحديدها إستناداً إلى قيمة العمل ونفقات المقاول، إذا تبين من الظروم أن العمل ماكان ليؤدى من دون مقابل، والوضع ذاته في عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي إذ يجوز أن ينعقد العقد دون تحديد مقدار الأجرة مستندين في تحديدها إلى عدد المشاهد التي يحتاج فيها المنتج ااستعانة بالدوبلير. ثالثا : يقترب عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي من عقد المقاولة في أن إلتزام الدوبلير بتنفيذ المشهد أو المشاهد السينمائية هو في بعض الأحيان يكون إلتزاماً بتحقيق نتيجة، وهذا عينه إلتزام المقاول، حيث أن أغلب عقود المقاولة يلتزم فيها المقاول بتحقيق النتيجة التي يريدها رب العمل .

رابعا : يشترك كال العقدين بقيامهما على ااعتبار الشخصي، إذ أن شخصية الدوبلير السينمائي تكون

محل إعتبار في العقد الذي يبرمه مع منتج الفيلم ، كذلك الحال في عقد المقاولة، حيث ال يجوز للمقاول

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 22#ص-22

عقد مقاولة، أو عقد عمل، حيث أن هذا العقد ال يخرج عن كونه في واقع الحقال إحدى العقود الثالث بالمفهوم المتداول المعروم به . وفيما يخص نطاق هذا االتزام في عقود التفضل فنن هذا النوع من العقود تقدخل ضمن عقود التبرعقات، وفيمقا يخقص المسقؤولية العقديقة للمتبقرع لقه تكقون أشقد عادة من مسؤولية المعاوض، حيقث يفقرض الققانون علقى المتبقرع لقه فقي بعقض عقود التبرعات أن يحمي الشيء المتبرع بمنافعه ولو بالتضحية بماله إن أقتضقى أن يوكل تنفيذ العمل في جملته أو في جزء منه إلى مقاول آخر إذا كانت طبيعة العمل مما يفترض معه قصد الركون إلى كفايته الشخصية أو وجود شرط يقضي بذلك، كذلك ينتهي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت شخصيته محل إعتبار في العقد ، والوضع ذاته يتحقق في عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي الذي ينتهي بموت هذا الأخير. للمزيد عن عقد المقاولة الحظ المادة (864) من القانون المدني العراقي ومابعدها . (4)يقترب العقد محل الدراسة من عقد العمل في عدد من النواحي، وإذا أسلمنا بهذا التقارب فهذا يعني أننا نكييا العالقة القانونية في العقد المبرم بين المنتج والدوبلير السينمائي أنها عالقة عامل بصاحب العمل، حيث يقترب كال العقدين في عدد من الأمور التي سنتعرض لها كاآلتي: أولا : يتفق كال العقدين في قيامهما على ااعتبار الشخصي، إذ أن عقد العمل عقد قائم على االعتبار الشخصي من جانب العامل، أي أن رب العمل يعتمد في الغالب على صفة العامل ومهارته في أداء العمل، وهذا مطابق لوضع الدوبلير السينمائي في العقد المبرم بينه وبين منتج الفيلم في بعض االحيان. ثانيا : يقترب كال العقدين في أن كل من الدوبلير السينمائي والعامل يقومان بنداء عمل معين للمنتج السينمائي ولصاحب العمل بموجب أحكام العقد.

ثالثا : يشترك كال العقدين في أن كالهما يكونان مقابل أجر معين، ففي عقد العمل البد أن يحصل

العامل على مقابل للعمل الذي يؤديه، والوضع ذاته في عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي، الذي يكون بنجر معين يدفع لهذا الأخير نظير تنفيذه لمشهد أو مشاهد معينة .

رابعا : يقترب عقد المنتج مع الدوبلير السينمائي من عقد العمل بسبب وجود عنصر التبعية في كال

العقدين، ففي عقد العمل يتمتع رب العمل بسلطة الرقابة وااشرام والتوجيه على العامل، وينبغي على هذا الأخير أن ال يخالا تعليمات رب العمل، وهذا الوضع يقترب من وضع الدوبلير السينمائي عند تنفيذه لمشاهد معينة بموجب العقد المبرم بينه وبين منتج الفيلم ، حيث يخضع الدوبلير السينمائي في بعض الأحيان لرقابة وتوجيه المخرج السينمائي وإدارته تحت إشرام منتج الفيلم، وذلك عن طريق تحديد الطريقة المطلوبة في تنفيذ المشهد محل العقد، ووقت ومكان أداءه للمشاهد، ومالبسه، وقصة شعره، وغير ذلك من الأمور التي يجب االتزام بها بموجب التعليمات الصادرة إليه. خامسا : ينتهي كال العقدين بالوفاة، إذ ينتهي عقد العمل بوفاة العامل، واألمر ذاته في العقد المبرم بين المنتج والدوبلير السينمائي حيث ينتهي العقد بموت هذا الأخير، وذلك بسبب أن شخصية العامل والدوبلير السينمائي محل إعتبار في العقد . للمزيد عن عقد العمل الحظ المادة (900) ومابعدها من القانون المدني العراقي .

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 23#ص-23

الأمر(4)، إذ أن المتبرع يكون باذل تبرعه لصالو الطقرم المقابقل (المتبقرع لقه) وال يتحمل إلى أدنى درجة من المسقؤولية بخقالم الطقرم المقابقل (المتبقرع لقه) حيث تكون مسؤوليته مشددة بإعتباره الطرم المسقتفيد مقن التبقرع دون أن يبقذل مقابالً من جانبه (4)، فغالباً ما تؤثر الصقفة المجانيقة علقى المسقؤولية ، فمسقؤولية المتبرع له أشقد مقن مسقؤولية المعقاوض ، ومسقؤولية الأخيقر أشقد مقن مسقؤولية المتبرع (4). أما فيمقا يخقص االتقزام بضقمان السقالمة فقي عققود المقاولقة، فققد جقاء فقي ققرار للقضقاء اانكليقزي فقي قضقية club Racing Auto Brooklands V. Hall عام 1933(4)، ما يفيقد أن متفقرجين أثنقين علقى ألعقاب سقيارات السقباق كقانوا ققد أبرموا عقداً مع منظم السباق لمشاهدته،وقد توفيا بسبب خروج سيارة سقباق عقن مسقاره الطبيعققي، وحكقت المحكمققة أن المتفقرجين قققد قبلقوا المخققاطر ضقمناً، ولققم يكققن هنققاك إهمققال مققن جانققب المققدعى عليققه (حققائز المنشققآت) وبالتققالي ال يكققون مسؤوالً، بسبب أن التعهد الذي يقدمه هذا الأخيقر للمتفقرجين فقي مثقل هقذا النقوع من العروض ال يكون ضماناً مطلقاً بالسالمة، وإنمقا تعهقد بنخقذ العنايقة المعقولقة لتنمين سالمة المتفرجين، وقضت المحكمقة العليقا الفرنسقية فقي قرارهقا الصقادر في 6 حزيران 1961 (4)في قضية تكمن فحواها إصابة أحقد الفارسقات بقالجروح أثنقاء نزهتهقا فقي الغابقة مقع الخيقل، حيقث ققررت أن هقذه الرياضقة تنطقوي علققى أخطار معينة، مما يكون معه االلتزام بسقالمة إلتزامقاً بوسقيلة فققط ، بينمقا أققرت محكمة النقض الفرنسية في ققرار آخقر لهقا بقنن مسقؤولية الهيئقات الرياضقية عقن الأضققرار التققي تصققيب الالعبققين وإلتققزامهم تجققاه الالعبققين إلتزامققاً بنتيجققة ولققيس بوسيلة (2)، وقضت المحكمة الفرنسية في قضايا أخقرى (2)بتعقويض السقيدة التقي (4) نصت الفقرة الأولى من المادة (858) من القانون المدني العراقي على أنه":اذا كان في امكان المستعير منع التلا عن العارية بني وجه ولو بتضحية من ماله ولم يمنعه، وجب عليه الضمان، وان اخذ العارية غاصب ولم يقدر المستعير على دفعه، فال ضمان عليه" . (4) للمزيد حول مسؤولية المتبرع له الحظ: د.عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، المجلد الأول، العقود الواردة على العمل، مرجع سابق ، ص.465 والحظ: د. عبد المجيد الحكيم، د.عبد الباقي البكري، د.محمد طه بشير، مرجع سابق، ص.26 والحظ كذلك:خالد سماحي، النظرية العامة لعقود التبرعات، دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أبو بكر بلقايد، تلمسان، 2013/2012، ص.220 (4)علي عبيد الجيالوي، مرجع سابق، ص383 . )4(J. G. M. Tyas, law of tort, 2 nd edition, 1973, p.6. (4)D.1961.772، المشار إليه لدى :علي عبيد الجيالوي، مرجع سابق، ص.338 (2) للمزيد الحظ قرار محكمة النقض الفرنسية: Cass. 9 civ.22 mai 1995, n2-1.19 et, n 2-21.81, Bull.civ.11,. no 155. (2) محكمة إستئنام باريس، /18فبراير1957/، سيرى 1957، ص.105 والحظ كذلك: محكمة السين االبتدائية، /27مار 1963/، دالوز 1964، مختصر، ص.31 المشار إليه لدى:د. محمود جمال الدين

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 24#ص-24

تتعرض لحروق أو إلتهابات في جلد الرأ أو الشقعر جقراء تعقدها إلقى الحقالق بتنظيا شعرها أو صبغه أو تثبيته وغير ذلك، حيث أقرت بإلتزام الحقالق عققدياً بسقالمة السققيدة، عقن طريققق الوصققول إلقى النتيجققة المرجقوة ، وال يمكققن للحققالق التخلص من هذه المسؤولية إال بإثبات أن الضرر يرجع إلى سبب أجنبقي اليقد لقه فيققه، وهنققاك مققن يؤيققد حكققم محكمققة الققنقض ويبققرره بققنن الحققالق والسققيدة إنمققا يقصقققدان إنجقققاز المهمقققة المطلوبقققة دون أيقققة أضقققرار، وبمجقققرد إصقققابة السقققيدة باألضقققرار يكقققون الحقققالق مخقققالً بإلتزامقققه العققققدي بالسقققالمة، وحتقققى إذا كانقققت الأضققرار التققي أصققيبت بهققا السققيدة كانققت ترجققع إلققى إسققتعدادها الشخصققي، فققال يعفى الحالق من المسؤولية حيث كان لزاماً عليقه أن يتوقعقه ويعمقل علقى تجنقب أثققره، ويققرى أصققحاب هققذا الققرأي أن وجققود الخلققل فققي أدوات الحققالق أو المققواد المستعملة أو تقصقير صقانع هقذه المقواد فقي اافضقاء ال يعتبقر سقبباً أجنبيقاً يرفقع المسققؤولية عققن الحققالق، بققل كققل مققا يمكنققه هققو الرجققوع علققى الصققانع إذا كققان مسؤوالً أو إدخاله في الدعوى (2). وأخيراً فيما يخص االتزام بضمان السالمة في عقد العمل، نصت المقادة (120) مققن قققانون العمققل العراققققي علققى أنققه": أولا : علقققى صققاحب العمققل ان يضقققمن السالمة المهنية و صحة العمال في كل النقواحي المتعلققة بعملقه .ثانيقا : ال يشقكل عدم التزام العمال بالمعايير القانونية للسالمة المهنية سببا العفقاء صقاحب العمقل من االلتزامات المحددة في هذا المجال .ثالثا : ال يتحمل العامل تكاليا توفر بيئقة العمل الصحية و االمنية بما في ذلك الرعاية الطبية و تكلفة االدوية الموصوفة و الفحققوص الدوريققة و المختبريققة و االشققعة و الفحققوص االخققرى" ، ويالحققظ مققن نققص هققذه المققادة أن إلتققزام صققاحب العمققل بسققالمة العمققال هققو إلتققزام بنتيجققة ال بوسيلة . وفيما يخص رأينا فنحن نرى أن دور قبقول القدوبلير للمخقاطر يتجسقد فقي الققدرة على تغيير مضقمون االتقزام التعاققدي، وتغييقر االتقزام مقن االتقزام بنتيجقة إلقى االتققزام بوسققيلة، وأسققا هققذا الحكققم يسققتند إلققى أن الققدوبلير قبققل تعققريض نفسققه للمخققاطر، فالحمايققة القانونيققة المتشققددة ال تجققد مبققرراً لهققا، أمققا االتققزام بضققمان سققالمة الققدوبلير فققي عقققد العمققل فهققو إلتققزام بتحقيققق نتيجققة وبمجققرد عققدم تحققهققا يعتبقر الطققرم المقابققل مسقؤوالً وال يعفققى مققن المسقؤولية، إسققتناداً إلققى نصققوص قانون العمل اآلمرة والتي نظمت العالقة القانونية بين العامل وصاحب العمل . وعليه أن القول بتحقق خطن الطرم المقابل من عدمقه فقي كقل مقن الحقاالت التقي تكيا فيها عقد القدوبلير بانقه عققد تفضقل أو مقاولقة يكقون علقى أسقا عقدم بذلقه الجهد والعناية المعقولة للرجل المعتاد حتى يحافظ على سالمة الدوبلير، وبإثبقات بذلققه العنايققة الالزمققة تنتفققي خطققنه وال يكققون مسققؤوالً مسققؤولية كاملققة، أمققا فققي الحققاالت التققي تكيققا فيهققا عقققد الققدوبلير بننققه عقققد عمققل فتقققوم مسققؤولية الطققرم زكي، مشكالت المسئولية المدنية، ج 1، في إزدواج أو وحدة المسئولية المدنية ومسنلة الخيرة، يتضمن بحث االلتزام بالسالمة في جميع العقود، مطبعة جامعة القاهرة، القاهرة، 1978، ص.459 (2) د. محمود جمال الدين زكي، مرجع سابق، ص.460-459

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 25#ص-25

المقابقل بمجققرد عققدم تحقققق نتيجققة السقالمة، وال يمكنققه ااحتجققاج بقبققول الققدوبلير للمخاطر وعدم إلتزامه بالمعايير القانونية للسالمة . وبعد معرفتنا للحقاالت التقي يعتبقر فيهقا الطقرم المقابقل مسقؤوالً والحقاالت التقي تنتفققي فيهققا هققذه المسققؤولية، نتسققائل حققول مققدى إعتبققار قبققول الققدوبلير خطققن(4) يحرمققه مققن الرجققوع بققالتعويض علققى المسققؤول إسققتناداً إلققى أن خطققن المتضققرر يقطع العالقة السببية وال تقوم مسؤولية الطرم المقابل؟ فققي وسققع الطققرم المسققؤول نفققي العالقققة السققببية فققي المسققؤولية العقديققة(2) عققن طريق إثبات أن فعلقه لقم يكقن السقبب فقي الضقرر القذي أصقاب القدوبلير، وكقذلك عن طريق إثبات السبب الأجنبي، حيث نصت المادة (211) مقن الققانون المقدني العراقي على أنه": اذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشن عن سبب اجنبي ال يد لقه فيه كافة سماوية أو حادث فجائي أو ققوة ققاهرة أو فعقل الغيقر أو خطقا المتضقرر كان غير ملزم بالضمان ما لم يوجد نص أو إتفاق على غير ذلقك"، ويعتبقر خطقا المتضققققققرر سقققققققبباً أجنبيققققققاً إذا ثبقققققققت الطققققققرم المسقققققققؤول أن الققققققدوبلير ققققققققد أخطن عند قبوله للمخاطر، وتتوافر صفة الخطن في فعقل القدوبلير عنقدما يسقتغرق (4)يرى البعض أن قبول المخاطر يجب أن ال يعامل كفكرة مستقلة عن الخطن، وأيد القضاء الفرنسي هذا التماثل في قضية Attractions Arena MeistrichV.Casino والتي تكمن فحواها في قيام المدعي بالتزلج عند حلبة المدعى عليه، وقد سقط وأصابه ضرر، وقد كان المدعي مهمالً بتزلجه على الجليد الذي كان صلباً وسريع اانكسار، وقد جاء في قرار محكمة النقض اآلتي ": إذا كان المخاطر قد نشن نتيجة إخالل المدعى عليه بواجبه تجاه المدعي، فال يحرم هذا االخير من التعويض إذا كان قد واجه المخاطر عن علم وطواعية وكان الرجل العاقل سيعرض نفسه إليها برغم من علمه بها" ، ويالحظ من هذا الحكم أن القضاء يعتمد معيار الرجل العاقل لدراسة خطن المتضرر، ويرون بننه ليس من الصائب أن يتم تمييز فكرة قبول المخاطر عن خطن المتضرر، حيث أن هذا الأخير بقبوله للمخاطر ورعونته يرتكب خطن يستوجب المؤاخذة عليه . MeistrichV.CasinoArena Attractions, 1 nc, 31, II, J,44,155 a,2D, 90, 1959. للمزيد عن هذه القضية الحظ: Fleming James, Jr, Assumption of risk, unhappureincarnation, The yallow law journal, volume 78, number 2, 1968,p.1-3. (2) تمثل العالقة السببية ركناً ثالثاً في المسؤولية المدنية، حيث تعني وجود إرتباط مابين الخطن والضرر، وقد برزت نظريتان بشننها أال وهما: -1 نظرية السبب المنتج: حيث ينبغي عند تعدد الأسباب التمييز بين السبب الجوهري (الفعال – المنتج) والسبب الثانوي (العرضي – غير المنتج)، فيؤخذ بالسبب المنتج للضرر، أي السبب الذي كان الضرر نتيجة له والذي ثبت أنه كان كافيا ً لوحده في إحداث الضرر . -2نظرية تعادل الأسباب: مؤداها أن الضرر نشن نتيجة مجموعة من الأسباب مجتمعة، فإذا انتفى أحدها ال يقع الضرر، وذلك ألن كل سبب يعطي لسبب اآلخر القدرة السببية، ولكي تقوم هذه النظرية يجب أن ال يستغرق أحدهما اآلخر . الحظ: أنور العمر وسي، التعليق على نصوص القانون المدني المعدل، ج1، دار المطبوعات الجامعية، ااسكندرية، 1983، ص.476 والحظ كذلك: د.عاطا النقيب، النظرية العامة للمسؤولية الناشئة عن فعل الأشياء، منشورات عويدات، بيروت، ط1، 1980، ص.201

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 26#ص-26

خطقققنه خطقققن الطقققرم المقابقققل، وققققد ذهقققب جانقققب مقققن الفققققه(2) إلقققى أن الخطقققن ااسققتغراقي يتحقققق فققي حققالتين، أال وهمققا:الأولى: إذا كققان أحققد الأخطققاء عمققدياً وبقيققة الأخطققاء غيققر عمديققة، الثانيققة: أن يكققون أحققد الأخطققاء هققو سققبب إرتكققاب الأخطاء الأخرى . إستناداً إلى ما تققدم يمكننقا الققول أن دور قبقول المخقاطر كنصقل عقام هقو تغييقر االتزام، حيث إذا أمكن تطبيقه في نطاق عقد القدوبلير القذي يمكقن تكييفقه بعققدي التفضققل والمقاولققة، يتجسققد دوره فققي تغييققر االتققزام مققن االتققزام بنتيجققة إلققى االتزام ببذل العنايقة، إسقتناداً إلقى إرادة القدوبلير وقبولقه للمخقاطر، فقال يوجقد مقا يمنققع إرادة الأطققرام مققن تغييققر نققوع االتققزام مققادام المشققرع فققتو البققاب أمققامهم وأعطققاهم القققدرة علققى ذلققك، حيققث أن االتققزام بنتيجققة يبقققى علققى طبيعتققه خققارج نطاق عقد الدوبلير، ولكن بإرادة هذا الأخير يتغير إلى إلتزام بوسيلة داخل العقد، أما فيما يخص دور قبول المخاطر في عقد الدوبلير القذي يكيقا بننقه عققد عمقل، فال يكون له أي دور فعال ويكقون مجقرداً مقن كقل أثقر، وذلقك إسقتناداً إلقى نقص الفقرة الثانية من المادة (120) من قانون العمل والتي تنص علقى أنقه": ال يشقكل عدم التزام العمال بالمعايير القانونية للسالمة المهنية سببا العفقاء صقاحب العمقل مققن االلتزامققات المحققددة فققي هققذا المجققال"، حيققث أن المشققرع شققدد مققن إلتققزام صاحب العمل ولم يسمو بتغيير إلتزامه من نتيجة إلى وسقيلة، وإنتفقاء مسقؤوليته إستناداً إلى قيامه بعناية الرجقل المعتقاد، كمقا عطقل المشقرع دور قبقول المخقاطر بموجب هذه الفققرة مقن ققانون العمقل حيقث حتقى وأن كقان المشقهد يتضقمن علقى سققبيل المثققال قيققام الققدوبلير بققالتزلج علققى المققاء، وقققام هققذا الأخيققر بتنفيققذ المشققهد بنقدام عارية ورأ مكشوم، وكقان هنقاك شقجرة مرتفعقة ممتقدة فقوق المقاء مقن حافققة النهققر الققذي يققتم تصققوير المشققهد فيققه، وحققدث أن إصققطدم رأ الققدوبلير بالشجرة، وأصابه جراء ذلك أضرار بالغة، فبالرغم من إهمال وتقصير القدوبلير يبقققى مسققؤولية صققاحب العمققل قائمققاً تجاهققهُ بققالرغم مققن أن السققبب فققي حصققول الضرر كقان مقن جهقة القدوبلير جقراء عقدم إلتزامقه بمعقايير السقالمة بقالرغم مقن تنبيهه بها، فلوال وجود هذه الفقرة ألمكننا القول أن خطن الدوبلير يدخل في نطقاق عبارة " ...خطن المتضقرر" القواردة فقي المقادة (211) والقذي يكقون سقبباً أجنبيقاً يقطققع العالقققة السققببية بققين خطققن صققاحب العمققل والضققرر الواقققع علققى الققدوبلير، وهذا مالم يجزه نص الفقرة المشار إليها . ومن ااعتبارات التقي تقؤدي بنقا إلقى حصقر دور قبقول المخقاطر بتغييقر االتقزام إستناداً إلى إرادة الدوبليرهي أن سقالمة القدوبلير يتوققا علقى ظقروم وعوامقل ال تخضققع دائمققاً لسققلطان الطققرم المقابققل فقققد يتعققرض الققدوبلير للخطققر نتيجققة لقابليته الجسدية الضقعيفة والقذي لقم يعلقم بقه الطقرم المقابقل، أو ققد يكقون بحالقة نفسية غير متزنة وبسببها يتعقرض للخطقر، فضقمان السقالمة يتضقمن فقي باطنقه عنصر ااحتمال، حيث أن سالمة الدوبلير أمر محتمل، وتعرضقه للمخقاطر أمقر محتمل أيضاً، فقد يؤدي تنفيذ المشهد إلى نتيجة غير منتظقرة، فقال يمكقن للطقرم المقابقل أن يلتققزم بسققالمته كققإلتزام بنتيجققة، وإنمقا يلتققزم تجاهققه بنخققذ ااحتياطققات (2) د. عبدالرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، ج1، ، المجلد 2، نظرية االلتزام بوجه عام، ط3، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت،2011، ص.1008-1003

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 27#ص-27

الالزمة ومراعاة الأصول الفنية وأخذ الحيطقة والحقذر مقن أجقل سقالمته، وعليقه يكون قصر إلتزام الطرم المقابل بالسالمة مؤسسقاً علقى عنصقر ااحتمقال القذي يهيمن على نتيجة تنفيذ المشهد، وفيمقا يخقص تحديقد درجقة العنايقة المطلوبقة مقن الطرم المقابل عند إلتزامه بضمان سالمة الدوبلير فيكون معيار الرجل المعتاد، حيث يقا سلوك الطرم المقابل مع شخص وسط في نفس مهنته، فالمعيقار هقو سققلوك الشققخص الوسققط فققي ذات مسققتواه ومحيطققاً بققه الظققروم الخارجيققة التققي كانت محيطة بالطرم المقابل عنقد إلتزامقه بسقالمة القدوبلير، وذلقك ألن الطقرم المقابققل مهمققا بققذل مققن جهققود فققنن تحقققق النتيجققة ال يتعلققق بإرادتققه فققي كثيققر مققن الأحيقان وإنمققا يتعلققق بظقروم خارجيققة، لققذلك فااحتمققال يقرجو علققى اليقققين فققي تنفيققذ االتققزام، حيققث أن هققدم سققالمة الققدوبلير قققد ال يققرتبط بعنصققر داخلققي فققي العقد، وإنما يرتبط بعنصر خارجي ال يسقتطيع الطقرم المقابقل أن يضقمنه علقى وجه اليقين . صفوة القول هو إعتبار دور قبول الدوبلير للمخقاطر ذات أثقر فقي تغييقر االتقزام مقن الأشققد (نتيجقة) إلققى الأخققا (وسقيلة) كقاعققدة عامقة، إال أن إسققتثنا ًء يمكققن أن يتمثل دور قبول المخاطر في إعتبار قبوله خطقن يحرمقه مقن الرجقوع بقالتعويض إسققتناداً إلققى إنقطققاع العالقققة السققببية إذا إسققتغرق خطققن الققدوبلير خطققن الطققرم المقابققل، أو كققان خطققنه هققو سققبب حصققول خطققن الطققرم المقابققل، وبمعنققى آخققر يعتبققر قبولققه خطققن إذا فققاق فققي جسققامته الخطققن اآلخققر، كمققا هققو الحققال إذا وقققع الدوبلير نفسه في الضقرر عمقداً أو رعونقةً وإهمقاالً وتهقوراً منقه كمقا إذا كقان مقا أصابه متوقعاً منذ البداية، ففي هذه الحالة يعتبقر مخقالً بواجبقه القذي فُقرض عليقه بتوقي الضرر والمحافظة على سالمته الجسدية، وتجنب كل ما يمكن أن يعرض جسققدهُ للخطققر، حيققث أن لكققل إنسققان حققق فققي السققالمة الجسققدية، وواجققب بققدرء الأضرار والمفاسد عن جسده، فإذا أخل الدوبلير بهذا الواجب يكون إخقالاله بحقد ذاتققه خطققا يسققتوجب المؤاخققذة عليققه ، وكققذلك الحققال إذا كققان فعققل الققدوبلير غيققر المتبصر هو الذي أصابه بنذى نتيجة وقوع آلة التصوير عليه ولكن لوال فعله لما وقققع عليققه اآللققة وأصققيب بالضققرر، ففققي هققاتين الحققالتين تنتفققي الرابطققة السققببية إستثنا ًء.

الفرع الثاني:أثر قبول الدوبلير السينمائي للمخاطر على المسؤولية التقصيرية

إن المشققهد أو المشققاهد السققينمائية التققي يعمققل الققدوبلير علققى تنفيققذها تكققون مليئققة بقاآلالت أو أشقياء أخقرى يقتم توظيفهقا فققي سقبيل إخقراج المشقهد بنحسقن طريقققة، كما هقو الحقال إذا كقان المشقهد يتضقمن سقيارات أو آالالت ميكانيكيقة ضقخمة أو زجاج أو صخورأو الأخشاب ومقا إلقى ذلقك، فققد تققوم مسقؤولية الطقرم المقابقل بصققفته حارسققاً عققن الأشققياء، حيققث نصققت المققادة (231) مققن القققانون المققدني العراقي علقى أنقه": كقل مقن كقان تحقت تصقرفه االت ميكانيكيقة او اشقياء اخقرى تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها يكون مسؤوال عما تحدثه من ضقرر مقا لم يثبت انه اتخذ الحيطة الكافية لمنقع وققوع هقذا الضقرر، هقذا مقع عقدم االخقالل بما يرد في ذلك من احكام اخاصة". ويثار عندنا التسقاؤل حقول مقدى إمكانيقة تخلقص الطقرم المقابقل مقن المسقؤولية التقصيرية إستناداً إلى قبول الدوبلير لمخاطر المشهد وإعتباره (خطن المتضرر) الذي يقطع العالقة السببية بين خطن الطرم المقابل والضرر؟

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 28#ص-28

قد جاء في قرار لمحكمة النقض الفرنسية (3)ما يفيد بعدم إمكانية تخلقص حقار الأشياء من المسؤولية إال بإثبقات السقبب الأجنبقي القذي ال يقد لقه فيقه، وققد حقاول القضققاء الفرنسققي التخفيققا مققن شققدة االتققزام الققذي يضققعه علققى عققاتق الحققار إسقتناداً إلققى فكقرة قبققول المخقاطر، ولهققذا لجققن القضقاء الفرنسققي إلقى هققذه الفكققرة كوسيلة استبعاد المسؤولية الشيئية، فقد قضت المحكمة المدنية في واقعة متعلققة برياضة الجولا (3) أن الالعب المقدعى عليقه قبقل أن يقدور تنكقد أن حولقه فقارغ تمامققاً ولكقققن دون علمقققه جققاء المضقققرور ووققققا بجانبققهُ، وقضقققت المحكمقققة ان الالعب اليكون مرتكباً ألي خطن ويكقون مقن العقدل إعفقاءهُ مقن المسقؤولية رغقم كونهُ حارساً للعصا مصدر الضرر ألن المدعي قد قبل ضقمناً الخطقر ، وققد تنيقد هذا الحكم من محكمة إستئنام باريس(3). وجققاء فققي قرارآخققر لمحكمققة الققنقض الفرنسققية مققا يفيققد بققنن قبققول المضققرور للمخققاطر اليحققتج بققه مققن جانققب محققدث الضققررفي دعققوى مبنيققة علققى المققادة ً (1382) مدني فرنسي إال إذا كقان هقذا القبقول يشقكل خطقن فقي جانقب المضقرور (1). كما أكدت المحكمة على رأيها في قضية أخرى وجاء فيها ما يفيد بقنن قبقول المخاطر اليؤثر في المسؤولية إال إذا كان يشكل خطن من المضرور القذي رتبقت عليه قسمة المسؤولية(1) . وعند التمعن في فكرة قبول القدوبلير للمخقاطر ليتبقين لنقا أن هقذه الفكقرة التلعقب دوراً في تحديد مسؤولية الطرم المقابل إال عندما يرتكقب القدوبلير خطقن مقن جانبقهُ، وبمقا أن خطن الدوبلير يلعب دوراً في تحديد المسؤولية الشيئية، يثقار عنقدنا التسقاؤل اآلتقي، أال وهو: متى يعتبر الدوبلير مخطئاً في قبوله للمخاطر(1)؟ إن الدوبلير يكون مخطئاً إذا كان قد قصر فيمقا يجقب عليقه مقن التبصقر والحيطقة والحذر، وكذلك الحال إذا لم يبذل كل ما في وسعه لتالفي حصقول الضقرر أو أن يتقصد إصابته بالضرر أو يعرض نفسقه بنفسقه للخطقر، حيقث أن القدوبلير يكقون

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 29#ص-29

مخطئقاً فققي قبولقه للمخققاطر متقى كانققت هققذه المخقاطر تفققوق فقي جسققامتها الفائققدة المرجققوة مققن التعققرض لهققا(1)، بيققد أن إعتبققار الققدوبلير مخطققن يعنققي إنحرفققه عققن السقلوك، وقققد يكققون معيقار هققذا اانحققرام معيقاراً ذاتيققاً أو موضققوعياً، حيققث أن الأخذ بالمعيار الذاتي يعني النظر إلى ذات الدوبلير لمعرفة ما إذا كان فعله يعتبقر تعققدياً وإنحرافققاً فققي سققلوكه هققو، فققإذا كققان شخصققاً حريصققاً ذو يقظققة عاليققة فنقققل إنحرام في سلوكه يعد تعدياً، أما إذا كان قليل اليقظة فقد ال يعتبقر فعلقه إنحرافقاً، وبمعنى آخر أن هقذا المعيقار يقتضقي أن يحاسقب القدوبلير المتبصقر والقيقظ علقى أتفه الأسباب، أما الدوبلير غير المتبصر والذي يكقون دون المسقتوى العقادي فقي اليقظة ال يحاسب إال على إنحرام بارز في سلوكه، وإذا كان هقذا المعيقار يعتبقر عدالً بالنسقبة للقدوبلير، إال أنقه يقتضقي تحليقل سقلوك وشخصقية القدوبلير، والقذي يكون أمراً شاقاً وقد ال تصل المحكمة إلى حقيقتهقا، وكقذلك يكقون معيقاراً مجحفقاً بحق الدوبلير شقديد اليقظقة القذي يحاسقب علقى أتفقه الأسقباب بينمقا القدوبلير قليقل اليقظة ال يحاسب إال على أبرز الأسباب (1). أمققا المعيققار الموضققوعي فهققو الققراجو ويقصققد بققه معيققار الرجققل المعتققاد المحققاط بنفس ظروم الدوبلير، وهو وسيلة قيا سلوك عنقد جمهقور الفققه والقضقاء، إذ أن الخطن يجب أن يقا بمعيار مجرد، ال يتم النظر فيه إلى الظقروم الشخصقية ، وإنما نعتد بسلوك شخص مجرد، وهذا الشخص هقو شقخص وسقط فقي سقلوكه مقن جمهققور النقا ، وهققو معيقار ال يتغيققر مققن شقخص آلخققر، فهقو واحققد وثابققت لجميع، مما يؤدي إلى ضبط الروابط القانونية وإستقرار الأوضاع (1). وإستناداً إلى ما تقدم يمكننا القول أن الدوبلير يعتبر مخطن متى ما قبل بمخاطر لم يكققن ليقبققل بققه الرجققل المعتققاد المحققاط بققذات ظروفققه، وعققادة مققا يكققون الققدوبلير مخطئققاً عنققدما يعققرض نفسققه لمخققاطر غيققر عاديققة، إذ أصققدرت محكمققة الققنقض الفرنسي في قرار لها عقام 1964 (1)، فقي قضقية تكمقن فحواهقا بحقادث وققع فقي ممر محرو من قبل شقركة لسقكك الحديقد ، حيقث كقان هنقاك شخصقاً فقتو أحقد الأبققواب الموجققودة علققى جققانبي الحققادث بعققد غلققق الممققر، ودخققل إلققى خققط سققكة الحديد لحظة وصقول القطقار، ممقا أدى إلقى دهسقه ووفاتقه فقي الحقال، ورفضقت هذه المحكمة طلب ورثة المتوفي التعويض إستناداً إلى أن وجقود تعليمقات يمنقع (1) للمزيد عن متى يكون المضرور مخطئاً الحظ: د.سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني، في الفعل الضار والمسئولية المدنية، المجلد الثاني، ج2، 1988، ص293، .327 (1) للمزيد عن المعيار الذاتي الحظ: د. عبد المجيد الحكيم، د.عبد الباقي البكري، د.محمد طه بشير، د. عبد المجيد الحكيم، د.عبد الباقي البكري، د.محمد طه بشير، الوجيز في نظرية االتزام في القانون المدني العراقي، ج1، مصادر االتزام، ط4، شركة العاتك لصناعة الكتاب، القاهرة، 2010، ص.216-215 (1) د.عصمت عبد المجيد بكر، المسؤولية التقصيرية في القوانين المدنية العربية، منشورات زين الحقوقية، لبنان، ص.97 )1(11 juin, 1964, B.11, no, 477, p.354. المشار إليه لدى: علي عبيد الجيالوي، مرجع سابق، ص.365

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 30#ص-30

لعشخاص إستخدام الأبواب بعد غلق الحاجز، كما إستندت المحكمة إلى قصقور المتقوفي وعقدم أخقذه الحيطقة والحقذر، فكقان المتقوفي مخطقن وققابالً للمخقاطر فقي ذات الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى إعفاء الشركة من كل مسؤولية. أما فيما يخص دور قبول المخاطر المجرد من كقل خطقن لقدوبلير فقيكمن فقي قلقب عبققيء ااثبققات (2) وتبقققى العالقققة السققببية قائمققة وال يعتبققر مجققرد القبققول سققبباً لقطعها. صققفوة القققول أن دور قبققول الققدوبلير للمخاطرينحصققر فققي قلققب عبققيء ااثبققات وتغيير الخطقن مقن خطقن مفتقرض إلقى خطقن واجقب ااثبقات وفقي هقذه الحالقة يققع عبققيء ااثبققات علققى عققاتق الققدوبلير، فققإذا إسققتطاع إثبققات الخطققن يثبققت مسققؤولية الطقرم المقابققل، إال أن المسققؤولية ققد تكققون مقسققمة بقين هققذا الأخيققر والققدوبلير جراء أن الفعل كقان لقه سقببان، أال وهمقا خطقن القدوبلير وخطقن الطقرم المقابقل، وقد يحدث أن يكون خطقن القدوبلير بلق حقداً مقن الجسقامة يسقتغرق خطقن الطقرم المقابل مما يؤدي إلى إعفاء هذا الأخير من كل مسؤولية، وبمعنى آخقر أن الأثقر الطبيعي لقبول الدوبلير للمخاطر في نطاق المسقؤولية التقصقيرية يكمقن فقي قلقب عقبء ااثبقات وجعلقه علقى عقاتق الققدوبلير، أمقا إذا كقان القدوبلير مخطقن فقي هققذا القبول فاألمر ال يتوقا عند حد نقل عبء ااثبقات وإنمقا يمتقد ليشقمل ااعفقاء أو التخفيا من مسؤولية الطرم المقابل على حسب مدى إعتبار الدوبلير مخطا في قبوله للمخاطر، حيث سقبق أن أشقرنا إلقى أن إعتبقار القدوبلير مخطئقاً فقي جانبقه اليعني ذلك رفع وصا الخطن عن الطرم المقابل، بمعنقى أن خطقن القدوبلير فقي قبوله للمخاطر الينفقي مسقؤولية هقذا الأخيقر، وإنمقا يقتصقر وظيفتقه علقى التقنثير في تحديد نطاق المسؤولية فهو يؤثر في تضيق أو توسيع دائرة المسؤولية فقط .

الخاتمة

مققن خققالل دراسققتنا لموضققوع " قبققول الققدوبلير السققينمائي للمخققاطر وأثققره علققى المسققؤولية المدنيققة"، توصققلنا إلققى مجموعققة مققن النتققائج نقققرن بهققا ااقتراحققات المدونة من جانبنا، على النحو اآلتي:

أولا :النتائج

إن فكقققرة قبقققول القققدوبلير السقققينمائي بالمخقققاطر هقققو الرضقققاء بضقققرر محتمقققل، فالدوبلير السينمائي يكون على علم وبينة من احتمال وققوع الضقرر جقراء تنفيقذه للمشهد ومع ذلك يقبل عليه متحمالً نتائجه ومخاطره . إذا تم االلتزام بقواعد وأصول المشهد، وحدثتعلى الرغم من ذلك إصقابة للقدوبلير السققينمائي أثنققاء تنفيققذه المشققهد الخطققر نتيجققة طبيعققة المشققهد الققذي قبلققه، ال يحققق (2) د.سعيد جبر، المسئولية الرياضية، دار النهضة العربية، 1993، ص.113

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 31#ص-31

للدوبلير في هذه الحالة المطالبة بالتعويض، أما إذا لم يتم مراعاة قواعقد وأصقول المشهد ولم يتم المحافظة على سالمة الدوبلير ، ففي هذه الحالةال يمحو قبول هذا االخير للمخاطر وصا الخطن عقن الفاعقل، بخقالم القدوبلير القذي يقبقل مخقاطر غيققر عاديققة للمشققهد كققنن يكققون المشققهد متضققمناً لمطققاردة السققيارات أو كانققت الظققروم المحيطققة بالمشققهد خطققرة، كمققا فققي تنفيققذ المشققهد فققي يخققت فققي وقققت إشتدت فيه العواصا، حيث أن الدوبلير الذي يقبل هقذه المخقاطر يكقون مخطئقاً، ويلققزم لحصققوله علققى أحقيتققه فققي التعققويض أن يثبققت خطققن المسققؤول، وفققي هققذه الحالة يتم إعمال قواعد الخطن المشترك . إن دور قبققول المخقققاطر فقققي نطققاق المسقققؤولية العقديقققة كنصققل عقققام هقققو تغييقققر االتزام، حيث يتجسقد دوره فقي تغييقر االتقزام مقن االتقزام بنتيجقة إلقى االتقزام ببذل عناية، إستناداً إلى إرادة الدوبلير وقبوله للمخاطر، فقال يوجقد مقا يمنقع إرادة الأطققرام مققن تغييققر نققوع االتققزام مققادام المشققرع فققتو البققاب أمققامهم وأعطققاهم القققدرة علققى ذلققك، إذ أن االتققزام بنتيجققة يبقققى علققى طبيعتققه خققارج نطققاق عقققد الدوبلير، ولكن بإرادة هذا الأخير يتغير إلى إلتزام بوسيلة داخل العقد. إن دور قبول الدوبلير للمخاطر في المسؤولية التقصيرية ينحصر في قلقب عقبء ااثبات وتغيير الخطن من خطن مفترض إلى خطن واجب ااثبات وفي هقذه الحالقة يقع عبء ااثبات على عاتق الدوبلير، فإذا إستطاع إثبقات الخطقن تثبقت مسقؤولية الطقرم المقابققل، إال أن المسققؤولية ققد تكققون مقسققمة بقين هققذا الأخيققر والققدوبلير جراء أن الفعل كقان لقه سقببان، أال وهمقا خطقن القدوبلير وخطقن الطقرم المقابقل، وقد يحدث أن يكون خطقن القدوبلير بلق حقداً مقن الجسقامة يسقتغرق خطقن الطقرم المقابل مما يؤدي إلى إعفاء هذا الأخير من كل مسؤولية، وبمعنى آخقر أن الأثقر الطبيعي لقبول الدوبلير للمخاطر في نطاق المسقؤولية التقصقيرية يكمقن فقي قلقب عقبء ااثبقات وجعلقه علقى عقاتق الققدوبلير، أمقا إذا كقان القدوبلير مخطقن فقي هققذا القبول فاألمر ال يتوقا عند حد نقل عبء ااثبقات وإنمقا يمتقد ليشقمل ااعفقاء أو التخفيا من مسؤولية الطرم المقابل على حسب مدى إعتبار الدوبلير مخطا في قبوله للمخاطر.

المراجع
أولاً: المراجع باللغة العربية

كتب اللغة العربية إبن منظور، لسان العرب، المجلد الخامس، منشنة دار المعارم. إبن منظور، لسان العرب، ج4، مطبعة دار صادر، بيروت، 1997، ط.1 -2 المنجد في اللغة واالعالم، ط45، دار المشرق، لبنان، .2012 كتب القانون المدني د.إبققراهيم الدسققوقي أبقققو الليققل، المسقققؤولية المدنيققة بقققين التقييققد وااطقققالق، دار النهضة العربية، القاهرة، .1980

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 32#ص-32

د.اسقققماعيل غقققانم، النظريقققة العامقققة ل لتقققزام، أحكقققام ااثبقققات واالتقققزام، ج 2، مصر، 1967 أنقققور العمروسقققي، التعليقققق علقققى نصقققوص الققققانون المقققدني المعقققدل، ج1، دار المطبوعات الجامعية، ااسكندرية، 1983، ص.476 د.حسن علي الذنون، المبسوط في شقرح الققانون المقدني، الرابطقة السقببية، ط1، دار وائل للنشر، .2006 حسققين عققامر، المسقققؤولية المدنيققة، التقصققيرية والعقديقققة، ط1، مطبعققة مصقققر، .1956 حمققدي عبققد الققرحمن، الوسققيط فققي النظريققة العامققة ل لتزامققات، الكتققاب الأول، المصادر ااراديقة ل لتزام(العققد واارادة المنفقردة)، ط1، دار النهضقة العربيقة، القاهرة، .1999 رضا محمد جعفر، رضاء المضرور بالضقرر وأثقره علقى الحقق فقي التعقويض، دار الجامعة الجديدة للنشر، االسكندرية، 2005، ص.71 د.سعيد جبر، المسئولية الرياضية، دار النهضة العربية، .1993 د.سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني، فقي الفعقل الضقار والمسقئولية المدنية، المجلد الثاني، ج2، .1988 د.ضاري خليقل محمقود، أثقر رضقاء المجنقى عليقه فقي المسقؤولية الجزائيقة، دار القادسية للطباعة، بغداد، دون سنة طبع د.طلبة هبة، مسؤولية الناقل بالمجان، إطروحة دكتوراه، القاهرة، .1968 د.عاطا النقيب، النظرية العامة للمسؤولية الناشئة عن فعقل الأشقياء، منشقورات عويدات، بيروت، ط1، .1980 د.عبد الباسط جميعي، شروط ااعفاء والتخفيا من ضقمان العيقوب الخفيقة، دار النهضة العربية، القاهرة، .1993 د. عبققد الحققي حجققازي، النظريققة العامققة ل لتققزام وفقققاً للقققانون الكققويتي، دراسققة مقارنققة، مصققادر االتققزام، المصققادر ااراديققة (العقققد واارادة المنفققردة)، ج1، المجلققد 1، نظريقققة االتققزام وتحليقققل العقققد، مطبوعقققات جامعققة الكويقققت – كليقققة الحقوق- القانون الخاص، .1982 د. عبدالرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المقدني الجديقد، ج1، ، المجلققققد 2، نظريققققة االلتققققزام بوجققققه عققققام، ط3، منشققققورات الحلبققققي الحقوقيققققة، بيروت،2011 . د. عبققد المجيققد الحكققيم، عبققد البققاقي البكريمحمققد طققه بشققير، الققوجيز فققي نظريققة االتزام في الققانون المقدني العراققي، ج1، مصقادر االتقزام، ط4، شقركة العاتقك لصناعة الكتاب، القاهرة، .2010 د.عصمت عبد المجيد بكقر، المسقؤولية التقصقيرية فقي الققوانين المدنيقة العربيقة، منشورات زين الحقوقية، لبنان. كيالني السقيد أحمقد، كامقل المبقاد القانونيقة، ج 1، قسقم الققانون المقدني، ، دون دار نشر، .2012 د.لطفقي البلشقي، قبققول المخقاطر الرياضقية ودوره فققي تحديقد المسقئولية المدنيققة، بدون دار نشر، .1994

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 33#ص-33

د.محمققد سققليمان الأحمققد، الخطققن وحقيقققة اسققا المسققؤولية المدنيققة فققي القققانون العراقي، دراسة تحليلية،ط1، مكتب التفسير لنشر والطباعة،أربيل، .2008 د.محمد سقليمان الأحمقد، عققود تنظقيم المسقابقات الرياضقية والمسقؤولية الناجمقة عنها، ط1، دار وائل للنشر، 2002 د.محمققد سققليمان الأحمققد، النظريققة العامققة للقصققد المققدني، القصققد المققدني قبققل التعريققا، دراسققة تحليليققة تركيبيققة مقارنققة، ط1، منشققورات الحلبققي الحقوقيققة،

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 34#ص-34

مجاميع االحكام القضائية حكققم محكمققة إسققتئنام القققاهرة ، الصققادر فققي /24ينققاير1910/، المنشققور فققي المجموعة الرسمية، السنة الحادية عشر. نقققض مققدني مصققري، الصققادر فققي /26ينققاير1939/، المنشققور فققي مجموعققة النقض، ، المجموعة الثانية . القرارات القضائية قققققرار محكمققققة بققققداءة السققققليمانية، رقققققم /1809 ب 2019/، الصققققادر بتققققنري 2021/4/4، غير منشور قققرار محكمققة تمييققز إقلققيم كوردسققتان – العققراق، العققدد /465 الهيئققة المدنيققة / 2021، في االضبارة المرقمة /1809 ب2019/، الصادر بتقنري 2021/9/5 ، غير منشور

ثانياً: المراجع باللغة االجنبية

أ-الكتب واالبحاث باللغة االنكليزية HANORAT:La repression des atteintes a lintegritecorpo- relle consecutives alexercice des sports, D.1969m chro. J. G. M. Tyas, law of tort, 2 nd edition, 1973. Fleming James, Jr, Assumption of risk, unhappureincarnation, The yallow law journal, volume 78, number 2, 1968 ب- الكتب باللغة الفرنسية Demoogue, R., Des Oobligations en General, T.I, Paris, 1933 Mazeaud, H.L.J., Lecons de droit civil, T.II,Obligations, Paris, 1956 ج-القرارات باللغة االجنبية Cour d appelparis 5 Mai 1936 G.P 1936-2-223. Cass civ 11/12/1952 S. 1953 -1-134 Cass civ 24/1/1964 G.P.1964-1-384 Civ., 22 decemer, 1968, J.C.P.1969 –IV-22. Cass. 9 civ.22 mai 1995, n2-1.19 et, n 2-21.81, Bull.civ.11. ثالثا: المواقع االلكترونية -1شادي شقاهين، القدوبلير السقينمائي حقوادث التنتهقي .. مشقاكل كارثيقة لصقناع السينما، مقال منشور في 2020، متوفر على الموقع االلكتروني اآلتي: https://www.sfha1.com/45476 آخر زيارة (2021/3/19) . البققدالء فققي السققينما الأميركيققة ، أدوار محفوفققة بالمخققاطر ، مقققال منشققور فققي صحيفة الرأي، 200، متوفر على الموقع اآلتي:

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 35#ص-35

http://alrai.com/article/228719.htmlآخر زيارة في (2021/3/18) . ويكيبيديا، الموسوعة الحرة، مؤدي المشاهد الخطيقرة، مققال متقوفر علقى الموققع الأتي: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A4%D8%AF %D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A 7%D9%87%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8% B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9#cite_note-1 آخر زيارة (2021/3/19) .