القانون الدولي العام والمنظمات الدوليةسنة 2026أبحاث قانونية وسياسيةOpen Access · وصول حر

تطبيق القانون الأجنبي أمام القاضي الوطني: بين مبدأ السيادة و متطلبات العدالة الدولية

م
معكوف, منى
كلية الحقوق،جامعة جيجلصفحة 63-8033 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تطبيق القانون الأجنبي أمام القاضي الوطني يشير إلى الحالة التي يتعين فيها على القاضي الوطني أن يطبق القوانين الأجنبية في النزاعات التي قد تشمل عناصر دولية ،مثل الأطراف أو الوقائع التي تتعلق بدولة أخرى ،تتنوع هذه الحالات بين المعاملات التجارية الدولية، النزاعات الأسرية عبر الحدود أو القضايا التي تشمل الاضرار الناجمة عن الأفعال غير القانونية في دول أخرى. القاضي الوطني قد يرفض تطبيق القانون الأجنبي اذا كان تطبيقه يتعارض مع النظام العام الداخلي للدولة ،يشمل النظام العام القواعد الأساسية التي تحكم النظام الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي في الدولة ،مثل حماية النظام الأخلاقي أو النظام السياسي أو القيم الأساسية ،عندما تكون القواعد القانونية الأجنبية مخالفة لهذه القيم ،يجوز للقاضي الوطني أن يرفض تطبيقها بغض النظر عن تعارضها مع اتفاق الأطراف. كما يرفض القاضي الوطني تطبيق القانون الأجنبي اذا كان هناك غش نحو القانون حيث يتم استخدام أساليب احتيالية من قبل الأشخاص لتجنب تطبيق قانون معين. The application of foreign law before the national judge refers to situations in which the national court is required to apply foreign laws in disputes involving international elements, such as parties or facts connected to another country. These situations may arise in various contexts, including international commercial transactions, cross-border family disputes, or cases involving harm caused by unlawful acts committed in other countries. The national judge may refuse to apply foreign law if such application would be contrary to the domestic public order of the state. Public order encompasses the fundamental rules governing the social, economic, and political system of the state, such as the protection of moral values, the political regime, or core societal principles. When foreign legal rules conflict with these values, the national judge may decline to apply them, regardless of the parties’ agreement to the contrary. Furthermore, the national judge may refuse to apply foreign law in cases involving fraud against the law, where individuals use deceptive means to circumvent the application of a particular law.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

معكوف, منى، "تطبيق القانون الأجنبي أمام القاضي الوطني: بين مبدأ السيادة و متطلبات العدالة الدولية"، أبحاث قانونية وسياسية، مجلد 11، عدد 1، ص ص 63-80.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

18 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

تظبيق القانون الأجشبي أمام القاضي الوطشي: بين مبدأ الديادة و متظمبات العدالة الدولية The Application of Foreign Law before the National Judge: Between the Principle of Sovereignty and the Requirements of International Justice مشى معكؾف* جامعة جيجل - الج ازئر [email protected] تاريخ االرسال2425/40/71: تاريخ القبول2422/47/47: تاريخ الشذر2422/42/77: ممخص: تظبيقق القققانؾن الأجشبقق أمققام القاضقق الققؾطش يذققير إلققى الحالققة التقق يتعققيق فييققا عمققى القاضقق الققؾطش أن يظب القؾانيق الأجشبية ف الش ازعات الت قد تذسل عشاصر دولية، مثقل الأطق ارف أو الؾققائ التق تتعمق بدولقة أخقر تتشؾع ىذه الحاالت بيق السعامالت التجاريقة الدوليقة، الش ازعقات الأسقرية عبقر الحقدود أو القزقايا التق تذقسل الأضق ارر الشاجسة عق الأفعال غير القانؾنية ف دول أخر . القاض الؾطش ققد يقرفض تظبيق الققانؾن الأجشبق إذا كقان تظبيققو يتعقارض مق الشغقام العقام القداخم لمدولقة ،يذسل الشغام العام القؾاعد الأساسية الت تحكؼ الشغام االجتساع و االقترادي و الدياسق فق الدولقة، مثقل حسايقة الشغققام الأخالققق أو الشغققام الدياسقق أو الكققيؼ الأساسققية، عشققدما تكققؾن القؾاعققد القانؾنيققة الأجشبيققة مخالفققة ليققذه الكققيؼ، يجؾز لمقاض الؾطش أن يرفض تظبيقيا بغض الشغر عق تعارضيا م اتفاق الأط ارف. كسققا يققرفض القاضقق القققؾطش تظبيقق القققانؾن الأجشبقق إذا كقققان ىشققاك غققش نحققؾ الققققانؾن حيقق يققتؼ اسقققتخدام أساليب احتيالية مق قبل الأشخاص لتجشب تظبي قانؾن معيق. كمسات مفتاحية: القانؾن الأجشب .القاض الؾطش . الش ازع. العشرر الدول . الشغام العام .غش نحؾ القانؾن. Abstract: The application of foreign law before the national judge refers to situations in which the national court is required to apply foreign laws in disputes involving international elements, such as parties or facts connected to another country. These situations may arise in various contexts, including international commercial transactions, cross-border family disputes, or cases involving harm caused by unlawful acts committed in other countries. The national judge may refuse to apply foreign law if such application would be contrary to the domestic public order of the state. Public order encompasses the fundamental rules governing the social, economic, and political system of the state, such as the protection of moral values, the political regime, or core societal principles. When foreign legal rules conflict with these values, the national judge may decline to apply them, regardless of the parties’ agreement to the contrary. Furthermore, the national judge may refuse to apply foreign law in cases involving fraud against the law, where individuals use deceptive means to circumvent the application of a particular law. Keywords: Foreign Law ; National Judge; Dispute; International element; Public Order; Fraud on the Law. * السؤلف السرسل: مخبر الدارسات القانونية السعسقة

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2
مقدمة

يعد تظبي القانؾن الأجشب أمام القاض الؾطش مق السدائل الدقيقة والسيسة ف مجال القانؾن الدول الخاص، لسا يثيره مق إشكاالت تتعم بكيفية تعامل القزاء الؾطش م قؾاعد قانؾنية صادرة عق دولة أجشبية، عشد الفرل ف ن ازعات ذات عشرر أجشب ، فف عل ت ازيد العالقات القانؾنية عبر الحدود، أصبح مق الظبيع أن تظرح أمام القاض الؾطش دعاو تتزسق عشاصر ترتبط بأنغسة قانؾنية متعددة، مسا يثير التداؤل حؾل أي قانؾن ىؾ الأجدر بالتظبي عمى الش ازع السظروح. تشب أىسية ىذا السؾضؾع مق كؾنو يؾازن بيق مبدأ الديادة الؾطشية الذي يقتز خزؾع العالقات القانؾنية لقانؾن الدولة، وبيق متظمبات العدالة الدولية الت تدتؾجب احت ارم الروابط السؾضؾعية الت قد تجعل القانؾن الأجشب ىؾ الأندب لحكؼ العالقة، وم ذلػ فإن تظبي القانؾن الأجشب ال يتؼ برؾرة مظمقة، بل يخز لجسمة مق الزؾابط والسؾان ، يأت ف مقدمتيا الشغام العام الؾطش ، الذي يذكل أدا ة لحساية الأسس القانؾنية واالجتساعية واألخالقية لمسجتس مق أي نص أجشب يتعارض معيا. تيدف ىذه الد ارسة إلى تحميل الإطار الشغري والعسم لتظبي القانؾن الأجشب أمام القاض الؾطش ، مق خالل بيان طبيعتو القانؾنية وكيفية إثباتو، ثؼ التظرق إلى الحاالت الت يدتبعد فييا تظبيقو بسؾجب قاعدة الإسشاد الؾطشية. وتتسحؾر الإشكالية الرئيدية حؾل التداؤل التال : إلى أي مدى يسكن لمقاضي الوطشي أن يظبق القانون الأجشبي و ما هي الزسانات التي تحول دون تعظيل العدالة أو السداس بديادة الدولة؟ ولإلجابة عق ىذه الإشكالية، اعتسدنا عمى السشيج الؾصف لعرض الشرؾص القانؾنية ذات الرمة، و السشيج التحميم الستجالء أحكاميا ومزسؾنيا. وقد ارتأيشا تقديؼ ىذه الد ارسة إلى:

أولا: آليات تظبي القانؾن الأجشب أمام القاض الؾطش
ثانيا: حدود تظبي القانؾن الأجشب أمام القاض الؾطش
أولا: آليات تظبيق القانون الأجشبي أمام القاضي الوطشي

يعتبقر تظبيق القققانؾن الأجشبق أمققام القاضق الققؾطش مدقألة معقققدة تتظمقب فيسققا دقيققا لظبيعققة ىقذا القققانؾن ومكانتو ف الشغام القانؾن الداخم ، فالقاض الؾطش ، وإن كان ممتزما بتظبي القانؾن الأجشبق متقى أحقال إليقو قانؾن الإسشاد الؾطش ، إال أن ذلػ يثير إشكالية أساسقية تتعمق بكيفيقة التعامقل مق ققانؾن لقؼ يرقدر عقق الدقمظة التذققريةية لدولتققو، وعميققو فققإن تحديققد الظبيعققة القانؾنيققة لمقققانؾن الأجشبقق يذققكل الخظققؾة الأولققى لفيققؼ كيفيققة تظبيقققو أمام القزاء الؾطش ، ىل يعامل كقانؾن واجب التظبي بذاتو أم كؾاقعة يجب إثباتيا مق قبل الخرؾم؟. 46

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

كسا أن إثبات مزسؾن الققانؾن الأجشبق يسثقل شقرطا جؾىريقا لتظبيققو، إذ ال يسكقق لمقاضق أن يعسقل نرقا يجيقققل مزقققسؾنو، لقققذلػ تتعقققدد الؾسقققائل التققق يسكقققق بؾاسقققظتيا إثبقققات ىقققذا الققققانؾن، سقققؾاء مقققق خقققالل السدقققتشدات الرسسية أو الخبرة.

1 طبيعة القانون الأجشبي

تر بعض الأنغسقة القانؾنيقة أن الققانؾن الأجشبق القذي تحقدده قاعقدة الإسقشاد يعامقل كؾاقعقة ولقيس كققانؾن ممققزم يجققب تظبيقققو، وبشققاء عمققى ذلققػ، ال يكققؾن القاضقق ممزمققا بققالتحري عققق مزققسؾن ىققذا القققانؾن، بققل يتحسققل الظرف الذي يتسدػ بقو مدقلولية البحق عشقو وتقديسقو لمسحكسقة، فق السقابقل، ىشقاك وجيقة نغقر أخقر تعتبقر أن القانؾن الأجشب السحدد بقاعدة الإسشاد يتست بشفس مكانة القانؾن الؾطش مق حي الإل ازمية والخرائص، وليس مجرد واقعة.

1.1 القانون الأجشبي الواجب التظبيق مجرد واقعة

وفقا ليذا االتجاه، يشغر إلى القانؾن الأجشب عمى أنو مجرد واقعة، مسا يعش أن القاض غير ممزم بتظبيقو تمقائيا، بل يمتزم بذلػ فقط عشد مظالبة أحد الأط ارف بذلػ، وم ذلػ، يغل ىشاك نقاش حؾل الأساس الذي يعتسد عميو ف اعتبار القانؾن الأجشب واقعة، وف ىذا الإطار، ير أن تظبيقو قد يكؾن مرتبظا باحت ارم 1 الحقؾق السكتدبة. وال يعتبر القاض القانؾن الأجشب قان ؾنا مم زما داخل الدولة، بل تقترر ميستو عمى االعت ارف بالحقؾق الشاشئة بسؾجبو، ويعتسد ىذا الشيج عمى مبدأ أساس مفاده أن نظاق أي قانؾن يغل محر ؾ ار داخل حدود الدولة وال يستد تأثيره خارجيا، وبشاء عمى ذلػ، يبقى ىذا الشظاق الإقميس مديظ ار عمى جسي الأشخاص واألشياء والؾقائ داخل الدولة، ومق ىشا، فإن الظاب الإقميس لمقانؾن يحد مق نفؾذ القؾانيق الأجشبية داخل الدولة، مسا 2 يجعل اختراص القزاء الؾطش محر ؾ ار ضسق إطار الشغام القانؾن السحم . لذلػ يمتزم القاض بتظبي القانؾن الأجشب داخل نظاق دولتو احت ارما لمحقؾق السكتدبة، إذ ال يجؾز لو 3 الشغر ف ح تؼ اكتدابو خارج حدود بالده إال بالرجؾع إلى القانؾن الأجشب الذي نذأ ذلػ الح بسؾجبو. يعتسد ىذا االتجاه عمى اعتبار القانؾن الأجشب مجرد عشرر مق عشاصر الؾاق ، حي ير مليقدوه أنقو ال يحسققل صققفة الإلقق ازم لمقاضقق الققذي يظبقققو، ويبققرر أصققحا ىققذا القق أري إنكققار الظبيعققة القانؾنيققة لمقققانؾن الأجشبقق بحجتيق: الأولى أنو طالسا يعتبر واقعة، فال يكؾن القاض مم زما بتظبيقو تمقائيا. أما الحجة الثانية، فتكسق ف أن القاض ال يكؾن عمقى د اريقة مدقبقة بأحكقام الققانؾن الأجشبق ، وبالتقال ال يمقزم بسعرفتققو، وبشققاء عمققى ىققذا الترقؾر، فققإن القاضقق الققؾطش ال يقققؾم بتظبيق القققانؾن الأجشبقق مققق تمقققاء نفدققو، 46

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

نغ ار لعدم تستعقو برقفة الإلق ازم، بقل يتؾجقب عمقى الخرقؾم إثقارة مدقألة تظبيققو وتحسقل مدقلولية إثبقات مزقسؾنو، شققأنو شققأن أي واقعققة أخققر ، كسققا أن تفدققير القققانؾن الأجشبقق ال يخزقق لرقابققة السحكسققة العميققا، باعتبققاره مدققألة 4 تتعم بالؾاق ، مسا يخرج عق نظاق اختراصيا. مققق بققيق السققدارس الفقييققة التقق تعتبققر القققانؾن الأجشبقق مجققرد واقعققة، تبققرز السدرسققة الفرندققية، وتقققؾم ىققذه الشغرية عمى أن الفقو الفرند تشاول مدألة تظبي القانؾن الأجشب بأسمؾ مختمف، حي لقؼ يركقز عمقى أسقاس تظبيقققو بقققدر مققا اىققتؼ بتحديققد طبيعتققو أمققام القزققاء الققؾطش مقارنققة بالقققانؾن الفرندقق ، وترتكققز ىققذه السدرسققة عمققى مبقققدأ مفقققاده أن الققققانؾن الأجشبققق ال يتستققق بقققشفس الققققؾة الإل ازميقققة لمققققانؾن القققؾطش ، وعمقققى القققرغؼ مقققق أن القاضققق القؾطش ققد يظبققو، إال أنقو ال يفعقل ذلقػ باعتبقاره قان ؾنقا مم زمقا صقاد ار عقق مذق رع أجشبق ، بقل يتعامقل معقو كؾاقعقة 6 5 . وتلود دودح جراخ مزا للال ةفص يأ ول نؾكي نأ نود طقف ،هريدقتل زخت يعققد الأسققتاذ بققاتيفؾل مققق أبققرز رواد ىققذا االتجققاه فقق فرندققا، حيقق يققر أن كققل قاعققدة قانؾنيققة تتققألف مققق عشرريق أساسييق:  عشرر مادي أو عقم : يتسثل ف مزسؾن القاعدة ومق كؾنيا قاعدة عامة ومجردة . 7  عشرر معشؾي : وىؾ عشرر الأمر واالل ازم الذي يكدب القاعدة قؾتيا السمزمة . تتستقق القاعققدة القانؾنيققة بيققذيق العشرققريق داخققل الدولققة التقق أصققدرىا مذققرعيا، ولكققق عشققدما تتجققاوز ىققذه القاعدة حدود دولتيا وتعرض أمام ققاض آخقر باعتبارىقا قان ؾنقا أجشبيقا، فإنيقا تحقتفب بالعشرقر السقادي فققط، بيشسقا تفقد عشرر الإل ازم، ونتيجة لذلػ، يتعامل معيا القاض عمى أنيا مجرد واقعة يتؼ إثبات وجؾدىا أمامو، ويظبقيقا 8 وفقا لسا يت ارء لو. يذقبو الأسققتاذ بققاتيفؾل تظبيقق القاضقق لمقاعققدة الأجشبيقة بتظبيقققو لمققؾائح الذققركات، حيقق إن كمييسققا يسققثالن قؾاعققد عامققة تظبقق فقق حققاالت محققددة، لكشيققا ال ترققدر عققق السذققرع الققؾطش وتفتقققر إلققى عشرققر الإلقق ازم، مسققا 9 يجعميا غير معتبرة كقانؾن. وفقا ل أري الأستاذ باتيفؾل، يترتب عمى اعتبار القانؾن الأجشب مجرد واقعة عدة نتائج قانؾنية ىامة، أ وال ال يقؾم القاض بتظبي ىذا القانؾن تمقائيا، بل يتعيق عمى الأط ارف التسدػ بو وإثارتو صق ارحة أمقام السحكسقة، كسقا يتحسل الظرف الذي يظالب بتظبي القانؾن الأجشب مدقلولية إثبقات مزقسؾنو، تسامقا كسقا يثبقأ أي واقعقة أخقر فققق القزقققية، وإال فقققإن القاضققق سيزقققظر إلقققى تظبيققق الققققانؾن الفرندققق ، إضقققافة إلقققى ذلقققػ، ال يجقققؾز لمسحكسقققة االعتساد عمى عمسيا الذخر ف تحديد مزسؾن القانؾن الأجشب ، مسا يجعل عسمية إثباتو ضر ورية، وأخي ار، ال تتستقق السحكسققة بدققمظة مظمقققة فقق إثبققات القققانؾن الأجشبقق وتفدققيره، كسققا أنيققا ال تخزقق فقق ىققذا الذققأن لرقابققة 10 محكسة الشقض الفرندية، مسا يحد مق نظاق تدخميا ف تفدير القؾانيق الأجشبية. 44

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

يسكقق القرد عمقى ىقذا االتجقاه بقالقؾل إن فكقرة فقققدان القاعقدة القانؾنيقة لعشرقر الإلق ازم بسجقرد عبؾرىقا الحققدود الؾطشية تحتاج إلى إعادة نغر، فالقانؾن الأجشب ، وإن كان غير ممزم بذاتو خارج نظاق الدولة الت أصقدرتو، إال أن قؾاعد الإسشاد الؾطشية تعيد إليو ىذه الرفة مق خالل الإحالقة إليقو بؾصقفو الققانؾن الؾاجقب التظبيق ، وبالتقال فإن إل ازمية القانؾن الأجشب ال تشب مق سمظتو الأصمية، بل مق اعت ارف القانؾن الؾطش بو، مقا يجعمقو جقزءا مقق الشغام القانؾن الداخم بحدود ما تقرره قؾاعقد الإسقشاد، وىقذا يعشق أن الققانؾن الأجشبق ال يظبق باعتبقاره تذقريعا صاد ار عق سمظة أجشبية، بل باعتباره قان ؾنا اكتدب الإل ازم داخل الدولة نتيجة الإحالة إليقو، مسقا يشفق الققؾل بأنقو فقد صفتو الإل ازمية بسجرد خروجو مق نظاق الدولة الت شرعتو.

1.1 الظبيعة القانونية لمقانون الأجشبي

وفققققا ليقققذا االتجقققاه، يغقققل الققققانؾن الأجشبققق محتفغقققا برقققفتو القانؾنيقققة، مسقققا يجعمقققو ممزمقققا لمقاضققق القققؾطش لتظبيقققو دون الحاجققة إلققى إثبققات مزققسؾنو مققق قبققل أحققد الخرققؾم، وتشبقق ىققذه السكانققة التقق يحغققى بيققا القققانؾن الأجشبقق مققق كققؾن قاعققدة الإسققشاد، التقق أقرىققا السذققرع كقاعققدة قانؾنيققة ممزمققة، ىقق التقق حددتققو، ومقق ذلققػ، فقققد تبايشأ آ ارء السليديق ليذا االتجاه بذأن الأساس الذي يقؾم عميو تظبي القانؾن الأجشب .

1.1.1 أساس السجاممة الدولية

إن إل ازم دولة ما بتظبي قانؾن أجشب يتعارض م مبدأ الديادة، وم ذلػ، يسكق لمدولة أن تدسح بتظبي القانؾن الأجشب داخل إقميسيا استشادا إلقى مبقدأ السجاممقة الدوليقة وبظريققة تبادليقة، وذلقػ م ارعقاة لسرقمحة الأفق ارد، فإذا وافقأ الدولة عمى تظبي القانؾن الأجشب بشاء عمى ىذا الأساس، يربح القاض مم زما بتظبيققو وفققا لقؾاعقد تشازع القؾانيق، وىذا يحد مق حرية القزاة ف اتخاذ ق ارارتيؼ وفقا لسيؾليؼ الذخرية، حي ال يكؾن ليؼ خيار ف 11 قبؾل أو رفض تظبي القانؾن الأجشب .

1.1.1 أساس االندماج

يقققؾم ىققذا السبققدأ عمققى أن القققانؾن الأجشبقق ، عشققد الإحالققة إليققو، يرققبح جقق زءا مققق الشغققام القققانؾن الققؾطش ويظب كإحد قؾاعده، فعشدما يدتشد القاض إلى القانؾن الأجشبق وفققا لقؾاعقد الإسقشاد، فإنقو يعاممقو كسقا لقؾ كقان قان ؾنققا وطشيققا، ولققيس مجققرد مدققألة واقةيققة تحتققاج إلققى إثبققات، وبالتققال ، يتحسققل القاضقق مدققلولية تفدققيره وتظبيقققو بقققشفس الأسقققمؾ القققذي يتبققق فققق تظبيققق الققققؾانيق الؾطشيقققة، ويدقققاىؼ ىقققذا القققشيج فققق تحقيققق االندقققجام بقققيق الشغقققام 12 القانؾن الدول واألنغسة الؾطشية، مسا يقمل مق الش ازعات الشاشئة عق اختالف مرادر القانؾن.

1.1.1 أساس التفويض

46

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

بشاء عمى ىذا السبدأ، يتؼ تظبي القانؾن الأجشب استشادا إلى تفؾيض يسشحو القانؾن الؾطش ، أي أن قؾاعد ً الإسشاد الؾطشية ى الت تحدد زمان ومكان تظبي القانؾن الأجشب ، فالقاضق ال يمتقزم بتظبيق الققانؾن الأجشبق بذققكل مبققاش، وإنسققا يرجقق إليققو ألن القققانؾن الققؾطش يخؾلققو ذلققػ لحققل الشقق ازع، وعميققو إذا لققؼ يققشص القققانؾن الققؾطش عمى ىذا التفؾيض، فمق يكؾن ىشاك مجال لتظبي القانؾن الأجشب .

1.1 موقف السذرع الجازئري

عشققد الرجققؾع إلققى القققانؾن السققدن الج ازئققري، ال نجققد أي نققص يحققدد طبيعققة القققانؾن الأجشبقق ، سققؾاء بذققكل صريح أو ضسش ، حي يغيب تساما أي حكؼ يذير إلى ذلػ، وم ذلػ، فإن قانؾن الإج ارءات السدنية واإلداريقة، فقق السققادة 858 الفققق ارت 5، 6، و7 تظققرق بذققكل غيققر مباشققر إلققى طبيعققة القققانؾن الأجشبقق ، حيقق حققدد أسققبا الظعق بالشقض وأشار إلى أن مخالفة القانؾن الأجشب الستعم بقانؾن الأسرة تعد أحقد أوجقو الظعقق بقالشقض أمقام السحكسة العميا. وبشققققاء عمققققى ذلققققػ، إذا دلققققأ قاعققققدة الإسققققشاد عمققققى ضققققرورة تظبيقققق القققققانؾن الأجشبقققق فقققق مدققققائل الأحققققؾال الذخرية، فإن القاض يكؾن مم زما بتظبيقو تمقائيا، دون الحاجة إلى أن يتسدػ بو الخرؾم، كسقا يتحسقل عقبء إثبقات مزققسؾنو، فقق ىققذه الحالقة، تعققد قاعققدة التشققازع مقق الشغققام العققام، مسققا يعشق أنققو ال يجققؾز لفطقق ارف االتفققاق عمى تجاوزىا أو التشازل عشيا. ويالحققب مققق ىققذه السققادة أن السذققرع الج ازئققري ميققز بققيق نققؾعيق مققق القققؾانيق الأجشبيققة، حيقق اعتبققر القققانؾن الأجشب قان ؾنا ف مجال الأحؾال الذخرقية، أي عشقدما يتعمق الأمقر بحققؾق ال يتستق الأطق ارف بحريقة الترقرف 13 فييا، أما ف غير ذلػ، فال يعامل القانؾن الأجشب كقانؾن، بل يشغر إليو عمى أنو مجرد واقعة. يتزققح أن السذققرع الج ازئققري تبشققى مققا تؾصققل إليققو القزققاء الفرندقق عشققدما اعتبققر القققانؾن الأجشبقق بسثابققة واقعقققة، إال أن ىقققذه الشغريقققة لقققؼ تحقققب بترحيقققب فقيققق ، بقققل تعرضقققأ النتققققادات عديقققدة، إذ إن جؾىرىقققا يققققؾم عمقققى افت ارض خاطئ بأن القانؾن الأجشب يتحؾل إلقى مجقرد واقعقة، مسقا يعشق أن القاضق القذي يظبققو ال يكقؾن ممزمقا بأحكامو، غير أن ىذا الظرح يحسل ف طياتو ن ؾعا مق السجازفة والسغالظة، فال يسكق إنكار أن القاعدة القانؾنيقة تحققتفب بجؾىرىققا سققؾاء طبقققأ مققق قبققل قققاض وطشقق أو أجشبقق ، عققالوة عمققى ذلققػ، حتققى إذا افترضققشا أن القاعققدة القانؾنية تفقد طاب الإل ازم عشد انتقاليا خارج نظاق دولتيقا، فكيقي يسكقق تفدقير اسقتعادتيا ليقذا الظقاب بسجقرد أن 14 تفرضيا قاعدة الإسشاد الؾطشية؟.

1 إثبات القانون الأجشبي ووسائل إثباته

يعققد إثبققات القققانؾن الأجشبقق جقق زءا أساسققيا مققق نغققام الإثبققات القققانؾن فقق القزققاء، ال سققيسا فقق القزققايا السرتبظة بالعالقات الدولية أو السعامالت العابرة لمحدود، ويتعيق عمى السحكسة التأكد مقق صقحة الشغقام الققانؾن الأجشب الذي يتؼ االستشاد إليو ف الدعؾ . 46

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

تتشؾع وسائل إثبات القانؾن الأجشب وفقا لمشغقام الققانؾن السعتسقد، حيق يسكقق لمسحكسقة االسقتشاد إلقى عقدة أدوات، مثل شيادات الخب ارء ف القانؾن الأجشب ، أو تقديؼ نرؾص قانؾنيقة مكتؾبقة، بسقا فق ذلقػ السعاىقدات أو القؾانيق الأجشبية، والت يسكق الحرؾل عمييا عبر وسائل متاحة، مثل الترجسة الستخررة.

1.1 إثبات القانون الأجشبي

إثبقات القققانؾن الأجشبقق يعشقق تحديققد مزققسؾنو، وقققد شقيدت السحققاكؼ الفرندققية تظقق ؾار فقق مؾقفيققا اتجققاه ىققذه السدألة، فف البداية، كان يعامل القانؾن الأجشب عمى أنو مجرد واقعة، لكق مق مقرور الؾققأ اعتبقر قان ؾنقا، مسقا مشح القاض صالحية البح عق القانؾن الأجشب الؾاجب التظبي ، يتؾقف عبء إثبقات مزقسؾنو وفيقؼ أحكامقو عمققى طبيعققة ىققذا القققانؾن ، فققإذا تققؼ اعتبققاره قان ؾنققا، يمتققزم القاضقق بتظبيقققو تمقائيققا دون الحاجققة إلققى أن يتسدققػ بققو الأط ارف، أما إذا اعتبر واقعة، فإن عبء إثباتو يق عمى عات الخرؾم. وعميو، عشدما يعامل القانؾن الأجشب كقان ؾن، ال يكؾن إثباتو مدلولية الأط ارف، بل يكؾن القاض الؾطش مم زمققا بققالتحري عققق مزققسؾنو، ومقق ذلققػ، يسكشققو االسققتعانة بالخرققؾم فقق ىققذا الذققأن، عمققى سققبيل السثققال، فقق القققانؾن الألسققان ، ال تقترققر السحكسققة عمققى مققا يقدمققو الخرققؾم بذققأن القققانؾن الأجشبقق ، بققل يدققسح ليققا باسققتخدام جسي الؾسائل الستاحة لمؾصؾل إلى مزسؾنو، وحتى إصدار الأوامقر الالزمقة ليقذا الغقرض، أمقا فق إيظاليقا، فققد أرسققأ محكسققة الققشقض مبققدأ يمققزم القاضقق بالبحقق عققق مزققسؾن القققانؾن الأجشبقق تمقائيققا، بيشسققا تغققل محققاوالت 15 الخرؾم ف ىذا الدياق ذات أىسية ثانؾية.

1.1 وسائل اثبات القانون الأجشبي

نغققق ار ألن الققققانؾن الأجشبققق ال يرقققدر داخقققل دولقققة ققققانؾن القاضققق ، فسقققق البقققديي أن يكقققؾن إثبقققات وجقققؾده ومزقسؾنو أمقق ار ضقرو ريا، سققؾاء مقق قبققل الخرقؾم أو القاضقق ، ومقق الجققدير بالقذكر أنققو ال يذقترا االلتقق ازم بقؾاعققد الإثبقات التقميديقة، خرؾصققا فيسقا يتعمق بققاالعت ارف واليسقيق، حيقق ال يسكقق االعتسقاد عمييسققا كؾسقيمتيق مدققبقتيق إلثبققات مزققسؾن القققانؾن الأجشبقق ، ويرجقق ذلققػ إلققى احتسققال تالعققب الخرققؾم بتفدققير القققانؾن الأجشبقق بسققا يخققدم 16 مرالحيؼ، وىؾ ما أكد عميو كل مق الفقو والقزاء ف فرندا. مققق جيققة أخققر ، يقققر القزققاء الفرندقق بإمكانيققة إثبققات القققانؾن الأجشبقق عبققر تقققديؼ نرؾصققو الأصققمية أو ترجستيا، باإلضافة إلى الأحكام القزائية الرادرة عق السحاكؼ الأجشبية والسللفات الفقيية التق تتشقاول نرؾصقو وشققرحيا، ويققر الفقققو الفرندقق الحققدي أنققو يسكققق أيزققا االسققتعانة بققالخبرة، سققؾاء الذققفؾية أو السكتؾبققة، كؾسققيمة إلثبقات مزقسؾن الققانؾن الأجشبق ، ويتستق القاضق بدقمظة تقديريقة فق تقيقيؼ مقد صقالحية القدليل ليكقؾن وسققيمة إثبققات مقبؾلققة، حيقق يحقق لققو التحققق مققق صققحتو واالعتسققاد عميققو كقريشققة تققدعؼ أدلققة أخققر ، كسققا أنققو غيققر ممققزم 17 بقبؾلو إذا أر خالف ذلػ. 46

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8
ثانيا: حدود تظبيق القانون الأجشبي أمام القاضي الوطشي

رغؼ أن قاعدة الإسشاد قد تحيل ف بعض الحاالت إلى تظبي قانؾن أجشب باعتباره الأندب لحكقؼ العالققة ذات العشرر الأجشب ، إال أن ىذا التظبي ليس مظمقا، بل تحده قيؾد وضؾابط تفرضيا اعتبا ارت الديادة الؾطشية ومقتزيات الشغام القانؾن الداخم ، فالقاض الؾطش ، وىؾ يمتزم بإعسال القانؾن الأجشب ، يغل ف الؾققأ ذاتقو حارسا لمشغام العام ف دولتو، ال يدسح بتظبي أي نص أجشب مق شقأنو السدقاس بالسبقاد الأساسقية التق يققؾم عمييققا السجتسقق ، ومققق ىشققا يبققرز أول قيققد عمققى تظبيقق القققانؾن الأجشبقق ، والستسثققل فقق اسققتبعاده عشققد تعارضققو مقق الشغام العام الؾطش ، إذ يعتبر ىذا الأخير أدا ة قانؾنية لحساية الكيؼ الجؾىرية لمدولة وسيادتيا التذريةية. كسققا يبققرز قيققد آخققر ال يقققل أىسيققة، يتسثققل فقق حالققة الغققش نحققؾ القققانؾن، حيقق قققد يمجققأ أحققد الأطقق ارف إلققى اصظشاع عشرر أجشب أو تغيير ضابط الإسشاد لمتحايل عمى القانؾن الؾطش والتيقر مقق أحكامقو اآلمقرة، وفق مثل ىذه الحاالت، يستش القاض الؾطش عق إعسال القانؾن الأجشب السختص، حفاعا عمقى حدقق سقير العدالقة ومشعا الستغالل قؾاعد الإسشاد بذكل غير مذروع.

1 استبعاد تظبيق القانون الأجشبي لسخالفته لمشظام العام

يعد تسدػ القاض الؾطش بالشغام العقام وسقيمة لالعتق ارض، يعبقر مقق خالليقا عقق رفزقو لتظبيق الققانؾن الأجشبقق الققذي أشققارت إليققو قاعققدة الإسققشاد فقق الشقق ازع ذي العشرققر الأجشبقق ، وذلققػ نتيجققة التعققارض الجققؾىري بققيق ذلػ القانؾن الأجشب وقانؾن القاض .

1.1 تعريف الشظام العام

تمعققب فكققرة الشغققام العقققام د وار بققا راز فقق القققانؾن القققدول الخققاص، خاصققة فقق مجقققال تشققازع القققؾانيق، فعشقققد تظبيقق الشغققام العققام، يققتؼ اسققتبعاد القققانؾن الأجشبقق الققذي تذققير إليققو قاعققدة الإسققشاد الؾطشيققة إذا كققان يتعققارض مقق متظمبات حساية مجتس دولة القاض ، ونتيجة لذلػ، يتؼ إحالل قانؾن الدولة محل القانؾن الأجشب ، حتى وإن لقؼ يكق ىؾ السختص أصال بحل الش ازع، وذلػ بدبب التبايق الجؾىري بقيق الققؾانيق أو لعقدم وجقؾد تكقافل ققانؾن بقيق 18 التذريعيق ف ىذه السدألة. تعد فكرة الشغام العام مفيؾما مرنا ومتغي ار وفقا لمزمان والسكان، حي تعكس ف تغيرىا نغقرة السجتسق إلقى القانؾن ودوره، وكذلػ إلى الدولة ووعيفتيا، فعشدما يدؾد الفكر الفردي، تكؾن ىذه الفكرة أكثقر ضقيقا، بيشسقا تتدق ف عل انتذار السذاىب االشت اركية، ومق خالل ذلػ، يتاح لمقاض مجال واس لتفدير القؾاعد القانؾنية وتكييفيقا بسا يتالءم م الكيؼ والشغؼ االجتساعية واالقترادية واألخالقية والدياسية الدقائدة، عقالوة عمقى ذلقػ، فقإن القؾاعقد 67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

السرتبظققة بالشغققام العققام تيققدف إلققى ضققسان الحققد الأدنققى الزققروري مققق ىققذه الأىققداف، بحيقق ال يسكققق االسققتغشاء 19 عشو. عرف البعض الشغام العام بأنو مجسؾعة مق الأنغسة والقؾانيق السرتبظة ارتباطا وثيقا بحزارة دولة معيشة، والتقق يجققب عمققى قزققاة تمققػ الدولققة تظبيقيققا بذققكل أساسقق عمققى أي قققانؾن أجشبقق ، حتققى وإن كققان ىققذا الأخيققر 20 مخترا وفقا لقؾاعد الإسشاد التقميدية. الشغام العام ىؾ السبدأ الذي يدتدع عدم تظبي القانؾن الأجشب ف الحاالت التق يتعقارض فييقا تظبيققو 21 م القؾانيق السحمية أو م قؾاعد اآلدا العامة. يتبققيق أن مفيققؾم الشغققام العققام مققرتبط ارتباطققا وثيقققا بتظققؾر الدولققة، حيقق يتظققؾر بتظؾرىققا، كسققا يغيققر أن الشغام العام ليس مجرد فكرة قانؾنية فحدب، بل ىؾ عاىرة قانؾنية شاممة، ولقذلػ، ال يقترقر الققانؾن العقام وحقده عمى مفيؾم الشغام العام، بل نجد أن ىذا السفيؾم يغير ف جسي فروع القانؾن بأشكال متعددة، ومق ىشا، يسكششا الققؾل بققأن فكقرة الشغققام العقام تذققغل مكانققة ىامقة فقق مختمقف فققروع القققانؾن، وال سقيسا فقق الققانؾن الققدول الخققاص 22 وقؾاعد تشازع القؾانيق عشد تحديد القانؾن الأجشب الؾاجب التظبي .

1.1 شروط الدفع بالشظام العام

يجب تؾفر عدة شروا لدف بالشغام العام ىذه الذروا كاآلت :

1.1.1 إشارة قواعد الإسشاد الوطشية الختراص القانون الأجشبي السخالف لمشظام العام

يترتب عمى ىذه الذروا أنو ال يؾجقد حاجقة لتظبيق القدف بالشغقام العقام فق حقال عقدم اخترقاص الققانؾن الأجشبقق وفقققا لقؾاعققد الإسققشاد فقق دولققة القاضقق ، وبشققاءا عميققو، يجققب اسققتثشاء ىققذا الققدف مققق الشغققام العققام، ويمجققأ القاض الؾطش إلى وسائل أخر السقتبعاده، مثقل إثبقات اخترقاص ققانؾن القاضق باعتبقاره قان ؾنقا إقميسيقا يسثقل قانؾن محل وجؾد السال، أو مق خالل اعتباره ج زءا مق قؾانيق الذرطة واألمق، كسا ققد يحقدث أن يقرفض الققانؾن الأجشبقق االخترققاص ويحققؾل الفرققل فقق الشقق ازع الستعمقق بعشرققر أجشبقق إلققى قققانؾن القاضقق ، الققذي بققدوره يقبققل الإحالة كسا ىؾ الحال ف التذري الج ازئري وفقا لشص السادة 38 مكرر 1، حي نص السذرع الج ازئري صق ارحة 23 عمى قبؾل الإحالة مق الدرجة الأولى.

1.1.1 مخالفة أحكام القانون الأجشبي بسقتزيات الشظام العام في دولة القاضي

يسكق القؾل أن القانؾن الأجشبق يتعقارض كميقا أو جزئيقا مق أحكقام الققانؾن القؾطش ، أو بقاألحر ، ال يتفق تساما م أحد متظمبات الشغام العام ف دولة القاض ، ومق الجدير بالذكر أن ىذه الستظمبات تختمف مق مجتس إلى آخقر ومقق فتقرة زمشيقة إلقى أخقر ، ونغق ار لرقعؾبة تحديقد مقتزقيات الشغقام العقام عبقر الأزمشقة الستعاقبقة، فققد مشح القاض سمظة تقديرية واسقعة لتحديقد مقا يعقد مخالفقا ليقا، وققد اسقتقر الفققو والقزقاء فق مختمقف القدول عمقى 67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

تظبيققق مبقققدأ الشغقققام العقققام، رغقققؼ مرونتقققو، باعتبقققاره عشرققق ار قانؾنيقققا يخزققق لتققققدير قاضققق السؾضقققؾع مققق م ارقبقققة 24 السحكسة العميا.

1.1.1 ذاتية الدفع بالشظام العام

العبققرة فقق تقققدير مقتزققيات الشغققام العققام تكققؾن فقق لحغققة الفرققل فقق الققدعؾ ، وبالتققال ، إذا كققان القققانؾن الأجشب يتعارض م الشغام العام عشد نذؾء السركز القانؾن ، ثؼ يعاود التعقارض عشقد رفق القدعؾ بدقبب تعقديل القانؾن الأجشب قبل الفرل ف الش ازع، فال يسكق استبعاد تظبي ىذا القانؾن ، وفق ىقذا الدقياق، نجقد أن القزقاء الفرندقق مشققذ عققام 1975 لققؼ يعققد يققرفض تظبيقق القققانؾن الققذي يدققسح بققالظالق بالت ارضقق ألنققو ال يتعققارض مقق الشغام الفرند .

1.1 آثار الدفع بالشظام العام

يترتب عمى استخدام القاض لمدف بالشغقام العقام فق مؾاجيقة الققانؾن الأجشبق القذي نرقأ قاعقدة الإسقشاد الؾطشية عمى تظبيقو عدة آثار.

1.1.1األثر الدمبي لمشظام العام

اليققدف مققق مفيققؾم الشغققام العققام ىققؾ حسايققة السبققاد الأساسققية واألسققس الجؾىريققة التقق يقققؾم عمييققا مجتسقق دولقة القاضقق ، وذلققػ مققق خققالل اسققتبعاد القققانؾن الأجشبقق القذي قققد ييققدد ىققذه السبققاد واألسققس عشققد تظبيقققو، وقققد اختمققف الفقيققاء فقق مققد إمكانيققة اسققتبعاد القققانؾن الأجشبقق الققذي يخققالف الشغققام العققام، حيقق عيققرت اتجاىققات مختمفة ف ىذا الذأن. أ الإستبعاد الكمي لمقانون الأجشبي السخالف لمشظام العام ذىب بعض الفقياء إلى ضرورة استبعاد القانؾن الأجشب السخالف لمشغام العام بذكل كامل وتظبي ققانؾن القاضق بققدال مشققو، وقققد اسققتشد ىققذا القق أري إلققى قاعققدة الإسقشاد التقق يعتسققدىا بمققد القاضقق ، والتقق تيققدف إلققى تجشققب التعققارض مقق الشغققام العققام، كسققا أن تظبيقق القؾاعققد الأخققر فقق القققانؾن السدققتبعد قققد يققلدي إلققى تذققؾيو القققانؾن الأجشبق وتحريفقو، مسققا يعرضقو لتظبيقق غيقر مالئققؼ فق حقاالت ال يدققتؾجب فييقا تظبيقققو، عقالوة عمققى ذلقػ، فققإن ذلػ يتشاقض م اليدف مق قؾاعد الإسشاد ف بمد القاض ، الت تيدف إلى تظبي الققانؾن الأجشبق بذقكل كامقل ودون تجزئة، وليس أخذ بعض أحكامو دون غيرىا. وقد استشد مليد وا ىذا ال أري إلى عقدة حجقج، مقق أىسيقا ضقرورة التعامقل مق الققانؾن الأجشبق ككقل واحقد ال يتج أز، لذلػ، فإن استبعاد الجزء السخالف وتظبي باق أج ازء القانؾن قد يلدي إلقى تذقؾييو وتفتيتقو، مسقا يعرضقو 25 لتظبي مخالف إل اردة السذرع الذي وضعو. 67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

إن اعتساد فكرة االستبعاد الجزئ لمقانؾن الأجشب يتعارض م قاعدة الإسقشاد الؾطشيقة التق تدقعى لتظبيق القانؾن الأكثر ارتباطا بالعالقة القانؾنية واألقدر عمى تحقي العدالة، وىذا ال يتحق إال مق خالل تظبي القانؾن 26 الأجشب بذكل كامل، ف حيق أن االستبعاد الجزئ يلدي إلى نتائج مغايرة تساما. بشقاءا عمقى ذلققػ، فقإن تظبيقق فكقرة االسققتبعاد الجزئق يتشققاقض مق إ اردة السذققرع القؾطش الققذي وضق قاعققدة التشازع، وكذلػ م إ اردة السذرع الأجشب ف الدولة الت يظب فييا القانؾن ، ومق ىشقا، فقإن قاعقدة التشقازع تتحقق فقط مق خالل االستبعاد الكامل فقط. ب االستبعاد الجزئي لمقانون الأجشبي السخالف لمشظام العام يدققتشد مليققد وا ىققذا االتجققاه إلققى مجسؾعققة مققق الحجققج، أبرزىققا أنققو يجققب تققؾخ الحققذر الذققديد عشققد اسققتخدام الأثر االستبعادي لمشغام العام، وأن يكؾن ذلػ استثشائيا، فال يشبغ المجؾء إليو إال ف الحاالت الت تسس القؾاعد 27 الأساسية لقانؾن القاض ، م ضرورة أن يغل ما دون ذلػ خاضعا لمقانؾن الأجشب السختص أصال. االسققتبعاد الجزئقق لمقققانؾن الأجشبقق ىققؾ الدققبيل الؾحيققد لتحقيقق الغققرض مققق قاعققدة التشققازع والؾعيفققة التقق وضعيا السذرع الؾطش ، وف الؾقأ ذاتو يحفقب مكانقة الققانؾن الأجشبق باعتبقاره صقاحب االخترقاص الأصقم ، أما القؾل باستبعاد القانؾن الأجشب بذكل كامل فإنو ييدد اليدف الأساس مق قاعدة الإسشاد ويفدقد روحيقا، كسقا 28 يتجاوز عمى االختراص الأصيل لمقانؾن الأجشب . يعتققققد معغقققؼ فقيقققاء الققققانؾن فققق ىقققذا السجقققال بزقققرورة اسقققتبعاد الجقققزء السخقققالف لمشغقققام العقققام فققق الققققانؾن الأجشبقق فقققط، مقق إبقققاء بققاق الأجقق ازء الأخققر سققارية، وذلققػ بيققدف الحفققا عمققى فعاليققة تظبيقق القققانؾن الأجشبقق 29 وقاعدة الإسشاد الت نرأ عمى تظبيقو. ف الحاالت الت يرعب فييا عمى القاض الج ازئري االكتفاء باسقتبعاد جقزء مقق القشص الققانؾن الأجشبق فقط، وتظبي الشرؾص الأخر التق ال تتعقا رض مق الشغقام العقام الج ازئقري، يجقب عميقو فق ىقذه الحالقة المجقؾء إلى استبعاد كامل ألحكام القانؾن الأجشب وتظبي القانؾن الج ازئري بدال مشو، عمى سبيل السثقال، إذا كقان ققانؾن الجشدية السذترك بيق أجشبييق مكيسيق ف الج ازئر يسشق زواجيسقا بدقبب اخقتالف المقؾن، فقإن ىقذا السشق ال يعقؾق إمكانيققة زواجيسققا وفقققا لمقققانؾن الج ازئققري، حيقق ال يتعققارض مقق الشغققام العققام فقق الج ازئققر، وإذا نذققأ نقق ازع بعققد ذلققػ يتعم بآثار ىذا الزواج الذي تؼ بشاء عمى القانؾن الج ازئري، يتعيق عمى القاض استبعاد تظبي القانؾن الأجشبق 30 الذي يعتبر الزواج باطال بسؾجب أحكامو.

1.1.1 الأثر الإيجابي لمشظام العام

67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

إذا تبقققيق لمقاضققق أن تظبيققق الققققانؾن الأجشبققق يتعقققارض مققق الشغقققام العقققام، فيتعقققيق عميقققو أن يسقققف الفققق ار التذريع الذي يشذأ عق استبعاده، ويلكقد الفققو الدقائد عمقى ضقرورة تظبيق الققانؾن القؾطش فق ىقذه الحالقة بقدال 31 مق القانؾن الأجشب الذي تؼ استبعاده.

1.1.1 الأثر السخفف لمشظام العام

ييققدف مبققدأ الأثققر السخفققف إلققى الدققساح بدققريان القققانؾن الأجشبقق فقق دولققة قققانؾن القاضقق ، مقق االعتقق ارف بالحقؾق السكتدبة ف الخارج، وذلػ لمحفا عمى استق ارر الس اركز القانؾنية والسعامالت الدولية الخاصقة، ويتحقق ذلػ مق خالل تقميل حدة التسدػ بسبدأ الشغام العام، وم ذلػ، يدتعيد الشغام العام دوره عشقدما يتبقيق أن تظبيق الح السكتدب ف الخارج يتعارض م السباد الأساسية الت يقؾم عمييا ف دولة القاضق ، مسقا يسقشح القاضق سمظة تقديرية لتقييؼ مقتزيات الشغقام العقام، ونغق ار لغيقا مةيقار ثابقأ يحقدد متقى يشظبق الأثقر السخفقف لمشغقام العققام، يقققؾم القاضقق بعسميققة مؾازنققة بققيق آثققار العالقققة القانؾنيققة الشاشققئة فقق الخققارج ومققد قبؾليققا داخققل السجتسقق ، دون السداس بأسدو الجؾىرية، فإذا أر أن ىقذه اآلثقار ال تتعقارض مق السبقاد الأساسقية لسجتسعقو، فإنقو يدقسح بشفاذىا، أما إذا كانأ تذكل خظ ار عمى تمػ السباد ، فإنو يستش عق إق اررىا داخل إقميسو. أمقققا فيسقققا يتعمققق بسؾققققف السذقققرع الج ازئقققري، فمقققؼ يعتسقققد جسيققق آثقققار الأثقققر السخفقققف، بقققل تبشقققى فققققط الأثقققر الإيجاب ، وىؾ الحقل القذي يقزق بقإحالل الققانؾن الج ازئقري محقل الققانؾن الأجشبق فق حقال تعارضقو مق الشغقام العام، فعمى سبيل السثال، إذا كانأ القزية تخز لمقانؾن الألسان ، الذي ال يجيز تعدد الزوجات، فإن القاضق الج ازئري يدتبعد تظبيقو ويظب القانؾن الج ازئري، الذي يجيقز التعقدد، اسقتشادا إلقى السقادة 32 مقق الققانؾن السقدن الج ازئري، الت تشص عمى أنو ال يجؾز تظبي القانؾن الأجشب إذا كان مخالفا لمشغام العام أو اآلدا العامة ف الج ازئر، ويتؼ استبدالو بالقانؾن الج ازئري.

1 استبعاد تظبيق القانون الأجشبي في حال الغش نحو القانون

يعتبقققر الغقققش أو االحتيقققال عمقققى الققققانؾن مقققق العؾامقققل التققق تسشققق تظبيققق الققققانؾن القققذي تذقققير إليقققو قاعقققدة الإسشاد، وذلػ إلى جانب الدف بالشغام العام.

1.1 تعريف الغش نحو القانون

تعؾد أصؾل فكرة الدف بعدم تظبي القانؾن الأجشب استشادا إلى الغش نحؾ الققانؾن إلقى القزقاء الفرندق ، الققذي كققان لققو الفزققل فقق الكذققف عشيققا فقق مجققال القققانؾن الققدول الخققاص، وقققد بققرزت ىققذه الفكققرة فقق الشرققف الثققان مققق القققرن التاسقق عذققر عشققد نغققر القزققاء الفرندقق فقق إحققد القزققايا التقق أصققبحأ اليققؾم مققق أشققير 32 القزايا ف ىذا السجال، والسعروفة باسؼ "قزية الأميرة""bauffremont De" . 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

جققاء فقق حيثيققات ىققذا الحكققؼ أن الزوجققة السعشيققة ال يسكشيققا االسققتفادة بققأي حققال مققق الأحققؾال مققق جشدققيتيا الأجشبيققة التقق حرققمأ عمييققا بغققرض محققدد، وىققؾ التحايققل عمققى القققانؾن الفرندقق الققذي يسشقق الققزواج الثققان قبققل إنياء الأول، وبالتال ، فإن ىذا التجشيس الذي جر ف تمػ الغروف، وما تبعو مق زواج ثان، ال يعتب ارن نافذيق أمام الزوج الأول. تعققؾد ىققذه الؾاقعققة إلققى القققرن التاسقق عذققر، حيقق تققؼ الفرققل قانؾنيققا بققيق الأميققر وأميققرة بؾفريسؾنققأ، رغبققأ الأميققرة فقق الققزواج مجققددا، لكققق فقق ذلققػ الؾقققأ لققؼ يكققق القققانؾن الفرندقق يدققسح بققالظالق، ومقق ذلققػ، أتققاح ليققا االنفرققال القققانؾن الحقق فقق الإقامققة بعيققدا عققق زوجيققا، فانتقمققأ إلققى "دوقيققة سققاكس-ألققدنبؾرج" لمحرققؾل عمققى الجشدققية الألسانيققة، مسققا أد إلققى تظبيقق القققانؾن الألسققان الققذي سققسح بؾضققعيا الجديققد، بعققد ذلققػ، تزوجققأ مققق الأمير بيبدكؾ وانتقمأ معو ملقتا إلى ألسانيا قبل أن تعؾد إلى فرندا بعد الزواج.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

اتفقق الفقيققاء عمققى ضققرورة وجققؾد عشرققر مققادي لتحقيقق الققدف بققالغش فقق القققانؾن، حيقق يجققب أن يحققدث تغيققر إ اردي فقق ضققابط الإسققشاد، مسققا يققلدي إلققى تغييققر االخترققاص التذققريع ، ويتحققق ىققذا الذققرا فقققط بالشدققبة لزؾابط الإسشاد الت يسكق تعديميا بإ اردة الأف ارد، مثل الجشدية الت يتؼ تحديد القانؾن الؾاجب تظبيقو فق قزقايا الأحؾال الذخرية بشاءا عمييا ف معغقؼ التذقريعات العالسيقة، ذلقػ أن كقل فقرد يسكشقو تغييقر جشدقيتو، مسقا يقلدي 35 إلى تغير القانؾن الذخر تبعا لذلػ.

1.1.1توافر نية الغش نحو القانون

يقرد بذلػ نية التالعب والتيقر مقق تظبيق أحكقام الققانؾن القذي يجقب أن يدقري عمقى العالققة القانؾنيقة، فقققال يكفققق أن يققققؾم الذقققخص بتغييقققر ضقققابط الإسقققشاد، بقققل يجقققب أن يكقققؾن ىقققذا الترقققرف مرقققح ؾبا بشيقققة التيقققر 36 والتخمص مق أحكام القانؾن السختص بتشغيؼ العالقة. يتظمب الغش تجاه القانؾن وجؾد نية مؾجية نحؾ التحايل عمقى الققانؾن السخقتص، حيق تقترقر ىقذه الشيقة عمى إخ ارج العالقة القانؾنيقة مقق نظقاق اخترقاص ققانؾن معقيق، وذلقػ مقق خقالل التالعقب لتظبيق ققانؾن آخقر، ونغ ار ألن تغيير عروف الإسشاد بحد ذاتو ال يتزقسق دائسقا الشيقة إلخق ارج العالققة القانؾنيقة مقق اخترقاص ققانؾن معيق لرالح قانؾن آخر، فإن تعديل عروف الإسشاد ال يعد كافيا لتظبي نغرية الغقش، بقل يجقب أن تكقؾن إ اردة الأفقق ارد م ؾجيققة بقرققد التحايققل عمققى اخترققاص قققانؾن معققيق، بحيقق يكققؾن اليققدف مققق تغييققر االخترققاص ىققؾ التالعب بالقانؾن ، وبذلػ، يكؾن تغيير االختراص الذي يشتج عقق تغييقر عقروف الإسقشاد السقرقؾد بحقد ذاتقو ال يعد غذا نحؾ القانؾن. ىشاك شروا أخر لؼ يتؼ االتفقاق عمييقا، وىق أن تكقؾن الأحكقام التق يقتؼ التيقر مشيقا ىق قؾاعقد آمقرة، حي ير بعقض الفقيقاء أنقو يشبغق تظبيق قاعقدة القدف بعقدم الشفقاذ عمقى حقاالت التيقر مقق القؾاعقد اآلمقرة دون السكسمققة، وذلققػ ألن القؾاعققد السكسمققة ال يسكققق التيققر مققق أحكاميققا، إذ يتققيح السذققرع لففقق ارد الخققروج عشيققا، ومقق ذلققػ، يالحققب أن معغققؼ الفقيققاء ال يسيققزون بققيق ىققاتيق القاعققدتيق فيسققا يتعمقق بتظبيقق قاعققدة الققدف بققالغش نحققؾ 37 القانؾن ، ويعتبر الغش ف القؾاعد السكسمة أسيل، إذ يدسح لمستعاقديق مدبقا باالتفاق عمى مخالفتيا. لقققد بققدأ الفقيققاء والقزققاء الفرندقق بتظبيقق مفيققؾم الغققش تجققاه القققانؾن فقق البدايققة، إال أن القزققاء الفرندقق الحدي تبشى تظبي نغرية الغش حتى ف حال كقان تجقاه الققانؾن الأجشبق ، ويدقتشد ىقذا التؾجقو إلقى فكقرة أنقو ال عدالة ف التسييز بقيق الققانؾن القؾطش والققانؾن الأجشبق ، وبالتقال يعتبقر الغقش محقال لمسدقلولية سقؾاء كقان تجقاه الققققانؾن القققؾطش أو الأجشبققق ، خاصقققة أن اليقققدف مقققق ىقققذه الشغريقققة ىقققؾ مكافحقققة التحايقققل، حيققق أن الغقققش تجقققاه 38 القانؾن الأجشب يعد تحايال أيزا عمى قاعدة الإسشاد ف قانؾن القاض الذي يسشح الأخير االختراص .

1.1 آثار الدفع بالغش نحو القانون

64

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

يقترر الأثر الشاتج عق الغش ف القانؾن الداخم عمى حرمان الستحايل مقق االسقتفادة مقق نتيجقة ترقرفو السمققؾث بققالغش وفقققا ألحكققام نفققس القققانؾن الققداخم ، بيشسققا فقق نظققاق تشققازع القققؾانيق، يحققرم الستحايققل مققق تظبيقق القانؾن السختص مق خالل الغش، وقد اختمف الفققو فق تحديقد مقا إذا كقان أثقر القدف بقالغش فق الققانؾن يقترقر 39 عمى عدم االعت ارف بالشتيجة السدتيدفة مق الغش فقط، أم يستد ليذسل الشتيجة والؾسيمة معا.

1.1.1 عدم الشفاذ يذسل الشتيجة الغير السذروعة

وفقا ليذا االتجاه، فإن الشتيجة السحتسمة بدبب الغقش تكقؾن غيقر نافقذة، وبالتقال يقتؼ اسقتبعاد الققانؾن القذي تؼ تثبيأ اختراصقو عبقر الغقش، وإعقادة االخترقاص إلقى الققانؾن السخقتص بذقكل حكيقق وفققا لؾققائ السدقألة، أما الؾسيمة في تغل قائسة وال يسكق إنكار وجؾدىا، وال يسمػ القزاء سمظة إبظاليا، حي ال يدتظي أي قاض تقرير مد صحة تررفات الدولة الأخر .

1.1.1 عدم الشفاذ يذسل الشتيجة والوسيمة معا

بعض فقياء القانؾن يرون أن أثر الدف بالغش يذسل الشتيجة والؾسيمة معا، أي أن القانؾن القذي تقؼ تحديقد اختراصو عق طريق الغقش، مثقل تغييقر الجشدقية مقثال، يقتؼ اسقتبعاده، ويقتؼ تظبيق الققانؾن السخقتص بقدال مشقو، كسا تمغى الجشدية الجديدة الت تؼ اكتدابيا، بيشسا االتجاه الذي تبشتو معغؼ التذريعات ىؾ أن عدم الشفاذ يقترر فقط عمى الشتيجة دون الؾسيمة، بسعشقى آخقر، يقتؼ اسقتبعاد الققانؾن القذي تقؼ تحديقد اختراصقو عبقر ضقابط إسقشاد مرققظش ، وىققؾ مققا أقققره السذققرع الج ازئققري فقق السققادة 32 مققق القققانؾن السققدن التقق نرققأ عمققى اسققتبعاد تظبيقق القانؾن الأجشب دون أن تتظرق لسدألة إبظال الؾسيمة. 40 السالحققب فققق السقققادة 32 الدقققابقة الققذكر مقققق التذقققري الج ازئقققري ىقققؾ صققسأ السذقققرع وعقققدم تحديقققده لمققققانؾن الؾاجب التظبي ف حالة استبعاد القانؾن الأجشب بدبب الغش نحؾ القانؾن، عمقى عكقس مقا تقؼ القشص عميقو فق حالة الدف بالشغام العام حي يشص القانؾن عمى أن القانؾن الج ازئري يحل محل القانؾن الأجشب السدتبعد، لكقق فيسا يتعم بالغش نحؾ القانؾن، لؼ يتزسق السذرع أي نص صريح يحدد القانؾن الذي يجب تظبيقو عشد استبعاد القانؾن الأجشب ، مسا يعد ف ارغا تذريةيا أو ثغرة ف القانؾن الج ازئري، وقد ترك الأمر لتققدير القاضق ، فق الؾاقق العسم ، اختمف القزقاة فق ىقذا الرقدد، فبعزقيؼ يظبق الققانؾن الج ازئقري، بيشسقا يبحق آخقرون عقق ققانؾن آخقر لتظبيقققو، ومقق ذلققػ، فققإن أغمققب الفقيققاء والقق أري القق ارجح يذققددون عمققى ضققرورة تظبيقق القققانؾن الج ازئققري بققدال مققق القانؾن الأجشب السدتبعد.

الخاتمة:

مققق خقققالل مقققا سققب ، يتزقققح أن تظبيققق القاضققق الققؾطش لمققققانؾن الأجشبققق يسثقققل تؾازنققا دقيققققا بقققيق احتققق ارم الديادة الؾطشية ومتظمبقات العدالقة الدوليقة، إذ ال يسكقق تحقيق العدالقة فق العالققات القانؾنيقة ذات الظقاب القدول دون االعت ارف بإمكانية تظبيق الققؾانيق الأجشبيقة متقى أحالقأ إلييقا قؾاعقد الإسقشاد الؾطشيقة، غيقر أن ىقذا التظبيق 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

يبقققى خاضققعا لجسمققة مققق الزققؾابط القانؾنيققة، أبرزىققا وجققؾ إثبققات مزققسؾن القققانؾن الأجشبقق بؾسققائل مذققروعة، والتأكد مق عدم تعارضو م السباد الجؾىرية لمشغام القانؾن الؾطش . وفقق السقابققل، فققإن مؾانقق تظبيقق القققانؾن الأجشبقق تعققد ضققسانة أساسققية لحسايققة الشغققام العققام ومشقق التحايققل عمقى القققانؾن الققؾطش ، مققق خققالل اسقتبعاده فقق حققال مخالفتققو لمسبققاد الأساسقية لمدولققة أو عشققد ثبققؾت الغققش نحققؾ القققانؾن، وبيقققذا يغقققل القاضققق القققؾطش أمقققام مدقققلولية تحقيقق التقققؾازن بقققيق مقتزقققيات الدقققيادة ومتظمبقققات العدالقققة الدولية، بسا يزسق احت ارم القؾاعد الؾطشية دون السداس بروح التعاون الدول . وانظالقا مق الشتائج الستؾصل إلييا، يسكق تقديؼ التؾصيتيق التاليتيق: .1 تعزيز التكؾيق الستخرص لمقزاة ف مجال القانؾن الدول الخاص، لتسكيشيؼ مقق التعامقل بكفقاءة مق القؾانيق الأجشبية، سؾاء مق حي تظبيقيا أو استبعادىا، بسا يزسق تؾحيد االجتياد القزائ وتحقي العدالة. .3 تكثيققي التعققاون القزققائ الققدول وتبققادل السعمؾمققات القانؾنيققة بققيق الققدول، مققق خققالل اتفاقيققات وآليققات عسميققة تتققيح لمقزقققاة االطققالع عمقققى القققؾانيق الأجشبيققة وتفدقققي ارتيا، بسققا يدقققيؼ فقق تظبيقيققا الدقققميؼ والستققؾازن أمقققام القزاء الؾطش .

الهوامش:

1 فتيحة بق صابر، دور القاض ف تظبي القانؾن الأجشب وفقا لمتذري الج ازئري، مجمة الد ارسات القانؾنية و الدياسية ،السجمد الخامس،العدد 3، جامعة عسارة يح ، الأغؾاا، الجازئر،3119، ص .353 2 حسزة قتال، القانؾن الدول الخاص، تشازع القؾانيق، القؾاعد العامة، دار ىؾمة لمظباعة و الشذر والتؾزي ،3118 ،ص ص .388-383 3 أعار بمقاسؼ، القانؾن الدول الخاص، تشازع القؾانيق، دار ىؾمة لمظباعة و الشذر و التؾزي ، الجازئر،3113، ص 121 . 4 عكاشة دمحم عبد العال، تشازع القؾانيق، د ارسة مقارنة، دار الجامعة الجديدة، مرر،3117 ،ص .861 5 أمل صبؾارن ، تظبي القانؾن الأجشب أمام القزاء الؾطش ، بح اعد لشيل درجة الساجدتير ف القانؾن الدول ، كمية الحقؾق، قدؼ القانؾن الدول ، جامعة حمب ،سؾريا،3118 ،ص .18 6 دمحم وليد السرري ، الؾجيز ف شرح القانؾن الدول الخاص، عسان، االردن، 3117، ص358 . 7 عكاشة دمحم عبد العال، السرج الداب ، ص .861 8 شقسس القديق الؾكيقل، د ارسقة مقارنقة ف اثبقات الققانؾن االجشبق ، دون طبعة، مشذقأة السعارف باإلسكشدرية، 1962، ص .23 9 سعيد يؾسف البدتان ، الجام ف القانؾن الدول الخاص، بيروت، 3119، ص .698 10 دمحم وليد السرري ، السرج الداب ، ص .352 11 عم عم سميسان، مذك ارت ف القانؾن الدول الخاص، الظبعة 2، ديؾان السظبؾعات الجامةية، الجازئر،1998 ،ص .182 12 زروت الظيب، القانؾن الدول الخاص مقارنا بالقؾانيق الأخر ، الجزء الأول، تشازع القؾانيق، مظبعة الكاىشة، الجازئر ،3111،ص .332 13 جبار دمحم، القانؾن الدول الخاص،دون طبعة، الرؤ لمشذر و التؾزي ،الج ازئر،دون سشة الشذر، ص .98 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

14 ىذام عم صادق، دروس ف القانؾن الدول الخاص، دون طبعة، دار الشيزة العربية، القاىرة، 1981، ص .21 15 مؾحشد اسعاد، القانؾن الدول الخاص، قؾاعد التشازع، ترجسة فائز انج ، الجزء الأول، دون طبعة، ديؾان السظبؾعات الجامةية، الجازئر،1989 ،ص .319 16 مسدوح عبد الكريؼ، القانؾن الدول الخاص، تشازع القؾانيق، دون طبعة، دار الثقافة لمشذر و التؾزي ، الأردن، 1998 ،ص .319 17 حسزة قتال، السرج الداب ، ص.397 18 جابر جاد عبد الرحسق، تشازع القؾانيق، دون طبعة، دار الشيزة العربية، القاىرة، 1981، ص .555 19 سسير عبد الديد تشاغؾ، الشغرية العامة لمقانؾن، دون طبعة، مشذأة السعارف الإسكشدرية، 1986، ص .91 20 عز الديق عبد هللا، القانؾن الدول الخاص، ج 3 ،ا 8 ،دار الشيزة العربية، القاىرة، 1977، ص.583 21 حدق اليداوي ، تشازع القؾانيق وأحكامو ف القانؾن الدول الخاص العارق ، ا13 ،مظبعة الإرشاد، بغداد، 1973، ص .116 22 فيرل نديغة، رياض دنش، الشغام العام، مجمة السشتد القانؾن ، العدد الخامس، كمية الحقؾق والعمؾم الدياسية، جامعة دمحم خيزر الجازئر، 3118، ص .167 23 حسزة بؾخروبة، مؾان تظبي القانؾن الأجشب ف ضؾء السادة 32 مق القان ؾن السدن الج ازئري، مذكرة ماجدتير، قدؼ الحقؾق، كمية الحقؾق و العمؾم الدياسية، جامعة سظيي 3118،3112، ص .25 24 حدق اليداوي، السرج الداب ، ص .176 25 سمظان عبدهللا محسؾد، الدف بالشغام العام وأثره، مجمة الارفديق لمحقؾق، السجمد 13،العدد 28، 3111، ص.92 26 عبده جسيل غرؾ ، دروس ف القانؾن الدول الخاص، ا1، مجد السلسدة الجامةية لمدارسات والشذر، بيروت،3118، ص.312 27 ختام عبد الحدق، مؾان تظبي القانؾن الأجشب ، مجمة الكمية الإسالمية الجامةية، الشجف الأشرف، العارق مجمة عمسية اقترادية محكسة العدد 6 ،3119 ،ص .387 28 جسال محسؾد الكردي، تشازع القؾانيق، دار الشيزة العربية، القاىرة مرر، 3115، ص .312 29 فقلاد عبققد السقشعؼ ريققاض وسققامية ارشقد، الققؾجيز فق القققانؾن الققدول الخقاص، تشققازع الإخترقاص القزققائ الققدول ، ج13، دون طبعة، دار الشيزقة العربيققة، بيروت، لبشان، دون ذكققر الدشة، ص .125 30 دمحم كسال فيس ، أصؾل القانؾن الدول الخاص، ا13، ملسدة الثقافة الجامةية، القاىرة، 1993 ،ص 517 . 31 حفيغة الديد الحداد، السؾجز ف القانؾن الدول الخاص، السباد العامة ف تشازع القؾانيق،دون طبعة، مشذؾارت الحمب ، لبشان،3117، ص .815 32 ندريق شريي و بؾعم سعيد، القانؾن الدول الخاص، تشازع القؾانيق الجشدية، ا 1، دار بمكيس الج ازئر،3118 ،ص .111 33 دمحم ضؾ فزيل، مؾان تظبي القانؾن الأجشب ف القانؾن الدول الخاص، مجمة كمية الذريعة والقانؾن ، دقيمية، العدد 32، لدشة 3133، الإصدار الأول، الجزء 2، ص 3715 ،.3716 34 عبد السشعؼ زمزم، الؾسيط ف القانؾن الدول الخاص، دون طبعة، دار الثقافة العربية ،3111، ص .189 35 كيحل كسال، الغش نحؾ القانؾن ف تشازع القؾانيق، مجمة البحؾث والد ارسات، قدؼ الحقؾق والعمؾم الإدارية الجامعة الإفريكية بأد ارر، عدد 8، جؾان3119، ص .76 36 أع ار بمقاسؼ ،السرج الداب ، ص .191 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 18#ص-18

37 أحسد عبد الكريؼ سالمة، الأحؾال ف التشازع الدول لمقؾانيق، دار الشيزة العربية، مرر، 3118، ص .553 38 أعار بمقاسؼ، السرج الداب ، ص .192 39 حسزة قتال، السرج الداب ، ص .879 40 زروت الظيب، السرج الداب ، ص .811 67