مجلة الدراسات القانونية المقارنة ISSN:2478-0022 المجلد 23 / العدد 12 ( 2026 )، ص.ص. 2:5 - 327 . EISSN:2600-6154 الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية يف ضوء الفقو والقانون المقارن The legal nature of the nationality bond in light of jurisprudence and comparative law الدكتور موالي أمحد سامل أستاذ متعاون جبامعة نواكشوط (موريتانيا) Dr. Moulaye Ahmed Salem Associate Professor at the University of Nouakchott, Mauritanie Email: [email protected] تاريخ إرسال المقال2022/00/16: تاريخ القبول2022/00/11: تاريخ النشر2022/02/08: ملخص: تناول ىذا البحث الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية يف ضوء الفقو والقانون المقارن، ابعتبارىا من أىم الروابط اليت ربدد انتماء الفرد إىل الدولة وما يًتتب عليها من حقوق وواجبات. ويهدف إىل ربليل مفهوم اجلنسية وأركاهنا وبيان االذباىات الفقهية المختلفة بشأن طبيعتها القانونية، بُت االذباه العقدي الذي يربطها إبرادة الفرد والدولة، واالذباه التنظيمي الذي جيعلها خاضعة لسيادة الدولة. كما يعاًف البحث عوامل اكتساب اجلنسية وأسباب فقدىا يف بعض التشريعات العربية والغربية، مع إبراز أوجو التشابو واالختالف بينها. واعتمدت الدراسة المنهج المقارن لتحليل مواقف التشريعات الموريتانية وادلغربية وادلصرية والتونسية إىل جانب النظامُت الفرنسي واألمريكي. وتوصلت الدراسة إىل أن االذباه التنظيمي ىو الأقرب إىل الواقع القانوين المعاصر، مع تزايد دور إرادة الفرد وحقوق الإنسان يف مسائل اجلنسية. كما أبرزت الدراسة تطور مفهوم اجلنسية من رابطة داخلية خاضعة لسيادة الدولة إىل رابطة ذات أبعاد حقوقية ودولية متزايدة. وانتهت إىل ضرورة ربقيق التوازن بُت سلطة الدولة يف تنظيم جنسيتها وضمان محاية احلق يف اجلنسية ومنع حاالت احلرمان التعسفي منها. الكلمات االفتتاحية: اجلنسية؛ الدولة؛ الفرد؛ الرابطة القانونية؛ الطبيعة القانونية؛ الفقو Abstract This research examines the legal nature of nationality in light of jurisprudence and comparative law, considering it one of the most important bonds that determine an individual's belonging to a state and the resulting rights and obligations. It aims to analyze the concept of nationality and its elements, and to clarify the different jurisprudential approaches to its legal nature, ranging from the contractual المؤلف المرسل; موالي أمحد سامل gmail.com@moulaye84 Email:
الطبيعة القانونية لرابطة الجنسية في ضوء الفقه والقانون المقارن
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تعد الجنسية رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بالدولة، وتحدد على أساسها حقوقه وواجباته، كما تميز بين المواطن والأجنبي وتضمن للفرد الحماية القانونية والدبلوماسية، وقد اختلف الفقه في تحديد طبيعتها القانونية، فذهب اتجاه إلى اعتبارها رابطة تعاقدية تقوم على توافق إرادة الفرد والدولة، غير أن هذا الرأي تعرّض لانتقادات لغياب الإرادة الحقيقية خاصة عند اكتساب الجنسية بالميلاد، في المقابل، يرى الاتجاه الراجح أن الجنسية رابطة تنظيمية تخضع لسيادة الدولة، فهي التي تنفرد بتنظيم شروط اكتسابها وفقدها وفق مصالحها العليا.
أحمد سالم, مولاي، "الطبيعة القانونية لرابطة الجنسية في ضوء الفقه والقانون المقارن"، الدراسات القانونية المقارنة، مجلد 12، عدد 1، ص ص 194-216.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
23 صفحات مرقمةapproach, which links it to the will of the individual and the state, to the regulatory approach, which places it under state sovereignty. The research also addresses the factors for acquiring and losing nationality in some Arab and Western legislations, highlighting their similarities and differences. The study adopted a comparative methodology to analyze the positions of Mauritanian, Moroccan, Egyptian, and Tunisian legislations, as well as the French and American systems. The study concluded that the regulatory approach is closest to contemporary legal reality, with the increasing role of individual will and human rights in nationality matters. The study also highlighted the evolution of the concept of nationality from an internal bond subject to state sovereignty to a bond with increasingly significant human rights and international dimensions. It concluded that it is necessary to achieve a balance between the state's authority to regulate its nationality and the need to guarantee the protection of the right to nationality and prevent cases of arbitrary deprivation of it. Key words: Nationality, State, individual, Legal relationship, Legal nature
ش ّكل الأساس الذي ُُيدد من خاللو انتماء ُ تعد اجلنسية من أىم الروابط القانونية اليت تربط الفرد ابلدولة، إذ ت الشخص إىل كيان سياسي معُت، وما يًتتب على ذلك من حقوق يتمتع هبا وواجبات يلتزم أبدائها، فهي ليست رلرد رابطة شكلية، بل سبثل الإطار القانوين الذي ينظم العالقة بُت الدولة وأفرادىا، وُيدد مركزىم القانوين سواء على الصعيد الداخلي أو يف عالقاهتم الدولية، كما تعد وسيلة أساسية لتمييز المواطن عن الأجنيب، ولضمان احلماية القانونية ُ والدبلوماسية للفرد. أمهية الموضوع تربز أمهية دراسة موضوع اجلنسية يف ظل التطورات المعاصرة اليت يشهدىا العامل، كازدايد حاالت اذلجرة وتعدد اجلنسيات، وما يثَته ذلك من إشكاالت قانونية تتعلق بتنازع القوانُت، وانعدام اجلنسية أو ازدواجها، فضًال عن ارتباطها الوثيق دبفاىيم السيادة وحقوق الإنسان. لذلك، فإن فهم الطبيعة القانونية للجنسية يعد أم را ضروراي لتحديد الأساس ُ ً الذي تقوم عليو ىذه الرابطة، ومدى خضوعها إلرادة الدولة أو إلرادة الفرد. الفجوة البحثية رغم كثرة الدراسات اليت تناولت موضوع اجلنسية يف الفقو القانوين، فإن أغلبها انصب على اجلوانب التشريعية ّ المتعلقة بطرق اكتساب اجلنسية وفقدىا وآاثرىا القانونية، يف حُت مل رب َظ الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية بدراسة ربليلية معمقة ذبمع بُت الأساس الفقهي التقليدي والتطورات احلديثة اليت فرضها القانون الدويل حلقوق الإنسان، كما أن العديد من الدراسات السابقة تناولت اجلنسية من منظور سيادة الدولة فقط، دون التوسع يف ربليل أثر التحوالت المعاصرة، كاتساع ظاىرة ازدواج اجلنسية واذلجرة الدولية وتزايد تدخل القضاء الدويل والدستوري يف تقييد السلطة التقديرية للدول يف مسائل اجلنسية.
وتكمن الفجوة البحثية أيضا، يف قلة الدراسات العربية المقارنة، اليت تناولت الطبيعة القانونية للجنسية من زاوية ً التوازن بُت سيادة الدولة وحقوق الفرد، خاصة يف ظل االذباه الدويل احلديث، الذي مل يعد يعترب اجلنسية مسألة داخلية خالصة، بل رابطة تتداخل فيها االعتبارات القانونية والسياسية واإلنسانية الدولية. لذلك تسعى ىذه الدراسة إىل سّد ىذه الفجوة، من خالل تقدمي معاجلة فقهية وقانونية مقارنة للطبيعة القانونية للجنسية، ذبمع بُت التحليل النظري والتطبيقات القضائية احلديثة، مع إبراز أثر تطور قواعد حقوق الإنسان على مفهوم اجلنسية وحدود سلطة الدولة يف تنظيمها. أىداف الدراسة هتدف ىذه الدراسة إىل ربقيق مجلة من الأىداف العلمية والقانونية، من أبرزىا: أوًال :توضيح مفهوم اجلنسية وبيان أركاهنا وذلك من خالل ربديد ماىية اجلنسية وخصائصها، وبيان العناصر الأساسية اليت تقوم عليها، دبا يسهم يف بناء تصور قانوين دقيق ذلذه الرابطة.
من خالل دراسة االذباىات الفقهية المختلفة، سواء اليت اعتربهتا رابطة تعاقدية أو تلك اليت تكيفها كرابطة تنظيمية، مع ّ بيان الأسس اليت يقوم عليها كل اذباه.
من خالل ربديد مدى أتثَت إرادة الفرد يف اكتساب اجلنسية أو فقدىا، وبيان حدود ىذا الدور يف ظل ىيمنة إرادة الدولة. خامسا :إبراز الأبعاد المتعددة للجنسية من خالل توضيح أن اجلنسية ال تقتصر على بعدىا القانوين فقط، بل سبتد لتشمل أبعادا سياسية واجتماعية وروحية. ً
ً خاصة ما يتعلق بقضااي اذلجرة، وتعدد اجلنسيات، وانعدام اجلنسية، ومدى أتثَت ذلك على التشريعات الوطنية والدولية. الإضافة العلمية للبحث تتمثل الإضافة العلمية ذلذه الدراسة يف أهنا ال تقتصر على العرض التقليدي دلفهوم اجلنسية وطرق اكتساهبا تاىابذلاا ينب عملجا للاخ نم ،نً ً اي مقار ً وفقدىا، وإمنا تتجو إىل ربليل الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية ربليالً نقد الفقهية التقليدية والتطورات احلديثة يف القانون الدويل وحقوق الإنسان. كما تسعى الدراسة إىل إبراز التحول الذي عرفتو فكرة اجلنسية من رابطة تعكس السيادة المطلقة للدولة إىل رابطة زبضع بصورة متزايدة للقيود الدولية المرتبطة حبماية حقوق الإنسان ومنع انعدام اجلنسية والتمييز التعسفي.
وتربز أمهية الدراسة كذلك يف اعتمادىا المقارنة بُت بعض التشريعات العربية والغربية، مع االستناد إىل االجتهادات القضائية الدولية والدستورية احلديثة، دبا يسمح إببراز االذباه المعاصر ضلو ربقيق التوازن بُت السلطة التقديرية للدولة يف تنظيم اجلنسية وبُت محاية احلقوق الأساسية للفرد. كما تسهم الدراسة يف توضيح الطبيعة المركبة للجنسية، ابعتبارىا رابطة قانونية وسياسية واجتماعية وروحية يف آن واحد، وىو ما يتجاوز النظرة التقليدية اليت حصرهتا يف بعدىا القانوين أو السياسي فقط. إشكالية البحث يثَت ىذا الموضوع عدة إشكالية رئيسية من أمهها: ما ىي الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية؟ وىل تعد عالقة تعاقدية تقوم ُ على إرادة متبادلة بُت الفرد والدولة، أم أهنا رابطة تنظيمية زبضع أساسا لسلطة الدولة وسيادهتا؟ وتتفرع عن ىذه ً الإشكاليات تساؤالت فرعية، من بينها: إىل أي مدى تلعب إرادة الفرد دورا يف اكتساب اجلنسية أو فقدىا؟ وما ىو ً الأساس الذي ُيدد حقوق وواجبات كل من الدولة والفرد يف إطار ىذه الرابطة؟ المناىج المتبعة لدراسة الموضوع; تعتمد ىذه الدراسة على المنهج المقارن بوصفو أداة أساسية لتحليل الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية يف عدد من الأنظمة القانونية المختلفة، وذلك هبدف إبراز أوجو االتفاق واالختالف يف تنظيم اجلنسية بُت التشريعات العربية والغربية، ومدى أتثرىا ابالذباىات الفقهية والقضائية احلديثة. وقد مت اختيار رلموعة من النظم القانونية اليت سبثل اذباىات تشريعية وقضائية متنوعة، تشمل بعض التشريعات العربية كالتشريع الموريتاين وادلغريب وادلصري والتونسي، إىل جانب بعض الأنظمة الغربية، خاصة التشريع الفرنسي واألمريكي، ابلنظر إىل أتثَتىا التارخيي والفقهي يف تطور قواعد اجلنسية. وترّكز المقارنة على عدة زلاور أساسية، من أمهها: مفهوم اجلنسية وطبيعتها القانونية يف الفقو والتشريع مدى خضوع اجلنسية لسيادة الدولة أو إلرادة الفرد شروط اكتساب اجلنسية الأصلية والالحقة أسباب فقد اجلنسية والتجريد منها دور القضاء الدستوري والدويل يف محاية احلق يف اجلنسية مدى االعًتاف ابزدواج اجلنسية واحلد من حاالت انعدام اجلنسية وتكشف الدراسة المقارنة أن الأنظمة القانونية زبتلف يف مدى تغليبها لسيادة الدولة أو حلقوق الفرد؛ فالتشريع الفرنسي مثال مييل تقليداي إىل اعتبار اجلنسية من مظاىر السيادة الوطنية، مع إخضاع قرارات اجلنسية لرقابة القضاء ً الإداري، بينما يتجو القضاء الدستوري المصري إىل تعزيز مبدأ المساواة يف مسائل اجلنسية، خاصة فيما يتعلق حبق الأم يف نقل جنسيتها إىل أبنائها.
كما يظهر أن التشريعات المغاربية، ومنها التشريع الموريتاين وادلغريب والتونسي، أتثرت بدرجات متفاوتة ابلنظام القانوين الفرنسي، مع احتفاظها خبصوصيات مستمدة من البنية االجتماعية واالعتبارات الدينية والسياسية الوطنية. أما النظام الأمريكي، فيتميز بتوسعو يف تطبيق مبدأ حق الإقليم، خبالف غالبية التشريعات العربية اليت تعتمد ّ أساسا على حق الدم، وىو ما يعكس اختالف الفلسفة القانونية والسياسة التشريعية المتعلقة بتكوين الشعب داخل ً الدولة. وتربز أمهية ىذه المقارنة يف أهنا تسمح بفهم التطور الذي عرفتو فكرة اجلنسية من رابطة داخلية خاضعة ابلكامل لسيادة الدولة إىل رابطة ذات أبعاد دولية وحقوقية متزايدة، خاصة بعد تنامي دور االتفاقيات الدولية والقضاء الدويل يف احلد من السلطة التقديرية للدول يف مسائل اجلنسية. خطة البحث; لإلجابة على الإشكاالت السابقة، سنعاًف ىذا الموضوع من خالل بيان مفهوم اجلنسية وأركاهنا (الفرع الأول)، مث ربليل طبيعتها القانونية يف ضوء االذباىات الفقهية المختلفة (الفرع الثاني).
من خالل ىذا الفرع سنعرف اجلنسية (فقرة أوىل) مث ضلدد أركاهنا و عوامل اكتساهبا وأسباب فقدىا (فقرة اثنية) الفقرة الأوىل; تعريف اجلنسية
ففي اللغة العربية كلمة "جنسية "مشتقة من كلمة "جنس" واجلنس ىو الضرب من كل شيء ، وىو من الناس ومن الطَت واجلمع أجناس، واجلنس اعم من النوع ومنو اجملانسة والتجنيس ويقال ىذا جيانسو، إي يشاهبو. كما إن لفظة جنس تستعمل لعدة معان فتأيت دبعٌت (ساللة) أو عنصر "فيقال اجلنس الأبيض واجلنس الأصفر. كما تطبق على اجلنس البشري سبييزا لو عن اجلنس احليواين ويقال اجلنس الذكري سبييزا لو عن اجلنس الأنثوي، كما ميكن أن تستعمل ىذه اللفظة دبعٌت "الأمة" فيقال "اجلنس العريب" كمرادف لألمة العربية .1 أما أصل كلمة جنسية يف اللغينت الإنكليزية والفرنسية فكالمها مشتقتان من كلمة "Nation .2 دبعٌت الأمة. فاجلنسية ابللغة االنكليزية ""Nationality" و الفرنسية "" Nationalit وال مجال للخلط بينهما وبُت كلمة جنس فاجلنس ابإلنكليزية )3.Race فارتباط الشخص أو انتسابو إىل أمة معينة تعٍت القومية وقد بقيت رابطة اجلنسية زبتلط برابطة القومية زمنا طويال ومل تنفصل عنها حىت انفصال معٌت الدولة عن معٌت الأمة يف القرن التاسع عشر.4 اثنيا; تعريف اجلنسية اصطالحا تعٍت اجلنسية اصطالحا االنتساب إىل دولة5، و إن مل يتفق الفقو القانوين حول مفهوم موحد لفكرة اجلنسية وخيتلفون يف ذلك ابختالف فهمهم وتفسَتىم ذلا حبسب الزاوية اليت ينظر إليها منها، ابلتايل ظهرت عدة
اذباىات من أمهها: االذباه الذي ينظر إىل اجلنسية كرابطة بُت الفرد والدولة، و االذباه الذي يعترب اجلنسية كصفة أو حالة تلحق ابلفرد
ذىب جانب من الفقو ومنهم الفقيو )VALER إىل تعريف اجلنسية على أهنا "الرابطة اليت تصل الفرد ابلدولة"، كما عرفها الفقيو )Despagnet على أهنا "الرابطة اليت تربط كل فرد بدولة زلددة "وعرفها الدكتور نعوم سيويف على أهنا " الرابطة اليت تربط شخص بدولة"6 نالحظ أن ىذه التعريفات مل تتعرض إىل ماىية ىذه الرابطة بُت الفرد والدولة وصفتها ونوعها، فهي تعريفات قاصرة ومل تكن جامعة وال مانعة. بينما عٍت جانب آخر من الفقو إىل ربديد ماىية ىذه الرابطة وصفتها فبعضهم وصفها أهنا رابطة سياسية وبعضهم اآلخر وصفها ابلقانونية ومنهم من مجع الوصفُت معا. أ. اجلنسية كرابطة سياسية أبرز ىذا اجلانب من الفقو اجلانب السياسي للجنسية إلفأهنيماهنم إن ىذا اجلانب يساعد على سبييز اجلنسية عن غَتىا شلا قد يشاهبها من أفكار كفكرة القومية مثال.7 فقد عرفها الأستاذ "Niboyet على أهنا "ىي الرابطة السياسية اليت يصَت الفرد دبقتضاىا جزء من العناصر التكوينية الدائمة لدولة ما"، كما عرفها آخرون على أهنا "رابطة سياسية بُت الفرد والدولة"،8 لقد انصبت ىذه التعريفات على ربديد رابطة اجلنسية من زاوية موضوعية حبسباهنا نظام سياسي يصل الفرد بدولة معينة واعتبارىا من روابط القانون العام معتمدين على أن الدولة نظام سياسي ينشئ اجلنسية ويضفي عليها روحها واجلنسية أداهتا لتحديد ركن الشعب يف الدولة.9 ب - اجلنسية كرابطة قانونية عرف الأستاذ الفقيو الفرنسي (ابتيفول) اجلنسية على أهنا "تبعية الشخص قانوًن للسكان المكونُت للدولة" ابلتايل ركز يف احتساب اجلنسية على نظم القانون اخلاص، حيث نظر إليها، نظرة شخصية على أساس تعلقها ابلفرد، وجعلها الأساس لتمتع الفرد ابحلق وق ولوالىا دلا سبكن الفرد من شلارسة حقوقو داخل الدولة حيث عرف اجلنسية من جانبها القانوين من دون السياسي. كما عرفها الدكتور فؤاد عبد المنعم رايض أبهنا "عالقة قانونية بُت الفرد والدولة يصَت الفرد دبقتضاىا عضوا يف شعب الدولة".10 وعرفها كال من الدكتور عبد احلميد أبو ىيف والدكتورة سامية راشد أبهنا "صلة قانونية بُت الدول أو أمة وشخص معُت وىي منشئة حلقوق وواجبات معينة".11
يستوحي أنصار ىذا المذىب داللة اجلنسية من الفرد ذاتو وينسبوهنا إليو بوصفها صفة قانونية تؤثر على قدرتو يف كسب احلقوق وسبيزه عن الأجنيب، ويعزى ذلك إىل رأيهم ابتصال فكرة اجلنسية ىذه ابلقانون اخلاص أكثر منو ابلقانون العام. ويؤخذ على االذباه الذي يصف اجلنسية أبهنا رابطة قانونية خالصة أنو يغفل طبيعتها السيادية، فاجلنسية ليست ُ رلرد مركز قانوين داخلي، وإمنا أداة سياسية ربدد من خالذلا الدولة أعضاء شعبها وسبارس عليهم محايتها الدبلوماسية. كما أن اعتبارىا رلرد رابطة قانونية يؤدي إىل إضعاف الصلة الواقعية وادلعنوية بُت الفرد والدولة. ج - اجلنسية كرابطة سياسية وقانونية يرى أنصار ىذا االذباه من الفقهاء إن اجلنسية ىي رابطة سياسية وقانونية يف أن واحد فهي سياسية ألهنا تربط الفرد بوحدة سياسية ىي الدولة، ومبناىا سيطرة الدولة وسيادهتا يف ربديد ركن الشعب فيها، وىي قانونية ألهنا ربكمها قاعدة قانونية وتًتتب عليها أاثرا قانونية، لذلك عرفها الأستاذ (لَتبور وبيجيونَت) أهنا "صفة يف الشخص تقوم على رابطة سياسية وقانونية بينو وبُت دولة ىو عنصر من عناصرىا التكوينية". كما عرفها الدكتور مشس الدين الوكيل أبهنا "نظام قانوين يكفل التوزيع الدويل لألفراد بُت سلتلف دول العامل وربديد عنصر الشعب يف كل دولة وفقا لقانون جنسيتها، ىذا التوزيع السياسي تنعكس أاثره على احلياة القانونية للفرد، فتمس قد رتو على كسب احلقوق وربديد مركزه القانوين يف عالقتو ابلدولة اليت ينتمي إليها وسائر الدول الأخرى".12 وال يقتصر الًتكيز يف اجلانبُت السياسي والقانوين للجنسية على أراء الفقهاء بل ميتد إىل أحكام المحاكم ومنها أحكام المحكمة الإدارية العليا يف مصر13، وقد اتفق معظم فقهاء القانون الفرنسي وادلصري على تعريف اجلنسية من خالل اجلمع بُت المعنيُت السياسي والقانوين معتمدين تعريفا بسيطة ومتواضعا ىو أهنا "رابطة سياسية وقانونية بُت الفرد والدولة".14 ورغم أمهية البعد السياسي يف تفسَت اجلنسية، إال أن االقتصار عليو مل يعد كافيا يف ظل التطورات احلديثة، إذ إن ً قا حبقوق الإنسان، خاصة بعد االعًتاف ً اجلنسية مل تعد رلرد وسيلة لتأكيد سيادة الدولة، بل أصبحت ترتبط ارتباطًا وثي الدويل حبق كل فرد يف التمتع جبنسية وعدم حرمانو منها تعسفا. وابلتايل فإن اختزال اجلنسية يف بعدىا السياسي يؤدي ً إىل تغليب مصلحة الدولة على حساب احلماية القانونية للفرد.
ىناك جانب من الفقو يعمد إىل وصف اجلنسية أبهنا حالة أو صفة تلحق ابلفرد، ويف هبذا السياق يوجد اذباىُت: أ. االجتاه الأول ميثل ىذا االذباه ما ذىب إليو الفقيهان الفرنسيان (لوسوران وبوريل) إذ عرفا اجلنسية أبهنا "صفة يف الفرد تصلو ابلدولة ابلنسبة للروابط ذات الطبيعة القانونية والسياسية اليت تربط الفرد بدولة معينة واليت تعد عنصرا من العناصر المكونة ."الذ
كما عرفها الفقيو اوبنهامي أبهنا "صفة يف الفرد ابعتباره عضوا يف دولة معينة ومن مث يكون مواطنها". ب. االجتاه الثاني وميثلو الأستاذ الفرنسي (بَتماير) الذي عرفها على أهنا "الصفة اليت تلحق ابلفرد وزبول الدولة المانعة للجنسية والية شخصية على الفرد المتلقي، ربتج بو يف مواجهة الدول الأخرى". وقد سبقو يف ذلك الفقيو الفرنسي الكبَت (جاك موري) الذي عرفها أبهنا "رابطة بُت الفرد والدولة تًتجم السيادة الشخصية ذلذه الأخَتة وىي بذلك من مواد القانون العام".15 وأساس ىذا التعريف إن اجلنسية ليست رلرد معيار خيول الدولة منح احلقوق وفرض االلتزامات على الشخص المتمتع هبا فحسب بل تؤدي دورا حامسا يف العالقة بُت الدولة اليت سبنحها والدول الأخرى حيث سبنح الأوىل اختصاص أو والية شخصية على التابع ذلا تستطيع أن ربتج بو يف مواجهة الدول الأخرى وذلك استقالال عن وجوده على إقليمها. ومن الفقهاء من أضاف اجلانب االجتماعي بتعريفو للجنسية إىل جانب الوصفُت السياسي والقانوين، الدكتور دمحم السيد عرفة فقد عرفها أبهنا: "عالقة قانونية وسياسية بُت الشخص والدولة ُيدد قانون ىذه الأخَتة أحكامها، وتًتتب عليها أاثر قانونية مهمة وتستند ىذه العالقة إىل وجود روابط اجتماعية وثيقة بُت الفرد وشعب الدولة" دبعٌت إن اجلنسية ذلا خصائص ذاتية أمهها أهنا رابطة سياسية وقانونية واجتماعية ال جيوز الًتكيز على بعضها واغفال البعض الأخر.16 ومن الفقهاء من أضاف اجلانب الروحي لتعريف اجلنسية معتمدا على االذباه التوفيقي الذي أيخذ بكل جوانب اجلنسية من سياسية وقانونية واجتماعية وروحية ومنهم الأستاذ الدكتور عباس العبودي الذي عرفها أبهنا "عالقة قانونية وسياسية واجتماعية وروحية بُت الشخص والدولة تًتتب عليها حقوق والتزامات متبادلة".17 وعرفتها زلكمة العدل الدولية يف عام 1955 أبهنا " عالقة قانونية تقوم يف أساسها على رابطة أصلية وعلى تضامن فعلي يف المعيشة وادلصاٌف وادلشاعر "، وذلك يف حكمها الصادر يف 6 نيسان 1995 يف قضية "Nottebohm " حيث ركزت على التوفيق بُت النظرة النفعية والنظرة الروحية للجنسية.18 كما عرفتها االتفاقية الأوربية بشأن اجلنسية لعام 1997 يف المادة الثانية إن اجلنسية ىي "رابطة قانونية وسياسية بُت الشخص والدولة وىي ال تشَت إىل أصل الشخص العرقي"، أبرز ىذا التعريف اجلانب القانوين والسياسي للجنسية مبتعدا عن المفهوم االجتماعي أو العرقي. كما عرفتها زلكمة البلدان الأمريكية حلقوق الإنسان على أهنا "الرابط السياسي والقانوين الذي يربط شخصا ما بدولة معينة ويربطو هبا روابط الوالء واإلخالص ومينحو حق احلماية الدبلوماسية من جانب تلك الدولة"19، فيجمع ىذا التعريف بُت اجلانبُت القانوين والسياسي لرابطة اجلنسية. وبدورىا عرفت اتفاقية جامعة ىافاًن اجلنسية على أهنا حالة تلحق ابلشخص وفق التعريف االيت "حالة الشخص الطبيعي الذي يلحق بدولة عن طريق رابطة الوالء ".20 21 ىذا وقد أكدت زلكمة العدل الدولية يف قضية نوتيبوم أن اجلنسية ال يكفي لقيامها رلرد االعًتاف القانوين الشكلي من الدولة، بل جيب أن تستند إىل رابطة فعلية تتجسد يف االرتباط الواقعي واالجتماعي وادلصلحي بُت الفرد
والدولة. ويكشف ىذا احلكم عن اذباه القضاء الدويل ضلو احلد من السلطة المطلقة للدول يف منح اجلنسية، و ربطها بفكرة الصلة احلقيقية محاية الستقرار العالقات الدولية . ً غَت أن معيار "الرابطة الفعلية" الذي تبنتو المحكمة تعرض النتقادات فقهية، لكونو معيارا مرًن يصعب ربديده بدقة، وقد يؤدي إىل عدم االستقرار القانوين يف بعض احلاالت المتعلقة ابزدواج اجلنسية. انطالقا شلا تقدم مل صلد تعريفا تشريعيا للجنسية ولذلك فإن المعٌت التقليدي المعتمد لدى مجيع الفقو والذي أيخذ بكل جوانب اجلنسية ىو التعريف الذي يقول أهنا "عالقة قانونية وسياسية واجتماعية وروحية بُت الفرد والدولة يًتتب عليها حقوق والتزامات متبادلة "22 وأخذ بو القضاء يف كثَت من الدول، فهي عالقة قانونية، كون القانون ينظم أحكام نشأهتا ووسائل اكتساهبا وفقدىا ويبُت االاثر ادل ًتتبة عليها ، وىي عالقة سياسية ألن تنظيمها السياسي يقوم على أساس الوالء السياسي للفرد ذباه دولتو اليت ينتمي اليها ، وىي عالقة اجتماعية كوهنا سبنح الفرد الشعور ابالنتماء للجماعة والعيش معهم، وروحية ألهنا ليست عالقة مادية تقتضي وجود الفرد داخل الدولة او خارجها، وإمنا عالقة معنوية بُت الفرد والدولة قوامها الوالء والتضحية لدى الفرد ذباه دولتو وتقدمي ما ميكنو من عطاء ذلا . يتضح من خالل تعدد التعريفات الفقهية السابقة للجنسية أن االختالف ال يتعلق دبجرد الصياغة اللفظية، وإمنا ميتد إىل الأساس الذي تقوم عليو ىذه الرابطة؛ فاالذباه الذي يركز على البعد السياسي ينظر إىل اجلنسية ابعتبارىا أداة لتحديد الشعب بوصفو أحد أركان الدولة، بينما يهتم االذباه القانوين آباثر اجلنسية على المركز القانوين للفرد، أما االذباه احلديث فقد حاول ذباوز ىذا الفصل التقليدي من خالل اجلمع بُت الأبعاد السياسية والقانونية واالجتماعية، إدراًكا منو أبن اجلنسية مل تعد رلرد رابطة والء سياسي، بل أصبحت أيضا وسيلة حلماية احلقوق الأساسية لإلنسان يف إطار اجملتمع ً الدويل المعاصر. الفقرة الثانية; أركان اجلنسية وعوامل اكتساب اجلنسية وأسباب فقدىا
للجنسية ثالثة أركان أو عناصر كما يطلق عليها بعض الفقو جيب توافرىا لقيام اجلنسية، وىذه االركان تتوزع وفقا دلا ورد من تعريفات بُت الدولة الماضلة للجنسية والفرد المتلقي ذلا اىل جانب العالقة القانونية والسياسية اليت يًتتب عليها احلقوق وااللتزامات المتبادلة بينهما الركن الأول: الدولة وىي شخص من أشخاص القانون الدويل العام يتمتع بسلطة أوسع من االشخاص الدوليُت ابعتبارىا ركن أساسي من أركان اجلنسية، وتكون الدولة سلتصة دبنح وتنظيم اجلنسية، وال جيوز ألي جهة او ىيئة عليا أن سبنح اجلنسية كاألمم المتحدة مثال اليت تعترب أعلى من الدولة، وال ينطبق عليها وصف الدولة ، وكذلك احلال ابلنسبة لدول االرباد االوريب فإن لكل دولة داخل االرباد جنسيتها اخلاصة هبا كوهنا سبتلك شخصيتها القانونية والدولية، على الرغم من وجود زلاوالت مستمرة لتوحيد جنسية دول االرباد الأوريب، وىكذا احلال ابلنسبة للدول االربادية اليت تنظم سلطة دولة واحدة ٍ كالوالايت المتحدة االمريكية، كما ال يشًتط ان تكون الدولة اتمة السيادة او معًتف هبا من قبل دول اخرى لكي سبارس
سلطتها يف منح جنسية خاصة، دبعٌت جيوز للدولة ان تكون ًنقصة السيادة أو ربت احلماية أو الوصاية أو االنتداب، جيوز ذلا أن تصدر جنسية خاصة هبا طادلا ربتفظ بشخصيتها الدولية، أما اذا فقدت الدولة شخصيتها القانونية بشكل ٍ كلي كما ىو احلال ابلنسبة للدول المستعمرة أو اليت مت انضمامها اىل دول أخرى، فان افرادىا ال تثبت ذلم جنسية خاصة 23 هبم وامنا يكونون اتبعُت للدول اليت استعمرت اقاليمهم أو دولتهم اليت فقدت سيادهتا ابلكامل . الركن الثاني: الفرد بعد أن أصبح االنسان ميتلك شخصيتو القانونية اليت يًتتب عليها التمتع دبا لو من حقوق ويتحمل ما يقع عليو من التزامات، كان من أىم ىذه احلقوق ىو أن يكون لو انتماء سياسي إىل دولة معينة تضمن محايتو ذباه االفراد والدول، وىذا احلق أصبح من احلقوق االساسية لإلنسان واكدتو المادة (15) من االعالن العادلي حلقوق االنسان لعام 1948(24) . واذا كان ىذا احلق يتمتع بو االنسان الطبيعي فإن ىذا احلق (محل اجلنسية) ابلنسبة للشخص المعنوي كان زلل خالف بُت الفقو وذلك يف اذباىُت(25)، من حيث المبدأ، ال سبنح اجلنسية إال للشخص الطبيعي، أي الإنسان الذي يستطيع مع أقرانو أن يشكل عنصر السكان الذي يعترب أحد عناصر رابطة اجلنسية. ولكن مفهوم الفرد تطور ليشمل أيضاً الشخصية االعتبارية، كالشركات وادلؤسسات واجلمعيات المعًتف ذلا قانوًنً ابلشخصية االعتبارية، وذىب بعض الفقهاء إىل أبعد من ذلك حيث أضفى صفة اجلنسية على بعض الأشياء كالطائرات والبواخر، والغاية من 26 ذلك ربط ىذه الأشياء بدولة معينة كي زبضع يف نظامها القانوين لرقابة تلك الدولة وتشريعها . الركن الثالث; الرابطة بُت الفرد والدولة ال شك أن العالقة القانونية ىي الرابطة اليت تكون بُت الفرد والدولة وربكمها قاعدة قانونية، لذلك عندما نقول إن اجلنسية رابطة قانونية دبعٌت أن القانون ىو الذي ينظم أحكامها (فرض اجلنسية ومنحها وفقداهنا واسًتدادىا وما يًتتب 27 عليها من آاثر)، وىذه اآلاثر قد تكون فردية أو مجاعية . اثنيا; عوامل اكتساب اجلنسية وأسباب فقدىا Ι - عوامل اكتساب اجلنسية: سبيز تشريعات اجلنسية عادة بُت نوعُت من العوامل، ومها: أ- عوامل اكتساب اجلنسية الأصلية: اجلنسية الأصلية ىي اليت تكتسب حلظة الميالد ويتم اكتساهبا إما دبوجب حق الدم، أو استنادا إىل حق الإقليم: حق الدم: أتخذ عدد من الدول حبق الدم من جهة الأب، أي النسب من الأب. فإذا ثبت نسب الطفل إىل أبيو، يثبت لو أيضاً حق التمتع جبنسيتو. وأتخذ بعض الدول حبق الدم من جهة الأب ومن جهة الأم معاً. وبعضهم اآلخر يكرس حق الدم من طرف الأم وحدىا، وذلك يف احلاالت اليت ال ميكن فيها للطفل اكتساب جنسية والده، كما ىي احلال ابلنسبة جملهول النسب. ولكن تشًتط ىذه القوانُت والدة الطفل على إقليم الدولة المعنية. والدول العربية عموماً تتبٌت حق الدم من جهة الأب، فابن المواطن مواطن مهما نزل وبغض النظر عن مكان ميالده.28
حق الإقليم: يكتسب الفرد اجلنسية دبوجب حق الإقليم أي دبجرد أن يولد على إقليم دولة معينة، بغض الطرف عن اجلنسية اليت ُيملها أبواه29، ومن الدول اليت تتبع ىذا احلق الوالايت المتحدة الأمريكية وكندا وأسًتالية وسواىا. ب - عوامل اكتساب اجلنسية الالحقة: يتم اكتساب اجلنسية بشكل الحق للميالد استنادا إىل أسباب عديدة 30 أمهها : -1 التجنيس: وىو طريق يسمح لفرد يقيم على إقليم دولة معينة أن يطلب اكتساب جنسية تلك الدولة ضمن الشروط اليت يسمح هبا قانوهنا، وبعد موافقة السلطات المختصة يف تلك الدولة على طلبو. يتبُت من ذلك أن التجنس يستل زم توافر إرادينت متفقينت، ومها إرادة طالب التجنس وإرادة الدولة المعنية، وال يعترب التجنيس حقاً لطالبو، وإمنا ىو منحة من الدولة لو، وىي تضع دلوافقتها شروطاً إضافية غَت الإقامة كأن يكون لو عمل وأن يكون من ذوي السمعة احلسنة وغَت ذلك، نصت المادة 18 جديدة من القانون الموريتاين رقم2010/023 " ال ميكن لشخص أن يتجنس إذا مل يكن قد أقام اعتياداي عشر سنوات دبوريتانيا على الأقل عند تقدميو لطلب اجلنسية"31، بينما نص الفصل 19 رللة اجلنسية التونسية على أنو" ال ميكن منح الأجنيب اجلنسية التونسية بطريق التجنيس إال إذا أثبت أنو اعتادة الإقامة بتونس منذ مخسة أعوام سابقة على تقدمي طلبو و ذلك مع مراعاة االستثناءات المنصوص عليها ابلفصل 21 اآليت".32 وينتج التجنس آاثراً قانونية ابلنسبة ألفراد أسرة المتجنس، فبالنسبة ألوالد المتجنس القصر يدخلون يف جنسيتو اجلديدة. وزبتلف الشروط اليت تنظم دخول القصر يف جنسية والدىم اجلديدة ابختالف التشريعات. وىناك اختالف بُت التشريعات ابلنسبة ألثر المتجنس على الأوالد البالغُت الراشدين، وكذلك ابلنسبة لزوجة المتجنس، والراجح ابلنسبة ذلؤالء موافقتهم على اللحاق جبنسية أبيهم اجلديدة. -2 الزواج : يعد الزواج يف كثَت من القوانُت سببا من أسباب اكتساب اجلنسية الالحقة، ويؤدي الزواج غالباً، يف ىذه القوانُت، إىل دخول الزوجة يف جنسية زوجها وذلك حبكم القانون كالقانون الموريتاين33، واألردين والسعودي، و المغريب34 مثال ً، ويسهل قسم آخر من القوانُت دخول الزوجة يف جنسية زوجها. ويرتب بعض التشريعات آاثراً للزواج ابلنسبة جلنسية الزوج أيضا ً، فقد يسهل لو اللحاق جبنسية زوجتو كالتشريع الأمريكي والكندي. وميكن أيضاً اكتساب اجلنسية بتغَت السيادة على الإقليم، وىذا ما حصل عندما تفكك االرباد السوفيييت السابق إىل مجهورايت عدة. وكذلك احلال ابلنسبة جلمهورية أدلانية االربادية عندما اربدت أدلانية الشرقية مع أدلانية الغربية. والشيء نفسو يقال عندما تفككت االمرباطورية العثمانية بعيد احلرب العادلية الأوىل. وأخَتاً، ميكن أن تكتسب اجلنسية ابدليالد واإلقامة، حيث سبنح قوانُت عدة جنسيتها لألجنيب بناء على والدتو ً على إقليمها إضافة إلقامتو فيها فًتة معينة من الزمن، وذلك دبجرد بلوغو سناً معينة كما ىو احلال يف موريتانيا.35 يالحظ أن التشريع الموريتاين يتشدد نسبيا يف شروط التجنس مقارنة ببعض التشريعات الأخرى، من خالل اشًتاط ً مدة إقامة طويلة، وىو ما يعكس رغبة المشرع يف ضمان اندماج الأجنيب داخل اجملتمع الوطٍت قبل منحو اجلنسية، بينما
يبدو التشريع التونسي أكثر مرونة نسبيا، الأمر الذي يعكس اختالف السياسة التشريعية لكل دولة تبعا العتباراهتا ً الدميوغرافية والسياسية واالقتصادية. ويالحظ أن التشريع المغريب وادلصري اذبها إىل تكريس مبدأ المساواة بُت الأب واألم يف نقل اجلنسية إىل الأبناء، خبالف بعض التشريعات العربية التقليدية اليت ما تزال تعطي الأفضلية حلق الدم من جهة الأب، وىو ما يعكس أتثر ىذه التشريعات ابلتطورات الدولية المرتبطة دبنع التمييز القائم على اجلنس. ΙΙ - أسباب فقدان اجلنسية: ميكن للفرد أن يفقد جنسيتو إبرادتو، أو أن جيرد منها. ويف كلتا احلالينت يسمح القانون يف بعض الأحيان، برد اجلنسية أو اسًتدادىا. أ- التغيَت الإرادي: يفقد الفرد جنسيتو إبرادتو يف حاالت عدة كرستها تشريعات اجلنسية، وأىم ىذه احلاالت: -1 فقد اجلنسية ابلتجنس: قد يفقد الفرد جنسيتو إذا ذبنس جبنسية أجنبية، وذلك ضمن شروط معينة زبتلف ابختالف التشريعات الناظمة للجنسية. ففي بعض التشريعات يفقد الفرد جنسيتو حكماً ودبجرد ذبنسو جبنسية أجنبية، إذ إنو يعد متنازالً عن جنسيتو الأصلية بشكل ضمٍت، كما نص على ذلك القانون الموريتاين يف المادة 30 من قانون 112/61 المعدلة ابلقانون 010/73، ويف تشريعات أخرى، ال يفقد المرء جنسيتو ابلتجنس إال إذا عررب صراحة عن إرادتو ابلتخلي عن جنسيتو السابقة، وقسم اثلث من التشريعات يعلق ىذا الأمر على موافقة الدولة، وقد حدد المشرع المغريب حاالت سقوط اجلنسية يف المادة 19 من القانون رقم .1.58.250 -2 فقد اجلنسية ابلزواج: تفقد الزوجة يف التشريعات اليت تقوم على مبدأ وحدة اجلنسية يف الأسرة جنسيتها دبجرد زواجها من أجنيب، وذلك استناداً إىل إرادهتا الضمنية ابلتخلي عن جنسيتها السابقة المستخلصة من قبوذلا الزواج من أجنيب، ولكن قد يؤدي ىذا الأمر إىل بقاء الزوجة دون جنسية، والسيما إذا مل يسمح ذلا قانون زوجها اكتساب جنسيتو ابلزواج. وذبنباً ذلذا الأمر علق بعض التشريعات فقد الزوجة جلنسيتها ابلزواج من أجنيب على دخوذلا يف جنسية زوجها كالتشريع الأردين وادلوريتاين يف المادة 32 من قانون 112/61، حيث نصت على أنو "ال تفقد المرأة الموريتانية اليت تتزوج أجنبيا جنسيتها الموريتانية إال إذا تقدمت بطلب صريح قبل سبام الز واج، ال يقبل ىذا الطلب إال إذا كان ميكنها اكتساب جنسية زوجها". القانون المغريب نص يف الفصل 19 من الظهَت الشريف رقم 1.58.250 بشأن قانون اجلنسية المغربية، على حاالت فقدان اجلنسية. -3 فقد اجلنسية المكتسبة ابلتبعية ابلرجوع عنها إىل اجلنسية السابقة: ذبيز غالبية التشريعات للزوجة اليت اكتسبت جنسية زوجها الرجوع عنها إىل جنسيتها السابقة بعد انتهاء الزوجية سواء ابلوفاة أم ابلطالق. ب - التجريد: يتم التجريد من اجلنسية إما بسحبها شلن اكتسبها، أو إبسقاطها عنو. -1 التجريد بسحب اجلنسية شلن اكتسبها: قد يقرر التشريع سحب اجلنسية من الشخص الأجنيب الذي اكتسبها ابلتجنس أو ابلزواج، وذلك إذا ك ان اكتساهبا قد مت بناء على بيان كاذب أو عن طريق التدليس. وكذلك احلال إذا قام ً الشخص بعمل يدل على عدم والئو للدولة اليت ُيمل جنسيتها، وىذه ىي احلال يف العديد من دول العامل.
-2 التجريد إبسقاط اجلنسية عن رعااي الدولة: ويتم ذلك خاصة عندما يرتكب الفرد جرماً خطَتاً يدل على عدم 36 والئو لدولتو . وزبتلف أسباب التجريد ابإلسقاط ابختالف التشريعات الناظمة للجنسية. ومن أىم ىذه الأسباب ارتكاب جرمية ضد أمن الدولة، أو العمل لصاٌف دولة معادية. وىذه ىي احلال يف معظم التشريعات العربية. د اجلنسية إىل من متر ذبريده منها، وذلك ضمن شروط معينة. ّ ج- رُّد اجلنسية واسًتدادىا: جييز بعض التشريعات ر وكذلك احلال ابلنسبة دلن فقد جنسيتو نتيجة اكتسابو جنسية أخرى (ابلزواج أو ابلتجنس)، حيث جييز بعض التشريعات لو اسًتداد جنسيتو السابقة، وذلك شريطة توافر شرائط معينة، وزبتلف الأحكام القانونية اليت تنظم رد اجلنسية واسًتدادىا ّ ابختالف التشريعات الناظمة للجنسية. من خالل ما سبق يتبُت أن الطبيعة القانونية للجنسية مل تعد زبضع للتصور التقليدي القائم على السيادة المطلقة للدولة، بل أصبحت تقوم على توازن دقيق بُت مقتضيات السيادة الوطنية ومتطلبات محاية حقوق الإنسان، وىو ما يعكس التحول الذي عرفو القانون الدويل المعاصر ذباه االعًتاف ابلفرد كشخص يتمتع حبماية قانونية دولية يف مواجهة الدولة ذاهتا.
اجلنسية رابطة قانونية سياسية ينظمها القانون وُيدد أسباب التمتع هبا وزواذلا واآلاثر المًتتبة عليها، فهي ليست عالقة من العالقات الأدبية أو االجتماعية اليت قد ال يتولد منها أحياًن حق وال يًتتب عليها التزام قانوين، وإمنا تنتج عن عالقة اجلنسية دائما عدة حقوق والتزامات قانونية بُت طرفيها (الدولة والفرد) وذلذا ترقي اجلنسية إىل مرتبة العالقات اليت تولد اآلاثر القانونية، فالروابط اليت تربط الفرد أبمة معينة أو جبنس معُت ليست إال روابط أدبية واجتماعية ال ميكن أن تكون أساسا حلقوق وواجبات قانونية. وقد اختلف الفقهاء حول صبغة الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية فذىب فريق منهم إىل أهنا عقد تباديل بُت الفرد 37 والدولة وذىب البعض الأخر إىل أهنا نظام قانوين تشرعو الدولة . وقد ظهرت عدة نظرايت ربدد الطبيعة القانونية للجنسية، حيث اعتربىا البعض رابطة تعاقدية (فقرة أوىل) يف حُت اعتربىا البعض اآلخر رابطة التنظيمية (فقرة اثنية)، بعد استعراض تلك الفقرات نشفع ىذا الفرع ابحلديث عن اجلنسية يف ضوء حقوق الإنسان المعاصرة وذلك يف (فقرة اثلثة). الفقرة الأوىل: اجلنسية رابطة تعاقدية لقد حاول الفقهاء منذ بداية القرن التاسع عشر ابراز دور الفرد وأمهيتو يف إدارة حكم الدولة، ويكون ذلك ابالعتماد على رابطة اجلنسية فلم يؤيدوا فكرة الوالء الدائم السائدة منذ العهد الإقطاعي واليت مل تعًتف أبي اعتبار لإلنسان، بل أنو كان يعيش وميوت وىو ال ميلك من أمر نفسو شيئا، فأراد الكتاب إهناء ىذه احلالة من خالل تقدمي 38 بعض النظرايت التقدمية اليت تفسر رابطة الفرد ابلدولة . فقد أضفى بعض الفقهاء على ىذه الرابطة طبيعة تعاقدية على اعتبار إن انتساب الفرد إىل دولة ما حالة تنشأ عن 39 عقد تباديل بُت الدولة والفرد .
وقد اختلف الفقهاء يف نوع ىذا العقد فرأى بعضهم أنو عقد بُت الفرد والدولة دبقتضاه سبنح الدولة للفرد حقوقا مدنية وسياسية وتتعهد حبمايتو ومحاية مصاحلو يف الداخل واخلارج ويلتزم الفرد ابدلقابل ابحًتام قوانُت الدولة ومحايتها، ىذه ىي نظرية الأستاذ فأيس وىي يف احلقيقة ذبديد لنظرية الفيلسوف الفرنسي الكبَت جان جاك روسو يف العقد االجتماعي إذ أقام روسو أساس الدولة أو اجملتمع على عقد تنازل فيو الأفراد عن حريتهم الطبيعية لقاء حصوذلم على 40 محاية اجملتمع ورعايتو . إن قوام ىذا العقد ىو إرادة طرفية وللوقوف على إرادة طريف اجلنسية أجهد "فأيس" نفسو يف االستدالل على مظاىر الإعالن عن ىاينت الإرادينت. فقرر أن الدولة تفصح عن إرادهتا مقدما دبا يرصده الشارع من قواعد وأحكام ربدد سلتلف الشروط اليت تثبت هبا اجلنسية سواء كانت أصلية أم مكتسبة. ففي اجلنسية الأصلية يكون إجياب الدولة موجو للجميع ويف إطار اجلنسية المكتسبة تكون إرادة الإجياب خاصة موجهة لفئة معينة وىي فئة الأجانب يف الغالب وابدلقابل تكون إرادة القبول صرُية يف إطار اجلنسية المكتسبة اترة كما ىو احلال يف التجنس وضمنية اترة أخرى كما ىو احلال يف إحلاق الزوجة جبنسية زوجها بفعل الزواج المختلط. وقد تكون إرادة القبول افًتاضية لدى بعض الأفراد كالصغار عدميي الأىلية الذين يفًتض هبم اختيار جنسيتهم الأصلية اليت تثبت 41 ذلم منذ والدهتم على الرغم من انعدام أىليتهم لذلك . ويرى البعض الأخر من أصحاب ىذه النظرية ومنهم العالمة أيسي ومعو بعض الشراح إن ىذا العقد بُت الفرد والدولة ىو شبيو ابلعقد المنشئ جلمعية أو لشركة حيث إن الدولة ما ىي إال شركة ورعاايىا ىم أعضاؤىا واجلنسية صفة 42 العضوية فيها . وال زبلو ىذه النظرية (العقدية) من االنتقاد حيث إن الإرادة المف ًتضة اليت قال هبا فأيس واليت تنسب للمولود عدمي الإرادة ال وجود ذلا ألبتة، وإذا كانت اجلنسية تفرض على الشخص عند والدتو فهي تفرض عليو حبكم القانون دون اعتبار إلرادتو، إذن فال مسوغ لكالم الفقيو عن وجود رابطة عقدية أساسها الًتاضي يف وضع تكون فيو إحدى الإرادينت 43 منتفية ال وجود ذلا . وان اللجوء لفكرة الإرادة المفًتضة يف ىذا الغرض ليس إال رلرد حيلة قانونية هتدف إىل إخفاء انعدام وجود ىذه الإرادة، وإذا كانت إرادة الفرد تلعب دورا بصدد اجلنسية المكتسبة، فال ميكن التعويل عليها للقول أبهنا رابطة تعاقدية وذلك ألن الدولة سبلك أن ذبرد الفرد من ىذه اجلنسية يف حالة ثبوت عدم أىليتو ذلا دون أن يعد ذلك انتهاكا منها 44 للرابطة العقدية . كما أن الرابطة التعاقدية تشًتط توافق إرادينت لنشؤىا يف حُت إن رابطة اجلنسية تكون فيها الدولة حرة يف تنظيمها ومنحها وسحبها وفق ما تقضي مصاحلها العليا وظروفها االجتماعية وأحواذلا االقتصادية والسياسية كما تستطيع تغيَت أحكام اجلنسية أو تبديلها دون الرجوع إىل إرادة الفرد وىذا خالف العقد الذي ال ميكن إنشاءه وتعديلو وإهناءه إال إبرادة 45 وموافقة طريف العقد .
أما ابلنسبة إىل تشبيو العقد بُت الفرد والدولة ابلشركة فأن ىذا الرأي ليس لو سند قانوين الن ىناك فرق بُت 46 العالقة اليت تًتتب بُت الشركة وأعضاؤىا واليت زبضع للقانون اخلاص، والدولة ورعاايىا واليت زبضع للقانون العام . تعكس النظرية العقدية أتثر الفقو التقليدي أبفكار احلرية الفردية والعقد االجتماعي اليت ظهرت بعد الثورة الفرنسية، حيث سعى الفقو إىل احلد من السلطة المطلقة للدولة وإبراز دور الفرد يف تكوين الرابطة السياسية. غَت أن ىذه النظرية تبدو غَت منسجمة مع الواقع القانوين المعاصر، ألن اجلنسية الأصلية تفرض على الفرد بقوة القانون منذ الميالد ُ دون أي تعبَت عن الإرادة، كما أن الدولة ربتفظ حبق تعديل قوانُت اجلنسية أو سحبها ربقيقا دلصاحلها العليا، وىو ما ً يتعارض مع فكرة العقد القائمة على المساواة بُت الأطراف، كما أن افًتاض وجود إرادة ضمنية أو مفًتضة لدى الطفل ال يعدو كونو زلاولة فقهية لتربير الطابع التعاقدي للجنسية، ألن الإرادة القانونية ال ميكن افًتاضها يف مسائل تتعلق ابدلركز السياسي للفرد داخل الدولة. الفقرة الثانية; اجلنسية رابطة تنظيمية مييل الفقو يف رلموعو إىل تكييف اجلنسية على اعتبار أهنا رابطة غَت عقدية بل ىي رابطة تنظيمية، فالدولة ىي وحدىا المنوط هبا ربديد ركن الشعب فيها تبعا دلا ُيقق مصاحلها السياسية واالجتماعية واالقتصادية؛ وىي يف ىذا اجملال ال تعتد إبرادة الأفراد الصرُية أو الضمنية حبيث يقتصر دور الفرد على اخلضوع للنظام القانوين الذي تنفرد الدولة ببيان أحكامو وذلك مىت توافرت الشروط المتطلبة. فليس للفرد أن يغَت أو يبدل من تلك الشروط أبي حال من الأحوال؛ فإذا توافرت الشروط الالزمة الكتساب اجلنسية يف فرد معُت فإدورةنو يكتسبها، ويف ىذه احلالة لو أن يتمسك هبا ذباه الدولة واألفراد اآلخرين، وقد يكون إلرادة 47 الفرد دور اجيايب يف العالقة القانونية ولكن يف حدود ضيقة كما ىو احلال يف التجنس . ويكون دور الإرادة ىنا ليس د و را ألبتهإنشائيا بل يقتصر على هتيئة الوقائع اليت يرتبط هبا الأثر القانوين دون أن 48 تكون مصدره المباشر وابلتايل فأن دور الإرادة يتحدد يف ىذه احلاالت ابلنطاق الذي ترمسو الدولة نفسها . ويؤخذ على ىذه النظرية إمهاذلا لدور إرادة الفرد يف مجال اجلنسية ومبالغتها يف أتكيد دور الدولة يف ىذا اجملال لذا فان التشريعات المعاصرة وان كانت سبيل يف غالبيتها إىل ترجيح ىذه النظرية إال أهنا رباول أن زبفف من عموميتها وذلك 49 ابلسماح إلرادة الفرد أن تلعب دورا يف مادة اجلنسية طبقا لألصول المثالية السائدة يف ىذا اجملال . وشلا تقدم يتبُت إن اجلنسية ىي عالقة قانونية تنظم بقانون ُيدد شروط فرضها ومنحها وفقداهنا واسًتدادىا وتغلب يف تنظيم أحكامها إرادة الدولة على إرادة الفرد وذلك استنادا دلا يعرب عنو دببدأ (حرية الدولة يف تنظيم أحكام جنسيتها) وىو من المبادئ المسلم هبا فقها وقضاء. ىذا ويرجح الفقو احلديث اعتبار اجلنسية رابطة تنظيمية زبضع لسيادة الدولة، وذلك استنادا إىل رلموعة من ّ ً االعتبارات القانونية والواقعية، من أبرز ىيمنة إرادة الدولة يف تنظيم اجلنسية
تتمتع الدولة بسلطة واسعة يف ربديد شروط اكتساب جنسيتها وفقدىا واسًتدادىا، دون أن تكون ملزمة ابحلصول على موافقة الفرد يف مجيع احلاالت، خاصة يف اجلنسية الأصلية اليت تفرض بقوة القانون منذ الميالد. وىذا يتعارض مع ُ فكرة العقد اليت تقوم على توافق الإرادينت. غياب الإرادة احلقيقية للفرد يف العديد من احلاالت يف حاالت اكتساب اجلنسية ابدليالد، ال يكون للفرد أي دور إرادي، شلا ينفي وجود عنصر الرضا الالزم لقيام العالقة التعاقدية. وابلتايل، فإن القول بوجود عقد يف ىذه احلالة يعد افًتاضا غَت واقعي. ً :عدم التوازن بُت طريف العالقة، فالعالقة بُت الدولة والفرد ليست عالقة متكافئة قا دلصاحلها العليا، بينما ال ميلك ً إذ ربتفظ الدولة بسلطات سيادية سب ّكنها من تعديل قواعد اجلنسية أو سحبها وف الفرد نفس السلطة، وىو ما يتناىف مع مبدأ المساواة يف العقود. ارتباط اجلنسية دبفهوم السيادة، تعد اجلنسية من صميم االختصاص الداخلي للدولة ابعتبارىا الأداة اليت ربدد من ىم رعاايىا (ركن الشعب)، وىو ما أكده الفقو والقضاء الدوليان، حيث تعترب ُ قواعد اجلنسية من مظاىر سيادة الدولة وال زبضع إلرادة الأفراد. إمكانية تعديل قواعد اجلنسية إبرادة منفردة من الدولة تستطيع الدولة تعديل قوانُت اجلنسية أو تغيَت شروطها يف أي وقت، دون احلاجة إىل موافقة الأفراد، وىو ما ال يتفق مع طبيعة العقد الذي ال جيوز تعديلو إال ابتفاق الطرفُت. دور الإرادة الفردية زلدود وغَت منشئ حىت يف احلاالت اليت يظهر فيها دور إرادة الفرد، مثل التجنس، فإن ىذا الدور يظل مقيدا بشروط ربددىا الدولة ً مسبقا، وال يكون منشئا للرابطة، بل رلرد عنصر مساعد على ربققها. ً ً رغم أن دور إرادة الفرد يظل زلدودا يف مجال اجلنسية، فإن التطورات احلديثة تشَت إىل تزايد االعًتاف هبذا الدور، خاصة يف حاالت التجنس واسًتداد اجلنسية واالعًتاف ابزدواج اجلنسية. ويعكس ذلك ربوًال تدرجييا من النظرة التقليدية ً القائمة على سيادة الدولة المطلقة إىل مقاربة أكثر توازًن تراعي احلقوق الفردية والروابط الواقعية للشخص. ً ويالحظ أن القضاء الدستوري احلديث اذبو إىل توسيع االعتداد إبرادة الفرد وحقوقو يف مسائل اجلنسية، خاصة فيما يتعلق دببدأ المساواة وعدم التمييز، وىو ما أكدتو المحكمة الدستورية العليا المصرية يف أحكامها المتعلقة حبق الأم يف 50 نقل جنسيتها إىل أبنائها . ىذا و تبدو النظرية التنظيمية أكثر توافقا مع الطبيعة الواقعية للجنسية، ألهنا تنطلق من فكرة سيادة الدولة وحقها يف ربديد ركن الشعب فيها، إال أن الأخذ هبا بصورة مطلقة قد يفتح اجملال أمام التعسف التشريعي، خاصة يف الأنظمة اليت تستخدم قوانُت اجلنسية ألغراض سياسية أو سبييزية، كحرمان بعض الفئات من اجلنسية أو إسقاطها ألسباب تتعلق ابدلعارضة السياسية أو االنتماء العرقي، ولذلك، فإن التطور احلديث للقانون الدويل حلقوق الإنسان أدى إىل فرض قيود
متزايدة على السلطة التقديرية للدولة يف مسائل اجلنسية، فلم تعد حرية الدولة مطلقة كما كان احلال يف الفقو التقليدي، بل أصبحت مقيدة دببادئ عدم التمييز ومنع انعدام اجلنسية واحًتام الكرامة الإنسانية. ومن خالل دراسة االذباىات الفقهية المختلفة، يبدو أن التكييف التنظيمي للجنسية ىو الأقرب إىل الواقع القانوين المعاصر، ابلنظر إىل ىيمنة إرادة الدولة يف تنظيم ىذه الرابطة. غَت أن ذلك ال يعٍت إطالق يد الدولة بصورة مطلقة، إذ أصبح من الضروري ربقيق توازن بُت مقتضيات السيادة الوطنية ومتطلبات محاية حقوق الإنسان، خاصة يف ظل تنامي دور القانون الدويل يف تنظيم مسائل اجلنسية واحلد من حاالت احلرمان التعسفي منها. الفقرة الثالثة: اجلنسية يف ضوء حقوق الإنسان المعاصرة شهد مفهوم اجلنسية تطورا ملحوظا يف ظل تطور القانون الدويل حلقوق الإنسان، فلم تعد اجلنسية رلرد مسألة ً قا حبماية احلقوق الأساسية للفرد، خاصة ً داخلية تدخل ضمن االختصاص المطلق للدولة، بل أصبحت ترتبط ارتباطًا وثي بعد االعًتاف الدويل ابحلق يف اجلنسية ابعتباره من حقوق الإنسان الأساسية. وقد أكدت المادة 15 من الإعالن العادلي حلقوق الإنسان أن":لكل فرد حق التمتع جبنسية ما، وال جيوز حرمان 51 شخص من جنسيتو تعسفا وال إنكار حقو يف تغيَتىا" . ً ويعكس ىذا النص ربوال مهما يف النظرة التقليدية للجنسية، إذ مل يعد ينظر إليها فقط ابعتبارىا مظه را من مظاىر سيادة الد ولة، وإمنا أصبحت أيضا وسيلة حلماية الكرامة الإنسانية وضمان سبتع الفرد حبقوقو المدنية والسياسية، كما سامهت االتفاقيات الدولية احلديثة يف تقييد السلطة التقديرية للدول يف مسائل اجلنسية، خاصة فيما يتعلق دبنع حاالت انعدام اجلنسية والتمييز القائم على اجلنس أو الأصل أو العرق، ومن أبرز ىذه االتفاقيات: 52 اتفاقية خفض حاالت انعدام اجلنسية 53 اتفاقية وضع الأشخاص عدميي اجلنسية 54 اتفاقية القضاء على مجيع أشكال التمييز ضد المرأة اليت كرست مبدأ المساواة يف نقل اجلنسية إىل الأبناء . وقد انعكس ىذا التطور على اجتهادات القضاء الدويل والدستوري، حيث أكدت زلكمة العدل الدولية يف قضية قضية نوتيبوم ضرورة قيام رابطة فعلية وحقيقية بُت الفرد والدولة، بينما اذبهت المحكمة الأوروبية حلقوق الإنسان إىل اعتبار بعض قرارات سحب اجلنسية خاضعة لرقابة حقوق الإنسان مىت أثرت على احلياة اخلاصة والعائلية للفرد. كما كرست المحكمة الدستورية العليا المصرية مبدأ المساواة بُت الرجل وادلرأة يف نقل اجلنسية إىل الأبناء، معتربة أن التمييز يف ىذا اجملال يتعارض مع المبادئ الدستورية احلديثة المتعلقة ابدلساواة وعدم التمييز. ويظهر ىذا التطور أن اجلنسية مل تعد رابطة قانونية داخلية خالصة، بل أصبحت ذات بعد دويل وإنساين متزايد، ُ الأمر الذي أدى إىل احلد من السلطة المطلقة للدولة يف تنظيمها، وفرض قيود قانونية تستند إىل محاية حقوق الإنسان واحًتام الكرامة الإنسانية. خامتة
تعد اجلنسية من أىم الروابط القانونية والسياسية اليت تربط الفرد ابلدولة، إذ سبثل الأساس الذي يتحدد دبوجبو االنتماء إىل اجلماعة السياسية، وما يًتتب على ذلك من حقوق وواجبات متبادلة، وقد سعت ىذه الدراسة إىل ربليل الطبيعة القانونية لرابطة اجلنسية يف ضوء الفقو والقانون المقارن، من خالل البحث يف الأساس الذي تقوم عليو ىذه الرابطة، ومدى خضوعها إلرادة الفرد أو لسيادة الدولة، مع بيان أثر التطورات المعاصرة يف إعادة تشكيل مفهوم اجلنسية وحدود تنظيمها القانوين، وقد أظهرت الدراسة أن اخلالف الفقهي حول الطبيعة القانونية للجنسية يعكس يف جوىره اختالفا أعمق يتعلق دبكانة الفرد داخل الدولة وحدود السلطة اليت سبارسها ىذه الأخَتة يف ربديد ركن الشعب، فالنظرية العقدية، وإن كانت قد أسهمت اترخييا يف إبراز دور الإرادة الفردية والتخفيف من فكرة الوالء المطلق السائدة يف الأنظمة التقليدية، إال أهنا بدت عاجزة عن تفسَت الواقع القانوين المعاصر، خاصة يف حاالت اجلنسية الأصلية اليت تفرض بقوة القانون دون أي تعبَت عن الإرادة، كما أن احتفاظ الدولة بسلطة تعديل قوانُت اجلنسية أو سحبها وفقا دلقتضيات المصلحة العامة يتعارض مع فكرة العقد القائمة على المساواة بُت الأطراف. ويف المقابل، تبُت أن النظرية التنظيمية ىي الأقرب إىل الطبيعة الواقعية للجنسية، ابعتبارىا رابطة تنظمها الدولة يف إطار سيادهتا وحقها يف ربديد شعبها، غَت أن الأخذ هبذه النظرية بصورة مطلقة مل يعد منسجما مع التحوالت احلديثة اليت شهدىا القانون الدويل حلقوق الإنسان، فاجلنسية مل تعد مسألة داخلية خالصة تدخل ضمن االختصاص المطلق للدولة، بل أصبحت ترتبط ارتباطا وثيقا حبماية احلقوق الأساسية للفرد، خاصة بعد االعًتاف الدويل ابحلق يف اجلنسية واعتبار احلرمان التعسفي منها انتهاكا حلقوق الإنسان، كما أثبتت الدراسة أيضا أن القضاء الدويل والدستوري لعب دورا ً متزايدا يف احلد من السلطة التقديرية للدول يف مسائل اجلنسية، حيث كرست زلكمة العدل الدولية يف قضية نوتيبوم فكرة ً الرابطة الفعلية بُت الفرد والدولة، بينما اذبهت المحاكم الدستورية احلديثة إىل محاية احلق يف اجلنسية ومنع التمييز يف اكتساهبا أو فقدىا. ويكشف ذلك عن ربول مهم يف مفهوم اجلنسية، من رابطة تستند أساسا إىل الوالء السياسي ً والسيادة المطلقة للدولة، إىل رابطة ذات أبعاد قانونية وحقوقية وإنسانية متشابكة. ومن مث، ميكن القول إن الطبيعة القانونية للجنسية أصبحت تقوم على توازن دقيق بُت مقتضيات السيادة الوطنية ومتطلبات محاية حقوق الإنسان، حبيث مل يعد من الممكن التسليم حبرية الدولة المطلقة يف تنظيم جنسيتها، كما ال ميكن يف المقابل إغفال الدور التنظيمي للدولة يف محاية كياهنا السياسي واالجتماعي. لذلك، فإن االذباه احلديث ال يقوم على إقصاء أحد البعدين، وإمنا على زلاولة التوفيق بينهما دبا يضمن استقرار الدولة واحًتام الكرامة الإنسانية يف آن واحد. نتائج الدراسة اجلنسية رابطة قانونية وسياسية وإنسانية مركبة، تتجاوز المفهوم التقليدي الضيق القائم على السيادة المطلقة للدولة النظرية التنظيمية تبقى الأقرب إىل الواقع القانوين المعاصر، مع تزايد القيود الدولية المفروضة على سلطة الدولة يف مسائل اجلنسية
تطور القانون الدويل حلقوق الإنسان أسهم يف ربويل اجلنسية من مسألة داخلية خالصة إىل حق يرتبط حبماية الكرامة الإنسانية القضاء الدويل والدستوري أصبح يؤدي دورا مهما يف محاية احلق يف اجلنسية واحلد من حاالت احلرمان التعسفي ً ً منها التشريعات المقارنة زبتلف يف فلسفتها المتعلقة بتنظيم اجلنسية تبعا العتباراهتا السياسية واالجتماعية والدميوغرافية ً التوصيات ضرورة مراجعة بعض التشريعات العربية المتعلقة ابجلنسية دبا ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز . تعزيز الرقابة القضائية على قرارات منح اجلنسية أو سحبها محاية للحقوق الأساسية لألفراد ً تطوير اآلليات القانونية الكفيلة ابحلد من حاالت انعدام اجلنسية ربقيق توازن تشريعي بُت مقتضيات السيادة الوطنية ومتطلبات محاية حقوق الإنسان يف مسائل اجلنسية دعم التعاون الدويل يف معاجلة الإشكاالت المرتبطة ابزدواج اجلنسية واذلجرة الدولية
الكتب .2 أمحد أبو الوفا، القانون الدويل اخلاص يف ضوء التطورات التشريعية والقضائية احلديثة، دار النهضة العربية، القاىرة، 2018 . .3 أمحد محيد أبو ىيف، القانون الدويل اخلاص، ج1، مطبعة السعادة، بدون مكان نشر، 1927 . .4 إيناس دمحم البهجي، ويوسف المصري، دراسات يف القانون الدويل اخلاص، ط1، المركز القومي لإلصدارات القانونية، القاىرة، 2013 . .5 جابر إبراىيم الراوي، شرح أحكام اجلنسية يف القانون الأردين (دراسة مقارنة)، الدار العربية للتوزيع والنشر، عمان، بدون سنة نشر . .6 حسن الممي، اجلنسية يف القانون التونسي، الشركة التونسية للتوزيع، بدون مكان نشر، 1971 . .7 حفيظة السيد احلداد، الموجز يف اجلنسية ومركز الأجانب، ط1، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، . 2005 .8 حفيظة السيد احلداد، الموجز يف اجلنسية ومركز الأجانب، ط1، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، . 2016 .9 سعيد يوسف البستاين، إشكالية وآفاق تطور قانون اجلنسية يف لبنان والدول العربية، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، 2006 . .: سعيد يوسف البستاين، اجلامع يف القانون الدويل اخلاص، ط1، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، 2009 .
.21 سعيد يوسف البستاين، اجلنسية القومية يف تشريعات الدول العربية، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، . 2003 .22 سامي عبد هللا، اجلنسية اللبنانية (مقارنة ابجلنسية العربية السورية والفرنسية)، مطابع الشوف احلديثة، بَتوت، 1986 . .23 مشس الدين الوكيل، اجلنسية ومركز الأجانب، ط2، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1960 . .24 عز الدين عبد هللا، القانون الدويل اخلاص، ج1، ط2، دار النهضة العربية، القاىرة، 1968 . .25 عبد احلميد الأحدب، اجلنسية ومركز الأجانب يف القانون الدويل اخلاص المعاصر، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت، 2019 . .26 عبد اجمليد احلكيم، الوجيز يف القانون الدويل اخلاص (اجلنسية وادلوطن)، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2020 . .27 غالب علي الداودي، القانون الدويل اخلاص (النظرية العامة وأحكام اجلنسية العراقية)، ط2، دار احلرية للطباعة، بغداد، 1978 . .28 فؤاد عبد المنعم رايض، مبادئ اجلنسية يف القانون المصري المقارن، ط2، دار النهضة العربية، القاىرة، . 1993 .29 دمحم سامي عبد الصادق، دراسات حديثة يف القانون الدويل اخلاص، دار النهضة العربية، القاىرة، 2021 . .2: دمحم السيد عرفة، القانون الدويل اخلاص، ط1، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع، المنصورة، 2013 . .31 شلدوح عبد الكرمي حافظ، القانون الدويل اخلاص وفق القانونني العراقي وادلقارن، ط2، دار احلرية للطباعة، بغداد، 1977 . .32 نعوم سيويف، احلقوق الدولية اخلاصة، مديرية الكتب وادلطبوعات الوطنية، جامعة حلب، حلب، 1967 . .33 ىشام علي صادق، اجلنسية وادلوطن ومركز الأجانب، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1977 . اجملالت .34 دمحم ضو فضيل، "اجلنسية الأصلية يف القانون الدويل اخلاص"، رللة كلية الشريعة والقانون أبسيوط، . 2022 .35 رلموعة من الباحثُت، "إشكاالت اجلنسية يف التشريعات العربية المعاصرة"، رللة احلقوق والقانون، عدد . 2022 .36رللة القانون المقارن والدويل اخلاص، مقاالت علمية زلكمة، أعداد 2020–2024، منشورات جامعية عربية . .37 تقارير وأحباث مؤسبر القانون الدويل اخلاص، 20242023–، كليات احلقوق ابجلامعات العربية.
1 سعيد يوسف البستاين. اجلامع يف القانون الدويل اخلاص، ط1، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت: 2009، ص.86 2 كلمة (Nation تعٍت يف اللغة الالتينية الأشخاص الذين ينحدرون من جنس واحد 3 سامي عبد هللا. اجلنسية اللبنانية (مقارنة ابجلنسية العربية السورية والفرنسية)، مطابع الشوف احلديثة، بَتوت: 1986، ص9 4 سعيد يوسف البستاين. إشكالية وأفاق تطور قانون اجلنسية يف لبنان والدول العربية، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت: 2006، ص101 5 عز الدين عبد هللا. القانون الدويل اخلاص، ج1، ط2، دار النهضة العربية، القاىرة: 1968، ص106 6 نعوم سيويف احلقوق الدولية اخلاصة، مديرية الكتب وادلطبوعات الوطنية، جامعة حلب، حلب: 1967، ص.109 7 حفيظة السيد احلداد الموجز يف اجلنسية ومركز الأجانب، ط1، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت: 2005، ص16 8 سعيد يوسف البستاين. اجلنسية القومية يف تشريعات الدول العربية، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت: 2003، ص23 9 عكاشة دمحم عبد العال. أحكام اجلنسية اللبنانية، منشورات احلليب احلقوقية، بَتوت: 2007، ص.22 10 فؤاد عبد المنعم رايض. مبادئ القانون الدويل اخلاص، ط2، مكتبة النهضة المصرية، القاىرة: 1943 ص .23 11 امحد محيد أبو ىيف. القانون الدويل اخلاص، ج1، مطبعة السعادة، بدون مكان نشر، 1927، ص.97 12 مشس الدين الوكيل. اجلنسية ومركز الأجانب، ط2، منشأة المعارف ابإلسكندرية: 1960، ص.35 13 عرفت المحكمة الإدارية العليا يف مصر اجلنسية دبوجب الطعن رقم 1217 لسنة 7ق يف جلسة 29 شباط1964/ على أهنا «رابطة سياسية قانونية بُت الفرد والدولة توجب عليو الوالء وتوجب عليها محايتو ومنحو المزااي المًتتبة على ىذه الرابطة ومن مث كانت موضوعات اجلنسية تنبثق من سيادة الدولة ذاهتا، وكانت سلطة المشرع يف ربديد االشًتاطات الالزم توافرىا فيمن يتصف ابجلنسية المصرية وفيمن جيوز منحو إايىا، سلطة واسعة سبليها اعتبارات سيادة الدولة وادلصلحة العليا للوطن وكان للدولة أن تتوىل بناء على ذلك ربديد عنصر السكان فيها وىي تنشئ اجلنسية إبرادهتا وحدىا- ربدد شروط منحها وشروط كسبها وشروط فقدىا أو إسقاطها حسب الوضع الذي تراه». 14 ىشام علي صادق. اجلنسية وادلوطن ومركز الأجانب، منشأة المعارف، الإسكندرية: 1977، ص.32 15 امحد عبد الكرمي سالمة. القانون الدويل اخلاص (اجلنسية وادلوطن ومعاملة االجانب والتنازع الدويل للقوانُت وادلرافعات المدنية الدولية ) ، ط1 ، دار النهضة العربية القاىرة 2008 ص.27-26 16 - دمحم السيد عرفة. القانون الدويل اخلاص، ط1، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع، المنصورة: 2013، م.7 17 عباس العبودي. شرح أحكام قانون اجلنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 وادلوطن ومركز الأجانب (دراسة مقارنة يف نطاق القانون الدويل اخلاص)، ط1، مكتبة السنهوري، بغداد: 2012، ص.37 18 زلكمة العدل الدولية. موجز الأحكام والفتاوى واألوامر، ج 1، منشورات الأمم المتحدة، الوالايت المتحدة الأمريكية: 1992، ص .41 19 المحكمة الأمريكية حلقوق الإنسان، كاستيلو- بيًتوتزي وزمالؤه ضد البَتو، حكم صادر يف أاير/ مايو 1999، متاح على الموقع االلكًتوين - dos/cp-05-98-ingl.pdf http://www.cortedh.or.cr/docs/comunic 20 شلدوح عبد الكرمي حافظ. القانون الدويل اخلاص وفق القانونُت العراقي وادلقارن، ط2، دار احلرية للطباعة بغداد: 1977، ص.32
27 د. أمحد جودة العزب ، مفهوم اجلنسية ، مرجع سابق ، ص 09 28 المشرع الموريتاين يف المادة 8 من القانون رقم 112/61 المعدل، المتضمن مدونة اجلنسية ، القانون اجلزائري يف المادة 6، المشرع المغريب يف الفصل 6 من الظهَت الشريف رقم 1.58.250 بشأن قانون اجلنسية المغربية، ، المشرع التونسي يف الفصل 6 من رللة اجلنسية التونسية اليت صدرت عرب أمر علي من ابي تونس يف 26يناير1956 ، مث غَتت جزئيا عرب المرسوم عدد 6 لسنة 1963 المؤرخ يف 28فرباير 1963 المتعلق إبعادة تنظيم رللة اجلنسية التونسية. وقعت بعدىا عدة تغيَتات على اجمللة: القانون عدد 12 لسنة 1971 المؤرخ يف 9مارس 1971 المتعلق بتنقيح الفصل 63 و65 من رللة اجلنسية التونسية. القانون عدد 79 لسنة 1975 المؤرخ يف 14نوفمرب 1975 المتعلق بتنقيح الفصل 30 من رللة اجلنسية التونسية. القانون عدد 81 لسنة 1984 المؤرخ يف 30نوفمرب 1984 المتعلق بتنقيح الفصل 32 من رللة اجلنسية التونسية. القانون عدد 4 لسنة 2002 المؤرخ يف 21يناير 2002 المتعلق بتنقيح الفصل 12 من رللة اجلنسية التونسية. القانون عدد 55 لسنة 2010 مؤرخ يف 1ديسمرب 2010 المتعلق بتنقيح بعض أحكام رللة اجلنسية التونسية. 29 الفقرة الثالثة من المادة 11 من قانون 61/112 الصادر بتاريخ 12 يونيو 1961 المعدل، المتضمن لقانون اجلنسية الموريتاين 30 https://mail.arab-ency.com.sy/details/6447 حبث منشور على ىذا الرابط، سبت الزايرة يوم 2026/03/30، الساعة 18:39
50 قضت المحكمة الدستورية العليا برائسة المستشار الدكتور حنفي علي جبايل، اليوم السبت، بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن اجلنسية المصرية، فيما تضمنو من قصر احلق ىف اكتساب اجلنسية المصرية ابلنسبة لألوالد القصر على حالة اكتساب الأب الأجنىب ذلذه اجلنسية، دون حالة اكتساب الأم الأجنبية ذلا. 51 اعينمد الإعالن العادلي حلقوق الإنسان من قبل ىيئة الأمم المتحدة اليت أُنشئت حديثاً يف 10 ديسمرب/كانون الأول 1948، وبدأ العمل بشأنو يف عام 1946 52 إّن االتفاقية بشأن خفض حاالت انعدام اجلنسية إحدى معاىدات الأمم المتحدة المتعددة الأطراف اليت أُبرمت عام 1961 ذبمع دبوجبها الدول السيادية على خفض حاالت انعدام اجلنسية 53 االتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عدميي اجلنسية ىي معاىدة متعددة الأطراف لألمم المتحدة لعام 1954 هتدف إىل محاية الأفراد عدميي اجلنسية. 54 اتفاقية القضاء على مجيع أشكال التمييز ضد المرأة أو سيداو (ابإلصلليزية of Forms All of Elimination the on Convention : Women Against Discrimination، واختصارا ً )CEDAW :ىي معاىدة دولية اعتمدهتا اجلمعية العامة لألمم المتحدة عام .1979