حقوق ضحايا الجرائم الدولية في ظل تطبيق مبدأ التكامل بين الضمانات والتحديات The rights of victims of international crimes under the principale of complementarity between guarantees and challenges ، زهدور أشواق0 قادري حفيظة4 1 كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة وهران2 (الجزائر)، [email protected] مخبر قانون النقل والنشاطات المينائية جامعة وهران2 محمد بن حمد 2كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة وهران 2 (الجزائر)، hotmail.fr@achewek_zahdour تاريخ االستالم2422/40/22: تاريخ القبول: 2422/40/22 تاريخ النشر: 2422/40/11 ملخص: -تهدف هذه الدراسة الى التطرق لموضوع حقوق ضحايا الجرائم الدولية في ظل تطبيق مبدا التكامل الذي يعتبر الحجر االساسي الذي تبنى عليه تلك العالقة التكاملية بين القضاء الوطني وكذا القضاء الجنائي الدولي الدائم في اطار تحقيق العدالة الجنائية الدولية القائمة على تبني فكرة الجزاء والردع من جهة وتكريس حقوق الضحايا من جهة اخرى هذا المفهوم الذي اصبح يحظى باهتمام بالغ حتى في ظل تطبيق مبدا التكامل فانه يلقى العديد من الدعائم والضمانات في سبيل تحقيق المبتغى الذي تسعى اليه اصول ومبادئ المحاكمات العادلة ومن ناحية اخرى قد يطرح بعض التحديات التي قد تكون عائقا امام الضحايا في استفائهم وحصولهم على حقوقهم. كلمات مفتاحية: حقوق الضحايا .الجرائم الدولية .مبدا التكامل .ضمانات . تحديات Abstract: -this study aims to adress the issue of the rights of victims of international crims in light of the application of the principe of complementary which is considered the cornestone on which the complementary relationship between the national judiciary and the intrnatinal criminal court was built based on adopting the idea of deterrence and punishement on the one hand and enshrining the rights of victims on the other hand .This concept which has gained great attention even in light of the
حقوق ضحايا الجرائم الدولية في ظل تطبيق مبدأ التكامل بين الضمانات والتحديات
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تهدف هذه الدراسة الى التطرق لموضوع حقوق ضحايا الجرائم الدولية في ظل تطبيق مبدا التكامل الذي يعتبر الحجر الاساسي الذي تبنى عليه تلك العلاقة التكاملية بين القضاء الوطني وكذا القضاء الجنائي الدولي الدائم في اطار تحقيق العدالة الجنائية الدولية القائمة على تبني فكرة الجزاء والردع من جهة وتكريس حقوق الضحايا من جهة اخرى هذا المفهوم الذي اصبح يحظى باهتمام بالغ حتى في ظل تطبيق مبدا التكامل فانه يلقى العديد من الدعائم والضمانات في سبيل تحقيق المبتغى الذي تسعى اليه اصول ومبادئ المحاكمات العادلة ومن ناحية اخرى قد يطرح بعض التحديات التي قد تكون عائقا امام الضحايا في استفائهم وحصولهم على حقوقهم. Abstract: -this study aims to adress the issue of the rights of victims of international crims in light of the application of the Principe of complementary which is considered the cornestone on which the complementary relationship between the national judiciary and the intrnational criminal court was built based on adopting the idea of deterrence and punishement on the one hand and enshrining the rights of victims on the other hand .This concept which has gained great attention even in light of the application of the principe of complementary .receives many guarantees and supports in order to achieve the goal sought by the principles of fair trials .on the other hand .this may pose some challenges that victims face in obtaining their rights.
قادري, حفيظة، "حقوق ضحايا الجرائم الدولية في ظل تطبيق مبدأ التكامل بين الضمانات والتحديات"، القانون العقاري و البيئة، مجلد 14، عدد 2، ص ص 152-172.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
22 صفحات مرقمةapplication of the principe of complementary .receives many guarantees and supports in order to achieve the goal sought by the principles of fair trials .on the other hand .this may pose some challenges that victims face in obtaining their rights Keywords: the rights of victims-international crims-the principe of complementary-guarantees-challenges.
وضماناته في محاكمة عادلة1 فان حق الضحايا هو االخر نال حصته من االهتمام وفقا لما سعى اليه واضعوا اتفاقية روما بمحاولتهم اجراء معادلة توازن بين حقوق االطراف الذين لهم صلة باإلجراءات القضائية التي تباشر امام القضاء الوطني او المحكمة الجنائية الدولية2 والتي يجدر االشارة ايضا انها ترتكز في عملها واختصاصها الى عالقة تكاملية وفقا لنص المادة 41 من نظام روما االساسي بحيث تقتضي هذه العالقة بان يكون عملها واختصاصها مكمال للقضاء الوطني الذي يعتبر االصل في تبني الدعوى والمحاكمة عن هذه الجرائم والتكلف بتكريس حقوق ضحاياها وان اختصاص المحكمة يكون في حال عدم رغبة او قدرة الدولة الطرف في نظام روما االساسي وقضائها النظر فيها طبقا لما جاء في نص المادة 10منه وطبقا لمبدا التكامل الذي يعتبر مبدا اساسيا وجوهريا لتحقيق العدالة الجنائية الدولية من جانب تفعيل السياسة العقابية وكذا من جانب تكريس حقوق الضحايا بحيث يحمل في طياته العديد من الدعائم والضمانات في سبيل تحقيق االنصاف للضحايا وحصولهم على حقوقهم المخولة لهم بمقتضى نظام روما االساسي ولكن قد يطرح هذا االخير في ظل تطبيقه بعض التحديات والعراقيل التي من شانها التأثير على فعاليته في مجال هذا الموضوع. -1 شيماء شمس الدين عبد الغفار.حقوق ضحايا الجرائم الدولية.المجلة القانونية (.محلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية). مصر االسكندرية ص .435 -2 خالد ثائر..جقوق الضحايا في ضوء احكام القانون الدولي.الطبعة االولى .مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع .7102.ص .015
ما يدفعنا في ظل هذا السياق الى طرح االشكال التالي : ماهي الضمانات التي يقدمها مبدا التكامل في سبيل حصول الضحايا على حقوقهم عن الجرائم الدولية المرتكبة في حقهم وماهي التحديات التي تقف عائقا لذلك في ظل تطبيقه وهذا ما سنجيب عنه اتباعا من خالل دراستنا حيث سنتناول في المبحث االول :حقوق ضحايا الجرائم الدولية وفقا لنظام روما االساسي خصصنا المطلب االول لحق الحماية والمشاركة في االج راءات القضائية في حين تناولنا في المطلب الثاني حق التمثيل القانوني وجبر االضرار في حين تناولنا في المبحث الثاني :عالقة مبدا التكامل بحقوق الضحايا في اطار الدعائم والتحديات بالنسبة للمطلب االول كان حول مجموعة الضمانات اما المطلب الثاني حول اهم التحديات في هذا االطار .
ان االعتراف لضحايا الجرائم الدولية بمركز قانوني هي بمثابة قفزة نوعية في اطار تحقيق العدالة الجنائية الدولية بحيث كرس هذا االمر فعليا عبر نصوص نظام روما االساسي فقد نص هذا االخير على مجموعة من الحقوق لصالح الضحايا التي يمكن تقسيمها الى حق الحماية وحق المشاركة وحق التمثيل والتعويض.
الفرع االول : حق الحماية استنادا الى نص المادة 01فقرة 42من النظام االساسي للمحكمة الجنائية الدولية فان مهمة حماية الضحايا اسندت الى قلم المحكمة ضمن وحدة الموظفين ذوي الخبرة في مجال الصدمات النفسية وحتى تلك التي لها صلة بجرائم العنف الجنسي باشتراكها مع جميع اجهزة المحكمة لتوفير هذه
الحماية والتي مفادها اتخاذ مجموعة من التدابير بغاية تفادي الضرر الذي يهدد حياة او سالمة الضحية الجسدية والنفسية او بمصلحته او من اجل مساعدته على تجاوز اثار الجرائم بصفتهم ضحية لها او بصفتهم شهود المو بشهادتهم عن هذه الجرائم 3ويكون ذلك عن طريق انتهاج مجموعة من القواعد االجرائية وقواعد الإثبات الواردة في بنود هذا النظام والمنظمة لهذه التدابير (القواعد -20-12-10 .)22
يعتبر حق المشاركة في االجراءات القضائية التي تباشر امام المحكمة الجنائية الدولية او القضاء الوطني من ابرز الحقوق التي كفلها نظام روما االساسي للضحية بصفته شاهد او ضحية في مجابهة المتهم وبصفته طرفا من اطراف الدعوى بحيث تمتد مشاركته في االجراءات طيلة مسار الدعوى ابتداءا من امكانية تقديم المعلومات للمدعي العام لفتح التحقيق الى غاية االستئناف في االوامر التي تصدر عن دوائر المحكمة المختصة وتكون هذه المشاركة طبقا ألحكام معينة تخص بتقديم المعلومات للمدعي العام وفقا لنص المادة 11 و11 من نظام روما االساسي مع امكانية استعانته اثناء القيام بمهامه التي تقتضي ايضا حماية الضحايا والشهود من اي ضرر او خطريمكن ان يتعرض له الضحية او الشهود في اثر مالبسات القضية ما يشمل التحقيقات وغيرها هنا يمكن له االستناد الى وحدة الضحايا والشهود عند االقتضاء4. وأيضا يستند المدعي العام بخصوص هذا االمر الى مجموعة من القواعد الواردة في نطام روما االساسي (القواعد 21-22-22-22-14-02)
الفرع االول :حق التمثيل القانوني ان عدم المام الضحايا بالمفاهيم القانونية احيانا او جهل االجراءات القضائية المتبعة امام المحكمة الجنائية الدولية او القضاء الوطني االمر الذي يجعل ضرورة استعانة الضحية بممثل قانوني ينوب عنه ويمثله ويدافع عن مصالحه طيلة امد الدعوى القضائية سواء مرحلة التحقيق او اعتماد التهم او المحاكمة او االستئناف بحيث نص المادة 22 فقرة 41 من نظام روما االساسي على ذلك صراحة بحق الضحية في التمثيل القانوني بممثلين قانونيين للتعبير عن شواغل واراء الضحايا في حال تأثر مصالحهم في اي مرحلة من مراحل الدعوى على نحو ال يتعارض مع مصالح المتهم وسير المحاكمة العادلة والنزيهة 5كما تجدر االشارة بان التمثيل القانوني ليس اجباريا وبالنسبة الختيار الممثلين القانونيين للضحايا فقد وردت في نص المادة 14 من القواعد االجرائية للمحكمة الجنائية الدولية والمحصورة في قائمة المحامين المعتمدة لدى سجل المحكمة وممن تتوفر فيهم الشروط االزمة لالعتماد كممثل قانوني وبغرض التمثيل الجيد للضحايا فقد سعت المحكمة من خالل نظامها الى تدعيم ذلك بموجب البند 21من الئحة المحكمة وتفاديا ألي تضارب بين مصالح الضحية وكذا المتهم6.
ان الغاية من االقرار بالحقوق السابقة الذكر هو مجرد تمهيد للحصول على عدالة جنائية منصفة والتي ال يمكن تحققها دون جبر االضرار الناتجة عن تلك االنتهاكات الجسيمة التي انجر عن ارتكابها اضرار
نفسية وكذا جسدية بحيث ورد هذا الحق في نص المادة 01 فقرة 42 من نظام روما االساسي بجبر اضرار المجني عليهم عن طريق رد الحقوق.التعويض.ورد االعتبار وذلك بعد ثبوت التهمة على المتهم وادانته وتوقيع العقوبة عليه اضافة الى اصدار اوامر مباشرة على الجاني تحدد فيها االشكال المناسبة لجبر ضرر الضحية .7 -1رد الحقوق: وهو اعادة من اقترف الجريمة او الفعل االجرامي بمعنى المدان الى من وقع عيه الفعل االجرامي بمعنى الضحية الحقوق المنتهكة بفعله االجرامي من ممتلكاته او امواله المسلوبة بطريقة مباشرة او غير مباشرة على خالف ما تعلق باقتصار الفعل االجرامي على ارتكاب افعال من شانها احداث اضرار مادية ونفسية على سبيل المثال القتل والتعذيب فهنا االمر ال يتعلق برد حقوق او قد يكون إجراءا غير مناسب اذا ما قارناه بالتعويض ورد االعتبار. وبالحديث عن هذا االجراء وبالتحديد عندما نرجع الى نص المادة 21من نظام روما االساسي الخاص
وهو شكل من اشكال جبر الضرر االضرار المنصوص عليها ضمن ميثاق روما االساسي ويقصد به ذلك المبلغ المالي الذي يعوض به الضحية نتيجة ما لحق به من اذى واضرار جسدية ونفسية وغيرها من االضرار الناجمة عن الجريمة المرتكبة في شانه. وان المجرم يقوم بدفعه كما تجدر االشارة ووفقا لما جاء في اعالن االمم المتحدة في نص الفقرة 12 منه فان الدولة تتحمل او تسعى الى تعويض الضحايا في حال عدم امكانية التعويض من طرف المجرم او المصادر االخرى بحيث تبرز دور الدولة في تعويض الضحايا واسرهم في حال عدم امكانية الحصول عليها من الجناة وتحديد الحاالت التي يتم فيها ذلك والمحصورة في االصابات الخطيرة وكذا االعاقات واالفعال المفضية الى الوفاة في نطاق الجرائم الدولية كما تركز على تشجيع الصناديق الوطنية من اجل هذا الغرض اي تعويض الضحايا 9. وتأييدا لذلك فان المادة 01 فقرة 2 من اتفاقية روما جاءت بتبني نفس المبدأ بخصوص تعويضات الضحايا سوآءا من طرف المجرم واذا لم يتمكن من دفعها كاملة فيمكن من دفعها كاملة فيمكن دفع تلك التعويضات عن طريق الصندوق االستئماني وبالحديث عن الصندوق االستئماني طبقا لنص المادة 02في فقرتها 1 من نظام روما االساسي فان هذا الصندوق انشا لصالح ضحايا الجرائم الدولية التي تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بهدف تعويض هذه الفئة وقد انشا بقرار صادر عن جمعية الدول االطراف وتحت اشراف مجلس ادارة يشرف عليه وهو الخاصية الوحيدة التي تتميز بها المحكمة الجنائية الدولية الدائمة عن المحاكم االخرى في اطار تعويض الضحايا 10.
وفي حال ثبوت ان للدولة او اجهزتها عالقة في تلك االفعال االجرامية يمكن للضحايا في هذه الحالة المطالبة بالتعويض وبغرار هذه الطرق ال يمكن للضحايا المكالبة بالتعويضات من جهة اخ رى . -1رد االعتبار : يعتبر رد االعتبار هو االخر شكال او صورة من صور جبر االضرار الواردة عن الجرائم الدولية في حق المتضررين ومفاده محاولة ازالة اثار االنتهاكات التي تسببت بها الجرائم الدولية في شانهم واعادة تأهيلهم واالستمرار في العيش وفقا لظروف مستقرة تحت وي على المساعدات والخدمات التي تؤهلهم لذلك في
يرتبط مبدا التكامل في فحواه بتحقيق ما تهدف اليه العدالة الجنائية الدولية بين القضائيين الوطني والجنائي الدولي ولعل حصول الضحايا على حقوقهم هو من االهداف التي يسمو الى تحقيقها هذا المبدأ بحيث يكفل مجموعة من الضمانات والدعائم من اجل تكريس هذه الحقوق الواردة في نظام روما االساسي . فبعد استقراءنا لنص المادة 41من نظام روما االساسي فان هذه المادة تحدد غاية المحكمة الجنائية الدولية والمتمثلة في توقيع العقاب ومحاربة االفالت منه باختصاصها في النظر ألشد الجرائم خطورة وهذا يمثل تكريسا ودعما لفكرة تكريس العدالة الجنائية الدولية وبالتالي دعما للضحايا في حصولهم على حقوقهم كما تعطي هذه المادة اولوية للقضاء الوطني في تبني الدعوى عن هذه الجرائم ويكون هو صاحب االختصاص االولي مما يعطي الدولة فرصة التعامل مع هذه الجرائم داخليا اضافة الى ان هذه االولوية تسهل على الضحايا االجراءات وتعود عليهم بالفائدة مما يسهل الوصول للعدالة بشكل اسرع باقل تكلفة وتختصر مسافة وعناء التنقل 12. واذا ما رجعنا لنص المادة 10من نظام روما االساسي فنجدها هي االخرى تحدد شروط مقبولية الدعوى امام المحكمة الجنائية الدولية ما يجعلها كخيار احتياطي ضمانا لتفعيل العقاب وكذا دعما لفرص الضحايا في حصولهم على حقوقهم فاذا ما فشل القضاء الوطني في ذلك بصفته الجهة االولية في تحقيق العدالة الجنائية الدولية فان المحكمة الجنائية الدولية كقضاء مختص بالنظر لهذه الجرائم تكرس ذلك.
كما تجدر االشارة الى انه في ظل تطبيق مبدا التكامل الذي يعتبر ركيزة الوصول الى العدالة الجنائية الدولية يرتكز الى مجموعة من المبادئ المتمثلة في :مبدا عدم تقادم الجرائم الدولية و عدم العفو عنها وكذا عدم االعتداد بالصفة الرسمية لمرتكبي الجرائم الدولية اضافة الى الأخذ بمبدأ التعاون الدولي13. الفرع االول : مبدا عدم تقادم الجرائم الدولية و مبدا عدم العفو : يعتبر مبدا عدم تقادم الجرائم الدولية من المبادئ والضمانات االساسية التي تقوم عليها المحاكمات العادلة ويقصد بالتقادم مرور فترة زمنية معينة من تاريخ ارتكاب الجريمة او الحكم بالعقوبة دون تنفيذها مما يؤدي الى سقوط الحق في متابعة المتهم او تنفيذ العقوبة وهنا نقصد التقادم بخصوص الدعوى وليس العقوبة ألننا نركز على حقوق الضحايا الذين يعجزون في هذا االطار حتى مجرد تقديم طلباتهم في حال لم نأخذ بعدم التقادم في هذه الجرائم بحيث ان التقادم مهما كان نوعه تقادما في الدعوى او العقوبة يعتبر سبيال من سبل االفالت من العقاب وكذا حاجز من حواجز تطبيق العدالة وبالتاي سقوط حق الضحايا هو االخر . وبالرجوع الى نص المادة 22 من نظام روما االساسي والتي تنص على عدم سقوط الجرائم بالتقادم :ال تسقط الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة بالتقادم أيا كانت احكامه هذا دليل على استبعاد تطبيق جميع احكام التقادم فيما يتعلق بالجرائم الدولية الواردة في نص المادة 41 منه ويقتصر هذا المبدأ على الجرائم المرتكبة بعد دخول النظام االساسي للمحكمة الجنائية حيز التنفيذ وفقا لما جاءت
به المادة 11 من هذا النظام وبتفسير عبارة 'أيا كانت احكامه' هنا نستنتج ان الدول االطراف لن تستطيع وضع قيد زماني لتحمي الشخص من العقاب 14. -اما بخصوص مبدا العفو يقصد بالعفو تنازل المجتمع عن كل او بعض حقوقه المترتبة عن الجريمة وقد يصدر عن العقوبة بحيث يوقف تنفيذها كليا او يوقف تنفيذ جزء منها وقد تستبدل العقوبة بأخرى اخف منها ووقد يصدر العفو عن الجريمة بحيث يجعل الفعل مباحا يضفي على سلوك الجاني المشروعية مما يخرجه من نطاق العقوبة او المسائلة الجنائية ويترتب على صدور العفو ان يصبح الجاني غير مالحق جنائيا وكذلك حر كان لم يصدر ضده اي عقوبة سواء كان العفو تنفيذ العقوبة او بعد تنفيذ جزء منها. وهذا ما يتنافى مع متطلبات العدالة الجنائية المبنية على اساس الردع وانصاف الضحايا فبالرجوع الى احكام نظام روما االساسي رغم عدم نصه صراحة على عدم االعتداد بالعفو اال انه وتماشيا مع ما يقتضي مبدا عدم العفو بشان الجرائم الدولية يمكن تطبيق ذلك على مبدا العفو ايضا فبالرغم من ان نظام روما تناول في نص المادة 11 منه موانع المسؤولية فانه لم يتناول ما يسمح بالعفو كحجة لإلفالت من العقاب في الجرائم الدولية حماية لحقوق الضحايا وكذا ضمان استمرار المحاسبة القانونية ولكن كان من االجدر النص صراحة على هذه المسالة حتى ال تكون فجوة قانونية يتذرع بها القضاء الوطني لتكونا طريقا إلفالت المجرمين من العقاب في ظل تطبيق مبدا التكامل 15.
-اذا ما اردنا تعريف الحصانة فيمكن تعريفها على انها تلك العائق الذي يحول دون امكانية تحريك الدعوى الجنائية ضد من يتمتع بها وبالتالي عدم امكانية توجيه اي اتهام وفقا ألحكام القانون الوطني الذي ارتكب السلوك المخالف ألحكامه . ومن هنا يتضح ان الحصانة او االعتداد بالصفة الرسمية للشخص الجاني تعتبر حاجزا لتوقيع العقاب والمسائلة ويقصد بالصفة الرسمية (رئيس دولة او حكومة او عضوا فيها او برلمان او ممثل منتخب او موظف حكومي )..... فبالرجوع الى احكام نظام روما االساسي وبالتحديد نص المادة 20 منه نالحظ نصها صريح بهذا الشأن على عدم االعتداد بالصفة الرسمية كحصانة ومساواة الجميع في توقيع العقاب دون تمييز ضمانا لحسن سير العدالة وكذا انصافا للضحايا16. االمر الذي يستوجب بعض الدول المصادقة على نظام روما االساسي واعادة النظر بخصوص هذا االمر كونها تأخذ بمبدأ الحصانة الذي يتعارض ومجريات العدالة وكذا يؤثر سلبا على تطبيق مبدا التكامل وبالتالي يكون متعارضا مع استيفاء الضحايا لحقوقهم . اضافة الى نص المادة 11من النظام التي تناولت مسؤولية القادة والرؤساء عن اعمال مرؤوسيهم بحيث اعتبرت تنفيذ االوامر الغير مشروعة سببا للعقاب بدال من تبرير الفعل17. وكخالصة لما سبق يمكن القول بان مبدا عدم االعتداد بالصفة الرسمية يعتبر قاعدة جوهرية وركيزة اساسية يستند اليها من اجل تكريس العدالة بصفة عامة وانصاف الضحايا بصفة خاصة.
-اما بخصوص التعاون الدولي يعتبر هو االخر من بين ركائز وضمانات المحاكمة العادلة ومن اجل ضمان حسن العدالة والتطبيق االمثل للقانون عبر اليات من شانها تعزيز ذلك بمختلف اشكاله سواء ما تعلق بتسليم المجرمين او التعاون القضائي او تنفيذ العقوبات او االعتراف باألحكام القضائية او حجز ومصادرة العائدات غير الشرعية للنشاط االجرامي والتي تجد اطارها القانوني في االتفاقيات الدولية الثنائية او الجماعية اضافة الى القواعد الع رفية من احكام القانون الدولي. واذا ما رجعنا الى نصوص واحكام نظام روما االساسي نجد انه خصص بابا كامال للتعاون الدولي والمساعدة القضائية وهو الباب 2 المتضمن 10مادة التي تحدد بمقتضاها اوجه التعاون المختلفة بين المحكمة الجنائية الدولية والدول االطراف المصادقة على النظام االساسي والتي يطبق عليها مبدا التكامل وتكون ملزمة بالتعاون مع المحكمة على خالف الدول غير االطراف اال في حاالت استثنائية18. وهذا يدل على ان مبدا التعاون الدولي يعتبر عنصرا اساسيا ويعكس االطار العملي لتفعيل مبدا التعاون على الصعيدين الداخلي والدولي تكريسا للعدالة الجنائية وترسيخا لحقوق الضحايا حيث تنص المادة 22 من نظام روما االساسي على االلتزام العام بالتعاون حيث تتعاون الدول االطراف وفقا ألحكام النظام االساسي تعاونا تاما مع المحكمة فيما تجريه من تحقيقات او اجراءات اخرى في اطار اختصاص المحكمة الجنائية الدولية19. -18 الباب التاسع من نظام روما الأساسي المتضمن 35 مادة بخصوص التعاون الدولي والمساعدة القضائية.
اذا ما حللنا هذه المادة فإنها تؤكد على ضرورة والزامية الدول المصادقة على النظام بمعنى الدول االطراف على تعاونها التام مع المحكمة في كل ما يتعلق بتقديم المساعدات في اطار التحقيقات والمحاكمات وفقا لإلجراءات المطلوبة في سبيل الوصول وتحقيق العدالة بحيث تمثل هذه المادة اطارا قانونيا لها .بحيث اذا تم هذا التعاون على اكمل وجه في اطار العالقة التكاملية بين القضائيين الداخلي والجنائي الدولي فانه حتما سوف يكون مسارا فعاال في سبيل حصول الضحايا على حقوقهم وحمايتها من االنتهاك..
حقيقة وانطالقا مما اشرنا اليه سابقا بان مبدا التكامل هو مبدا يعزز فرص حصول الضحايا على حقوقهم في سبيل تحقيق العدالة واالنصاف عبر تلك العالقة التكاملية التي تمنح االولية للقضاء الداخلي والمحكمة الجنائية الد ولية كجهة تكميلية في حال توافر الشروط التي تفتضيها مقبولية الدعوى وفقا لنص المادة 10 من نظام روما االساسي تكريسا لمبدا التكامل الذي يكفل ضمانات ودعائم في مجال حصول الضحايا على حقوقهم اال ان هذا االخير رغم منحه هذه الضمانات قد يطرح عراقيل من شانها اعتراض حص ول الضحايا على حقوقهم سوف نتناول ابرزها فيما يلي : -1غموض في معيار تحديد عدم الرغبة وعدم القدرة الوارد في نص المادة 10 من نظام روما االساسي: ان ما تستند اليه المحكمة الجنائية الدولية في مقبولية النظر الى الدعوى بصفتها قضاء مكمل للقضاء الوطني هو الرجوع الى ما جاءت به المادة 10من نظام روما االساسي والتي تضم شرطي عدم الرغبة وعدم القدرة في النظر للقضية ومتابعة مجرميها ولكن االمر في اثبات ذلك يكتسي نوع من الصعوبة كونه قائم على اثبات حسن نية الدولة في ممارسة اختصاصها القضائي وتوقيع الجزاء على مرتكب
الجرائم الدولية .ولكن قد يحول االمر دون ذلك الى اجراء محاكمات صورية افتراضية فقط غير فعلية مفادها حماية المسؤولين عن الجرم وبالتالي تكون ذريعة لإلفالت من العقاب بمعنى ان التأكد من عدم الرغبة امر ومسالة صعبة االثبات حيث تتخذ المحكمة الجنائية الدولية في سبيل التأكد من ذلك مراعاة بعض االمور الواردة في الفقرة 42 من نفس المادة بمعنى التقاعس في االجراءات التي تتعارض مع نية التسليم والتقديم للعدالة التأخيرات الغير مبررة والتي ال تتالئم مع اصول المحاكمات العادلة وكذا التدابير المتخذة التي تهدف الى حماية الشخص المسؤول عن الجرائم الدولية . اما معيار عدم القدرة فيقصد به في هذه الحالة عجز الدولة ألمر خارج عن ارادتها بصفة كلية او جزئية على سبيل المثال انهيار نظامها القضائي نتيجة حروب او عوامل اخرى مما يؤدي الى الوسائل الالزمة لجمع االدلة او القبض على المتهمين واجراء التحقيقات الالزمة وبالتاي غياب ادنى المعايير والضمانات المطلوبة من اجل سيرورة المحاكمة العادلة ما يستلزم في هذه الخالة تجاوز القضاء الوطني ومنح االختصاص الى المحكمة الجنائية الدولية20. فما يمكن قوله بهذا الشأن ان غموض وعدم معياري عدم الرغبة وعدم القدرة يجعل فراغا قانونيا قد يستغل من طرف الدول لعرقلة العدالة فقد يكون بمثابة ذريعة لحماية مصالحها وكذا التهرب من توقيع العقاب على مجرميها وبالتالي تغيب مقتضيات العدالة وانصاف الضحايا وحصولهم على حقوقهم وما يجعل المحكمة الجنائية الدولية امام تحدي عملي وقانوني في اثبات هذين المعيارين ما يضعف التكامل المطلوب بين القضائيين.
تعتبر مسالة خطورة وجسامة الجرائم التي وقعت او تضررت بسببها الضحايا وفقا لنص المادة 10 فقرة 41 عائقا فعليا في حصول العدالة امام المحكمة الجنائية الدولية كونها قد تكون سببا في رفض اجراء التحقيق فهي شرط اساسي في المحاكمة الى جانب توافر شرطي عدم الرغبة وعدم القدرة وكذا االختصاصات االخرى الزماني والمكاني وكذا الشخصي والنوعي للمحكمة الجنائية الدولية21 وبالرغم من عدم وجود ما يحدد معيار خطورة الجرائم في نظام روما االساسي وال القواعد االجرائية اال انها تعتبر شرطا اساسيا لقبول الدعوى وتحريكها وتوقيع الجزاء بشان مرتكبها وحصول الضحايا على حقوقهم كما ان تقدير درجة الخطورة متروك للسلطة التقديرية للجهة المختصة مع ضرورة مراعاة مصالح المجني عليهم وللمدعي العام صالحية البث في ذلك كما انه في حال تقريره عدم اجراء تحقيق او اتخاذ قرار بعدم المتابعة يخطر الدائرة التمهيدية22 وفقا للقاعدة 141من القواعد االجرائية وقواعد االثبات كما ان قراره قابل لالستئناف من قبل الدول القائمة باإلحالة او مجلس االمن او الدائرة التمهيدية اذا كان القرار مبني على مدى خطورة الجريمة والتي ال يصبح نافذا اال بعد اعتماده من طرف الدائرة التمهيدية حسب ما تقتضيه المادة 11 من نظام روما االساسي .
من الناحية المتعارف عليها ان االختصاص التكميلي او مبدا التكامل في فحواه يشترط تطبيقه ان تكون الدولة طرفا في نظام روما االساسي ومصادقة عليه بمعنى ان المحكمة الجنائية الدولية قد ال تتمكن من
مالحقة مرتكبي الجرائم الدولية اذا كانت الدولية المعنية غي طرف في االتفاقية ولم توافق على اختصاص المحكمة مما يجعل ذلك عائق في سبيل تحقيق العدالة الجنائية الدولية وانصاف حقوق الضحايا بحيث ان انعدام االختصاص او استبعاده يعد قيدا من قيود تطبيق مبدا التكامل بين القضاء الداخلي والقضاء الجنائي الدولي وتنصرف اثاره الى اقصاء الضحايا من االليات القانونية لتعويض وجبر الضرر المترتب عن الجرائم الدولية التي الحقت بهم وبالتالي ضياع حقوقهم وايضا يضعف اليات المسائلة القانونية مما يفتح مجاال واسعا في تريس سياسات االفالت من العقاب.
تعتبر المحكمة الجنائية الدولية منظمة دولية مفتوحة تقبل فيها الدول دون شروط وال موافقة الدول االعضاء في النظام االساسي للمحكمة وتقبل الدول بمجرد ايداع وثائق التصديق واالنضمام للنظام االساسي وبذلك تكون الدول ملزمة بان توائم قوانينها مع هذا النظام حتى تتمكن من متابعة ومحاكمة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها فيه. وذلك وفقا لمبدا التكامل الذي يعتبر مبدا مهم لدى المحكمة الجنائية الدولية والذي ال يتحقق اال عن طريق موائمة التشريعات الوطنية له في ظل تشريعاتها الداخلية سوآءا عن طريق االحالة او االدماج او كالهما معا بحيث ان االمر يعد من التزاماتها في احكام بنود المعاهدة التي صادقت عليها وهو اثر ايجابي بحيث ينصرف على الدولة ورعاياها حفاظا على االمن والسلم والعدالة وحسن سيرورتها كما انه في حال عدم موائمة التشريعات لمبدا التكامل ونظام روما االساسي هو اجحاف في حق الضحايا وارباك في حق العدالة الجنائية الدولية لما يتولد عن ذلك من
العادلة وضماناتها .
يعتبر مبدا عدم جواز محاكمة الشخص عن الجريمة ذاتها مرتين من المبادئ الثابتة في القانون الجنائي الداخلي ومن المبادئ الدستورية التي تنص عليها العديد من الدول كما تنص عليه العديد من قوانين العقوبات في الدول .وبالرجوع الى المحكمة الجنائية الدولية هي االخرى فإنها تكرس هذا المبدأ ويظهر ذلك جليا من خالل نص المادة 24من نظامها االساسي ومفادها حظر تكرار محاكمة الشخص عن الجريمة ذاتها مرتين بعد صدور حكم نهائي في حقه باإلدانة او البراءة بحيث يكون هذا الحكم مستنفذ لجميع طرق الطعن وفقا لما تقتضيه القوانين المعمول بها وحائزا لقوة الشيء المقضي به فمن حق كل فرد ان ال يسال عن نفس الفعل اكثر من مرة23. ولكن كاستثناء و بناءا على ظروف قد تكون سببا في ظهور المة او اكتشاف مالبسات جديدة حول القضية فهنا يعاد اجراء محاكمة جديدة تستلزم اعادة فتح تحقيق في ملف القضية وبالرجوع الى احكام القاعدة االجرائية 122 ال يجوز اعادة محاكمة
محاكمة عادلة ومن جهة قد يكون ذريعة امام القضاء الوطني لحماية الشخص المجرم وافالته من العدالة وبالتالي يكون حاجزا امام الضحايا في حصولهم على حقوقهم.
يستنتج مما سبق بان موضوع حقوق ضحايا الجرائم الدولية اصبح يمثل جزءا مهما وحلقة اساسية في ظل تحقيق وتكريس العدالة الجنائية الدولية بعدما كانت اهتماماتها وموضوعاتها محصورة في توقيع العقاب ومتابعة الجناة وبطبيعة الحال لن يكتمل ذلك اال في ظل تلك العالقة التكاملية القائمة بين القضاء الداخلي والجنائي الدولي وفقا لما يقتضيه مبدا التكامل الذي يعتبر مبدا جوهريا في تكريس حقوق الضحايا المنصوص عليها في نظام روما االساسي بحيث يحمل في طيات تطبيقه العديد من الضمانات والدعائم تعزيزا ودعما للضحايا في اطار استفائهم لحقوقهم السيما ما تعلق بالجانب االجرائي وكذا اعتماده على مجموعة من المبادئ من شانها ضمان حسن سيرورة المحاكمة واتسامها بالعدالة المنشودة في سبيل ضمان االنصاف الفعال للضحايا. وبالرغم من فعاليته في هذا الجانب اال ان هناك تحديات واقعية تجابه تنفيذ هذه الضمانات او تعرقل مسارها وبالتالي تؤثر بالسلب على العدالة ككل وحقوق الضحايا بصفة خاصة ما تعلق بمعايير تطبيقه وغموضها وبعض التحديات التي تحول عائقا امام سيرورة العدالة . وفي اطار هذا التناقض بين ضمانات وتحديات مبدا التكامل في اطار حقوق ضحايا الجرائم الدولية توصلنا الى مجموعة من التوصيات :
-ضرورة مراجعة نظام روما االساسي واعادة صياغته او تعديله بتعريف مبدا التكامل التعريف الدقيق وكذا بالنسبة لنص المادة 10 منه بخصوص شروط مقبولية لدى المحكمة الجنائية الدولية اي معياري عدم الرغبة وعدم القدرة نظرا لغموضهما وعدم دقتهما كما اشرنا سابقا لهذا الغموض كونه يجعل تأخيرا في الوص ول للعدالة وكذا المحاسبة على الجرائم نظرا لكثرة تأويالته. -فيما يخص مبدا الموائمة التشريعية يجب على الدول االطراف موائمة تشريعاتها وفقا لما ينص عليه نظام روما االساسي ووفقا لما يقتضيه مبدا التكامل تفاديا لوقوع التنازع بين االختصاصيين القضائيين الداخلي والد ولي وتكريس معالم المحاكمة العادلة بحيث يعتبر التوفيق التشريعي ضرورة تقتضيها العدالة الجنائية الدولية -على الدول االنضمام والمصادقة على نظام روما االساسي تعزيزا لمبدا التعاون الدولي وحتى يسود تطبيق مبدا التكامل بينها وبين المحكمة الجنائية الدولية ولكي ال يستبعد اختصاصها بصفتها دولة غير طرف في النظام االساسي . -فيما يخص معيار الخطورة وجسامة الجرائم يجب اعادة النظر بخصوص هذا المعيار الذي بمقتضاه تحصر المحكمة الجنائية الدولية الجرائم في اشدها خطورة حتى تكون من الجرائم الدولية وتعلق اختصاصها على هذا الشرط في نظ ري هذا فيه نوع من االجحاف في حق الضحايا وتطبيق العدالة الجنائية الدولية . -بالنسبة لمبدا عدم جواز محاكمة الشخص عن الجريمة نفسها مرتين حقيقة انه مبدا او ضمان من ضمانات المحاكمة العادلة بالنسبة للجاني ولكنه يمثل في بعض االحيان ذريعة إلفالت الشخص من العقاب ويقيد من متابعة الجناة في محاكمات صورية وغير فعلية مما يستوجب تطبيقه مع استثناءات
تكفل عدم تضرر حقوق ضحايا الجرائم الدولية وكذا عدم تجاوز وانتهاك ما تقتضيه سبل المحاكمة العادلة في ظل تطبيق مبدا التكامل..
المؤلفات: -خالد ثائر..جقوق الضحايا في ضوء احكام القانون الدولي.الطبعة االولى .مركز الدراسات العربية للنشر والتوزيع .7102.ص .015 المقاالت: شيماء شمس الدين عبد الغفار.حقوق ضحايا الجرائم الدولية.المجلة القانونية (.محلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية). مصر االسكندرية ص .435 الوثائق الرسمية والمواد واالتفاقيات الرسمية : -المادة3 من نظام روما االساسي. -المادة 34 و31من نظام روما االساسي -المادة 66 فقرة 4 من نظام روما االساسي. -المادة 43 من القواعد االجرائية للمحكمة الدولية. -المادة 51 فقرة 2 من نظام روما االساسي.. -المادة 24 و 23 من نظام روما االساسي. -المادة 32 من اعالن االمم المتحدة. -المادة 51 و57 من اتفاقية روما. -المادة 3 من نظام روما االساسي. -المادة 35 من نظام روما االساسي. -المادة 72 من نظام روما االساسي. -المادة 30 من نظام روما االساسي. -المادة 72 من نظام روما الأساسي. - المادة 33 من نظام روما الأساسي. -الباب التاسع من نظام روما الأساسي المتضمن 02 مادة بخصوص التعاون الدولي والمساعدة القضائية. - المادة 68 من نظام روما الأساسي. -القاعدة 014 من القواعد الإجرائية واإلثبات. -المادة 71 من نظام روما الأساسي.