حجٌة التوقٌع الإلكترونً فً التشرٌع الجزائري على ضوء أحكام القانون 02/26 خشة حسٌبة جامعة دمحم لمٌن دباغٌن، سطٌف، gmail.com@amina198519 باطلً غنٌة جامعة دمحم لمٌن دباغٌن، سطٌف، yahoo.com@batlighania تاريخ الإرسال05/17: / 2026 تاريخ القبول2026/05/25 تاريخ النشر: /02 06 2026/ ملخص: أسفر التطور التكنولوجً عن ظهور معامالت الكترونٌة، مما استوجب ضرورة إٌجاد ٱلٌة جدٌدة فً إثبات تلن المعامالت كون التولٌع العادي أصبح ال ٌتالءم مع طبٌعتها الإلكترونٌة، لذلن نظمت أغلب التشرٌعات مسألة التولٌع الإلكترونً و منحته لوة فً الإثبات مماثلة للتولٌع العادي، حتى ٌتمكن الأطراف من الإحتجاج به السٌما أمام المضاء. لمد منحت جل التشرٌعات بما فٌها التشرٌع الجزائري حجٌة للتولٌع الإلكترونً توازي الحجٌة الممنوحة للتولٌع التملٌدي، غٌر أن الإحتجاج به أمام المضاء ٌمتضً أن ٌتم إنشاؤه على أساس شهادة إلكترونٌة معتمدة، و أن ٌتم إنشاؤه بواسطة آلٌة إنشاء تولٌع إلكترونً معتمدة. الكلمات المفتاحٌة: التولٌع الإلكترونً، التولٌع التملٌدي، المحرر الإلكترونً، المعامالت الإلكترونٌة، الموة الثبوتٌة. Abstract: Technological advancement has led to the emergence of electronic transaction , necessitating the cveation of a new mechanism for proving them, as traditionel signatures are no longer compatible with their electronic nature . consequently , most legislations have regulated the issue of electronic signatures , granting them evidentiary weight equivalent to that of taditional signatures , thereby enabling parties to invoke them, particularly beford the courts. Most legislations, including the Algerian legislation, have granted the electronic signature a legal probative force equivalent to that granted to the traditional signature. Hawever , invoking it before the courts requires that it be created based on a certified electronic certificate , and through a certified electronic signature creation device. Keywords: electronic signatures ,traditionel signature ,electronic editor , electronic transaction , power of attomey. 35
حجية التوقيع الإلكتروني في التشريع الجزائري على ضوء أحكام القانون 26ـ02
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
أسفر التطور التكنولوجي عن ظهور معاملات الكترونية، مما استوجب ضرورة إيجاد ٱلية جديدة في إثبات تلك المعاملات كون التوقيع العادي أصبح لا يتلاءم مع طبيعتها الإلكترونية, لذلك نظمت أغلب التشريعات مسألة التوقيع الإلكتروني و منحته قوة في الإثبات مماثلة للتوقيع العادي، حتى يتمكن الأطراف من الإحتجاج به لاسيما أمام القضاء. لقد منحت جل التشريعات بما فيها التشريع الجزائري حجية للتوقيع الإلكتروني توازي الحجية الممنوحة للتوقيع التقليدي، غير أن الإحتجاج به أمام القضاء يقتضي أن يتم إنشاؤه على أساس شهادة إلكترونية معتمدة، و أن يتم إنشاؤه بواسطة آلية إنشاء توقيع إلكتروني معتمدة.
خشة, حسيبة، "حجية التوقيع الإلكتروني في التشريع الجزائري على ضوء أحكام القانون 26ـ02"، دفاتر السياسة والقانون، مجلد 18، عدد 2، ص ص 35-47.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
13 صفحات مرقمةأدى التطور التكنولوجً و الرلمً فً العالم إلى ظهور بٌئة افتراضٌة جدٌدة، الأمر الذي استوجب ضرورة إٌجاد وسائل حدٌثة لمواكبة هذا التطور و استغالله ثبمة و أمان، بعدما أصبحت الأسالٌب التملٌدٌة غٌر مالئمة لطبٌعة هذه البٌئة، كما ساهم الإنتشار الواسع للمعامالت الإلكترونٌة فً بروز الحاجة إلى وسائل حماٌة لانونٌة فعالة، مما دفع بالمشرع الجزائري لمواك ةب هذه المستجدات من خالل الإعتراف بالكتابة الإلكترونٌة و منحها نفس حجٌة الكتابة التملٌدٌة فً إثبات التصرفات المانونٌة، فمد اعترف بالكتابة الإلكترونٌة و جعلها تموم ممام الكتابة العادٌة فً إبرام التصرفات المانونٌة ألول مرة من خالل نص المادة 323 مكرر 01 من المانون المدنً التً أكد فٌها أن للمحررات الإلكترونٌة نفس لٌمة المحررات الورلٌة، متى كانت تلن المحررات معدة و محفوظة فً ظروف تضمن سالمتها و كان من الممكن معرفة هوٌة الشخص الذي أصدرها (المانون رلم -05 10 المؤرخ فً 13 جمادي الأولى عام 1426 الموافك ل 20 ٌونٌو سنة 2005، المعدل و المتمم لألمر رلم 58-75 المؤرخ فً 20 رمضان عام 1395 الموافك ل 26 سبتمبر سنة 1975 المتضمن المانون المدنً، الجرٌدة الرسمٌة عدد 44 سنة 2005) . إن إشارة المشرع الجزائري إلى الكتابة الإلكترونٌة فً المانون المدنً كانت غٌر كافٌة لإلعتداد بها كحجة فً الإثبات أمام عدم التطرق ألحكام التولٌع الإلكترونً كبدٌل للتولٌع التملٌدي( الٌدوي)، و بناء على ذلن أصدر المشرع الجزائري أول لانون ٌنظم مسألة التولٌع الإلكترونً و هو المانون 04/15 المؤرخ فً 2015/02/01 ٌحدد المواعد العامة المتعلمة بالتولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن (جرٌدة رسمٌة عدد 06، سنة 2015) و الذي تم من خالله تنظٌم موضوع التولٌع الإلكترونً المصادق علٌه ألول مرة و منح الكتابة الإلكترونٌة حجة فً الإثبات، غٌر أن التطور الكبٌر الوالع فً المعامالت الرلمٌة، و انتهاج الدولة لسٌاسة التحول الرلمً فً عدة مجاالت (إدارٌة و لضائٌة) و لتسهٌل استعمال الوثائك و الخدمات الإلكترونٌة فً الإدارة، أصبح المانون 04/15 غٌر كاف لمجابهة تلن التحوالت، ما جعل المشرع الجزائري ٌصدر لانونا أكثر مرونة و فعالٌة لتعزٌز الثمة فً المعامالت الرلمٌة و هو المانون 02/26 المؤرخ فً 2026/02/17 المحدد للمواعد العامة المتعلمة بخدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة و بالتعرٌف الإلكترونً (جرٌدة رسمٌة عدد 14، سنة 2026)، هذا المانون الذي لم ٌبك محصورا فً المواعد المتعلمة بالتولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن فمط الذي عاد لٌؤكد على منح التولٌع الإلكترونً المعتمد الحجٌة المطلمة فً الإثبات. و بهدف تمكٌن الدولة الجزائرٌة من مساٌرة العصر الرلمً، جاء المانون 02/26 لٌضع اللبنات الأساسٌة لبٌئة تكنولوجٌة آمنة و موثولة، و تتبلور أهمٌة هذا النص فً: توسٌع خدمات الثمة: حٌث شملت التولٌع الإلكترونً، الختم الرلمً، الرمز الزمنً (ختم الولت الإلكترونً)، توثٌك الموالع و آلٌات الحفظ و الإرسال الإلكترونً المضمون. الإعتراف المانونً باإلثبات الرلمً: حٌث كرس المانون حجٌة الوثائك الإلكترونٌة و اشترط العتمادها كأدلة لانونٌة تطبٌك ضوابط تمنٌة تضمن سالمة محتواها و لابلٌته للرجوع إلٌه مستمبال. تمنٌن آلٌات الهوٌة الرلمٌة (التعرٌف الإلكترونً): و ٌأتً التأسٌس لهذه المواعد كخطوة محورٌة تضمن التثبت الٌمٌنً من هوٌة الأفراد فً الفضاء الرلمً، و تتجلى أهمٌة هذا التنظٌم فً تذلٌل العمبات أمام الولوج إلى أكبر لدر ممكن من الخدمات الإلكترونٌة، و توفٌر بٌئة تفاعلٌة محمٌة تعزز ثمة المتعاملٌن عبر الإنترنت. خشة حسٌبة، باطلً غنٌة.
إن إلرار إطار لانونً لخدمات الثمة الرلمٌة ٌمثل الركٌزة الأساسٌة لمنح المعامالت و المحررات الإلكترونٌة لوة فً الإثبات، إذ ٌكفل هذا التنظٌم سالمة المحتوى الرلمً و أصالته و ٌضمن مصدالٌة مصدره. و تتضاعف أهمٌة البحث فً حجٌة التولٌع الإلكترونً بالنظر للدور المتصاعد للوثائك الرلمٌة كأدلة مستحدثة أمام المضاء، لذا سنتطرق من خالل بحثنا هذا إلى تحدٌد الممصود بالتولٌع الإلكترونً و مدى حجٌته فً الإثبات، فً محورٌن:
المحور الثانً: حجٌة التولٌع الإلكترونً. .1 ال محور الأول: مفهوم التوقٌع الإلكترونً: لم ٌعد التولٌع بمفهومه الكالسٌكً التملٌدي مالئما لمتطلبات المعامالت التجارٌة المعاصرة، و التً باتت تنجز فً إطار بٌئة رلمٌة بالكامل، هذا التحول الرلمً فرض ضرورة إٌجاد آلٌة بدٌلة تتناسب مع طبٌعة هذه البٌئة الحدٌثة، و ما أدى إلى ظهور التولٌع الإلكترونً ن أحد أبرز هذه اآللٌات، و سنتطرق من خالل هذا المحور إلى عنصرٌن رئٌسٌٌن، العنصر الأول تعرٌف التولٌع الإلكترونً و العنصر الثانً صور التولٌع الإلكترونً:
لكً نمف على تعرٌف دلٌك للتولٌع الإلكترونً، ٌغدو من الضروري تتبع هذا المفهوم عبر مسارٌن، ٌبدأ الأول بالتحلٌل الفمهً الذي ٌضع المواعد العامة و الأبعاد النظرٌة، و ٌنتهً الثانً بالتعرٌف التشرٌعً الذي ٌمنحه الصٌغة الإجرائٌة و الحجٌة المانونٌة . :1.1.1 تعرٌف التوقٌع الإلكترونً من الناحٌة الفقهٌة: تناول العدٌد من الفمهاء تعرٌف للتولٌع الإلكترونً منها: التولٌع الإلكترونً هو": كل تولٌع ٌتم بطرٌمة غٌر تملٌدٌة و ٌتم استخدام معادالت خوارزمٌة متناسمة ٌتم معالجتها من خالل الحاسب اآللً تنتج شكال معٌنا ٌدل على شخصٌة صاحب التولٌع" (عبٌدات، 2009، صفحة )127 كما عرف أٌضا ": إجراء معٌن ٌموم به الشخص المراد تولٌعه على المحرر سواء كان هذا الإجراء على شكل رلم أو إشارة إلكترونٌة معٌنة أو شفرة خاصة تعطً الثمة فً أن صدور هذا التولٌع ٌفٌد أنه بالفعل صدر من صاحبه، أي حامل الرلم أو الشفرة" (هٌبة، 2002، صفحة 41) كما تم تعرٌفه من طرف البعض على أنه: "مجموعة من الإجراءات و الوسائل التً ٌتم استخدامها عن طرٌك الرموز أو الأرلام ، و كذا إخراج رسالة إلكترونٌة تتضمن عالمة ممٌزة من صاحب الرسالة المنمولة إلكترونٌا ٌجرى تشفٌرها و استخدام زوج من المفاتٌح واحد معلن و اآلخر خاص بصاحب الرسالة". (رٌضً، 2009، صفحة 55) كما تم تعرٌفه أٌضا: "أنه عبارة عن إجراء ٌموم به المرسل بحٌث ٌتم ربط هوٌته بالوثٌمة المولع علٌها، و بحٌث ٌمكن لمستلم الوثٌمة التحمك من صحة التولٌع" (ٌوسف، 2011، صفحة 25) ٌستشف من جملة التعرٌفات السابمة اتجاه الفمه المانونً نحو تبنً المماربة الوظٌفٌة فً صٌاغة مفهوم للتولٌع الإلكترونً، حٌث ركز على الغاٌة و الهدف منه عوضا عن الوسٌلة التمنٌة، بما ٌمنحه المرونة الكافٌة لإلتساع ألٌة تمنٌات أو أنواع مستحدثة لد تظهر مستمبال.
:2.1.1 تعرٌف التوقٌع الإلكترونً من الناحٌة التشرٌعٌة: تبنت مختلف التشرٌعات وضع تعارٌف للتولٌع الإلكترونً، بما فً ذلن المانون الجزائري و نذكر من تلن التعرٌفات: تعرٌف التولٌع الإلكترونً بممتضى المادة 02 ف أ من المانون النموذجً للتولٌعات الإلكترونٌة (الأونسترال) لسنة :2001 على أنه "بٌانات فً شكل إلكترونً مدرجة فً رسالة بٌانات، أو مضافة إلٌها أو مرتبطة بها منطمٌا، ٌجوز أن تستخدم لتعٌٌن هوٌة المولع بالنسبة إلى رسالة البٌانات، و لبٌان موافمة المولع على المعلومات الواردة فً رسالة البٌانات". المالحظ على هذا التعرٌف أنه ركز على وظائف التولٌع الإلكترونً المتمثلة أساسا فً تحدٌد هوٌة المولع و التعبٌر عن إرادته بالموافمة على مضمون رسالة البٌانات (برهم، 2004، صفحة 170) ، غٌر أنه لم ٌحدد كٌفٌة استخدام التولٌع الإلكترونً. ولد تم تعرٌف التولٌع الإلكترونً من خالل لانون التوجٌه الأوروبً بشأن التولٌعات الإلكترونٌة لسنة 1999 فً المادة 02 منه، على أنه": بٌان ٌأخذ شكل إلكترونً ٌتصل بمعطٌات إلكترونٌة أخرى و الذي ٌستخدم أداة أو وسٌلة للتوثٌك"، فً حٌن أشارت الفمرة الثانٌة من المادة إلى وجود نوعٌن من التولٌع الإلكترونً و هما التولٌع الإلكترونً البسٌط و التولٌع الإلكترونً المتمدم، و الفرق بٌنهما ٌكمن فً كون من ٌتمسن بالتولٌع البسٌط ٌستطٌع أن ٌمٌم الدلٌل أمام الماضً على أن التولٌع لد تم بطرٌمة تمنٌة موثوق بها، أما الأخٌر فهو معتمد من أحد مؤدي خدمات التوثٌك و ٌناط به التحمك من نسبة التولٌع لصاحبه، و له نفس لٌمة التولٌع الكتابً (شام، 2020، صفحة 486) . كما ورد تعرٌف التولٌع الإلكترونً من خالل الئحة البرلمان الأوروبً و المجلس الأوروبً رلم 2014/910 الصادرة فً 2014/07/23 بشأن تحدٌد الهوٌة الإلكترونٌة و خدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة فً المادة 03 فمرة 10 على أنه بٌانات فً شكل إلكترونً ، مرفمة أو مرتبطة منطمٌا ببٌانات أخرى فً شكل إلكترونً، و ٌستعملها المولع للتولٌع. المشرع الفرنسً هو اآلخر عرف التولٌع الإلكترونً من خالل نص المادة 2/1367 من المانون المدنً الفرنسً بأن التولٌع الإلكترونً، ٌتمثل فً استخدام وسٌلة موثولة لتحدٌد الهوٌة تضمن ارتباط التولٌع بالمحرر الذي ٌتصل به، و تفترض موثولٌة هذه الوسٌلة ما لم ٌثبت العكس، متى تم إنشاء التولٌع الإلكترونً مع التأكد من هوٌة المولع و ضمان سالمة المحرر، و ذلن وفك الشروط المحددة بمرسوم فً مجلس الدولة(. المادة 1367 من المانون المدنً الفرنسً المعدل بموجب الأمر 2016/131 الصادر بتارٌخ .2016/02/10 أما فٌما ٌتعلك بالمشرع الجزائري و فً أول خطوة منه لمساٌرة التطور التكنولوجً فً مجال المعامالت الإلكترونٌة، تطرق ألول مرة إلى مصطلح التولٌع الإلكترونً من خالل نص الفمرة الثانٌة من المادة 327 من المانون 10/05 حٌث أكد اعتماده للتولٌع الإلكترونً وفك الشروط المحددة فً المادة 323 مكرر 1(شرط سالمتها و شرط نسبتها لشخص معٌن) إن إشارة المشرع الجزائري إلى الكتابة و التولٌع الإلكترونٌٌن من خالل المانون المدنً كانت محتشمة و غٌر واضحة كفاٌة السٌما لما ٌلعبه التولٌع الإلكترونً من أهمٌة بالغة فً مجال المعامالت الإلكترونٌة خاصة أمام التزاٌد المستمر لهذه المعامالت، و نظرا لذلن كان من الالزم إٌجاد لانون جدٌد ٌنظم بصفة خاصة عملٌة التولٌع الإلكترونً و بناء على ذلن تم إصدار المانون 04/15 المؤرخ فً 2015/02/01 ٌحدد المواعد المتعلمة بالتولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن، و لد تم تعرٌف التولٌع الإلكترونً على أنه: بٌانات فً شكل إلكترونً، مرفمة أو مرتبطة منطمٌا ببٌانات إلكترونٌة أخرى، تستعمل كوسٌلة توثٌك (المادة 02).
المالحظ أنه و رغم صدور هذا المانون إال أن المشرع الجزائري و بعد عشرٌة من الزمن و لكون هذا المانون أصبح غٌر كاف لتنظٌم كافة المعامالت الإلكترونٌة السٌما أمام توسع رلعتها، أصدر المانون 02/26 المؤرخ فً 2026/02/18 ٌحدد المواعد العامة المتعلمة بخدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة و بالتعرٌف الإلكترونً، هذا المانون الذي ألغى أحكام المانون رلم 04/15 المؤرخ فً 2015/02/01 الذي ٌحدد المواعد العامة المتعلمة بالتولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن من خالل نص المادة 116 منه. عرف المانون 02-26 التولٌع الإلكترونً من خالل نص المادة الثانٌة منه فً باب الأحكام العامة بأنه بٌانات فً شكل إلكترونً مرفمة أو مرتبطة منطمٌا ببٌانات أخرى فً شكل إلكترونً ٌستخدمها المولع للتولٌع، تستعمل كطرٌمة توثٌك، و المالحظ أن المشرع الجزائري من خالل هذا النص أورد تعرٌفا أكثر دلة من التعرٌف الوارد فً المانون الملغى 04/15، حٌث تبنى مفهوما وظٌفٌا للتولٌع الإلكترونً و لم ٌحصره فً شكل تمنً معٌن، و إنما ركز على الوظائف التً ٌؤدٌها و كرس من خالل هذا التعرٌف الثمة فً المعامالت الإلكترونٌة من خالل الربط بٌن التولٌع الإلكترونً و نظام التصدٌك الإلكترونً، كما أكد على نسبته إلى شخص المولع (و لد عرف المشرع الجزائري المولع من خالل نص المادة 02 من المانون 02/26 على أنه": الشخص الطبٌعً الذي ٌنشئ التولٌع الإلكترونً)، و أشار إلى نوعٌن من التولٌع الإلكترونً هما التولٌع الإلكترونً الموثوق و التولٌع الإلكترونً المعتمد. و لمد أكد المانون على الشروط الواجب توافرها فً التولٌع الإلكترونً الموثوق و الختم الإلكترونً الموثوق، و ذلن لضمان حجٌتهما المانونٌة و أمن المعامالت الإلكترونٌة، و لد حدد جملة من المتطلبات المانونٌة و التمنٌة التً تجعل التولٌع الإلكترونً ٌتمتع بالثمة و المصدالٌة فً الإثبات،و المتمثلة فً: أن ٌكون التولٌع أو الختم مرتبطا بالمولع أو منشئ الختم بطرٌمة فرٌدة. أن ٌسمحا بتحدٌد هوٌة المولع أو منشئ الختم. أن ٌكونا مرتبطٌن بالبٌانات التً تكون ممترنة بهما بطرٌمة تجعل أي تعدٌل الحك للبٌانات لابال للكشف. أن ٌتم إنشاؤهما باستخدام بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً أو الختم الإلكترونً التً ٌمكن للمولع أو منشئ
و المستمبل ٌتحمك من صحة التولٌع عن طرٌك استخدام المفتاح العام لفن الشفرة (حامدي، 2015، صفحة 215)، و ٌعتمد التولٌع الرلمً على التشفٌر بنوعٌه: التشفٌر المتماثل: هو الذي ٌموم على فكرة الرلم السري المتبادل بٌن الطرفٌن و ٌعمل فً بٌئة منعزلة مثل: البطالة البالستٌكٌة حٌث أن الرلم السري ٌكون معلوما من طرف صاحبه و الجهاز فمط (برهم ن.، 2009، صفحة 238) التشفٌر غٌر المماثل: و الذي ٌعتمد على زوج من المفاتٌح غٌر المتماثلة (المفتاح العام، المفتاح الخاص) ، فاألول ٌكون معروفا للجمٌع أما الثانً فٌخص صاحبه و ٌحتفظ به سرا و عن طرٌك ٌشفر رسالته بحٌث ال ٌمكن رفض ما جاء فٌها (برهم ن.، 2009، صفحة 238) . :2.2.1 التوقٌع البٌومتري: ٌتم التولٌع البٌومتري بإحدى الخواص الممٌزة لكل شخص أي باستخدام الخواص السلوكٌة و الجسدٌة للشخص و ذلن لتمٌٌزه و تحدٌد هوٌته، لذا ٌطلك علٌه التولٌع بالخواص الذاتٌة (ابراهٌم، 2010، صفحة 76)، بحٌث أن تلن الخواص تسهل فً الوصول إلى صاحب التولٌع، و من بٌن هذه الخواص بصمة الأصبع، نبرة الصوت، لرنٌة العٌن و خواص الٌد البشرٌة، و عند استخدام إحدى هذه الخواص ٌتم أولا الحصول على صورة للشكل و تخزٌنها داخل الحاسب اآللً للرجوع إلٌها متى التضت الحاجة، بعد أن ٌتم تشفٌر هذه البٌانات تفادٌا للعبث بها. لمد اعتمد المشرع الجزائري هذا النوع من التولٌع من خالل المرار الصادر بتارٌخ 2010/07/19 المتضمن إصدار جواز السفر البٌومتري و بطالة التعرٌف البٌومترٌة استجابة للمنظمة العالمٌة للطٌران (باطلً، 2017، صفحة 128) :3.2.1 التوقٌع بالقلم الإلكترونً (Op_pen) هو عبارة عن للم إلكترونً ٌمكنه الكتابة على شاشة الكمبٌوتر عن طرٌك برنامج معلوماتً، و ٌموم هذا البرنامج بالتماط تولٌع العمٌل الذي ٌتم كتابته بملم إلكترونً، و التحمك من صحة تولٌع العمٌل و بٌان إلى من ٌعود هذا التولٌع من خالل ممارنته مع التولٌع الأصلً المحفوظ لدى جهة الإٌداع، حٌث ٌتم نمل التولٌع المحرر بخط الٌد عن طرٌك التصوٌر بالماسح الضوئً ثم نمل هذه الصورة إلى الملف الذي ٌراد إضافة هذا التولٌع إلٌه إلضفاء الحجٌة الالزمة. (البٌاتً، 2014، صفحة 197) :4.2.1 التوقٌع باستخدام البطاقات الممغنطة المقترنة بالرقم السري ٌعد هذا النوع من التولٌع أول شكل من أشكال التولٌع الإلكترونً و الأكثر شٌوعا خاصة فً مجال المعامالت البنكٌة، و ٌتم استخدام البطالة فً السحب النمدي من الصراف اآللً عن طرٌك لٌام العمٌل أو حامل البطالة بإدخال البطالة فً فتحة خاصة فً جهاز الصراف اآللً ثم إدخال الرلم السري الخاص به، فإذا كان هذا الرلم صحٌحا فإن بٌانات الجهاز توجه العمٌل إلى تحدٌد المبلغ المطلوب سحبه و ذلن بالضغط على مفاتٌح خاصة بذلن، فٌتم صرف المبلغ المطلوب، و تعاد البطالة إلى حاملها من نفس فتحة البداٌة (مبارن، 2005، صفحة 74). المحور الثانً: حجٌة التوقٌع الإلكترونً: ٌعتبر التولٌع الإلكترونً مماثال للتولٌع التملٌدي غٌر أن الفرق بٌنهما ٌكمن فً اختالف بٌئة كل واحد منهما، ذلن أن التولٌع الإلكترونً ٌعنى ببٌئة رلمٌة تتطلب تجسٌد نوع من الثمة فً المعامالت، الأمر الذي دفع بجل التشرٌعات إلى الإعتراف بالحجٌة المانونٌة للتولٌع الإلكترونً فً الإثبات، غٌر أن هذا الإعتراف تحكمه
ضوابط و شروط حتى ٌنشئ هذا الأخٌر آثاره المانونٌة، و سنتطرق من خالل هذا المحور إلى عنصرٌن ٌتعلك الأول بشروط حجٌة التولٌع الإلكترونً و الثانً باآلثار المترتبة عن هذه الحجٌة.
لمد مٌز المشرع الجزائري من خالل نص المانون 02/26 بٌن نوعٌن من أنواع التولٌع الإلكترونً و هما: التولٌع الإلكترونً الموثوق و التولٌع الإلكترونً المعتمد و لد أكدت المادة 07 من نفس المانون على أن التولٌع الإلكترونً الذي ٌمكن أن ٌحل محل التولٌع المكتوب هو التولٌع المعتمد دون غٌره، و استنادا إلى ذلن ٌجب أن تتوفر فً التولٌع الإلكترونً جملة من الشروط، تتمثل أساسا فً:
ٌشترط التولٌع الإلكترونً بنوعٌه سواء الموثوق أو المعتمد جملة من الشروط هً:
ٌعد ارتباط التولٌع الإلكترونً بالمولع و إمكانٌة تحدٌد هوٌته من أهم الشروط المانونٌة و التمنٌة التً تمنحه حجٌة فً إثبات المعامالت الإلكترونٌة، فالتولٌع الإلكترونً ال ٌمتصر على كونه وسٌلة إلبداء الرضا، بل ٌعتبر أداة للتحمك من شخصٌة المولع و ضمان سالمة المحرر الإلكترونً من أي تعدٌل أو تزوٌر،و بذلن ٌهدف هذا الشرط أساسا إلى تعزٌز الثمة فً المعامالت الرلمٌة و تحمٌك الأمن المانونً لألطراف المتعاملة عبر الوسائط الإلكترونٌة. لمد ألرت مختلف التشرٌعات هذٌن الشرطٌن منها لانون الٌونسترال النموذجً بشأن التولٌعات الإلكترونٌة لعام 2001 فً نص المادة ( 3/6) التً نصت على أنه": ٌعتبر التولٌع الإلكترونً لابال للتعوٌل علٌه لغرض الوفاء باإلشتراط المشار إلٌه فً الفمرة 01 إذا: أ كانت بٌانات إنشاء التولٌع مرتبطة فً السٌاق الذي تستخدم فٌه بالمولع دون أي شخص آخر.... " وكذا التنظٌم الأوروبً رلم 2014/910 المتعلك بتحدٌد الهوٌة الإلكترونٌة و خدمات الثمة فً المعامالت الإلكترونٌة هو اآلخر أكد على هذٌن الشرطٌن، حٌث أشارت المادة 26 منه إلى أن: " التولٌع الإلكترونً المتمدم هو التولٌع الذي ٌفً بالمتطلبات اآلتٌة: أن ٌكون مرتبطا بالمولع بصفة منفردة. أن ٌحدد هوٌة المولع"
نص المشرع الجزائري على هذا الشرط من خالل نص المادة 04 من المانون 02/26 و أكد ضرورة أن ٌكون التولٌع الإلكترونً مرتبطا بالبٌانات التً تكون ممترنة به بطرٌمة تجعل أي تعدٌل الحك للبٌانات لابال للكشف.
ٌتحمك هذا الشرط متى تمكن المولع من السٌطرة على الوسٌط الإلكترونً ،بحٌث تكون أدوات ووسائل إنشاء التولٌع تحت سٌطرته وحده و من بٌن هذه الوسائل على سبٌل المثال: أجهزة تسجٌل البصمات و المسجالت و أجهزة و أنظمة التشفٌر، شبكات الإتصاالت التً تربط بٌن هذه الأدوات و الأنظمة، باإلضافة إلى البرامج المستحدثة فً التشغٌل و ما فً حكمها (علً، 2022) ، و لد عرف المشرع الجزائري الوسٌط الإلكترونً من خالل نص المادة 2 ف 8 من المانون 02/26 على أنه جهاز أو برنامج معلوماتً معد إلنشاء تولٌع إلكترونً، و ٌهدف هذا الشرط إلى حماٌة التولٌع الإلكترونً من التزوٌر أو الإستعمال غٌر المشروع، ذلن أن فمدان السٌطرة على وسائل إنشاء التولٌع لد ٌؤدي إلى التشكٌن فً صحة التصرفات الإلكترونٌة المنسوبة إلى المولع ، لذلن حرصت التشرٌعات الحدٌثة على إدراج هذا الشرط. و نص المشرع الجزائري على هذا الشرط من خالل نص المادة 04 من المانون 02/26 : " أن ٌتم إنشاؤه باستخدام بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً التً ٌمكن للمولع ،بدرجة عالٌة من الثمة، استخدامها تحت تحكمه إلنشاء تولٌع إلكترونً"، و لد عرف المشرع الجزائري بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً من خالل نص المادة 02 ف 7 من المانون 02/26 على أنها بٌانات فرٌدة ٌستخدمها المولع أو منشئ الختم الإلكترونً إلنشاء تولٌع إلكترونً أو ختم إلكترونً". :2.1.2 شروط التوقٌع الإلكترونً المعتمد إن الشروط المشار إلٌها أعاله هً شروط وجب توافرها فً التولٌع الإلكترونً بنوعٌه (الموثوق، المعتمد)، غٌر أنه و النعدام الثمة فً العدٌد من المتعاملٌن عبر شبكة االنترنت، جاء النص على التولٌع الإلكترونً المعتمد الذي ٌتطلب زٌادة على الشروط المبٌنة أعاله شروطا خاصة تمت الإشارة إلٌها فً المادة 05 من المانون 02/26، و هً: أن ٌتم إنشاؤه على أساس شهادة إلكترونٌة معتمدة. أن ٌتم إنشاؤه بواسطة آلٌة إنشاء تولٌع إلكترونً معتمدة.
و ٌطلك على الشهادة الإلكترونٌة المعتمدة عدة تسمٌات منها شهادة التصدٌك الإلكترونٌة و شهادة التوثٌك الإلكترونٌة و هً عبارة ": هوٌة أو بطالة إلكترونٌة تتضمن مجموعة من البٌانات الأساسٌة المتعلمة بالشهادة و هوٌة الشخص المرسل و مصدر الشهادة، تموم بإثبات هوٌة الشخص مرسل الرسالة الإلكترونٌة عن طرٌك ربط مفتاحه الخاص بالعام وفك ضوابط معٌنة" (حسان ل.، 2009، صفحة 73)، كما عرفت أٌضا على أنها": الشهادة التً تصدر من الجهة المرخص لها بالتصدٌك و تثبت الإرتباط بٌن المولع و بٌانات إنشاء التولٌع و المحرر الإلكترونً." (حجازي، 2005، صفحة 91) و لد عرف المشرع الجزائري شهادة التولٌع الإلكترونً من خالل المادة 02 ف 1 من المانون 02/26 على أنها: "وثٌمة فً شكل إلكترونً تثبت الصلة بٌن بٌانات إثبات صحة التولٌع الإلكترونً و المولع ". كما تطرق المانون 02/26 إلى البٌانات الواجب توفرها فً شهادة التولٌع الإلكترونً، من خالل نص المادة
إشارة إلى أن الشهادة لد تم إصدارها كشهادة معتمدة للتولٌع الإلكترونً.
مجموعة البٌانات المتعلمة بمزود خدمات الثمة الذي صدرت منه شهادة التولٌع الإلكترونً و المتعلمة أساس بالتسمٌة أو رلم التسجٌل. اسم المولع أو اسم مستعار، و التنوٌه بوضوح فً الشهادة إلى استخدام اسم مستعار متى تم استخدامه. بٌانات إثبات صحة التولٌع الإلكترونً التً تتوافك مع بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً. اتلفاصٌل المتعلمة بتارٌخ صالحٌة الشهادة. رمز تعرٌف الشهادة الإلكترونٌة، الذي ٌجب أن ٌكون خاصا مبزود خدمات الثمة. التولٌع الإلكترونً أو الختم الإلكترونً الخاص مبزود خدمة الثمة مصدر الشهادة. الرابط الإلكترونً الذي ٌتٌح الحصول على الشهادة التً ٌستند إلٌها التولٌع الإلكترونً لمزود خدمات الثمة. المعلومات أو مكان الخدمات التً تستعمل لمعرفة حالة صالحٌة الشهادة. تمدٌم بٌان فً شكل مناسب للمعالجة اآللٌة ٌشٌر إلى أن بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً المرتبطة ببٌانات إثبات صحة التولٌع الإلكترونً موجودة فً آلٌة إنشاء التولٌع الإلكترونً المعتمدة. ثانٌا: شرط إنشاء التوقٌع الإلكترونً بواسطة آلٌة توقٌع إلكترونٌة مؤمنة: لمد اتفمت جمٌع التشرٌعات المتعلمة بالتولٌع الإلكترونً على ضرورة تأمٌن التولٌع الإلكترونً و ذلن بإنشائه بواسطة آلٌة إنشاء تولٌع إلكترونً تموم على شروط و متطلبات محددة، و كما سبك المول فمد عرف المشرع الجزائري آلٌة إنشاء التولٌع الإلكترونً من خالل المادة 2 ف 8 من المانون 02/26 على أنها جهاز أو برنامج معلوماتً معد إلنشاء تولٌع إلكترونً أو ختم إلكترونً. و لد أكد المشرع الجزائري من خالل المانون 02/26 على المتطلبات المطبمة على آلٌة إنشاء التولٌع الإلكترونً المعتمدة، حٌث نصت المادة 10 على جملة من الشروط هً: 1 أن تضمن آلٌة إنشاء التولٌع الإلكترونً ما ٌأتً: سرٌة بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً المستخدمة فً إنشائه بشكل كاف. عدم استعمال بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً أكثر من مرة. حماٌة التولٌع الإلكترونً من جمٌع أشكال التزوٌر و ذلن بتمدٌم ضمان كاف بأن بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً المستخدمة إلنشائه غٌر لابلة لإلستنتاج. حماٌة بٌانات إنشاء التولٌع الإلكترونً المستخدمة من لبل المولع إلنشاء التولٌع الإلكترونً بشكل موثوق ٌمنع استخدامها من لبل اآلخرٌن. 2 أن ال تموم آلٌات إنشاء التولٌع الإلكترونً المعتمدة بتعدٌل البٌانات المراد التولٌع علٌها و ال تمنع عرض هذه البٌانات على المولع لبل التولٌع. 3 أن ٌكون إنشاء أو إدارة التولٌع الإلكترونً لحساب المولع من لبل مزود خدمات الثمة المعتمدة دون غٌرها، و لد عرف المشرع الجزائري مؤدي خدمات الثمة من خالل الفمرة 19 من المادة 02 من المانون 02/26 على أنه شخص معنوي ٌمدم خدمات الثمة أو خدمات الثمة المعتمدة فً المجال الإلتصادي. هذا و لد أكدت المادة 09 من المانون 02/26 على أنه": تثبت مطابمة آلٌة إنشاء التولٌع الإلكترونً أو الختم الإلكترونً المعتمدة من طرف الهٌئة الوطنٌة المكلفة بأمن أنظمة المعلومات". و فً الجزائر تم إنشاء وكالة أمن الأنظمة المعلوماتٌة بموجب المرسوم الرئاسً 05/20 المؤرخ فً 2020/01/20 ٌتعلك بوضع منظومة وطنٌة ألمن الأنظمة المعلوماتٌة (جرٌدة رسمٌة عدد 04 سنة 2020) ، و لد نصت المادة 17 منه على أن الوكالة مؤسسة عمومٌة ذات طابع إداري تتمتع بالشخصٌة المعنوٌة و الإستماللٌة المالٌة و ٌحدد ممرها فً مدٌنة الجزائر، و من أبرزها مهامها: التراح كٌفٌات اعتماد مزودي خدمات
التدلٌك فً مجال أمن الأنظمة المعلوماتٌة، اعتماد منتجات أمن الأنظمة المعلوماتٌة و التصدٌك علٌها، اعتماد منظومات إنشاء و فحص الإمضاء الإلكترونً. و فً هذا الصدد كذلن صدر المرسوم الرئاسً 07/26 المؤرخ فً 2026/01/07 المتضمن إنشاء هٌكل مسؤول عن أمن الأنظمة المعلوماتٌة و حماٌة المعطٌات فً المؤسسات و الإدارات و الهٌئات العمومٌة، و تحدٌد مهامه و تنظٌمه و سٌره( جرٌدة رسمٌة عدد 04 لسنة 2026).
إن لٌام التولٌع الإلكترونً على الشروط السابك بٌانها تجعله ٌكتسب الحجٌة المانونٌة بأن ٌكون وسٌلة من وسائل الإثبات المنصوص علٌها لانونا، و لد اعترفت جل التشرٌعات بالحجٌة المانونٌة للتولٌع الإلكترونً فً الإثبات، لذا سنتطرق من خالل هذا العنصر إلى الإعتراف بالتولٌع الإلكترونً و مولف المشرع الجزائري من ذلن. :1.2.2 الإعتراف بالتوقٌع الإلكترونً لمد نصت أغلب التشرٌعات على التولٌع الإلكترونً و منحته حجٌة فً الإثبات و من ذلن: قانون الأونسترال النموذجً بشأن التوقٌعات الإلكترونٌة 2001، حٌث نصت المادة 1/06 منه على أنه": حٌثما ٌشترط المانون وجود تولٌع من شخص، ٌعد ذلن الإشتراط مستوفً بالنسبة إلى رسالة البٌانات اذا استخدم تولٌع إلكترونً ٌعول علٌه بالمدر المناسب للغرض الذي أنشئت من أجله أو أبلغت من أجله رسالة البٌانات، فً ضوء كل الظروف بما فً ذلن أي اتفاق ذي صلة " و علٌه نالحظ أن دور التولٌع الإلكترونً مساو لدور التولٌع العادي و أنه ٌمكن إجراء التعدٌالت الالزمة لٌنتج أثره فً الإثبات. (العراٌشً، 2016، صفحة 105) فً أوروبا: بداٌة اعترف لانون التوجٌه الأوربً لسنة 1999 فً المادة الخامسة منه بالتولٌع الإلكترونً و فرض على الدول الأعضاء فً الإتحاد الأوروبً منح هذا التولٌع فً تشرٌعاتها الداخلٌة نفس الحجٌة المانونٌة للتولٌع و اعتباره دلٌال كامال فً الإثبات (موسى، 2016، صفحة 148) ،و بعد إلغائه بموجب الئحة البرلمان الأوروبً و المجلس الأوروبً رلم 2014/910 الصادرة فً 2014/07/23 بشأن تحدٌد الهوٌة الإلكترونٌة و خدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة ،و لد أكدت المادة 25 من الالئحة على أنه ال ٌجوز رفض الأثر المانونً للتولٌع الإلكترونً أو عدم لبوله كدلٌل فً الإجراءات المانونٌة لمجرد أنه فً شكل إلكترونً، أو ألنه ال ٌلبً متطلبات التولٌع الإلكترونً المؤهل، و منحت الفمرة الثانٌة من نفس المادة للتولٌع الإلكترونً نفس الأثر المانونً المترتب عن التولٌع الٌدوي، و أوجبت الفمرة الثالثة أن ٌتم الإعتراف بالتولٌع الإلكترونً المؤهل فً جمٌع الدول الأعضاء فً الإتحاد الأوروبً. فً القانون الفرنسً: أكد المشرع الفرنسً أن التولٌع الإلكترونً له ذات لوة التولٌع التملٌدي السٌما أنه
الإلكترونً المؤهل أو المتمدم هو التولٌع الذي ٌتوافك مع المادة 26 من الئحة البرلمان الأوروبً و المجلس الأوروبً رلم 2014/910 الصادرة فً 2014/07/23 بشأن تحدٌد الهوٌة الإلكترونٌة و خدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة، و لد اعترف المضاء الفرنسً بصحة الكتابة الصادرة على دعامة غٌر مادٌة أو التً تمت بواسطة الملم الرصاص أو على وسٌط إلكترونً (الحمٌد، 2007، صفحة 176) فً التشرٌع الأردنً : نصت المادة 17 من لانون المعامالت الإلكترونٌة الأردنً رلم 15 لسنة 2015 على أنه: " ٌكون للسجل الإلكترونً المرتبط بتولٌع إلكترونً محمً الحجٌة ذاتها الممررة للسند العادي و ٌجوز ألطراف المعاملة الإلكترونٌة الإحتجاج به". :2.2.2 موقف المشرع الجزائري من الإعتراف بحجٌة التوقٌع الإلكترونً بالرجوع إلى لواعد الإثبات فً المانون الجزائري نجد أن المشرع الجزائري لد منح للكتابة فً الشكل الإلكترونً نفس حجٌة الكتابة على الورق حٌث نصت المادة 323 مكرر 01 من المانون المدنً على أنه " ٌعتبر الإثبات بالكتابة فً الشكل الإلكترونً كاإلثبات بالكتابة على الورق، بشرط إمكانٌة التأكد من هوٌة الشخص الذي أصدرها و أن تكون معدة و محفوظة فً ظروف تضمن سالمتها" ، و لد عاد المشرع الجزائري لٌؤكد هذه الحجٌة فً المانون 02/26 و أكد من خالل المادة 07 منه على أن التولٌع الإلكترونً المعتمد الذي تم بٌان شروطه أعاله وحده الذي ٌعد مماثال للتولٌع التملٌدي أو الإمضاء. كما نصت المادة 16 من المانون رلم 02/26 على أنه": ال ٌمكن تجرٌد التولٌع الإلكترونً أو الختم الإلكترونً أو ختم الولت الإلكترونً من فاعلٌته المانونٌة، و ال ٌمكن رفضه أمام المضاء لمجرد أنه ورد فً شكل إلكترونً أو أنه ال ٌستوف متطلبات هذا المانون". كما أشار المانون من خالل نص المادة 57 منه إلى إمكانٌة إبرام عمود عبر وسائط إلكترونٌة حٌث نصت على أنه": ٌمكن إبرام عمود باستخدام وسائل إلكترونٌة مؤتمتة متضمنة نظام معلومات إلكترونً أو أكثر تكون معدة و مبرمجة مسبما للمٌام بهذه المهام، و ٌعتبر التعالد صحٌحا أو نافذا أو منتجا آلثاره المانونٌة. نظام معلومات إلكترونً مؤتمت بحوزة شخص و بٌن شخص آخر إذا كان هذا الأخٌر ٌعلم أو من المفترض أن ٌعلم أن ذلن النظام سٌموم بإبرام العمد أو تنفٌذه تلمائٌا". و أكدت المادة 56 من نفس المانون أن العمد المبرم عبر وسائط إلكترونٌة ٌتمتع بالحجٌة المطلمة فً الإثبات، حٌث نصت": ال ٌفمد العمد صحته أو حجٌته فً الإثبات أو لابلٌته للتنفٌذ لمجرد أنه تم إبرامه بواسطة وثٌمة إلكترونٌة". كما عاد المشرع لٌؤكد على حجٌة المحررات الإلكترونٌة أمام المضاء حٌث نصت المادة 61 من المانون 02/26 على أنه": ال ٌرفض الأثر المانونً و لابلٌة الوثٌمة الإلكترونٌة أو المعامالت الإلكترونٌة كدلٌل أمام المضاء لمجرد أنها وردت فً شكل إلكترونً أو أنها ال تستوف متطلبات هذا المانون ،ال تفمد البٌانات الواردة فً الوثائك الإلكترونٌة حجٌتها المانونٌة كونها وردت متى أمكن الإطالع على تفاصٌل تلن البٌانات ضمن نظام المعلومات الإلكترونً الذي أنشأت من خالله، و تمت الإشارة فً الوثائك الإلكترونٌة إلى كٌفٌات الإطالع علٌها".
إن التطور التكنولوجً المتزاٌد فرض على المشرع الجزائري ضرورة إٌجاد آلٌات جدٌدة تتوافك معه، حٌث كانت له العدٌد من المحطات بداٌة بتعدٌل المانون المدنً فً سنة 2005 ، أٌن أضاف مواد تستجٌب للمتطلبات المستحدثة حٌث وسع فً مفهوم الكتابة من خالل المادة 323 مكرر، وعادل بٌن الكتابة االلكترونٌة والكتابة
والتً أحالتنا إلى المادة 323مكرر 1، ثم أصدر المانون -15 04 المتعلك بالتولٌع والتصدٌك االلكترونٌٌن والذي جاء بشًء من التفصٌل والتوضٌح، و اعتمد فكرة التولٌع الإلكترونً لٌموم ممام التولٌع الٌدوي كأداة لتوثٌك المعامالت الإلكترونٌة، مما استوجب ضرورة الإعتراف به و منحه حجٌة مطلمة فً إثبات التصرفات المانونٌة الإلكترونٌة، و ذلن لكون التولٌع الإلكترونً ٌتمتع بدرجة عالٌة من الأمان بشكل ٌمنع العبث ببٌاناته، و مؤخرا جاء المانون 02/26 لٌلغً العمل بالمانون 04/15 و ذلن بغٌة تكرٌس المعامالت الإلكترونٌة فً شتى المجاالت و تحمٌك لدر من الأمان و الموثولٌة. وٌتضح من خالل هذا البحث أنه ٌشترط فً التولٌع االلكترونً مجموعة من الشروط حتى ٌمكن له المٌام بنفس وظٌفة التولٌع التملٌدي و بالتالً تكون له نفس الحجٌة، وهً إمكانٌة تحدٌد الشخص الذي أصدره وكذا إمكانٌة حفظه بطرٌمة تضمن سالمته للرجوع إلٌه عند الحاجة، و علٌه ٌعد التولٌع الإلكترونً المعتمد وحده مماثال للتولٌع التملٌدي أو الإمضاء. كما أعطى المشرع الجزائري لدرا من الحجٌة و لم ٌجرد التولٌع الإلكترونً أو الختم الإلكترونً أو ختم الولت الإلكترونً من أٌة فعالٌة المانونٌة، و أعطً للماضً السلطة التمدٌرٌة فً تمدٌر هذه الحجٌة حٌث ال ٌمكن رفضه أمام المضاء لمجرد أنه ورد فً شكل إلكترونً أو أنه ال ٌستوف متطلبات هذا المانون.
أولا: النصوص القانونٌة المانون رلم 10-05 المؤرخ فً 13 جمادي الأولى عام 1426 الموافك ل 20 ٌونٌو سنة 2005، المعدل و المتمم لألمر رلم 58-75 المؤرخ فً 20 رمضان عام 1395 الموافك ل 26 سبتمبر سنة 1975 المتضمن المانون المدنً، الجرٌدة الرسمٌة عدد 44 المؤرخة فً 19 جمادي الأولى عام 1426 الموافك ل 26 ٌونٌو سنة 2005 م. المانون 04/15 المؤرخ فً 2015/02/01 ٌحدد المواعد المتعلمة بالتولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن، جرٌدة رسمٌة عدد 06، سنة .2015 المانون 02/26 المؤرخ فً 2026/02/18 ٌحدد المواعد العامة المتعلمة بخدمات الثمة للمعامالت الإلكترونٌة و بالتعرٌف الإلكترونً، جرٌدة رسمٌة عدد 14، سنة .2026 ثانٌا:الكتب ابراهٌم خالد ممدوح، 2010 ، التولٌع الإلكترونً، الإسكندرٌة، الدار الجامعٌة. أبو هٌبة نجوى ،2002، التولٌع الإلكترونً تعرٌفه مدى حجٌته فً الإثبات، الماهرة، دار النهضة العربٌة. برهم نضال اسماعٌل ، 2004، أحكام عمود التجارة الإلكترونٌة، عمان،دار الثمافة للنشر و التوزٌع. برهم نضال سلٌم، 2009، أحكام عمود التجارة الإلكترونٌة، عمان، دار الثمافة للنشر و التوزٌع. بلعٌساوي دمحم الطاهر، باطلً غنٌة ،2017، طرق الإثبات فً المواد المدنٌة و التجارٌة، الجزائر، دار هومة للطباعة و النشر. البٌاتً نادٌة ٌاس، 2014، التولٌع الإلكترونً عبر الأنترنٌت و مدى حجٌته فً الإثبات، دراسة ممارنة بالفمه الإسالمً، عمان، دار البداٌة. حجازي عبد الفتاح بٌومً ،2005، التولٌع الإلكترونً فً النظم اللانونٌة الممارنة، الإسكندرٌة، دار الفكر الجامعً. حسان لٌنا ابراهٌم ٌوسف ، 2009، التوثٌك الإلكترونً و مسؤولٌة الجهات المختصة به، دراسة ممارنة، الأردن، دار الراٌة للنشر و التوزٌع. ربضً عٌسى غسان ، 2009، المواعد الخاصة بالتولٌع الإلكترونً ، عمان، دار الثمافة للنشر و التوزٌع. عبد الحمٌد ثروت ،2007، التولٌع الإلكترونً، ماهٌته، مخاطره، و كٌفٌة مواجهتها، مدى حجٌته فً الإثبات، الإسكندرٌة، دار الجامعة الجدٌدة. العراٌشً عمر أحمد ، 2016، حجٌة السندات الإلكترونٌة فً الإثبات، الأردن، دار الحامد للنشر و التوزٌع.
عبٌدات لورنس دمحم ، 2009، إثبات المحرر الإلكترونً،الأردن، دار الثمافة. مبارن عبد التواب ،2005، الدلٌل الإلكترونً أمام الماضً المدنً، الماهرة، دار النهضة العربٌة للنشر و التوزٌع، الماهرة. موسى حسن فضالة ، 2016، التنظٌم المانونً لإلثبات الإلكترونً، دراسة ممارنة، لبنان، دار السنهوري. ٌوسف أمٌر فرج ، 2011، الجدٌد فً التولٌع الإلكترونً و الحجٌة المانونٌة للتولٌع الإلكترونً فً كافة المعامالت الإلكترونٌة الإسكندرٌة، مكتبة الوفاء المانونٌة. ثالثا الدورٌات: شام حنان عبد علً ، 2020، التولٌع الإلكترونً و حجٌته فً الإثبات، المجلة العربٌة للنشر العلمً، العدد 18، ص 481 .511 تبوب فاطمة الزهراء تبوب، 2016، التولٌع و التصدٌك الإلكترونٌٌن فً ظل المانون رلم 04/15 المؤرخ فً 2015/02/01، حولٌات جامعة الجزائر 1، العدد29 ، الجزء 02، ص 311 .328 رابعا: الأطروحات بن علً نارٌمان،2022، النظام المانونً لإلثبات الإلكترونً، أطروحة لنٌل شهادة دكتوراه فً المانون ، تخصص لانون خاص، جامعة آكلً محند أو الحاج، البوٌرة حامدي بلماسم ، 2015 ، إبرام العمد الإلكترونً، أطروحة لنٌل شهادة دكتوراه فً المانون، تخصص لانون أعمال، كلٌة الحموق و العلوم السٌاسٌة، جامعة الحاج لخضر، باتنة.