مجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السادس الشهر: ديسمبر / السنة: 021 2 الهجرة غير الشرعية أسبابها و آليات مكافحتها Illegal immigration, itscauses and prevention mechanisms تاريخ الإرسال: 2021/04/10 تاريخ القبول: 2021/05/20 د. هوادف بهية، جامعة الجازئر.1 [email protected] د. تومي هجيرة، جامعة الجياللي بونعامة، خميس مليانة. [email protected] ملخص: من بين المشاكل التي فرضت نفسها على الساحة الدولية، و التي تعاني منها الدول المتقدمة والنامية على حد سواء معضلة الهجرة غير الشرعية ،و التي تازيدت نسبها رغم السعي الدائم لدول المتوسط للحد منها وبطبيعة الحال تعد الجازئر كغيرها من دول المغرب العربي التي يغامر شبابها بما يسمى قوارب الموت للوصول الى الضفة الأخرى للمتوسط . اختلفت أسباب الهجرة، بين ما هو اقتصادي ، سياسي و اجتماعي و بالمقابل تنوعت الحلول بين ماهو دولي، و ما هو وطني ألجل الحد من الهجرة و مكافحتها. الكلمات المفتاحية: الهجرة غير شرعية. ،أسباب الهجرة،مكافحة الهجرة. Abstract: Among the problems that have imposed itself on the international scene, which is experienced by developed and developing countries alike, is the problem of illegal immigration. Illegal immigration has increased despite the constant efforts of the Mediterranean countries to reduce it. Of course, Algeria is like other Maghreb countries whose young people risk by the so- called death boats to reach the other side of the Mediterranean. The causes of immigration varied, between what is economic, political and social, in return, the solutions varied between what is international, and what is national in order to reduce and prevent immigration. Keywords: illegal immigration, immigration causes, immigration prevention. 132
الهجرة غير الشرعية أسبابها و آليات مكافحتها
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
من بين المشاكل التي فرضت نفسها على الساحة الدولية، و التي تعاني منها الدول المتقدمة والنامية على حد سواء معضلة الهجرة غير الشرعية ،و التي تزايدت نسبها رغم السعي الدائم لدول المتوسط للحد منها وبطبيعة الحال تعد الجزائر كغيرها من دول المغرب العربي التي يغامر شبابها بما يسمى قوارب الموت للوصول الى الضفة الأخرى للمتوسط . اختلفت أسباب الهجرة، بين ما هو اقتصادي ، سياسي و اجتماعي و بالمقابل تنوعت الحلول بين ماهو دولي، و ما هو وطني لأجل الحد من الهجرة و مكافحتها.
بهية, هوادف، "الهجرة غير الشرعية أسبابها و آليات مكافحتها"، الباحث في العلوم القانونية والسياسية، مجلد 3، عدد 6، ص ص 132-159.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
28 صفحات مرقمةالهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة
تعتبر الهجرة غير الشرعية من بين المظاهر التي بدأت تهدد العالقات الدولية لما تركته من تأثير على كيان المجتمع و أمنه و تهديد لمصالح الدول، لذلك شغلت الهجرة الغير شرعية اهتمامات ال أري العام الدولي باعتبارها واحدة من المشكالت المستحدثة ذات تداعيات أمنية و اقتصادية ، اجتماعية ،قانونية و سياسية أيضا ، و أضحت من بين أهم القضايا المطروحة على الساحة الدولية و الوطنية ، فسوء الأحوال السياسية و االقتصادية تدفع الأف ارد للهجرة من الدول النامية إلى الدول المتقدمة ، ذلك أنها تعبر عن الحركة السكانية التي تجتاز الحدود الوطنية ألي دولة متجهة من المناطق الفقيرة و التي تمزقها الحروب الأهلية و التدخالت العسكرية الدولية إلى الدول المستقرة من أجل الحصول على االستق ارر و الأمان ، وهذا ما جعل منها قضية مشتركة تتطلب تظافر الدول من اجل د ارسة المشكلة و إيجاد الحلول لها. و تعتبر الج ازئر من بين الدول التي دقت ناقوس الخطر نتيجة ت ازيد الهجرة عن طريق المسالك البحرية بطريقة غير قانونية ، حيث توسعت هذه الظاهرة لتشمل الجامعيين و الموظفين و حتى النساء و القصر و تغلغل الظاهرة وسط ش ارئح الشباب الج ازئري ، و لهذا أثارنا هذا الموضوع الذي أصبح حديث الساعة ، فارتأينا معالجة هذه الظاهرة بد ارسة أسبابها عامة وكيفية معالجتها كظاهرة عالمية وغير مقتصرة على منطقة معينة بحد ذاتها مع االشارة الى مساعي الج ازئر لمكافحة الهجرة باعتبارها من الدول التي تعاني من الهجرة ، و ذلك من خالل الإشكالية التالية:ما هي أسباب الهجرة الغير شرعية ؟ وما هي أليات مكافحتها؟ و ما موقف الج ازئر من هذه الظاهرة ؟ 133
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة لإلجابة عن هذه الإشكاليةاعتمدنا المنهج الوصفي لوصف ظاهرة الهجرة ،أنواعها و اسبابها الى جانب المنهج التحليلي و الذي ساعدنا في الوقوف على مضامين بعض االتفاقيات الدولية وكذا النصوص القانونية ذات العالقة بموضوع البحث،مع االستخدام المتقطع للمنهج التاريخي كلما اقتضت الضرورة، و عليهحاولنا معالجة الظاهرة من خالل ثالثة محاور أساسية حيث خصصناالمبحث الأول لد ارسة مفهوم الهجرة غير الشرعيةأما المبحث الثاني فكان محله الوقوف على أسباب الهجرة غير الشرعية،في حين تضمن المبحث الثالث أما آليات مكافحة الهجرة غير الشرعية. المبحث االول :مفهوم الهجرة غير الشرعية تعد الهجرة غير الشرعية معضلة تعاني منها الدول النامية والمقدمة على حد سواء فاألولى تعاني ج ارء ارتفاع نسبة المهاجرين و اخت ارقهم للحدود بطريقة غير نظامية، في حين تعاني الثانية من كثرة الوافدين وما ينجم عن هذا النزوح من آفات، و لذا سنتطرق إلى تعريف الهجرة الغير شرعية، و تطورها التاريخي ثم بيان أنواع الهجرة غير الشرعية.
من خالل هذا المطلب نجد التعريف اللغوي ، االصطالحي و كذا القانوني للهجرة غير الشرعية. الفرع االول: التعريف اللغوي 1 تعني كلمة هاجر ، المهاجرة من البلد و عنه ، أي خرج إلى بلد اخر ، و يمكن
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة فهي تعني بصفة عامة االنتقال للعيش من مكان إلى أخر مع نية البقاء في المكان الجديد لفترة طويلة.
من الصعب ضبط تعريف دقيق للهجرة نظ ار إلى تعدد المفاهيم و الأغ ارض و الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها. فهناك من عرفها بأنها اجتياز الحدود ، وتتم دون موافقة سلطات الدول الجاذبة و بدون أن تتوفر في الشخص العابر الشروط القانونية للمرور عبر الحدود ،حيث في هذه الحالة يكون خروج الفرد من دولته الأصلية من أجل دخول الدولة الجديدة بطرق غير شرعية ،سواء من حيث حيازة الوثائق الالزمة للسفر أو الأماكن المحددة لذلك ب ار أو جوا أو بح ار ، بغية التهرب من الم ارقبة الأمنية و الجمركية ، و يعتبر مهاج ار غير شرعي كل من دخل بالدا أو غادرها من 3 غير المنافذ البرية إما سي ار على الأقدام أو باستخدام وسائل النقل المختلفة . وقد عرفتها منظمة العمل الدولية" OIT تعتبر الهجرة غير الشرعية هي التي يكون بموجبها المهاجرون مخالفين للشروط التي تحددها االتفاقيات الدولية و القوانين الوطنية ، و يقصد على هذا الأساس بالمهاجرون غير الشرعيين كال من: *الأشخاص الذين يعبرون الحدود بطرق غير قانونية و خلسة من الرقابة المفروضة. *الأشخاص الذين رخص لهم العمل بموجب عقد ، و يخالفون هذا العقد سواء بالقيام بعمل غير مرخص له ، أو يعاقب علية القانون المحلي. 135
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة *الأشخاص الذين يدخلون إقليم دولة ما بصفة قانونية و بترخيص إقامة ثم يتخطون مدة إقامتهم و يصبحون في وضعية غير قانونية 4 .
عرفت االتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأف ارد عائالتهم الهجرة الغير شرعية المنبثقة عن الجمعية العامة 18 ديسمبر 1990 بشكل عام في المادة 25 2/ على أنهم " الأشخاص الذين يعملون أو سيعملون أو قد عملوا في نشاط مأجور في دولة غير دولتهم " و تنص المادة 5/2 على أنه "يعتبر في وضعية قانونية المهاجرون و أف ارد عائالتهم إذا رخص لهم الدخ ول و الإقامة و العمل في الدولة التي يمارس فيها العمل وفقا للنظام المعمول به في تلك الدولة و بما ال يتعارض مع االتفاقيات الدولية التي تلتزم بها". أما التعريف الخاص بالمهاجرين الغير شرعيين فقد نصت الفقرة"ب" على أنه " يعتبر بدون وثائق في وضعية غير قانونية كل من ال تشمله الشروط المنصوص عليها في الفقرة "أ" من هذه المادة ، و عليه يمكن أن نستخلص تعريفا للمهاجر السري على أنه يعتبر مهاج ار غير قانوني كل شخص دخل أو يقيم أو يقوم بنشاط مأجوار في إقليم غير دولته وال تكون بحوزته الوثائق الالزمة 5 للدخول إلى تلك الدولة واإلقامة فيها وال الوثائق الالزمة للعمل" . و بالرجوع الى التشريع الج ازئري في قانون العقوبات فقد عرف الهجرة الغير شرعية على أنها مغادرة الإقليم الوطني بصفة غير شرعية أثناء اجتيازه احد م اركز الحدود البرية و البحرية و الجوية و ذلك بانتحاله هوية أو باستعماله وثائق مزورة أو أي وسيلة احتيال أخرى للتملص من تقديم الوثائق الرسمية 6 الالزمة ، أو م اركز الحدود" . 136
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة
ان الهجرة الغير شرعية ليست حديثة العهد ، بل ظهرت في البداية في جنوب شرق أسيا في الفيتنام ، و الالووس ثم هجرة الأفارقة ، أما أوربا فقد عرفت هذه الظاهرة في الفترة من الثالثينات إلى الستينات من القرن الماضي ، لكن لحاجة أوروبا لأليدي العاملة فلم تصدر قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلى أ ارضيها. أما في الج ازئر فال يمكننا أن نذكر تاريخا محددا لبداية هذه الظاهرة التي تتسم بأنها سرية و غير قانونية ، و رغم أن الج ازئر عرفت الهجرة الجماعية عبر قوارب الموت بداية من التسعينيات و تفاقمت الظاهرة بداية من 2005 ، إال أن هناك واقعة تؤكد أن الج ازئر عرفت إحدى أشكال الهجرة غير الشرعية (الح ارقة) و المنتشرة اليوم في الموانيء ،حيث مارسها فق ارء الج ازئر منذ عش ارت السنين عندما أثقل كاهلهم الفقر و تحديدا في سنة 1926 ، حيث ركب أربعون شخصا في باخرة سيدي فرج إلى ميناء مرسيليا و تم إدخالهم داخل مخازن الفحم في السفينة حتى ال يشعر بهم أحدا من طاقم السفينة الفرنسية. ولكن الرحلة طالت في بحر كان هائجا و أدى احت ارق الفحم إلى وفاة بعضهم و نجاة 16منهم ، و بعد اكتشاف أمرهم عند بلوغ ميناء مرسيليا ، تمت محاكمتهم و معاقبتهم بعقوبة ثقيلة من طرف الحكومة الفرنسية و التي كانت وفق قانون خاص ، و هذا ما خلق جداال واسعا في الأوساط الفرنسية فمنهم من طالب بمعاقبتهم و آخرون رفضوا بحجة أن الج ازئريين جزء من فرنسا. نشر تفاصيل هذه المأساة في أسبوعية الشهاب التي كانت تصدر بقسنطينة عن الشيخ عبد الحميد بن باديس سنة 1925، ومع ذلك تواصلت الهجرة غير 137
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة شرعية بمختلف أشكالها ، لتظهر في المجتمع الج ازئري ظاهرة الهجرة في زوارق خشبية يبحرون من السواحل الشرقية و الغربية بحثا عن الضفة الأخرى . و أصبحت تعرف بالهجرة عن طريق قوارب الموت ، حيث بدأت هذه الظاهرة بالمغرب نظ ار للقرب الجغ ارفي من اسبانيا ، ثم انتقلت إلى الج ازئر بعد تشديد الخناق على جبل طارق ، و أحداث سبتة و مليلية ، لتمتد إلى السواحل الغربية الج ازئرية ( بني صاف ، عين تموشنت، وه ارن) ثم انتقلت إلى الشواطئ الشرقية 7 (عنابة ،القالة،سكيكدة ) .
تنقسم الهجرة غير شرعية إلى ثالثة أنواع رئيسية : 1/الفرع االول الهجرة غير شرعية البرية : هي التي تتم من خالل الطرق البرية و منها مثال التسلسل إلى ليبيا و الأردن ، فعن طريق ليبيا يتم تهريب المهاجرين إلى دول حوض المتوسط الأوروبية مثل مالطا و اليونان و ايطاليا ، أما عن طريق الأردن و سوريا فعادة ما يكون تهريب المهاجرين إلى قبرص و تركيا ، و لقد ت ارجعت و انخفض عدد المهاجرين الغير ارغبين الذين تمكنوا من الوصول إلى اسبانيا ، سواء عبر البحر أو سياج مدينة مليلية الحدودية ، وفقا إلحصائيات حديثة صدرت في بداية عام 2017 عن وازرة الداخلية االسبانية ، إذ بلغ عدد المهاجرين السيريين إلى اسبانيا 9086 شخصا خالل الفترة بين يناير / كانون الثاني و سبتمبر / أيلول 2016 ، مقابل 11الف و 500 خالل الفترة نفسها سنة 2015 ، أي بت ارجع يمثل نسبة 21 بالمائة ،بالمقابل ضبطت فرقة محاربة الهجرة السرية بطنجة 68 محاولة تهريب سري عبر االختباء داخل الشاحنات خالل الأشهر الأربعة الأخيرة من سنة 2016 وفقا لمصدر في الفرقة رفض ذكر اسمه لكونه غير مخول بالحديث لإلعالم موردا انه بحسب معاينته 138
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة فان عدد المهاجرين بواسطة هذه الطريقة يتناقض تدريجيا ، باعتبار أنه في نفس الفترة 2015 ناهز العدد أكثر من 102 حالة تم ضبطها وفق تعبيره، إذ تتسم هذه الطريقة بصعوبتها. 2/الفرع الثاني :الهجرة غير الشرعية البحرية : حيث يعتبر طريق التهريب بالبحر هو الطريق الرئيسي للهجرة غير الشرعية ، فقد أاقتصرت عمليات الإبحار خلسة في م ارحلها الأولى على اتصال ال ارغب في الهجرة بصاحب سفينة أو ربانها أو التنسيق معه لتهريبه خارج حدود الدولة ، أو التسلل إليها خفية على أن يعول نفسه الحقا للوصول إلى بر الدولة الم ارد اللجوء إليها ، و أمام تنامي أعداد ال ارغبين في الهجرة غير الشرعية بدأت تتشكل بعض العصابات المتخصصة في تهريب الأشخاص على غ ارر العصابات الناشطة منها بجنوب شرق أسيا و أمريكا الوسطى و دول البلقان و شمال إفريقيا ، سعيا للكسب المادي الفاحش مستغلة رغبة العديد في التنقل غير المشروع لتحقيق حياة أفضل ، و اختلفت طرق التهريب البحرية ، عن طريق م اركب صغيرة الى قبرص أو مالطا أو اليونان أو ايطاليا. 3/الفرع الثالث :الهجرة غير شرعية الجوية: يعد هذا الطريق أكثر أمنا و الأصعب من الناحية التطبيقية ، فالفكرة تكمن في إيجاد جواز سفر لشخص أوروبي يشبهك شكال و يقوم بإرسال الجواز لك عن طريق مافيا التهريب ليتم نقلك جوا باسم الشخص الأوربي ، و في حالة تعرف الشرطة على المهاجر فانه يتم إرجاعه أو عن طريق تبليغ الأوروبي صاحب الجواز السلطات بضياعه ، و لكن الصعوبة تكمن في إيجاد جواز شخص يشبه ال ارغب في الهجرة و قدرته على العبور من نقطة ختم الجوا ازت في المطار دون التعرف عليه. 139
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة و تعتبر المطا ارت باعتبارها مناطق عبور إست ارتيجية و حساسة بدرجة بالغة ، مما جعل الدول تفكر دائما في توفير جميع الوسائل المادية و التقنية لحمايتها و المتمثلة في أجهزة : السكانير و اآلالت الكاشفة للمعادن تفاديا ألي حادث يط أر على الحركة العادية للمطار ، مما يؤدي غالبا إلى عرقلة السير الحسن لعمل مصالح الأمن ، لذلك فان ظاهرة الهجرة غير الشرعية قليلة جدا تكاد تكون منعدمة لكون المطار منطقة مغلقة يصعب اخت ارقها ، حيث تنحصر هذه المخاطر في دخول و خروج المواطنين و الأجانب باستعمال وثائق و من خالل القضايا المتعلقة بالتزوير المسجلة من قبل مصالح شرطة الحدود مثل تزوير جوا ازت السفر عن طريق تغيير المعلومات المتعلقة بهوية الشخص و كذا 8 الصورة ثم بطاقة االقامة . المبجث الثاني: أسباب الهجرة غير الشرعية تختلف أسباب الهجرة غير الشرعية و تتقاطع بين ما هو اقتصادي ،اجتماعي سياسي ونفسي باإلضافة الى مجموعة من العوامل المتداخلة االخرى . المطلب االول :أسباب اقتصادية و اجتماعية ترتبط العوامل االقتصادية إلى حد كبير بالعوامل االجتماعية و التحوالت المجتمعية التي تمر بها دول العالم النامي تحديدا و قد أكدت الد ارسات أن حجم الهجرة في المجتمع يختلف أو يتأثر بتقلبات النظام االقتصادي و بالعكس أيضا ، كما يوجد اتفاق كلي بين دارسي الهجرة الدولية عموما حول اعتبار هذه الظاهرة كرد فعل عن التفاوت االقتصادي و االجتماعي بين البلدان ، السيما و أن هذا التفاوت ما فتىء يتطور بسرعة في العقود الماضية ، وينذر بتفاقم الأزمات االقتصادية مستقبال مما يزيد من حجم التدفقات السكانية المهاجرة من البلدان الفقيرة إلى البلدان الغنية. 140
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة ووفقا إلحصائيات سنة 2005 يوجد حوالي 190 مليون مهاجر يتوزعون بنسب مختلفة على قا ارت العالم (34بالمائة في أوروبا ، 23 بالمائة في أمريكا الشمالية ،28بالمائة في أسيا ، 9 بالمائة في إفريقيا ، 3 بالمائة في أمريكا الالتينية و الكاريبي ، 3بالمائة في نيوزالندا و است ارليا)فهذه النسب تعكس بشكل واضح صدى الدافع االقتصادي للهجرة بتأثيره و إلحاحه ، فحوالي 60بالمائة من المهاجرين استقروا في المجتمعات الأكثر تقدما و ث ارءا ، و ترتفع النسبة إلى حوالي 67 بالمائة إذا أضفنا إليها نسبة المهاجرين إلى الدول الخليجية النفطية. وعليه عندما يكون الدافع االقتصادي هو الفاعل المحرك للهجرة فان النسبة الغالبة من المهاجرين تستقر في بالد المهجر سواء تمثل ذلك في الهجرة بصورتها الشرعية أو في صورتها غير الشرعية، فالتباين في المستوى االقتصادي يتجلى بصورة واضحة بين الدول الطاردة و المستقبلة للهجرة ، هذا التباين هو نتيجة لتذبذب وتيرة التنمية في البلدان التي ال ازلت تعتمد باألساس في اقتصادياتها على الفالحة و تصدير المواد الخام و هما قطاعان ال يضمنان استق ار ار في التنمية نظ ار الرتباط الأول باألمطار الموسمية و الثاني بأحوال الطقس الدولية ما يؤثر سلبا على مستوى سوق العمل 9 . و تعتبر من أهم العوامل االقتصادية و االجتماعية عامالن مهمان و هما البطالة و الفقر. الفرع االول البطالة:حيث تعتبر البطالة أحد الأسباب الرئيسية للهجرة غير الشرعية ، وتقول الإحصائيات أن انه يوجد في الدول العربية أعلى معدالت البطالة في العالم ، كما أن 60 بالمائة من سكانها دون سن 25 ، وحسب إحصائيات الديوان الوطني لإلحصائيات في الج ازئر في جانفي 2007 ، فان 141
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة عدد البطالين في الج ازئر هو 800 240 1 بطال ، وهو ما يعني أن نسبة البطالة هي3، 12 بالمائة.
معيشة الأف ارد فقط من خالل مداخيلهم و المهم بالنسبة لتحليل الفقر هو قدرة الأسرة على تلبية عدد الحاجيات الحيوية كالتغذية و السكن و الصحة .و يؤدي عجز الأسرة على تلبية متطلباتها الإنسانية إلى تفككها و انهيار مستوى معيشتها ، مما يؤدي إلى انح ارف أف اردها و االتجاه إلى السرقة أو االنضمام لعصابات الجريمة ، ويصاحب ذلك أيضا مظاهر اجتماعية مرضية مثل التسول و عمالة الأطفال ، فيعيش المجتمع حالة من االنهيار االجتماعي و االرتباك و الفوضى ، بحيث يصبح هم الإنسان تدبير لقمة العيش بأي طريقة مشروعة أو غير مشروعة. المطلب الثانياألسباب السياسيةو النفسية: نتعرف على كل من االسباب السياسية و النفسية الدافعة الى الهجرة. الفرع االول: الأسباب السياسية إن االبتعاد عن فكرة التناوب على السلطة بين الأح ازب السياسية ازدت من حدة التفكير في الهجرة ألن هم الأح ازب هو تكديس الثروات و التسابق على المناصب السياسية و الإدارية لتحقيق المزيد من المكاسب االقتصادية ، مما جعل هذه الدول ال تحقق التنمية المنشودة لجميع فئات المجتمع ، فاألح ازب السياسية دائما تتحدث عن الديمق ارطية و عن االنتقال الديمق ارطي و التغيير ، غير أن الواقع يثبت فشل هذه الأح ازب و ب ارمجها نظ ار لعدم قدرتها على تقديم 142
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة ب ارمج تتحقق فيها أمال الشعب و طموحاته التي تتبخر مع كل سياسة حكومية جديدة. فاألح ازب السياسية تعتبر من أهم الأسباب في تخلف المجتمع ألنها عادة ما تهمل الشأن االجتماعي و تتضافر مع الحكومة في إبقاء الباب مغلقا في وجه حاملي الشهادات العليا ما أدى إلى عزوف الشباب و غيره من الفئات الأخرى عن المشاركة في الأح ازب السياسية سوى مؤشر قوي على سلبيتها ، و عامال لتفكير الشباب للهجرة الغير شرعية بحثا لتحقيق أماله في دولة اخرى 10 .
الهجرة غير الشرعية ،فكلما تعمقت عاطفة االرتباط بالوطن و االرتباط باألهل يصعب اتخاذ ق ارر الهجرة ، و ترتبط العوامل النفسية في المشاعر التي يستشعرها الفرد حيال النجاح و المال و الطموحات االقتصادية أو التطلعات إلى الخارج التي تتباين و تختلف من فرد إلى أخر ، وعلى العكس قد تت ارجع ق ارارت بعض الشباب في اتخاذ ق ارر الهجرة عندما يشعرون أنها قد تؤدي إلى أض ارر أو سلبيات على الصعيد الأسري ،رغم ما تحققه من مكاسب اقتصادية ،كما تظهر أكثر الدوافع النفسية في إحساس الفرد باإلحباط في محاولة العيش بطريقة أفضل أو تحقيق ذاته من خالل العمل الذي يعمل به ، و أيضا المعاناة التي يعيش فيها الشباب و التي تجعله يغامر بحياته في هجرة غير شرعية و 11 هو على وعي و إد ارك باألخطار التي يتعرض إليها أثناء الهجرة .
أولا/التطور التقني و الفني :إن التطور التقني ساعد في اتساع نطاق ظاهرة الهجرة الغير شرعية ، فالتطور في مجال االتصاالت و المواصالت أصبح أكثر يس ار من ذي قبل ،فمن خالل االتصاالت الحديثة يستطيع المقيمون في الدول 143
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة الفقيرة معرفة مستويات المعيشة في الدول المتقدمة ، كذلك وسائل المواصالت والتي أصبحت أرخص و أسهل فهي تساعد الأف ارد على الهجرة من سوق إلى سوق ، مع إتاحة و سهولة السفر أمام الجميع بسبب التقدم الذي حدث في االتصاالت الدولية ووسائل السفر. 1/5ثانيا/العامل الجغرافي : إن القرب الجغ ارفي الذي يشكل بوابة رئيسية ووصلة وصل بين القارتين الأوروبية و الإفريقية ، و هذا الموقع الجغ ارفي ساهم في تسهيل عملية انتقال الأفارقة و الشرق و الأوسطين إلى الضفة الشمالية للمتوسط ، حيث أن العامل الجغ ارفي فيما يتعلق بالتجاور بين دولتين أحداهما يحتمل وجود فرص عمل فيها ، يكون من أسباب الهجرة غير شرعية ، فالقرب الجغ ارفي يعتبر من العوامل المحفزة للهجرة من إفريقيا إلى أوروبا و التي ال تبعد كثي ار عن شواطئ دول إفريقيا ، بحيث ال تتجاوز المسافة بين شمال إفريقيا ، المغرب مثال و أوروبا العشرين كلم ، ويمكن رؤية الشاطئ الأوروبي من 12 طنجة . المبحثالثالث : آليات مكافحة الهجرة الغير شرعية تظافرت الجهود الدولية و الإقليمية بسن قوانين وعقوبات من أجل الحد من هذه الظاهرة و محاربتها ، وعليه يمكن تقسيم اآلليات إلى آليات دولية و آليات داخلية، مع توضيح االليات التي اعتمدتها الج ازئر للحد من الظاهرة. المطلب االول:اآلليات الد ولية: سنتطرق إلى دور المنظمات و اللجان الدولية ثم إلى موقف االتحاد الأوربي. الفرع االول : دور المنظمات و اللجان الدولية 144
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة أولا/الأمم المتحدة : أكد الأمين العام لألمم المتحدة موقف المنظمة الدولية من مسألة الهجرة في العديد من المحافل الدولية ، على أنها واحدة من أكبر التحديات التي سيواجهها االتحاد الأوروبي في السنوات المقبلة على الرغم من مساهمة الأوروبيين في ازدياد موجات الهجرة لحاجاتها إلى المهاجرين لربح عدد السكان بها نظ ار لزيادة الأعمال في أوروبا مع قلة عدد إنجاب الأطفال و من ثم فهي مهددة بانخفاض عدد السكان بها و انتشار الشيخوخة كذلك، فقد أكد الأمين العام أن الهجرة غير الشرعية مشكلة حقيقية يجب أن تتعاون الدول فيما تبذله من جهود لوقفها و خاصة في اتخاذ تدابير صارمة ضد مهربي البشر و االتجار بهم ممن يقحمون أنفسهم في شبكات إج ارمية تستغل الضعاف و تضرب سيادة القانون ، و أقر أن البلدان يجب أن تقر قنوات للهجرة الشرعية ، وأن تسعى لالستفادة منها مع تأمين حقوق الإنسان للمهاجرين ، و أيضا تستطيع البلدان الفقيرة أن تستفيد من الهجرة خالل تحويالت المهاجرين التي تساعد في عمليات التنمية بها ، ومن ثم فكل البلدان لها مصلحة في الهجرة ، و هو ما يتطلب المزيد من التعاون الدولي ، وعلى اللجنة العالمية للهجرة الدولية أن تساعد في وضع قواعد دولية و رسم سياسات أفضل بالشكل الذي يكفل مصالح الجميع ،بالنسبة للبلدان التي تستقبلهم و البلدان التي ترسل المهاجرين على حد سواء ، و في هذا الإطار اقترح الأمين العام لألمم المتحدة على الحكومات أن تفرض إبداء الرغبة في إنشاء منتدى دائم في طوعية و استشارية بهدف مواصلة المناقشة و تبادل نسب عالية من فرص العمل المتاحة و المحددة زمنيا لو أبدت استعدادها للتعاون حيال استرجاع المهاجرين غير الشرعيين . وقد قامت الأمم المتحدة من أجل مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر و البحر و الجو بروتوكوال مكمل التفاقية الأمم المتحدة ،وقد احتوى هذا 145
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة البروتوكول على مجموعة كبيرة من التدابير الأمنية التي يجب على الدول الأعضاء م ارعاتها للتصدي لج ارئم الهجرة غير الشرعية ، كما قامت بعقد العديد من المؤتم ارت لمنع ذلك كل خمس سنوات منذ عام 1950 ، ومنذ ذلك الوقت 13 عقدت الأمم المتحدة اثني عشر مؤتمر بشأن ج ارئم تهريب البشر . ثانيا/اللجنة العالمية للهجرة الدولية : أنشأت هذه اللجنة بق ارر من الأمين العام لألمم المتحدة أواخر عام 2003 من أجل جمع جميع المناقشات الدولية حول الهجرة ، و تقديم إرشادات بشأن سياسات الهجرة و تضم هذه اللجنة 19 خبي ار في شؤون الهجرة من كافة مناطق العالم ، وقد بدأت أعمالها عام 2004 و كلفت بعدة مهام، و قامت اللجنة خالل فترة عملها بتنظيم عدة اجتماعات إقليمية لمناقشة موضوعات الهجرة ، كما قامت بعمل تحليالت و ب ارمج بحثية ،و أوضحت نشاطاتها بتقديم تقرير في أكتوبر 2005 إلى السكرتير العام لألمم المتحدة. جاء في هذا التقرير أن المجتمع الدولي عجز عن إد ارك الإمكانات الكاملة للهجرة الدولية ،ولم يرتفع مستوى الفرص و التحديات العديدة التي تمثلها و طالب التقرير بمزيد من التنسيق و التعاون و دعم القد ارت من أجل إدارة أكثر فعالية للهجرة على المستويات الوطنية و الإقليمية و العالمية و يشمل التقرير أيضا استنتاجات اللجنة و توصيات و نتائج المناوارت الإقليمية التي أجرتها خالل الواحد و العشرين شه ار و هي التفويض الممنوح لها و اشتمل التقرير على تحليل للقضايا الرئيسية للهجرة. ثالثا/منظمة العمل الدولية : منذ إنشائها عام 1919اهتمت بقضايا الهجرة من خالل نشاطات مقررها الذي يقدم المساعدة التقنية و القانونية للدول ، وحتى
146
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة الب ارمج من أجل حماية الحقوق و الك ارمة خاصة للفئات الهشة مثل المهاجرين وضحايا االتجار بالبشر ،فهناك اتفاقيتين لحماية المهاجرين هما اتفاقية الهجرة من أجل العمل رقم 97 سنة 1949 و التي ركزت على المساواة بين المواطنين و العمال المهاجرين في مجموعة من النقاط ،و لكن دون حماية للعامل المهاجر غير الشرعي ، و كذلك اتفاقية رقم 143لسنة 1975 و التي وضعت معايير لضبط أمواج الهجرة و التعاون الدولي من أجل محاربة الهجرة غير الشرعية و االتجار بالبشر و تهريب المهاجرين ،كما تكفل الحماية للعامل المهاجر بطريقة غير شرعية له و ألف ارد أسرته و أرت أن المجال لتنظيم العمالة بطريقة غير شرعية يخفف من حدة الهجرة السرية ، إضافة إلى االتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أف ارد أسرهم المعتمدة من طرف 14 الجمعية العامة لألمم المتحدة يوم 18ديسمبر1990 . اربعا/منظمة العمل العربية : أصدرت جامعة الدول العربية و منظمة العمل العربية في هذا الصدد العديد من اتفاقيات العمل العربية التي يذكر منها خاصة االتفاقية الصادرة في شأن تنقل الأيدي العاملة بين الأقطار العربية و تطبيق ما تم عليه من خالل مؤتم ارت العمل العربي من أن تكون الأولوية للعمالة الوطنية تليها العمالة العربية ، ثم العمالة الأجنبية أضيق الحدود، وفي المهن و التخصصات التي ال يمكن توافرها من العمالة العربية. خامسا/إنشاء المرصد العربي للهجرة: و ذلك سنة2007 بهدف إنشاء قاعدة بيانات تغطي البلدان العربية و تيا ارت الهج رة العربية ، وتشمل البيانات الإحصائية للهجرة و توزيعاتها و التشريعات التي تحكم الهجرة و الإج ارءات في بلدان الإرسال و االستقبال و التواصل بين المعنيين بالهجرة و التشاور بين المعنيين بالهجرة و التشاور مع جمعيات المهاجرين في بلدان االستقبال. 147
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة 2/دور االتحاد الأوربي في مكافحة الهجرة غير الشرعية : لقد حاول االتحاد الأوربي مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خالل آليات سياسية و اقتصادية و أمنية.
يمكن ذكر أهم هذه اآلليات في النقاط التالية: أولا/حوار 5+5 : ظهرت معالم هذا الحوار خالل الدورة الوازرية الأولى التي رئزا جلا، اسنرف نم لك هيف تكراشو ، 1990 ربوتكأ رهش للاخ امورب تدقعنا ،تونس،المغرب ،ايطاليا ، وقد عقدت الندوة الوازرية لهذا الحوار خالل شهر أكتوبر 1991بالج ازئر ، ثم عقدت قمة أخرى في تونس سنة2003، كان الهدف منها مناقشة مسألة الهجرة غير الشرعية و الهدف هو إرجاع المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم شريطة موافقة دول العبور. *ثانيا /بيان الرباط: لقد صدر هذا البيان بتاريخ 13 جويلية 2006 الذي صادق عليه 58 وزي ار من الدول الأوروبية ومن الدول الإفريقية في العاصمة المغربية الرباط ، اتفق فيه على التعاون و المسؤولية في معالجة المشكلة و تناولها بطريقة شاملة و متوازنة مع احت ارم حقوق و ك ارمة المهاجرين والالجئين و توفير الحماية الدولية تماشيا مع االلت ازمات الدولية للدول المشاركة ، ودعا البيان المنظمات الدولية ، بما فيها المفوضية للمساعدة في تطبيق التوصيات 15 المتفق عليها . *ثالثا /ميثاق الهجرة و اللجوء:يعتبر هذا الميثاق الذي تقدمت به فرنسا في 7جويلية 2008 و الذي تبنته الدول االوروبية الت ازما سياسيا لالتحاد الأوربي والدول الأعضاء من أجل بناء سياسة أور وبية مشتركة حول الهجرة و اللجوء، 148
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة حيث يسعى هذا الميثاق إلى وضع سياسة عادلة و فعالة في التعامل مع التحديات التي تفرضها الهجرة و الفرص االيجابية التي تصاحبها .
االقتصادي مجموعة من اآلليات للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية أهمها ما يلي: *أولا /اآلليات الأوروبية للجوار و الشراكة : وذلك من خالل تقديم الدعم للدول الأعضاء في سياسة الجوار الأوروبية ، و يديرها قسم المعونات الأوروبية للتنمية ، وأهم هذه التمويالت على أرض الواقع تمويل الش اركة الأوروبية المتوسطة. ثانيا /التعاون من أجل التنمية : وذلك من خالل التعاون من أجل تحقيق التنمية في الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية أو على الأقل التقليل منها و ذلك من خالل توفير مناصب الشغل ، وا ازلة الفوارق في المعيشة بينها و بين الدول المستقبلة مما يؤدي إلى إيقاف الهجرة إليها ، و تتم التنمية أيضا عن طريق الإصالحات االقتصادية و دعم االستثمار الأجنبي الأوروبي إلى المنطقة 16 المتوسطية و كذا تحرير المبادالت .
أصبحت الهجرة غير الشرعية تشكل بالنسبة إلى المجموعة الأوروبية أحد أسباب وجود الجماعات الإرهابية بين المهاجرين مما أضحى يشكل هاجسا يهدد الأمن في دول المجموعة الأوروبية و في سبيل ذلك اتخذت احتياطات أمنية من أجل تعزيز الحماية على مستوى الشواطئ و مناطق العبور المحتملة لتوافد المهاجرين إليها أهمها: 149
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة أولا /تشكيل قوات الأورورفورس : و هي عبارة عن قوة خاصة يمكنها التدخل ب ار ، بح ار،العتبا ارت أمنية و إنسانية ، تقررها القيادة العامة لهذه القوات التي تشكلت عام 1996 بق ارر من الدول الأوروبية الأربع المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط ، فرنسا ، ايطاليا ،اسبانيا ، تتشكل من قوات برية و بحرية ،
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة ثانيا/اتفاقية بين ايطاليا و الجزائر: و بموجب هذه االتفاقية تم ترحيل المهاجرين الج ازئريين غير الشرعيين بعد التحقق من جنسياتهم ، وقد تم ترحيل أكثر من نصف مليون شخص ، و قدمت الحكومة االيطالية ألف تأشيرة عمل للج ازئريين عام 2007و مثلها عام .2009 ثالثا/اتفاقية اسبانيا و المغرب: و تعد نموذجا من االتفاقيات الناجحة في * مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية ، و بموجب هذه االتفاقية يسمح لعدد 3000 عامل موسمي من المغرب وال تزيد مدة العمل عن 9 أشهر و يفصل الملتزمون من الذين سبق لهم الفصل في اسبانيا 17 .
لقد عرفت ظاهرة الهجرة غير الشرعية في الج ازئر تطوار رهيبا خاصة بتوافد المستمر للمهاجرين غير الشرعيين أل ارضيها في السنوات القليلة الماضية نظ ار لموقعها الجغ ارفي باعتبارها بوابة إفريقيا و شريطها الساحلي الطويل ، هذا ما دفع بالج ازئر الى اتخاذ مجموعة من التدابير و اآلليات التي تضبط من خاللها دخول و خروج الأجانب و تنظيم إقامتهم و تنقلهم فيها ، وطرد كل أجنبي يشكل خط ار على نظام و أمن الدولة. الفرع االول :اآلليات القانونية لقد حاولت الج ازئر من خالل قوانينها معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية و ذلك من خالل ضبط التوازن بين أمن الدولة و حماية حقوق المهاجرين غير الشرعيين و ذلك من خالل القوانين التالية: أولا/قانون رقم :11/08 والمتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الج ازئر و
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة المتعلق بدخول الأجانب إلى الج ازئر و إقامتهم بها و تنقلهم فيها،وضعية الأجانب في الج ازئر ، من حيث ضبط إج ارءات دخولهم و إقامتهم وتنقالتهم ، و يكفل المشرع الج ازئري في هذا القانون لألجانب حرية الدخول إلى الإقليم الج ازئري و الخروج منه وفقا لإلج ارءات القانونية ، ولقواعد القانون الدولي و مبادئ المعاملة بالمثل ، ووفقا لتقاليد المجتمع الج ازئري في الضيافة ، وكما يكفل لهم التنقل بحرية في إطار قوانين الجمهورية و عليه حسب هذا القانون فان شروط دخول الأجنبي إلى الج ازئر و إقامته هي كما يلي: ثانيا/بالنسبة لشروط دخول الأجنبي إلى الجزائر :يشترط القانون الج ازئري أن يكون الأجنبي حائ از وثيقة سفر قيد الصالحية ، وكذا الرخصة الإدارية عند االقتضاء ، وأن عليه إثبات وسائل العيش الكافية له طوال مدة إقامته على الإقليم الج ازئري ، ومن خالل جواز السفر يمكن م ارقبة جنسية الأجنبي القادم إلى الج ازئر ، فحال وصول الأجنبي إلى الإقليم الج ازئري يتعين على الأجنبي أن يتقدم إلى السلطات الج ازئرية المختصة المكلفة بالم ارقبة على مستوى م اركز الحدود و يسلم جواز سفره إلى السلطات الج ازئرية المختصة من دولته ، أو كل وثيقة سفر سارية الصالحية وممهو رة و كذلك التأشيرة المشترطة الصادرة عن السلطات المختصة ، وكذا الدفتر الصحي ، وعندما تتأكد شرطة الحدود من أن الأجنبي يحوز الوثائق الضرورية و التأشيرة القانونية التي يشترطها القانون يتم وضع طابع رطب مؤرخ على جواز سفره مع ذكر تاريخ عبوره للحدود. وعندما تنتهي مدة صالحية التأشيرة الممنوحة لألجنبي أو بطاقة إقامته أو المدة القانونية المرخص بها لإلقامة على الإقليم الج ازئري ، فينبغي على الأجنبي مغادرة الإقليم الج ازئري بمجرد انقضاء مدة صالحية تأشيرته أو بطاقة إقامته ، أو المدة القانونية المرخص بها لإلقامة ،كما عليه إعادة بطاقة المقيم الخاصة به إلى الوالية التي أصدرتها. 152
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة ثالثا/بالنسبة لشروط إقامة الأجانب: على الأجنبي الذي يرغب في الإقامة النظامية الدائمة في الج ازئر بعد انتهاء مدة الصالحية المحددة في التأشي ارت القنصلية أو التمديد ، يجب عليه طلب رخصة لإلقامة في الج ازئر من خالل الحصول على بطاقة مقيم و هي بطاقة تلعب دوار مزدوجا باعتبارها بطاقة هوية تدون فيها البيانات الضرورية لهذا الشأن ، هذه البطاقة تعتبر ترخيص باإلقامة النظامية لمدة أقصاها سنتان و يمكن تجديد البطاقة لمدة عشر سنوات إذا أقام على الإقليم الج ازئري بصورة مستمرة وقانونية خالل مدة سبع سنوات أو أكثر ، وقصد محاصرة الهجرة غير الشرعية و التصدي للوضعيات غير القانونية لألجانب على االقليم الج ازئري ، جاء التشريع المتعلق بوضعية الأجانب بجملة من التدابير و الإج ارءات الإدارية التي تمكن السلطات من م ارقبة تواجد الأجنبي و م ارقبة تحركاته على الت ارب الج ازئري و من بين تلك الإج ارءات ضرورة أن يقوم الأجنبي المقيم بالج ازئر بصورة قانونية بالتصريح عندما يريد تغيير مكان إقامته الفعلية بصفة نهائية أو مؤقتة ،و هذا ما أشارت إليه المادة 27 من القانون 11/08 18 . القانون 81/10 المتعلق بشروط العمال الأجانب: إن هذا القانون قام بتنظيم أحكام تخص الأجنبي العامل في الج ازئر من حيث حصوله على رخصة العمل ، أو الترخيص المؤقت للعمل ،إضافة إلى حيازة بطاقة مقيم ، والتصريح بتشغيل الأجنبي و ذلك في النقاط التالية: اربعا/بالنسبة للحصول على جواز أو رخصة العمل المؤقت ، إن الحصول عليه يعتبر شرطا ضروريا لتشغيل العامل الأجنبي و هذا ما نصت عليه المادة الثانية من هذا القانون . 153
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة بالنسبة للحصول على بطاقة مقيم ، نصت عليها المادة التاسعة من ذات القانون حيث يشترط أن ال تتعدى مدة صالحيتها الوثيقة التي ترخص له بالعمل ، وال يمكن له االستفادة من هذه البطاقة إال إذا كان حائ از على إحدى الوثائق التالية : رخصة عمل ، ترخيص مؤقت للعمل ، تصريح بتشغيل عامل أجنبي بالنسبة إلى الأجانب غير الخاضعين لرخصة العمل. خامسا /قانون العقوبات : لقد جرم المشرع الج ازئري الهجرة غير الشرعية في القانون 02/16 المؤرخ في 19 جوان 2016 المتمم لألمر 156/66 المؤرخ
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة تعريض حياة أو سالمة المهاجرين للخطر أو ترجيح تعرضهم له ، وذلك بعقوبة خمس سنوات إلى عشر سنوات و بغ ارمة من 500الف إلى مليون دج .
:يلي ام للاخ نم كلذ و أ وال /التعاون مع الدول الأوروبية : و ذلك سواء مع الدول الأوروبية أو على المستوى الثنائي مع فرنسا و ايطاليا و اسبانيا ، وذلك بهدف ترحيل المهاجرين السريين و تدعيم قد ارت الحكومة الج ازئرية في مجال التحكم في الهج ارت. ثانيا/التعاون االقليمي : و ذلك من خالل تجمع دول الساحل و الصح ارء ، وهي منظمة إقليمية فرعية للتكامل االقتصادي بين الدول الأعضاء سواء كانت من الدول المؤسسة أو المنظمة ، وقد تضمنت المعاهدة المنشئة لهذا التجمع اتحاد اقتصادي شامل، يستند على إست ارتيجية تنموية متكاملة و توافقية مع مخططات التنمية الوطنية للدول الأعضاء وفي إطار الثقافة السياسية المتداولة فيما يتعلق بالمنظمات الإقليمية الفرعية ، ولقد عكفت دول الساحل على مكافحة الهجرة غير الشرعية ، من خالل توحيد الجهود الإقليمية والتعاون فيما يخص م ارقبة الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة، تبييض الأموال، المتاجرة بالبشر و المخذ ارت باالضافة الى مكافحة الجماعات الإرهابية، ودعم الجهود من أجل تحقيق الأمن والتنمية.
رغم الجهود الدولية والمحاوالت االقليمية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية إال ان واقع الحال يبين االنتشار الواسع للظاهرة التي أخذت البعد العالمي بعد أن كانت حك ار على مناطق معين بحد ذاتها و دليل ذلك االرتفاع المت ازيد في 155
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة عدد المهاجرين مقارنة بوقت مضى حيث اتخذت الهجرة غير الشرعية طابعا جديدا خالل السنوات القليلة الماضية فإذا كانت أواخر عام 2000 تميزت بالهجرة المتواصلة ، على وتيرة ثابتة ، حيث وصل إلى الأ ارضي الأوروبية عام 19 2019 أكثر من 120 ألف طالب لجوء، معظمهم عن طريق البحر فبحلول سنة 2020 ازدت االمور تعقيداو أضحت أوروبا تشكل الوجهة الأولى، وحسب د ارسة أجرتها منظمة العمل الدولية في عام 2006 حول الهجرة غير الشرعية في المغرب و الج ازئر و تونس، فان عدد المهاجرين غير الشرعيين في الج ازئر وصل أكثر من 90 الف مهاجر من بينهم 10 أالف غير شرعيين 138 الجئا أما حسب تقرير المنظمة الدولية للهجرة لسنة2019 فوصألوروباعب ارلبحر الأبيض المتوسط في عام 2019 حوالي 105425 ألف مهاجر. على غ ارر ما سبق تعرف الج ازئر نوعا أخر من الهجرة الغير الشرعية ، على حدودها الجنوبية، حيث تم توقيف العديد من المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة الذين يدخلون الج ازئر ال بصفتها منطقة عبور للضفة االخرى من المتوسط وانما بصفتها منطقة لالستق ارر. وفي الأخير ننتهي للقول أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تتطلب االهتمام الكافي لمعالجة جذور هذه المشكلة ، وذلك بتبني است ارتجيات طويلة المدى مبنية على التعاون بين أوربا و إفريقيا و استعادة االستق ارر في القارة الإفريقية، مع تحسين الظروف المعيشية، مع ضرورة التركيز على التنمية العتبارها الأساس في القضاء على مشكل الهجرة غير الشرعية علما ان السبب الرئيسي للهجرة هو بحث المهاجرين عن حياة افضل،وعليه فان التعاون بين الدول البد أن ينصب في أصله على التنمية . 156
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة كما نرى ضرورة التخفيف من القوانين التي تحكم الهجرة إلى أوروبا لتجنب إجبار المهاجرين إلى سلوك طريق الهجرة غير الشرعية لعدم قدرتهم على تحقيق شروط الدخول إلى أوروبا بطريقة شرعية ،كما يجب احت ارم وتعزيز حقوق الإنسان و الحريات الأساسية من أجل حفظ ك ارمة المهاجرين غير الشرعيين خاصة الأطفال و النساء.
1 المنجد في اللغة واإلعالم، منشوارت داارلمشرق، بيروت، ط 42، 2007، ص .855 2 معجم الكافي، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، ط3 ، بيروت،1994 ، ص .1055 3واثق عبدالكريم حمود، موقف االتحاداألوروبي من ظاهرة الهجرة غير الشرعية الإفريقية، مجلة كلية القانون للعلوم القانونية والسياسية، ص .348 4ساعد رشيد، واقع الهجرة غير شرعية في الجازئر من منظور الأمن الإنساني، رسالة ماجستير، جامعة محمد خيضر بسكرة، كلية العلوم السياسية، تخصص دارسات مغاربية، السنةالجامعية 2012/2011، ص .14 5 نفس المرجع، ص .15 6 قانون العقوبات 01/09 الجريدة الرسمية، العدد 15 ليوم 8 مارس .2009 7اربح طيبي، الهجرة غير الشرعية (الحرقة ) من خالل الصحافة المكتوبة" دارسة تحليلية لجريدة الشروق اليومي " 1جانفي 2007 المنشورة بتاريخ 31ديسمبر .2007 8محمدعربي، سفيان فوكة، مشري مرسي: الهجرة غير الشرعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، المخاطر واستيارتيجية المواجهة، الطبعة الأولى، 2009 ابن النديم للنشر والتوزيع، دار الروافد الثقافية ناشرون، الجازئر، ص .26 157
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة 9يمينة حمدي، قوارب الموت، الهجرة السرية حلول تنموية أو أمنية، العرب الأسبوعي، عدد 8افريل 2009 ، ص .29 10 كمال طيب، ظاهرة الهجرة غير الشرعية في العالقات الأورومغاربية، رسالة ماجستير في العلوم السياسية والعالقات الدولية تخصص، دارسات استيارتيجية ومستقبلية، قسم العلوم السياسية والعالقات الدولية، كلية العلوم السياسية واإلعالم، جامعةالجازئر 3، السنةالجامعية 2012-2011، ص .39 11أحمد عبد هللا الماضي وناظر أحمد منديل، الهجرة الدولية دارسة في إطار القانون الدولي العام، مجلة جامعة تكريت للحقوق، العدد الثاني، المجلد الأول، الجزء الأول، كلية الحقوق ، العارق، مارس،2017 ، ص .190 12 واثق عبد الكريم حمود، مرجع سابق، ص 358 ومايليها. 13 احمد محمد هاشم الريس، الإعالم والهجرة غير الشرعية، المؤتمر العلمي الاربع تحت عنوان، القانون واالعالم، في الفترة بين 24-23 افريل 2018 ، كليةالحقوق، جامعة طنطا، ص .28 14 االتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفارد أسرهم : 158 ، اعتمدت بقارر من الجمعية العامة 45 مؤرخ في 18 ديسمبر .1990 15أحمد فريحة، لدمية فريجة، اآلليات المعتمدة من قبل االتحاد الأوربي لمواجهة الهجرة غير الشرعية، مجلة الفكر، العدد الثاني عشر، كلية العلوم الإنسانية واالجتماعية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الجازئر، مارس 2015، ص .200 16عزت حمد الشيشيني، المعاهدات والصكوك في مجال مكافحة الهجرة الغير شرعية، جامعة نايف للعلوم الأمنية، الرياض، السعودية، ط 2010/، ص .155 17ديب بيونة، النظام القانوني لالجئين في ضوء القانون الدولي العام، العالقات الدولية، مذكرة ماجستير، جامعة الجازئر، كلية الحقوق، بن عكنون، الجازئر، 2000، ص.93 158
الهجرة غير الشرعية أسبابها وآليات مكافحتها د. هوادف بهية د. تومي هجيرة 18"نصت المادة 27 من القانون 11/08 " عندما يغير الأجنبي المقيم في الجازئر بصفة قانونية مكان اقامته الفعلية بصفة نهائية او لفترة تتجاوز 6 أشهر يجب عليه التصريح بذلك لدى الشرطةأ وفرقة الشرطة أوفرقة الدرك الوطني أو لدى البلدية بمحل اقامته السابق والجديد".