استئثار المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر بمنازعات السلطات الإدارية المستقلة في المجال البنكي The Administrative Court of Appeal of Algiers has exclusive jurisdiction over disputes involving independent administrative authorities in the banking sector *6 شماشمة هاجر 6جامعة قسنطينة 1 الإخوة منتوري، الجزائر، [email protected] https://orcid.org/0009-0005-4506-3683 تاريخ الإرسال: 2026/03/66 تاريخ القبول: 2026/05/61 تاريخ النشر: 2026/06/06 *********** ملخص: تشكل سلطتي الضبط المستقلة في القطاع المصرفي هيئات جديدة أسند لها المشرع ضبط القطاع البنكي، فخول لها ممارسة مهام كانت في ألاصل من اختصاص السلطة التنفيذية والقضائية، فيصدر المجلس النقدي والمصرفي أنظمة وقرارات فردية في مجال النقد والقرض واللجنة المصرفية توقع عقوبات على كل من خالف ألاحكام التشريعية والتنظيمية سواء كان بنك او مؤسسة مالية أو الخاضعين آلاخرين. ممارسة هاتين الهيئتين مهامها الضبطية قد يشوبه مساس بالحقوق المتعاملين الاقتصادين في هذا القطاع، مما يستتبع إخضاعها لرقابة المشروعية، حيث ينعقد الاختصاص بنظرها أصال للقضاء الإداري ممثال في المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر طبقا للمعيار العضوي بينما كان سابقا من اختصاص مجلس الدولة، ورغم اننا امام قطاع واحد اتسمت منازعتها بنوع من الخصوصية وذلك لعدم توحيد إجراءاتها فتتأرجح بين تطبيق قواعد القانون النقدي والمصرفي وإلاحالة إلى القواعد العامة. الكلمات المفتاحية: مجلس نقدي ومصرفي؛ لجنة مصرفية؛ محكمة إدارية الستئناف بمدينة الجزائر؛ الاختصاص النوعي. Abstract: The independent regulatory authorities in the banking sector represent newly established bodies mandated by the legislator to oversee the banking sector. They are granted the power to exercise functions originally within the jurisdiction of the executive and judicial authorities. The Monetary and Banking Council issues regulations and individual decisions in the areas of currency and lending, while the Banking Committee imposes sanctions on any party whether a bank, financial institution, other regulated entities that violates legislative and regulatory provisions. exercise of their regulatory functions by these two bodies may infringe upon the rights of economic operators in this sector. This consequently necessitates their submission to adjudicate such matters originally lies with the administrative judiciary represented by the Administrative Court of Appeal of Algiers pursuant to the organic criterion. This was previously under the jurisdiction the Council of State. Although we are dealing with a single sector, its litigation is characterized by particular specificity due to the lack of unified procedures; oscillates between the application of monetary and banking law rules and the referral to general legal rules. Key words: Monetary and Banking Council; Banking Committee; Administrative Court of Appeal in the City of Algiers; Specific jurisdiction. * المؤلف المرسل
استئثار المحكمة الإدارية للاستئناف لمدينة الجزائر بمنازعات السلطات الإدارية المستقلة في المجال البنكي
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
تشكل سلطتي الضبط المستقلة في القطاع المصرفي هيئات جديدة أسند لها المشرع ضبط القطاع البنكي، فخول لها ممارسة مهام كانت في الأصل من اختصاص السلطة التنفيذية والقضائية، فيصدر المجلس النقدي والمصرفي أنظمة وقرارات فردية في مجال النقد والقرض واللجنة المصرفية توقع عقوبات على كل من خالف الأحكام التشريعية والتنظيمية سواء كان بنك او مؤسسة مالية أو الخاضعين الآخرين. ممارسة هاتين الهيئتين مهامها الضبطية قد يشوبه مساس بالحقوق المتعاملين الاقتصادين في هذا القطاع، مما يستتبع إخضاعها لرقابة المشروعية، حيث ينعقد الاختصاص بنظرها أصلا للقضاء الإداري ممثلا في المحكمة الإدارية لاستئناف لمدينة الجزائر طبقا للمعيار العضوي بينما كان سابقا من اختصاص مجلس الدولة، ورغم اننا امام قطاع واحد اتسمت منازعتها بنوع من الخصوصية وذلك لعدم توحيد إجراءاتها فتتأرجح بين تطبيق قواعد القانون النقدي والمصرفي والإحالة إلى القواعد العامة. The independent regulatory authorities in the banking sector represent newly established bodies mandated by the legislator to oversee the banking sector. They are granted the power to exercise functions originally within the jurisdiction of the executive and judicial authorities. The Monetary and Banking Council issues regulations and individual decisions in the areas of currency and lending, while the Banking Committee imposes sanctions on any party whether a bank, financial institution, other regulated entities that violates legislative and regulatory provisions. exercise of their regulatory functions by these two bodies may infringe upon the rights of economic operators in this sector. This consequently necessitates their submission to adjudicate such matters originally lies with the administrative judiciary represented by the Administrative Court of Appeal of Algiers pursuant to the organic criterion. This was previously under the jurisdiction the Council of State. Although we are dealing with a single sector, its litigation is characterized by particular specificity due to the lack of unified procedures; oscillates between the application of monetary and banking law rules and the referral to general legal rules.
شماشمة, هاجر، "استئثار المحكمة الإدارية للاستئناف لمدينة الجزائر بمنازعات السلطات الإدارية المستقلة في المجال البنكي"، المجلة الجزائرية للحقوق والعلوم السياسية، مجلد 11، عدد 1، ص ص 106-129.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
24 صفحات مرقمةدفع تبني الجزائر لنظام اقتصاد السوق، إلى تغيير دور الدولة من متدخلة إلى ضابطة فكان الزما عليها استبدال المؤسسات التقليدية بمؤسسات وسلطات تسمح لها بالتدخل بأسلوب مرن يتماش ى مع متطلبات هذا ْ ُ ْ َ ْ التوجه، فاستح ِدثت بصفة تدريجية سلطات ضبط لكل قطاع اقتصادي مفتوح للمنافسة، فتم إنشاء أول سلطتي ضبط في القطاع المصرفي سنة 1991 أال وهما مجلس النقد والقرض (مجلس النقدي والمصرفي حاليا)واللجنة المصرفية. لقد حظي هذان الجهازان بالطابع السلطوي ويظهر ذلك من خالل الاختصاصات الممنوحة لهما المتمثلة في إصدار قرارات تنظيمية و فردية(مجلس النقدي والمصرفي)قرارات تأديبية(اللجنة المصرفية) ، وتعتب ر هذه الصالحيات أدوات جديدة فرضها التحول الاقتصادي الراهن بما يتماش ى وخدمة الضبط إلعادة التوازن والحفاظ على النظام العام الاقتصادي، وتحقيق مبادئ المنافسة الحرة وفي المقابل أخضع المشرع تلك ألاعمال لرقابة القضاء. فلم يعد موضوع خضوع قرارات مجلس النقدي والمصرفي واللجنة مصرفية إلى الرقابة القضائية محل نقاش، ذلك ألن المشرع الجزائري في ظل قانون النقدي والمصرفي وعلى ممر تعديالته فصل بشكل صريح في هذه المسألة وجعل من القاض ي الإداري هو القاض ي الطبيعي ملثل هذه المنازعة وبالضبط استئثار قاض ي المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر في الفصل في الطعون المرفوعة ضد القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية المستقلة في القطاع المصرفي. بالنظر إلى خصوصية النظام القانوني الذي يتمتع به المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية فإن الرقابة القضائية المفوضة على أعمالهما تظهر بعض الاستثناءات عن القواعد العامة، لدى يمكن طرح إشكالية آلاتية: كيف نظم المشرع الجزائري الاختصاص النوعي ملحاكم الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر في منازعات سلطتي الضبط المصرفي؟ لإلجابة على هذه الإشكالية اعتمدنا على منهجين أساسين المنهج الوصفي وذلك بقصد معالجة الإطار القانوني للرقابة المحاكم الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر على قرارات المجلس واللجنة، والمنهج التحليلي ألنه ألانسب لتحليل النصوص القانونية والتنظيمية، والمواقف الفقهية. سنحاول من خالل هذه الدراسة أولا البحث عن مدى تكريس رقابة المحاكم الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر كقاض ي أول درجة على أعمال سلطتي الضبط المستقلة في القطاع المصرفي (المبحث ألاول)، ثم التطرق لتحديد الاختصاص النوعي لهما (المبحث الثاني).
المبحث ألاول: تكريس رقابة المحاكم الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر كقاي ي وول درجة عى وعمال سلطتي الضبط المستقلة في القطاع المصرفي فكرة استقاللية سلطات الضبط الاقتصادي أدت إلى إثارة الجدل حول مسألة خضوعها للرقابة القضائية، مما يشل هذا الخضوع من تناقض مع مبدأ الاستقاللية، فكثر الحديث عن تمتع هذه السلطات بالحصانة القضائية.1 لدى يقتض ي علينا التعرف على الإطار القانوني الختصاص المحاكم الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر كمحكمة ابتدائية للرقابة على قرارات سلطتي الضبط المصرفي (المطلب ألاول)، ثم البحث على قرارات الصادرة عن هاتين السلطتين القابلة للطعن أمام هذه الجهة القضائية (المطلب الثاني) المطلب ألاول: الإطار القانوني الختصاص المحاكم الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر كمحكمة ابتدائية للرقابة عى قرارات سلطتي الضبط المصرفي ال تهدف الرقابة القضائية المفروضة على القرارات الإدارية إلى إعاقة الإدارة في أداء المهام التنفيذية لها، وإنما تعمل على تقويمها وتصحيحها حفاظا على الحقوق والحريات الشخصية، لدى سوف نبحث عن ألاساس الدستوري لهذه الرقابة ( الفرع ألاول) ثم ألاساس التشريعي لها( الفرع الثاني) الفرع ألاول: ألاساس الدستوري لرقابة المحاكم الإدارية الستئناف للجزائر العاصمة عى قرارات سلطتي الضبط المصرفي. بالعودة إلى أحكام الدستور الجزائري نجد أن الرقابة القضائية تستمد مشروعيتها الدستورية من نص المادة 161 منه والتي تنص: " ينظر القضاء في الطعن في قرارات السلطات الإدارية "2 وعلى اعتبار أن مجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية سلطة إدارية مستقلة فقراتها تخضع للرقابة القضائية، إال أن هذه المادة لم تحدد القضاء المختص بالرقابة هل القضاء الإداري أو العادي؟ كما أكدت المادة 2/179 من نفس الدستور ميالد المحاكم الإدارية الستئناف: " يمثل مجلس الدولة الهيئة المقومة ألعمال المحاكم الإدارية لالستئناف والمحاكم الإدارية والجهات ألاخرى الفاصلة في المواد الإدارية" بناءا على هذه المادة تظهر معالم الازدواجية القضائية، وبالتالي استكمال هيكل النظام القضائي الإداري كمقابل لهياكل القضاء العادي وتكريس مبدأ التقاض ي على درجتين، الى جانب هذا جاء في المادة 141 من نفس 1 خالد خاللف، الرقابة القضائية على أعمال سلطات الضبط الإدارية المستقلة، مذكرة ماجستير في القانون العام، تخصص قانون عام لألعمال، جامعة محمد الصديق بن يحي، جيجل، 2111، 2112، ص .79 2 مرسوم رئاس ي رقم 442-21 الموافق 01 ديسمبر 2121، يتعلق بإصدار التعديل الدستوري، المصادق عليه في استفتاء أول نوفمبر 2121، في جريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ج.ر.ج.ج، العدد 12، الصادرة 01 ديسمبر .2121
الدستور":.. يشرع البرملان بقوانين عضوية في المجاالت آلاتية: والتنظيم القضائي".. بالنسبة إلى النصوص التأسيسية لسلطات الضبط المستقلة في القطاع المصرفي نجدها صدرت في شكل قانون عادي، والتي تؤكد على اختصاص المحكمة الإدارية الستئناف بمدينة الجزائر (اختصاص مجلس الدولة سابق) للنظر في الطعون المقدمة لها ضد قرارات المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية، مما يؤدي بنا لتشكيك في دستورية هذه الرقابة في غياب إعتراف صريح لهذه الفئة " سلطات إدارية مستقلة" ضمن الدستور و القوانين مجلس الدولة والمحاكم الإدارية لالستئناف وق.إ.م.إ أن اختصاصات المحكمة الإدارية لالستئناف يفرض الدستور تحديدها بقانون عضوي، فهذا يعني أنه ليس للمشرع أن يحدد اختصاصات أو يلغيها بواسطة قانون عادي مع وجود دستور ينص على وجوب تحديدها بقانون عضوي .1 إن الحديث عن دستورية الرقابة القضائية على سلطات الضبط المستقلة أوقعنا فيه المشرع عن طريق النصوص التأسيسية المنشئة لهذه السلطات، عندما خول منح الاختصاص ملجلس الدولة سابقا والمحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائ ر حاليا بواسطة قوانين عادية، وإال فمبدأ الرقابة القضائية من أساسه قائم في الدستور، الذي يكرس خضوع قرارات السلطات الإدارية للرقابة القضائية.2 الفرع الثاني: ألاساس القانوني لرقابة المحاكم الإدارية الستئناف للجزائر العاصمة عى قرارات سلطتي الضبط المصرفي. تطبيقا ألحكام التعديل الدستوري لسنة 2121 صدرت عدة قوانين نذكر منها القانون العضوي 11-22 المتعلق بالتنظيم القضائي3، وتعديل قانون الإجراءات المدنية وإلادارية والقانون رقم 410-22 والقانون رقم 19-20 المتعلق بقانون النقدي والمصرفي لدى سنبين من خالل هذه القوانين مدى تكريس المشرع للرقابة القضائية على أعمال المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية. بموجب القانون العضوي 11-22 المتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته5،والقانون رقم -22 1 موس ى رحموني، الرقابة القضائية على السلطات الضبط المستقلة في التشريع الجزائري، مذكرة ماجستير، تخصص قانون إداري وإدارة عامة، جامعة الحاج لخضر، باتنة، 2110-2112، ص.44
10 المتعلق بق.إ.م.إ1، حيث استحدث المشرع الجزائري في ظلهما جهة قضائية جديدة تدعى "المحكمة الإدارية لالستئناف" تختص في الاستئناف ألاحكام وألاوامر الصادرة عن المحاكم الإدارية تكريسا ملبدأ التقاض ي على درجتين، كما تختص أيضا بالفصل في القضايا المخولة لها بموجب نصوص خاصة.2 من خالل هذه القوانين ألغي الاختصاص النوعي ملجلس الدولة " كأول وآخر درجة"، وتخويله للمحكمة الإدارية لالستئناف للجزائر التي تختص بالفصل كدرجة أولى في دعاوى إلغاء وتفسير وتقدير مشروعية لقرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية3،وهنا المشرع اعتمد على المعيار العضوي الذي يستند إلى النظر للجهة التي صدر عنها القرار المطعون فيه وهي الجهات المتمثلة في: و-السلطات الإدارية المركزية: ال يوجد نص قانوني يحدد السلطات الإدارية المركزية إال أنه يمكن ردها إلى ما يلي: رئاسة الجمهورية، رئاسة الحكومة. ب-الهيئات العمومية الوطنية: المقصود هها ألاجهزة والتنظيمات، المكلفة بممارسة نشا معين تلبية الحتياجات المجموعة الوطنية، في مختلف مجاالت الحياة العامة للدولة إلى جانب السلطات الإدارية المركزية، وعلى العموم، فإن الهيئات العمومية الوطنية تعود أساسا إلى مجموعتين:4 :6 التنظيمات والمجالس الوطنية العليا: وإذا كان ألاصل هذه الهيئات أنها ذات طابع استشاري، تصدر آراء، وتوصيات، واقتراحات، ال تتوافر على خصائص القرار الإداري، إال أنها كأجهزة إدارية يستدعى تسييرها ونشاطها إصدار قرارات إدارية تتعلق بموظفيها أو الشؤون المالية، مما يجعلها قابلة لدعوى الإلغاء مثل المجلس ألاعلى للوظيفة العامة، المجلس ألاعلى لإلعالم.... إلخ. :2 السلطات والمؤسسات الدستورية: وتتمثل في السلطة التشريعية، السلطة القضائية ،المجلس الدستوري. ج- المنظمات المهنية الوطنية: لقد جرت أحكام القضاء وآراء الفقه على اعتبار القرارات الصادرة عن التنظيمات المهنية من قبيل القرارات الإدارية، ومن هذه المنظمات نجد: منظمة المحامين، ألاطباء ...وغيرها5 لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما محل السلطات الإدارية المستقلة ضمن تلك ألاشخاص؟ خاصة وانه ال قانون مجلس الدولة وال ق.إ.م.إ أشاروا إلى نوع هذه ألاشخاص رغم التعديالت المتتالية؟ باإلضافة لعدم
4 محمد الصغير بعلي، دعوى الإلغاء، دار العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، 2117، ص ص .112-119 5 محمد الصغير بعلي، دعوى الإلغاء، المرجع السابق، ص .110
وجود مثل هذه الهيئات ضمن تسلسل الإدارة العامة1؟ على أي أساس يؤول منازعات السلطات الضبط المستقلة بصفة عامة وفي القطاع المصرفي بصفة خاصة اختصاص المحكمة الإدارية لالستئناف بمدينة الجزائر؟ وفي أي فئة يمكن تصنيفها؟ أمام سكوت المشرع الجزائري حول تكييف مجلس النقدي والمصرفي فأكتفى بوصفه " مجلس" أو" سلطة نقدية" ووصف اللجنة المصرفية " باللجنة" وقد أثار جدل فقه حول تكييف اللجنة فمنهم من كيفها هيئة قضائية إدارية متخصصة2 ومنهم من كيفها سلطة إدارية مستقلة3 معتمدين على عدة معايير شكلية ووظيفية، يجعل من تحديد معيار الاختصاص الممنوح للمحكمة الإدارية لالستئناف بمدينة الجزائر يكتنفه نوع من الغموض، هل نكيفهما سلطات إدارية مركزية أو منظمات مهنية وطنية أو هيئات العمومية الوطنية؟ يرى ألاستاذ زوايمية رشيد صعوبة إدماج السلطات الإدارية المستقلة ضمن فئة المنظمات المهنية الوطنية وال ضمن السلطات الإدارية المركزية، فيبقى فقط مفهوم الهيئات العمومية الوطنيةملعرفة مدى تمكنها من احتواء هذا الصنف من السلطات4، وهو نفس الموقف تبناه ألاستاذ خلوفي رشيد أن مسألة المنظمات المهنية الوطنية لن تث ر أي مشكل موضوعي يذكر إال ما يتعلق بتحديد قائمة هذه المنظمات المهنية فإن مسألة الهيئات العمومية الوطنية تطرح مشكال حقيقيا يدور حول المقصود من هذا المصطلح الجديد في قاموس القانون الإداري الجزائري، ماذا يقصد المشرع الجزائري ههذه الهيئات؟ وفي انتظار ما يحدده مجلس الدولة فيمكن إد راج هيئات ظهرت في القانون الفرنس ي وكذلك في القانون الإداري الجزائري سميت بالهيئات الإدارية المستقلة.5 ً بناء على التعديالت قانون العضوي ملجلس الدولة وق.إ.م.إو قبل إلغاء ألامر رقم 11-10 المتعلق بالنقد والقرض و الذي كان يمنح الاختصاص ملجلس الدولة في مثل هذه المنازعات نالحظ انه حمل في طياته عدة تأويالت فإذا اعتبرنا واستندنا إلى: أ-المعيار العضوي: " هيئات العمومية الوطنية" فان الاختصاص يؤول الى المحاكم الإدارية لالستئناف للجزائر العاصمة وهو ما يتعارض تماما مع ألامر 11-10 قانون النقد والقرض. ب-أما إذا استندنا إلى المادتين ألاولى من القانون العضوي 11-22 والمادة 11 من قانون 10-22 وهنا يختص 1 سميرة محمودي، منازعات سلطات الضبط الإداري في المجال الاقتصادي، مذكرة ماجستير، تخصص قانون المنازعات الإدارية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، 2114، ص .14
مجلس الدولة بالفصل في القضايا المخولة له بموجب نصوص خاصة وهو الحل القريب من القانون النقد والقرض. لكن يثار التساؤل حول الاختصاص النوعي ملجلس الدولة في هذه الحالة هل يفصل كقاض ي أول وآخر درجة أو كقاض ي نقض؟ ج-باإلضافة إلى أن تعديل ق.إ.م.إ نالحظ ازدواجية الرقابة القضائية على الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية فتارتا يؤول الاختصاص للمحاكم الإدارية طبقا المادة 14 من قانون رقم 10-22 التي تعدل المادة :111 "...تختص المحاكم الإدارية بالفصل في أول درجة بحكم قابل لالستئناف في جميع القضايا التي تكون الدولة أو الوالية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية أو الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية طرفا فيها". وتارة أخرى للمحاكم الإدارية لالستئناف بالجزائر العاصمة طبقا للمادة 0/911 مكرر : " وتختص المحكمة الإدارية لالستئناف للجزائر بالفصل كدرجة أولى في دعاوى إلغاء وتفسير وتقدير مشروعية القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية، والمنظمات المهنية الوطنية". بصدور القانون رقم 19-20 المتعلق بالقانون النقدي والمصرفي فصل في ألامر وخول بصريح العبارة الاختصاص للمحكمة الإدارية الستئناف بالمدينة الجزائر، وهذه المادة جاءت تطبيقا للمادة 17 من القانون 10-22 والتي تنص الاختصاص الاستثنائي للمحكمة الإدارية لالستئناف للجزائر والتي تفصل كدرجة أولى في دعاوى إلغاء وتفسير وتقدير مشروعية القرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية والهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية.
لالستئناف بمدينة الجزائر. يتخذ المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية في إطار ممارسة امتيازات السلطة العامة قرارات متنوعة فيصدر المجلس أنظمة وقرارات فردية كانت في ألاصل من اختصاص السلطة التنفيذية، وذلك قصد ضبط المهنة المصرفية وتوجيه السياسة النقدية، وتصدر اللجنة قرارات تأديبية ضد البنوك والمؤسسات المالية، والوسطاء المستقلين، ومكاتب الصرف، ومزودي خدمات الدفع، في حالة عدم احترامهم للقواعد التشريعية والتنظيمية و قواعد حسن سير المهنة هذه القرارات كلها قابلة للطعن القضائي أمام المحكمة الإدارية لالستئناف بمدينة الجزائر وسنفصلها تبعا: الفرع ألاول: قرارات المجلس النقدي والمصرفي القابلة للطعن القضائي سنحاول من خالل هذا الفرع التطرق بش يء من التفصيل الى أهم القرارات الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي التي يمكن ممارسة حق الطعن فيها قضائيا والمتمثلة في:
ووال: بالنسبة للقرارات التنظيمية الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي: القرارات الصادرة في الميادين المتعلقة بإصدار النقد، شرو إقامة البنوك والمؤسسات المالية، وشرو إقامة شبكة فروعها، وشرو فتح مكاتب تمثيل البنوك والمؤسسات ألاجنبية في الجزائر، الشرو التقنية ملمارسة مهن الاستشارة والوساطة في المجال المالي.
وهي القرارات المتعلقة برفض الترخيص بفتح البنوك والمؤسسات المالية، ومكاتب تمثيل للبنوك ألاجنبية، وسحب الاعتماد، وتعديل قوانينها ألاساسية، القرارات المتعلقة بتطبيق ألانظمة التي يسنها المجلس، تفويض الصالحيات في مجال تطبيق التنظيم الخاص بالصرف.1
الاختصاص النوعي ملحاكم الإدارية لالستئناف بالجزائر العاصمة في منازعات سلطتي الضبط المصرفي من خالل هذا المبحث سنحاول تحديد مجال اختصاص المحكمة الإدارية الستئناف بمدينة الجزائر استنادا الى نوع الدعوى (المطلب ألاول)، شرو رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر (المطلب الثاني) . المطلب ألاول: تحديد مجال اختصاص المحكمة الإدارية الستئناف بمدينة الجزائر استنادا ال نوع الدعوى موقف المشرع الجزائري في ظل قانون النقدي والمصرفي كان واضحا حول اختصاص المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر بالنظر في الطعون ضد القرارات الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية، وفي المقابل فتح باب النقاش حول نوع الدعوى التي يجب ان ترفع فنجد بالنسبة: الفرع ألاول: نوع الدعوى المرفوعة ضد قرارات المجلس النقدي والمصرفي طبقا للمادة67 من القانون رقم 19-20حصرت رقابة المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر على ا قرارات التنظيمية والفردية الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي إال على دعوى الإلغاء دون غيرها ضد قراراتها الغير المشروعة، وهنا يثار الإشكال حول جواز الطعن بعدم المشروعية ضد قراراتها؟ تطبيقا للمادة 17 من القانون رقم 10-22 من ق.إ.م.إ وفي غياب أي نص في قانون النقدي المصرفي يمنع هذه الطريقة للطعن، فإنه يمكن ألي بنك تضرر مصلحته من نظام اتخذه مجلس النقدي والمصرفي أن يطعن بعدم المشروعية أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر. هذا الطعن يمكن من الموازنة بين المصلحة العامة التي تتطلب استقرار ألانظمة الصادرة عن سلطة كمجلس النقدي والمصرفي وعدم عرقلتها بفتح موسع إلمكانية الطعن فيها باإللغاء، والمصالح الخاصة لألشخاص المعنيين هها غير المؤهلين بتوجيه هذا الطعن إليها، وسيقض ي باستبعادها فقط في قضية الحال، مع بقائها سارية خارج إطارها.1
جاء في نص المادة 119 ف 12 من القانون رقم 19-20 " ال يمكن الطعن في قرارات اللجنة المتعلقة بتعيين قائم باإلدارة مؤقت أو مصف، وبالعقوبات التأديبية إال لدى المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر"... نالحظ أن المشرع استعمل مصطلح " الطعن"، الذي له مفهوم واسع حيث يمكن ان يكون طعنا باإللغاء أو بالتفسير أو تقدير مدى المشروعية وهذا ما أكدته المادة 911 مكرر من القانون رقم .10-22 1 منى بن لطرش، قواعد السير الحسن للمهنة البنكية": ضوابط"...تحتاج إلى " ضبط"، مجلة البحوث في العقود وقانون ألاعمال، جامعة الإخوى منتوري، قسنطينة 11، المجلد 17، العدد 12، 2122، ص .122
البد أن تبنى دعوى الإلغاء على أسباب يستطيع الطاعن الاستناد إليها للحصول على إلغاء القرار الإداري المعيب وتتمثل هذه الشرو في الشرو الشكلية (الفرع ألاول)، والشرو الموضوعية (الفرع الثاني). الفرع ألاول: الشروط الشكلية لقبول الدعوى إذا كان ألاصل هو الرجوع إلى ق.إ.م.إ باعتباره الشريعة العامة لإلجراءات في المادة الإدارية، فإن الاستثناء هو العودة إلى القوانين الخاصة التي تنظم النشا الذي كان مثارا في المنازعة الإدارية بين ألافراد والسلطة العامة، حيث تشمل هذه القوانين عالوة على القوانين الموضوعية، قواعد إجرائية تبين كيفية حل المنازعة الإدارية في السياقين الإداري والقضائي.1 الفقرة ألاول : وصحاب الحق في رفع دعوى الإلغاء (الصفة في تقديم الطعن القضائي) تظهر خصوصية القانون الإجرائي الاقتصادي من خالل التخويل المحدود لصفة الطرف، الش يء الذي يسمح برفض المقاربة التقليدية للفكرة ألاساسية لنظرية الدعوى 2، لكن يطرح إشكال في عدم تمتع مجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية بالشخصية المعنوية وبالتالي عدم تمتعها بصفة التقاض ي، حيث ال يمكنها أن تكون طرفا في الدعوى سواء كمدعى أو كمدعى عليها. تفطن الفقه الفرنس ي لإلشكالية التي يثيرها رفع دعوى إلغاء ضد قرارات سلطات الضبط المستقلة التي ال تتمتع بالشخصية المعنوية، فيما يخص مدى إمكانية اعتبار سلطة الضبط طرفا في الدعوى، حيث اعترف لهذا النوع من السلطات بما يسمى بالشخصية التنازعية3 "contentieuse personnalit la" أي إمكانية رفع الدعوى ضد سلطة الضبط باعتبارها طرفا في الدعوى على الرغم من عدم تمتعها بالشخصية المعنوية، لكن هل أخذ القانون والقضاء الجزائري ههذا الحل؟ بالرجوع لقانون النقدي والمصرفي نالحظ أنه ميز في صفة رافع الدعوى بالنسبة للقرارات الصادرة عن مجلس النقدي والمصرفي في: ووال: فيما يخص القرارات التنظيمية الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي هو حق مقرر لوزير المالية دون سواه استنادا إلى المادة 67 من قانون النقدي والمصرفي، وهنا يعاب على المشرع انه قيد حقوق ألافراد، حيث كان من المفروض أن لكل ذي مصلحة أن يرفع الدعوى طبقا للقواعد 1 عمار معاشو، عبد الرحمن عزاوي، تعدد القاعدة الإجرائية في المنازعات الإدارية في النظام الجزائري، دار ألامل للطباعة والنشر وللتوزيع، الجزائر، 12، 1999، ص .12-11 2عز الدين عيساوي، الرقابة القضائية على السلطة القمعية للهيئات الإدارية في المجال الاقتصادي، أطروحة دكتوراه تخصص القانون، جامعة مولود معمري، تيزي وزو،2114، ص .217
العامة، مما يؤدي الي حرمان جميع ألاشخاص الطبيعيين والمعنويين من رفع هذه الدعوى حتى ولو كانت هذه ألانظمة تمس بمراكزهم القانونية عند تطبيقها1، باإلضافة أنه يؤدي إلى إفالت العديد من ألانظمة من رقابة المشروعية، طاملا أن الوزير وأعضاء مجلس النقدي والمصرفي معينين من جهة واحدة.2
ال يسمح بإجراء الطعن باإللغاء إال لألشخاص الطبيعيين أو المعنويين المستهدفين من القرار مباشرة أي ملن له مصلحة مباشرة3، لعل من المفيد أن نؤكد أن محافظ البنك ممثال قانونيا لبنك الجزائر ومجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية، وبالتالي يعتبر ممثال للدولة، وعلى هذا ألاساس فجميع الطعون المرفوعة ضد قرارات مجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية ترفع ضد الدولة التي يمثلها محافظ بنك الجزائر، وهذا طبقا للمادة 4/17 من ألامر رقم :19-20 " ترفع الدعاوى القضائية و يدافع عنها بناء على متابعته و تعجيله، ويتخذ جميع الإجراءات التحفظية التي يراها مفيدة"، كما نصت المادة 141 من ألامر :11-10 " يمكن المحافظ ان يكون طرفا مدنيا بحكم صفته، في أي إجراء". ولقد تم إلغاء هذه المادة في ظل القانون رقم .19-20 بالرجوع للسوابق القضائية، نجد موقف مجلس الدولة الجزائري متذبذبا4حيث نجده تقبل في قضيتين أن تكون اللجنة المصرفية كطرف في دعوى إلغاء على الرغم من عدم تمتعها بالشخصية المعنوية5، في حين نجده قبل فكرة تمثيل اللجنة المصرفية من قبل محافظ بنك الجزائر في قضية أخرى تتعلق بنفس موضوع الدعوى السابقة أال وهو دعوى إلغاء قرارات صادرة عن اللجنة.6 الفقرة الثانية: آجال الطعن القضائي لسلطتي الضبط المستقلة في القطاع المصرفي تتميز المنازعة الإدارية عن المنازعة العادية بارتباطها بمواعيد محددة واجبة الاحترام ويتعين على كل من القاض ي والمتقاض ي مراعاتها تحت طائلة رفض الدعوى شكال.7 1 إقلولي أولد صافية،" خصوصية الرقابة القضائية على أنظمة مجلس النقد والقرض"، المجلة ألاكاديمية للبحث القانوني، المجلد 11، العدد 14، 2121، ص.201 2خدوجة فتوس، الاختصاص التنظيمي لسلطات الضبط الاقتصادي، مذكرة ماجستير، تخصص قانون عام لألعمال، جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية، 2111، ص.114
ووال: بالنسبة ألجال الطعن ملجلس النقدي والمصرفي بالرجوع للقانون رقم19-20 نجد ميعاد الطعن القضائي أمام المحكمة الإدارية الستئناف بالجزائر العاصمة بالنسبة لق رارات مجلس النقدي والمصرفي يختلف على ما هو مقرر في قانون الإجراءات المدنية وإلادارية، فتكون محل طعن باإللغاء أمام المحكمة الإدارية الستئناف بمدينة الجزائر خالل أجل 61 يوما من تاريخ نشر النظام بالنسبة للقرارات التنظيمية ومن تاريخ نشر القرار أو تبليغه حسب الحالة بالنسبة للقرارات الفردية. إن الانتقال من الحساب باألشهر الذي تبناه قانون الإجراءات المدنية وإلادارية إلى معيار الحساب اليومي في مجال النقد والقرض يبين الطابع الاستثنائي ملواعيد الطعن ضد قرارات مجلس النقدي والمصرفي.1 القاعدة يحسب ميعاد الطعن باإللغاء أمام المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر كامال، استنادا لنص المادة 414 من ق.إ.م.إ، الذي جاء فيه ما يلي: " تحسب كل آلاجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة وال يحسب يوم التبليغ أو التبليغ الرسمي ويوم انقضاء ألاجل، يعتد بأيام العطل الداخلة ضمن هذه آلاجال عند حساهها. تعتبر أيام عطلة بمفهوم هذا القانون أيام ألاعياد الرسمية، وأيام الراحة ألاسبوعية طبقا للنصوص الجاري هها العمل. إذا كان اليوم ألاخير من ألاجل يوم عمل كليا أو جزئيا يمدد ألاجل إلى يوم عمل موالي".
أخضع المشرع قرارات اللجنة المصرفية للقواعد العامة أي ق.إ.م.إ طبقا للمادة :12/119 " ال يمكن الطعن في قرارات اللجنة المتعلقة بتعين قائم باإلدارة مؤقت أو مصف، وبالعقوبات التأديبية إال لدى المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر خالل آلاجال المحددة بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية وإلادارية" وبالتالي من خالل ما سبق الحظنا أنه رغم أننا أمام قطاع واحد إال أن المشرع لم يوحد في ميعاد الطعن القضائي للجهازين خالفا ملا كان معمول به في ظل ألامر 11-10 ، ومادام المشرع قد منح اختصاص الطعن في قرارات سلطة الضبط ملحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر ، فلماذا لم يعطي نفس آلاجال المقررة للطعن في القواعد العامة وهي أربعة أشهر، وملاذا اقتصرها على 61 يوما فقط؟. يمكن تبرير هذا الاختالف في آلاجال، وقصرها بالنسبة آلجال الطعن في قرارات سلطة الضبط المصرفي إلى كون هذا النوع من آلاجال يتماش ى ومتطلبات الضبط الاقتصادي القائم أساسا على السرعة، وذلك من 1 سمير حيدري، السلطات الإدارية المستقلة الفاصلة في المواد الاقتصادية والمالية، مذكرة ماجستير، تخصص قانون ألاعمال، جامعة أحمد بوقرة، بومرداس، 2116، ص .141
أجل تقصير مدة الفصل في النزاعات وإرجاع الاستقرار إلى النشا المضبو .1 الفقرة الثالثة: التظلم الإداري المسبق بالرجوع للقواعد العامة في ق.إ.م.إ نالحظ جوازية شر التظلم الإداري، حيث يجوز للشخص المعني بالقرار الإداري تقديم تظلمه إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار في أجل 14 أشهر من التبليغ الشخص ي بنسخة من القرار الإداري الفردي، أو من نشر القرار الإداري الجماعي أو التنظيمي، قبل قيامه بالطعن القضائي، كما يمكن له أن يباشر الطعن القضائي مباشرة دون المرو ر بمرحلة التظلم الإداري المسبق، وللمعني الحق أن يقوم بإجراء التظلم الوالئي أمام الجهة مصدرة القرار في نفس آلاجال المطبقة على رفع الدعوى، وفي حالة مرور شهرين من تبليغ التظلم للجهة الإدارية المتظلم أمامها عن الرد يعد رفضا للتظلم، كما أنه من تاريخ انتهاء الشه رين يكون للمتظلم شهران آخران لرفع دعوى الإلغاء، ونفس المدة في حالة رد الإدارة برفض التظلم في ألاجل المحدد.2
المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر (اختصاص مجلس الدولة سابقا)، مما يجعل مسألة التظلم الإداري المسبق تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية وإلادارية. الفقرة الرابعة: مسألة ألاثر الغير موقف للتنفيذ تقض ي القاعدة العامة بأن الطعن باإللغاء ضد القرارات الإدارية بصفة عامة ال يترتب عنه وقف تنفيذها، وهو ما يعرف بمبدأ " ألاثر غير الموقف للطعن"، ومضمون هذا المبدأ أن القرارات الصادرة عن الإدارة تكون نافذة في مواجهة ألافراد إلى غاية الحكم بعدم مشروعيتها، كما أن هذه القرارات تنتج آثارها وتنفذ في مواجهة ألافراد بمجرد صدورها ودون الحاجة للجوء إلى القضاء لتنفيذها1، أما بالرجوع لقانون النقدي والمصرفي يجب التمييز بين القرارات الصادرة عن المجلس واللجنة المصرفية. ووال: بالنسبة ملجلس النقدي والمصرفي: المشرع الجزائري في قانون النقدي والمصرفي سكت تماما عن تحديد جواز ألاثر الموقف أو غير الموقف بالنسبة لهذه القرارات والمتعلقة أساسا بالنشاطات المصرفية كمنح الترخيص بفتح البنوك والمؤسسات المالية، ومكاتب تمثيل للبنوك ألاجنبية، وسحب الاعتماد، وتعديل قوانينها ألاساسية، القرارات المتعلقة بتطبيق ألانظمة التي يسنها المجلس، تفويض الصالحيات في مجال تطبيق التنظيم الخاص بالصرف2،ففي هذه الحالة علينا ألاخذ بالقواعد العامة . في المقابل نجد جميع ألانظمة الصادرة عن المجلس غير موقفة التنفيذ وذلك بموجب نص صريح في المادة 67 من القانون رقم :19-20 "يكون النظام الصادر والمنشور كما هو مبين في المادة 66 أعاله، موضوع طعن باإلبطال يقدمه الوزير المكلف بالمالية أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر، وال يكون لهذا الطعن أثر موقف" وعليه ملسنا تباين في موقف المشرع الجزائري فيما يخص إجراء وقف التنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي وعدم توحيده داخل سلطة واحدة.
أما فيما يخص القرارات التي تتخذها اللجنة المصرفية في إطار ممارستها لسلطتها القمعية تكون قابلة للطعن باإللغاء أمام مجلس الدولة، فإن الطعن فيها ال يوقف تنفيذها وهو ما أكدته المادة 117 من ألامر رقم :11-10 "... تكون الطعون من اختصاص مجلس الدولة وهي غير موقفة التنفيذ". 1شفيقة بن كسيرة، " وقف تنفيذ اقرارات الإدارية في قانون الإجراءات المدنية وإلادارية، دراسة مقارنة"، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة محمد ملين دباغين، سطيف12، عدد11، 2114، ص .14 2 المادة 62 من أمر رقم 11-10 الموافق 26 غشت 2110، يتعلق بالنقد والقرض، ج.ر.ج.ج، العدد 42، الصادرة 27 غشت .2110 (ملغى)
الشك أن هذا الموقف الصريح القاض ي باستبعاد وقف التنفيذ خطير جدا، لطاملا أن قرار اللجنة المصرفية كأي قرار إداري يصدر مشموال بقوة التنفيذ، فإن افتراض شمول قرارات اللجنة على أحد أسباب البطالن يبين مدى خطورة هذا الوضع، خاصة بالنسبة للبنوك وعالقتها باالدخار أو عالقتها بالقرض، ثم أن دعوى الإلغاء قد تستغرق مدة طويلة، بالتالي فإن آثار القرار، حتى وإن تم إلغاؤه، قد تكون تحققت كليا بشكل ال يمكن تداركه كحال قرار التصفية أو قرار تعيين مدير مؤقت، قرار إعالن التوقف عن الدفع، قرار سحب الاعتماد، البد إذن من تمكين المعاقب من توقيف تنفيذ القرار وبإجراءات سريعة، هو أمر ممكن في غير هذا الموقف الصريح، و ذلك استنادا بالقواعد العامة فإن الطعن بوقف تنفيذ قرار اللجنة المصرفية يتم من قبل إ الطاعن نفسه في إطار دعوى الإلغاء.1 لكن بصدور قانون رقم 19-20 المتعلق بقانون النقدي والمصرفي نجده سكت تماما عن تحديد جواز ألاثر الموقف أو غير الموقف بالنسبة لهذه القرارات الصادرة عن اللجنة المصرفية. نجد أن قرارات اللجنة المصرفية وألانظمة الصادرة عن مجلس النقدي والمصرفي تخرج عن مبدأ وقف التنفيذ الذي كرسته المادة 911 من ق.إ.م.إ وبتالي إخضاعها للقواعد العامة" ملبدأ التنفيذ الفوري"، ألامر الذي قد يؤثر على بعض المصالح الاقتصاديين سواء من الناحية الاقتصادية أو المالية، والذي ال يمكن لدعوى الإلغاء أن تمحوه استحالة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه. أما عن موقف مجلس الدولة حول مسألة وقف تنفيذ نجد موقفه متذبذبا، فتارة قبل وقف تنفيذ قرار اللجنة المتعلق بإسناد مهمة تصفية بنك إلى محافظ حسابات يعمل ببنك يوجد في نزاع مع البنك محل التصفية، ذلك ألنه يتعارض مع مبدأ الحياد ويعيق التسيير المنصف لعمليات التصفية2، وتارة أخرى، نجده رفض مسألة وقف التنفيذ في قضايا أخرى وذلك باستقراء أحكام القرار المتعلق بوقف تنفيذ مقرر اللجنة المصرفية المتضمن تعيين متصرف إداري مؤقت يتولى تسيير نشاطات البنك الجزائري الدولي )AIB(، والذي قض ي فيه مجلس الدولة برفض الطعن الحالي ألنه أصبح بدون محل، طاملا أن المجلس رفض الدعوى ألاصلية 1منى بن لطرش، "السلطات الإدارية المستقلة في المجال المصرفي: وجه جديد لدور الدولة"، مجلة الإدارة، المجلد 12، العدد 24، .2112، ص .11 2قرار مجلس الدولة رقم 19111، المصدر السابق". حيث وجود نزاع مطروح أمام المحاكم بين البنك الخارجي الجزائري، والبنك التجاري الصناعي الجزائري، من شأنه أن يجعل العارضين يشكون في حياد المصفى. - حيث هذا الارتياب بالرغم من عدم ثبوته بأي دليل من شأنه إعاقة التسيير المنصف لعمليات التصفية التي من شأنها إلحاق الضرر بمجموع الغير.... لهذه ألاسباب.... في الموضوع: ألامر بوقف تنفيذ القرار رقم 19 المؤرخ في :......2110/11/21 ".
في الموضوع، وأن وقف التنفيذ يشكل إجراء تبعي لطعن أصلي.1 الفرع الثاني: الشروط الموضوعية لقبول الدعوى الإلغاء ومام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر تعتبر دعوى الإلغاء مقبولة أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر بعد التأكد من صحة شروطها الشكلية، فتقوم هذه ألاخيرة بالبحث عن عدم مشروعية الشرو الموضوعية والتي تكون منصبة على ركن من أركان القرار الإداري والتي تأخذ وجهين عدم مشروعية خارجية (الفقرة ألاولى)، وعدم مشروعية داخلية (الفقرة الثانية). الفقرة ألاول : عدم المشروعية الخارجية وتضم عيب عدم الاختصاص، وعيب الشكل وإلاجراء ووال: عيب عدم الاختصاص عيب عدم الاختصاص هو عدم صالحية الشخص أو جهة إدارية بإصدار القرارات الإدارية كونه ال يدخل ضمن صالحياتها.2 يتحقق عيب عدم الاختصاص في مجال السلطات الضبط المستقلة في القطاع المصرفي في حالة إصدار أنظمة من طرف مجلس النقدي والمصرفي في المجاالت غير المحددة له قانونا، أو كأن تسلط اللجنة المصرفية عقوبة ما بعد انقضاء عهدة أعضائها، أو من طرف الرئيس رغم أن القانون ال يعطيه هذه الصالحية. أكد مجلس الدولة الجزائري على عيب عدم الاختصاص حينما ألغى قرار الصادر عن مديرية مراقبة الصرف لبنك الجزائر المتضمن السحب المؤقت والتحفظي لصفة الوسيط المعتمد الممنوح للمؤسسة المالية " يوننين بنك"حيث قام محافظ بنك الجزائر بتجاوز سلطاته وذلك باتخاذه ملقرر بسحب المؤقت لصفة الوسيط حيث ال يمكن له اتخاذ قرارات في مسائل تنظيم الصرف، وهو ملزم بتنفيذ المقررات المتخذة من طرف مجلس النقد والقرض وسحب صفة الوسيط الممنوحة ملؤسسة بنكية، يشكل عقوبة تأديبية ال يمكن النطق هها إال بموجب مقتضيات ينص القانون صراحة عليها.3 الجدير بالذكر ان عيب عدم الاختصاص الإقليمي ال يمكن تطبيقه على اختصاصات سلطات الضبط 1جاء في منطوق قرار مجلس الدولة مايلي: ".... لهذه ألاسباب، - أن رئيسة مجلس الدولة. - فصال في القضايا المتعلقة بوقف التنفيذ طبقا ألحكام المادة 210من قانون الإجراءات المدنية علنيا وحضوريا، تأمر بما يلي: في الشكل: القول أن الطعون مقبولة. في الموضوع: القول بأنها صارت بدون موضوع" قرار مجلس الدولة رقم 114419، الغرفة الخامسة، بتاريخ 11 أفريل 2110، قضية الجيريان أنترناسيونال ضد محافظ بنك المركزي ومن معه، مجلة مجلس الدولة، العدد 16، 2114، ص .14-14 2 محمد الصغير بعلي، دعوى الإلغاء، المرجع السابق، ص .179 3 قرار مجلس الدولة رقم 112101، المصدر السابق، ص .71
الإدارية لكون اختصاصها وطني.
فرض قانون النقدي والمصرفي على اللجنة المصرفية احترام بعض الإجراءات قبل النطق بالقرار التأديبي وهذا ما جاء في نص المادة 127 من القانون رقم :19-20 "عندما تبث اللجنة المصرفية، فإنها تعلم الكيان المعني بالوقائع المنسوبة إليه عن طريق وثيقة غير قضائية أو بأي وسيلة أخرى ترسلها إلى ممثله الشرعي، كما تنهي إلى علم الممثل الشرعي للكيان المعني بإمكانية الاطالع، بمقر اللجنة على الوثائق التي تثبت المخالفات المعاينة، يجب أن يرسل الممثل الشرعي للكيان المعني مالحظته إلى رئيس اللجنة في أجل أقصاه ثمانية (1) أيام ابتداء من تاريخ استالم الإرسال، ويستدعى الممثل الشرعي للكيان المعني، بنفس القواعد المتبعة سابقا، لالستماع إليه من ط رف اللجنة، ويمكن أن يستعين بوكيل". سبق ملجلس الدولة أن أثار عيب الشكل في قضية يونين بنك ضد محافظ بنك الجزائر، فرغم أن قانون النقد والقرض ال يتضمن أي نص يلزم اللجنة المصرفية بالتسبيب إال أن مجلس الدولة قض ى بما يلي: "إن المقرر المتضمن وقف الاعتماد جاء غير مسبب، مخالفا بذلك المبادئ العامة للقانون التي تشتر في هذه الحالة تسبيب القرار الذي يضر بحقوق الطرف آلاخر".1 الفقرة الثانية: عدم المشروعية الداخلية ووال: عيب السبب هو الحالة الواقعية أو القانونية السابقة على القرار، والدافعة إلى تدخل الإدارة إلصداره، أي الحالة القانونية، أو الظروف المادية المبررة التخاذ القرار الإداري،وله صورتين2 -11 انعدام الوجود المادي للوقائع: وهو يفحص ركن السبب في القرار الإداري المطعون فيه أمامه، يق وم القاض ي الإداري بالتأكد من صحة الوجود الفعلي للحالة ( القانونية أو المادية) التي يبنى عليها القرار فإذا وجده قائما يرفض الطعن لعدم التأسيس. -12 رقابة المالئمة: القاعدة أن رقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة وقراراتها، تقف عند رقابة مادية للوقائع، وتكييفها القانوني، حيث أنه ال يتدخل في تقدير أهمية الوقائع وتناسبها مع مضمون القرار، إذ يعود ذلك أصال للسلطة التقديرية لإلدارة، ومع ذلك فإن القضاء الإداري (فرنس ي والمصري) وسع من رقابته ليطال جوانب المالئمة خاصة في مجال التأديب، أو القرارات الإدارية ذات العالقة بالحريات العامة، كما هو الشأن في 1 قرار مجلس الدولة رقم 111024 صادر في 19 فيفري 1999، قضية اتحاد بنك المؤسسة المالية في شكل شركة مساهمة ضد محافظ بنك الجزائر، مجلة إدارة، المدرسة الوطنية لإلدارة، العدد ألاول، .1999، ص .190 2 عبد الغني بسيوني عبد اهللا، القضاء الإداري: مبدأ المشروعية – الرقابة على أعمال الإدارة وتنظيم القضاء الإداري، المرجع السابق، ص .424
موضوع الضبط الإداري .1 مارس مجلس الدولة رقابة المالءمة على قرارات اللجنة المصرفية حين وجه البنك التجاري والصناعي الجزائري طعنا باإللغاء إلى مجلس الدولة ضد قرار اللجنة المصرفية رقم 2110/11 المؤرخ 12 غشت 2110 سالف الذكر والمتضمن تعيين مصفي لهذا البنك، تقرر على مجلس الدولة في هذه القضية الإجابة على وجهين يخصان الجانب الشكلي قبل التطرق إلى الموضوع: الوجه ألاول مأخوذ من انعدام صفة التقاض ي لدى الطاعنين والوجه الثاني في عدم قابلية القرار المطعون فيه للطعن2
يعرف الهدف أو الغاية بأنها النتيجة النهائية التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها من وراء إصداره.3 ثالثا: عيب مخالفة القانون: يقصد به ألاثر الحال والمباشر المترتب والناتج عنه،يشتر في المحل أن يكون مشروعا، بمعنى أال تتعارض مع التشريع المعمول به، إلى جانب أن يكون محل القرار ممكنا بمعنى غير مستحيل.4
أعمالهما للقضاء إذ ال يمكن أن تكون الوظيفة الضبطية المخولة لها شرعية إال إذا كانت متطابقة مع النظام القانوني الذي يحكمها، وآلالية الوحيدة التي تضمن شرعية قراراتها هي خضوعها إلى مبدأ رقابة القضاء عملت الإصالحات الجديدة على تكريس مبدأ التقاض ي على درجتين في المادة الإدارية المنصوص عليها في المادة 164 من التعديل الدستوري 2121، وبتالي استكمال هيكل النظام القضائي الإداري، فضال على إعادة توزيع قواعد الاختصاص وبالتالي تخفيف العبء خاصة على مجلس الدولة. وقد تمكنا من خالل هذه الدراسة إلى الوصول لجملة من النتائج تم تدعيمها بمجموعة من التوصيات المتمثلة في آلاتي: ووال: النتائج: - وفق المشرع الجزائري ملا ألغى التظلم كشر شكلي لرفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر في القرارات الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي في ظل القانون رقم 19-20 ألن إبقاءه ال يتماش ى والسرعة التي يتطلبها النشا المصرفي. - ضعف في نظام منازعاتها المتسم بتشتت الجانب الإجرائي حيث لم يوحد قانون النقدي والمصرفي في إجراءات التقاض ي رغم أننا أمام قطاع واحد. - وجود ثغرة قانونية حول ازدواجية الرقابة القضائية على الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية أحيانا يؤول الاختصاص للمحاكم الإدارية طبقا المادة 14 من قانون رقم 10-22 ، وتارة أخرى للمحاكم الإدارية لالستئناف بالجزائر العاصمة طبقا للمادة 0/911 مكرر. - من خالل هذه الإصالحات نالحظ ان المشرع الجزائري استحدث جهتين لالستئناف " المحكمة الإدارية الستئناف" بالنسبة ل ألحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية، و " مجلس الدولة" بالنسبة لقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية الستئناف ملدينة الجزائر وهو ما ال يتماش ى مع مبدأ التقاض ي على درجتين.
- التعجيل في سن قانون عضوي خاص بالمحاكم الإدارية لالستئناف يتضمن فصال خاصا بالهيكل القضائي للمحكمة الإدارية لالستئناف بمدينة الجزائر يحدد تشكيلته واختصاصه النوعي بكثير من التفصيل. - سحب اختصاص الاستئناف ملجلس الدولة بالنسبة للقرارات الصادرة عن المحاكم الإدارية الستئناف بمدينة الجزائر وتخويلها لغرفة خاصة بالمحكمة الإدارية الستئناف ليبقى مجلس الدولة يمارس اختصاصه ألاصيل وهو النقض والاستشارة وتوحيد الاجتهاد القضائي. - إعادة صياغة المادة 911 مكرر من ق.إ.م.إ وذلك بإدراج فئة سلطات الضبط المستقلة بشكل صريح ضمن قائمة القرارات القابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر العاصمة، لتفادي العمومية وتعارض النصوص القانونية التي أضحت ميزة في المشرع الجزائري.
- بما أننا أمام قطاع واحد فمن الضروري توحيد ميعاد دعوى الإلغاء سواء في القرارات الصادرة عن المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية، هذا ما يشكل مصدرا لإللباس أمام المستثمر ملباشرة إجراءات التقاض ي - الإسراع في إزالة التناقض الموجود في أحكام المادتين 111 و 911 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فتارة يمنح الإختصاص المتعلقة بالهيئات الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية ملحكمة الإدارية، وتارة أخرى للمحكمة الإدارية الستئناف بالجزائر العاصمة. - وضع قانون خاص باإلجراءات التقاض ي أمام سلطات الضبط المستقلة عوض الإحالة إلى القواعد العامة وذلك لتبسيط الإجراءات للمتقاضين، وحتى تتالءم مع هذا النوع من المنازعات التي تتطلب السرعة والمرونة في اتخاذ القرار. - تحديد نوع الطعن الذي يرفع أمام المحكمة الإدارية لالستئناف ملدينة الجزائر ضد قرارات اللجنة المصرفية، كما فعل مع المجلس النقدي والمصرفي بتحديده لدعوى الإلغاء. - تكريس نظام وقف التنفيذ بالنسبة للقرارات التنظيمية الصادرة عن مجلس النقدي والمصرفي وقرارات القمعية الصادرة عن اللجنة المصرفية، ألن ذلك يحقق حماية مؤكدة ملصالح ألافراد المعنيين مما قد يصيبها من أضرار يستحيل تداركها، ناهيك إلى أن وقف التنفيذ يعتبر كضمانة من ضمانات الدفاع التي يتمتع هها البنوك والمؤسسات المالية في مواجهة السلطات الإدارية المستقلة عندما تكون هذه ألاخيرة بصدد تنفيذ قراراتها السيما تلك المتضمنة جزاءات إدارية ذات طابع عقابي غير مشروعة.
ووال: المصادر 6 النصوص القانونية: مرسوم رئاس ي رقم 442-21 الموافق 01 ديسمبر 2121، يتعلق بإصدار التعديل الدستوري، المصادق عليه في استفتاء أول نوفمبر 2121، في جريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ج.ر.ج.ج، العدد 12، الصادرة 01 ديسمبر .2121 قانون عضوي رقم 11-22 الموافق 19 جوان 2122، يتعلق بالتنظيم القضائي، ج.ر.ج.ج، العدد 41، الصادرة 16 جوان .2122 قانون عضوي رقم 11-22، المؤرخ 19 جوان 2122، يعدل القانون العضوي رقم 11-91 المتعلق بتنظيم مجلس الدولة وسيره واختصاصاته، ج.ر.ج.ج، العدد 41، الصادرة 16 جوان .2122
قانون رقم 19-20 الموافق 21 يونيو 2120، يتضمن القانون النقدي والمصرفي، ج.ر.ج.ج، العدد 40، الصادرة 27 يونيو .2120 ألامر رقم 11-10 الموافق 26 غشت 2110، يتعلق بالنقد والقرض، ج.ر.ج.ج، العدد 42، الصادرة 27 غشت .2110 (ملغى) 2 الاجتهادات القضائية: قرار مجلس الدولة رقم 111024 صادر في 19 فيفري 1999، قضية اتحاد بنك المؤسسة المالية في شكل شركة مساهمة ضد محافظ بنك الجزائر، مجلة إدارة، المدرسة الوطنية لإلدارة، العدد ألاول، .1999 قرار مجلس الدولة رقم 19111، الغرفة الخامسة، الصادر تاريخ 2110-12-01، بين مساهمي البنك التجاري الصناعي الجزائري ضد اللجنة المصرفية، مجلة مجلس الدولة، العدد 16، .2114 قرار مجلس الدولة رقم 112101، الغرفة الخامسة، بتاريخ 11 ماي 2111، قضية بين يونين بنك ضد محافظ بنك الجزائر، سحب صفة الوسيط، مجلة مجلس الدولة، العدد 16، .2114. قرار مجلس الدولة رقم 114419، الغرفة الخامسة، بتاريخ 11 أفريل 2110، قضية الجيريان أنترناسيونال ضد محافظ بنك المركزي ومن معه، مجلة مجلس الدولة، العدد 16، .2114
6 الكتب: عمار معاشو، عبد الرحمن عزاوي، تعدد القاعدة الإجرائية في المنازعات الإدارية في النظام الجزائري، دار ألامل للطباعة والنشر وللتوزيع، الجزائر، 12، .1999 عبد الغني بسيوني عبد اهللا، القضاء الإداري: مبدأ المشروعية – الرقابة على أعمال الإدارة وتنظيم القضاء الإداري، المرجع السابق. محمد الصغير بعلي، دعوى الإلغاء، دار العلوم للنشر والتوزيع، الجزائر، .2117 - Rachid zouaimia, Les autorités de régulation financière en Algérie, Belkeise Edition, Alger, 2013. 2 الرسائل الجامعية: عز الدين عيساوي، الرقابة القضائية على السلطة القمعية للهيئات الإدارية في المجال الاقتصادي، أطروحة دكتوراه تخصص القانون، جامعة مولود معمري، تيزي وزو،.2114 خالد خاللف، الرقابة القضائية على أعمال سلطات الضبط الإدارية المستقلة، مذكرة ماجستير في القانون العام، تخصص قانون عام لألعمال، جامعة محمد الصديق بن يحي، جيجل، 2111، .2112 خدوجة فتوس، الاختصاص التنظيمي لسلطات الضبط الاقتصادي، مذكرة ماجستير، تخصص قانون عام لألعمال، جامعة عبد الرحمان ميرة، بجاية، .2111 سميرة محمودي، منازعات سلطات الضبط الإداري في المجال الاقتصادي، مذكرة ماجستير، تخصص قانون المنازعات الإدارية، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، .2114 سمير حيدري، السلطات الإدارية المستقلة الفاصلة في المواد الاقتصادية والمالية، مذكرة ماجستير، تخصص قانون ألاعمال، جامعة أحمد بوقرة، بومرداس، .2116 موس ى رحموني، الرقابة القضائية على السلطات الضبط المستقلة في التشريع الجزائري، مذكرة ماجستير، تخصص قانون إداري وإدارة عامة، جامعة الحاج لخضر، باتنة، .2110-2112 3 المقاالت: إقلولي أولد صافية،" خصوصية الرقابة القضائية على أنظمة مجلس النقد والقرض"، المجلة ألاكاديمية للبحث القانوني، المجلد 11، العدد 14، .2121 رشيد خلوفي، "مجلس الدولة"، مجلة الإدارة، مجلد 19، العدد11، .1999
شفيقة بن كسيرة، " وقف تنفيذ اقرارات الإدارية في قانون الإجراءات المدنية وإلادارية، دراسة مقارنة"، مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة محمد ملين دباغين، سطيف12، عدد11، .2114 كمال فنيش، آلية ضمان دولة القانون والحريات العامة ترتكز على العدالة، اليوم البرملاني ألاول لقانون البنوك (الإجراءات الجماعية المطبقة على البنوك)، مجلة مجلس ألامة، 5 جوان،2005 . منى بن لطرش، "السلطات الإدارية المستقلة في المجال المصرفي: وجه جديد لدور الدولة"، مجلة الإدارة، المجلد 12، العدد 24، .2112 منى بن لطرش، قواعد السير الحسن للمهنة البنكية": ضوابط"...تحتاج إلى " ضبط"، مجلة البحوث في العقود وقانون ألاعمال، جامعة الإخوى منتوري، قسنطينة 11، المجلد 17، العدد 12، .2122 - Rachid ZOUAIMIA,« le régime contentieux des autorités administratives indépendantes en droit Algérien », Revue Idara, N°29, vol 15, 2005. - Saïd dib," La nature du contrôle juridictionnel des actes de la commission bancaire en Algérie", Revue du conseil d’Etat, N°03, janvier-juin 2003. - Rachid zouaimia, « le régime contentieux des autorités administratives indépendantes en droit Algérien », Revue Idara, N°29, vol 15, 2005. - Clément chauvet, « La personnalité contentieuse des autorités administratives indépendantes », RDP, N°02, 2007. List of Sources and References: First: Sources
- State Council Decision No. 19081, Fifth Chamber, issued on 30-12-2003, between shareholders of the Algerian Commercial Industrial Bank against the Banking Commission, State Council Journal, Issue 06, 2005. - State Council Decision No. 002138, Fifth Chamber, dated May 8, 2000, case between Union Bank and the Governor of the Bank of Algeria, withdrawal of the status of mediator, State Council Journal, Issue 06, 2005. - State Council Decision No. 014489, Fifth Chamber, dated April 1, 2003, Algerian International case against the Governor of the Central Bank and his associates, State Council Journal, Issue 06, 2005. Second: References
- Rachid Khaloufi, "The Council of State", Administration Magazine, Volume 09, Issue 01, 1999. - Shafika Ben Kessira, "Suspension of the implementation of administrative declarations in the Code of Civil and Administrative Procedures, a comparative study," Journal of Social Sciences, Mohamed Lamine Debaghine University, Setif 02, No. 18, 2014. - Kamal Fenniche, The mechanism for guaranteeing the rule of law and public freedoms is based on justice, The First Parliamentary Day for the Banking Law (Collective Procedures Applied to Banks), National Assembly Journal, June 5, 2005. - Mona Ben Latrach, "Independent Administrative Authorities in the Banking Sector: A New Face for the Role of the State," Management Journal, Volume 12, Issue 24, 2002. - Mona Ben Latrach, Rules for the Good Conduct of the Banking Profession: "Controls"...need "regulation", Journal of Research in Contracts and Business Law, Mentouri Brothers University, Constantine 01, Volume 07, Issue 02, 2022. - Rachid ZOUAIMIA, “The administrative content system in private schools in Algeria,” Revue Idara, No. 29, vol. 15, 2005. - Saïd Dib, “The nature of the contract bank acts in Algeria”, Revue du Conseil d’Etat, No. 03, January 2003. - Rachid Zouaimia, “The system of autorités administrative institutions in Algeria,” Revue Idara, No. 29, vol. 15, 2005. - Clément Chauvet, “The personal content of administrative autorités independientes”, RDP, No. 02, 2007.