حكم التحكيم االلكتروني Electronic Arbitration Ruling سلطان محمد عبدالعزيز العيدان أستاذ القانون التجاري المساعد، كلية الحقوق، جامعة دار العلوم، الرياض، المملكة العربية السعودية [email protected] الكلمات المفتاحية:قانون االونسترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي، مركز المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، اتفاق التحكيم االلكتروني، تنازع القوانين واالختصاص القضائي، سير إجراءات التحكيم االلكتروني ملخص البحث: مع التقدم التكنولوجي الملحوظ في حياة االنسان، واستخدامه وسائل التقنيات الحديثة واإلنترنت في إنجاز معامالته التجارية وإبرام العقود االلكترونية أو ما يعرف بالتجارة االلكترونية وزيادة واتساع حجمها عالميًا، وحيث ان أهم ما يميز التعامل االلكتروني هو عنصري الثقة والسرعة، سعت الكثير من الأنظمة لسن تشريعات تحمي الحقوق في التعامالت االلكترونية وتحدد الواجبات والحقوق، ولكن تجدر الإشارة الى أنه من الضروري ان يكون فض النزاعات إن وقعت ال سمح هللا لها آلية تتمحور بذات العناصر التي يتميز بها التعامل االلكتروني وهي ان يكون حال سريعا وموثوقا. لذلك كان التحكيم االلكتروني هو البديل المناسب لفض النزاعات بعيدا عن المحاكم، لما يتسم به من سرعة وموثوقية وخصوصية. تبحث هذه الورقة العلمية شروط ونطاق التحكيم االلكتروني، ومدى حجية تنفيذ أحكام التحكيم االلكتروني. كما تناولت هذه الدراسة مخاطر اللجوء الى التحكيم االلكتروني كحل بديل لفض النزاعات ومقارنة هذه السلبيات مع إيجابيات التحكيم االلكتروني وفوائده، وبذلك يتبين لنا مكامن الضعف في عملية التحكيم االلكتروني والتي قد تسمح للسلطات التشريعية ولمراكز التحكيم من العمل على معالجتها وسن الأنظمة والقوانين التي تحد من هذه المخاطر للوصول الى نظام أكثر فاعلية لفض النزاعات االلكترونية، وهذا ما تنتهي اليه هذه الورقة البحثية في النتائج والمقترحات. 1
حُكم التحكيم الالكتروني
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
ملخص البحث: مع التقدم التكنولوجي الملحوظ في حياة الانسان، واستخدامه وسائل التقنيات الحديثة والإنترنت في إنجاز معاملاته التجارية وإبرام العقود الالكترونية أو ما يعرف بالتجارة الالكترونية وزيادة واتساع حجمها عالميًا، وحيث ان أهم ما يميز التعامل الالكتروني هو عنصري الثقة والسرعة، سعت الكثير من الأنظمة لسن تشريعات تحمي الحقوق في التعاملات الالكترونية وتحدد الواجبات والحقوق، ولكن تجدر الإشارة الى أنه من الضروري ان يكون فض النزاعات إن وقعت لا سمح الله لها آلية تتمحور بذات العناصر التي يتميز بها التعامل الالكتروني وهي ان يكون حلا سريعا وموثوقا. لذلك كان التحكيم الالكتروني هو البديل المناسب لفض النزاعات بعيدا عن المحاكم، لما يتسم به من سرعة وموثوقية وخصوصية. تبحث هذه الورقة العلمية شروط ونطاق التحكيم الالكتروني، ومدى حجية تنفيذ أحكام التحكيم الالكتروني. كما تناولت هذه الدراسة مخاطر اللجوء الى التحكيم الالكتروني كحل بديل لفض النزاعات ومقارنة هذه السلبيات مع إيجابيات التحكيم الالكتروني وفوائده، وبذلك يتبين لنا مكامن الضعف في عملية التحكيم الالكتروني والتي قد تسمح للسلطات التشريعية ولمراكز التحكيم من العمل على معالجتها وسن الأنظمة والقوانين التي تحد من هذه المخاطر للوصول الى نظام أكثر فاعلية لفض النزاعات الالكترونية، وهذا ما تنتهي اليه هذه الورقة البحثية في النتائج والمقترحات. Summary of the research: With the remarkable technological progress in human life, and its use of modern technologies and the Internet to complete its commercial transactions and conclude electronic contracts or what is known as electronic commerce and increase and expand its global size, and since the most important characteristic of electronic dealing is the elements of trust and speed, many systems have sought to enact legislation that protects rights In electronic dealings, duties and rights are defined, but it should be noted that it is necessary for conflict resolution to occur, God forbid, for it to have a mechanism centered on the same elements that characterize electronic transactions, which is that it be a fast and reliable solution. Therefore, electronic arbitration was the appropriate alternative to settle disputes away from the courts, due to its speed, reliability and privacy. This scientific paper examines the conditions and scope of electronic arbitration, and the authoritative implementation of electronic arbitration provisions. This study also dealt with the dangers of resorting to electronic arbitration as an alternative solution to settling disputes and comparing these negatives with the advantages and benefits of electronic arbitration, thus showing us the weaknesses in the electronic arbitration process, which may allow legislative authorities and arbitration centers to work on addressing them and enacting regulations and laws that limit these risks To reach a more effective system for resolving electronic disputes, and this is what this research paper concludes in the results and proposals.
الدكتور, سلطان محمد عبدالعزيز العيدان، "حُكم التحكيم الالكتروني"، المجلّة الجزائرية للقانون المقارن، مجلد 3، عدد 7، ص ص 218-256.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
39 صفحات مرقمةSummary of the research:With the remarkable technological progress in human life, and its use of modern technologies and the Internet to complete its commercial transactions and conclude electronic contracts or what is known as electronic commerce and increase and expand its global size, and since the most important characteristic of electronic dealing is the elements of trust and speed, many systems have sought to enact legislation that protects rights In electronic dealings, duties and rights are defined, but it should be noted that it is necessary for conflict resolution to occur, God forbid, for it to have a mechanism centered on the same elements that characterize electronic transactions, which is that it be a fast and reliable solution. Therefore, electronic arbitration was the appropriate alternative to settle disputes away from the courts, due to its speed, reliability and privacy. This scientific paper examines the conditions and scope of electronic arbitration, and the authoritative implementation of electronic arbitration provisions. This study also dealt with the dangers of resorting to electronic arbitration as an alternative solution to settling disputes and comparing these negatives with the advantages and benefits of electronic arbitration, thus showing us the weaknesses in the electronic arbitration process, which may allow legislative authorities and arbitration centers to work on addressing them and enacting regulations and laws that limit these risks To reach a more effective system for resolving electronic disputes, and this is what this research paper concludes in the results and proposals.
بسم هللا الرحمن الرحيم نمو انسفنأ رورش نم للهاب ذوعنو هيدهتسنو هرفغتسنو هنيعتسنو هدمحن لله دمحلا نإ سيئات أعمالنا، من يهده هللا فال مضل له، ومن يضلل فال هادي له، وأشهد أن ال إله إال هللا وحده ال شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وعلى آلة وأصحابه، أما بعد: إن التحكيم نظا م أو طري ق خاص للفصلفي المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ المعامالت التجارية على تنوعها، وتسمى "هيئة التحكيم" وتتكون من محكم واحد أو أكثر حسبما 2
يتفقاألطراف بمشارطة التحكيم أو في الوثيقة المنظمة للعالقة التي يتناولها التحكيم فهو يعتمد أسا ًس ا على الخروج من التقاضي العاديإلى حرية أطرافالنزاع في اختيار قضاتهم. وهو يتميز بعدد من المزايا والتي يعد من أهمها مرونته حيث يسمحللمتنازعين بتشكيله على النحو المناسب لهم، فيتمكن الأطراف من اختيار المحكمين الذينيتولوا عملية التحكيم بأنفسهم،ويوفر السرية في جلسات التحكيم عكس القضاء العادي الذي يعتمد على علنية الجلسات كضمانة للعدالة، فالت ج ار يحرصون على عدم إطالع الغير على مراكزهم المالية. فض ًال عن أن نظام التحكيم يتميزبالتخلص من الشكليات القضائية عندما يتفادى االطراف المتنازعين تعدددرجات التقاضي، حيث تمر الدعوى أمام القضاء بمراحل متتالية بين المحكمة الجزئية ثماالستئنافية ثم محكمة النقض وربما تعطل تنفيذأحكام القضاء بسبب الطعون على الأحكام والتي قد تستغرق بضع سنين. ولقد شاع في اآلونة االخيرة استخدام وسائل التقنيات الحديثة واإلنترنت في إنجاز المعامالت التجارية وإبرام العقود االلكترونيةأو ما يعرف بالتجارة االلكترونية وزيادة واتساع حجمها عالميًا وبالتالي زيادة الخالفات الناجمة عنها، واتجه الأفراد إلى الرغبة في حلها بذات الطريقة باستخدام نفس الوسائلفي تسوية ما قد ينشأ عن هذه المعامالت من منازعات بين أطرافها خاصة في ظلجائحة كورونا وما يترتب عليها من إعالن الكثير من دول العالم حظر التجوال تفاديًا النتشار وتفشي الوباء وتعليق عمل القضاء العادي. وأمام عجز القضاء عن اللحاق بالطفرة الإلكترونية وتوفير وسائل سريعة لفض منازعات التجارة الإلكترونية، إن غدت الحاجة ملحة للبحث عن سبل أكثر نجاحا لفض منازعات تتالءم واآللية التي نجمت عنها الخالفات بين المتعاقدين على الحفاظ في ذات الوقت على متطلبات التجارة الإلكترونية القائمة على السرعة والثقة بين أطرافها، فكانت نتيجة جهودها التحكيم الإلكتروني. وقد كانت الفكرة في إنشاء مركز متخصص لفض المناعات بواسطة االنترنت في عام 1996، عندما قام مركز تحكيمsettle Cyberبتأسيس موقع إلكتروني لهذه الغايات (1). والتحكيم االلكتروني هو طريق استثنائي، فال يجوز لطرفي التنازع التمسك به إال باتفاق صريح بينهم في صورة شرط عند التعاقد أو في اتفاق الحق - مشارطة تحكيم-على اللجوء إلى طريق التحكيم التقليدي أو االلكتروني بد ًال من اللجوء إلى التقاضي العادي. وعلى ضوء دخول التحكيم االلكتروني بقوة في اآلونة االخيرة في حل النزاعات، أنشئت العديد من المواقع للمساعدة في حل النزاعات بواسطة التحكيم االلكتروني والتي يعد من أبرزها مركز المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) واتجهت مواقع البيع االلكتروني إلى التعاقد معها لحل المنازعات التي قد تنشأ بينها وبين المتعاملين معها. (1)- هبة تامر محمود عبد هللا، عقود التجارة الإلكترونية (دراسة مقارنة)، منشورات زين الحقوقية. مكتبة السنهوري، بغداد، الطبعة الأولى، سنة 2011م، ص .301 3
ويعتبر اللجوء إلى التحكيم الإلكترونيفي مجال تسوية النزاعات الناشئة عن المعامالت والتجارة الدوليةادعى إذا ما وضع في االعتبار أن التجارة عمو ًما تقوم على السرعة في الإبرام والتنفيذ بل وتحتاج لما يزيد من وتيره هذا التسارع على خالف إجراءات القضاء العادي أو التحكيم التقليدي. وبهدف إيضاح الأمور المتعلقة بالتحكيم االلكتروني سوف اقوم بتناول هذا الموضوع في خمسة مباحث وخاتمة اضمنها أهم النتائج والتوصيات وفهرسة بأسماء المراجع والمصادر، وقد جاءت على النحو االتي: - خطة البحث المبحث االول: ماهية التحكيم االلكتروني وفيه مطلبان: - المطلب االول: مفهوم التحكيم الإلكتروني
المطلب االول: ماهية اتفاق التحكيم
المطلب االول: مزايا التحكيم االلكتروني
المطلب االول: صدور حكم التحكيم االلكتروني 4
المبحث االول ماهية التحكيم االلكتروني لقد ادى التطور التقني المتالحق بقدرته على إنجاز التعامالت في وقت قياسي إلى ترابط االسواق العالميةوتوسع التجارة الإلكترونية في معظم دول العالم من الشرق إلى الغرب، وأثبتت نجاحها في منافسة التجارة بشكلها التقليدي وسوف تشهد في السنوات القريبة المقبلة مزيدًا من الرواج واالزدهار، فقد قدرت اللجنة الأمريكية للتجارة الدولية إلى ارتفاع حجم التجارة الإلكترونية في عام 2016 م بنحو 27.7 تريليون دوالر.كما نقل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" عن تقديرات منظمة التجارة العالمية، أن قيمة المبيعات في التجارة الإلكترونية في الفترة بين 2013 م حتى 2015 م ارتفعت بنسبة 56 % لتصل إلى نحو 25 تريليون دوالر. فعندما يثار إشكاالت في مثل هذه البيئة االقتصادية مطردة النمو أو المعامالت التجارية التي تبرم وتنفذ في العالم االفتراضي، يكون اللجوء إلى التحكيم االلكتروني االفضل مسايرة لهذا التطور في وسائل تقنية المعلومات بعيدًا عن القضاء العادي والتحكيم التقليدي وما يتطلبهذلك من التبادل المادي للدفوع سواء البيانات أوالطلبات أوالدفوع من الأطراف أواالستماع للشهود وغير ذلك من الأمور. وسوف نتناول في هذا المبحث، مفهوم التحكيم االلكتروني، وذلك باستعراض تعريفه، وعليه سوف نقسم هذا المبحث إلى مطلبين: نتعرض في الأول لتعريف التحكيم االلكتروني، ونخصص الثاني لنطاق تطبيق التحكيم االلكتروني: - المطلب االول: مفهوم التحكيم الإلكتروني
التحكيم في اللغة مصدر ٌ للفعل (حكم) بمعنى قضى، وال حكم: القضاء. ويقال: حكم بينهم يح كم بالضم حكما وحكم له وحكم عليه. وح كمه في ماله تحكيماً إذا جعل إليه الحكم فيه فاحتكم عليه في ذلك. واحتكموا إلى الحاكم و تحاكموا بمعنى، والمحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم (1). (1)- مختار الصحاح، ج1 ص 62، اسم المؤلف: محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر الرازي، دار النشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت – سنة 1415 ه – 1995م، الطبعة: طبعة جديدة، تحقيق: محمود خاطر. 5
وبذلك يظهر أن التحكيم ال يختلف عن القضاء في المعنى اللغوي، فالمح كم قاض ٍ والقاضي مح كم. وليس الأمر كذلك في االصطالح إذ يفترقان: : فَ ه َو تَْواليَة اْل َخ ْص َم ْي ان َحا اك ًما يَ ْح ك م بَ ْينَ ه َما) (1) ا قال صاحب البحر الرائق ( َوأَ َّما في ا اال ْص اط َالح وفي مجلة الأحكام العدلية (التحكيم هو عبارة عن اتخاذ الخصمين حاكما برضاهما لفصل خصومتهما ودعواهما) (2) فهو عند الفقهاء دون مرتبة القضاء إذ يتولى طلبه من الغير الخصوم أنفسهم وليس السلطان أو من يقوم مقامه من أصحاب الوالية على الناس كما هو الحال في القضاء
تتعدد وتختلف التعريفات الخاصة بالتحكيم، فمن المالحظ أن الفقه اختلف حول تعريف التحكيم، وفق ًا للزاوية التي يتناول كل فقيه. فيعرفه البعض بأنه: نظام قضائي خاص يختار فيه الأطراف قضائهم، ويعهدون إليهم بمقتضى اتفاق مكتوب بمهمة تسوية المنازعات التي قد تنشأ أو نشأت بالفعل بينهم بخصوص عالقاتهم التعاقدية أو غير التعاقدية والتي يجوز حسمها بطريق التحكيم، وفقاً لمقتضيات القانون والعدالة وإصدار قرار قضائي ملزم لهم(3). وهناك من يعرف التحكيم بأنه: االتفاق على عرض النزاع أمام محكم أو أكثر ليفصلوا فيه بدالً من المحكمة المختصة وذلك بحكم ملزم للخصوم شريطة أن يقر المشرع هذا االتفاق شرطاً كان أم مشارطة (4). ال يختلف التحكيم االلكتروني في جوهره عن التحكيم التقليدي، فكالهما وسيلة من الوسائل البديلة لفض النزاعات، إذ يعتمد لفض نزاع معين بد ًالمن اللجوء إلى القضاء باعتباره الوسيلة المعتادة لفض النزاعات، وسواء أكان التحكيم الكترونيًا ام تقليديًا فهو طريق خاص لفض النزاع قوامه إرادة الأطراف، فال يتم إال إذا اتفق الطرفان على اتخاذه وسيلة لحل نزاعهم، ووالية المحكم في حسم النزاع تستمد بناء على ذلك من هذا االتفاق، كما تتحدد صالحياته بحدود ما تفوضه إرادة وانظر مثل التفصيل السابق تحت ماد ة (حكم) في: المعجم الوسيط، ج 1، ص 190، اسم المؤلف: إبراهيم مصطفى/ أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار، دار النشر: دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية. (1)- البحر الرائق، شرح كنز الدقائق، ج 7،ص 24، اسم المؤلف: زين الدين ابن نجيم الحنفي الوفاة: 970ه، دار النشر، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية. (2)- مجلة الأحكام العدلية، ج 1، ص 365، دار النشر، كارخانة تجارت، كتب ، تحقيق : نجيب هواويني. (3–) انظر: د. احمد عبد الكريم سالمة، التحكيم في المعامالت المالية الداخلية والدولية، دار النهضة العربية، القاهرة ، 2006م، ص .19 (4)- د. عصمت عبد هللا الشيخ، التحكيم في العقود الإدارية ذات الطابع الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 2000، ص .21 6
الأطراف للنظر فيه (1). وهذا الوضع الجديد يقتضي تطوير نظام قانوني مالئم ومواز يحكم هذه العملية (2). حيث يعتبر جوهر التحكيم الإلكتروني استغالل شبكة االنترنت في حل المنازعات المتولدة عن التصرفات القانونية التي أبرمت عن طريقها، بما يتالءم وطبيعة وخصوصيات التصرفات(3). فمن التطبيقات القضائية نذكر منها تسجيل العالمة التجارية الشهيرة TOYOTAكعنوان إلكتروني www.toyota.com من قبل شخص ال يملك الحق في هذه العالمة وهي القضية التي نظرها مركز الوايبو للتحكيم والوساطة، وتسجيل العالمة التجارية المشهورة ADIDAS في العنوان الإلكترونيwww.pepsicola.com (5) . وكذلك قرار مركز التحكيم والوساطة الوايبو بشطب العنوان الإلكتروني com sheel. www. العتدائه على العالمة التجارية المشهورةSheelإذ إن الخطأ الطباعي لدى المستخدم قد ينقله إلى الموقع الجديد الذي قد يفيد من شهرة هذه العالمة في جذب الزوار بما يتأكد معه سوء النية في التسجيل (6). وعلى ذلك يمكن تعريف التحكيم االلكتروني بأنه «التحكيم الذي تتم إجراءاته عبر شبكة االنترنت، وفق قواعد خاصة دون الحاجة إلى التقاء أطراف النزاع والمحكمين في مكان معين .)7( ومن خالل هذا التعريف نجد أن التحكيم الإلكتروني يشتمل على ثالثة عناصر تتمثل فيما يلي (8): -1 أن نظام قضائي خاص (1)- محمد ابراهيم أبو الهيجاء، التحكيم االلكتروني، دار الثقافة للنشر والتوزيع، سنة 2002م، ص .47 (2)- وهو ما دعا اليه التوجيه االوروبي رقم (31/2000) في الحيثية رقم 52 من مذكرته الشارحة، وكذلك نص المادة (17) من التوجيه االوروبي رقم (31/2000) إذ تقرر السماح للدول االعضاء، في حالة النزاع أو الخالف بين موردي خدمات المعلومات والمتعاملين معهم، في استخدام اآلليات أو الوسائل االلكترونية بما يساعد على تطوير النظم الخاصة بتسوية المنازعات التي تنشأ بين مقدمي الخدمات والمتعاملين معهم. أحمد شرف الدين، جهود االختصاص القضائي بمنازعات التجارة االلكترونية، هامش ص 44، بدون مكان نشر، سنة 2003 م. (3)- حمودي ناصر، النظام القانوني لعقد البيع الدولي المبرم على االنترنت، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في القانون، تخصص قانون، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، سنة 2009م، ص .474 (4)-: مصطفى موسى حسين العطيات، التجارة الإلكترونية الدولية وآثارها على استخدامات العالمة التجارية. رسالة دكتوراه. جامعة القاهرة. .2008 ص .243 (5)-: مصطفى موسى حسين العطيات، المرجع السابق، ص .243 (6)- مركز التحكيم والوساطة الوايبو، رقم القضية D2003-0066 ، سنة 2003 م . . www.wipo.int/amc (7)- انظر: د. خالد ممدوح بحث منشور بموقع: .com kenanaonline www. (8)- محمد محمود جبران، التحكيم االلكتروني كوسيلة لفض منازعات التجارة االلكترونية، قدمت الستكمال درجة الماجستير في القانون الخاص، سنة 2009م، ص .16 7
يتميز التحكيم بأنه نظام قضائي يتمثل في وجود مجموعة من القواعد القانونية المتكاملة (موضوعية وإجرائية) والتي تنظم سير الفصل في الخصومة وحتى صدور حكم التحكيم. ويظهر الجانب القضائي للتحكيم االلكتروني في اكتساب حكم التحكيم لحجية الشيء المقضي به ولو كان يقبل الطعن عليه باالستئناف أمام القضاء العادي، ذلك أن الحجية تثبت للحكم ولو لم يكن نهائياً، وإذا كان الغالب أن أحكام التحكيم يتم تنفيذها طواعية، فإن عدم حدوث ذلك، يخول الطرف الذي يصدر الحكم لصالحه أن يطلب من الدولة المراد تنفيذ حكم التحكيم فيها الأمر بتنفيذه، وهو إجراء بهدف إعطاء حكم التحكيم القوة الإلزامية بما يجعله قاب ًال للتنفيذ الجبري. أما كون التحكيم نظا ًما قضائيًا خاصا، فذلك ألن المحكمين وهم الأشخاص المنوط بهم سلطة الفصل في النزاع، ال يصدرون أحكامهم باسم الدولة، فهم غير تابعين، وال تربطهم به أية عالقة وظيفية، فبينما يستمد القاضي سلطة الفصل في النزاع من تقليد الدولة إياه لوظيفة القضاء، يستمدها الحكم من اتفاق الأطراف وحدهم.
إذ يظهر الجانب االلكتروني في كون الأطراف يستخدمون عند إبرامهم التفاق التحكيم أو في أثناء سير الخصومة وسائل إلكترونية، معتمدين في ذلك على أجهزة الحاسوب ووسائل االتصال الحديثة كالبريد االلكتروني مثال، حيث أصبح بإمكان أطراف النزاع والمحكمين التواصل بشكل مباشر دون التواجد فعليًا بنفس المكان، وبإمكانية االتصال بشكل ال توافقي، بحيث يمكن إرسال رسالة الكترونية من أحد الأطراف ألخر واسترجاع هذه الرسالة الحقاً من قبل المرسل إليه، بحيث يبقى التواصل دون اشتراط االجتماع المتزامن، وتسهيل عملية التخزين، االسترجاع، المراجعة، ومعاودة استخدام المعلومات المخزنة.
حيث أن حق اللجوء إلى التحكيم مقرر ألطراف اتفااق التحكايم فهام وحادهم مان يقارر اللجاوء إلى التحكيم من عدمه، وسواء أكان االتفاق على التحكيم قد تم قبل حدوث النزاع أم بعده (1).
أن اتفاق التحكيم الإلكتروني ما هو إال عقد مبرم بطريقة إلكترونية، ومن ثم يخضع لما يخضع له العقد الإلكتروني وال يخرج عن هذه القاعدة، فهو يتم باالتفاق والتراضي بين طرفيه، (1)- أحمد ابراهيم، التحكيم الدولي الخاص، دار النهضة العربية، ط3، سنة 2000م. 8
إال أنه يتميز بكونه يبرم عن بعد من خالل استعمال وسائل اتصال غير تقليدية ال تعتمد على الدعامة الورقية وال االلتقاء المباشر لألطراف في مجلس عقد حقيقي، مما يجعله يتميز ببعض الخصوصية تخرج به عن القواعد العامة لنظرية العقد التي وضعت أصال للتعاقد من خالل استعمال دعائم ورقية تقليدية (1). فالفكرة الجوهرية التي يقوم على أساسها التحكيم هي مبدأ سلطان الإرادة، فأطراف النزاع هم الذين يختارون قضائهم وكذا القانون الذي يحكم العقد المثار المنازعة بشأنه، بدال من االحتكام إلى النظام القانوني للبلد الذي يقيمون فيه، فتعلو رغبتهم على كل نظام قانوني محدد من طرف الدولة (2). وعلى الرغم من أن معظم المنازعات المعروضة على مراكز التحكيم الإلكتروني تتعلق غالبا بأسماء المواقع الإلكترونية، نظراً لفاعلية تنفيذ الأحكام الصادرة من جهة، وإلزامية لجوء المتنازعين في هذه المنازعات للتحكيم الإلكتروني بموجب اتفاقية التسجيل من جهة ثانية، إال أن نطاق تطبيق التحكيم االلكتروني غير محصور في هذه المنازعات فحسب، وإنما يتم اللجوء إليه في كافة المنازعات المتعلقة باألعمال الإلكترونية وبشكل خاص أعمال عقود التجارة الإلكترونية .)3( حيث تعتبر المنازعات الناشئة عن هذا النوع من العقود أكثر أنواع المنازعات تعقيدًا، نظ ًرا لما تثيره من مسائل قانونية تتعلق بتفسير العقد وتعديله، بسبب ما يحتاج إليه العقد من تغيير لمواجهة تطورات التقنية، ضف إلى ذلك تزايد العديد من الدول التي تخصص جهات رقابية خاصة بتقنية المعلومات واالتصاالت، خاصة أنها تمس مجال اختصاص القوانين المتعلقة بمنع االحتكار أو المنافسة غير المشروعة، أو منح تراخيص خاصة بتقديم خدمة االتصال (4). (1)- أحمد محمد فتحي الخولي، التحكيم الإلكتروني كوسيلة لحل المنازعات المدنية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2017م، ص 220، خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، التحكيم الإلكتروني في عقود التجارة الدولية، دار الفكر العربي الإسكندرية، 2008، ص 72 ، مناني فراح، العقد الإلكتروني وسيلة إثبات حديثة في القانون المدني الجزائري، دار الهدى، الجزائر 2009 م، ص .37 (2)- عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم الإلكتروني، ماهيته، إجراءاته، وآلياته في تسوية منازعات التجارة الإلكترونية والعالمات التجارية وحقوق الملكية الفكرية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2009م، ص 38 . بكلي نور الدين، فعالية اتفاق التحكيم التجاري الدولي في الأنظمة القانونية العربية، أطروحة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون الخاص، كلية الحقوق بن عكنون، جامعة الجزائر1 بن يوسف بن خدة، السنة الجامعية، سنة -2007 2008م، ص .12 (3)- انظر: بحث منشور بعنوان: "التحكيم الإلكتروني ودوره في حل المنازعات الناتجة عن التجارة الإلكترونية"، المركز الديمقراطي العربي، بتاريخ 2017/3/17م. (4)- مصلح أحمد الطراونة، نور حمد الحجايا، التحكيم االلكتروني، مجلة الحقوق، المجلد الثاني، العدد الأول، سوريا، سنة 2003م، ص 210 . 9
ومن المسائل التي يتم بشأنها التحكيم االلكتروني على سبيل المثال ال الحصر المنازعات الناجمة عن االخالل ببنود العقود االلكترونية وحقوق والتزامات كل طرف ومسؤولية مزودي خدمة االنترنت وحقوق الطبع والخالفات حول السداد االلكتروني (1). وقد تعددت االتفاقيات الدولية وتطورت بتطور مفهوم التحكيم وتطبيقاته، بحيث أبرمت العديد من المعاهدات الدولية بشأنه نذكر منها اتفاقية منتيفيديو (االرجواي) الموقعة بتاريخ 8 يناير 1889، التي كانت محل تعديل بتاريخ 19 مارس 1940 م والخاصة بقانون الإجراءات التي تسري على التحكيم، وبروتوكول جنيف المبرم في 24 سبتمبر 1923 م والخاص بشرط التحكيم، الذي تم تحت إشراف عصبة االمم المتحدة، واتفاقية جنيف المنعقدة في 26 ديسمبر 1927 م الخاصة بتنفيذ القرارات التحكيمية الأولى والخاصة باالعتراف وتنفيذ القرارات التحكيمية االجنبية(2). وكذلك فقد عقدت العديد من االتفاقيات الدولية في مجال التحكيم التجاري الدولي، بين الدول العربية، منها اتفاقية تسوية منازعات االستثمار بين الدول المضيفة لالستثمارات العربية وبين مواطني الدول العربية الأخرى الموقعة بتاريخ 10 يونيو 1974، وكذلك اتفاقية التعاون القضائي التي دخلت حيز التطبيق في 30 أكتوبر 1983 والتي تسمى باتفاقية الرياض، وكذلك اتفاقية عمان المسماة باالتفاقية العربية لعمان حول التحكيم التجاري(3).
اتفاق التحكيم الإلكتروني يعتبر اتفاق التحكيم الحلقة الأساسية في عملية التحكيم االلكتروني حيث ال يمكن إخراج المنازعة المثارة بين الأطراف المتعلقة بعقد من عقود التجارية الإلكترونية من والية القضاء المختص أصالً للفصل فيها، بدون اللجوء إليه واخضاعه في الفصل بين المتنازعين، ال سيما وأن التحكيم االلكتروني نظام خاص اتفاقي قائ ٌم على إرادة من يرغبون فيه. وسوف نتناول في هذا المبحث اتفاق التحكيم الإلكتروني من خالل اآلتي-: المطلب االول: ماهية اتفاق التحكيم
(1)- انظر: فادي محمد عماد الدين توكل، قد التجارة االلكترونية، ط1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، سنة 2010 م، ص.198 (2)- بكلي نور الدين، رسالة دكتوراه بعنوان: "فعالية أتفاق التحكيم التجاري الدولي في الأنظمة القانونية العربية"، أطروحة لنيل درجة دكتوراة الدولة في القانون الخاص، سنة 2007 – 2008م ، ص 20 . (3)- بكلي نور الدين، المرجع السابق، ص .20 10
يعرف اتفاق التحكيم بأنه":ذلك االتفاق الذي بمقتضاه يتعهد الأطراف بأن يتم الفصل في المنازعات الناشئة بينهم أو المحتمل نشوئها من خالل التحكيم("1). اتفاق التحكيم وإن كان ذو طبيعة عقدية مستق ًال عن خصومة التحكيم، إال أن هذا ال ينفي وجود رابطة بينهما، فخصومة التحكيم ال تتحرك إال إذا تم طرح النزاع على التحكيم بموجب اتفاق التحكيم، مما يثبت أن اتفاق التحكيم مرتبط بعالقة قانونية أخرى تسبقه أو تعاصره في الوجود، فالهدف من اتفاق التحكيم هو تحديد الوسيلة التي يفض بها النزاع الذي ينشأ في إطار هذه العالقة القانونية (2). حيث ال تختلف طبيعة اتفاق التحكيم االلكتروني عن طبيعة اتفاق التحكيم التقليدي (3)، ذلك أن اتفاق التحكيم إذا كان ذا طبيعة عقدية فإنه يمكن إبرامه بكافة الطرق التقليدية كانت من خالل دعامات ورقية، أو من خالل الطرق الإلكترونية، ومن ثم وصف العقد الإلكتروني ينطبق على عقد اتفاق التحكيم إذا تم إبرامه بطريقة إلكترونية (4). ومن هنا يظهر أن اتفاق التحكيم ال يختلف في مضمونه من تحكيم إلى آخر وإنما االختالف في آلية أو وسيله مباشرته منذ بدء االتفاق عليه حتي صدور حكم التحكيم االلكتروني وتنفيذه.
يعتبر اتفاق التحكيم الإلكتروني عقدًا ملز ًما للجانبين، ومن ثم يتطلب توافر الشروط الالزمة لصحة هذا النوع من العقود بعنصريها الشكلي والموضوعي وسوف نتناولها في هذا المطلب، من خالل التعرض لما يلي: -
أن يكون اتفاق التحكيم مكتوب ًا: تشترط معظم التشريعات التي تنظم أحكام التحكيم بصورة عامة، شكلية في اتفاق التحكيم، وتتمثل هذه الشكلية باشتراط أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبًا عل ًمابأن هذه التشريعات غير متفقة حول الدور الذي تؤديه الشكلية في اتفاق التحكيم فمنها ما تعد الكتابة شر ًطا النعقاد اتفاق التحكيم مثل قانون التحكيم المصري ومنها ما تعد الكتابة الزمة إلثبات هذا االتفاق وعليه فالكتابة (1)- الحداد حفيظة، االتجاهات المعاصرة بشأن اتفاق التحكيم، بدون طبعة، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، سنة 1998م، ص 13 . (2)- االء يعقوب النعيمي، الإطار القانوني التفاق التحكيم االلكتروني، مجلة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، المجلد السادس، العدد الثاني، سنة 2009م، ص 990 على الموقع االلكتروني: - http://iefpedia.com/arab/wp. (3)- جعفر ذيب المعاني، التحكيم االلكتروني ودور القضاء الوطني بتفعيله، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، سنة 2014م، ص .67 (4)- محمد مأمون سليمان، التحكيم االلكتروني، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة 2017م، ص 129، أحمد محمد فتحي الخولي، التحكيم االلكتروني كوسيلة لحل المنازعات المدنية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة 2017م، ص .231 11
تعد الشرط الوحيد من الشروط الشكلية الواجب توافرها بالتحكيم العادي (التقليدي) أما التحكيم االلكتروني فبسبب عدم وجود نصوص قانونية خاصة به يخضع إلى الأحكام التي تسري على التحكيم بصورة عامة وهذا يعني ضرورة توافر الشكل الذي يشترطه القانون في اتفاق التحكيم، فإذا كان الشكل المطلوب هو الكتابة فالبد من التطرق إلى ماهية الكتابة أولاً ثم البحث في مدى توفرها في اتفاق التحكيم االلكتروني ثانياً(1). فالكتابة هي الأحرف االصلية المصحوبة بتوقيع خطي أو مادي على وثائق ورقية (2) أو هي رموز تعبر عن القول أو الفكرة (3). وال يشترط القانون أن تكون الكتابة على الورق فيجوز أن تكون الكتابة على مقوى أو خشب أو قماش وقد تكون على شكل نقش أو بلغة من اللغات القديمة أو برموز خاصة متى كان الطرفان يحتفظان بمفتاح لهذه الرموز معتمد منهما وقد تكون مكتوبة بخط اليد أو باآللة الكاتبة أو بالحاسب االلكتروني أو تكون على شكل استمارة نموذجية معدة مسبقًا فكل هذه الوسائل تنتج كتابة يعتد بها (4). ويشترط في الكتابة حتى تؤدي وظيفتها القانونية أن تكون هذه الكتابة مقروءة، بحيث يدل الدليل الكتابي على مضمون التصرف القانوني أو البيانات المدونة بالمحرر، وأن يكون هذا الدليل مستم ًرا ويقصد بذلك لزوم تدوين الكتابة على دعائم تضمن ثبات هذه الكتابة بشكل مستمر بحيث يمكن لألطراف التصرف أو أصحاب الشأن الرجوع إليها، وأخي ًرا يشترط ثبات الدليل سواء باإلضافة أو بالحذف حتى يحوز الدليل الثقة واألمان (5). وهو ما يدل على أن اتفاقات التحكيم يمكن أن تبرم بوسيلة أخرى ليس لها شكل المستندات الورقية كاالتصاالت االلكترونية (6). فقد استخدمت وسائل االتصال الحديثة لتبادل البيانات وابرام العقود مثل الهاتف وجهاز الفاكس والتلكس وآثار استخدام هذه الوسائل العديد من التساؤالت كما اذا كانت البيانات المرسلة غيرها (1)- أسعد فاضل منديل الجياشي، النظام القانوني للتحكيم الإلكتروني، مقال منشور، انظر رابط الموقع ادناه: http://profasaad.info/?page_id=66 (2) أنظر : د. سعيد منديل، التوقيع االلكتروني بين التدويل واالقتباس ، دار الجامعة الجديدة ، القاهرة ، ص.4 (3)- انظر: د. آالء النعيمي، مصدر سابق ، ص.229 (4)- انظر: د. عصمت عبد المجيد بكر، شرح قانون االثبات، ط2، شركة العاتق لصناعة الكتاب، القاهرة، 2007م ، ص.86 (5)- الرومي محمد أمين، النظام القانوني للتحكيم الإلكتروني، (د- ط)، االسكندرية، دار الفكر الجامعي، سنة 2006م، ص .99 (6)- توجان فيصل الشريدة، ماهية وإجراءات التحكيم الإلكتروني، مقال موجود على الموقع التالي-: http://www.ledroitpourtous.blogspot.com/ 12
تعد مستوفية لشرط الكتابة الذي يستلزمه ابرام بعض العقود أو إثباتها (1) كما هو الحال في اتفاق التحكيم االلكتروني. لذلك نص قانون االونسترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي لعام 1985 على ان شرط الكتابة يتحقق في أي وثيقة موقعة من الطرفين او تبادل رسائل أو تلكسات أو برقيات أو غيرها من وسائل االتصال السلكية والالسلكية ما دامت توفر تدوينًا أو تسجيالً لالتفاق (مثل االسطوانات المدمجة والشرائط الممغنطة) والمتمعن بالنصوص القانونية في هذه التشريعات واالتفاقيات الدولية يتبين له امكانية تحقق شرط الكتابة في تبادل البيانات الكترونيًا أو من خالل البريد االلكتروني(2). وبالمقارنة مع الوثائق الورقية يرى البعض أن الوثيقة الإلكترونية تقوم بدور يضاهي دور الوثائق الورقية، فمن ناحية إثبات وتثبيت الشروط المتفق عليها ال يقوم االتفاق االلكتروني على تثبيت الشروط كالنص المكتوب خطيًا فقط، بل يقوم بتثبيت التاريخ ومصدر الرسالة الإلكترونية، وبخصوص الحجية يمكن االحتجاج بالوثيقة الإلكترونية متى تحققت شروط معينة، ويمكن التعرف على مصدر إنشائها وبالتالي منشئها باستخدام تكنولوجيا التشفير بالمفتاح العام أو الخاص أو بواسطة جهات التوثيق التي تمنح الشهادة الإلكترونية، وبالنسبة للحماية من التزوير قد تكون الوثيقة الإلكترونية أكثر أمناً من الوثائق الورقية، ففي حين ال يمكن دائماً اكتشاف التزوير فإنه باإلمكان التأكد من سالمة الوثيقة الإلكترونية باستخدام طريقة تشفير المعلومات والجدار الناري، وأخي ًرا فإن الوثيقة الإلكترونية قابلة للتخزين، الحفظ، االسترجاع، بسهولة ودون أخذ أي حيز يذكر(3).
ينبغي بحث سالمة إرادة الأطراف في اللجوء إلى التحكيم والتأكد من تمتعهم بأهلية التعاقد وأن ال يشوب إرادتهم بأي عيب من عيوب الرضا، وسوف نتعرض للشروط الموضوعية - :يتلآا للاخ نم الأهلية: - تعتبر مسألة التحقق من أهلية المتعاقد في العقود الإلكترونية مسألة فنية دقيقة. إذ تشير الإحصائيات إلى أن 28% من زائري المواقع على شبكة الإنترنت يعمدون إلى تقديم معلومات خاطئة عن هويتهم الشخصية، لذا عمد التقنيون إلى طريقة وإن لم تكن فعالة إال أنها تساهم في تأكيد أهلية المتعاقد والمجسدة باالستعانة بطرف ثالث مهمته تأمين تدفق بيانات حقيقية في المحررات الإلكترونية التي تبث في البيئة االفتراضية والذي يدعى مقدم خدمة التصديق (4)وهو (1)- انظر: مشتاق طالب وهيب النعيمي، حجية الرسائل والبرقيات في ضوء التقنيات المدنية، رسالة ماجستير في القانون الخاص مقدمة الى مجلس كلية النهرين للحقوق، 2002م، ص.65 (2)- انظر: توجان فيصل الشريدة، مصدر سابق. (3)- رجاء نظام حافظ، المرجع السابق، ص 77 . (4)- نبيل زيد مقابلة، التحكيم الدولي الخاص في القانون الأردني، دراسة مقارنة، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 2000م، ص .40 13
عبارة عن شخص أو جهة معتمدة أو معترف بها تقوم بإصدار شهادات تصديق إلكترونية أو أية خدمات متعلقة بها وبالتواقيع الإلكترونية. وتجمع كافة القوانين واالتفاقيات الدولية الخاصة بالتحكيم على ضرورة توافر الأهلية القانونية لكافة أطراف التحكيم تحت طائلة بطالن اتفاق التحكيم، وإذا كان البعض يرى أن بحث الأهلية في المحكمين ال ضرورة له، إذ أن عملية التحكيم االلكتروني تتم عن طريق االنترنت بواسطة مراكز كبرى تحرص على الدقة في شتى الجوانب وخصوصاً الأمور الأساسية فيها(1)، إال أنه ال يمكن إغفال التحكيم الحر أو الفردي إذ ال يوجد ما يمنع أن يتم إنشاء موقع للتحكيم الإلكتروني من قبل إفراد، وبالتالي يجب التأكد من توافر الأهلية الكاملة لكافة أطراف التحكيم. الرضا-: ال يكفي تمتع أطراف اتفاق التحكيم الإلكتروني باألهلية القانونية حتى يكون االتفاق صحي ًحا، بل يجب أن يعبر كل طرف في العقد عن إرادته وأن تكون متطابقة مع إرادة الطرف اآلخر، وال يتأثر ركن الرضا في العقد بالوسيلة التي يتم من خاللها إبرام العقد، فسواء أكان أمام تحكيم تقليدي أم الكتروني يجب أن تكون الإرادة سلمية خالية من أي عيب من عيوب الرضا (2). فيجب أن تتوافق إرادة الطرفين على القبول بالتحكيم االلكتروني كوسيلة لفض النزاع الناشئ أو المحتمل النشوء في المستقبل والغالب أن يكون التعبير عن الإرادة بشكل صريح ومباشر ويشترط باإلرادة أن تكون حرة صادقة سالمة من عيوب الإرادة كاإلكراه والغلط والتغرير مع الغبن الفاحش واالستغالل (3). ولما كان ابرام اتفاق التحكيم االلكتروني يتم عبر الوسيلة االلكترونية وهي شبكة االنترنت فأن التعبير عن االرادة يكون من خالل هذه الوسيلة حيث يتم توجيه االيجاب من خاللها وتلقي القبول عبرها(4). فيخضع الإيجاب الإلكتروني لذات القواعد العامة التي تحكم الإيجاب التقليدي، إال أنه يتميز ببعض الخصوصية التي تتعلق بطبيعته وكونه يتم عبر شبكة االنترنت، فالتعبير الإلكتروني عن الإرادة يتجسد في وسائل االتصال الحديثة عن طريق الحاسب اآللي، حيث يظهر التعبير عن الإرادة على شاشة هذا الحاسب وقد يتم التعبير عن الإرادة إلكترونياً عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق موقع انترنت أو عن طريق المحادثة(5). وقد أثار تعبير رضا الأطراف باللجوء إلى التحكيم الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت إشكاال آخر يتعلق باإلثبات، مما أوجب وضع إجراءات تقنية مما أجل ضمان عدم انفصال الرضا عن (1)- أبو الهيجاء محمد ابراهيم، التحكيم بواسطة االنترنت، بدون طبعة، عمان، الدار العلمية الدولية، ودار الثقافة، سنة 2002م، ص 64، الرومي محمد أمين، المرجع السابق، ص 104 . (2)- رجاء نظام حافظ، الإطار القانوني للتحكيم الإلكتروني "دراسة مقارنة"، قدمت هذه الأطروحة استكماًال لدرجة الماجستير في القانون الخاص بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين، ص .67 (3)- حفيظة السيد الحداد. الموجز في النظرية العامة في التحكيم التجاري الدولي. منشورات الحلبي الحقوقية. بيروت. لبنان. .2007 ص .357 (4)- أنظر: د. آالء يعقوب النعيمي، مصدر سابق، ص.222 (5)- خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، سنة 2005م، دار الفكر العربي، االسكندرية، ص .131 14
الطرف المبدي له، لذلك اشترطت التشريعات وجود التوقيع الإلكتروني(1) في اتفاقية التحكيم الإلكتروني من أجل صحته وإثبات رضا الطرف بتجسيد التحكيم الإلكتروني كآلية لحل منازعاتهم، بما في ذلك من تحفيز الثقة في المعامالت الإلكترونية. وبالتالي ال يعتبر توقيع اتفاق التحكيم شر ًطا لصحته وإنما شر ًطا إلثبات صدوره عن أطراف االتفاق. ومن الجدير بالذكر أنه لم تغفل لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالقانون التجاري الدولي عن أهمية تحديد الشروط الواجب توافرها في التوقيع االلكتروني، فقد نص القانون النموذجي الصادر عن هذه اللجنة والذي أقرته اللجنة العامة لألمم المتحدة في ديسمبر لعام 1996م في المادة السابعة على هذه الشروط في تحديد معنى مصطلح توقيع حيث نصت على أنه: "عندما يشترط القانون وجود توقيع من شخص، يستوفي ذلك الشرط بالنسبة إلى رسالة البيانات إذا: أ)- استخدمت طريقة لتعيين هوية ذلك الشخص والتدليل على موافقة ذلك الشخص على المعلومات الواردة في رسالة البيانات. ب)- كانت تلك الطريقة جديرة بالتعويل عليها بالقدر المناسب للغرض الذي أنشئت أو أبلغت من أجله رسالة البيانات في ضوء كل الظروف بما في ذلك أي اتفاق متصل باألمر(2).
تختلف إجراءات التحكيم االلكتروني عن إجراءات التحكيم العادي الن التحكيم االلكتروني يتم منذ بدايته وحتى صدور الحكم القضائي فيه على الوسائل االلكترونية من خالل المواقع االلكترونية حيث يتم تخزين البيانات والمستندات وغيرها من الوثائق المتعلقة بالنزاع(3). وتبدأ اجراءات التحكيم االلكتروني عند حصول خالف بين اطراف اتفاق التحكيم حيث يقوم أحد االطراف او كليهما بتقديم طلب اللجوء للتحكيم امام مركز التحكيم االلكتروني عبر ارسال رسالة (1)- جوى أبو هيبة، التوقيع الإلكتروني تعريفه مدى حجيته في الإثبات، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي. أيام 10 و 12 مايو 2003م، ص 427 ما بعدها. (2)- انظر: عبدالحميد ثروت، التوقيع االلكتروني ماهيته مخاطرة وكيفية مواجهتها ومدى حجيته في االثبات، بدون طبعة، االسكندرية، دار المطبوعات الجديدة، سنة 1996م، ص .160 (3)- انظر: د. نبيل زيد مقابلة، النظام القانوني لعقود خدمات المعلومات االلكترونية في القانون الدولي الخاص، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، 2009 م، ص.231 15
الكترونية بالبريد االلكتروني او عن طريق كتابة النموذج المبين على موقع االنترنت والمعد سلفاً من قبل المركز او الجهة المعينة بالتحكيم (1) . رسوم التحكيم عن طريق االنترنت: وبالنسبة لرسوم التحكيم االلكتروني فأن هناك رسوم يلتزم بأدائها (أطراف النزاع المحتكمون)، وهي رسوم التسجيل التي تدفع بالدوالر االمريكي حسب ما نصت عليه مجموعة من مراكز التحكيم عن بعد والتي تقدر بحسب قيمة الحق المتنازع عليه فان كان الحق المتنازع عليه غير محدد القيمة وقت رفع النزاع فيجب دفع الف دوالر مع طلب التحكيم ويدفع ذات الرسم اذا كان موضوع النزاع ليس ماليًا. وهناك نوع أخر من الرسوم وهي الرسوم االدارية التي يلتزم بدفعها طالب التحكيم كما يدفعها المطلوب التحكيم ضده في حال ان قدم ادعاء مقابالً او طلب زيادة مبلغ النزاع المرفوع امام هيئة التحكيم وتستحق الرسوم االدارية خالل ثالثون يوماً من ارسال طلب التحكيم بالنسبة للمحتكم ومن تاريخ ارسال طلب االدعاء المقابل او زيادته بالنسبة للمحتكم ضده والتي تسحب وفق جدول الرسوم المطبق وقت بدء التحكيم(2). وبذلك نشير إلى رسوم التحكيم الإلكترونيفيما يلي-: -1 رسوم التسجيل: وتدفع بالدوالر الأميركي وتقدر بحسب مقدار قيمة النزاع.
وتشترط مراكز التحكيم في اغلب الأحوال تضمين طلبات التحكيم البيانات االتية-:
.5 إضافة رقم الدعوى المرتبطة إن كان هناك قضية في السابق لها عالقة بالدعوى المقيدة. .6نص شرط التحكيم أو مشارطة التحكيم وأي معلومات أخرى نافعة. (1)- انظر: توجان فيصل الشريدة، ماهية وإجراءات التحكيم االلكتروني، بحث منشور على شبكة االنترنت بالموقع االلكتروني االتي: www.ledroitpourtous.blogspot.com (2)- أنظر : محمد أمين الرومي، النظام القانوني للتحكيم االلكتروني ، دار الكتب القانونية، مصر، 2008م، ص.126 16
وبعد تلقي مركز التحكيم طلب اللجوء للتحكيم يدعو االطراف الى تحديد موعد الجلسة االولى ويفتح ملف خاص بالنزاع على الموقع االلكتروني وال يسمح بالدخول اليه إال باستخدام المفتاح السري الذي يرسل للخصوم وألعضاء هيئة التحكيم ويقوم مركز التحكيم االلكتروني بعد ذلك بإخطار الطرف الأخر المطلوب التحكيم ضده على العنوان االلكتروني الذي وضعه الطرف الأول طالب التحكيم ويجب على المطلوب كالتحكيم ضده بعد تلقيه الإخطار باللجوء إلى التحكيم أن يبلغ مركز التحكيم برده على طلب التحكيم متضمنًا المسائل االتية(1):
.4 قائمة بأدلة االثبات التي يقوم عليها رده وأية معلومات أخرى قد تكون نافعة. .5 أي طلبات مقابلة يرغب في إيرادها في نفس الوقت الذي يقدم دفاعه. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب حفظ كافة المستندات والمعلومات التي يقدمها الطرفين المتحاكمين على الموقع االلكتروني في شبكة االنترنت، وفيما يخص دفاع الطرفين فإن هيئة التحكيم االلكتروني تسمح بتبادل المذكرات الجوابية واللوائح والمستندات المتعلقة بالدعوى التحكيمية عبر شبكة االنترنت وذلك بإدخال البيانات عن طريق شخص أو جهة معتمدة من قبل مركز التحكيم االلكتروني وباستخدام نظام تشفيري لزيادة معدل االمان االلكتروني لنقل المستندات والوثائق الكترونيًا عبر االنترنت. وبعد أن تتأكد هيئة التحكيم من تمكن االطراف من تقديم دفاعهم وقبل اغالق باب المرافعة يجوز لهيئة التحكيم دعوة االطراف الى تقديم مذكراتهم الختامية خالل فترة محددة تحددها الهيئة التحكيمية وبعد االنتهاء من تقديم االطراف مذكراتهم النهائية تقرر هيئة التحكيم إغالق باب المرافعة. ومن ثم تصدر الهيئة حكماً في النزاع خالل الوقت المحدد لها في نظام مركز التحكيم ويجب أن يتضمن الحكم اسباب اصداره وتاريخ اصدار الحكم واسماء المحكمين وتواقيعهم ورأي المخالف اذا لم يكن باإلجماع ويتم تبليغه لألطراف بالبريد االلكتروني المشفر أو بأية وسيلة يرغبها أي طرف ويكون حكم مركز التحكيم نهائياً ال يقبل االستئناف وغالبًا ما يتم تنفيذ حكم التحكيم بشكل رضائي وتلقائي وذلك لتعهد االطراف بتنفيذه دون تأخير(2). ويمكن لهيئة التحكيم أن تستمع إلى أقوال أطراف النزاع وشهادة الشهود من خالل ما يسمى بغرف المخاطبة والحوار على االنترنت ويعقد في هذه الحالة مؤتمر عن ب عد بين جميع االطراف المتخاصمة يتناولون فيه الجوانب المتعلقة بموضوع التحكيم وهذه الوسائل تؤدي نفس الدور الذي تقوم به الجلسات القضائية العادية التي تعقد طبيعيًالأنها تنقل الصورة والصوت في الحال مما (1)- أنظر : د. نبيل زيد مقابلة ، النظام القانوني لعقود خدمات المعلومات االلكترونية في القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص.232 (2)- انظر: فادي محمد عماد الدين توكل، مصدر سابق، ص.198 17
يتيح الفرصة ألصحاب الشأن بمشاهدة المؤتمر بشكل يضمن حق االدعاء وحقوق الدفاع وحق المواجهة(1).
يتميز التحكيم الإلكتروني بعدد من المزايا التي تميزه عن القضاء العادي أو التحكيم التقليدي، وسوف نتناول منها ما يلي: - المطلب االول: مزايا التحكيم التجاري االلكتروني 1 السرعة في فض المنازعات: يتميز التحكيم االلكتروني بالسرعة في حسم المنازعات وهذا ما يتالءم مع طبيعة التجارة االلكتروني (2)ألن إجراءات التقاضي طويلة نسبياً فيها العديد من الشكليات والمدد الزمنية التي يجب على الخصوم التقيد بها والسبب في توفير الوقت يرجع إلى أن التحكيم االلكتروني ال يشترط انتقال أطراف النزاع أو حضورهم المادي أمام المحكمين بل يمكن سماع المتخاصمين عبر وسائط االتصال االلكترونية. كما يمكن للخصوم تبادل الأدلة والمستندات في ذات الوقت عبر البريد االلكتروني أو أية وسيلة الكترونية أخرى (3). ال تعود سرعة الفصل في النزاع التي يتميز بها التحكيم الإلكتروني فقط إلى البيئة التي من خاللها تتم إجراءات التحكيم بل أيضا إلى لوائح المراكز المنظمة له والتي تضع للمحكم سقفا زمنيا لحسم النزاع كما هو الحال في الئحة حل النزاعات الصادرة عن مؤسسة االنترنت لألسماء واألرقام المخصصة )ICANN( والخاصة بالتحكيم في المنازعات الناشئة عن تسجيل عناوين
-3 المحاكمة عن بعد:حيث تقوم الهيئة بعقد الجلسات عبر شبكة االنترنت دونما التقاء مادي للهيئة والمحتكمين لتوفر بذلك عناء نفقات الأعمال لمكان التحكيم حيث يتم حضور جلسات المحاكمة من أي مكان في العالم عبر شاشة الحاسب المتصلة بالموقع الإلكتروني المعد لذلك(1). وهااو مااا يعنااي ساارعة استصاادار الأحكااام بسااهولة ويساار حيااث يااتم تقااديم المسااتندات واألوراق بالبريد االلكتروني، ويمكن االتصال المباشار بخباراء الادعوى التحكيمياة أو تباادل الحاديث معهام مباشرة عبر االنترنت من خالل عقد جلسات التحكيم على الخط المباشر لألطراف وللخبراء. -4 التخلص من مشكلة تنازع القوانين واالختصاص القضائي-:إن وجود اتفاقية دولية بخصوص االعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين وهي اتفاقية نيويورك الصادرة عام 1958م. يجنب الأطراف الراغبة بالخضوع للتحكيم من التعرض لمشكلة تنازع القوانين واالختصاص القضائي على اعتبار أن العقود المبرمة عن طريق االنترنيت بصورة عامة وعقود التجارة االلكترونية بصورة خاصة هي عقود دولية ال تحدد جغرافية معينة فاإلنترنت شبكة مفتوحة عالمياً ولها إقليمها الخاص بها(2) فلو نشأ نزاع بين طرفين بخصوص التجارة االلكترونية وأراد أحد المتخاصمين اللجوء إلى قضاءه الوطني تبرز مشكلة المحكمة المختصة بنظر النزاع والقانون الواجب والتطبيق عليه باإلضافة إلى عدم وجود قواعد موضوعية موحدة تلتزم فيها الدول في مجال التجارة االلكترونية كما ال توجد قواعد موحدة تحدد االختصاص القضائي لمنازعات التجارة االلكترونية(3). ويضيف البعض(4) أن اللجوء إلى التحكيم االلكتروني يجنب أطراف العقد عدم مسايرة القانون والقضاء للعقود االلكترونية سواء قانونياً أو قضائياً، حيث يجنبهم عدم االعتراف القانوني بهذه العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق وتحديد المحكمة المختصة، وهذا الأمر ليس باألمر اليسير وفقاً للقضاء العادي عند إحالة النزاع إليه. -5 توفير عامل امان أكبر في ناحية تبادل الوثاائق والمعلوماات والبياناات والطلباات بعيادا عان االعين لكون أن الدعوى التحكيمية تتم في البيئة الإلكترونية. أما بخصوص أنه الكتروني فذلك يعني االعتماد على التقنيات التي تحتوي على ما هو كهربائي أو كهرومغناطيسي أو رقمي أو السلكي أو بصري، أو غيرها من الوسائل المشابهة، إذ يظهر الجانب االلكتروني في كون الأطراف يستخدمون عند إبرامهم التفاق التحكيم، أو اثناء سير الخصومة تلك الوسائل االلكترونية، دون الحاجة إلى التواجد المادي ألطراف النزاع أو المحكمين في مكان معين(5). (1)- هبة تامر محمود عبد هللا، المرجع السابق، ص .308 (2)- انظر: آالء يعقوب النعيمي، الإطار القانوني التفاق التحكيم الإلكتروني، مقال منشور في مجلة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، المجلد 6، العدد 2، 2009م، ص .213 (3)- نبيل زيد مقابلة، التحكيم الإلكتروني، المرجع السابق، ص .214 (4)- انظر: د. نبيل زيد مقابلة، ((التحكيم االلكتروني))، بحث منشور بموقع: f.law.net/Law www. (5)-انظر لمزيد التفصيل عن مزايا التحكيم االلكتروني، د. هيثم عبد الرحمن البقلي، (( التحكيم االلكتروني كأحد وسائل تسوية المنازعات))، بحث منشور بموقع: 19
-6 أن أحكام المحكمين معترف بها دوليًاوتوجد اتفاقية دولية بشأن االعترافبهذه الأحكام وتنفيذها مثالتفاقيه نيويورك الخاصة باالعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها لعام (1958م)، واتفاقيات إقليمية وثنائية اخرى لتنفيذها. -7 أن االنظمة الخاصة بالتحكيم االلكتروني ال تشترط أن يكون المحكم في النزاع قانوني ًا على خالف القضاء العادي، فقد يكون المحكم المعني بالفصل في الدعوى التحكيمية مهند ًس ا أو طبيب ًا أو محاميًا أو تاج ًرا أو محاسبًا طالما توافرت فيهم الخبرة الواسعة واإللمام بموضوع الدعوى أو المنازعة. -8 المالئمة، حيث أنه خالفاً للمحاكم أو هيئات التحكيم التقليدية، فإن التحكيم االلكتروني متاح على مدار أربع وعشرين ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع، هذه الميزة تمكن الأطراف من إرسال رسائل البريد الإلكتروني أو االتصال في أي وقت دون االضطرار إلى تكبد عناء السفر لمسافات طويلة، ويمكنهم أيضاً ممارسة التحكيم الإلكتروني من أي مكان دون أي قيد، حيث يتم ذلك بواسطة جهاز الكمبيوتر في المنزل أو في العمل أو في أي مكان آخر، فأصبح بإمكان أطراف النزاع والمحكمين التواصل بشكل مباشر دون التواجد الفعلي في نفس المكان(1).
مساوئ التحكيم الإلكتروني: رغم المزايا التي يتمتع بها التحكيم االلكتروني إال أن هناك بعض المعوقات التي تعترضه،وسوف نتناول منها ما يلي-: 1 عدم تقيد الم َحكم للقواعد واآلمرة:يخشى الأطراف وخاصةً الطرف الضعيف في العقد من اللجوء إلى التحكيم بصفة عامة، والتحكيم الإلكتروني بصفة خاصة، وذلك بسبب الخشية من عدم تطبيق القواعد اآلمرة والحماية المنصوص عليها في القانون الوطني له، خاصةً إذا كان هذا الطرف مستهلكاً، مما يترتب عليه بطالن حكم التحكيم، وعدم إمكانية تطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع، وكذلك عند اختيار القانون الواجب التطبيق غير قانون المستهلك الوطني ليحكم النزاع، فإ َّن الم َحكم لن يطبق هذه القواعد الحمائية المنصوص عليها في قانون المستهلك الوطني؛ ألنه ال يطبق إال القانون المختار، وذلك ألنه ليس قاضياً فال يلتزم بتطبيق القواعد اآلمرة، حتى في الدولة التي يوجد فيها مقر محكمة التحكيم، لذا فقد عارض كثيرون اللجو َء إلى التحكيم ألن حمايةَ الطرف الضعيف تكون دائماً من خالل القواعد اآلمرة التي يضعها مشرعو الدولة لحماية طائفة خاصة أو مصالح جماعية، وال يهتم الم َحكم إال بحل النزاع بين الأطراف من دون النظر إلى مصالح السياسة التشريعية العليا للدول(2). www. kenanaonline .com. (1)-انظر: رجاء نظام حافظ بني شمسة، الإطار القانوني للتحكيم االلكتروني، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين، سنة 2009م، ص .16 (2)- انظر: هشام بشير، التحكيم الإلكتروني، المزايا والعيوب، مقال منشور على شبكة الإنترنت على الموقع التالي-: 20
2 عدم ضمان سرية التحكيم:من مساوئ التحكيم االلكتروني هو عدم القدرة على توفير اختراق سرية عملية التحكيم من قبل قراصنة شبكة االنترنيت مما يهدد سرية العملية التحكيمية برمتها. فالحفاظ على سرية النزاع والفصل فيه يعد من الدوافع الأساسية للجوء إلى التحكيم دون القضاء الن التجار والشركات التجارية تسعى للمحافظة على ما يخصهم من معلومات سرية وأسرار تجارية لمنع كشفها من قبل الشركات التجارية المنافسة. فإذا كان المحافظة على السرية يتحقق بالتحكيم العادي على اعتبار أن جلساته تقتصر على الخصوم فقط خالفاً للقضاء الذي تكون جلساته علنية دائماً إال في بعض الحاالت االستثنائية (1). فإن ضمان هذه السرية ال يتحقق دائماً بالتحكيم االلكتروني ألن إجراءات هذا التحكيم تتم عبر شبكة االنترنيت بحيث يكون لكل خصم كود خاص (رقم سري)، يمكنه من الدخول إلى الموقع الخاص بالدعوى التي يجري التحكيم فيها. فيلتقي بالمحكم أو بالخصم اآلخر ويتمكن من الحصول على الوثائق والمستندات المتعلقة بالنزاع. إال أن حصول أطراف النزاع على الأرقام السرية يتطلب تدخل أشخاص فنيين ال عالقة لهم بالنزاع لتسهيل حصولهم على الأرقام السرية وهذا يعني أن معرفة الأرقام السرية لم تعد مقصورة على الخصوم وحدهم وهو ما قد يهدد سرية إجراءات التحكيم(2). -3 أن التطور التشريعي في القوانين الداخلية المتعلقة بإجراءات التقاضي الإلكتروني بطيء جد ًا وال يتفق مع التطور في وسائل التقنيات الحديثة ومن ثم التطور في مجال التجارة الإلكترونية ومن امثلة ذلك القيود الشكلية التي تفرضها التشريعات الداخلية مثل ما يتعلق بشرط الكتابة الذي يحتاج لتطوير ليشمل تطور صور الكتابة إلكترونيًا. فعالوة على ما سبق ال يوصى بالرجوع إلى التحكيم الإلكتروني في المنازعات التي تطرح مسائل قانونية على درجة من الأهمية، أو عندما يتمتع أحد أطراف خصومة التحكيم بقدرات مالية ال تتوافر لغيره من الأطراف الأخرى، أو عندما يكون هؤالء الأطراف في حاجة إلى الحصول على قرارات يمكن تنفيذها على وجه السرعة(3). -4 وجود بعض العقبات المتعلقة بإجراءات التحكيم الإلكتروني مثل إخطار الأطراف بالتحكيمعن طريق البريد الإلكتروني وتحديد مكان ووقت صدور حكم التحكيم الإلكتروني لتعدد الأماكن الموجود بها الأطراف وهيئة التحكيم والعقبات المتعلقة باإلثبات في هذا الشأن. http://www.araa.ae/index.php?view=article&id=686:2014-06-24-10-47- 17&Itemid=172&option=com_content (1)- انظر: أسعد فاضل منديل الجياشي، المرجع السابق. (2)- انظر: محمد إبراهيم أبو الهيجاء، التحكيم بواسطة الإنترنت. الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع، دار الثقافة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن، 2002م، ص .66 (3)- أنظر: المرجع نفسه، ص .38 21
حكم التحكيم االلكتروني إنتنفيذأحاكمالتحكيمتتم في اغلب االحيان بشكل رضائي انطالقا من حرص الأطراف على استمرار عالقاتهم مستقب ًال ،وهوماحرصعليهالقانونالنموذجي الخاصبالتحكيملعام 1985 وكافةالقوانينواالتفاقياتالخاصةبالتحكيمالتجاريالدولي. وتجدر الإشارة إلى أنه في مجال التجارة الدولية ال يوجد جانب عملي في التحكيم تفوق أهميته النفاذ الدولي ألحكام التحكيم. فالثقة في أحكام التحكيم واالطمئنان إلى نفادها يؤثر بال شك من الناحية العملية على التجارة الدولية، ذلك أن انعدام الثقة يعني تزايد المخاطر مما يكون له اثر سلبي على نظام التحكيم ذاته، وانعكاسات سيئة على حركة التجارة الدولية (1). ففي الواقع أن تنفيذ أحكام التحكيم وما يفتقر إليه في بعض الدول، وفي بعض الحاالت، من ضمانات يثير عديد من المشكالت تلقي بظالل كثيفة على الوجه المشرف للتحكيم (2). وفي هذا المبحث سوف نتناول الإجابة على التساؤل: كيف يتم تنفيذ حكم التحكيم الإلكتروني خاصة في حالة تعنت أحد الأطراف. وسوف نتناول في هذا المبحث صدور حكم التحكيم الإلكتروني وأثره من خالل المطالب اآلتية: المطلب االول: صدور حكم التحكيم االلكتروني ال يوجد في التحكيم الإلكتروني ما يسمي بأصل الحكمالن كل نسخ الحكم الكترونية متطابقة، فعندما يتم نسخ الحكم إلى عدة نسخ الكترونية تكون كل نسخة منه مطابقة تما ًما للنسخ الأخرى. وإذا كان الهدف من طلب أصل الحكم هو التثبت من صحته وعدم حصول إي تحريف أو تزوير فيما انتهى إليه، فإنه من الممكن التحقق من ذلك باستخدام تقنيات التشفير أو باالعتماد على االستعالم من جهة ثالثة يوكل إليها مهمة التصادق على تواقيع المح كمين االلكترونية. تقوممؤسسةالتحكيمبتسليمصورةمنالحكمالتحكيميموقعةمنالمحكمأوالمحكمينالذين .)3( هرودصخيراتنمموي30للاخهيلعاوقفاو حيث يصدر قرار التحكيم بعد شهر من فض المحاكمة وإنهاء الإجراءات ما لم تطرأ ظروف استثنائية تحول دون ذلك (1)، ويشترط أن يصدر القرار كتابة وتكفي الأغلبية لصدوره مع التوقيع عليه من الرئيس واألعضاء مع ذكر رأي العضو المخالف إن لم يكن الحكم باإلجماع. (1)- د. عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم، ماهيته، وآلياته، وإجراءاته في تسوية منازعات التجارة الإلكترونية، والعالمات التجارية، وحقوق الملكية الفكرية، دار الجامعة الجديدة، االسكندرية، سنة 2009م، ص .487 (2)- د. عصام عبد الفتاح مطر، المرجع السابق، ص .487 (3)- الأحدبعبدالمجيد، » قانونالتحكيمالجزائريالجديد« ،الطرقالبديلةلحاللنزاعات، الوساطة والصلحوالتحكيم،عددخاص،الجزءاألول، سنة 2009م ، ص .150 22
ويتضمن القرار باإلضافة للحكم:
-2 أجور المحكمين والخبراء وأية نفقات أخرى استلزمتها عملية التحكيم (2). -3 وتقوم هيئة التحكيم بتزويد المركز بالقرار ليتم تسليمه لألطراف ويعتبر الحكم ملز ًم ا لها بمجرد االستالم. ويرى جانب من الفقه أنه توجد بعض الصعوبات المتعلقة بشكل الحكم ومنها ما يتعلق بمدى التوقيع على الحكم. وفي هذا الشأن نجد أن بعض النصوص التشريعية تستلزم صراحة أن يكون الحكم مكتوب ًا منها قانون المرافعات الهولندي (م2/1057/)، قانون التحكيم المصري (م 43/) وقانون التحكيم الأردني (م42/). أما بخصوص ضرورة أن يكون التوقيع الإلكتروني على الحكم التحكيمي،فقد نصت العديد من الوثائق الدولية والتشريعات الوطنية على ضرورة توقيع الحكم منها المادة (/31 1) من القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي التي تنص على أن: "يصدر الحكم كتابة ويوقعه المحكم أو المحكمون". كما تنص المادة (4/31) من ذات القانون على أن "بعد صدور الحكم تسلم إلى كل من الطرفين نسخة منه موقعة من المحكمين وفقًا للفقرة الأولى من هذه المادة". وهو ما أكد عليه قانون التوقيع الإلكتروني لعام 2000 م في الواليات المتحدة الأمريكية بخصوص االعتراف بحجية المحرر الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني في الإثبات، وال يتطلب لذلك الحصول على شهادة توثيق تثبت موافقة أو قبول جهة أخرى على هذا التوقيع. وفي السعودية، فقد تضمن نظام التعامالت الإلكترونية قبول التعامل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني كأدلة في الإثبات، كما أنه قد ساوى بين التوقيع الخطي والتوقيع الإلكتروني في القيمة والحجية القانونية وترتيب نفس اآلثار النظامية. فتنض المادة (3/9) على أنه: "يعد كل من التعامل الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني والسجل الإلكتروني حجة يعتد بها في التعامالت، وإن ك ًال على أصله (لم يتغير منذ انشائه)، ما لم يظهر خالف ذلك. وتضيف المادة (14 1/) من ذات القانون أنه: إذا اشترط وجود توقيع خطي على مستند أو عقد أو نحوه، فإن التوقيع الإلكتروني الذي يتم وفقًا لهذا النظام يعد مستوفيًا لهذا الشرط، ويعد التوقيع الإلكتروني بمثابة التوقيع الخطي، وله اآلثار النظامية. (1)- أنظر: م 63 / ب ن الئحة مركز تحكيم ووساطة الويبو. (2)- أنظر: م /71 م أ الئحة مركز تحكيم ووساطة الويبو. 23
وفي مصر، فقد نص مشروع قانون التجارة الإلكترونية لعام 2001م على أنه: "يعتبر التوقيع الإلكتروني توقيعات في مفهوم قانون الإثبات ويتمتع بالحجية المقررة للتوقيع العادي على أن يستوفي الشروط واألوضاع المقررة في القانون والالئحة". كما منح قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 م الحجية الكاملة للتوقيعات الإلكترونية وذلك بمقتضى المادة "14" والتي تنص على أن للتوقيع الإلكتروني في نطاق المعامالت التجارية والمدنية واإلدارية ذات الحجية المقررة للتوقيعات في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية إذا روعي في إنشائه وإتمامه الشروط المنصوص عليها في هذا القانون والضوابط الفنية والتقنية التي تحددها الالئحة التنفيذية لهذا القانون.
إنالثمرةالحقيقيةللتحكيمتتمثلفيالحكمالذييصإلليهالمحكمون،لكنهذا الحكملن يكونلهمنقيمةقانونيةأوعمليةإذاظلمجردعباراتمكتوبةغيرقابلةللتنفيذ،كمايعتبر تنفيذاألحكامأهموأدقالمراحلفيالمنازعاتالتحكيمية،فمايصبواإليهكلطرفهو المسارعةإلىتنفيذالحكماقتضاءلحقهالذيقضتبهالمحكمة (1). وسوف نتناول فيما يلي تنفيذ حكم التحكيم الإلكتروني من خالل اآلتي: -
إنأحكامالتحكيمبشكلعامتصدرمتمتعةبحجيةاألمرالمقضي،إالأنهاالتتمتعبالقوة التنفيذيةفورصدورها،أيالتكونقابلةللتنفيذالجبريبمجردصدورها،بلالبدمنأنيصدر منقضاءالدولةأمربتنفيذها،كونالمحكمجهةغيررسميةأوفردخاصيستمدسلطتهمن اتفاقاألطراف،لذاليستلهالسلطةفياألمربتنفيذهذاالحكمجبر (2). يقصد بحجية الحكم ما يتصف به من قوة أو قرينة تمنع من إعادة عرض ما فصل فيه من نزاع جديد على القضاء إال إذا كان ذلك بطريق طعن يقرره القانون (3). ويعتبر حكم التحكيم عنوان الحقيقة، فال يجوز إعادة الفصل في الخصومة التي صدر فيها حكم من جديد أمام أية جهة قضائية أو تحكيمية أخرى، ألن الحكم القطعي في حد ذاته يحمل قرينه (1)- أنظر :خالدممدوحإبراهيم،التحكيماإللكترونيفيعقودالتجارةالدولية،دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، الطبعة االولى، سنة 2008م، ص429 . (2)- أنظر :جعفرذيبالمعاني،التحكيم االلكتروني ودور القضاء الوطني بتفعيله،دكتوراه في القانون الخاص، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة االولى، سنة 2014م، ص261 (3)- عادل محمد خير، حجية ونفاذ أحكام المحكمين وإشكاالتها محلياً ودولياً، الطبعة الأولى، القاهرة، دار النهضة العربية نقالً عن رمزي سيف، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، الطبعة التاسعة، سنة 1970م، بند 544، ص 697 . 24
الحقيقة القانونية وأيضاً يحمل قرينة الصحة وذلك استقرارا للمراكز القانونية بين الخصوم(1)، فيلتزم كل طرف باالمتناع عن عرض النزاع ثانية على القضاء أو التحكيم بسبب اكتساب القرار حجية الأمر المقضي به منذ صدوره وال حاجة إلى صدور الأمر بتنفيذه(2)، ويتمتع الحكم الصادر من قبل هيئة التحكيم بحجية الأمر المقضي شأنه شأن الحكم الصادر من القضاء(3). فالقاضيالمختصبإصداراألمربتنفيذحكمالتحكيمليسلهالحقفيالطعنفيهذا الحكم،إالأنالرأيمتفقعلىأنهليسمنالمعقوألنيحرمالقاضيمنكلدوررقابيعلى عماللمحكم،لذلكفإضافةإلىماخولهالتشريعإلىالقاضيالمختصباألمربتنفيذحكمالتحكيم منسلطةفيرفضاألمربتنفيذالحكمإذالميلتزمطالبالتنفيذبتقديمالمرفقات(4)،وهي بإيجاز-: -وجوداتفاقتحكيمصحيح. -التزامهيئةالتحكيمباالتفاقالتحكيمي. -صحةتشكيلهيئةالتحكيم. -صحةالشكاللذيصدرفيهحكمالتحكيم. -صحةحكمالتحكيمذاته. -عدممخالفةحكمالتحكيمللنظامالعام. -تبليغحكمالتحكيمإلىالمحكومعليهتبليغاصحيحا. والمشرع المصري فصل أكثر المرفقات لتنفيذ حكم التحكيم في المادة 56 من قانون التحكيم المصري رقم (27) لسنة 1994م: "يختص رئيس محكمة استئناف القاهرة أو أي محكمة استئناف أخرى يتفق عليها الأطراف أو من يندبه من قضائها بإصدار حكم المحكمين ويقدم طلب تنفيذ الحكم مرفقًا به ما يلي-:
-3 ترجمة مصدقة عليها من جهة معتمدة إلى اللغة العربية لحكم المحكمة المختصة، إن لم يكن صاد ًرا بها. (1)- منير عبد المجيد، الأسس العامة للتحكيم الدولي والداخلي، بدون طبعة، االسكندرية، منشأة المعارف، سنة 2000م، ص 368، عاطف محمد الفقي، الجديد في التحكيم في الدول العربية، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، سنة 2003م، ص .618 (2)- فوزي محمد سامي، التحكيم التجاري الدولي، الجزء الخامس، بدون طبعة، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1997م، ص .361 (3)- عادل محمد خير، حصانة المحكمين مقارناً بحصانة القضاء، الطبعة االولى، القاهرة، دار النهضة العربية، ص 76 وما بعدها. (4)- أنظر: أحمدأبوالوفا، ص .294 25
وكذلك فأن المشرع السعودي نص في المادة الثانية والخمسون من نظام التحكيم على أن: "مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في هذا النظام، يحوز حكم التحكيم الصادر طبقاً لهذا النظام حجية الأمر المقضي به، ويكون واجب النفاذ". وقد وضح المنظم السعودي على نحو مفصل في المادة الثالثة والخمسون: "تصدر المحكمة المختصة أو من تندبه، أمراً بتنفيذ حكم المحكمين. ويقدم طلب تنفيذ الحكم مرافقاً له اآلتي-:
-3 ترجمة لحكم التحكيم إلى اللغة العربية مصدق عليها من جهة معتمدة، إذا كان صادراً بلغة أخرى. -5 ما يدل على إيداع الحكم لدى المحكمة المختصة وفقاً للمادة (الرابعة واألربعين) من هذا النظام. ثانيًا: التنفيذ (الأجنبي)أو الدولي تعداتفاقيةنيويوركمنأهماالتفاقياتالدوليةالتيعنيتبتنفيذأحكامالتحكيمالدولية، حيثقدمتهذهاالتفاقيةتسهيالملحوظالتنفيذأحكامالتحكيم،فجعلتالقاعدةهينفاذالحكم التحكيميواالستثناءهوقبواللدليلعلىعدمنفاذهلسببمناألسبابالتيأوردتهااالتفاقية علىسبياللحصر(1). تعتبرهذهاالتفاقيةالعمودالفقريأوحجرالزاويةللتحكيمالتجاريالدولي،بألصبحت المعياراألساسيالذييعتمدعليهالمحكمعلىفعاليةالنظامالقانونيللتحكيمفيكلدولة،وفيما كانهذاالنظاميشجعالتحكيمالتجاريأمال(2). حيثأوجبتفيالمادةالثالثةمنهاعلىكاللدواللمتعاقدة،باالعترافبحجيةحكم التحكيماألجنبيوتنفيذه،طبقاللشروطالمنصوصعليهافياالتفاقية،كماألزمتهذهالدولبأن التفرضلالعترافأوتنفيذأحكامالمحكمين،التيتطبقعليهاأحكاماالتفاقيةالحاليةشروطا (1)- أنظر : خالدممدوحإبراهيم، المرجعنفسه،ص431 (2)- أنظر: أنظر : مصلحأحمدالطراونة،تنفيذحكمالتحكيماألجنبيالباطلوفقاالتفاقيةنيويوركالخاصةباالعترافبأحكامالتحكيماألجنبيةوتنفيذ هالسنة - 1958 دراسةتحليليةلنصوصاالتفاقيةذاتالصلةفيضوء التطبيقات القضائيةلهافيكلمنفرنساوالوالياتالمتحدةاألمريكية - مؤتمرالتحكيمالتجاريالدولي: أهمالحلواللبديلة، 30 أبريل سنة 2008م لحاللمنازعاتالتجارية،كليةالشريعةوالقانونوغرفةالتجارةوالصناعةدبي،أيام28 . 26
أكثرشدة،والرسوماقضائيةأكثرارتفاعابدرجةملحوظةمنتلكالتيتفرضلالعترافوتنفيذأحكامالمحكمينال وطني (1). فاألصألنيتمتنفيذحكمالتحكيمبالتراضيبينأطرافالخصومةالتحكيمية (2)،وهذاما تؤكدهالئحةغرفةالتجارةالدوليةبباريس (3) فيمايلي ":كلحكمتحكيميكتسيبطابعإلزامي بالنسبةلألطرافوذلكنتيجةخضوعنزاعهملالئحةالحالية،ويتعهداألطرافبتنفيذالحكم الصادردونإمهال،وبتنازلهمعنكافةطرقالطعنالتييجوزلهمالتنازلعنهاقانونا". أماإذاأبدىأحداألطرافعدمرضاهبتنفيذالحكمالتحكيمي،فهنانخرجعناألصل السابقويحقللطرفالمستفيدمنالحكماللجوءإلىقضاءدولةالتنفيذطالبااألمربالتنفيذ الجبريللحكم (4). وفيما يتعلق بالحصول على أمر بتنفيذ الحكيم التحكيمي، فإن اتفاقية نيويورك بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية واالعتراف بها لعام 1958 م تنص على أن: "على من يطلب االعتراف والتنفيذ المنصوص عليها في المادة السابقة أن يقدم مع الطلب: - أ) - أصل الحكم الرسمي أو صورة من الأصل تجمع الشروط المطلوبة الرسمية للسند. ب) - أصل االتفاق المنصوص عليه في المادة الثانية، أو صورة تجمع الشروط الرسمية للسند (5). وفي إطار التحكيم الإلكتروني، يرى البعض أن الجهات الرسمية المنوط بها التنفيذ، والتي تبدأ بالمحكمة المختصة بإصدار الصيغة التنفيذية للحكم وكذلك رجال التنفيذ من محضرين وشرطة لن يقبلوا بسهولة مسئولية تنفيذ حكم وتحكيم الكتروني إال في حالة وجود قانون وطني أو اتفاقية دولية تلزم السلطات الوطنية بقبول وتنفيذ الأحكام الإلكترونية (6). ويذهب اتجاه ثاني إلي أنه إذا كان طالب تنفيذ حكم التحكيم التقليدي أو العادي يلزم أن يقدم أصل ذلك الحكم أو نسخة رسمية من هذا الأصل، وإذا كان ذلك المقتضى ال يثير أية مشكالت في مجال التحكيم العادي فاألمر ال يسير على نفس المنوال في مجال التحكيم الإلكتروني وذلك لسببين هما (7): - الأول: يرجع إلى نظام المعلوماتية التي ال تميز بين الأصل والصورة. (1)- أنظر: المادةالثالثةمناتفاقيةاالعترافبقراراتالتحكيماالجنبيةوانفاذهاالمبرمةفينيويوركلسنة 1958م . (2)- أنظر: المادة ( 2/28) من الئحة غرفة التجارة الدولية بباريس . (3)- أنظر: إيناسالخالدي، التحكيماإللكتروني،دارالنهضةالعربية،القاهرة، 2009 م،ص464 . (4)- أنظر :حازمجمعة،اتفاقالتحكيماإللكترونيوطرقاإلثباتعبروسائالالتصااللحديثة،مؤتمردبي، لسنة 2003م، ص . 36 (5)- أنظر: المادة /4 1 من اتفاقية نيويورك لعام 1958 م . (6)- أنظر: د. حازم حسن جمعة، اتفاق التحكيم الإلكتروني وطرق إثباته عبر وسائل االتصال الحديثة، مؤتمر دبي سنة 2003م، ص .36 (7)- أنظر: د. عصام عبد الفتاح مطر، المرجع السابق، ص .489 27
الثاني: يرجع إلى الصعوبات التي تثيرها رسمية المستند الإلكتروني. ويضيف بأنه يمكن تماثل الوثيقة الإلكترونية الأصل، ويتم التنفيذ بمقتضاها إذا توافر شرطان هما: -
كما يقرر أن اقتضاء كمال المعلومة يتم استيفاؤه بمجرد بقاء المعاملة دون تشويه. وأن مستوى إمكانية التشغيل يتم تقديره بالنظر إلى موضوع المعلومة (1). ومما سبق يتضح أن تنفيذ أحكام التحكيم الوطنية ال تجد صعوبة ألنها تخضع ألحكام التشريعات الوطنية، أما الصعوبة التي تواجهها الأحكام الأجنبية فقد تمكن المجتمع القانوني الدولي من إيجاد حل لها باتفاقية نيويورك لالعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية لسنة 1958م على الرغم من عدم انضمام عدد كبير من الدول إليها (2).
بعد أن وصلنا الى خاتمة البحث في موضوع التحكيم االلكتروني فقد توصلنا من خالل البحث الى جملة من النتائج والمقترحات يمكن استعراضها وكاالتي: -
(1) -اتضح من خالل هذا البحث أن التحكيم االلكتروني ال يختلف عن التحكيم التقليدي باستثناء استخدام ثورة المعلومات واالتصاالت وتوظيف وسائل التقنيات الحديثة في الدعوى التحكيمية على اختالف مراحلها سواء في االتفاق عليه أو مروراً بإجراءاته أو انتها ًء بصدور حكم فيه. (2) - إن التحكيم الإلكتروني ما زال في تطور يحتاج إلى تنظيم قانوني وتقني جديد وبحاجة إلى تدخل المجتمع الدولي باتفاقيات شاملة يتحقق من خاللها االعتراف بالتحكيم الإلكتروني. (3) -أن التحكيم االلكتروني مهم وفاعل في أيامنا الحالية ال سيما فيما يشكله في تسوية منازعات التجارة الدولية بصورة عامة ومنازعات التجارة االلكترونية بصورة خاصة. (1)- أنظر: د. حازم حسن جمعة، المرجع السابق، ص .36 (2)- أنظر: حسام الدين فتحي ناصف، التحكيم الإلكتروني في منازعات التجارة الدولية، دراسة في ضوء االتفاقيات الدولية ولوائح هيئات التحكيم والقوانين المقارنة، دار النهضة العربية، سنة 2005م، ص .68 28
(4) - أن جائحة كورونا تؤكد على أهمية التقاضي عن بعد والكثير من دول العالم لجأت إلى هذا الحل للخروج من أزمة تعطيل مصالح وحقوق مواطنيها وما يتم به القضاء العادي يمكن أن يتم به غيره كالتحكيم الإلكتروني. (5) - المزيد من السرعة في الفصل في النزاع، واالقتصاد في النفقات، باإلضافة إلى ميزة الخبرة في مجاالت التجارة االلكترونية، والملكية الفكرية والتي تتوافر في المحكمين. (6) -أن معظم التشريعات الداخلية في الدول العربية لم تتعرض للتحكيم الإلكتروني رغم وجوده بقوة في اآلونة الأخيرة وهو ما يحول دون مسايرة التطور التقني والتحول الكبير في مجال التجارة والتعامالت الإلكترونية. (7)-في الأخير نرى أن التحكيم الإلكتروني يوفر الكثير من المزايا التي ال يوفرها التحكيم التقليدي بما يتسم به من السرعة في الفصل في النزاع، وتقليل في النفقات، والخبرة في مجاالت التجارة االلكترونية، والملكية الفكرية والتي تتوافر في المحكمين. فال يوجد عائق يقف أمام فعاليته سوى إيجاد تنظيم قانوني دولي خاص به باإلضافة إلى إقرار التشريعات الوطنية بالتعامالت الإلكترونية وإضفاء الحجية على التحكيم الإلكتروني.
.1 نقترح بأن توجه التشريعات الوطنية جهودها التشريعية بما يتفق وتشجيع حل المنازعات إلكترونيا لمسايرة التطور التقني الهائل وأثره المتواصل على التجارة الإلكترونية ومقتضياتها. .2 إدراج صيغ قانونية في القوانين الداخلية لرسم آلية انعقاد العقود الإلكترونية والتصديق عليها بالتواقيع الإلكترونية أو الرقمية وتحديد طرق توافر الإيجاب والقبول الإلكتروني. .3 تبني الجامعات العربية الوصول إلى الثقافة الإلكترونية وما يجري على التجارة أو التعامالت القانونية الإلكترونية من أحكام. .4 عقد المؤتمرات الدولية والندوات لبيان ماهية التحكيم االلكتروناي وإباراز مزايااه ودوره الفاعل والمتقدم في إنهاء المنازعات المتعلقة بالتجارة االلكترونية. .5 تطوير االمن القانوني المعلوماتي باستخدام التقنيات الحديثة التي تبعد عن االختراق في أبرام المحررات االلكترونية والتوقيع االلكتروني، وكذلك العمل المستمر على تنمية الكوادر البشرية في مجال التحكيم االلكتروني. .6 أن يقوم القضاء الوطني بدور فاعل في الدعم والمساندة للمحكمين من خالل االعتراف بالتصرفات أو التعامالت القانونية الإلكترونية التي تتم باستخدام الوسائط الإلكترونية الحديثة أو بإتمام التبليغات أو المخاطبات أو الإشعارات وضبوط الجلسات أو تبادل البيانات والمعلومات وإثارة الدفوع أو الردود أو الطلبات في الدعوى التحكيمية. وهللا ولي التوفيق 29
قائمة المراجع والمصادر المراجع القانونية المتخصصة: - محمد ابراهيم أبو الهيجاء، التحكيم بواسطة االنترنت، بدون طبعة، عمان، الدار العلمية الدولية، دار الثقافة، سنة 2002م. - عبدالمجيد الأحدب، »قانونالتحكيمالجزائريالجديد« ،الطرقالبديلةلحاللنزاعات، الوساطة والصلحوالتحكيم،عددخاص،الجزءاألول، (د-ط)، سنة 2009م. - أحمد ابراهيم، التحكيم الدولي الخاص، دار النهضة العربية، ط3، سنة 2000م. - أحمد شرف الدين، جهود االختصاص القضائي بمنازعات التجارة االلكترونية، بدون مكان نشر، (د- ط)، سنة 2003 م. - أحمد محمد فتحي الخولي، التحكيم االلكتروني كوسيلة لحل المنازعات المدنية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة 2017م. - إيناسالخالدي، التحكيماإللكتروني،دارالنهضةالعربية،القاهرة، 2009 م. - بالل عبد المطلب بدوي، التحكيم الإلكتروني كوسيلة لتسوية منازعات التجارة الإلكترونية، مجلة العلوم القانونية واالقتصادية، مصر، العدد الأول، السنة 48، 2006م. - جعفرذيبالمعاني،التحكيم االلكتروني ودور القضاء الوطني بتفعيله،دكتوراه في القانون الخاص، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الطبعة االولى، سنة 2014م. - الحداد حفيظة، االتجاهات المعاصرة بشأن اتفاق التحكيم، (د-ط)، الإسكندرية، دار الفكر الجامعي، سنة 1998م. - حسام الدين فتحي ناصف، التحكيم الإلكتروني في منازعات التجارة الدولية، دراسة في ضوء االتفاقيات الدولية ولوائح هيئات التحكيم والقوانين المقارنة، دار النهضة العربية، سنة 2005م. - حفيظة السيد الحداد، الموجز في النظرية العامة في التحكيم التجاري الدولي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، سنة 2007م. - خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، التحكيم الإلكتروني في عقود التجارة الدولية، دار الفكر العربي الإسكندرية، ط 2، سنة 2008م. - خالد ممدوح إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، دار الفكر العربي، الإسكندرية، ط 1، سنة 2005م. - خالدممدوحإبراهيم،التحكيماإللكترونيفيعقودالتجارةالدولية،دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، الطبعة االولى، سنة 2008م. - د. سعيد منديل، التوقيع االلكتروني بين التدويل واالقتباس، دار الجامعة الجديدة، (د-ت)، القاهرة. - عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم، ماهيته، وآلياته، وإجراءاته في تسوية منازعات التجارة الإلكترونية، والعالمات التجارية، وحقوق الملكية الفكرية، دار الجامعة الجديدة، االسكندرية، سنة 2009م. 30
- عصمت عبد المجيد بكر، شرح قانون االثبات، شركة العاتق لصناعة الكتاب، القاهرة، ط2، 2007م. - سامي عبد الباقي ابو صالح، التحكيم التجاري االلكتروني "دراسة مقارنة"، دون سنة نشر، دار النهضة العربية، القاهرة. - عادل محمد خير، حجية ونفاذ أحكام المحكمين وإشكاالتها محلياً ودولياً، الطبعة الأولى، القاهرة، دار النهضة العربية،(د-ت). - عادل محمد خير، حصانة المحكمين مقارنًا بحصانة القضاء، الطبعة االولى، القاهرة، دار النهضة العربية، (د-ت). - عاطف محمد الفقي، الجديد في التحكيم في الدول العربية، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، (د-ط)، سنة 2003م. - عبد الحميد ثروت، التوقيع االلكتروني ماهيته مخاطرة وكيفية مواجهتها ومدى حجيته في االثبات، (د-ط)، االسكندرية، دار المطبوعات الجديدة، سنة 1996م. - فادي محمد عماد الدين توكل,عقد التجارة االلكترونية – ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2010 م. - فوزي محمد سامي، التحكيم التجاري الدولي، الجزء الخامس، بدون طبعة، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1997م. - محمد أمين الرومي، النظام القانوني للتحكيم االلكتروني، دار الكتب القانونية، مصر، 2008م. - محمد مأمون سليمان، التحكيم االلكتروني، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، سنة 2017م. - مصلح أحمد الطراونة، نور حمد الحجايا، التحكيم االلكتروني، مجلة الحقوق، المجلد الثاني، العدد الأول، سوريا، سنة 2003م. - مناني فراح، العقد الإلكتروني وسيلة إثبات حديثة في القانون المدني الجزائري، دار الهدى، الجزائر، سنة 2009م. - منير عبد المجيد، الأسس العامة للتحكيم الدولي والداخلي، بدون طبعة، االسكندرية، منشأة المعارف، سنة 2000م. - نبيل زيد مقابلة، التحكيم الدولي الخاص في القانون الأردني، دراسة مقارنة، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 2000م. - نبيل زيد مقابلة، النظام القانوني لعقود خدمات المعلومات االلكترونية في القانون الدولي الخاص، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2009 م. الرسائل العلمية:
- محمد محمود جبران، التحكيم االلكتروني كوسيلة لفض منازعات التجارة االلكترونية، قدمت الستكمال درجة الماجستير في القانون الخاص، سنة 2009م. - المركز الديمقراطي العربي، بحث منشور بعنوان: "التحكيم الإلكتروني ودوره في حل المنازعات الناتجة عن التجارة الإلكترونية"، بتاريخ 2017/3/17م. 31
- مشتاق طالب وهيب النعيمي، حجية الرسائل والبرقيات في ضوء التقنيات المدنية، رسالة ماجستير في القانون الخاص مقدمة الى مجلس كلية النهرين للحقوق، 2002م. - رجاء نظام حافظ، الإطار القانوني للتحكيم الإلكتروني "دراسة مقارنة"، قدمت هذه الأطروحة استكما ًال لدرجة الماجستير في القانون الخاص بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. - رجاء نظام حافظ بني شمسة، الإطار القانوني للتحكيم االلكتروني، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية في نابلس، فلسطين، سنة 2009م.
- حمودي ناصر، النظام القانوني لعقد البيع الدولي المبرم على االنترنت، رسالة لنيل درجة الدكتوراه في القانون، تخصص قانون، كلية الحقوق، جامعة مولود معمري، تيزي وزو، سنة 2009م. - مصطفى موسى حسين العطيات، التجارة الإلكترونية الدولية وآثارها على استخدامات العالمة التجارية، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2008م. - بكلي نور الدين، فعالية اتفاق التحكيم التجاري الدولي في الأنظمة القانونية العربية، أطروحة لنيل درجة دكتوراه دولة في القانون الخاص، كلية الحقوق بن عكنون، جامعة الجزائر1 بن يوسف بن خدة، السنة الجامعية، سنة -2007 2008م. المؤتمرات العلمية: - - جوى أبو هيبة، التوقيع الإلكتروني تعريفه، مدى حجيته في الإثبات، مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون، كلية الشريعة والقانون وغرفة تجارة وصناعة دبي، أيام 10 و12 مايو 2003م. - حازمجمعة،اتفاقالتحكيماإللكترونيوطرقاإلثباتعبروسائالالتصااللحديثة،مؤتمردبي، لسنة 2003م. - مصلحأحمدالطراونة،تنفيذحكمالتحكيماألجنبيالباطلوفقاالتفاقيةنيويوركالخاصةباالعترافبأحكام التحكيماألجنبيةوتنفيذهالسنة - 1958 دراسةتحليليةلنصوصاالتفاقيةذاتالصلةفيضوء التطبيقات القضائيةلهافيكلمنفرنساوالوالياتالمتحدةاألمريكية - مؤتمرالتحكيمالتجاريالدولي: أهمالحلواللبديلة، 30 أبريل سنة 2008م لحاللمنازعاتالتجارية،كليةالشريعةوالقانونوغرفةالتجارةوالصناعةدبي،أيام28 . الأبحاث والدوريات العلمية: - - آالء يعقوب النعيمي، الإطار القانوني التفاق التحكيم الإلكتروني، مقال منشور في مجلة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، المجلد 6، العدد 2، 2009م. - د. خالد ممدوح بحث منشور بموقع: .com Kenanaonline www. 32
- االء يعقوب النعيمي، الإطار القانوني التفاق التحكيم االلكتروني، مجلة الشارقة للعلوم الشرعية والقانونية، المجلد السادس، العدد الثاني، سنة 2009م، على الموقع االلكتروني: - http://iefpedia.com/arab/wp. - أسعد فاضل منديل الجياشي، النظام القانوني للتحكيم الإلكتروني، مقال منشور، انظر رابط الموقع ادناه: http://profasaad.info/?page_id=66 - توجان فيصل الشريدة، ماهية وإجراءات التحكيم الإلكتروني، مقال موجود على الموقع التالي-: http://www.ledroitpourtous.blogspot.com/ - عادل حمادة أبو العز، التحكيم الإلكتروني في منازعات المعامالت الإلكترونية، مقال منشور على شبكة الإنترنت على الموقع التالي: http://www.aljazirah.com.sa/digimag/3004/hasebat3.htm - خالد ممدوح، التحكيم الإلكتروني، مقال منشور على شبكة الإنترنت على الموقعالتالي-: http://www.hdrmut.net/vb/t299304.html. - د. نبيل زيد مقابلة، ((التحكيم االلكتروني))، بحث منشور بموقع: www. f.law.net/Law . - د. هيثم عبد الرحمن البقلي، ((التحكيم االلكتروني كأحد وسائل تسوية المنازعات))، بحث منشور بموقع: www. kenanaonline .com. المراجع القانونية واالتفاقيات الدولية: - اتفاقية نيويورك لعام 1958 م. - اتفاقيةاالعترافبقراراتالتحكيماالجنبيةوانفاذهاالمبرمةفينيويوركلسنة 1958م. - الئحة غرفة التجارة الدولية بباريس. - الئحة مركز تحكيم ووساطة الويبو. - قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994م . - نظام التحكيم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 34 بتاريخ 24 / 5 / 1433ه . Specialized legal references: 33
- Muhammad Ibrahim Abu Al-Hija, altahkembe’wasetat al internet, bdondab’ah, oman, al-dar al elmeyahaldawlyah, dar al thagafa, sanat 2002. -abdulmajeed al ahdab, <qanonaltahkemaljazaerealjded>, al toroqalbdelalehalalneza’at, alwasata w al solh w altahkem, addad kas, aljozalawal, sana 2009. -ahmadibrahim, altahkemaldwlealkhas, daralnahdahalarabiya, t3, sana 2000. -Ahmad sharafalden, jhodalekhtesasalgadaee b monazaataltejara al electronya, bdonmkannshr, sana 2003. -Ahmad mohammedfthyalkholy, altahkem al electronykwaselalehalalmonaza’atalmadnya, daraljamaaljdeda, aleskanderya, sanat 2017. -Enasalkhalde, altahkeem al electroni, daralnahdaalarabya, alqahera, 2009. -Billalabdulmotalebbadawi, altahkemelectronikawaselal’taswyatalmonazaataltejarya, majalat al- olomalqanonya, massr, aladdalawal, sana 2006. -jafarthebalmaani, altahkem al electroni w daworalgatha’aalwatnibtfeelh, doctorah f alqanonalkhas, dar al thagafalelnashr w altawzee, tabahawla, 2014. -alhadadhafedhah, al etjahatalmoaaserh b shanitfaqaltahkem, al iscandrya, daralfkraljamee, 1998. Hosam al den fathinasf, altahkem al electronifemonazaatatejara al dwlya w lawaehhayataltahkem w alqwanen al moqaranh, dar al nahdahalarabya, 2005. 34
-Hafedahalsaedhadad, almojz f alndryaalamafe al tahkem al tjarialdawli, manshoratalhalabialhqoqyh, Beirut, lebanon, 2007. -Khalid mmdohibrahim, ibramalaqd al ectroni, altahkemalectroni Dar alfkralarabi, Aleskandryah 2005. -Khalid mmdohibrahim, altahkem al ectronifeogodaltejaraaldwlya, daralfekraljameyaleskendryh, 2008. -Dr.saedmndel, altawgee al electroni ben altadwel w aliqtebas, daraljameaaljdedah, Cairo. -Essamabdelfatahmattr, altahkem, maheyatah, aleyatah, ejra’atahfetsyatmonazataltejaraalelectronia, daraljameaaljdeda, eskandrya, 2009. -Esmtabdulmjedbakr, shrhqanonalithbat, shrekahalateql’senaatalkotb, Cairo, 2007. -Samoabdulbagiabosaleh, altahkemaltejari al electroni “drasamoqarana’, don sanatnshr, Cairo. -Adel mohammedkhair, hojyat w nafathahkamalmohkmen w eshkalathamhleyan w dawlyan, tabaahawla, daralnahdahalarbya, Cairo. -Adel mohammedkhair, hasanatalmohakmenmogarna b hanasana al gada, aldabaaalawla, Cair, dar al nahdatalarbya. -Atef mohamedalfegi, aljded f altahkem f aldwalalarbya, almaktbaljamealhdeth, 2003. -abdulhamedtharwat, altawge al electroni, mkhateroh w kayfyatmoajhatha w mdahojeyatohf el ithbat, eskandeya, dar al matboataljdedah, 1996. -Fadimohmmedtawakel, agdaltejara al electroniya, manshorathalabi, Beirut, lebanon, 2010 35
-fawzimohamedsami, altahkemaltejarialdawle, aljozalkhames, bdontebaa, oman, daralthaqafhlelnshr w altawze, 1997. -Mohammed Amen alRomi, al nethamalqanonileltahkem al electroni, daralkotb al qanonya, msr, 2008. -Mohammed mamonsuliman, altahkem al electroni, daraljameaaljdeda, eskandrya, 2017. -Moslehahmadaltarawnh, nor hamadalhajaya, altahkem al electroni, mjlatalhaqoq, Syria, 2003. -Mnanifrah, alaqd al electroniwselatithbathdethahfealqanonalmdni al jazaaere, dar al hoda, aljazaeer, 2009. -monerabdulmjed, alossalamahleltahkemaldwli w aldakhli, bdontabah, eskandrya, monshahat al maaref, 2000. -Nbeelzeidmoqablh, altahkemaldwlialkhas f alqanon al ordni, drasamoqarnh, ma’ahadalbhoth w a;drasatalarbya, alqaherah, 2000. -Nbeelzeidmoqablh, alnethamalqanoni l ogodhgkhdmat al elecotrnya f al qanon al dwlialkhas, dar al thagafalelnshr w altwzee, oman,2009. Scientific Theses: First: Master Theses: -Mohammed mahmodjobran, al tahkem al electroni, kwaselah le fath al neza’ataltejarah al electronyh, gdamt le estkmaldarajat al majster f al qanon al wajb f alqanon al khas, 2009. -Almarkz al demogratialarabi, bahthmanshor, benwan“ altahkem al electroni w dawrhfehalalmonazaat al natejah an altejarah al electronyah, 2017. 36
-Moshragtalebwhebalnemi, hojeyat al rasael w albrqyatfethoa al teqneyat al mdnyah, resalamajsterfealqanonalkhas, 2002. -Raja nethamhafeth, al etaralqanonileltahkem al electroni “derasatmoqaranah”, nables, flsteen. -Raja hafethbnishamsah, al etar al qanonileltahkem al electroni, derasamoqaranh, nables, flsteen, 2009. PhD theses: -Hmodinasser, alnethamalqanoni le aqdalbee al dawlialmobrm ala al internet, teziwzo, 2009. -Mostafa mosaalatyat, altejaraaldwlyahelectronyah w atharha ala estekhdamatalalamahaltejaryah, Cairo, 2008. -Bkle nor aldein, faleyatetfaqtahkemaltejarialdawlifealanthematalqanonyahalarabyah, jameataljazaer, 2007. Scientific Conferences: -Jwa abo hybah, altawqealelectroni w tarefh, mdahejeyteh f al ithbat, motamaralamaalalmsrfyah al electronyah ben alshria w alqanon, Dubai, 2003. -Hazem Jumah, itfaqaltahkem al electroni w torq al itbatabrwasael al itsalalhadethah, motamarDubia, 2003. -Moslehahmadtarawnah, tnfethhokmaltahkemalajnbialbatel. Dubai. -Almonazataltejaryah, kulyatalshreyah w alqanon w ghorfataltejarah w alsenaahfe Dubai. 37
Scientific Research and Periodicals: -ala’ayaqoupalnuemi, alitaralqanoni le itfaq al tahkem al electroni, mqalmnshorfemjlt al shareqahlelolumalshraia w al qanoniya, mujld 6, addad 2, 2009. Bahthmnshorfe :http://iefpedia.com/arab/wp. -Dr Khalid mmdoh, bahthmnshorfe :www. Kenana online .com -Asaad fathelmndelaljayashi, alnthamalqanonileltahkem al electroni, mqalmnshorfe:http://profasaad.info/?page_id=66 -Tojanfaisalalshredah, mahyat w ejraataltahkem al electroni, mnshorfe: http://www.ledroitpourtous.blogspot.com/ -Adel hamadah abo alez, al tahkem al electronifemonazaat al moaamalat al electronyah, mqalmnshorfe: http://www.aljazirah.com.sa/digimag/3004/hasebat3.htm -Khalid mmdoh, altahkem al electroni, mnshorfe:http://www.hdrmut.net/vb/t299304.html -Dr nabelzaidmoqabalah (altahkem al electroni), manshorfe: www. f.law.net/Law -Dr Haitham Abdulrahman baqli, altahkem al electroni k ahadwasaeltsweyat al monazaat, bahthmnshorfe: www. kenanaonline .com. 38
Legal references and international agreements: -Itfaqyat New York 1958. -Itfaqyat al etraf b qarart al tahkemalajnbyah w enfath’haalmubramahfe New York 1958 -Laehatghorfat al tejarahaldwlyah b Paris -Laehatmrkz al tahkem b wasetat al WIPO -Qanon al tahkem al msrirgm 27 sanat 1944 -Ntham al tahkem al Saudi alsader b almrsomalmalkirgm m/34 b tarekh 24/5/1433 39