قانون العقوبات والجرائم الاقتصاديةسنة 2022المجلة الجزائرية لقانون الاعمالOpen Access · وصول حر

جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية

ح
حوالف, حليمة
كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة أبي بكر بلقايد تلمسانصفحة 56-7015 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تعتبر جريمة التعسف في استعمال أموال الشركة من الجرائم التي حصرها المشرع الجزائري في شركات المساهمة وشركات ذات المسؤولية المحدودة، دون غيها من الشركات التجارية، وتضمنتها أحكام القانون التجاري من خلال تحديد العقوبات المقررة لها، كما أن قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم أضفى إجراءات الوساطة على هذا النوع من الجرائم،إلا أنه جاء بمصطلح الاستيلاء المنصوص عليه في قانون العقوبات.إذ تستطيع النيابة العامة أن تستخدم الوساطة القضائية الجزائية.بذلك جاءت هده الدراسة للبحث في هذه لجريمة من خلال تحديد المسؤولية الجزائية، المترتبة عنها، والوقوف على اهم المثالب التي اشتملها التشريع الجزائري. الكلمات المفتاحية: التعسف؛ جريمة؛ أموال الشركة؛المسؤولية الجزائية؛ الوساطة الجزائية. Abstract: The crime of abuse in the use of company funds is one of the crimes that the Algerian legislator limited to joint stock companies and limited liability companies, excluding other commercial companies , and included in the provisions of the commercial law by specifying the penalities prescribed for them. crime of abuse of company funds.Thus, this study came in order to searche for this crime by determining the penal responsibility, resulting from the crime of Keywords: abuse; company funds; criminal responsibility; penal mediation.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

حوالف, حليمة، "جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية"، المجلة الجزائرية لقانون الاعمال، مجلد 3، عدد 2، ص ص 56-70.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

15 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد جريمة التعسف في استعمال أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية Misuse of company funds between follow-up and criminal gudicial mediation  د.حوالف حليمة د. دالل وردة كلية الحقوق والعلوم السياسية تلمسان كلية الحقوق والعلوم السياسية تلمسان [email protected] [email protected] تاريخ لارسال : 2122/81/81 تاريخ القبول : 2122/82/10 ملخص: تعتبر جريمة التعسف في استعمال أموال الشركة من الجرائم التي حصرها المشرع الجزائري في شركات المساهمة وشركات ذات المسؤولية المحدودة، دون غيها من الشركات التجارية، وتضمنتها أحكام القانون التجاري من خالل تحديد العقوبات المقررة لها، كما أن قانون الإجراءات الجزائية المعدل والمتمم أضفى إجراءات الوساطة على هذا النوع من الجرائم،إال أنه جاء بمصطلح الاستيالء المنصوص عليه في قانون العقوبات.إذ تستطيع النيابة العامة أن تستخدم الوساطة القضائية الجزائية.بذلك جاءت هده الدراسة للبحث في هذه لجريمة من خالل تحديد المسؤولية الجزائية، المترتبة عنها، والوقوف على اهم المثالب التي اشتملها التشريع الجزائ ري . الكلمات المفتاحية: التعسف؛ جريمة؛ أموال الشركة؛المسؤولية الجزائية؛ الوساطة الجزائية. Abstract: The crime of abuse in the use of company funds is one of the crimes that the Algerian legislator limited to joint stock companies and limited liability companies, excluding other commercial companies , and included in the provisions of the commercial law by specifying the penalities prescribed for them. crime of abuse of company funds.Thus, this study came in order to searche for this crime by determining the penal responsibility, resulting from the crime of Keywords: abuse; company funds; criminal responsibility; penal mediation. * د.حوالف حليمة المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 56

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد ّ

مقدمة:

جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة هي أولا و قبل كل ش يء جنحة معرفة بأنها " استعمال أموال من المسير بسوء نية استعماال مخالفا ملصلحة الشخص المعنوي، من أجل تحقيق مصلحة شخصية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة". تعود نشأة هذه الجريمة للقانون الفرنس ي1نتيجة فضائح كبرى 2 أين تم النص عليها في قانون الشركات مع جرائم أخرى كاالستعمال التعسفي للسلطات وألاصوات.فقد تم النص على جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة في المادة 81 من قانون 22 جويلية 8181 المعدل بقانون 1 أوت 8091، حيث نص عليها في المادة 222 فقرة 8 من القانون التجاري الفرنس ي بالنسبة لشركة المساهمة و المادة 228 فقرة 9 من نفس القانون بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة. هذا، وقد نص المشرع الجزائري على جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة في الباب الثاني المتعلق باألحكام الجزائية للقانون التجاري، و ذلك بموجب المواد 111 فقرة 2، 188 فقرة 9 و 121 فقرة 8 من القانون التجاري. لعل ما يفسر تدخل المشرع بنصوص جزائية خاصة في الشركات،يعود للحاجة إلى ردع تصرفات مدير أو مسير الشركة وذلك بإضفاء وصف الجريمة عليها، فتستوجب بالتالي جزاءا جنائيا، وهذا يحقق أهدافا رئيسية تتمثل أساسا في حماية الذمة المالية للشركة، و كذا حماية الاستثمار، وبالتالي المستثمر وإعطائه الضمانات الكافية . ّ ّ كما تعتبر جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة جريمة مجهولة نوعا ما من قبل المسيرين من تصرفات مسيريها3 وهي تمثل اعتداء الشخص الطبيعي ممثل الشركة على تخصيص مال هذه ألاخيرة وذلك بتحويله عن الغرض المعد له قانونا والتصرف فيه بطريقة غير مشروعة ،وغالبا يكون لتحقيق أغراض شخصية مباشرة أو غير مباشرة و عندئذ يكون خائنا لألمانة ويتابع المسير على أساس المواد 111 و188 بالنسبة لشركات ألاموال ويتابع على أساس المادة .121 أن هذه الجريمة تم النص عليها في النصوص القانونية المتعلقة باألحكام الجزائية للقانون التجاري و ليس في قانون العقوبات و قام المشرع من خالل ذلك ّ (4) النص على حصر الجريمة في إطار شركات معينة وترتكب من قبل أشخاص معينين ، و هذا ما يظهر جليا في ّ المواد 111 فقرة 2 و 188 فقرة .9 فقد حصر المشرع الجزائري هذه الجريمة في شخص مسيري شركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، كما هو مبين في الفصل الثاني من الكتاب الثاني من القانون التجاري المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 57

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد وعليه فإن الهدف المرجو من الدراسة هو الوصول إلى إجابة مقنعة لإلشكالية المطروحة المتمثلة في هل تجريم جنحة التعسف في إستعمال أموال الشركة كفيل للحفاظ على ممتلكات الشركة من حيث تحديد المسؤولية الجزائية؟، وهل تعتبر الوساطة الجزائية حال فعاال لحماية مصالح الشركة؟ المبحث ألاول أركان جريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة. ّ إن جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة ال تقوم إال إذا كان استعمال المسير ألموال الشركة مخالفا ملصلحتها من جهة، و جاء بغرض تحقيق هدف شخص ي من جهة أخرى، إذن يفترض لقيام هذه الجريمة توافر ركنين مكونين لها: ركن مادي، و آخر معنوي، سنحاول دراستهما على التوالي كما يلي. المطلب ألاول: صفة الجاني يجب لقيام جريمة التعسف في إستعمال أموال الشركة، أن يتوفر في الجاني صفة معينة، فهي ال يمكن إرتكابها من طرف أي شخصن وتختلف كذلك حسب نوع الشركة التي تكون ضحية هذه الجريمة وهو ما يستوجب تحديد مجال الجريمة وألاشخاص المرتبطين أو اللذين يمكن أن يرتكبوا هذه الجريمة الفرع ألاول: تحديد مجال تطبيق هذه الجريمة : المشرع الجزائري وأسوة بالمشرع الفرنس ي حدد مجال تطبيق جريمة التعسف في إستعمال أموال الشركة في نوعين من الشركات هما الشركة ذات المسؤولية المحدودة بما فيها الشركة ذات الشخص الوحيد مما يوضح لنا استقالل الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية للشركاء ولو كان شخص وحيد كما هو الحال في الشركة ذات الشخص الوحيد. ولم يعط القانون أية أهمية مللكية الرأسمال الإجتماعي، فاألمر سيان سواء كان رأسمال الشركة مملوك للخواص أو كان عمومي تحوز الدولة فيه أو أي شخص من أشخاص القانون العام كل رأسمالها أو جزء منه، وهي المؤسسات العمومية الاقتصادية التي يحكمها ألامر رقم 12/18 المؤرخ في 2111/11/21 5 المتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها وخصخصتها ، وتطبق أيضا جريمة التعسف في إستعمال أموال الشركة على البنوك والمؤسسات المالية باعتبارها مؤسسات عمومية اقتصادية،التي خصها المشرع بتجريم خاص في قانون النقد والقرض المؤرخ في 28112119 كما أنها في فرنسا تطبق هذه الجريمة على صناديق التأمين والتوفير، والشركات التعاضدية والتعاونية، وشركات البناء وتستبعد باقي الشركات، ما لم يكن مرتكب الجريمة مصفي للشركة حسب نص المادة 121 من القانون التجاري. المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 58

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد

الفرع الثاني: تحديد صفة الجاني:

يجب في جريمة الإستعمال التعسفي ألموال الشركة حصر وتحديد ألاشخاص المسؤولين، أو المفترض فيهم قانونا ارتكاب هذه الجريمة وهم عموما المسيرين والقائمين بإدارة الشركات التجارية، اللذين يملكون سلطة القرار الفعلي في الإدارة لدى الشركة، ويختلفون بحسب النظام القانوني للشركة وشكلها. فبالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL) تقوم المسؤولية عن جريمة الاستعمال التعسفي ملمتلكات الشركة في حق المسيرين(GERANT)، دون غيرهم من الشركاء سواء كان هذا المسير للشركة شريكا فيها أو غير شريك، أو تم اختياره من قبل الشركاء إلدارة وتسيير الشركة مقابل أجر أو بدون أجر ، ويستوي ألامر إذا كان شخص )6( طبيعي واحد أو عدة أشخاص وسواء كان معين في العقد التأسيس ي للشركة أو بعد الحق عن العقد التأسيس ي.وبالنسبة لشركة المساهمة تقوم مسؤولية كل من رئيس الشركة وأعضاء مجلس الإدارة والمدراء العامون وذلك طبقا للمادة 188 فقرة 9 و2 من القانون التجاري والمواد 898 و899 من قانون النقد والقرض. : ّ

المطلب الثاني الركن المادي لجريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة

ّ ّ يتكون هذا الركن من عنصرين أساسي ين يشكالن الفعل المجرم في جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة والمتمثل في استعمال المسير ألموال الشركة استعماال مخالفا ملصلحتها، و منه فالعنصرين هما: 8 استعمال المال، 2 استعمال المال بصفة مخالفة ملصلحة الشركة. الفرع ألاول : استعمال المال يثير مصطلح الاستعمال إشكالين يتعلق ألاول بمفهوم المصطلح في حد ذاته، ويتعلق الثاني بطبيعة المال الذي يكون محال لهذا الاستعمال، و سنتعرض لهذين الإشكالين كما يلي:

أولا: مفهوم لاستعمال

ّ ّ ّ تعم د المشرع الجزائري في النصوص المتعلقة بجريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة استعمال 8 7 هذا المصطلح ، يعرف بأنه" القيام باستخدام ش يء ما" ، و هذا يعني استخدام مال مملوك للشركة بطريقة ّ تخالف مصلحتها من أجل تلبية أغراض شخصية بحتة، وال شك في أن اختيار المشرع الجزائري لهذا المصطلح يعود لكونه مفهوم واسع جدا، إذ يسمح للجهات القضائية بمتابعة واسعة ملرتكبي هذه الجريمة، وما دام تملك ألاموال غير ضروري عكس جريمة السرقة التي تكون فيها نية التملك قائمة لقيام جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة فإن إعادة المبالغ المستعملة ال تنفي الجريمة فقد جاء عن محكمة النقض الفرنسية المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 59

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد ّ في قرار صادر بتاريخ 1 مارس 8081 أن الجريمة تبقى قائمة في حق مسير ح ول إلى رصيده الخاص مبالغ تعود للشركة، متح ّ ج جا بأن هذه المبالغ قد استعملت فيما بعد لدفع أجرة العمال دون تقديم الدليل على ذلك 9

ثانيا: موضوع لاستعمال

المال في جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة يؤخذ بمعناه الواسع، فهو كل قيمة إيجابية في الذمة المالية للشركة، سواء كان ماال منقوال أو عقارا، أو ماال ماديا أو معنويا، الظاهر في حسابات الشركة أو ّ المستتر، و يستوي في ذلك أن يكون هذا المال عاما تابعا للدولة أو خاصا تابعا للخواص، بمعنى أن أصول ّ الشركة تشمل مجموع ألاموال الثابتة و المنقولة، و الملكية ألادبية و الصناعية، المكونة للذمة المالية للشركة، و التي تخصص لتحقيق غرضها دون أن يكون هناك تمييز بين رأس المال و الاحتياطات أي كل عقاراتها، و منقوالتها، و عتادها، و مخزونها، ومساكنها و ما لها من ديون و حقوق و إيجارات، و كذلك ألاموال المعنوية من عالمات و براءات، إال أنه غالبا ما تقع الجريمة على أموال أي أصول الشركة بمعنى النقود، كأن ي خصص مسير الشركة لنفسه أجرا م بالغا فيه، أو يسحب من الصندوق مبالغ يستعملها ألغراضه الشخصية، و لقد اعتبر القضاء الفرنس ي استخدام أدوات أو عمال و أجراء الشركة بهدف القيام بأعمال في مسكن المسير يشكل استعما ال ألموال الشركة تعسفا ، وقد يكون الاستعمال عن طريق التمويل كتمويل الشركة قرار تملك أو اكتساب مال معين ال يعود بالفائدة عليها كشراء محل تجاري لفائدة المسير 10 .

الفرع الثاني: لاستعمال المخالف ملصلحة الشركة

يعاقب المسير ألموال الشركة إذا استعملها خ الفا ملصلحتها، و هذا العنصر المكون للجريمة هو ألاكثر صعوبة من حيث الإحاطة به. لذلك يذهب أغلبية الفقه إلى تقدير مخالفة الفعل ملصلحة الشركة بالنظر إلى الضرر الذي يسببه لها و هكذا -و باالستناد إلى الضرر الذي تتحمله الشركة-، يكون الفعل المخالف ملصلحتها هو ذلك الفعل الذي يصيبها في ذمتها المالية، فيكون الضرر فوريا في حالة التعسف في استعمال ّ ألاموال، غير أنه بالرجوع إلى النصوص المتعلقة بجريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، نجد أنها ال تستلزم لقيامها أن يلحق الشركة ضرر فهذه الجريمة ال تتطلب هذا الشرط فهي تبقى قائمة رغم غيابه 11 . ّ

المطلب الثاني: العنصر المعنوي لجريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة

يتضح من النصوص المعاقبة على جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، أنها تندرج ضمن الجرائم التي ي ستلزم فيها قصدا جنائيا ذو شقين، عام يتمثل في سوء نية المسير، و خاص يتمثل في الهدف ألانا ني لتحقيق أغراض شخصية. ّ الفرع ألاول : استعمال المال بسوء نية المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 60

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد ّ ّ إن جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة جريمة عمدية يتطلب القصد العام فيها، توجيه إرادة ّ ّ الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع علمه بارتكابها و هو ما يميز هذا النوع من الجرائم على الجرائم غير العمدية، ّ فالعلم أن الفعل المرتكب المخالف ملصلحة الشركة هو شرط ضروري لوجود العنصر المعنوي، و هذا ما يستخلص صراحة من النصوص المجرمة.

ثانيا: معاينة وجود سوء النية

ّ إن إثبات النية هو في غاية ألاهمية ألنه هو الحد الفاصل بين جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة و جرائم أخرى ، و كذا بينها و بين المسؤولية المدنية التأديبية، و يستخلص الدليل على سوء النية من الظروف و ألافعال المادية مثل إخفاء بعض العمليات، إصدار شيكن أو سفاتج مجاملة، عدم انتظام كتابات المحاسبة...الخ.

الفرع الثاني: استعمال المال للمصلحة الشخصية

ّ إن القصد الخاص ال يوجد بصفة مستقلة و ال تقوم به الجريمة، كما أنه ال يقوم بدون القصد العام، و ي قال على القصد الخاص أنه الباعث، و هذا ألاخير هو المصلحة أو الإحساس الذي قد يدفع الجاني إلى ارتكاب جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، يكون الباعث هو تحقيق مصلحة أو أغراض شخصية، أو تفضيل شركة أو مؤسسة أخرى تكون ملرتكب الفعل فيها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.ويمكن القول أن المصلحة الشخصية للمسير تتحقق كلما قام بخلط ذمته المالية بالذمة المالية للشركة. المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 61

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد

المبحث الثاني

المسؤولية المترتبة عن جريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة ّ إن المسؤولية الجزائية تقوم أساسا على التزام بتحمل آلاثار القانونية المترتبة على تحقق أركان ّ الجريمة، فمفهومها مفاده أن ه من يقترف جريمة معينة عليه أن يتحمل العقوبة المقررة لها قانونا، وال تقوم ّ هذه المسؤولية إال بتوافر الركن المادي و الركن المعنوي للجريمة، و أيضا إسناد هذه ألاخيرة إلى شخص تتوفر فيه ألاهلية لتقرير مسؤوليته الجنائية عنها. المطلب ألاول : ألاشخاص المسؤولين ّ ّ ّ لقد حد دت النصوص المج رمة لالستعمال التعسفي ألموال الشركة و بصفة حصري ة الفاعلين، و ّ عليه فإنها ليست من الجرائم الممكن ارتكابها من طرف الجميع خاصة و أن التفسير الضيق لقواعد القانون ّ الجزائي يمنع امتداد مجال تطبيق هذه الجريمة إلى غير هؤالء كفاعلين أصليين للجريمة، ومنه تختص جريمة ّ

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

حوالف حليمة جريمة التعسف في أموال الشركة بين المتابعة والوساطة الجزائية القضائية 07 ص -56 ص ةدرو للاد ا يعتبرون مال كا لرأس المال، و بالتالي فإنهم يشتركون جميعا في إدارة الشركة- فقد تدخل المشرع لتنظيم توزيع 12 الإدارة بين هيئات متعددة تتمثل في مجلس الإدارة، و جمعية المساهمين، و أخيرا هيئة المراقبين . عالوة على أن المادة 188 فقرة 9 من القانون التجاري الجزائري، قد مددت تطبق الجريمة إلى ألاشخاص القائمين بإدارة شركة المساهمة الذين يمكن أن يكونوا أشخاصا معنويين، و في هذه الحالة يجب على الشخص المعنوي القائم باإلدارة أن يختار ممثال دائما عنه ،شخصا طبيعيا يخضع لنفس الشروط و ّ الواجبات، و يتحمل نفس المسؤوليات المدنية و الجزائية كما لو كان قائما باإلدارة باسمه الخاص، دون ّ المساس بالمسؤولية التضامنية للشخص المعنوي الذي يمثله 13 .فقد نصت المادة 188 فقرة 9 من القانون التجاري الجزائري التي تعاقب صراحة القائم باإلدارة ليس على أساس أنه مسير فعلي و إنما على أساس ً اعتباره قائما باإلدارة أي أخذه بصفته هذه "... و القائمون بإدارتها".... ّ ّ أم ا المصفي، فيع رف بأنه الشخص أو ألاشخاص الذين ي عهد إليهم مباشرة العمليات الالزمة لتصفية الشركة، فهذه العملية تتم إما على يد جميع الشركاء، و إذا لم تتم كذلك فعلى يد المصفي الذي يتم تعينه من ق بل الشركاء أو من المحكمة (14) ، ومهما كانت طريقة تعيينه فمهام و سلطات المصفي تكون متطابقة في ّ جميع الحاالت، و على خالف المسيرين فهو ال يقوم بتسيير الشركة و إن ما تقتصر مهمته على تحقيق ألاصول و ّ ّ

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× فيكون بذلك قد حصر مفهوم الإدارة الفعلية في هذا النوع من الشركات دون سواها، و هذا عكس 15 المشرع الفرنس ي الذي نص عليها كذلك بالنسبة لشركات المساهمة ،وما دامت العبرة في هذه الحالة ّ تتعلق بصفة المسير باعتباره مسيرا فعليا، فإننا ال نجد مبررا الستبعاد المشرع الجزائري تطبيق هذا النص على المسير الفعلي لشركة المساهمة. وتبعا ملا تقدم، فالمسير الفعلي يمكن أن يتصرف إلى جانب المسير القانوني، فهذا ألاخير ي تابع هو ألاخر كفاعل أصلي إذا ارتكب نفس ألافعال المكونة للجريمة، أما إذا أتاح المسير القانوني للمسير الواقعي تولي أعمال الإدارة و وجد بينهما اتفاق أو مساعدة في تابع المسير القانوني في هذه الحالة بوصفه شريك، غير أنه في حالة عدم علمه فإن المسير القانوني يفلت من المسؤولية الجزائية النتفاء ّ سوء النية، و تحقيق الغرض الشخص ي ، هذا ما تبينه محكمة النقض الفرنسية في قراراها المؤرخ في ّ 80 ديسمبر 8019 إذ ب رأت مدير قانوني من الجريمة استثناءا لعدم علمه بالقرار محل المتابعة الذي

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

دالل وردة القضائية ص × –× ص ××

المطلب الثاني: إجراءات المتابعة في جريمة التعسف في أموال الشركة وحق اللجوء للوساطة

الجزائية الفرع ألاول : تحريك الدعوى العمومية في جريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة ّ إن النيابة العامة تحرك الدعوى العمومية باسم الشركة و ضد المسير بهدف الحكم عليه بعقوبة جزائية، و للتمكن من تحريك الدعوى العمومية في جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، يجب أن ت خط ر النيابة العامة بوجود أفعال مكونة لها، و ي تبع في ذلك القواعد العامة فضال عن مصاد ر أخرى كاإلشاعات و وسائل الإعالم، لكن ألاهم و الغالب في تحريكها يكون عن طريق ّ التبليغات والشكا وى المسل مة لها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.إضافة إلى أنه يمكن تحريك الدعوى العم ومية عن طريق التبليغات المقدمة من إدارات خاصة، و هذا ما جاء في المادة 21 من قانون الإجراءات الجزائية و منها، موظفوا و أعوان الإدارات و المصالح العمومية الذين يتمتعون ببعض سلطات الضبط القضائي و الذين بإمكانهم الكشف عن هذه الجريمة، مثال ذلك م وظفوا مصلحة الضرائب الذين من خالل قيامهم بالمراقبة أو بمناسبة التحقيق في التهرب الضريبي، يمكنهم اكتشاف ارتكاب المسيرين ألفعال مكونة لجريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة فترسل الملف للنيابة التي تتكفل به، فإدارة الضرائب إذن تمثل مصدرا امتيا زيا للتبليغ عن هذه الجريمة، كما يمكن أن يتم التبليغ عنها من طرف إدارة الجمارك وذلك عند اكتشافهم ألفعال مكونة للجريمة بمناسبة تحقيقهم في قضية معينة. غير أنه غالبا ما يتم الكشف عن الفعل المجرم في جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة أثناء افتتاح إجراءات التسوية القضائية أو الإفالس، فإع الن حكم الإفالس ظاهرة كاشفة عن هذه الجريمة التي تظهر للوكيل المتصرف القضائي عند قيامه بتحقيق الديون مثال فيع ل م بها النيابة العامة، كما يجوز لهذه ألاخيرة –و في أي وقت- طلب الاطالع على كافة المحررات و الدفاتر و ألاوراق المتعلقة بالتسوية القضائية و الإفالس. ونص القانون التجاري الجزائري على عنصر آخر مهم في إبالغ النيابة العامة لتحريك الدعوى العمومية، إذ جاء في المادة 181 مكرر 2 و ما يليها ضرورة أن يكون لشركة المساهمة مندوبا للحسابات أو أكثر، تعينه الجمعية العامة العادية للمساهمين ملدة 9 سنوات تختارهم من بين المهنيين المسجلين على جدول المصف الوطني فجاء في المادة 181 مكرر 89 فقرة2-8 أنه " يعرض مند وبوا الحسابات على أقرب جمعية عامة مقبلة، المخالفات و ألاخطاء التي الحظ وها أثناء ممارسة مهامهم. و يطلعون ، عالوة على ذلك، وكيل الجمهورية باألفعال الجنحية التي اطلعوا عليها". و إذا لم يبلغ بها المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 65

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× النيابة العامة فإنه سيتابع بجريمة إخفاء أو عدم الكشف عن مخالفات و جرائم علم بها حسب نص المادة 191 من نفس القانون.

الفرع الثاني: الجزاءات المقررة لجريمة لاستعمال التعسفي ألموال الشركة

جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، جنحة يعاقب عليها بالسجن ملدة سنة إلى خمس سنوات و بغرامة مالية من 21.111 إلى 211.111 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، تنطبق على كل من مسيري الشركات ذات المسؤولية المحدودة و رئيس شركة المساهمة، و القائمين بإدارتها و مدي ريها العامين، و المصفي في جميع الشركات. جدير بالذكر في هذا الشأن، أن المشرع الجزائري لم ي خضع جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة لعقوبات تكميلية إلى جانب تلك ألاصلية، و بذلك فالمسير الذي حكم عليه في هذه الجريمة ال 19 يجد نفسه مثال معاقبا بالمنع من التسيير أو الإدارة كعقوبة تكميلية لعدم وجود نصوص قانونية. كما ّ يالحظ أنه ال يوجد أي نص يمنع هذا ألاخير من مباشرة مهنة تجارية أو صناعية إذ أن النص عليها سيزيد من ردع الجريمة.كما أن المحاولة أيضا لم يخصها المشرع بنص خاص يعاقب عليها في إطار جريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة، ذلك أن المحاولة غير معاقب عليها في مواد الجنح إال بنص خاص و هذا ما جاء في المادة 91 من قانون العقوبات.

الفرع الثاني: الوساطة الجزائية في جريمة التعسف في استعمال أموال الشركة

تعتبر الوساطة من أهم الظواهر القانونية المعاصرة ، التي لم تنشأ بصورة تلقائية ، بل كانت فكرة تخلقت في رحم تاريخ الفكر الاجتماعي والجنائي، فبعد مرور عدة عقود على بداية البحث في كيفية انتقال الفرد إلى التصرف الإجرامي الذي يصطبغ بصبغته، ويصبح شخصا جانحا، اتجهت 20 تيارات وكتابات وأبحاث علماء الإجرام، نحو تحليل السياسات الجنائية ّ تعد الوساطة الجزائية إحدى الوسائل الإجرائية المستحدثة التي أفرزتها السياسة الجنائية المعاصرة لتساهم في عالج الزيادة الهائلة والمستمرة في عدد القضايا التي تنظرها المحاكم الجزائية ؛ تم ألاخذ بنظام الوساطة الجزائية في التشريع الوطني بالنسبة للقضايا الجزائية الخاصة بالبالغين إثر تعديل وتتميم قانون الإجراءات الجزائية بموجب ألامر رقم 12-81 السالف الذكر، حيث أصبحت الوساطة الجزائية بديال فعليا في تسيير الدعاوى العمومية، يجوز بموجبها لوكيل الجمهورية، وقبل أية متابعة جزائية، أن يقرر بمبادرة منه، أو بناء على طلب الضحية أو المشتكى منه، إجراء وساطة عندما يكون من شأنها وضع حد لإلخالل الناتج عن الجريمة، أو جبر الضرر المترتب عنها؛ بالتالي الوساطة المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 66

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× ً ً ً ً الجزائية تعتبر نظاما جوازيا يخضع للسلطة التقديرية لوكيل الجمهورية، ونظاما رضائيا يتعين أن يقبل به خصوم الدعوى، الضحية والمشتكى منه. وقد تضمنت المادة 91 مكرر 2 على سبيل الحصر الجرائم التي يجوز من خاللها اللجوء للوساطة الجزائية ومن ضنها ما عبر عنه المشرع الجزائري بجريمة الاستيالء على أموال الشركة المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 989 فقرة 18 قا.ع.ج، إذ تنص المادة على ما يلي": يعاقب بالحبس من شهرين إلى ث الث سنوات وبغرامة من 111 الى 9.111دينار ............، تطبق العقوبة ذاتها على الشريك في الملك أو على احد المساهمين الذي يستولي بطريق الغش على أشياء المشتركة أو على مال الشركة. ويجوز عالوة على ذلك أن يحكم على الجاني بالحرمان من حق أو أكثر من الحقوق الواردة في المادة 82، وباملنع من الإقامة ملدة سنة على ألاقل وخمس سنوات على ألاكثر. يعاقب على الشروع في الجنح المنصوص عليها في هذه المادة بالعقوبات ذاتها المقررة للجريمة التامة". ومن خالل مصطلح جريمة الاستيالء على أموال الشركة، يتضح أن جريمة التعسف في استعمل أموال الشركة تدخل في نطاق مصطلح الاستيالء، مادام أن هناك اشتراك في عنصر الغش وأيضا فعل السرقة والاحتيال. وما يالحظ على المشرع الجزائري أنه استعمل هذا المصطلح " الاستيالء" باعتباره فضفاضا وواسعا، يشمل عدة جرائم تتعلق بتسيير الشركات، بذلك نجد تضاربا بين القوانين، إذ أن جريمة التعسف في أموال الشركة تخص نوعا معينا حدده المشرع التجاري، وفي نفس السياق نجده ينص على نفس الجريمة وبأسلوب آخر ومصطلح مغاير، لتندرج ضمنه باقي جرائم التسيير في ألانواع اأخرى من الشركات التجارية.بذلك، فإن اجراءات الوساطة يمكن اعمالها في جرائم التعسف في أموال الشركة، وهذا ألجل تحقيق مصلحة الشركة، من خالل تسييرها ألجل تحقيق أغراض اقتصادية.

خاتمة:

تعتبر جريمة التعسف في استعمال أموال الشركة من الجرائم العمدية، المتعلقة بالتسيير في نوعين محصورين من الشركات التجارية دون غيرها، كما عمد المشرع الجزائري للتنصيص عليها في القانون التجاري، بالرغم من وجود نص في قانون العقوبات تندرج ضمنه هذه الجريمة أيضا، اذ تتباين النصوص القانونية من حيث تقدير الجزاء.ألامر الذي يعيق مسار المتابعة الجزائية وإصدار الحكم بشأنها خاصة فيما يتعلق بإعمال إجراءات الوساطة الجزائية، وقد أحسن المشرع الجزائري حينما نص على هذه الجريمة ضمن نصوص قانون العقوبات المستعمل بشأنها مصطلحا واسعا هو المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 67

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× جريمة الاستيالء لكي تندرج باقي الشركات التجارية من حيث وقوع جريمة تتعلق بالتسيير تمس أموال الشركة ومصلحتها. ومن بين التوصيات المتوصل إليها: - يستل زم ألامر تدخال تشريعيا من أجل توسيع نطاق هذه الجريمة ليشمل باقي الشركات التجارية، وحتى الشركات العامة أو ما يعرف بالمؤسسات العمومية الاقتصادية (E.P.E ) التي رغم دخولها ضمن نصوص التجريم المتعلقة بجريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة إال أنه ال يزال المسيرون فيها يتابعون على أساس تكييف أخر منصوص عليها في قانون العقوبات مثل جريمة اختالس أموال عمومية طبقا للمادة 880 أو جريمة الإهمال الواضح طبقا للمادة 880 مكرر أو جريمة التعسف في استعمال المال العام طبقا للمادة 880مكرر 8 بموجب قانون الفساد . -ضرورة توحيد المصطلحات ضمن نصوص قانون العقوبات والقانون التجاري، وإلاجراءات الجزائية. - الجدير بالمشرع أن يوسع مجال تطبيق إجراءات الوساطة الجزائية ضمن جرائم قانون ألاعمال، وهذا تماشيا مع متطلبات سوق ألعمال، بعدم عرقلة دفع عملية الإنتاج، من خالل التشديد في جرائم التسيير، من جهة وعدم التوسيع في استعمال إجراءات الوساطة أو الصلح.

الهوامش:

1 Annie MEDINA: Abus de Biens Sociaux. Prévention Détection- Poursuite. Dalloz- – Référence Droit de lEntreprise. Edition Dalloz. 2001, p:1. ’ 2 Eva JOLY, Caroline JOLY - BAUMGARTNER: l’Abus de Bines Sociaux A l’épreuve de la pratique. Edition. ECONOMICA. 2002, p : 10. -3 أنظر: المادة 111 فقرة 2و1 وفقرة 9 و 2 والمادة: 121 فقرة 8 المتعلقة بخيانة أموال الشركة والمادة: 910 المتعلقة بجرائم التفليس بالتدليس المرتكبة من قبل مديري الشركات والمعاقب عليها بالمادة: 919 فقرة 2 من قانون العقوبات عند توقف الشركة عن الدفع في حالة الإدانة بجرائم التفليس حسب نص المادة: 980 من القانون التجاري. -4 و ذلك بتحفظ على المصفي الذي يمكنه حسب المادة 121 من القانون التجاري أن يتابع بجريمة الاستعمال التعسفي ألموال الشركة في جميع أنواع الشركات التجارية، غير أن هذا الاستثناء يتعلق بشخص المصفي و ليس بنوع الشركة، ملزيد من التوضيح أنظر: المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 68

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× Jacques MESTRE. Christine BLANCHARD –SEBASTIEN – LAMY SOCIETES COMMERCIALES – Edition LAMY S.A, 1997. p:297, 665. -5 أحسن بوسقيعة: الوجيز في القانون الجزائي الخاص، (الجرائم ضد ألاشخاص، و الجرائم ضد ألاموال)، الجزء ألاول، دار هومة للنشر، طبعة 2112، ص .988 6 - أحسن بوسقيعة المرجع السابق الصفحة 808 هذا المصطلح مخالف ملصطلح الاختالس الذي يتضمن نية التملك و الذي يمثل عنص را في الركن المادي 7 لجريمة خيانة ألامانة طبقا للمادة 918 من قانون العقوبات الجزائري فالجريمة ال تقوم إال إذا اعتبر ألامين أن المال المؤمن عليه هو ملكه الخاص له أن يتصرف فيه كما يشاء و هذا يشكل أحد أوجه الاختالف بين الجريمتين. 8 - » Le fait de se servire de quelque chose », Définition contenue dans : Dictionnaire encyclopédique Larousse, éd. Librairie, p : 1444.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

دالل وردة القضائية ص × –× ص ×× -نادية فوضيل أحكام الشركة طبقا للقانون التجاري الجزائري . (شركات ألاشخاص)، دار هومة والنشر و التوزيع، الجزائر، بدون طبعة. -إسحاق إبراهيم منصور: نظريتا القانون و الحق و تطبيقاتها في القوانين الجزائرية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر .8011 - ثروة عبد الرحيم: موسوعة القضاء و الفقه للدول العربية، الجزء 08، الدار العربية للموسوعات، بيروت لبنان، بدون طبعة. -رضوان أبوزيد: الشركات التجارية في القانون المص ري المقارن، دار الفكر العربي، بدون طبعة. -Annie MEDINA: Abus de Biens Sociaux. Prévention –Détection- Poursuite. Dalloz- Référence Droit de l’Entreprise. Edition Dalloz. 2001. -Eva JOLY, Caroline JOLY - BAUMGARTNER: l’Abus de Bines Sociaux A l’épreuve de la pratique. Edition. ECONOMICA. 2002. -Jacques MESTRE. Christine BLANCHARD –SEBASTIEN – LAMY SOCIETES COMMERCIALES – Edition LAMY S.A, 1997. المجلة الجزائرية لقانون ألاعمال -المجلد -70 العدد-70 السنة 0700 70