القانون الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبرانيسنة 2026دفاتر السياسة والقانونOpen Access · وصول حر

تأمين الإستخدام المستدام للموارد المائية في المدن الذكية - قراءة في قواعد التشريع البيئي

م
مايدي, هاجر
جامعة البليدة 2صفحة 107-11716 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تهدف هذه الدراسة إلى بيان مدى فعالية قواعد التشريع البيئي في تأمين الاستخدام المستدام للموارد المائية داخل المدن الذكية، من خلال إبراز دور الرقمنة والتقنيات الحديثة في ترشيد استغلال المياه، وتحسين إدارة شبكات التوزيع والصرف الصحي، ومياه الأمطار، والمساحات الخضراء، كما تسعى الدراسة إلى تحليل الإطار القانوني المنظم للموارد المائية ومدى قدرته على مواكبة التحول نحو المدينة الذكية، وقد توصلت الدراسة إلى أن الإدارة الذكية للمياه تمثل آلية أساسية لتحقيق الأمن المائي وحماية البيئة، غير أن غياب تعريف قانوني دقيق للمدن الذكية يفرض ضرورة تحديث المنظومة القانونية بما يضمن ضبط أدوات التخطيط والتسيير والحماية المستدامة للموارد المائية. This study aims to examine the effectiveness of environmental legislation in ensuring the sustainable use of water resources within smart cities. It highlights the role of digitalization and modern technologies in rationalizing water consumption, improving the management of distribution networks, sewage systems, rainwater, and green spaces. The study also analyzes the Algerian legal framework governing water resources and assesses its capacity to keep pace with the transition toward smart cities. The study concludes that smart water management constitutes a fundamental mechanism for achieving water security and environmental protection. However, the absence of a precise legal definition of smart cities requires the modernization of the legal system in a way that clearly regulates planning, management, and the sustainable protection of water resources.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

مايدي, هاجر، "تأمين الإستخدام المستدام للموارد المائية في المدن الذكية - قراءة في قواعد التشريع البيئي"، دفاتر السياسة والقانون، مجلد 18، عدد 2، ص ص 107-117.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

11 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

تأمٌن الإستخدام المستدام للموارد المائٌة فً المدن الذكٌة -قراءة فً قواعد التشرٌع البٌئً- Ensuring the Sustainable Use of Water Resources in Smart Cities An Overview of Environmental Legislation ماٌدي هاجر جامعة البلٌدة2، الجزابر، [email protected] تاريخ الإرسال04/29: / 2026 تاريخ القبول2026/05/15 تاريخ النشر: /02 06 2026/ ملخص: تهدؾ هذه الدراسة إلى بٌان مدى فعالٌة لواعد التشرٌع البٌبً فً تؤمٌن االستخدام المستدام للموارد المابٌة داخل المدن الذكٌة، من خالل إبراز دور الرلمنة والتمنٌات الحدٌثة فً ترشٌد استقالل المٌاه، وتحسٌن إدارة شبكات التوزٌع والصرؾ الصحً، ومٌاه الأمطار، والمساحات الخضراء ، كما تسعى الدراسة إلى تحلٌل الإطار المانونً المنظم للموارد المابٌة ومدى لدرته على مواكبة التحول نحو المدٌنة الذكٌة ، ولد توصلت الدراسة إلى أن الإدارة الذكٌة للمٌاه تمثل آلٌة أساسٌة لتحمٌك الأمن المابً وحماٌة البٌبة، ؼٌر أن ؼٌاب تعرٌؾ لانونً دلٌك للمدن الذكٌة ٌفرض ضرورة تحدٌث المنظومة المانونٌة بما ٌضمن ضبط أدوات التخطٌط والتسٌٌر والحماٌة المستدامة للموارد المابٌة. الكلمات المفتاحٌة: الموارد المابٌة؛ المدن الذكٌة؛ التشرٌع البٌبً؛ التنمٌة المستدامة؛ الأمن المابً.. Abstract: This study aims to examine the effectiveness of environmental legislation in ensuring the sustainable use of water resources within smart cities. It highlights the role of digitalization and modern technologies in rationalizing water consumption, improving the management of distribution networks, sewage systems, rainwater, and green spaces. The study also analyzes the Algerian legal framework governing water resources and assesses its capacity to keep pace with the transition toward smart cities. The study concludes that smart water management constitutes a fundamental mechanism for achieving water security and environmental protection. However, the absence of a precise legal definition of smart cities requires the modernization of the legal system in a way that clearly regulates planning, management, and the sustainable protection of water resources. Keywords:Water resources; Smart cities; Environmental legislation; Sustainable development; Water security. ماٌدي هاجر 107

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2
مقدمة:

الماء هو أحد الموارد الطبٌعٌة المتجددة، ٌتمٌز بثباته كمركب كٌمٌابً فً الأرض حٌث ٌمدر الحجم الكلً للماء بحوالً 1360 ملٌار متر مكعب، ٌشمل منه 97 % حجم البحار والمحٌطات و 2% مجمد بالطبمات الجلٌدٌة(الزواوي، 2013، ص. 7)، كما ٌعتبر المصدر الربٌسً لحٌاة الكابنات، ؼٌر أ ّن ضقوط الإسراؾ فً إستقالل المٌاه وظاهرة التقٌرات المناخٌة والجفاؾ ومشكالت التلوث بمخلفات الإستخدامات البشرٌة والصناعٌة أضحت تهدد دٌمومة وفرته وتحد من لدرته، لذلن تنبه العالم إلى ضرورة التحول إلى أسالٌب أكثر فعالٌة إلدارة الموارد المابٌة ومكافحة الهدر المابً(أبو لدٌس، 2004، ص. 7). وبطبٌعة الحالتمثل الموارد المابٌة خزانا مهماً للتنوع الحٌوي والبٌولوجً الضروري لحٌاة ورفاهٌة البشرٌة بصفتها مورداً متجدداً، كما تشكل مساحة ممٌّزة لتنمٌة العدٌد من الأنشطة، لذلكتواجهالمدنالٌوم معادلةمعمدة لضمانمٌاهآمنةللجمٌعبالتالً ٌعتبر تحمٌك الإستخدام المستدام للموارد المابٌةأحد التحدٌات السٌاسٌة بسببالضقطالمتزاٌد علٌها بفعل التوسع العمرانً والنمو السكاني. وإذا كان الماءحك من حموق االنسان ومكون أساسً للحٌاة فإنه لم ٌعد مجرد مورد طبٌعً ٌمدم خدمة االستقالل المحدود للمدٌنة، بل أصبح موردا استراتٌجٌا ٌتطلب إدارة دلٌمة له، لذلن سعت الدول فً إطار سٌاسة المدٌنة لتوظٌؾ الإدارة المستدامة للمٌاه وتحسٌن جودة الحٌاة ضمن نطاق تسٌٌر الموارد المابٌة، فإتجهت المدن نحو إستعمال التكنولوجٌا إلٌجاد طرق مبتكرة لتؤمٌن هذا المورد الحٌوي وحماٌته. هناتبرزأهمٌةاإلدارةالذكٌةللمٌاه بفضلدمجؤحدثالتمنٌاتالمدعومةبالرلمنةوالذكاءاالصطناعً،التً تمكن منتولعالمخاطروترشٌداستهالكالماء وهو ما ٌتحمك من خالل المدن الذكٌة. وفٌهذااإلطار برزت الحاجة إلى اعتماد مفهوم المدن الذكٌة بإعتباره إطارا ٌجمع أبعاد تكنولوجٌاالمعلومات واإلتصال، والذي من خالله يتحمك االستخدام الأمثل للمٌاه عن طرٌك تنظ مي عملٌات استقاللها وتوزٌعها ومرال تبها بإستخدام الأدوات التكنولوجٌة. لذلن إتجهت الجزابر نحو عصرنة المدن وإستحداث الفضاءات الرلمٌة التً ٌلعب فٌها لطاع الموارد المابٌة دورا محورٌا ألنه ٌندرج فً صمٌم التخطٌط الحضري بإستخدام تمنٌات تسهل إدارته، على هذا الأساس تكمن أهمٌة الدراسة فً البحث عن مفهوم المدٌنة الذكٌة التً توفك بٌن التخطٌط الحضري المسإول بٌبٌا والتسٌٌر الذكٌة لمورد المٌاه لتحمٌك حٌاة أفضل للمواطن، و لتمٌٌم الإطار المانونً الذي كرسه المشرع الجزابري لتسٌٌر الموارد المابٌة فً المدن الذكٌة خاصة المانون الإطار رلم 12-05 المتعلك بالمٌاه المعدل والمتمم والنصوص المانونٌة ذات الصلة ، أل ّن حسن إدارة الموارد المابٌة الٌوم ٌمثل شرطا أساسٌا لضمان استمرارٌة استقالل هذا المورد دون الإضرار بالبٌ ةا. على ضوء ما سبك نطرح الإشكالٌة الجوهرٌة التالٌة: ما مدى فعالٌة قواعد القانون البٌئً فً ضبطإستعمال الموارد المائٌة فً ظل سٌاسة المدن الذكٌة؟ لإلجابة على الإشكالٌة المطروحة ومعالجة موضوع الدراسة نعتمد على المنهج الوصفً لوصؾ طبٌعة التسٌٌر الذكً للمواد المابٌة داخل المدن الذكٌة والمنهج التحلٌلً للولوؾ على تحلٌل مالبمة النصوص المانونٌةالمرتبطة بتسٌٌر لطاع الموارد المابٌة مع توجه الدولة نحو إعتماد أدوات الذكاء االصطناعً والرلمنة،لٌمسم موضوع الورلة البحثٌة إلى مبحثٌن: نتناول فً المبحث الأول لواعد الإستخدام العمالنً للموارد المابٌة فً ظل سٌاسة المدن الذكٌة أما المبحث الثانً سنتناول فٌه استراتٌجٌة تسٌٌر الموارد المابٌة فً التكٌؾ مع سٌاسة المدٌنة الذكٌة.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

.1 قواعد الإستخدام العقالنً للموارد المائٌة فً ظل سٌاسة المدن الذكٌة: بما أ ّن الموارد المابٌة الموجودة تستخدم لتلبٌة الإحتٌاجات من طعام وخدمات للبشرٌة، فٌجب أن ٌراعً هذااإلستخدام لدرات هذا المورد فً توفٌر الطلب، لهذا ٌجب إحترام المعاٌٌر فً الإستخدام دون الإفراط، وال شن أ ّن ضبط إستخدام الموارد المابٌة ال ٌكون إالّ من خالل الموازنة بٌن كمٌة المٌاه المتوفرة وحجم الطلب علٌها. بالتالً سنحاول من خالل هذا المبحث أن نحدد الإطار المفاهٌمً للدراسة المرتبط أساساً بمفهوم إستخدام المٌاه فً ظل تطور مفهوم المدٌنة الذكٌة، وعوامل التشجٌع على الإستخدام المستدام للموارد المابٌة.

1.1 تطور مفهوم االستخدام الذكً للمٌاه فً ظل تطور مفهوم المدٌنة الذكٌة:

ظهر فً اآلونة الأخٌرة استخدام مصطلح المدن الذكٌة وتطبٌماته فً سٌاسة التخطٌط العمرانً الحضري الذي دفع الدراسات للبحث فً مشتمالت هذا المصطلح، والذي ٌشٌر كما عرفته مإسسة التعاون الدولً للبٌانات ألبحاث المدٌنة الذكٌة بؤنّها المنطمة التً توظؾ بٌبة رلمٌة تستخدم وسابل تمنٌة وتكنولوجٌة إلدارة مختلؾ مجاالت الحٌاة االلتصادٌة واالجتماعٌة بجودة عالٌة، كما تساهم فً التحول نحو مناطك ذكٌة تحمك متطلبات بٌبة مستدامة وإدارة رشٌدة للموارد الطبٌعٌة (إسماعٌل، 2018، ص.ص. 56-55). ولد نشؤ مفهوم المدٌنة الذكٌة وتباٌنت التعارٌؾ بشؤنه والذي إرتبط كمصطلح فً مفهومه حسب الأبحاث بمصطلح المدن الرلمٌة والمدن االلكترونٌة واإلفتراضٌة والمدن الإٌكولوجٌة )حسن، 2019، ص. 641)، وهً المطب الجقرافً الذي ٌمارس من خالله وظابؾ تموم على تمدٌم خدمات التكنولوجٌا وتمنٌات االستشعار لتحمٌك متطلبات التمدم العمرانً واإلزدهار المعماري، والتً تتبنى تصمٌم المطاعات والمإسسات والمجتمع وفك منظومة ذكٌة تسعى لتحمٌك مستوى جٌد للنوعٌة والجودة فً مختلؾ المرافك )اسماعٌل، ص.ص. -109 .)110 إ ّن من خصوصٌة المدٌنة الذكٌة أنها تتصؾ بالذكاء ومحركها التكنولوجٌا المتطورة، والتً تموم على استعمال البنٌة التحتٌة الذكٌة وتحمك التنمٌة المتكاملة بٌن المنظومة العمرانٌة والرلمٌة والبشرٌة، وتتجه نحو التملٌل من إستهالن الطالة ومن الإنبعاثات الملوثة (الهاشمً، 2025، ص.ص. 245-244) ، عن طرٌك تحسٌن كفاءة الطالة الذكٌة فً المبانً بإستخدام أجهزة التحكم فً الإضاءة والتهوٌة والتدفبة (الأشوح، د.ت، د.ص)، كما تستخدم انترنت الأشٌاء لتحسٌن إدارة المرافك كنمل النفاٌات وإدارة حركة المرور (الأشوح، د.ت، د.ص). بالتالً ٌشكل التحول الذكً للمدن طرٌك استراتٌجً الستخدام الموارد بما فٌها مورد المٌاه الذي ٌعتبر إستعمالها من العوامل التً تندرج ضمن أنظمة إعادة هندسة المدن عن طرٌك ضبط كٌفٌة استقالل المٌاه وتوزٌعها ومرالبتها بما ٌضمن تحمٌك التوازن بٌن مختلؾ االستخدامات المتنافسة خاصة فً ظل تزاٌد الطلب علٌه(البلماسً، 2024، ص. 142)، وتطبٌما ألحكام نص المادة 3 من المانون رلم 12-05 المتعلك بالمٌاه المعدل والمتمم ٌركز استعمال الموارد المابٌة وتسٌٌرها فً ظل المدن الذكٌة على تخطٌط عملٌات حشد الموارد المابٌة فً إطار الأحواض الهٌدروؼرافٌة أو الأنظمة المابٌة الكبرى بإحترام دورة المٌاه وبالتنسٌك مع آلٌات تهٌبة الإللٌم وحماٌة البٌبة وتثمٌن إستعمال مناهج وتجهٌزات ممتصدة للمٌاه (المانون رلم 12-05، 2005).

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4
2.1. دوافع التشجٌع على الإستخدام المستدام للموارد المائٌة:

جاء فً تمرٌر الأمم المتحدة المعنً بالتنمٌة المستدامة أ ّن تزاٌد الطلب على المٌاه بسبب النمو السرٌع فً عدد السكان والتحضر والضقط المتزاٌد أدت إلى تفالم الإجهاد المابً وتدهور النظم الإٌكولوجٌة المرتبطة بالمٌاه، وهذا بدوره ٌإثر فً صحة الإنسان واألنشطة الإلتصادٌة وإمدادات القذاء والطالة (منشورات الأمم المتحدة، 2022، ص. 38)، وبقٌة تحسٌن نوعٌة حٌاة المواطن بتوفٌر الإمدادات الكافٌة للمٌاه تتعدد دوافع اللّجوء نحو تشجٌع الإستخدام المستدام للموارد المابٌة فً:

1الرغبة والطموح السٌاس

إعتمد شعار "المدن الذكٌة التً تركز على الإنسان" بتارٌخ 31 أكتوبر 2025 فً الٌوم العالمً للمدن المنظم من طرؾ برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرٌة هبدؾ تعزٌزالوعً ودفع التعاون بٌن الدول نحوالتحضر العالمً لمواجهة التحدٌات والمساهمة فً التنمٌة الحضرٌة المستدامة هذا ماٌعكس التوجه نحو تحسٌن جودة الحٌاة داخل المدن مع اتلركٌز على إدخال التننولوجٌا الرلمٌة فً صناعة لرارات التنمٌة الحضرٌة(eau’l de international Office، 2025). وفً هذا الإطار ركز المجلس التنفٌذي للبرنامجفً تمرٌره الصادر بتارٌخ 20 أوت 2020 أنه من النتابج المتولع تحمٌمها فً ظل السٌاسات الدولٌة الحضرٌة هو الإنتمال الرلمً المستدام للمدن (برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرٌة، 2020، ص. 5). لذلن أدمجت الجزابر توظٌؾ نموذج المدن الذكٌة تماشٌا مع الإلتزام رلم 25 للسٌد ربٌس الجمهورٌة عبد المجٌد تبون المتعلك بتحمٌك التحول الرلمً لتحسٌن الإتصال فً جمٌع لطاعات الدولة، وفً إطار لٌادة مشارٌع الرلمنة المطاعٌة إعتمدت الدولة الإستراتٌجٌة الوطنٌة للتحول الرلمً فً الجزابر آفاق 2030 التً تركز على تحسٌن رفاهٌة المواطن والمإسسة(المحافظة السامٌة للرلمنة، 2024، ص. 3). ولضمان متابعة الإستراتٌجٌة الوطنٌة للرلمنة فً لطاع الموارد المابٌة إتجهت وزارة الموارد المابٌة نحو تحمٌك الأمن المابً باإلعتماد على الإستفادة المصوى من مصادر الموارد المابٌة كمٌاه الأمطار والمٌاه المستعملة وتحلٌة مٌاه البحر لضمان الخدمة العمومٌة ووفرتها (بلعرٌبً، 2026، د.ص)، لذلن لٌد المانون رلم 06-06 المتعلك بالمانون التوجٌهً للمدٌنة تصمٌم وإعداد سٌاسة المدن فً إطار سٌاسة تهٌبة الإللٌم والتً تهدؾ إلى ضمان الخدمة العمومٌة وتعمٌمها كخدمة المٌاه فً إطار ترلٌة التكنولوجٌا الجدٌدة لإلعالم واإلتصال(المانون رلم 06-06، 2006، المادتان 6 و8؛ المانون رلم 20-01، 2001).

2 مشاكل التغٌرات المناخٌة

فٌظاللتحدٌاتالبٌبٌةالتٌٌفرضها التقٌر المناخً وإرتفاع درجات حرارة الجو وإنخفاض معدالت تسالط الأمطار وتزاٌد ظاهرة الجفاؾ، وما ٌشكلهالنموااللتصادٌوتوسع المدن من ضقطعلىالماء باإلضافة إلى نمص مخزون المٌاه العالمً الذي ٌهدد الأمن المابً، وما ٌمع على الدولة من إلتزام بتوفٌرالمٌاهاآلمنة والولاٌةمن أخطار الكوارثواألمراضالمتنملةعبرها، تعتبر كلها تحدٌات ٌمضً إدماجها فً سٌاسة المدٌنة الذكٌة، فً هذا الإطار تضطلعتكنولوجٌاالمعلوماتواإلتصاالتبدورمحورٌبفضاللتمنٌاتالمتنوعةالتٌينسهمفٌتحسٌنالموارد المابٌة وتوزٌعها وإدارتها (الفرٌك المتخصص المعنً باإلدارة الذكٌة للمٌاه، 2014، د.ص). ترتكزإستراتٌجٌةإدارةالمواردالمابٌةفً الجزابر علىتبنٌنهجمتعددالتخصصاتٌفرضالتزاماتمانونٌةلترشٌداإلستهالكواإلستخدام،معاإلستنادإلىالتكنولوجٌاالرلمٌةلتسٌٌرق طاعالمٌاهبماٌتوافممعؤحكام المانون رلم 12-05 المتعلك بالمٌاه المعدل والمتمم، وٌشمل

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

ذلكضماناستدامةاإلمداداتالمابٌةوزٌادةسعةتخزٌنها،إلىجانبمعالجةمٌاهالصرفالصحٌوالحد من تصرٌفالملوثاتفٌالأوساط المابٌةوتحسٌن إدارة المٌاه بشكل دلٌك لتملٌل هدر المٌاه. وٌستلزمإعتماد مشارٌع المدن الذكٌة إعتبارالمٌاهمإشراًلانونٌاًلنجاحسٌاساتالتكٌّفمعالمناخ،مدعوماًبإستراتٌجٌاتإستثمارٌةتتسمبالحوكمةالمابٌةالمرنةينلزمبا إلمتثاللتملباتالمناخ(Water Fanack، 2019، د.ص) ،وفٌظلتزاٌدالوعٌبهذهالمضاٌا للاخ نمةٌكذلاندملاتاساٌسلٌنوناملاراطلإارفوتولاثتملاانامضلةٌمٌظنتلااهرٌبادتةلودلاززعت آلٌاتملزمةلمعالجةتؤثٌراتإتجاهاتالمناخوتقٌراتإحصاءاتالظواهرالجوٌةالمتقٌرة علىإختالاللتوازنالمابٌوإنخفاضتوافره،منخاللتوجٌهإستخدامالمٌاهعبرأجهزةاإلستشعارالمعتمدةفٌمساراتالرٌالحضري ة(Veolia، د.ت، د.ص). -3 تشجٌع االبتكار فً الموارد المائٌة وتعزٌز التكنولوجٌا الحضرٌة للمدٌنة الذكٌة يعمل العصر الرلمً على تسرٌع تطور التكنولوجٌا عبر الإستثمار فً الإبتكار لتحسٌن حٌاة المواطن ، مما ٌفتح الباب أمام إبتكارات جدٌدة فً مجال الروبوتات و دمج تمنٌات الذكاء االصطناعً والبرمجٌات لتطوٌر حلول إلدارة الموارد المابٌة مثل أنظمة جمع مٌاه الأمطار ومعالجة المٌاه المستعملة (Hassan، د.ت، ص. 35)، وتمتلن المدن إمكانات إبداعٌة ٌجب إستقاللها بؤمثل الطرق من خالل البحث والتطوٌر فً تكنولوجٌا المعلومات واالتصاالت التً أحدثت ثورة فً أسالٌب العمل بفضل إستخداماتها المبتكرة محولة المدن الى مراكز ومجمعات تكنولوجًة(Bouallag-Azoui، 2022، ص.ص. 115-114؛ Belgium AVK، د.ت، د.ص). علٌه ٌساهم الإبتكار العلمً والتكنولوجً فً حماٌة البٌبة والولاٌة من التلوث والحفاظ على لدرة المورد المابً فً إدارة وظابفه من خالل تطوٌر حلول مبتكرة (وانػ، 2025، ص. 279)، وفً هذا الإطار أطلمت وزارة التصاد المعرفة والمإسسات الناشبة والمإسسات المصقرة بالتنسٌك مع وزارتً الري والتعلٌم والعالً والبحث العالً مباردة لحاملً المشارٌع المبتكرة وحاضنات ومسرعات الأعمال والمإسسات االلتصادٌة للمساهمة فً تطوٌر لطاع المٌاه للمساهمة بالمشارٌع وإلتراح حلول وطنٌة فً المحاور ذات الأولوٌة المصوى والتً من بٌنها إستخدامات الذكاء االصطناعً وانترنت الأشٌاء إلدارة المٌاه “(إطالق مبادرة وطنٌة اللتراح حلول تكنولوجٌة لتطوٌر لطاع المٌاه فً الجزابر”، 2026، د.ص).

2 إستراتٌجٌة تسٌٌر الموارد المائٌة فً التكٌف مع سٌاسة المدٌنة الذكٌة:

تبنت الجمعٌة العامة لألمم المتحدة بموجب المرار رلم 1/70 المتعلك بتحوٌل عالمنا: خطة التنمٌة المستدامة لعام 2030، سبعة عشر (17) هدفا للتنمٌة المستدامة لمواصلة تحمٌك الأهداؾ الإنمابٌة لأللفٌة واإلنتمال بالعالم نحو مسار لوامه الإستدامة والمدرة على الصمود، حٌث أكد الهدؾ 6 على ضمان توفٌر المٌاه وإدارتها المستدامة من خالل الحصول على مٌاه الشرب المؤمونة وتحسٌن نوعٌتها بالولاٌة من التلوث وولؾ إلماء النفاٌات والموارد الكٌمٌابٌة مع زٌادة كفاءة استخدامها، وفً هذا الإطار ربط الهدؾ 11 ضرورة تعزٌز تخطٌط التنمٌة الوطنٌة الحضرٌة بتحمٌك الكفاءة فً استخدام الموارد المابٌة (الجمعٌة العامة لألمم المتحدة، 2015، ص.ص. 30-24)، سنتاول فً هذا المبحث آلٌات الإستخدام المستدام للموارد المابٌة، والضمانات المانونٌة لحماٌة الموارد المابٌة فً المدن الذكٌة.

1.2 آلٌات االستخدام المستدام للموارد المائٌة:
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

ٌعد الإستقالل الأمثل للمٌاه فرصة لالستفادة من إعادة تطوٌر المدن، لذلن ظهرت مشارٌع لتحسٌن إدارة المٌاه فً المدٌنة الذكٌة، وتعتمد هذه المشارٌع بشكل خاص على إدارة مٌاه الأمطار التً لم تعد تجمع وتعالج بل تترن لتجري فً دورتها الطبٌعٌة عبر المساحات الخضراء، و التوسع فً استخدام الأسطح الخضراء إلعادة تدوٌر جزء من مٌاه الأمطار المجمعة، أو إنشاء لنوات متطورة كبدٌل لشبكات الأنابٌب وؼٌرها، لذلن تتعدد آلٌات تؤمٌن استخدام المٌاه فً المدن الذكٌة من خالل(:Matooma، د.ت، د.ص) -1 تحسٌن إدارة مٌاه الأمطار (Aka.green، د.ت، د.ص) تشكل مٌاه الأمطار تحدي كبٌر للمدن خاصة مع التدفك الزابد لها وما ٌمكن أن تحدثه من فٌضانات بسبب عدم كفاءة سعة البنٌة التحتٌة وتشبع لنوات تصرٌفها، لذلن صنؾ المشرع الأمطار التً تسبب فٌضانات طبما للمانون رلم 04-24 المتضمن لواعد الولاٌة والتدخل والحد من أخطار الكوارث فً إطار التنمٌة المستدامة، من أخطار الكوارث التً تشكل تهدٌدا مباشرا على االنسان وبٌبته ولتمكٌن المدن الذكٌة من الإندماج فً السٌاسة الوطنٌة للولاٌة من الفٌاضانات ٌجب أن ٌتم تسٌٌر مٌاه الأمطار ضمن لواعد التدخل التً ٌحكمها مبدأ "إدماج التمنٌات الجدٌدة "كما جاء بصرٌح العبارة فً نص الفمرة 6 من المادة 05 من نفس المانون. استنادا لنص المادة المذكور ٌساهم التسٌٌر الذكً للمٌاه من إتخاذ التدابٌر الالزمة للتكفل بآثار تدفك مٌاه الأمطار من خالل تفعٌل االستفادة من تصرٌفها عن طرٌك الإعتماد على التمنٌات الرلمٌة عبر أجهزة الإستشعار وأنظمة المرالبة عن بُعد التً تثبت على أسطح المبانً والتً ٌُمكن من خاللها جمع بٌانات تسالط الأمطار ومعدالت تدفمها فً المولع ذاته وبالولت الفعلً لتحسٌن إدارتها باستخدام أنترنت الأشٌاء، وكذا التنبإ باألحوال الجوٌة التً تمكن من اتخاذ لرارات استبالٌة استعجالٌة وتنظٌم عملٌات التدخل، ودمج أنظمة الإنذار المبكر لتصنٌؾ مخاطر الكشؾ عن ضقط المٌاه وتسرباتها فً الأنابٌب، مع ضمان تؤمٌن عملٌات تصرٌفها من الطرلات من أجل ضمان إنسٌابٌة حركة المرور وسالمة مستعملً الطرق(Synox، د.ت، د.ص).

2 إستغالل المساحات الخضراء

فً إطار ترلٌة المناطك الحضرٌة للمدن الذكٌة تشكل المساحات الخضراء جزء من التجمعات الحضرٌة للمدٌنة وتظهر أهمٌتها فً تحسٌن المظهر الجمالً والمعماري للمدن وهذا هو الطابع الذي تمتاز به المدن الذكٌة، وإستنادا لنص المادة 2 فمرة 5 من المانون رلم 06-07 المتعلك بتسٌٌر المساحات الخضراء وحماٌتها وتنمٌتها ٌجب أن تدرج المساحات الخضراء فً كل مشروع بناء تتكفل به الدراسات الحضرٌة والمعمارٌة العمومٌة والخاصة، لذلن ٌتم فً ظل المدٌنة الذكٌة تحسٌن المساحات والفضاءات الخضراء والمنتزهات كالحدابك العامة المخصصة كؤماكن للراحة والتولؾ فً المناطك الحضارٌة والحدابك الإلامٌة المهٌبة للراحة والجمال أو الحدابك الملحمة بالسكنات الفردٌة(المانون رلم 06-07، 2007، المادتان 3 و4)، من خالل ربط هذه المساحات بالممرات المابٌة فتتمتع هذه المساحات بوظٌفة تحسٌن البٌبة الحضرٌة كالممرات الخضراء التً تستخدم كمصدر لمجاري المٌاه الطبٌعٌة وتمنع تراكم المسطحات المابٌة، واألسطح والسموؾ الخضراء التً تمتص جز ًءا من مٌاه الأمطار م ّما ٌإخر جرٌانها وٌخفؾ الضقط على شبكات الصرؾ الصحً، مع دمج أنطمة الري والسمً الذكً لتحسٌن كفاءة استهالن النباتات للمٌاه(الهاشمً، ص.ص. 240-238).

3 إدارة شبكات الصرف الصح

فً ظل ندرة المٌاه وسعً الدول نحو تحمٌك الأمن المابً فً المناطك الحضارٌة، ولتطبٌك نموذج االلتصاد الدابري المابم على إنشاء طالة جدٌدة بإعادة تدوٌر النفاٌات وتحوٌلها لمنتجات جدٌدة م ّما ٌسهم فً خلك لٌمة التصادٌة(ٌوسؾ، 2025، ص. 269)، تعد إستعادة مٌاه الصرؾ الصحً طرٌك مستدام لإلدارة الذكٌة للمٌاه وإعادة إستخدامها فً سمً الأراضً الزراعٌة والمساحات الخضراء وبعض الصناعات عن طرٌك نظام

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

معالجة متكامل ٌجمع بٌن عدة تمنٌات مبتكرة كالتعمٌم باألشعة فوق البنفسجٌة والمصفاة الذكٌة إلستخالص الرواسب والبكتٌرٌا والملوثات الدلٌمة(Huang، 2025، د.ص).. نتٌجةً لذلن، تزود الأنابٌب بؤجهزة إستشعار إلدارة شبكات المٌاه، والهدؾ من ذلن توفٌر أدوات إدارة متصلة لادرة على تمدٌم رإٌة شاملة لشبكة الصرؾ الصحً، من عملٌة الكشؾ عن التسرٌبات وبالتالً تسهٌل صٌانتها من خالل تحلٌل البٌانات، حٌث تعتمد هذه الأنظمة على شرابحبتمنٌةمدمجة فً أجهزة االستشعار مما ٌُم ّكن الأجهزة المتصلة من التواصل فٌما بٌنها وجمع البٌانات الالزمة، ونملها عن بُعد إلدارة معدات المٌاس والتحكم فٌها بطرق آمنة (Matooma، د.ص).

4 حماٌة النظم االٌكولوجٌة المتصلة بالمٌاه

ٌعتبر الماء عنصر ضروري فً تنشٌط النظام االٌكولوجً لذلن ٌتطلب البحث فً كفاءة إستخدامه لتحسٌن النظام البٌبً، فتساهم الخدمات المتصلة بالماء فً المدن الذكٌة من تنظٌم تدفمات المٌاه من خالل تسٌٌر الفٌضانات ونمل الرواسب وتوفٌر إمدادات المٌاه وإمتصاص التلوث وتملٌل إنبعاثات الكربون (الٌونسكو، 2021، ص. 31). وإذا كان الماء ضروري ومرتبط بتنشٌط عدة وضابؾ لألوساط البٌبٌة كالنبات والحٌوانات الأخرى هنا ٌعتمد التحكم الذكً فً المٌاه داخل المدٌنة من تمكٌن فً الإستفادة منها عن طرٌك توجٌه تدفماتها فً تطوٌر أو إعادة تهٌبة الأنشطة المستهلكة للمٌاه كالسمً والتشجٌر وحماٌة التنوع البٌولوجً (محسن، 2026، ص. 40 وما بعدها).

2.2 الضمانات القانونٌة لحماٌة الموارد المائٌة فً المدن الذكٌة:

سعى المشرع الجزابري من خالل المنظومة المانونٌة لحماٌة الموارد المابٌة، لتكرٌس ضمان جودة الموارد المابٌة ودعم إستدامتها من خالل تشجٌع إستخدام التمنٌات الحدٌثة، حٌث ٌعكس هذا التوجه إدران المشرع ألهمٌة ربط المانون بالتطورات التكنولوجٌة خاصة فً سٌاسة المدن الذكٌة، ال سٌما تلن التً ٌكون لها بعد إستراتٌجً وتنافسً وال ٌتحمك ذلن إالّ من خالل توفر ضمانات حماٌة الموارد المابٌة.

1 تطبٌق معاٌٌر الجودة البٌئٌة

تشكل جودة المٌاه خاصة تلن الموجهة لإلستهالن البشري أحد الركابز الأساسٌة التً ٌجب على الدولة ضمانها ، لذلن فرض المشرع معاٌٌر صارمة ٌجب إحترامها فجعل تسٌٌر الأوساط المابٌة وتنمٌتها فً إطار مستدام ٌهدؾ إلى ضمان الحفاظ علٌها من أخطار التلوث ولصد التقطٌة اآلمنة لحاجات السكان من المٌاه بالكمٌة الكافٌة والنوعٌة المطلوبة(المانون رلم 12-05، المادة 2)، تجسد المدٌنة الذكٌة تحسٌن المخزون المابً عن طرٌك مطابمته للمٌم المصوى المرتبطة بالمعاٌٌر العضوٌة والفٌزٌوكٌمٌابٌة والكٌمٌابٌة والمٌكروبٌولوجٌة وهذا ما هو مإكد من خالل المادة 03 من المرسوم التنفٌذي رلم 11 219- المحدد ألهداؾ نوعٌة المٌاه السطحٌة والجوفٌة المخصصة لتزوٌد السكان بها، والمادة 02 من المرسوم التنفٌذي رلم 125-11 المتعلك بنوعٌة المٌاه الموجهة لإلستهالن البشري(المرسوم التنفٌذي رلم 219-11، 2011، المادة 3 والملحك؛ المرسوم التنفٌذي رلم 125-11، 2011، المادة 2). -2 ضمان تثمٌن الموارد المائٌة فً إطار مخططات السٌاسة الوطنٌة لتهٌئة الإقلٌم طبما للمادة 6 من المانون رلم 01-20 المتعلك بتهٌبة الإللٌم وتنمٌته المستدامة ٌجب أن تضمن الدولة التحكم فً المدن وإعادة تنظٌمها بشكل متوازن على أن تدمج من خالل تنظٌم فضاءاتها مبدأ تعببة الموارد

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

المابٌة وتوزٌعها وتحوٌلها، بالتالً إ ّن تخطٌط أنشطة التسٌٌر الذكً للمٌاه التً تموم به الدولة فً المدن الذكٌة ٌعتبر من أدوات تسٌٌر البٌبة التً أشار إلٌها المشرع من خالل نص المادة 5 من المانون رلم 10-03 المتعلك بحماٌة البٌبة(المانون رلم 10-03، 2003، المادة 5)، وهو ما ٌبرر ضرورة أن تسهر الدولة على حماٌة الطبٌعة والحفاظ على السالالت الحٌوانٌة والنباتٌة ومواضعها واإلبماء على التوازنات البٌولوجٌة التً من شؤنها أن تهدد استمرارٌتها وذلن بإتخاذ كل التدابٌر لضمان الحماٌة الكاملة وهذا ما أكدته المادة 11 من نفس المانون(المانون رلم 10-03، المادة 11).

3 تحقٌق مبدأ التنمٌة المستدامة

نتٌجة للترابط المابم بٌن إستعماالت المٌاه وإرتفاع ضقط المطالبة به لمختلؾ المطاعات، وما ٌمضٌه إلرار مبدأ التنمٌة المستدامة فً حفظ لدرة الدولة على إدارة الموارد المابٌة وتؤمٌن فرص عادلة لتوزٌعها بٌن الحاضر والمستمبل(محسن، 2016، ص. 40)، ولبلوغ التقطٌة الشاملة للمٌاه والتوزٌع العادل لها ٌجب طبما للمادة من 4 فمرة 4 من المانون رلم 10-03 المتعلك بحماٌة البٌبة فً إطار التنمٌة المستدامة تحمٌك التوازن بٌن إستقالل الموارد وتلبٌة حاجات االجٌال الحالٌة، دون المساس بحموق الأجٌال المادمة، وذلن من خالل إدماج البعد البٌبً فً جمٌع مشارٌع المٌاه التنموٌة.

4 تشجٌع إستخدام الطاقات المتجددة

أكد برنامج الأمم المتحدة الخاص حول "الطالة المستدامة وأهمٌة توفٌرها للجمٌع على تشجٌع إعتماد الطالة فً السٌاسات وتوفٌر الخبرة الضرورٌة فً المجال(البٌطار-البقال، 2014، د.ص)، ومن أجل تعزٌز إعتماد الإنتمال الطالوي فً مخططات إدارة المدٌنة الذكٌة د ّعم المشرع توظٌؾ استعمال الطالات المتجددة فً تسٌٌر الموارد المابٌة ضمن آلٌات ترلٌتها التً تشجع اللّجوء إلى مصادر ؼٌر ملوثة وتحد من إفرازات القازات المتسببة فً الإحتباس الحراري من خالل المانون رلم 09-04 المتعلك بترلٌة الطالات المتجددة فً إطار التنمٌة المستدامة(المانون رلم 09-04، 2004، المادتان 2 و13)، ولد أكد تمرٌر "المٌاه والطالة والصحة والزراعة والتنوع البٌولوجً" الصادر عن مإتمر الممة العالمً للتنمٌة المستدامة لعام 2002، أنّه ٌمكن أن ٌتٌح إستخدام الطالة بكفاءة فً لطاع المٌاه إلى ربط شبكات المٌاه بؤنظمة طالوٌة ذكٌة تعتمد على الطالة الشمسٌة م ّما ٌساهم فً تملٌل التكالٌؾ والحد من التلوث وضمان استمرارٌة خدمة التزود بالمٌاه(مإتمر الممة العالمً للتنمٌة المستدامة، 2002، ص. 9).

الخاتمة:

على ضوء ما تم تناوله من خالل دراسة الموضوع تبٌن أن التحوالت البٌبٌة والتوجه العالمً نحو التحضر بإستخدام تمنٌات التكنولوجٌا فرضت على الدول ضرورة مواكبة هذا الت حول، وكان السبٌل من ذلن إنشاء المدن الذكٌة التً من خاللها تطورت أسالٌب الإدارة الذكٌة خاصة فً تحسٌن الخدمات وتسٌٌر المطاعات نلطاع المٌاه. إ ّن تبنً نموذج المدٌنة الذكٌة برز معه مسؤلة إدارة الموارد المابٌة كؤحد التحدٌات الجوهرٌة لتحمٌك الرفاهٌة للمواطن من خالل دمج الرلمنة والتكنولوجٌة فً تسٌٌر الموارد المابٌة ، والذي ٌتم عن طرٌك مماربة متكاملة تجمع بٌن أبعاد التنمٌة المستدامة البٌبٌة واإلجتماعٌة واإللتصادٌة ، والتً كرسها المشرع الجزابري وتضمنتها مختلؾ النصوص المانونٌة التً تؤطر إستعماالت المٌاه فً المدٌنة بما ٌضمن حماٌة هذا المورد من مختلؾ أشكال الهدر والتلوث بما ٌضمن الإستخدام الرشٌد والعادل له.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9

كنتٌجة لذلن سعت الجزابر من خالل أدوات التخطٌط المجالً والحضري للمدٌنة تلحمٌك تنمٌة حضرٌة مستدامة، وهنا دتخلتخوارزمٌاتاألنظمة المعلوماتٌة والذكاء الإصطناعً كإحدى الوسابل الإستراتٌجٌة لدعم هذه التنمٌة من خالل تعزٌز كفاءة الخدمة العمومٌة لمطاع الموارد المابٌة عن طرٌك التنبإالدلٌك للطلب على المٌاه بالكمٌة الفعلٌة وتحسٌن توزٌعها ورصد مسارات توجٌهها والكشؾ عن تسرٌبات الأنابٌب وشبكات الصرؾ الصحً والتلوث، لذلن من خالل لراءة المواعد المانونٌة المنظمة لحماٌة الموارد المابٌة وتحلٌل مدى مالبمتها مع التوجه نحو إعتماد المدن الذكٌة وضبط تسٌٌرها، تبٌن أن الجزابر تسعى لتكرٌس تكنولوجٌا االعالم واإلتصال لتسهٌل تحمٌك الطلب علٌه من جهة وضبط كٌفٌات استخدامه فً اطار مستدام من جهة أخرى، ؼٌر أ ّن ما إلتمسناه هو ؼٌاب الإطار المانونً الصرٌح فً الموانٌن الإطارٌة لتسٌٌر الموارد المابٌة خاصة من خالل المانون رلم 12-05 المتعلك بالمٌاه المعدل والمتمم أو المانون المتعلمة بالمدٌنة، على هذا الأساس توصلت الدراسة لجملة من الإلتراحات نذكر أهمها: - إن ؼٌاب تعرٌؾ لانونً صرٌح للمدن الذكٌة ٌستدعً ضرورة تدخل المشرع الجزابري لتحدٌث النصوص المانونٌة المرتبطة بإشاء المدن الذكٌة تحدد من خاللها المبادئ العامة لتسٌٌر المدٌنة الذكٌة وأدوات وهٌبات سٌاسة تخطٌطها وتسٌٌرها بدلة. - ضرورة مواكبة النصوص المانونٌة المتعلمة بالمٌاه التوجه نحو إعتماد أدوات الذكاء الإصطناعً فً تسٌٌر الموارد المابٌة وذلن بتحٌٌن المنظومة المانونٌة وإدماجها لمفاهٌم الإدارة الرلمٌة والتسٌٌر الذكً. - تفعٌل إستراتٌجٌة وطنٌة شاملة تعتمد على التكنولوجٌا والرلمنة فً مخططات تهٌبة الإللٌم المرتبطة بإنشاء المدن الذكٌة. - تعزٌز إستخدام الطالات المتجددة والتوجه نحو الإنتمال الطالوي فً مخططات تسٌٌر المٌاه داخل المدٌنة. - إن تحدٌات إدارة الموارد المابٌة فً المدن الذكٌة تفرض ضرورة تفعٌل إجراءات الرلابة التمنٌة من خالل إستقالل أنظمة الإستشعار الذكً فً تسًٌر المٌاه. - ضرورة إلتزام الهٌبات المختصة بإدارة المٌاه لتطوٌر آلٌات إدارتها لتعزٌز الحوكمة الذكٌة وضمان إتخاذ التدابٌر الولابٌة المبلٌة لحماٌة الموارد المابٌة بإستخدام التمنٌات الحدٌثة.

قائمة المصادر والمراجع:

أو اًلال : النصوص القانونٌة والتنظٌمٌة المانون رلم 20-01 المإرخ فً 12 دٌسمبر 2001، المتعلك بتهٌبة الإللٌم وتنمٌته المستدامة، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 77، الصادرة بتارٌخ 15 دٌسمبر .2001 المانون رلم 10-03 المإرخ فً 19 جوٌلٌة 2003، المتعلك بحماٌة البٌبة فً إطار التنمٌة المستدامة، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 43، الصادرة بتارٌخ 20 جوٌلٌة .2003 المانون رلم 09-04 المإرخ فً 14 أوت 2004، المتعلك بترلٌة الطالات المتجددة فً إطار التنمٌة المستدامة، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 52، الصادرة بتارٌخ 15 أوت .2004 المانون رلم 12-05 المإرخ فً 4 أوت 2005، المتعلك بالمٌاه، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 60، الصادرة بتارٌخ 4 سبتمبر 2005، المعدل والمتمم بالمانون رلم 03-08 المإرخ فً 23 جانفً 2008، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 04، وباألمر رلم 02-09 المإرخ فً 22 جوٌلٌة .2009 المانون رلم 06-06 المإرخ فً 20 فٌفري 2006، المتضمن المانون التوجٌهً للمدٌنة، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 16، الصادرة بتارٌخ 12 مارس .2006

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

المانون رلم 06-07 المإرخ فً 13 ماي 2007، المتعلك بتسٌٌر المساحات الخضراء وحماٌتها وتنمٌتها، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 31، الصادرة بتارٌخ 13 ماي .2007 المرسوم التنفٌذي رلم 125-11 المإرخ فً 22 مارس 2011، المتعلك بنوعٌة المٌاه الموجهة لالستهالن البشري، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 18، الصادرة بتارٌخ 23 مارس .2011 المرسوم التنفٌذي رلم 219-11 المإرخ فً 12 جوان 2011، المحدد ألهداؾ نوعٌة المٌاه السطحٌة والجوفٌة المخصصة لتزوٌد السكان بها، الجرٌدة الرسمٌة، العدد 34، الصادرة بتارٌخ 19 جوان .2011 ثانٌاًلا: الكتب : أبو لدٌس، هانً أحمد ).2004( .إستراتٌجٌات الإدارة المتكاملة للموارد المابٌة .أبوظبً: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتٌجٌة. الأشوح، ولٌد حسان. (د.ت) .إلتصاد الأرض المادم من السماء: رإٌة التصادٌة فً عصر الأنثروبوسٌن .د.ن. إسماعٌل، عبد الرإوؾ دمحم دمحم ).2018( .المدٌنة الذكٌة: إستراتٌجٌة دعم التحول الرلمً وإدارة البنٌة الذكٌة للدول المنطمة فً تحمٌك الإزدهار وجودة الحٌاة نحو مجتمعات متمدمة، ط.1. مصر: روابط للنشر والتوزٌع. البلماسً، منال ).2024( .تؤمٌن التهدٌدات السٌبرانٌة تحت المجهر الرلمً، ط.1. الرٌاض: العبٌكان للنشر والتوزٌع. البٌطار-البقال، بسمة. (2014). الطالة المستدامة: الطرٌك إلى النمو. الأمم المتحدة. حسن، حاتم حمودي. (2019). المدن الذكٌة ودورها فً حل مشكالت الخدمات المجتمعٌة فً المدن: مدٌنة بقداد نموذ ًجا . مجلة مداد اآلداب، عدد خاص بالمإتمرات، الجامعة العرالٌة، كلٌة اآلداب. حمسن، زبٌدة حسن ).2026( .التسٌٌر المتكامل للمٌاه باستعمال نظام المعلومات .مركز الكتاب الأكادٌمً. حمسن، زوبٌدة حسن ).2016( .التسٌٌر المتكامل للمٌاه باستعمال نظام المعلومات .مركز الكتاب الأكادٌمً. الزواوي، خالد دمحم ).2013( .الماء: الذهب الأزرق فً الوطن العربً .الماهرة: مجموعة النٌل العربٌة. طه، دمحم أحمد ٌوسؾ ).2025( .البلوكتشن الخضراء المستدامة فً إطار االلتصاد الدابري والتموٌل الالمركزي .دار حمٌثرا للنشر والترجمة. فارس، حسن. (د.ت) .النجاح فً الهندسة والحٌاة: دلٌل المهندس المتوازن .د.ن. الهاشمً، عماد ).2025( .لراءات فً التصمٌم والتخطٌط الحضري: الطرق والنمذجة، النظرٌات والمفاهٌم، آفاق الذكاء االصطناعً .مركز الكتاب الأكادٌمً. وانػ، تشون إي ).2025( .حكم الحضارة الإٌكولوجٌة، ترجمة حمٌدة محمود الدالً. د.ن. ثالثاًلا: التقارٌر والوثائق الرسمٌة الجمعٌة العامة لألمم المتحدة ).2015( .لرار الجمعٌة العامة رلم 1/70 المتعلك بتحوٌل عالمنا: خطة التنمٌة المستدامة لعام 2030 .الدورة السبعون، وثٌمة رلمA/RES/70/1 ، الصادر فً 21 أكتوبر .2015 المحافظة السامٌة للرلمنة ).2024( .الإستراتٌجٌة الوطنٌة للتحول الرلمً فً الجزابر: من أجل جزابر رلمٌة 2030 . رباسة الجمهورٌة الجزابرٌة. مإتمر الممة العالمً للتنمٌة المستدامة ).2002( .المٌاه والطالة الصحة والزراعة والتنوع البٌولوجً: محصلة الورلات الإطارٌة للفرٌك العامل المعنً بالمٌاه والطالة الصحة والزراعة والتنوع البٌولوجً .جوهانسبورغ، جنوب إفرٌمٌا، وثٌمة رلمA/CONF.199/L.4 . منشورات الأمم المتحدة ).2022( .تمرٌر أهداؾ التنمٌة المستدامة .الأمم المتحدة. برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرٌة ).2020( .تمرٌر الأنشطة المعٌارٌة والتنفٌذٌة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرٌة: البرامج الربٌسٌة .المجلس التنفٌذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرٌة، الدورة الثانٌة لعام 2020، تمرٌر رلم .HSP/EB.2020/26 تمرٌر الأمم المتحدة العالمً عن تنمٌة الموارد المابٌة ).2021( .تمدٌر لٌمة المٌاهPublishing. UNESCO . رابعاًلا: المراجع الأجنبٌة

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

Bouallag-Azoui, O. (2022). Promouvoir le développement urbain par un aménagement intelligent. Revue Sciences Humaines, 33(4), 114-115. Huang, T. (2025, November 26). Smart water: Comment la technologie transforme la gestion de l’eau. Veolia. https://bit.ly/4cF7c04 Office international de l’eau. (2025, October 30). Villes intelligentes et gestion de l’eau: L’OiEau accompagne les collectivités vers des territoires durables. https://bit.ly/4wcGKTo Van Liempt, H., & Müssner, R. (2008). Changement climatique et eau: Soutien du Ministère fédéral de l’enseignement et de la recherche (BMBF) à la recherche. Ambassade de France en Allemagne, Service pour la Science et la Technologie. خام اًلسا: المواقع الإلكترونٌة Aka.green. L’importance de l’eau dans les villes du futur: Enjeux et solutions. https://bit.ly/4sV59K5 AVK Belgium. Gestion intelligente de l’eau dans la ville intelligente. https://bit.ly/48wiwJr ما الذي ٌحمله المستمبل للمٌاه فً الجزابر؟ ).جوٌلٌة 30 ,2019( Water. Fanack https://bit.ly/422jqd2 Matooma. Smart cities: Le rôle central de l’eau dans les villes du futur. https://bit.ly/4tGnewQ Synox. Comment l’IoT contribue à la ville durable en améliorant la gestion des eaux pluviales? https://bit.ly/4dbTXEk Veolia. L’eau dans la smart city: Comment s’adapter aux enjeux environnementaux? https://bit.ly/4t1gAjy بلعرٌبً، فاٌزة. ( 2026، 25 أفرٌل) .رلمنة أنظمة شبكات الماء الشروب: تشخٌص استبالً للخلل .جرٌدة الشعب. https://bit.ly/4cMHHKx جرٌدة الشعب. (2026، 19 مارس) .إطالق مبادرة وطنٌة اللتراح حلول تكنولوجٌة لتطوٌر لطاع المٌاه فً الجزابر . https://bit.ly/3QENZmC الفرٌك المتخصص المعنً باإلدارة الذكٌة للمٌاه ).2014( .بحث للفرٌك المتخصص المعنً باإلدارة الذكٌة للمٌاه .االتحاد الدولً لالتصاالت، االجتماع الثانً، جنٌؾ، سوٌسرا. https://bit.ly/4sXgsS5 بلعرٌبً، فاٌزة. ( 2026، 25 أفرٌل) .رلمنة أنظمة شبكات الماء الشروب: تشخٌص استبالً للخلل .جرٌدة الشعب. https://bit.ly/4cMHHKx جرٌدة الشعب. (2026، 19 مارس) .إطالق مبادرة وطنٌة اللتراح حلول تكنولوجٌة لتطوٌر لطاع المٌاه فً الجزابر . https://bit.ly/3QENZmC الفرٌك المتخصص المعنً باإلدارة الذكٌة للمٌاه ).2014( .بحث للفرٌك المتخصص المعنً باإلدارة الذكٌة للمٌاه .االتحاد الدولً لالتصاالت، االجتماع الثانً، جنٌؾ، سوٌسرا. https://bit.ly/4sXgsS5