القانون الدستوري والإداريسنة 2026مجلة الحقوق والحرياتOpen Access · وصول حر

النظام الانتخابي في الجزائر في ظل القانون العضوي 26-05 : جدلية الاستقلالية والفعالية الإدارية

ا
البرج, احمد
جامعة غردايةصفحة 208-22420 أقسام مفهرسة

ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)

تتناول هذه الدراسة المقارنة تحليل التعديلات قانوني الانتخابات الجزائريين لعامي 2021 و2026 في ضوء تجارب دولية، لتقييم التعديلات المؤسسية والإجرائية. وتُبرز المكتسبات التقنية كفصل المهام، رقمنة القوائم، وتخفيف شروط الترشح، مقابل رصدها لتراجع تشريعي بخفض كوتا المرأة إلى الثلث. وتخلص الدراسة إلى أن القانون حقق تقدماً إجرائياً، لكنه أثار إشكالية المساس باستقلالية الهيئة الانتخابية بإسناد اللوجستيات لوزارة الداخلية، مما يفرض جدلية معقدة بين الفعالية الإدارية والمساواة والاستقلالية.

توليد التوثيق الأكاديمي للبحث (Citation):

البرج, احمد، "النظام الانتخابي في الجزائر في ظل القانون العضوي 26-05 : جدلية الاستقلالية والفعالية الإدارية"، مجلة الحقوق والحريات، مجلد 14، عدد 2، ص ص 208-224.

متن الدراسة والتحليل الفقهي

17 صفحات مرقمة
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 1#ص-1

م جلة الحقوق والحريات المجلد 14، العدد 2 السنة 2026، ص224-208 النظام االنتخابي في الجزائر في ظل القانون العضوي 05-26 : جدلية االستقاللية والفعالية الإداري ة The Electoral System in Algeria Under Organic Law No. 26-05: The Dialectic of Independence and Administrative Efficiency البرج احمد( 1) جامعة غرداية الجزائر [email protected] تاريخ الإرسال : تاريخ القبول: تاريخ النشر : 2026 /10 /31 2026 /06 /11 2026 /04 /21 الملخص:

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 2#ص-2

مقدم ة ُ تعد االنتخابات حجر الزاوية في بناء النظم الديمقراطية الحديثة، واآللية القانونية والسياسية الأبرز لتجسيد سيادة الشعب وتداول السلطة، ولضمان فعالية هذه اآللية، تسعى النظم الدستورية باستمرار إلى تحديث نظمها القانونية االنتخابية لتتأقلم مع التحوالت السياسية، واالقتصادية، واالجتماعية، وفي هذا السياق شهدت المنظومة ً القانونية في الجزائر تطورا مهما بصدور القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026، المعدل والمتمم لألمر رقم 01-21 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام االنتخابات، لقد جاء ً هذا التعديل ليعيد رسم المعالم المؤسسية والتنظيمية للعملية االنتخابية، استجابة ً للضرورات العملية التي أفرزتها الممارسة، وسعيا لتجاوز بعض الثغرات التي رافقت تطبيق التشريعات السابقة. تكتس ي هذه الدراسة أهمية قانونية وسياسية بالغة، كونها تسلط الضوء على أحدث التحوالت في النظام االنتخابي الجزائري، وتتجلى أهمية الموضوع في طبيعة التعديالت الجوهرية التي أقرها قانون 2026، والتي لم تقتصر على الجوانب الشكلية، بل ُ مست صلب الهندسة االنتخابية؛ كإعادة هيكلة "السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات"، م ج ً ل وإعادة توزيع الأدوار اللوجستية لصالح "وزارة الداخلية"، فضال عن تشديد شروط الترشح ة ا ل (كالتسوية الضريبية والمستوى التعليمي)، وإحداث تغييرات جذرية في نسب التمثيل ح ق ُ ً ً و السياس ي خاصة ما تعلق بكوتا المرأة، إن فهم هذه التحوالت يعد أمرا حاسما للباحثين ق و والفاعلين السياسيين الستشراف مستقبل الحوكمة االنتخابية في الجزائر. ا ل ح ً بناء على التغيرات العميقة التي أحدثها المشرع، تتبلور الإشكالية المحورية لهذه ر ي ا الدراسة في التساؤل اآلتي: إلى أي مدى وازن القانون العضوي 05-26 لسنة 2026 بين ت ضمان استقاللية العملية االنتخابية، ومتطلبات الفعالية الإدارية والواقعية السياسية ؟ . هذه الإشكالية واإلجابة على التساؤالت المطروحة، تم االعتماد بشكل أساس ي على المنهج التحليلي، وذلك لتحليل النصوص القانونية التي تضمنها القانون العضوي رقم -26 05، واستنباط أبعادها المؤسسية والسياسية، كما تم االستعانة باملنهج المقارن في العديد من مراحل البحث، سواء من خالل المقارنة الزمني ة (بين قانوني 2021 و2026 في الجزائر)، 209

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 3#ص-3

أو المقارنة الجغرافية (باالستئناس ببعض التجارب الدولية كتونس، المغرب، فرنسا، ورواندا)، بهدف تقييم خيارات المشرع الجزائري في ضوء التطورات العاملية المعاصرة. ً استجابة للمتطلبات المنهجية، ولإلحاطة الشاملة بموضوع البحث، تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين رئيسيين، وفق الهيكلة اآلتية: ُ خصص المبحث الأو ل لدراسة "الإطار المؤسس ي والقانوني للعملية االنتخابية"، وتم فيه تحليل إعادة تنظيم السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات وعالقتها بوزارة الداخلية، إضافة إلى استعراض وتحليل الشروط المستحدثة لضمان نزاهة المرشحين. وفي المبحث الثاني تم التطرق إلى موضوع "المشاركة السياسية والتمثيل في القانون الجديد"، حيث تم تسليط الضوء على آليات تسهيل المشاركة كرقمنة القوائم وتخفيض ً التوقيعات، وصوال إلى تقييم التعديالت المتعلقة بتمثيل فئتي المرأة والشباب.

المبحث الأول: الإطار المؤسس ي والقانوني للعملية االنتخابي ة

يتناول هذا المبحث التحوالت التي طرأت على التنظيم الهيكلي للسلطة االنتخابية، وتوزيع الأدوار بين مختلف الفاعلين، وكيف أثرت تعديالت 2026 على هذه الهيئة.

المطلب الأول: تطور الهيئة الوطنية المستقلة لالنتخابات بين االستقاللية

واإلشراف الحكومي ّ شكل إنشاء السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات بموجب الأمر رقم 01-21 المتضمن ً القانون العضوي المتعلق بنظام االنتخابات لسنة 2021 تحوال جذريا في مسار تنظيم االنتخابات في الجزائر، حيث تم االنتقال من نموذج الإشراف الإداري الذ ي كانت تتواله وزارة الداخلية إلى نموذج الهيئة المستقلة، وقد ظهر هذا التوجه من خالل منح السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات الشخصية المعنوية واالستقاللية الإدارية والمالية، وهو ما نصت عليه المادة 8 من القانون المذكو ر1، الأمر الذي يتوافق مع االتجاهات الحديثة في الأنظمة المقارنة التي تسعى إلى تعزيز نزاهة وشفافية العملية االنتخابية من خالل إبعادها عن الإدارة التقليدي ة.2 1 المادة 8 من الأمر رقم 01-21 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام االنتخابات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العدد .17 2 المادة 4 من الأمر رقم 01-21، المصدر نفسه. 210

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 4#ص-4

غير أن هذا المسار عرف تطوًرا جدي ًدا مع صدور القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 المعدل والمتمم لقانون االنتخابات، والذي أدخل جملة من التعديالت الجوهرية مست تنظيم هيئة السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات واختصاصاتها، وهو ما يثير تساؤالت حول مدى استمرار تكريس االستقاللية أو العودة الجزئية إلى نمط الإشراف الإداري .

الفرع الأول : إعادة هيكلة مجلس السلطة ومكتبها التنفيذ ي

ُ يعد تعديل تشكيلة مجلس السلطة الوطن ية المستقلة لالنتخابات من أبرز صور التطور الذي جاء به قانون 2026، حيث كان قانون 2021 قد حدد عدد أعضاء هذا المجلس ً ً بعشرين عضوا، بما يعكس توجها نحو توسيع التمثيل داخل الهيئة، غير أن المشرع في سنة 2026 قام بتقليص هذا العدد إلى عشرة أعضاء فقط، ويهدف هذا التقليص من الناحية النظرية إلى تحقيق أكبر قدر من فعالية في اتخاذ القرار وتسريع عمل الهيئة. ً ً كما استحدث القانون الجديد مكتبا تنفيذيا يتولى تنفيذ قرارات المجلس، في حين كان ً ً التنظيم السابق يركز أساسا على رئيس السلطة كجهاز تنفيذي1، وهو ما يعكس انتقاال من نموذج القيادة الفردية إلى قيادة تنفيذية داخل الهيئة. رغم ما يحققه التعديل من مرونة وفعالية، فإن تقليص عدد الأعضاء يثير إشكالية م ج ُ ل تمثيلية الهيئة، إذ يعد توسيع التمثيل داخل الهيئات االنتخابية ضمانة لالستقاللية ة ا ً ً ل والتعددية، مما يجعل هذا التقليص إجراء سلبيا. ح ق و

الفرع الثاني: الفصل بين المهام: السلطة تشرف والداخلية تنفذ ق

ُ و يعتبر إعادة توزيع االختصاصات بين السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات واإلدارة من أهم ا ل ح وأخطر التعديالت التي جاء بها قانون 2026، ملا له من تأثير مباشر على طبيعة النظام ر ي ا االنتخابي في الجزائر، فقد كان قانون 2021 يمنح السلطة صالحيات واسعة تشمل تحضير ت وتنظيم وتسيير واإلشراف على جميع العمليات االنتخابية واالستفتائي ة2، وهو ما يجسد نموذج السلطة المستقلة بشكل تام. 1 المادة 21 القانون العضوي رقم 05-26 المؤرخ في 4 أبريل 2026، المعدل والمتمم لألمر رقم 01-21 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام االنتخابات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 5#ص-5

غير أن قانون 2026 أدخل تحوًال جذريا من خالل تبني مبدأ الفصل في الصالحيات، إذ أسند الجوانب المادية واللوجستية للعملية االنتخابية إلى الإدارة، خاصة وزارة الداخلية والجماعات المحلية، إضافة إلى وزارة الشؤون الخارجية فيما يتعلق بتنظيم االنتخابات خارج الوطن، مع الإبقاء على دور السلطة في التنظيم واإلشراف والرقابة.1 ُ يبرر هذا التوجه بتمكين السلطة المستقلة من التركيز على مهامها الأساسية دون إثقالها بالجوانب التقنية والمادية، مستفيدة من إمكانيات الإدارة لتحسين فعالية العملية ً االنتخابية. غير أن هذا الطرح، رغم وجاهته عمليا، يثير تحفظات بشأن ضمان االستقاللية.، إذ يرى جانب من الفقه أن إشراك الإدارة في الجوانب اللوجستية قد يفتح ً المجال لتأثير غير مباشر على سير العملية االنتخابية، خاصة في الأنظمة التي عرفت تاريخيا هيمنة السلطة التنفيذية على االنتخابات.2 ً وعليه، فإن التعديالت التي جاء بها قانون 2026 تجسد منحى مزدوجا يوفق بين العمل على تعزيز الكفاءة التنظيمية من جهة، وإعادة ضبط ت وزيع الصالحيات بين الهيئة المستقلة واإلدارة من جهة أخرى، بما يجعل إشكالية تحقيق التوازن بين االستقاللية والفعالية مطروحة بإلحاح.، ويتطلب تدعيم هذا التوجه بضمانات قانونية ومؤسساتية قادرة على الحفاظ على مصداقية العملية االنتخابية. لتوضيح الفوار ق الجوهرية بين قانوني 2021 و2026 فيما يتعلق بهيكل وصالحيات ً السلطة المستقلة، يمكن إعادة تنظيم المعطيات في جدول مقارن أكثر دقة ووضوحا على النحو اآلتي: جدول رقم (1): مقارنة هيكل وصالحيات السلطة المستقلة بين قانوني 2021 و2026 البن د قانون 2021 قانون 2026 التقييم الأول ي إيجابي لتعزيز عدد أعضاء الفعالية وتسريع ً مجلس 20عضوا 10أعضاء القرار، مع احتمال السلطة تقليص التمثي ل

1 الفقرة 02 من المادة 07 من القانون العضوي رقم 05-26 مصدر سابق

2 رابح بوسالم، النظام االنتخابي الجزائري في إطار التعديالت الدستورية الحديثة، مجلة العلوم

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 6#ص-6

تطور إيجابي من رئيس السلطة + مكتب الهيكل يقتصر على رئيس حيث توزيع ّ 3 نم نوكم يذيفنت التنفيذ ي السلطة الصالحيات وتحسين أعضاء آليات العمل الإدار ي يتم توفيره من مسألة محل نقاش ُ ً يسند أساسا إلى وزارة الدعم طرف السلطة أو بين متطلبات الداخلية والجماعات اللوجست ي عبر التنسيق الفعالية الإدارية المحلي ة المؤسساتي وضمان االستقاللي ة ُ ً يعد تعزيزا للجانب شرط الخبرة غير منصوص اشتراط الخبرة االنتخابية المنهي ورفع مستوى االنتخابي ة عليه صراح ة ألعضاء المجل س االحترافية داخل الهيئ ة

الفرع الثالث: إلغاء المندوبيات وإنشاء المنسقي ن

ألغى القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 نظام "المندوبيات" المحلية للسلطة الوطنية م ج ل المستقلة لالنتخابات، سواء على المستوى الوالئي أو البلدي، وغيره بنظام "المنسقين" على ة ا ل مستوى كل والية وبلدية، حيث يكون هؤالء المنسقين تابعين للسلطة دون أن يتمتعوا ح ق و بعضويتها بالمعنى القانوني الكامل، ويتم تحديد عددهم وكذا مدة مهامهم بموجب قرار ق ً و يصدر عن رئيس السلطة1، ويجسد هذا التعديل توجها نحو تبسيط الهيكل التنظيمي ا ل ح للسلطة والحد من الطابع البيروقراطي الذي كان يميز النظام السابق، بما يسمح بقدر ر ي ا أكبر من المرونة في تسيير العمليات االنتخابية. ت ومع ذلك، فإن هذا التغيير، رغم طابعه التنظيمي الظاهر، يطرح تساؤالت حول مدى تأثيره ً على تمثيلية السلطة على المستوى المحلي، خاصة وأن نظام المندوبيات كان يوفر نوعا من االمتداد المؤسساتي المباشر للسلطة داخل الجماعات المحلية. ّ وفي إطار ذي صلة، يجدر التنويه إلى أن المشرع أبقى على مجموعة من الشروط الأساسية المتعلقة بعضوية السلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات، حيث نصت المادة 40 من قانون 1 المادة 32 مكرر من القانون العضوي رقم 05-26 ، مصدر سابق. 213

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 7#ص-7

2021 على ضرورة توفر جملة من الشروط، من اهمها عدم االنخراط في حزب سياس ي خالل السنوات الخمس السابقة للتعيي ن1، وهو شرط تم الإبقاء عليه في ظل قانون 2026 مع إضافة شروط تتعلق بالكفاءة والخبرة، بما يجعله يضمن الطابع المنهي للهيئة.

المطلب الثاني: شروط الترشح ونزاهة المرشحي ن

ً ً شهد قانون 2026 توجها واضحا نحو تشديد شروط الترشح لالنتخابات، السيما من حيث النزاهة المالية واألخالقية، وذلك في إطار الحرص إلى تعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة ومنع تأثير المال الفاسد في العملية االنتخابية، وهو توجه يتطابق مع المعايير الدولية الحديثة في مجال الحوكمة االنتخابي ة.2

الفرع الأول : إثبات الوضعية تجاه الإدارة الضريبية

لقد أرس ى القانون العضوي لسنة 2026 على إلزام المرشح بإثبات وضعيته إزاء الإدارة الجبائية كشرط أساس ي للترشح في االنتخابات التشريعية والمحلية، ويتم ذلك من خالل ً تقديم ما يثبت تسديد المستحقات الضريبية نهائيا، أو جدولتها، أو إثبات عدم الخضوع ً ُ للضريبة أصال 3، ويعد هذا الشرط من اآلليات القانونية المهمة التي تهدف إلى منع الأشخاص المتورطين في مخالفات مالية، السيما التهرب الضريبي، من الوصول إلى المجالس المنتخبة . ويجد هذا التوجه سنده في التجارب المقارنة، حيث تعتمد العديد من الدول آليات رقابية صارمة على الوضعية المالية للمرشحين، باعتبارها أحد معايير النزاهة والشفافية في الحياة السياسي ة4، كما أن تعميم هذا الشرط ليشمل مختلف االلتزامات االنتخابية في الجزائر ً ً يمثل تطورا ملحوظا مقارنة بالمراحل السابقة التي كان تطبيقه فيها ضعيفا.

الفرع الثاني: شرط المستوى التعليمي

من بين المستجدات التي جاء بها قانون 2026 اشتراط تقديم المرشح لالنتخابات الرئاسية ُ شهادة تثبت مستواه التعليم ي5، ويعد هذا الشرط سابقة في قانون االنتخابات الجزائري، 1 الفقرة 04 من المادة 40، من الأمر رقم 01-21 ، مصدر سابق. 2 محمد عبد هللا الحراري، النظم االنتخابية المعاصرة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015، ص .233 3 المادة 200 من القانون العضوي رقم 05-26، مصدر سابق.

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 8#ص-8

غير أنه يثير إشكاليات متعددة من حيث تحديد الحد الأدنى المطلوب لهذا المستوى، في ظل النعدام نص صريح يحدد ذلك. ُ ً يمكن النظر إلى هذا الشرط من رؤيتين؛ فمن جهة، قد يعتبر تقييدا لحق الترشح باعتباره ً من الحقوق السياسية الأساسية، خاصة إذا لم يكن محددا بشكل دقيق، ومن جهة ً أخرى، يمكن تبريره بمقتضيات المسؤولية الرئاسية التي تتطلب حدا أدنى من المستوى العلمي واإلدراك السياس ي.1

الفرع الثالث: فترة عدم الأهلية للعسكريين السابقي ن

مدد القانون العضوي لسنة 2026 فترة عدم أهلية العسكريين السابقين للترشح لالنتخابات، سواء كانوا متقاعدين أو من المدنيين التابعين لوزارة الدفاع الوطني، من ثالث ً سنوات إلى خمس سنوات ابتداء من تاريخ انتهاء الخدم ة2، ويستثنى من ذلك العسكريون العاملون الذين يبقون خاضعين ملنع الترشح طوال مدة خدمتهم. ويهدف هذا التعديل إلى تكريس مبدأ حياد المؤسسة العسكرية وتعزيز الفصل بينها وبين العمل السياس ي، وهو مبدأ مستقر في الأنظمة الديمقراطية الحديثة، ويكتس ي أهمية خاصة في النظام السياس ي الجزائري بالنظر إلى خصوصية العالقة التاريخية بين م ج ل المؤسستين العسكرية والسياسية.3 ة ا ل

المبحث الثاني: المشاركة السياسية والتمثيل في القانون الجديد ح

ق و يتناول هذا المبحث الجوانب المرتبطة بتقوية المشاركة السياسية في ظل التعديالت التي ق جاء بها القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026، سواء من حيث تخفيف شروط الترشح و ا ل ح أو عبر اعتماد طرق حديثة كرقمنة القوائم االنتخابية، إضافة إلى معالجة مسألة التمثيل ر ي ا السياس ي، خاصة ما يتعلق بفئات الشباب والمرأة، وذلك بالمقارنة مع بعض التجارب ت الدولية الحديثة في المجال االنتخابي.4 1 أحمد بن ناصر، القانون الدستوري والنظم السياسية ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2019، ص.312 2 المادة 188 و199 من القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026، مصدر سابق. 3 رابح بوسالم، مرجع سابق، ص .198 4 محمد عبد هللا الحراري، النظم ا النتخابية المعاصرة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015، ص .245 215

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 9#ص-9
المطلب الأول: تسهيل المشاركة: تخفيف شروط التزكية ورقمنة القوائ م

حول المشرع من خالل القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 إلى توسيع المشاركة السياسية، السيما لفائدة الأحزاب الحديثة والقوائم المستقلة، وذلك عبر تقليص العوائق الإدارية واإلجرائية التي كانت مفروضة بموجب قانون سنة .2021 ً وقد ظهر هذا التوجه أولا من خالل تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة لدعم الترشح؛ إذ تم ً تقليصها في االنتخابات المحلية من خمسين (50) إلى خمسة وثالثين (35) توقيعا، وفي ً االنتخابات التشريعية من مائتين وخمسين (250) إلى مائة وخمسين (150) توقيعا، كما ً ّ أعفى المشرع الواليات المستحدثة من شرط التوقيعات كليا في أول استحقاق انتخابي يلي صدور القانون الجديد. ً وثانيا، تم تخفيف شرط تمثيل النساء داخل القوائم االنتخابية، حيث انتقل من قاعدة المناصفة (50)% إلى االكتفاء بثلث (3/1) من المرشحين على الأقل، وهو ما يعكس مسارا ً واضحا نحو إضفاء طابع ديمقراطي أكبر على الترشح، وتسهيل االنخراط في التنافس االنتخاب ي.1 الفرع االول : تخفيض عدد التوقيعات الالزمة للترش ح ُ يعد تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة للترشح من أهم الإصالحات التي جاء بها قانون ً

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 10#ص-10

جدول رقم (2): مقارنة عدد ال توقيعات المطلوبة للترشح بين قانوني 2021 و2026 نوع االنتخابات قانون 2021 قانون 2026 نسبة التخفي ض االنتخابات المحلية (لكل ً ً

50توقيعا 35توقيعا %30

مقعد) ً ً التشريعية (داخل الوطن ) 250توقيعا 150توقيعا %40 التشريعية (الجالية 200توقيع 100توقيع %50 بالخارج ) ويهدف هذا التخفيض إلى تقليص الحواجز أمام الترشح، بما يسمح بظهور مشاركين سياسيين جدد، وتعزيز التعددية داخل المجالس المنتخبة، غير أن هذه المسألة تبقى محل توازن دقيق بين توسيع المشاركة وضمان جدية الترشحات، وهو ما يتجلى بوضوح في التجارب المقارنة. ً ففي تونس، يتميز نظام التزكيات بالمرونة النسبية وال يشكل حاجزا كبيرا أمام الترش ح1، في حين يتجه المشرع المغربي إلى تشديد الشروط المرتبطة بالتزكيات بهدف الحد من الترشحات ً م غير الجدية2، أما في فرنسا، فيعتمد القانون االنتخابي اجراء أكثر تعقيدا، حيث يشترط ج ل للحصول على الترشح للرئاسة جمع 500 تزكية من منتخبين محليين موزعين على عدد من ة ا ُ ح ل الأقاليم، وهو ما يعرف بنظام "التزكيات" .3 ق و ق و ا ل ح ر ي ا ت

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 11#ص-11

وقد كان هذا النظام محل جدل فقهي واسع، إذ يرى البعض أنه يشكل عائًق ا أمام بروز شخصيات سياسية جديدة، في حين يعتبره آخرون آلية ضرورية لضمان جدية الترشحات والحد من الترشحات الشكلي ة.1

الفرع الثاني: رقمنة القوائم االنتخابية وبطاقة الناخ ب

أدخل قانون 2026 مجموعة من الأحكام الجديدة المتعلقة برقمنة القوائم االنتخابية، حيث سمح للسلطة الوطنية المستقلة لالنتخابات إيداع نسخة رقمية من القوائم االنتخابية لدى الجهات القضائية المختص ة2، وهو ما يقوي من موثوقية هذه القوائم ُ ويسهل عملية مراقبتها. كما أوجب القانون بأن تتضمن بطاقة الناخب الرقم التعريفي الوطني الوحيد، وهو ما يهدف إلى تحسين دقة قاعدة بيانات الناخبين والحد من ظاهرة التكرار أو التسجيل ُ ً المزدوج3، ويعد هذا التوجه استمرارا للتحول الرقمي الذي يشهده المجال االنتخابي على الصعيد الدولي، حيث تعتمد العديد من الدول أنظمة رقمية متطورة لضبط القوائم االنتخابية وضمان شفافيتها.

المطلب الثاني: تمثيل المرأة والفئات الشابة: بين الطموح والواقعية السياسي ة

ُ تعد مسألة تمثيل المرأة والشباب في المجالس المنتخبة من أهم المعايير على مدى ديمقراطية ً ً النظام السياس ي، وقد عرفت هذه المسألة تطورا ملحوظا في التشريع االنتخابي الجزائري، ً غير أن التعديالت التي جاء بها القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 أثارت جدال ً واسعا، خاصة فيما يتعلق بإعادة النظر في نسبة تمثيل المرأة داخل القوائم االنتخابية.

الفرع الأول : تخفيض حصة تمثيل المرأة من 50% إلى 33%
الصفحة المطبوعة بالمجلة: 12#ص-12

غير أن القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 تراجع عن هذا المبدأ، حيث خّفض نسبة تمثيل المرأة إلى الثلث (3/1) من مجموع المرشحي ن1، وهو ما يشكل تغييرا أساسيا في فلسفة المشرع االنتخابي من منطق المناصفة إلى منطق الحد الأدنى للتمثيل. ّ وقد بررت السلطات هذا التعديل بصعوبات تطبيق مبدأ المناصفة في الواقع العملي، خاصة في البلديات الصغيرة والمناطق الريفية، حيث تواجه الأحزاب صعوبات في استقطاب عدد كا ٍف من النساء المرشحات، زيادة على ضغط اآلجال االنتخابية، وهو ما دفع المشرع إلى إدراج أحكام انتقالية تسمح بإمكانية منح إعفاءات للقوائم غير القادرة على استيفاء النسب ة المطلوبة.2 ُ غير أن هذا التبرير، رغم وجاهته من الناحية العملية، ينظر إليه من قبل جانب من الفقه ً ً بوصفه تراجعا نسبيا عن المكاسب المحققة في مجال الحقوق السياسية للمرأة، خاصة عند مقارنته بالتطور التشريعي الذي عرفته الجزائر في هذا المجال، إذ شهدت المنظومة ً ً القانونية انتقاال تدريجيا من تبني مقاربة الكوتا النسبية إلى تعزيز حضور المرأة في التمثيل ً ً ّ السياس ي، بدءا من قانون 2012، وصوال إلى الإصالحات الالحقة التي كرست مبدأ المناصفة في بعض مستوياته. م ج ل وفي هذا السياق، نص القانون العضوي رقم 03-12، السيما في المادة 2 منه ، على إلزام ة ا ل القوائم االنتخابية بتضمين نسب دنيا لتمثيل النساء تختلف بحسب عدد المقاعد ح ق و المتنافس عليها، فقد حددت هذه النسب في انتخابات المجلس الشعبي الوطني ب20% عندما ق يساوي عدد المقاعد أربعة (4)، وترتفع إلى 30% عندما يكون عدد المقاعد خمسة (5) أو و ا ل ً ح أكثر، وإلى 35% عندما يبلغ عدد المقاعد أربعة عشر (14) مقعدا أو أكثر، ثم إلى 40% ر ً ا ي عندما يصل عدد المقاعد إلى اثنين وثالثين (32) مقعدا أو أكثر، لتصل إلى 50% بالنسبة ت ملقاعد الجالية الوطنية بالخارج. أما على مستوى المجالس المحلية، فقد نص نفس الإطار القانوني على اعتماد نسبة 30% ً في المجالس الشعبية الوالئية التي يتراوح عدد مقاعدها بين 35 و39 و47 مقعدا، وترتفع إلى ً 35% في المجالس التي تتكون من 51 و55 مقعدا، وبالنسبة للمجالس الشعبية البلدية، 1 الفقرة 2 من المادة 176 و الفقرة 3 من المادة 191 من القانون العضوي رقم 05-26، مصدر سابق. 2 المادة 12 من القانون العضوي رقم 05-26، نفس المصد ر 219

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 13#ص-13

فقد تم تحديد نسبة 30% في البلديات التي تقع بمقرات الدوائر أو التي يتجاوز عدد سكانها عشرين ألف (20.000) نسمة.1 ُ كما تظهر المقارنة الدولية أن تحقيق نسب مرتفعة من تمثيل المرأة ال يرتبط فقط ً بالنصوص القانونية، بل أيضا باإلرادة السياسية ورغبة بعض فئات المجتمع من الإناث، ُ وهو ما يبرز بوضوح في تجربة رواندا التي تعد من أبرز النماذج العاملية في هذا امل جال، حيث تجاوزت نسبة تمثيل النساء في البرملان 60% بفضل نظام كوتا صارم ومتكامل، مدعوم بسياسات عمومية تشجع مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتؤهلها لتولي المناصب التمثيلية. كما أسهم االستقرار المؤسس ي ودور الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في ترسيخ هذا المكسب وتحويله إلى ممارسة دائمة ال مجرد نص قانوني .2 جدول رقم (3): تطور حصة تمثيل المرأة في القوانين االنتخابية الجزائرية (-2012 )2026 السن ة القانو ن الحصة المقرر ة مالحظات بداية تطبيق نظام الكوتا 2012 القانون العضوي 03-12 %30 الإلزام ي 2021 الأمر 01-21 %50 مناصف ة قفزة نوعية نحو المساوا ة 2026 القانون 05-26 %33 ثلث تراجع عن مبدأ المناصف ة

الفرع الثاني: تمثيل الشباب وذوي المستوى الجامع ي

في مقابل هذا التراجع المسجل في تمثيل المرأة، حافظ المشرع في قانون 2026 على بعض اآلليات التي تهدف إلى تجديد النخب السياسية، وعلى رأسها شرط تمثيل الشباب، حيث أوجب أن تتضمن القوائم االنتخابية بتخصيص ما ال يقل عن نصف الترشيحات 1 المادة 02، القانون العضوي رقم 03-12 المؤرخ في 12 جانفي 2012، المتعلق بتوسيع حظوظ تمثيل امل رأة في المجالس المنتخبة، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 01، الصادر بتاريخ 14 جانفي 2012، 2 االتحاد البرملاني الدولي)IPU( ، قاعدة بيانات Parline الخاصة بالبرملانات الوطنية، تصنيف نسبة النساء في البرملانات لعام 2023، متاح على الموقع : https://data.ipu.org/women-ranking ، تاريخ االطالع: 13 أبريل 2026 على الساعة 22 و23 دقيقة. 220

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 14#ص-14

للمرشحين الذين تقل أعمارهم عن 40 سن ة1، وهو ما يعكس توجًها نحو مسارك جديد يتمثل في إشراك فئة الشباب في صنع القرار السياس ي. كما أبقى القانون على شرط المستوى التعليمي، إذ يشترط أن يكون لثلث مرشحي القائمة على الأقل مستوى جامع ي2، وهو ما يهدف إلى رفع كفاءة المنتخبين وتحسين فاعلية الأداء داخل المجالس المنتخبة. ُ ويفهم من هذين الشرطين أن المشرع يسعى إلى تحقيق نوع من التوازن بين توسيع قاعدة المشاركة من جهة، وضمان حد أدنى من الكفاءة والتمثيلية المتميزة من جهة أخرى، وهو مسار يتماش ى مع بعض المعايير الحديثة التي تربط بين جودة التمثيل السياس ي ومستوى تهيئة النخب المنتخب ة.3 غير أن هذا المسار يبقى بدوره محل جدل، خاصة فيما يتعلق بإمكانية تأثير شرط المستوى التعليمي على مبدأ المسا واة في الترشح، ومدى توافقه مع الطبيعة الديمقراطية لالنتخابات التي تقوم على مبدأ حرية االختيار الشعبي.

خاتمة

سعت هذه الدراسة إلى معالجة إشكالية محورية تتعلق بمدى قدرة التعديالت التي جاء بها م ج ل القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026 المعدل والمتمم لقانون االنتخابات الجزائري لعام ة ا ل 2021، على تحقيق التوازن المنشود بين تكريس استقاللية ونزاهة العملية االنتخابية من ح ق و جهة، وتحقيق الفعالية التنظيمية والواقعية السياسية من جهة أخرى . ق وقد أظهر التحليل المقارن أن المشرع الجزائري تبنى في تعديالت 2026 مقاربة جديدة و ا ل ً ح واقعية، حيث تراجع ج زئيا عن بعض المكاسب النظرية لقانون 2021 مثل الهيمنة ر ي ا اللوجستية المطلقة للسلطة المستقلة ومبدأ المناصفة التامة لصالح حلول عملية تتشمل ت الإمكانيات الواقعية لإلدارة والعراقيل التي تواجه الساحة السياسية واالجتماعية المحلية. ً

أولا: النتائج المتوصل إليه ا

ً بناء على ما تقدم من تحليل، أمكن استخالص مجموعة من النتائج الجوهرية اآلتية: 1 الفقرة 2 من المادة 176 والفقرة 3 من المادة 191 من القانون العضوي رقم 05-26 لسنة 2026، مصد ر سابق.. 2 الفقرة 03 من المادة 191 من الأمر رقم 01-21 ، مصدر سابق. 3 أحمد بن ناصر، مرجع سابق، ص .318 221

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 15#ص-15

.1 شهد نظام االنتخابات انتقاًال من نموذج تعتمد فيه الهيئة المستقلة وحدها على تسيير االنتخابات، إلى نموذج تشترك فيه مع وزارة الداخلية. حيث بقيت الهيئة الوطنية المستقلة لالنتخابات مسؤولة عن الرقابة واإلشراف، بينما عادت وزارة الداخلية لتتولى الجوانب المادية والتنظيمية. ورغم أن هذا التغيير يهدف إلى تحسين التنظيم والفعالية، إال أنه يثير تساؤالت حول مدى الحفاظ على استقاللية ونزاهة االنتخابات . .2 تم تقوية إجراءات النزاهة من خالل تشديد شروط الترشح، مثل إثبات تسوية الوضعية الضريبية، واشتراط مستوى تعليمي معين للترشح لرئاسة الجمهورية، ومنع العسكريين السابقين من الترشح إال بعد مرور خمس سنوات على مغادرتهم الخدمة. وهذه الإجراءات تهدف إلى إبعاد المال الفاسد وحماية المؤسسات الحساسة من الصراعات السياسية . .3 كان تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة للترشح بنسبة تتراوح بين 30% و50% خطوة إيجابية، ألنها تقلل من التعقيدات الإدارية وتمنح فرصة أكبر لألحزاب الجديدة والمستقلين للمشاركة. كما أن االتجاه نحو الرقمنة واعتماد الرقم التعريفي الوطني يساعد على تقليل الأخطاء ومنع التالعب . ُ .4 ي عد تخفيض نسبة تمثيل النساء من 50% إلى 33% من أبرز نقاط التراجع، ألنه يمس بمبدأ المساواة وااللتزامات الدولية. لكنه من جهة أخرى يعكس صعوبة تطبيق المناصفة الكاملة في الواقع االجتماعي الحالي. وفي المقابل، ما زال القانون يراهن على إشراك الشباب وأصحاب الشهادات الجامعية لتجديد المجالس المنتخبة . ً

ثانيا: االقتراحات والتوصيا ت

.1 من الضروري الإسراع في إصدار قوانين واضحة تحدد بدقة دور وزارة الداخلية في الجوانب التنظيمية فقط، حتى ال يتحول هذا الدور إلى تدخل غير مباشر في االنتخابات، مع إشراك المجتمع المدني كمراقب محايد . .2 يجب توضيح المقصود بالمستوى التعليمي المطلوب للترشح، مثل تحديد شهادة الباكالوريا أو شهادة جامعية كحد أدنى، حتى ال يكون هناك غموض أو تفسيرات مختلفة . 222

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 16#ص-16

.3 لتعويض تقليص نسبة تمثيل النساء إلى 33%، يمكن تقديم دعم مالي إضافي لألحزاب التي تنجح في إيصال عدد أكبر من النساء إلى المجالس المنتخبة، مع ً تنظيم برامج لتكوين النساء سياسيا . .4 يجب مرافقة الرقمنة االنتخابية بإنشاء لجنة مختصة في الأمن السيبراني، تضم الهيئة المستقلة والجهات التقنية المختصة، لحماية البيانات من االختراق، مع ً تطوير الرقمنة تدريجيا لتشمل التصويت والفرز . .5 ينبغي تطوير القوانين والمؤسسات الخاصة بالقضاء االنتخابي، حتى يتم الفصل بسرعة وفعالية في الطعون والنزاعات، بما يضمن المصداقية ويحمي حقوق المواطنين واألحزاب. قائمة المصادر والمراج ع أولا / المصادر: -1 القانون العضوي رقم 03-12، الصادر بتاريخ 12 جانفي 2012، المتعلق بتوسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 01، .2012 م ج ل -2 الأمر رقم 01-21، الصادر بتاريخ 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي ة ا ل المتعلق بنظام االنتخابات، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 17، ح ق و 2021 ق -3 القانون العضوي رقم 05-26، الصادر بتاريخ 4 أبريل 2026، المعدل والمتمم و ا ل ح لألمر رقم 01-21 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام االنتخابات، الجريدة ر ي ا الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد 24، .2026 ت -4 القانون التنظيمي رقم 27.11، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 21 نوفمبر 2011، المتعلق بمجلس النواب، الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، العدد 5997 مكرر، .2011 5-القانون الأساس ي عدد 16 لسنة 2014، الصادر بتاريخ 26 ماي 2014، المتعلق باالنتخابات واالستفتاء، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، العدد 42، .2014 223

الصفحة المطبوعة بالمجلة: 17#ص-17

ثانيا/ قائمة المراج ع: أ- الكتب : .1 أحمد بن ناصر، القانون الدستوري والنظم السياسية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية (مصر)، .2019 .2 محمد عبد هللا الحراري، النظم االنتخابية المعاصرة، دار النهضة العربية، القاهرة (مصر)، .2015 3. Didier Maus, Droit électoral, Montchrestien, Paris (France), 2018.