مجلة الباحث في العلوم القانونية و السياسية ISSN: 2676-1955 الإيداع القانوني: جوان 2019 sciences political and legal in journal Al-Bahith 2716-7925 E-ISSN: / العدد: السابع الشهر: جوان / السنة: 2022 المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية Tort liability in the Omani civil transactions law compared to Islamic law تاريخ الإرسال: 2021/04/10 تاريخ القبول: 2021/05/21 د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي ( جامعة صحار، سلطنة عمان) aasshibli @su.edu.om ملخص: يهدف البحث الحالي إلى توضيح موقف المشرع العماني من المسؤولية التقصيرية مقارنة بالشريعة الإسالمية، وأركان تحققها، وكيفية تقدير قيمة الأضارر الناجمة عنها. تم اتباع المنهج الوصفي التحليلي؛ باعتباره المنهج الأمثل للموضوع محل البحث. وتوصل البحث إلى جملة من النتائج منها عدم وجود أية فروق جوهرية بين الألفاظ الثالث (الإضارر، والخطأ، والتعدي) عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية، وعدم وجود تباين يذكر بين الشريعة الإسالمية وقانون المعامالت المدنية في مجال المسؤولية التقصيرية بسلطنة عمان في ركني الفعل الضار (الخطأ) والضرر، وتتطابق المواد القانونية ذات العالقة بالمسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان، وأحكام الشريعة الإسالمية في أهمية جبر المضر ور عن فعل الغير بالتعويض. كما يوصي الباحث بجملة من التوصيات منهاعلى القائمين على بارمج إعداد طلبة القانون وتدريبهم في مختلف المؤسسات القضائية منها واألكاديمية؛ إفارد المسؤولية التقصيرية بوحدة مستقلة تدرس جنباً إلى جنب مع بقية المساقات القانونية؛ مع تدريبهم بصورة عملية حتى يتمكن الخريج من الإلمام بصورة كافية من المعرفة القانونية في كيفية تطبيق نصوص المسؤولية التقصيرية بصورة صحيحة في جميع المؤسسات الأكاديمية. الكلمات المفتاحية: المسؤولية العقدية، المسؤولية المدنية، المسؤولية التقصيرية، المسؤولية الجنائية، قانون المعامالت المدنية العماني. 9
المسؤولية التقصيرية في قانون المعاملات المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسلامية
ملخص البحث الأكاديمي (Abstract)
يهدف البحث الحالي إلى توضيح موقف المشرَّع العماني من المسؤولية التقصيرية مقارنة بالشريعة الإسلامية، وأركان تحققها، وكيفية تقدير قيمة الأضرار الناجمة عنها. تم اتباع المنهج الوصفي التحليلي؛ باعتباره المنهج الأمثل للموضوع محل البحث. وتوصل البحث إلى جملة من النتائج منها عدم وجود أية فروق جوهرية بين الألفاظ الثلاث (الإضرار، والخطأ، والتعدي) عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية، وعدم وجود تباين يذكر بين الشريعة الإسلامية وقانون المعاملات المدنية في مجال المسؤولية التقصيرية بسلطنة عمان في ركني الفعل الضار (الخطأ) والضرر، وتتطابق المواد القانونية ذات العلاقة بالمسؤولية التقصيرية في قانون المعاملات المدنية بسلطنة عمان، وأحكام الشريعة الإسلامية في أهمية جبر المضرور عن فعل الغير بالتعويض. كما يوصي الباحث بجملة من التوصيات منهاعلى القائمين على برامج إعداد طلبة القانون وتدريبهم في مختلف المؤسسات القضائية منها والأكاديمية؛ إفراد المسؤولية التقصيرية بوحدة مستقلة تدرس جنباً إلى جنب مع بقية المساقات القانونية؛ مع تدريبهم بصورة عملية حتى يتمكن الخريج من الإلمام بصورة كافية من المعرفة القانونية في كيفية تطبيق نصوص المسؤولية التقصيرية بصورة صحيحة في جميع المؤسسات الأكاديمية.
عبد الله بن علي بن سالم, الشبلي، "المسؤولية التقصيرية في قانون المعاملات المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسلامية"، الباحث في العلوم القانونية والسياسية، مجلد 4، عدد 1، ص ص 09-54.
متن الدراسة والتحليل الفقهي
46 صفحات مرقمةالمسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي Abstract: Objective: The aim of the current research is to identify the position of the Omani legislator regarding the two pillars of error and harm as one of the pillars of tort liability in the Civil Transactions Law in the Sultanate of Oman. Method: An analytical descriptive approach was followed. As the best approach to the topic in question. Results: The absence of any fundamental differences between the three terms (harm, error, and transgression) when used in the field of tort liability, and the absence of a slight discrepancy between Islamic law and the law of civil transactions in the field of tort liability in the Sultanate of Oman in the two pillars of the harmful (wrong) act and harm act. Legal articles related to tort liability in the Civil Transactions Law in the Sultanate of Oman, and the provisions of Islamic Sharia are identical in the importance of reparation the affected party by compensation. Recommendations: Those responsible for the programs of preparing students of law and training them in various judicial institutions and including academia, sperate tort liability with an independent unit taught together with other legal courses; and by training them in a practical manner so that the graduate can gain sufficient knowledge of legal knowledge in how to properly implement the provisions of tort liability, the importance of spreading awareness culture in Omani schools through school broadcasts, indicative panels of laws that criminalize harm to others, the consequences of that. KeyWords: Contractual liability, civil liability, tort, criminal liability, Omani civil transactions law.
لم تكن الهجرة غير الشرعية في بداية الأمر توحي إلى خطورة حقيقية ولكن مع تطور المعطيات السياسية واالقتصادية واالجتماعية تطورت هذه الظاهرة بفعل تهريب المهاجرين من طرف جماعات تعمل على جني الأموال مقابل توفير قوارب تسهل نقلهم الى سواحل جنوب أوربا خاصة اسبانيا وايطاليا وهذا بسبب قربها من الج ازئر، وكون الهجرة عبر البحر أسهل طريقة من حيث انعدام الم ارقبة على الوثائق، الأمر الذي قد يؤدي إلى نهاية كارثية للمهاجرين عبر 10
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي قوارب الموت ألحد الأسباب كنتيجة سوء الأحوال الجوية أو الحمولة ال ازئدة للقارب. من القضايا القانونية التي أثارت جدالً قانونيًا عبر العصور المختلفة بين فقهاء القانون ما يسمى بالمسؤولية التقصيرية؛ خصوصًا في ركن الفعل الضار وأحكامه، ووجوب تعويض المضرور عما لحق به من ضرر التعويض العادل، ولعل ذلك الجدل يعود إلى الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية التقصيرية؛ فهناك من أسسها على أساس حدوث الضرر، وآخرون أسسوها على أساس ارتكاب الفعل الخاطئ أو الخطأ، وقد توصل فقهاء القانون إلى أن المسؤولية التقصيرية؛ ترتكز على ثالثة أركان وهي: الفعل الضار (الخطأ)، والضرر، والعالقة السببية، وتوصلوا إلى أن ذلك الجدل يدور حول الفعل الضار (الخطأ)، والذي يمثل عبر التاريخ الإنساني الأساس التقليدي للمسؤولية المدنية 1 بشكل عام، والمسؤولية التقصيرية على وجه الخصوص . وبالمقابل فإن المشرع العماني لم يغفل الحديث عن المسؤولية التقصيرية، ونطاق هذه المسؤولية؛ إذ تنص المادة (1/176) من قانون المعامالت المدنية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2013/29م على أن "كل إض ارر بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض" وبالوقوف على هذه المادة القانونية يتبين أنه يشترط في قيام المسؤولية توافر ثالثة أركان تتمثل في الفعل الضار، والضرر، والعالقة السببية ما بين الفعل والضرر. كما أن المشرع العماني استخدم مصطلح "التعويض" في حين أن بعض القوانين استعملت المصطلح المستخدم من قبل الفقه وهو "الضمان"، والذي يعرف بأنه تعويض عن ضرر أو إل ازم بتعويض عن ضرر؛ كما أن هناك ُ الفاظًا أخرى منها " التعدي" ولفظ "الخطأ" وهذا االختالف في المصطلحات القانونية في مجال المسؤولية التقصيرية؛ قد فسح المجال أمام فقهاء القانون 11
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي إلى طرح الكثير من التساؤالت المنطقية، والتي حاولوا الإجابة عنها، ولعل من أهم تلك التساؤالت: هل استخدام أياً من تلك المصطلحات –آنفة الذكر- قد يؤدي إلى وجود تباين في الحكم بين تلك القوانين أم ال؟ وأي من تلك الألفاظ أشمل من الأخرى أم أنها بذات المعنى؟ وما هي أركان المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية في سلطنة عمان؟ مشكلة البحث: تتمثل مشكلة البحث الحالي في الكشف عن موقف المشرع العماني من ركني الخطأ والضرر باعتبارهما من أركان المسؤولية التقصيرية، ومقارنتها بالشريعة الإسالمية. كما وتحاول مشكلة البحث الحالية معرفة الأسباب التي دفعت المشرع العماني إلى عدم استعمال لفظ "التعدي" أو لفظ "الخطأ" واستعاض عنهما بلفظ "الإض ارر"، إلى جانب تحديد الأركان التي تقوم عليها المسؤولية التقصيرية بصورة عامة في قانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان. أسئلة البحث: يحاول البحث الحالي الإجابة على السؤال الرئيس اآلتي: ما موقف المشرع العماني من ركني الخطأ والضرر كركنين من أركانالمسؤولية التقصيرية؟ وينبثق من هذا السؤال الأسئلة الفرعية اآلتية: -1 هل توجد فروق جوهرية بين الإض ارر، والخطأ، والتعدي؛ من النواحي اللغوية، والقانونية، والشرعية عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية؟ -2 ما درجة التباين بين الشريعة الإسالمية وقانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان في مجال المسؤولية التقصيرية في ركني الفعل الضار (الخطأ)، والضرر؟ -3لماذا استخدم المشرع العماني "الإض ارر"؛ بدالً من استعمال لفظ "التعدي" أو لفظ "الخطأ" في مجال المسؤولية التقصيرية؟ 12
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي -4 ما مدى كفاية النصوص القانونية في مجال المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية في سلطنة عمان؛ مقارنة بالشريعة الإسالمية؟ أهداف البحث: يتمثاللهدف العام للبحث الحالي في الوقوف على موقف المشرع العماني من ركني الخطأ والضرر كركنين من أركان المسؤولية التقصيرية، وينبق منه الأهداف اآلتية: -1 المقارنة بين الإض ارر، والخطأ، والتعدي؛ من النواحي اللغوية، والقانونية، والشرعية عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية. -2 توضيح درجة التباين بين الشريعة الإسالمية وقانون المعامالت المدنية في مجال المسؤولية التقصيرية بسلطنة عمان في ركني الفعل الضار (الخطأ)، والضرر. -3بيان سبب استخدام المشرع العماني للفظ "الإض ارر"؛ بدالً من استعمال لفظ "التعدي" أو لفظ "الخطأ" في مجال المسؤولية التقصيرية؟
قانون المعامالت المدنية في سلطنة عمان؛ مقارنة بالشريعة الإسالمية. أهمية البحث: تكمن أهمية هذا البحث في تسليط الضوء على نصوصالمسؤولية التقصيرية الواردة في قانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان، واألسباب التي دفعت المشرع العماني إلى استعمال لفظ "الضرر"، والمقارنة بين النصوص القانونية المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية والشريعة الإسالمية، ومدى كفايتها، وتحديد الأركان التي تقوم عليها المسؤولية التقصيرية وفقاً لما أورده المشرع العماني. 13
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي مصطلحات البحث: 2 يمكن تعريف المصطلحات الواردة في البحث؛ على النحو اآلتي : المسؤولية المدنية:الج ازء الذي يترتب على الفرد نتيجة إخالله بالت ازمه القانوني الذي أدى إلى الحاق الضرر بالغير. المسؤولية العقدية: الج ازء على الإخالل بالت ازم عقدي؛ فهي مسؤولية مصدرها العقد؛ لذلك يجوز الإعفاء منها أو تعديل أحكامها بمقتضى العقد، والتعويض فيها يكون عن الضرر المتوقع ألنه يدخل في حساب المتعاقدين. المسؤولية التقصيرية: الج ازء على الإخالل بالت ازم لقانوني عام بعدم الإض ارر بالغير، وهذه المسؤولية تنشأ عن القانون؛ لذلك ال يجوز االتفاق على تعديل أحكامها أو الإعفاء منها، والقانون هو الذي يحدد الضرر الذي يشمله التعويض. المسؤولية الجنائية:هي الج ازء الذي يرتبه القانون على الشخص الذي ارتكب جريمةطبقاً لقواعد قانون العقوبات أو أي قانون ج ازئي خاص آخر. هيكلية البحث:
اللغوية، والقانونية، والشرعية.
والقانونية، والشرعية.
والشرعية 14
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي
الإسالمية، وقانون المعامالت المدنية العماني:
الإسالمية، وقانون المعامالت المدنية العماني.
الإسالمية، وقانون المعامالت المدنية العماني. الإطار النظري:
اللغوية، والقانونية، والشرعية.
والشرعية: الإض ارر لغة: مشتقة من كلمة الضرر وتعني: الخسارة، واألذى، والضيق، ً َ ْ ٌ . 3 ٌ روه ُ مْك َ ، وال ٌ وال ِ شدة 4 كما يعرف الضرر لغة بأنه : ضد النفع يقال: ضره يضره ضار وضرار: ُ ُ ً ألحق به مكروها أو أذى. وضره فالن إلى كذا ألجأه إليه، ويرجع أصل الكلمة ً ً إلى ثالثة معاٍن هي: خالف النفع واجتماع الشيء، والقوة فمن الأول: الضرر بمعني اله ازل ويكون بالضم واذا كان ضد النفع يكون بالفتح وفي التنزيل ُ «مسني الضر» أي المرض واالسم الضرر. ومن الثاني "اجتماع الشيء" شاة ضرة أي ذات لبن وضرة اللحم المجتمع تحتها ومن الثالث "القوة" الضرير وهو قوي النفس فيقال: فالن ذو ضرير على الشيء إذا كان ذا صير ومقاساة وفالن ضرير أب به ضرر من ذهاب عين أو ضنى. 15
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي كما يقصد بالضرر من الناحية اللغوية: كل ما هو ضد النفع، والضُّر 5 بمعنى اله ازل وسوء الحال ومن هنا أتت المضرة، وهي خالف المنفعة . َ ومن خالل ما تقدم يمكن القول أن الضرر ضد النفع، وهو بمعنى الأذى أو المكروه. أما من الناحية القانونية فكلمة ضرر وردت بعدة تعريفات منها: الأًذى أو وأ ي دقاعت للاخإ ةجيتن هلام وأ همسج يف ص َ صيب ال شخ ُ الخسارة التي ت جريمة، مما يجيز له التماس التعويض بدعوى مدنية 6 . ُ كما أن كلمة ضرر تعني: االعتداء أو الأذى الذي يصيب الإنسان بحق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له سواء كان ذلك الحق أو المصلحة متعلقة بسالمة جسمه أو عاطفته أو بماله أو بشرفه أو باعتباره وسواء كان هذا 7 الحق أو المصلحة ذا قيمة مالية أو لم يكن كذلك . وعلى ذلك فالضرر من الناحية القانونية هو: الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة من مصالحه المشروعة أو حق من حقوقه. أما من الناحية الشرعية فكلمة ضرر لها عدة تعريفات ومنها: أن يد ِخل ْ ُ َ على غيِره ضراًر بما ينتفع هو به 8 . 9 كما يعرف موافي الضرر فقهاً بأنه "الإخالل بمصلحة مشروعة للنفس أو الغير تعدياً أو تعسفًا أو إهماال". وبناء على ما تم عرضه من خالل التعريفات السابقة للضرر من النواحي ً اللغوية والقانونية والفقهية يمكن القول أن تلك التعريفات أكدت على أن الضرر ركن أساس من أركان المسؤولية المدنية بصورة عامة وفي مجال المسؤولية التقصيرية على وجه الخصوص؛ إذ ال جدال أو خالف في اشت ارط وجوده؛ ألن المسؤولية تعني الت ازمًا بالتعويض، والتعويض يقدر بقدر الضرر وبانتفائه تنتفي 16
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي المسؤولية، وال يظل محالً للتعويض وال تكون لمدعي المسؤولية مصلحة في إقامة الدعوى . والضرر – كما هو معلوم - الركن الثاني في المسؤولية المدنية فال يكتفى لتحققها أن يقع الخطأ من المتسبب بل يجب أن يسبب الخطأ ضراًر محققًا وبيناً، والمضرور هو الذي يكلف بإثبات الضرر الذي وقع عليه بطرق الإثبات المعلومة قانوناً؛ ألنه هو الذي يدعيه. وعلى ذلك فإن تحقق الضرر، ووجوده هو الذي يسوغ للمضرور المطالبة بالتعويض جب ًار لما لحقه من مرتكب الض رر مهما كانت صفته القانونية، ويدخل في ذلك الصغير والكبير؛ إذا ما الحقا ضراًر بالغير وجب التعويض. الخطأ من النواحي اللغوية، والقانونية، والشرعية: دل عنه. َ ع َ ق: َ خ َطَأ ال طِري ْ الخطأ لغة: الخطأ والخطاء: ضد الصواب، وأَ ح، ولم ْ ج َ ن ْ ي َ ه، فلم َ ب حاجت َ ؤه ِإذا َطَل ُ و ْ ن َ خ َطَأ ْ به، وأَ ْ ِ ص ُ ض: لم ي َ ر َ غ َ خ َطأَ الار ِ مي ال ْ وأَ خ َطأَ ْ بها. وأَ َ ر ْ خرى ُق ْ ب أُ ُ ي ِ صي ُ خ ِ طئها المطر و ُ ْ : َأرض ي ُ ب شيئاً. وال ِخ ْطَأة ْ ِ ص ُ ي خ َطأَ، وقيل: ْ بمعنى أَ َ خ ِ طئ َ هواً؛ ويقال: ْ س َ مداً و ْ ع َ خ َطَأ َ ل ال َ سبي َ ك َ سَل َ ِإذا ُ خ ِ طئ ُ ْ ي خ َطأَ ِإذا لم يتعمد. ويقال لمن َأ ارد شيئاً ففعل غيره أَو فعل ْ د، وأَ َ عم ََ ِإذا ت َ خ ِ طئ َ خ َطَأ . ْ غير الصواب: أَ ِ ِ ر من ُ س َ خطئ في العلم َأي ُْ : من تعمد لما ال ينبغي، وتقول: ألَن ت ُ والخاطئ . 10 ٌ خ َطأُ وأَنا خا ِ طئ ْ مت، فَأنا أَ ْ ت ِإذا َأ ِ ث ُ خ ِ طْئ َ خ ِ طئ في ال ِ دين. ويقال: قد ُْ أَن ت وبناء على ما تقدم فإن الخطأ من الناحية اللغوية يأتي بعدة معاٍن منها: ً الوهم، والظن، والكذب، ومقابله الصواب، والحقيقة. ومن ثم، فهو يعني العدول والخروج عن جادة الصواب، وعدم إصابة الهدف المقصود، وعدم تحقيق النجاح المطلوب. 17
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي كما يدل معنى الخطأ من الناحية اللغوية على أفعال مشينة ومعيبة وسيئة مثل: الإثم، والذنب، وارتكاب المعاصي والسيئات والكبائر. وينقسم الخطأ الديني إلى خطأ متعمد ومقصود يستلزم العقاب والتوبيخ والتأنيب، وخطأ غير متعمد أساسه السهو، والنسيان، واإلهمال، والغلط، والتقصير في تقدير الأشياء وموازنة الأمور. أما من الناحية القانونية فكلمة الخطأ وردت بعدة تعريفات، وكل تعريف نظر للخطأ من ازوية؛ وذلك لعدم وجود تعريف جامع شامل متفق عليه بين فقهاء القانون لتعريف الخطأ، وعلى الرغم من تلك الصعوبة فإن رجال القانون حاولوا جاهدين استنباط تعريف جامع ومانع للخطأ، حتى كثرت التعريفات واختلفت باختالف النزعات الفردية لديهم، واضعين نصب أعينهم مدى التطور االجتماعي واالقتصادي للمجتمع الذي يعيشون فيه، فمنهم من عمل على تضييق دائرته ليحد من قيام المسؤولية، ومنهم من ذهب عكس ذلك فعمل على توسيعها لمساعدة المضرور للوصول إلى التعويض بأسهل الطرق، ويمكن تقسيم أ ارء فقهاء القانون في تعريف الخطأ إلى أربعة آ ارء 11 : ال أري الأول: وهو أري علماء القانون في العالم المعاصر؛ إذ يعرفون الخطأ بأنه عمل ضار غير مشروع؛ أي العمل الضار المخالف للقانون، ويؤخذ على هذا ال أري أن القانون ال ينص على الأفعال غير المشروعة أو الأعمال التي تتناسب معه على سبيل الحصر ليستدل منها على الأعمال المخالفة له. ال أري الثاني: وهو أري الفقيه بالنيول)Planiol( حيث يعرف الخطأ بأنه " إخالل بالت ازم سابق " ويحصر بالنيول االلت ازمات التي يشكل الإخالل بها خطأ من المسؤول في أربع مجموعات هي االمتناع عن العنف، والكف واالمتناع عن الغش، وعدم الإقدام على عمل لم تهيأ له الأسباب من القوة والمهارة 12 واليقظة في تأدية واجب الرقابة على الأشخاص أو على الأشياء . 18
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي ويعتبر تعريف بالنيول )Planiol( هو الأساس الذي انطلقت منه معظم القوانين المعاصرة في مختلف الدول عند محاولتها التوسع في فكرة الخطأ، ويعتقد بالنيول أن الواجب القانوني السابق المقصود به ليس الإخالل بالت ازم قائم بين طرفين؛ إنما الإخالل بأي من االلت ازمات العامة التي تقع على عاتق كل شخص وفق المبادئ العامة للقانون. كما أن هذا التعريف ال يعدو كونه محاولة لتصنيف الخطأ، وتقسيمه إلى عدة أنواع؛ ألن بالنيول )Planiol( لم يقدم المعيار الدقيق والواضح لتحديد طبيعة الفعل الخاطئ وأنواعه؛ إنما اكتفى بوضع قائمة بالواجبات العامة دونما وجود المعيار المقنن لتلك الأخطاء. ال أري الثالث: وهو أري ليفي (Levi( ؛ حيث يعرف الخطأ بأنه إخالل بالثقة المشروعة ثم يبين معيار هذه الثقة فيقول أن تحديد الخطأ يقتضي التوفيق بين مقدار معقول من الثقة يوليه الناس للشخص، وبالتالي لهم الحق أن يحجم عن الأعمال التي تضر بهم، وبين مقدار معقول من الثقة يوليه هذا الشخص لنفسه فيتولد له حق على الناس أن يقوم على أي عمل دونما أن توقع الأض ارر بالغير؛ بحيث ال تتم مساءلة الشخص عن فعله إال إذا تصرف بشكل ال يتفق مع الثقة المشروعة للناس فيه، وال يكون الناس مسؤولين من قبل الغير إذا كانت تصرفاتهم ال تخرج عن هذه الثقة المشروعة. وقد وجهت لهذا ال أري عدة انتقادات لعل من أهمها: أن هذا التعريف ال يتضمن ضابطًا يبين السلوك الذي يعصم الشخص من الخطأ إذا سلكه .كما أن المعيار الذي وضعه ليفي ال يعدو محاولة لوضع الخطأ في قالب فلسفي 13 أكثر من كونه معيا ًار محدداً للخطأ ذاته . 19
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي ال أري ال اربع: يرى أنصار هذا ال أري وجوب تحليل ركن الخطأ إلى عنصرين، العنصر الأول هو االعتداء على حق مع إد ارك المعتدي العتدائه، والعنصر الثاني وهو الإد ارك. ومن أنصار هذا االتجاه سافاتيه )Savate( الذي يعرف الخطأ بأنه إخالل بواجب قانوني مع علم المخل بإخالله أو كان باستطاعته أن يتبين هذا الواجب وأن يلتزمه. ويعتقدسافاتيه )Savate( أن الواجب القانوني يكون مصدره القانون أو العقد أو يكون واجباً أدبياً محدداً يأمر بفعل أو ينهى عن فعل أو عبارة عن واجب عام يقضي بعدم الإض ارر بالغير. وقد وجهت لهذا ال أري عدة انتقادات منها أنه يقرر وجود الت ازم عام على كل شخص بعدم الإض ارر بالغير، والقول بااللت ازم العام ال يحدد معنى للخطأ بل هو بحاجة إلى تحديد. ومن أنصار هذا االتجاه أيضا الفقيه جوس ارن (Jusran) الذي يعرف الخطأ بأنه” انتهاك لحرمة حق ال يستطيع من انتهك حرمته أن يعارضه بحق أقوى أو بحق مماثل”. وبذات الطريقة يعرف الفقيه ديموج (Demouge) الخطأ حيث يقول بأنه” اعتداء على حق يدرك المعتدي فيه جانب االعتداء 14 . “ والفرق بين تعريف جوس ارن(Jusran) وديموج (Demouge) أن ديموج(Demouge) يضيق من فكرة الخطأ إذ يشترط المساس بحق معين للغير أما جوس ارن(Jusran) فيوسع من فكرة الإحساس بحق الغير ليجعلها تشمل أعم الحقوق وأقلها تحديداً. ولكن كل منهما لم يضع تعريف للخطأ ولم يقدم معيا ار دقيقا للتعرف عليه، كما أن” االعتداء على حق، واإلخالل بالواجب 20
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي والحق الأقوى أو الحق المماثل، كل هذه الألفاظ ال تحدد معنى الخطأ بل هي 15 ذلتها في حاجة إلى تحديد“ . ويعرف الخطأ بأنه: "الإخالل بواجب قانوني سواء أكان هذا الواجب واجبًا خاصا أي الت ازماً، أم واجبًا عامًا من الواجبات التي تفرض على كل شخص يعيش في جماعة يحكمها القانون بأن يحترم حقوق الغير وحرياتهم وأال يرتكب مساساً بهذه الحقوق والحريات 16 " ومن خالل استع ارض التعريفات السابقة يمكن القول أن بعضها قد استبعد 17 فكرة الخطأ ألنه يجعل الأض ارر بحق الغير خطًأ ، وبعضها فينقص حصر 18 الواجبات القانونية الملقاة على عاتق الشخص وهذا أمر مستحيل . 19 أما تعريف الخطأ من الناحية الشرعية فهناك عدة تعريفات منها : "الخطأ: هو أن يقصد بفعله شيئًا فيصادف فعله غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فصادف قتله مسلماً، أو يظن أن الحق في جهته، فيصادف غير ذلك. 20 كما يعرف الخطأ من الناحية الشرعية على أنه : ما ليس لإلنسان فيه ريصيو داهتجا نع لصح اذإ ىلاعت الله قح طوقسل حلاص رذع وهو دصق شبهة في العقوبة حتى ال يؤثم الخاطئ وال يؤاخذ بحد وال قصاص ولم يجعل عذ اًر في حق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان، ووجبت به الدية كما إذا رمى شخصاً ظنه صيداً أو حربيًا فإذا هو مسلم؛ أو غرضاً فأصاب آدمياً، وما جرى مج اره كنائم ثم انقلب على رجل فقتله. التعدي من النواحي اللغوية، والقانونية، والشرعية: التعدي لغة: تأتي بعدة معاٍن منها االعتداء بمعنى العدوان، والعدوان لغة َُْ َُْ وى َ د ْ ع ُ نا و ً وا َ د ْ نا وِع ً وا َ د ْ ع ُ دًّوا و ُ ع ُ ء و ً دا َ ع َ وا و ً د ْ ع َ بمعنى: ال ُّ ظلم ال ُّص ارح، وقد عدا ك ُّ له َظَلمه، وتجاوز الحد 21 . ُ دى، ََ عت ْ عدى وا ََ وت 21
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي كما يعرف التعدي من الناحية اللغوية بأنه: مجاوزة الحد والقدر والحق، يقال: عديته فتعدى أي تجاوز، وتعديت الحق واعتديته وعدوته أي جاوزته 22 . َ ُْ َ َْ ََُْ أما تعريف التعدي من الناحية القانونية، فقد أورد فقهاء القانون عدة تعريفات منها: يقصد بالتعدي الظلم والعدوان ومجاوزة الحد، حيث يعد التعدي عمالً ضا ًار بدون حق أو جواز شرعي 23 . وهناك من يعتبر التعدي الت ازمًا قانونياً بعدم االعتداء على الغير واإلض ارر بهم، وهذا االلت ازم هو الت ازم ببذل عناية يوجب على الشخص أن ي ارعي في سلوكه اليقظة واالنتباه، والتبصر حتى ال يضر بالغير، فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب؛ فقد ارتكب تعديًا يمثل العنصر المادي للخطأ؛ فإذا توافر بجانب هذا التعدي القدرة على التمييز كان هذا االنح ارف خطأً يوجب مسؤوليته 24 التقصيرية . أما تعريف التعدي من الناحية الشرعية فقد ورد استعماله كثي ًار في أبواب الفقه المختلفة، ويختلف المعنى الم ارد منه باختالف الموضوع الذي استعمل فيه، إال أن هذه االستعماالت – مع اختالفها – ينتظمها معنى واحد هو: فعل الإنسان ما ليس له فعله، وهو معنى يطابق المعنى اللغوي للتعدي؛ إذ أن من ً فعل ما ليس له فعله فقد تجاوز الحد والقدر والحق الذي ينبغي له االقتصار عليه، وفيما يلي نماذج من استعماالت الفقهاء لكلمة التعدي وفقاً لآل ارء الفقهية المختلفة: يعرف التعدي عند الأحناف: (الثاني: أن القبض المأذون فيه ال يكون 25 تعدياً، ألنه ال يفوت يد المالك وال ضمان إال على المتعدي . فالتعدي أطلق هنا – كما هو مفهوم العبارة – على القبض غير المأذون فيه. 22
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أما المالكية فيعرفون التعدي في باب الشركة بأنه: "وال يكون متعدياً بأخذه الق ارض إال إذا أخذه بغير إذن شريكه وكان العمل فيه يشغله عن العمل في مال الشركة ثم إنه في حال تعديه ال يكون ذلك التعدي مانعًا من استبداده 26 بالربح والخسر" . والق ارض في التعريف السابق يقصد به المضاربة وهو: أن يدفع شخص آلخر ماالً ليتجر به ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه بعد إخ ارج أرس المال. فالتعدي جاء في هذا الموضع بمعنى أخذ الشريك من الأجنبي ما ًال ليعمل به مقارضة؛ إذا كان العمل فيه يشغله عن العمل في مال الشركة، وكان بغير إذن شريكه. ويعرف الشافعية التعديفي باب الجنايات بقولهم: ومن تعدى بشرب دواء مزيل العقل: هل يجب عليه القصاص؟ قيل: ال كمعتوه، والمذهب القطع 28 27 بوجوب القصاص لتعديه بفعل ما يحرم عليه و ؛ فالتعدي هنا بمعنى ارتكاب فعل محرم وهو شرب الدواء المزيل للعقل. وجاء تعريف التعدي عند الحنابلة في باب الوكالة: وال تبطل الوكالة
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي السعة والضيق؛ إذ من هؤالء من جعل (التعدي) مصطلحاً على جميع مدلوالته تقريباً. فيقولون أن التعدي وهو أعم من الغصب، ألن التعدي يكون في الأموال 30 والفروج والنفوس واألبدان . واجماالً يمكن القول - بناء على ما تقدم- أن التعدي الذي هو شرط في ً السبب الموجب للضمان هو ما كان بالمعنى الموافق لمعنى (التعدي) من الناحية اللغوية، فإذا صدر السبب عن المتسبب على وجه ليس للمتسبب الحق في فعله من ذلك الوجه اتصف السبب بالتعدي، ومن أمثلة ذلك: شهادة الزور، واقتناء الحيوانات الضارة، واإلك اره بغير حق، والحفر في الطريق العام، وايقاف السيارة في مكان تمنع الأنظمة المرورية الوقوف فيه للمصلحة العامة، وغير ذلك من أمثلة تطبيقية لمعنى التعدي. إن اشت ارط التعدي في السبب محل اتفاق بين الفقهاء تدل عليه نصوصهم وتعليالتهم للقول بالضمان في مسائل التسبب، ولكن الذي يقع فيه الخالف بين الفقهاء هو تحقق التعدي في السبب، ومن نصوص الفقهاء في اشت ارط التعدي: ما ورد عند الحنفية في قولهم: والتسبب إذا لم يكن تعديًا ال يكون سبباً لوجوب 31 الضمان . واذا كان التعدي شرطًا للضمان بالسبب فإن استم ارر اتصاف السبب بالتعدي إلى حصول الضرر به شرط لتحقق التعدي في السبب، فلو ازل التعدي عن السبب قبل حصول الضرر به برئ المتسبب من ضمان ما يحصل به من ضرر بعد ذلك، كما لو حفر شخص في أرض مملوكة للغير أو أوقد فيها نا اًر ثم اشترى الأرض قبل أن يتلف شيء بالحفر أو النار، وكما لو أوقف ٌ شخص سيارته في موضع يمنع الوقوف فيه ولم يحصل ضرر بسبب إيقافها 24
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي حتى أُلغي المنع، والتعدي يمكن حصره – من خالل استق ارء صوره – في ثالث جهات: الأولى: أن يتصرف الإنسان بما ال حق له فيه أصالً، كما في إيقاد النار في الطريق العام، وكترك رجل الإسعاف نقل المصاب مع القدرة. الثانية: أن يتصرف الإنسان بما هو حق له، ولكنه يتجاوز حد حقه في مثل هذا التصرف من جانب الزيادة، ويسمى (الإف ارط) كأن يوقد الشخص في ملكه نا ًار كبيرة فوق المعتاد. الثالثة: أن يتصرف الإنسان بما هو حق له، ولكنه ي َُق صر بترك االحتياط المطلوب في مثل ذلك التصرف ويسمى (التفريط) و(التقصير): كأن تسير ناقلة زيت، وقد ترك الزيت يتسرب منها إلى الطريق فتنزلق به السيا ارت.
والشرعية:
بصورة عامة فالمسؤولية من الناحية اللغوية ترجع إلى السين والهمزة والالم، كلمة واحدة، يقال سأل، يسأل، سؤاالً ومسألة، واسم الفاعل منه: 32 السائل، واسم المفعول: المسؤول، والمصدر الصناعي: المسؤولية . ويقال: سأله بكذا وعن كذا: استخبره عنه وطلب منه معرفته، وسأله عن كذا: حاسبه عليه وآخده به، وسأله الشيء: طلبه منه، وسأله الوعد: طلب مسقأ :اذك لعفي نأ للهاب هلأسو ،هناسحاو هفورعم بلط :هلأسو ،هزاجناو هءافو 33 عليه أن يفعل كذا .
25
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أما تعريف المسؤولية من الناحية الشرعية فهي تعني بصورة عامة أن يتحمل الإنسان نتائج الأفعال المحرمة التي يأتيها مختا اًر وهو مدرك لمعانيها ونتائجها. وتعرف على أنها أهلية الشخص أن يكون مطالباً شرعاً بامتثال المأموارت، 34 واجتناب المنهيات، ومحاسب عليها . وتعرف بأنها: االستعداد الفطري الذي جبل هللا تعالى عليه الإنسان ليصلح َََ للقيام برعاية ما كلفه به من أمور تتعلق بدينه ودنياه، فإن وفى ما عليه من 35 الرعاية حصل له الثواب، وان فرط فيها حصل له العقاب .
أما من الناحية القانونية فقد عرفها فقهاء القانون بعدة تعريفات منها: 36
37 عليها آثا ًار دنيوية وأخروية .
المتتبع للتعريفات المختلفة للمسؤولية المدنية يمكن إجمال أهم تلك 38 التعريفات في تعريفين اثنين هما : التعريف الأول: الج ازء الذي يترتب على الفرد نتيجة إخالله بالت ازمه الذي أدى إلى الحاق الضرر بالغير. التعريف الثاني: االلت ازم بتعويض الضرر الذي يسببه الفرد بالت ازمه تجاه الغير. ويعتقد الباحث أن المسؤولية المدنية هي جبر المضرور نتيجة الأض ارر التي لحقت به؛ فالمسؤولية المدنية وفقاً لذلك أن تكون مسؤوالً عن الأفعال والممارسات والتصرفات التي يمكن أن تضر باآلخرين؛ فاالعتداء على حقوق 26
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي اآلخرين يستلزم معه قيام المسؤولية؛ فالمسؤولية عبارة عن الت ازم يترتب على الشخص ج ارء تصرفاته. وبناء على ما سبق يمكن القول أن المسؤولية المدنية ذات نطاق واسع لما ً لها من ارتباط وثيق بحياة الإنسان االجتماعية والثقافية واالقتصادية والفكرية، وبالمقابل فقد أضحت من الصعوبة بمكان إثبات المسؤولية المدنية إال في حال تحقق أركانها الثالثة وهي الخطأ والضرر والعالقة السببية ليتمكن المضرور من الحصول على التعويض الجابر للضرر الذي لحقه.
هناك الكثير من التعريفات التي حاولت الوقوف على تحديد تعريف مناسب للمسؤولية الجنائية؛ فهي تعني في أيسط تعريفاتها أهلية الإنسان العاقل الواعي ألن يتحمل ج ازء عقابيًا نتيجة فعل نهى عنه القانون، أو ترك ما أمر به باسم ً المجتمع ولمصلحة المجتمع؛ ذلك أن هللا سبحانه وتعالى قد اقتضت حكمته بأن بتحمل الإنسان نتائج الأفعال المحرمة التي يأتيها مختا اًر وهو مدرك لمعانيها ونتائجها. ووفقاً لذلك يمكن إجمال تعريف المسؤولية الجنائية من الناحية القانونية بأنها: الج ازء الذي يترتب على الشخص الذي أخل بقاعدة من قواعد قانون العقوبات أو أي نص ج ازئي خاص آخر.39
مسؤولية مصدرها العقد؛ لذلك يجوز الإعفاء منها أو تعديل أحكامها بمقتضى العقد، والتعويض فيها يكون عن الضرر المتوقع ألنه يدخل في حساب 40 المتعاقدين. إمام سابعاً: المسؤولية التقصيرية:تعرف المسؤولية التقصيرية على أنها: " الج ازء على الإخالل بالت ازم القانون العام بعدم الإض ارر بالغير، وهذه المسؤولية 27
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي تنشأ عن القانون؛ لذلك ال يجوز االتفاق على تعديل أحكامها أو الإعفاء منها، والقانون هو الذي يحدد الضرر الذي يشمله التعويض 41 . إن المسؤولية العقدية تعني الإخالل بالت ازم كان أساسه ومصدره العقد، أما المسؤولية تقصيرية فتعني الإخالل بواجب قانوني أقره القانون ويترتب عليه ضرر للغير؛ وعليه فيمكن التمييز بين المسؤوليتين من خالل القواعد القانونية 42 اآلتية :
سن الرشد؛ بل يشترط فيه التمييز فقط في حال المسؤولية التقصيرية، أما المسؤولية العقدية فيعتبر بلوغ سن الرشد أو ما يسمى باألهلية ألنها من شروط المسؤولية العقدية.
يل ِحق ضرًار بالمتعاقد اآلخر؛ في حين أن المسؤولية التقصيرية تشمل الخطأ ُ ُ اليسير والجسيم المتعمد أو القصدي.
المدين الذي يؤدي الإخالل به إلى تقرير مسؤوليته؛ فإذا كان هذا المحل القيام بعمل؛ فعبء إثباته يقع على المدين، واذا كان تاركاً في فالعبء يقع على عاتق الدائن؛ ألن القاعدة العامة في الإثبات هي أن البيئة على من ادعى؛ فإذا كان محل الت ازم المدين قيام العمل، فهو الذي ادعى قيام المدين بعمل كان يجب عليه عدم القيام به؛ فعليه يقع عبء إثباته، فال عالقة لعبء الإثبات بنوع المسؤولية، بل محل الت ازم المدين. ولما كان المدين في المسؤولية التقصيرية عدم االض ارر بالغير، فإن عبء الأثبات يقع على عائق المدين كذلك، وليس الأمر كذلك في المسؤولية العقدية. 28
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي
على الضرر المباشر المتوقع وهو أن المتعاقدين لم يتوقعا الضرر المباشر غير المتوقع، وما حسبا حسابه؛ فليس من العدالة المسؤولية عنه.
التقصيرية، فالقانون هنا يلزمهم بالضمان في تعويض الضرر، كما ورد في نص المادة (265) من القانون المدني الأردني " إذا تعدد المسؤوليات عن فعل ضار، كان كل منهم مسؤوالً بنسبة نصيبه فيه، وللمحكمة أن تقضي بالتساوي أو بالتضامن أو التكافل فيما يتعلق بينهم" 43 ، وأيضَا في القانون المدني الكويتي؛ حيث تنص المادة على: "إذ تعدد الأشخاص الذين حدث الضرر 44 بخطئهم التزم كل منهم في مواجهة المضرور بتعويض كل ضرر" . – ويتوزع غرم المسؤولية فيما بين المسؤولين المتعددين بقدر دور الخطأ كل منهم في إحداث الضرر؛ فإن تعذر تحديد هذا الدور، وزع عليهم غرم المسئولية بالتساوي ". أما المسؤولية العقدية فإنه ال يفترض فيها التضامن؛ إال إذا اتجهت الإ اردة المشتركة للمتعاقدين واتفقا على ذلك ص ارحة. 6 – من حيث إعفاء المسؤولية: يجوز االتفاق على الإعفاء من المسؤولية العقدية؛ وبالمقابل فال يجوز الإعفاء من المسؤولية في المسؤولية التقصيرية ألنه نظام عام.
الإسالمية، وقانون المعامالت المدنية العماني:
الإسالمية، وقانون المعامالت المدنية العماني:تتفق الشريعة الإسالمية مع ما ذهب إليه فقهاء القانون في تعريف الضرر الموجب للمسؤولية التقصيرية ونوعيه وهما: الضرر المادي والضرر المعنوي إال أن الشريعة الإسالمية 29
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أضافت نوعاً ثالثاً أال وهو الضرر المرتد: وهو نوع عرفه رجال الفقه، وهو يلحق الضرر في العادة بالشخص المصاب على مصالحه المادية أو المعنوية غبر أن هذا الضرر ال يقتصر أحيانًا على المضرور وحده، بل قد يرتد أو ينعكس على أشخاص آخرين يصيبهم شخصياً بوقوعه أض ارًار أخرى، ويسمى هذا بالضرر المرتد كالضرر الذي يصيب الأسرة التي يموت عائلهم في حادثة (مادي ومعنوي) 45 . وال يكفي لقيام المسؤولية التقصيرية أن يقع خطأ وانما يجب أن يترتب عن ضرر؛ ويمكن تعريف الضرر بصفة عامة بأنه: الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة مشروعة له أو حق من حقوقه. ويقسم فقهاء القانون الضرر إلى نوعين أساسيين هما الضرر المادي والضرر المعنوي، ويضيف إليه الفقه والقضاء الضرر المرتد – والذي سبق بيانه .- 46 ويمكن توضيح نوعي الضرر على النحو اآلتي : 1) الضرر المادي: هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله، فيتمثل ٍ الضرر حينئذ في الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق (أو مصلحة) سواء كان الحق ماليًا ( كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية )؛ ويكون ضراًر ماديًا إذا نجم عن هذا المساس انتقاص للم ازيا المالية التي يخولها واحد من تلك الحقوق أو غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الإنسان كالحرية الشخصية، وحرية العمل، وحرية ال أري كحبس شخص دون حق أو منعه من السفر للعمل، ويترتب عليه ضرر مادي أيضاً؛ شريطة أن تكون المصلحة مشروعة. 2) الضرر المعنوي أو الأدبي: هو الضرر الذي يلحق الشخص في حقوقه المالية أو في مصلحة غير مالية؛ فهو ما يصيب الشخص في ك ارمته أو في 30
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي شعوره أو في شرفه أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته وهو أيضاً ما يصيب العواطف من آالم نتيجة لفقدان شخص عزيز، وقد توسع القضاء في مفهوم المصلحة الأدبية فاعتبر ضرًار أدبيًا كل ما يصيب الشخص من ج ارء السب أو القذف من إيذاء للسمعة أو عن آالم النفس إلى نطاق من المحافظة على اسم الشخص وحرمة عائلته وشرفها. لقد أقر المشرع العماني في قانون المعامالت المدنية ص ارحة بانتقال التع ويض عن الضرر الموروث إلى الورثة دون تفرقة بين نوعي الضرر المادي والمعنوي؛ فالتعويض عن الضرر بنوعيه ينتقل إلى الورثة باعتباره أحد موجودات تركة المضرور قبل وفاته، وهو ينشأ بمجرد وقوع الفعل الضار، وينتقل إلى ورثة المضرور فور الإعالن عن وفاته سواء كان التعويض قد تحدد مقداره أم لم يتحدد، وسواء طالب به المضرور قبل وفاته باالتفاق أو بالقضاء أو لم يطالب به. وبناء على ما تقدم يمكن القول أن التعويض الناتج عن الضرر؛ يعد جزءًا ً من التركة، ويجب توزيعه على الورثة وفقًا لقواعد المي ارث الشرعية. 47 ويشترط لتحقيق الضرر الموجب التعويض الشروط اآلتية :
هناك إخالل بحق المضرور أو بمصلحة مالية له كاإلخالل بحق المضرور إذا أحرق شخصاً منزٍل آلخر أو أتلف زرعه؛ فيجب مساءلة المعتدي ألنه مس باعتدائه حقاً يحميه القانون ويستوي في هذا أن يكون الحق مالياً، وفي هذا يشترط أن تكون المصلحة مشروعة لوجوب تعويض الأض ارر. -2 أن يكون الضرر محققاً: كي يتوفر الضرر البد أن يكون قد وقع فعالً أو أنه مؤكد الوقوع في المستقبل وفي هذا يجب التمييز بين ثالثة أقسام للضرر المستوجب التعويض:48 31
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أ- الضرر الواقع: هذا الواقع فع ًال وال مشكلة تثار حول وقوعه كإصابة الشخص نتيجة حادث السيارة. ب- ضرر مؤكد الوقوع: هو ضرر لم يقع بعد ولكن وقوعه مؤكد فسبب الضرر قد تحقق ولكن آثاره كلها أو بعضها ت ارخت في المستقبل؛ كإصابة عامل بعاهة مستديمة تجعله عاج ًاز عن الكسب مستقبال؛ فيعوض عن الضرر الذي وقع عليه فعالً ج ارء عجزه عن العمل في الحال، وعن الضرر الذي سيقع حتماً نتيجة عجزه عن العمل في المستقبل فالتعويض شمل الضرر الحالي، والضرر المستقبلي المحقق الوقوع، أو تهدم منزل يكون حتمي والبد من وقوعه نتيجة لعمل آالت مصنع مجاور أدت إلى الإض ارر باألساس، فإن الضرر في هذه الحالة يك ون مؤكد الوقوع. ج- الضرر االحتمالي: هو الضرر الذي لم يقع بعد؛ ولكن وقوعه مستقبالً غير محقق الوقوع، فهو يختلف عن الضرر المستقبلي وال تقوم عليه المسؤولية المدنية؛ بل ينتظر حتى يصبح االحتمال يقيناً فال تعويض عنه إال إذا تحقق فعالً؛ كأن يحدث شخصاً بخطئه خل ًال في منزل جاره فهو ضرر محقق يلزم ُ المسؤول بإصالحه؛ أما ما قد يؤدي إليه الخلل من انهدام المنزل في المستقبل فهو من قبيل الضرر المحتمل وال تعويض عنه إال إذا انهدم فعالً نتيجة هذا الخلل. وينبغي عدم الخلط بين الضرر المحتمل، والضرر المتمثل في تفويت فرصة وهي حرمان الشخص فرصة كان يحتمل أن تعود عليه بالكسب؛ فالفرصة أمر محتمل ولكن تفويتها أمر محقق، كأن يصدم شخص كان في طريقه إلى أداء امتحان في مسابقة، فقد فوتت عليه الفرصة أو الفوز، وهذا ٍ القدر كاف لتحقق الضرر الذي يقع فعالً فهو مستوجب التعويض. 32
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي -3 أن يكون الضرر شخصياً: وهذا الشرط ينصرف القصد فيه إلى أنه إذا كان طالب التعويض هو المضرور أصالً فيجب عليه أن يثبت ما أصابه شخصيًا من ضرر واذا كان طلب التعويض بصفة أخرى فاإلثبات يكون للضرر الشخصي لمن تلقى الحق عنه.
أكثر من تعويض إلصالح ضرر بعينه، فإذا قام محدث الضرر بما يجب عليه ُ من تعويضه اختيا اًر؛ فقد أوفى بالت ازمه، وال محل بعد ذلك لمطالبته بالتعويض. غير أنه إذا كان المضرور مؤمناً على نفسه ضد ما قد يصيبه من حوادث؛ فإنه يمكنه بعد الحصول على تعويض شركة التأمين أن يطالب بعد ذلك محدث الضرر بالتعويض بما لم يشمله مبلغ التأمين. كما يمكن القول -ووفقاً لما تم عرضه- أن الضرر الأدبي كالضرر المادي؛ يجب أن يكون محققًا وشخصيًا ولم يسبق التعويض عنه حتى يمكن للقاضي التعويض عنه واألمر فيها يخضع تقديره لمحكمة الموضوع. ويالحظ أن هناك الكثير من الباحثين من أكد أهمية وجود الأركان الثالثة للمسئولية التقصيرية من أجل تعويض المضرور لجبر ما لحق به من أض ارر، ويمكن استع ارض أهم تلك البحوث كما يلي: 49 - أشار الجندي في د ارسته بعنوان المسؤولية التقصيرية "المسؤولية عن الفعل الضار" د ارسة في الفقه الغربي والفقه الإسالمي والقانون المدني الأردني إلى المسؤولية عن الفعل الشخصي. وهدفت الد ارسة إلى التعرف على المسؤولية عن الفعل الشخصي وأنواعها والتمييز بينها من الجانب الج ازئي والمسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية. كما هدفت إلى البحث عن أسس المسؤولية واإل اردة وأهميتها من خالل تتبع بعض النظريات كنظرية تحمل التبعة، ونظرية الغرم بالغنم، ونظرية مخاطر السلطة ونظرية 33
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي الضمان، إلى جانب البحث في مفهوم التعدي واب ارز صوره ومبرارته.وتوصل الباحث إلى أن نقطة الخالف بين فقهاء القانون تتحدد في الضرر كأساس المسؤولية عن الفعل الشخصي. كما أن القوانين المختلفة في مجال المسؤولية التقصيرية أخذت ب أري الفقه الإسالمي في هذا الشأن . - وقام زهرة 50 بد ارسة بعنوان المصادر غير الإ اردية لاللت ازم، في القانون العماني الفعل الضار والفعل النافع، والبحث في أحكام الفعل الضار وأحكام الفعل النافع في مجال المسؤولية المدنية. وقد اتبع الباحث أسلوب عدم مسايرة المشرع جزئيًا تجنبًا للتك ارر ود ارسة الأحكام العامة والمسؤولية عن الأعمال الشخصية معاً، وذلك هدفًا لوضع نظرية عامة ألحكام المسؤولية الشخصية. وقد أشار الباحث في د ارسته إلى متغير الفعل الضار من عدة أبعاد وهي: المسؤولية عن الأعمال الشخصية، والمسؤولية عن فعل الغير، المسؤولية عن فعل الشيء (الأشياء الحية/ الأشياء غير الحية)، وأثر المسؤولية وفسر فيها التعويض ومقداره وكيفيته وسلطة القاضي في تقدير التعويض وغيرها. كما تناول الباحث المتغير الثاني وهو الفعل النافع؛ حيث بين الباحث موقف الفقه الإسالمي من الإث ارء. كما ذكر بعض القواعد العامة لإلث ارء كالكسب بال سبب، وتطبيقاتها. وتوصل الباحث إلى أن للقاضي المدني السلطة التقديرية في تحديد مقدار التعويض، وخاصة في الدية وفقًا للظروف االقتصادية للدولة، وأن الشريعة الإسالمية ال تمنع في جوهرها الأخذ بمبدأ الإث ارء، والذي يعد مصد اًر عامًا لاللت ازم. 51 - قام جاد الحق بد ارسة بعنوان مدى لزوم (الخطأ) كركن من أركان المسؤولية التقصيرية في مشروع القانون المدني الفلسطيني. وقد تناول البحث توضيح مفهوم الخطأ وعناصره للوصول إلى مدى لزومه كركن من 34
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أركان المسؤولية التقصيرية في مشروع القانون المدني الفلسطيني، باإلضافة إلى مدى اعتبار االمتناع عن القيام بعمل تعديًا يستوجب مساءلة محدث الضرر تقصيرياً، وقد توصل الباحث إلى أن المشروع أخذ بالنظرية الشخصية للمسؤولية التقصيرية والى لزوم ركن الخطأ كركن من أركان المسؤولية التقصيرية في مشروع القانون المدني الفلسطيني، باإلضافة إلى اعتبار االمتناع القيام بعمل؛ تعديا يستوجب مساءلة الممتنع تقصيريًا . 52 - وذكرت بو سرور في د ارستها بعنوان ركن الخطأ في المسؤولية التقصيرية، د ارسة مقارنة بين القانون المدني المصري والقانون المدني الأردني؛ بأن المسؤولية التقصيرية ال تقوم إال على الخطأ حيث طرحت الباحثة عدة تساؤالت قامت بالرد عليها من خالل الإطار النظري للد ارسة؛ حيث هدفت الد ارسة إلى البحث في ركن الخطأ وضرورته وفقًا لطبيعته وأركانه، والتحقق من تمام التوافق بين المسؤولية كمنهج يسعى لتحقيق جبر لألض ارر واعادة التوازن للذمم المالية. استخدمت الباحثة المنهج التحليلي للبحث عن المنهج المقارب في م وضوع المسؤولية التقصيرية وهو الذي يتم اتباعه في الفقه الإسالمي وهو الضمان. خلصت نتائج البحث إلى أن التمييز يعد عنص اَر أساسيًا إلناطة المسؤولية، وأن ضرورة التكليف ابتداء ترتب وجود مناط التكليف بالمخاطب بهذا التكليف ً -ويقصد به العقل أي التمييز-، والتخلي عن التمييز كركن في الخطأ، وايجاد ما عرف بالخطأ الموضوعي وذلك للتمكن من جبر الأض ارر الواقعة من عديم التمييز، وأوصت الباحثة بأهمية التوسع في مفهوم التمييز والتشدد في إثبات وجوده، وأهمية ابتكار مفهوم الخطأ المفترض غير القابل إلثبات عكسه بحيث ال تنتفي مسؤولية من أسند إليه إال بالقوة القاهرة أو السبب الأجنبي. 35
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي ومما سبق يالحظ أن الباحثين قد أكدوا على أن أركان المسؤولية تتحدد في الخطأ والضرر والعالقة السببية، وتباينت القوانين المختلفة التي أجريت فيها تلك الد ارسات فمنها من أستقى أحكامه من القانون الفرنسي كد ارسة 55 54 53 أبو كراززة ، وعرفات ، وريتشارد (Kelly ,Richards) ، وبرنالد 56 وديموارس (Moraes de M ;Priuli ,R) . كما أظهرت بعض الد ارسات السابقة أن بعض قوانين الدول وخاصة العربية منها قد توافقت مع الفقه الإسالمي في مجال المسؤولية التقصيرية 59 58 57 منها: د ارسة الجندي ، وزهرة ، ووعرفات ، وأن هذه النتيجة تتوافق مع قانون المعامالت المدنية العماني، والذي توافقت مواده القانونية في مجال المسؤولية التقصيرية مع ما قررته الشريعة الإسالمية. استفاد الباحث من الد ارسات السابقة في تحديد أسئلة البحث وأهدافه وأهميته، كما استفاد في تحديد المنهجية العلمية السليمة لتحقيق أهداف البحث. عبء إثبات الضرر: يقع عبء الإثبات على من يدعيه، وذلك وفقاً لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى " واثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع وال رقابة فيها للمحكمة العليا، أما تحديد الضرر، وبيان عناصره وموجباته وتكييفه؛ كلها تخضع لرقابة المحكمة العليا ألنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة. وال يكتفي من المدعي بإثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعي عليه بل عليه أن يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعي عليه مباشرة أي أن يثبت العالقة المباشرة بين الضرر والخطأ 60 المسبب للضرر، وتلك هي العالقة السببية : 36
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي
وقانون المعامالت المدنية العماني إن المسؤولية عن العمل الشخصي هي تلك التي تترتب على عمل يصدر من المسؤول نفسه وأن المسؤولية التقصيرية كالمسؤولية العقدية أركانها ثالثة وهي الخطأ، والضرر، وعالقة السببية بينهما، كما يتضح بأن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ الواجب االثبات، ألن الخطأ قد يكون مفترضاً، وعلى المضرور إثباته، فإذا ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير فإن مرتكبه يلتزم بتعويض الغير عن هذا الضرر، وللقاضي سلطة تقديرية في تقدير قيام الخطأ، كما له حق تقدير انتفائه، غير أنه يخضع لرقابة المحكمة العليا في عملية تكييفه القانوني، ويمكن تناول ركن الخطأ لعديم التمييز من ناحيتين إحداهما شرعية واألخرى قانونية كاآلتي 61 : التعويض الناتج عن الخطأ في الشريعة الإسالمية، وأدلته: ابتداء يتوقف تحديد اركان الخطأ على التعريف الذي يعطى له ولو أن ً إعطاء التعريف الدقيق للخطأ ليس باألمر الهين، إذ لم يختلف الفقهاء في أمر كاختالفهم في هذا الموضوع، ولذا تباينت تعريفات الخطأ تباينا كبي اًر. غير أن الفقه يميل إلى الأخذ بالتعريف التقليدي للخطأ، وهو انح ارف في سلوك الشخص مع اد اركه لهذا االنح ارف. وهذا التعريف كما هو ظاهر؛ يبني الخطأ على ركنين أساسيين: أحدهما مادي وهو االنح ارف والتعدي، واآلخر معنوي وهو االد ارك؛ إال أن الشريعة الإسالمية تعتبر الفعل الضار هو الذي يطلق ُ عليه التعدي في قانون المعامالت المدنية العماني 62 . لقد أكدت الأدلة الواردة في الكتاب والسنة على مشروعية التعويض عن الأض ارر، وذلك بوجوب الدية في قتل النفس عمدا إن عفا أصحاب الدم عن ً دى ََ عت ْ مِن ا َ القصاص ورضوا بالدية، أو في القتل خطأ، ومن ذلك قوله تعالى: (َف 37
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي م) 63 ،والعفو هنا، أن يقبل ولي الدم ْ ك ُ ي ْ عَل َ دى ََ ع ت ْ ما ا َ ي ِ ه ِب ِ مثْ ِل ْ عَل َ دوا َُ عت ْ م َفا ْ ك ُ ي ْ عَل َ و َ ه ُ م َل ُْ رت ْ ب َ ص َ ن ْ وَل ِ ئ َ م ِب ِ ه ُْ بت ْ عوِق ُ ما َ وا ِب ِ مثْ ِل ُ عا ِ قب َ م َف ُْ بت ْ عاَق َ ن ْ واِ َ الدية 64 . وقوله سبحانه: ( ح َ صَل ْ وأَ َ عَفا َ ن ْ م َ ها َف َ ئٌة ِ مْثُل َ سِ ي َ ئ ٍ ة َ سِ ي َ ء ُ از َ ج َ و َ ن) 65 ، وقوله سبحانه: ( َ يرِبِاصﱠ للِ ر ٌ ي ْ خ َ ن) 66 . َ ِح ُّب ال ظالِِ مي ُ ال ي ُ هنﱠإِ ِ اللَّﱠ ىلَع ُ َ ره ُ ج ْ َفأَ وفي الحديث عند البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي هللا عنه قال، ،نيرظنلا ريخب وهف ليتق هل لتق نمو ...( :ملسو هيلع الله ىلص الله لوسر لاق 67 إما يودى، وأما يقاد) . أي إما أن يأخذ الدية أو يقتص وهذا في القتل العمد أو شبهه عند جمهور العلماء أما القتل الخطأ فال قصاص فيه. ومشروعية الدية في النفس وما دون النفس من الج ارح المختلفة، والدية هي في حكم الضمان أو ما يعرف بالتعويض. ن فأرسلت أخرى َ د إحدى أمها ِ ت المؤمني َ م عن َ علي ِ ه وس ل ُ اللَّﱠ ىل ﱠ ص ي ُّ ن النب َ وكا ل ُ د الرسوِل فسقط ِ ت القصعةُ فانكسرت فأخَذ رسو َ م فضربت ي ٌ بقصع ٍ ة فيها طعا اهيف عمجي لعجف ىرخلأا ىلإ امهادحإ مﱠضف نِيترسكلا مل ﱠ سو ه ِ يلع اللَّﱠ ىل ﱠ ص ِ الله ُ َ َ ُ ال طعام ويقول غارت أُّمكم كلوا فأكلوا حتى جاءت بقصع ِ تها ا لتي في بي ِ تها فدفع َ ُ َ في بي ِ ت ا لتي كسرتها 68 ؛ إذ دل َ مكسورة َ رك ال َ القصعَة ال صحيحَة إلى الرسوِل وت الحديث على تعويض الضرر.كما دل على مشروعية التعويض أيضاً: قضاء رسول هللا صلى هللا عليه وسلم في ناقة الب ارء بن عازب، فعن ح ارم بن محيصة الله ىلص الله لوسر ىضقف ،هيف تدسفأف ًاطئاح تلخد بزاع نب ءرا بلل ةقان نأ عليه وسلم: "أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي 69 بالليل ضامن على أهلها" . وقوله: "ضامن على أهلها" أي: مضمون عليهم، ومعنى الضمان هنا: إل ازم أصحابها بتعويض ما أفسدته مواشيهم من الزرع والشجر ليالً . 38
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي واجماالً يمكن القول أن التعويض ثابت في القرآن والسنة، وما سارت عليه الأمة الإسالمية؛ بل هناك من القواعد الأصولية الشرعية التي تؤكد على وجوب تعويض الخطأ؛ ومن تلك القواعد: الضرر ي ازل، والضرر ال ي ازل بالضرر. الخطأ كأساس للمسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان: تنص المادة (176) من قانون المعامالت المدنية العماني 70 على أن " كل إض ارر بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض"، إذ تشير المادة - سالفة الذكر- إلى أنه يشترط في قيام المسؤولية توافر ثالثة أركان تتمثل في الفعل الضار، والضرر، والعالقة السببية ما بين الفعل والضرر. فالمشرع العماني يقيم المسؤولية التقصيرية على أساس وجود الفعل الضار (الخطأ) وصورة ذلك أن يأتي الشخص بفعل غير مشروع "الإض ارر" ويفهم من ذلك أن كل فعل أو عدم الفعل يلحق الضرر بالغير يستوجب تعويضه؛ وبالتالي كل إض ارر بالغير يعتبر عم ًال غير مشروع أو مخالف للقانون. باعتبار أن المشرع العماني لم يأخذ بالخطأ كركن لقيام المسؤولية التقصيرية مكتفياً لنهوض مسؤولية مرتكب الفعل أن يكون قد ارتكب فعالً غير مشروع ألحق ضرًار بالغير ولهذا ال يشترط لقيام المسؤولية التقصيرية عن الفعل الضار أن يكون مرتكب الفعل الضار ممي اًز. فالمسؤولية التقصيرية تنشأ نتيجة الإخالل بالت ازم قانوني عام وهو (االلت ازم بعدم الإض ارر بالغير) وأن هذا االلت ازم بطبيعته الت ازم ببذل عناية بما يوجب على الشخص أن يتبع سلوك المتضرر في أموره محترز في تعامله م ارعيًا القوانين واألنظمة؛ بحيث ال يؤدي فعله إلى إض ارر الغير. 39
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي واإلض ارر بالغير بداللة الفقرة (2) من المادة (176) من قانون المعامالت المدنية العماني، قد يكون بالمباشرة أو التسبب "إذا كان الإض ارر بالمباشرة لزم التعويض وان لم يتعدى، واذا كان بالتسبب فيشترط التعدي ". وكمثال للنوع الأول: قيام شخص بكسر إحدى نوافذ منزل جاره، حيث فعل الضرر مباشرة ، ً وبالتالي ال يشترط لقيام المسؤولية أن يكون هناك تعد. أما إذا كان الضرر بالتسبب كمن قطع حبل قنديل معلق فسقط القنديل على الأرض وأنكسر يكون قد أتلف الحبل بالمباشرة وكسر القنديل بالتسبب، وبالتالي اشترط المشرع العماني في هذه الحال أن يكون هناك تعد أي تعمد، وبمعنى آخر حتى يلزم الشخص أن يكون الفعل الذي أتاه مفضياً إلى الضرر. معيار التعدي (الفعل الضار): يعتبر الركن المادي في الخطأ هو التعدي أو االنح ارف في السلوك، وأن التعدي يقابل الفعل الضار أي الفعل الذي يؤدي إلى الضرر في ذاته، وهذا الفعل وحده يستوجب الضمان في الفقه الإسالمي، وقانون المعامالت المدنية 71 العماني على حد سواء. ولكن كيف يقاس التعدي؟ أو بعبارة أخرى ما هو المعيار الذي يرجع إليه في تحديد االنح ارف؟ يف رق فقهاء الشريعة الإسالمية وفقهاء القانون في هذا المعيار بين الفعل المتعمد وغير المتعمد، فإذا كان الفعل متعمداً أي قصد به صاحبه الإض ارر بالغير؛فإن المعيار يكون عندئذ معيا اًر ذاتياً أي شخصيًا بمعنى أن القاضي يرجع إلى المسؤول نفسه ليبحث في مكنون ضميره وخفايا صدره. أما اذا كان العمل أو الفعل الضار غير متعمد أي وقع نتيجة الإهمال؛ فال يؤخذ في قياس التعدي بالمعيار الذاتي؛ ألن هذا المعيارمبناه درجة اليقظة لدى الشخص؛ يؤدي إلى محاسبة الرجاللشديد اليقظة على أقل هفوة تصدر منه؛ 40
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي وبالمقابل يؤدي إلى إفالت معتاد الإهمالمن مسؤوليته عن الخطأ اليسير، هذا باإلضافة إلى ما يقتضيه هذا المعيار من بحث في عادات المسؤول لمعرفة درجة يقظته، ثم يقاس ما وقع منه الى المألوف من سلوكه لمعرفة ما إذا كان يعتبر انح ارفًا أم ال، وال يخفى ما في هذا البحث من نصب ومشقة ولهذا استقر الفقه والقضاء على الأخذ في هذه الحالة بمعيار مجرد، فيقاس سلوك المسؤول بسلوك الشخص العادي، وهو شخص يمثل أواسط الناس، فال هو شديد اليقظة وال هو معتاد الإهمال. واالعتداد بسلوك الشخص العادي لقياس االنح ارف أو التعددي، إذا كان يتطلب عدم الأخذ بالظروف الداخلية الخاصة بالمسؤول، وهي الظروف التي ترجع إلى طبيعة الشخص ونفسيته وعاداته وحالته الصحية كظروف المرض أو تهدم (تلف كلي أو جزئي) لألعصاب أو ضعف في الإبصار، أو التي نأب يعامتجلاا هعون ىلإ وأ ،ًاخيش وأ ًاباش وأ اًيبص ناك نأب هنس ىلإ عجرت كان رجالً أو ام أرة، إال أن هذا القياس يفترض عدم إسقاط الظروف الخارجية؛ كظرف المكان أو الزمان، بمعنى أنه يجب االعتداد في قياس مسلك المسؤول بما يكون عليه مسلك الشخص العادي لو وجد في مثل ظروفه الخارجية، فسائق السيارة الذي يقع منه االنح ارف مثالً، يعتد في مسلكه عند قياسه بمسلك الشخص العادي بالمكان الذي كان يسير فيه، بأن كان مدينة أم قرية، طريقًا مزدحماً أم طريقًا غير مطروق، كثير المنحنيات أم مستقيماً، كما يعتد بظرف الزمان كالليل أو النهار، أو بأي ظرف خارجي آخر كحالة الجو بأن كان 72 صحوا أو ممط ارً. التعدي أو الإضارر بالفعل أو بالترك: ال فارق فيما يتعلق بالتعدي أي الإض ارر أن يتخذ انح ارف الشخص مظه ًار إيجابيًا أو مظه اًر سلبياً، ذلك أن االمتناع أو الترك يعتبر عمالً غير مشروع إذا 41
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي كان هناك واجب قانوني ينهى عنه، كوجوب إضاءة مصابيح السيارة ليالً؛ إال أن هناك من فقهاء القانون من يفرق بين مجرد الترك، وبين االمتناع ُ المصحوب بنشاط سابق من المسؤول فمجرد الترك حيث ال يوجد الت ازمسابق بعمل ال يترتبأية مسؤولية مدنية على الشخص، كمالو امتنع عن انقاذ غريق، ألن في القول بغيرذلك اعتداء على الحرية الفردية وانتقاص لها، ألن مد يد المساعدة إلى الغير واجبأخالقي وليس بواجب قانوني. أما االمتناع المصحوب بنشاط سابق من الفرد فموجبلمسؤوليته، كما لو امتنع سائق السيارة عن إضاءة مصابيحها لي ًال أو عن استعمال آلةالتنبيه عند اللزوم. إن غالبية فقهاء القانون ال يميلون إلى هذه التفرقة ويقررون مسؤوليةالممتنع ما دام قد انحرف في سلوكه عن سل وك الشخص العادي، سواء في ذلك كانهذا 73 االنح ارف مصحوباً بنشاط سابق من جانبه أم كان مجرد ترك . سلطة محكمة الموضوع في تقديرها لتعويض المضرور عن الضرر الذي لحق به في سلطنة عمان: بالنظر إلى الفتاوى القضائية المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية، والصادرة عن المحكمة العليا في سلطنة عمان يالحظ أنها قد أصدرت فتاوى قضائية تتعلق بتعويض المضرور جب ًار للضرر الذي لحقه؛ فقد قضت المحكمة العليا بأن " تقدير التعويض الجابر للضرر من اختصاصات محكمة الموضوع، وال رقابة على تقديرها ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير، ويكفي إثباتها لعناصر الضرر، وتقدير التعويض إجماالً". كما أصدرت ذات المحكمة 74 حكماً قضائياً يقضي "بوجوب تعيين من يدافع عن القاصر تحقيقًا للعدالة" .
تم في هذا البحث تناول موضوع المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية بسلطنة عمان، وتم التوصل إلى عدم وجود أية فروق 42
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي جوهرية بين الألفاظ الثالث (الإض ارر، والخطأ، والتعدي) عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية، هذا من ناحية، وعدم وجود تباين يذكر بين الشريعة الإسالميةوقانون المعامالت المدنية في مجال المسؤولية التقصيرية بسلطنة عمان في ركني الفعل الضار (الخطأ) والضرر من ناحية أخرى. كما أن لفظة "الإض ارر" المستخدمة من قبل المشرع العماني في مجال المسؤولية التقصيرية تحوي في حقيقتها على اللفظتين الأُخريين، وهما الخطأ والتعدي؛ وهي الأبلغ في االستعمال من حيث الداللة اللغوية؛ باعتبار أن المشرع العماني ال يعتد بالخطأ إال إذا أوقع ضراًر بالمضرور، وبالتالي فإن للمضرور الحق المطالبة بالتعويض جب ًار له عما لحقه من أض ارر. كما أن البحث أكد على أن للمضرور الحق في المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر؛ إال أنه وحتى يترتب على الضرر الذي يسوغ للمضرور المطالبة به أمام القضاء بالتعويض المالي جب اًر عما لحقه من ضرر ج ارء االعتداء الذي وقع عليه من الغير؛ البد أن تتحقق فيه الأركان الثالثة للمسؤولية التقصيرية وهي، الفعل الضار (الخطأ)، والضرر، والعالقة السببية؛ لذا فإن الضرر ناشئ عن خطأ، مع أهمية توافر العالقة السببية بين الخطأ والضرر. وبالمقابل فإن القانون ال يلزم مرتكب الضرر بتعويض المضرور؛ إال إذا أوقع ذلك الفعل ضرًار بيناً.
تناول البحث الحالي"المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية"، وقد توصل إلى جملة من النتائج، والتوصيات تتمثل في اآلتي: 43
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي أولاَ: النتائج: توصل البحث إلى جملة من النتائج: -1عدم وجود أية فروق جوهرية بين الألفاظ الثالث (الإض ارر، والخطأ، والتعدي) عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية، إال أن استعمال المشرع العماني للفظة الإض ارر هي الأبلغ من الناحية اللغوية واألشمل عند استعمالها في مجال المسؤولية التقصيرية.
المدنية العماني في مجال المسؤولية التقصيرية في ركني الفعل الضار (الخطأ) والضرر.
المعامالت المدنية بسلطنة عمان، وأحكام الشريعة الإسالمية في أهمية جبر المضرور عن فعل الغير بالتعويض.
التعويض الواجب دفعه للمضرور لجبر الأض ارر التي لحقته.
للضمان.
والضرر المعنوي، وأضاف الفقه والقضاء الضرر المرتد.
دون تفرقة بين نوعي الضرر المادي والمعنوي؛ فالتعويض عن الضرر 44
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي بنوعيه باعتباره أحد موجودات تركة المضرور قبل وفاته، وهو ينشأ بمجرد وقوع الفعل الضار. -8يقع عبء إثبات الضرر على من يدعيه، وذلك وفقاً لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى " واثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع وال رقابة فيها للمحكمة العليا. -9تحديد الضرر، وبيان عناصره وموجباته وتكييفه؛ كلها تخضع لرقابة المحكمة العليا ألنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة.
التسبب؛ فإذا كان الإض ارر بالمباشرة لزم التعويض وان لم يتعد، واذا كان بالتسبب فيشترط التعدي.
توصل البحث الحالي إلى جملة من التوصيات على النحو اآلتي:
المدنيةالعمانيلتصبح على هذا النحو اآلتي: (كل إض ارر بالغير يلزم فاعله بالتعويض مالم يقض القانون بخالف ذلك).
لتكون على النحو اآلتي: (يكون الإض ارر بالمباشرة أو التسبب، فإذا كان بالمباشرة لزم الضمان، واذا وقع بالتسبب فيشترط التعدي أو التعمد). 45
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي
الطلبة أثناء د ارستهم الجامعية في مختلف المؤسسات القضائية منها واألكاديمية على مختلف الجوانب القانونية ومنها المسؤولية التقصيرية، وكيفية تحقيق أركانها الثالثة في مختلف القضايا المتعلقة بطلبات التعويض. -4 إف ارد المسؤولية التقصيرية بوحدة مستقلة تدرس جنبًا إلى جنب مع بقية المساقات القانونية التي تدرس لطلبة كليات القانون ؛ مع تدريبهم بصورة عملية حتى يتمكن الخريج من الإلمام بصورة كافية من المعرفة القانونية في كيفية تطبيق نصوص المسؤولية التقصيرية بصورة صحيحة في جميع المؤسسات الأكاديمية.
1السنهوري، عبد الرازق. .1952 الوسيط في شرح القانون المدني الجديد. - نظرية االلتازم بوجه عام - مصادر االلتازم.- د. م. بيروت: دار احياء التارث العربي، وسلطان، أنور. .2007 مصادر االلتازم في القانون المدني الأردني- دارسة مقارنة بالفقه الإسالمي.- الطبعة الأولى. عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، والجندي، محمد صبري. .2015 في المسؤولية التقصيرية - المسؤولية عن الفعل الضار.- الطبعة الأولى. عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، والفار، عبدالقادر. .2006 مصادر االلتازم – مصادر الحق الشخصي في القانون المدني .- الطبعة الأولى. عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع. 2إمام، محمد كمال الدين. .1991 المسؤولية الجنائية أساسها وتطورها. الطبعة الثانية. بيروت: المؤسسة الجامعية، وبو سرور، أسماء موسى. .2006 ركن الخطأ في المسؤولية التقصيرية دارسة مقارنة بين القانون المدني المص ري والقانون المدني الأردني. ( دارسة ماجستير). جامعة النجاح 46
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي الوطنية، وبوكراززة، أحمد. .2014 المسؤولية المدنية للقاصر دارسة مقارنة. (دارسة دكتواره). جامعة قسطنطينية، وجاد الحق، إياد محمد. .2012 "مدى لزوم الخطأ كركن من أركان المسؤولية التقصيرية في مشروع القانون المدني الفلسطيني" دارسة تحليلية. مجلة الجامعة الإسالمية للدارسات الإسالمية. المجلد العشرون. العدد الأول. ص-201ص..226 1726-6807 ISSN http://www.iugaza.edu.ps/ar/periodical، والجندي، محمد صبري. 2015، مرجع سابق، و - حسام الدين، محمد، ونابوش، إيمان. .2016 "المسؤولية التقصيرية لعديم التمييز". مجلة العلوم القانونية والسياسية. المجلد .12 11):2222-7288 ISSN(، وزهرة، محمد المرسي. .2014 المصادر غير الإاردية لاللتازم. الطبعة الأولى. العين: دار الكتاب الجامعي، وسلطان، أنور. .2005 النظرية العامة لاللتازم – أحكام االلتازم.- الطبعة الأولى. الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة للنشر، والسنهوري، عبد الرازق. 1952، مرجع سابق. 3القروأزبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب. .2007 القاموس المحيط. د.م. بيروت: دار الكتب العلمية. 4مصطفى، إبارهيم وآخرون.2004. المعجم الوسيط. الطبعة الاربعة. القاهرة: مكتبة الشروق الدولية. 5السيوطي، جالل الدين عبدالرحمن بن أبي بكر.1983. الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية. الطبعة الأولى. بيروت: دار الكتب العلمية.، وابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا الارزي. .1979 معجم مقاييس اللغة. د. م. بيروت: دار الفكر. 6الذنون، حسن علي. .1991 المبسوط في المسؤولية المدنية. المجلد الأول. د. م. بغداد: التايمس للطبع والنشر المساهمة. 7أبو السعود، رمضان محمد. مبادئ االلتازم في القانون المصري واللبناني. د. م. بيروت: الدار الجامعية للطباعة والنشر. 8ابن رجب، زين الدين عبدالرحمن بن أحمد الحنبلي. .2001 جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم. الطبعة السابعة. بيروت: مؤسسة الرسالة. 47
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي 9موافي، أحمد.1997. الضرر في الفقه الإسالمي: تعريفه، أنواعه، عالقاته، ضوابطه. الطبعة الأولى. الخبر: دار ابن عفان. 10ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي.1994. لسان العرب. الطبعة الثانية. بيروت: دار صادر. 11السنهوري: مرجع سابق، وسلطان: مرجع سابق، والفأر: مرجع سابق، والجندي: مرجع سابق. 12السنهوري: مرجع سابق. 13السنهوري: مرجع سابق، وسلطان: مرجع سابق، والفأر: مرجع سابق، والجندي: مرجع سابق. 14السنهوري: مرجع سابق، وزهرة: مرجع سابق. 15السنهوري: مرجع سابق. 16 الشرقاوي، جميل.1981. النظرية العامة لاللتازم -مصادر االلتازم.- الطبعة الأولى. القاهرة: دار النهضة العربية. 17الشرقاوي: مرجع سابق. 18مرقص: مرجع سابق. 19ابن رجب: مرجع سابق. 20الجرجاني، أبو بكر بن عبد القاهر بن عبد الرحمن .1985 كتاب التعريفات. د.م. بيروت: دار الكتب العلمية. 21ابن منظور: مرجع سابق. 22الارزي، حمد بن فارس بن زكريا. .1979 معجم مقاييس اللغة. الجزء الاربع. الجزء السادس. الطبعة الأولى. بيروت: دار الفكر. 48
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي 23عبدهللا، فتحي عبد الرحيم. .2005 دارسات في المسئولية التقصيرية (نحو مسئولية موضوعية) د. م. الإسكندرية: منشأة المعارف. 24 السنهوري : مرجع سابق. 25الكاساني، أبو بكر بن مسعود بن أحمد. .1986 بدائع الصنائع في ترتيب الشارئع. الطبعة الثانية. بيروت: دار الكتب العلمية. 26الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفة. .1986 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير. د. م. بيروت: دار الفكر. 27الدسوقي: مرجع سابق. 28الشافعي، أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحسيني الحصني. .1994 كفاية الأخيار في حل غاية االختصار. الطبعة الأولى. دمشق: دار الخير. 29ابن قدامة المقدسي، أبو محمد موفق الدين عبد هللا بن أحمد بن محمد. .1968 المغني البن قدامة. د.م. القاهرة: مكتبة القاهرة. 30ابن جزي الكلبي، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد هللا. .1425القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية. الطبعة الأولى. بيروت: دار النفائس. 31الكاساني: مرجع سابق. 32ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكريا الارزي. .1979 معجم مقاييس اللغة. د. م. بيروت: دار الفكر. 33الزبيدي، محمد مرتضى. .1996 تاج العروس من جواهر القاموس. الطبعة الأولى. دمشق: مطبعة الصباح. 49
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي 34الحليبي، أحمد بن عبدالعزيز. .1994 المسؤولية الخلقية والجازء عليها. الطبعة الأولى. الرياض: مكتبة الرشد. 35عودة، عبدالقادر. د. ن. التشريع الجنائي الإسالمي مقارناً بالقانون الوضعي. د.م. بيروت: دار الكتاب العربي. 36إمام: مرجع سابق. 37التايه، أسامة إبارهيم علي. .1999 مسؤولية الطبيب الجنائية في الشريعة الإسالمية. الطبعة الأولى. عمان: دار البيارق. 38إمام: مرجع سابق، بو سرور: مرجع سابق، بوكراززة: مرجع سابق، جاد الحق: مرجع سابق، الجندي: مرجع سابق، حسام الدين، ونابوش: مرجع سابق، و زهرة: مرجع سابق، سلطان: مرجع سابق، و السنهوري: مرجع سابق، و الشرقاوي: مرجع سابق، وشنب: مرجع سابق، وعبدالدائم: مرجع سابق. 39إمام: مرجع سابق، و بو سرور: مرجع سابق، و بوكراززة: مرجع سابق، و جاد الحق: مرجع سابق، و الجندي: مرجع سابق، و حسام الدين، ونابوش: مرجع سابق، و زهرة: مرجع سابق، و سلطان: مرجع سابق، و السنهوري: مرجع سابق، والشرقاوي: مرجع سابق، و شنب: مرجع سابق، و عبدالدائم: مرجع سابق. 40بو سرور: مرجع سابق، و بوكراززة: مرجع سابق، و جاد الحق: مرجع سابق، و الجندي: مرجع سابق، و حسام الدين، ونابوش: مرجع سابق، وزهرة: مرجع سابق، وسلطان: مرجع سابق، والسنهوري: مرجع سابق، والشرقاوي: مرجع سابق، و شنب: مرجع سابق، وعبدالدائم: م رجع سابق. وامام: مرجع سابق. 41الجندي: مرجع سابق. 50
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي 42العمروسي: مرجع سابق، والشرقاوي: مرجع سابق، وشنب: مرجع سابق، وعبدالدائم: مرجع سابق. وامام: مرجع سابق. 43القانون المدني الأردني رقم (43 )لعام .1976 44القانون رقم 67 لسنة 1980 بإصدار القانون المدني الكويتي( 67 / 1980 ). 45عبدالدائم: مرجع سابق. 46إمام: مرجع سابق. 47سلطان، :2005 مرجع سابق. 48جاد الحق: مرجع سابق. 49الجندي: مرجع سابق. 50زهرة: مرجع سابق. 51جاد الحق: مرجع سابق. 52بو سرور: مرجع سابق. 53أبو كراززة: مرجع سابق. 54عرفات: مرجع سابق.
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي 57الجندي: مرجع سابق. 58زهرة: مرجع سابق. 59عرفات: مرجع سابق. 60الجندي: مرجع سابق. 61عرفات: مرجع سابق. 62شنب: مرجع سابق. 63القرآن الكريم: البقرة، .194:1 64تفسير القرطبي ( /2 252) 65القرآن الكريم: النحل .126:16 66القرآن الكريم: الشورى .40:42 67صحيح البخاري ( 2522/6) 68أخرجه البخاري (2481)، وأبو داود (3567)، والترمذي (1359)، والنسائي (3955)، وابن ماجه (2334) واللفظ له، وأحمد (12027) 69خرجه الطبارني (/6رقم 5470) من طريق وهيب بن خالد، عن معمٍر، عِن الُّزهِرِي عن حارِم بن َُْ ََْ َ ْ ََ عاِزٍب .. َ ارِء بن َ ب َ ناَق ًة ِلْل َ صَة أَن َ حِي َ م ُ قال الدارقطني: وكذلك رواه صالح بن كيسان والليث ومحمد بن إسحاق وعقيل وشعيب ومعمر من غير رواية عبد الرازق. وأخرجه عبد الرازق (18437)، عن معمر، عن الزهري، عن حارم بن محيصة، عن أبيه، أن ناقة للبارء.. 52
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي ومن طريق عبد الرازق أخرجه أحمد (436/5 رقم 23697 )، أبو داود (3569)، وابن أبي عاصم في الديات (ص42)، وابن حبان (6008)، والطبارني (/6رقم 5469)، والدارقطني (154/3)، وابن عبد البر في التمهيد).11/88( ومن طريق أبي داود أخرجه الجصاص في أحكام القرآن (53/5)، والبيهقي).8/342( وعن الطبارني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة).3/1275( قال الدارقطني: خالفه [يعني: عبد الرازق] وهيب وأبو مسعود الزجاج عن معمر فلم يقوال عن أبيه. وقال أبو داود في كتابه المفرد كما في التمهيد (89/11): ولم يتابِع أحٌد عبد الرازق على روايته. قال ابن عبد البر (89/11 ): وأنكروا عليه قوله فيه (عن أبيه). قال محمد بن يحيى الذهلي كما في التمهيد البن عبد البر (82/11): لم يتابع معمر على ذلك. قال ابن عبد البر: فجعل محمد بن يحيى الخطأ فيه من معمر وجعله أبو داود من عبدالرازق على أن محمد بن يحيى لم يرو حديث معمر هذا وال ذكره في كتابه في علل حديث الزهري إال عن عبدالرازق ال غير ثم قال محمد بن يحيى اجتمع مالك واألوازعي ومحمد بن إسحاق وصالح بن كيسان وابن عيينة على رواية هذا الحديث عن الزهري عن حارم لم يقولوا عن أبيه إال معمار فإنه قال فيه عن أبيه فيما حدثنا عنه عبدالرازق إال أن ابن عيينة جمع إلى حارم سعيد بن المسيب.اه فتحصل من ذلك أن الرواة عن معمر لم يتابعوا عبد الرازق فيما قال (عن أبيه)، وأخرجه ابن ماجه (2332)، من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن ابن محيصة الأنصاري، أن ناقة للبارء... ولم يسم حارما... وأخرجه ابن أبي شيبة (37297) ابن ماجه (2332)، والنسائي في الكبرى (5752) الدارقطني (155/3)، والبيهقي (341/8، 342)، وفي الصغرى (432/7)، من طريق عبد هللا بن عيسى، 53
المسؤولية التقصيرية في قانون المعامالت المدنية العماني مقارنة بالشريعة الإسالمية د. عبد هللا بن علي بن سالم الشبلي والنسائي في الكبرى (5752) من طريق إسماعيل بن أمية؛ كالهما (عبد هللا، واسماعيل) عن الزهري عن حارم بن محيصة الأنصاري عن البارء بن عازب، بنحوه. وأخرجه الدارقطني في الأفارد (/290-289/2 أطارف) من طريق قتادة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن ناقة للبارء... وأخرجه النسائي في الكبرى (5755) من طريق محمد بن ميسرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن البارء بن عازب... -70سلطنة عمان.2013. قانون المعامالت المدنية. المرسوم السلطاني رقم 29 عام.2013 71الشرقاوي: مرجع سابق. 72الجندي: مرجع سابق. 73قضماني، سهير مصطفى. .2015 خطأ المتضرر وأثره في المسؤولية التقصيرية. الطبعة الأولى. بيروت: منشوارت الحلبي الحقوقية. 74مجموعة المبادئ، والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001وحتى 2010م. الدائرة المدنية 1/10(م). المحكمة العليا: المكتب الفني، سلطنة عمان، ومجموعة المبادئ، والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2013وحتى 2014م. الدائرة التجارية، المحكمة العليا: المكتب الفني، سلطنة عمان، وطعن شرعي رقم 2012/13 جلسة .2012/10/20 54