قرار مجلس الدولة في موضوع “تحصين العقد”

مجلس الدولةقرارات مختارةرقم 642608/04/2002

نص القرار

# قرار مجلس الدولة في موضوع “تحصين العقد” **التاريخ:** 08/04/2002 ###### متن القرار القراروعليــه: في الشكــل: 1) حول الدفع بعدم القبول: بما أن المستأنف عليه … يدفع بعدم قبول الإستئناف لكون القرار المستأنف رفع خارج الآجال القانونية إذ تم التبليغ إلى العارض يوم 27/09/1999 . و لكن هذا الدفع فيه مغالطة واضحة إذ شهادة التبليغ المثبت بها التاريخ المذكور أعلاه يتعلق بتبليغ القرار الإداري رقم 152/98. في حين أن القرار المستأنف يحمل رقم 463/99 و الصادر عن نفس الجهة القضائية بتاريخ 21/05/2000. و من ثم فإن هذا الدفع غير جدي و ينم على إدارة الغش و الغش يفسد كل شيء. و بما أن القرار المستأنف تم الطعن في بتاريخ 15/08/2000، و أن شهادة التبليغ تثبت بأن القرار تم تبليغه في 26/07/2000مما يجعل الاستئناف مستوف لأوضاعه القانونية الشكلية على معنى المادة 277 من قانون الإجراءات المدنية. 2) فيما يخص الدفع المتعلق بالمادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية: بما أن المستأنف عليه يدفع بعدم قبول طلب العارض لكونه جاء مخالف لمقتضيات المادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية. و أنه بالرجوع إلى القرار المستأنف فإن قضاة الدرجة الأولى قد تحققوا من هذه الجزئية و ذكروا بعد الفحص و التحليل أن الدعوى مستوفية للشروط القانونية الشكلية الواردة في المواد 13 و 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية و المادة 85 من قانون التوجيه العقاري. و كان ردهم قائما على أساس سليم من الناحية القانونية. و أن المستأنف عليه لم يقدم أي دفع جدي حول تعليل قضاة الدرجة الأولى قبولهم عريضة المدعي و اكتفى بترديد هذا الدفع لا غير. و عليه ، يتعين رد هذا الدفع كسابقه. و فـي الموضـوع: بما أن النزاع الحالي يتمحور حول عدم نظامية التنازل الذي تم لفائدة المستأنف عليه من طرف الوكالة العقارية عن قطعة أرضية من أجل الإستثمار السياحي و تقدر مساحتها بـ 4638 متر مربع و تم إفراغ هذه العملية بموجب عقد توثيقي محرر في 21/03/1997 و02/03/1997 تم شهره في 26/05/1997. و بما أن العارض يتمسك بأن الوكالة العقارية قد تنازلت عن ملك الغير إذ لم تنتقل إليها الملكية حتى يمكنها التصرف فيها. و أنه بالرجوع إلى القرار موضوع الإستئناف فإن مديرية أملاك الدولة ( طرف مدخل في الخصام ) تمسكت بأن العقار على ملك الدولة و التمست إلغاء العقد محل النزاع باعتبار أن الوكالة العقارية تصرفت في ملك الغير لفائدة المدعي/ المستأنف عليه الحالي تحت غطاء الإستثمار في حين أن هذا الإجراء مخالف للقانون و ليس من صلاحيات الوكالة. و بما أن مدير الوكالة العقارية قد أفاد أثناء الطور الأول من نشر القضية، أن القضية يغلب عليها الطابع الفني و التقني و من ثم يلتمس تعيين خبير للتأكد من مزاعم المدعي/ المستأنف عليه الحالي و القيام بدراسة تطبيقية للعقد محل طلب الإلغاء لمعرفة ما إذا كانت الوكالة قد تصرفت في ملك الغير أم لا . و لما كان العارض يؤكد على أن البائع ليس مالكا للأرض المتنازع عليها و قام ببيع ملك الغير. وأن المستأنف عليه الحالي لم يرد على هذه الوسيلة المنتجة في الدعوى مكتفيا بأن العقد المسلم إليه صحيح من حيث الشكل و المضمون و مستوف كل الشروط القانونية تلك و لا يطعن فيه إلا طبقا لمقتضيات المادة 324 مكرر 5 من القانون المدني. ولكن من المسلمات القانونية، أن شهر العقد لا يحول دون فسخه إذا ثبت أن البائع ليس مالكا للأرض المتنازع عليها، ومن ثم فإن التذرع بأن العقد مشهرا و هو بهذه الصفة محصنا و لا يمكن الطعن فيه فهو قول مخالف للقانون ما دام البائع باع مالا ليس مالكا له. و لما كانت النقطة القانونية الجوهرية في النزاع الحالي تتعلق بصحة التصرف القانوني و سلامة و نظامية عملية التنازل للقطعة موضوع النزاع لفائدة المستأنف عليه الحالي، فإنه يتعين التحري و التقصي حول هذه الجزئية. و على ضوء ما سبق ذكره فإن إجراء خبرة فنية يصبح أمرا ضروريا في مثل هذه الأحوال. لهـــذه الأسبــاب يقضي مجلس الدولة : علنيا و حضوريا. فـي الشكـــل: قبول الإستئناف. فـي الموضـوع: و قبل الفصل فيه تعيين الخبير السيد ر.إ الكائن مقره بـ 13 نهج أحمد بومدة – بجاية من أجل القيام بالمهام التالية: أ) الإنتقال إلى الوكالة العقارية بأوقاس بغرض التحري عن الظروف التي تم بموجبها التنازل عن القطعة الأرضية موضوع النزاع. و إذا وجد سند انتقال الملكية إلى الوكالة يتعين إرفاقه ضمن محتويات الخبرة مع التأشير عليه من طرفكم. ب) التحري على مستوى بلدية أوقاس و مديرية أملاك الدولة عن مالك القطعة المتنازع عليها و بموجب أي سند. منح الخبير أجل شهرين للقيام بالمهمة المسندة إليه و تسري من تاريخ تبليغه هذا القرار. والحكم بوقف المصاريف القضائية.