قرار 111401 - تجميد رخصة البناء
مجلس الدولةالغرفة الثالثةرقم 1114012016/10/20
المبدأ
لئن كان منح الرخص و الشهادات و سحبها ( السحب في الآجال المعقولة ) في مادة التعمير و البناء ، من صلاحيات الإدارة ، فإن تجميد رخصة البناء بعد منحها يعد تجاوزا للصلاحيات لأنه غير منصوص عليه قانونا و يعد انحرافا بالسلطة.
نص القرار
2016
منح رخصة البناء
–
قرار تجميد الرخصة
–
السحب في الآجال المعقولة
(
في مادة
التعمير و البناء ، من صلاحيات الإدارة ، فإن تجميد رخصة البناء بعد منحها يعد تجاوزا
بالسلطة
.
حيث لا يوجد بملف القضية ما يثبت تبليغ حكم أول درجة إلي المستأنفة بلدية عين البيضاء
.
حيث عابت البلدية المستأنفة علي حكم أول درجة قضاءه بإبطال القرار الصادر في
تجميد رخصة البناء المسلمة للمستأنف عليه مع تعويض هذا
الأخير رغم أن التصرف الذي قامت به البلدية عبارة عن إجراء تحفظي يهدف إلي المحافظة
علي حقوق الأطراف المتنازعة بشأن قطعة الأرض موضوع رخصة البناء المقرر تجميدها
،
و
ستأنف و الفصل من جديد برفض الدعوي لعدم
بأنه يملك الأرض موضوع رخصة البناء بعقد توثيقي مشهر
و عليه طلب المستأنف عليه المذكور
لتعويض المحكوم به إلي
200.000,00
قرار رقم
111401
المؤرخ في
20
/
10
/
2016
بلدية عين البيضاء ضد
)
ح
.
ب
(
ملكية أرض
-
عقد توثيقي مشهر
–
منح رخصة البناء
بالسلطة
.
لئن كان منح الرخص و الشهادات و سحبها
)
السحب في الآجال المعقولة
التعمير و البناء ، من صلاحيات الإدارة ، فإن تجميد رخصة البناء بعد منحها يعد تجاوزا
للصلاحيات لأنه غير منصوص عليه قانونا و يعد
انحرافا
بالسلطة
و عليه فإن مجلس الدولة
حيث لا يوجد بملف القضية ما يثبت تبليغ حكم أول درجة إلي المستأنفة بلدية عين البيضاء
الاستئناف
أوضاعه الإجرائية
،
فهو مقبول شكلا
.
في الموضوع
:
حيث عابت البلدية المستأنفة علي حكم أول درجة قضاءه بإبطال القرار الصادر في
و المتضمن
تجميد رخصة البناء المسلمة للمستأنف عليه مع تعويض هذا
الأخير رغم أن التصرف الذي قامت به البلدية عبارة عن إجراء تحفظي يهدف إلي المحافظة
علي حقوق الأطراف المتنازعة بشأن قطعة الأرض موضوع رخصة البناء المقرر تجميدها
عليه طلبت البلدية المذكورة إلغاء الحكم الم
ستأنف و الفصل من جديد برفض الدعوي لعدم
حيث دفع المستأنف عليه
)
ح
.
ب
(
بأنه يملك الأرض موضوع رخصة البناء بعقد توثيقي مشهر
و أن قرار تجميد الرخصة غير مسبب بأسباب جدية
.
و عليه طلب المستأنف عليه المذكور
القضاء بتأييد الحكم المستأنف و تعديله برفع مبلغ ا
لتعويض المحكوم به إلي
محافظة الدولة القضاء بتأييد الحكم المستأنف
.
الموضوع
:
ملكية أرض
انحراف
بالسلطة
المبدأ
:
لئن كان منح الرخص و الشهادات و سحبها
التعمير و البناء ، من صلاحيات الإدارة ، فإن تجميد رخصة البناء بعد منحها يعد تجاوزا
للصلاحيات لأنه غير منصوص عليه قانونا و يعد
-
في الشكل
:
حيث لا يوجد بملف القضية ما يثبت تبليغ حكم أول درجة إلي المستأنفة بلدية عين البيضاء
حيث
استوفي
الاستئناف
-
في الموضوع
حيث عابت البلدية المستأنفة علي حكم أول درجة قضاءه بإبطال القرار الصادر في
2014
/
06
/
17
الأخير رغم أن التصرف الذي قامت به البلدية عبارة عن إجراء تحفظي يهدف إلي المحافظة
علي حقوق الأطراف المتنازعة بشأن قطعة الأرض موضوع رخصة البناء المقرر تجميدها
عليه طلبت البلدية المذكورة إلغاء الحكم الم
التأسيس
.
-
حيث دفع المستأنف عليه
و أن قرار تجميد الرخصة غير مسبب بأسباب جدية
القضاء بتأييد الحكم المستأنف و تعديله برفع مبلغ ا
دج
.
حيث
التمست
محافظة الدولة القضاء بتأييد الحكم المستأنف
حيث يتضح لمجلس
الدولة
،
بعد فحص مجموع أوراق ملف
القضية
،
أن النزاع يتعلق بقرار
أصدره رئيس بلدية عين البيضاء يوم
17
/
06
/
2014
تضمن تجميد رخصة بناء كان قد
أصدرها يوم
09
/
10
/
2010
لصالح المستأنف عليه
.
حيث لئن كان القانون رقم
90
-
29
المؤرخ في
01
/
12
/
1990
المتعلق بالتهيئة و التعمير
،
المعدل و المتمم
،
قد خول لرئيس البلدية سلطة الضبط في مادة البناء و التعمير
،
فإن هذه
السلطة محددة بنصوص قانونية تتمثل في قرارات منح الرخص و الشهاد
ة و كذا قرارات تجميد
الفصل في منح الرخصة خلال مدة لا تتجاوز السنة الواحدة
،
أما قرار تجميد منح الرخصة بعد
منحها فهو غير منصوص عنه في التشريع المذكور أعلاه
.
حيث حتي و إن كان قضاء مجلس الدولة يسمح لمصدر القرار الإداري أن يتراجع عنه و
يسحبه عن طريق إلغاءه خلال
المدة القانونية المخولة للمتقاضين في الطعن بالإلغاء و هي مدة
أربعة أشهر بالنسبة لقضية الحال
،
فإن مجلس الدولة قيد هذا السحب بشرطين
اثنين
متلازمين
هما
:
التراجع عن القرار خلال الأجل المخول لدعوي طلب إلغائه
)
04
أشهر هنا
(
مع وجود
أسباب جدية تستدعي مثل هذا ا
لتراجع يراقبها القضاء الإداري في هذا الصدد
.
حيث أن قرار تجميد رخصة البناء ليس بقرار سحب رخصة البناء في الدعوي الحالية
،
و حتي
و إن أمكن
اعتباره
كذلك فهو صدر بعد أكثر من أربع
)
04
(
سنوات من صدور رخصة البناء
من جهة
،
و هو من جهة أخري يستند علي سبب وجود خصومات
بشأن قطعة الأرض موضوع
رخصة البناء
،
و هذا تبرير غير مقبول
،
لأن رئيس البلدية قد تجاوز صلاحياته الإدارية
المخولة له بموجب القانون و نصب نفسه هيئة قضائية تفصل في المنازعات حتي و لو كان
الإجراء الذي
اتخذه
يعتبره هو إجراء تحفظيا و
احترازيا
.
حيث أصاب قضاة أول
درجة عندما قضوا بإبطال قرار رئيس البلدية المتضمن تجميد منح
رخصة بناء سبق له منحها لصاحبها مع تعويض هذا الأخير عن هذا التعسف و
الانحراف
بالسلطة الإدارية
.
حيث أن المستأنف عليه طلب رفع التعويض المحكوم به دون أن يرفع هو من جهته
استئنافا
فرعيا ضد حكم الدرجة الأ
ولي عملا بأحكام المادة
951
من قانون الإجراءات المدنية و
الإدارية
،
لذا لا يعتد بطلبه المذكور
.
حيث يستتبع عن ذلك تأييد الحكم المستأنف برمته
.
حيث أن المصاريف القضائية يتحملها من خسر الطعن
بالاستئناف
عملا بالمواد من
417
إلي
422
و
896
من القانون المذكور أعلاه
.
لكن حيث أن البلدية معفاة من الرسوم القضائية طبقا للمادة
64
من قانون المالية لسنة
1999
،
لذا تبقي الرسوم المذكورة علي كاهل الخزينة العمومية
.
لهذه الأسباب
-
يقرر مجلس الدولة
علنيا حضوريا و نهائيا
:
-
في الشكل
:
قبول
الاستئناف
.
-
في الموضوع
:
تأييد
الحكم المستأنف
.
-
و إبقاء الرسوم القضائية علي عاتق الخزينة العامة
.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ العشرون من شهر أكتوبر
سنة ألفين و ستة عشر من قبل الغرفة الثالثة
بمجلس الدولة
المتشكلة من السيدات و السادة
:
مسعودي حسين
الرئيس
نويري عبد العزيز
مستشار الدولة مقرر
ا
حسن عبد الحميد
مستشار الدولة
الوشدي بن علي
مستشار الدولة
بوزقزي فطومة
أيت شعلال فتيحة
مستشار الدولة
مستشار الدولة
بحضور السيد سعايدية بشير محافظ الدولة و بمساعدة السيد بوسبسي رشيد أمين الضبط
.