المادة 1
تطبيقا لأحكام المواد 6 و 8 و 9 من القانون رقم 11-04 المؤرخ في 14 ربيع الأول عام 1432 الموافق 17 فبراير سنة 2011 الذي يحدد القواعد التي تنظم نشاط الترقية العقارية، يهدف هذا المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة وكذا منح الترخيص الإداري.
المادة 2
يقصد في مفهوم هذا المرسوم ما يأتي:
النسيج العمراني القديم موضوع التدخل:
مجموعة العمارات والبنايات التي هي في حالة قدم وتدهور ولا تتوفر فيها شروط النظافة وبها نقائص بالنظر للمتطلبات التنظيمية من حيث صلاحية السكن والراحة والأمن والهياكل القاعدية والتجهيزات والساحات العمومية.
عملية التدخل:
مجموعة أعمال وأشغال إعادة التأهيل والتجديد و/أو إعادة الهيكلة العمرانية الحضرية والريفية.
مخطط التدخل:
مجموعة الوثائق والدراسات التي تبين بالتفصيل العمليات والأعمال التي يجب القيام بها وكيفية التدخل والمخططات والتنظيمات الضرورية والتركيب المالي لهذه العمليات التي إعدادها على أساس تشخيص وتحليل معطيات النسيج العمراني القديم ومحيط ونمط التدخل.
المادة 3
يهدف التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة إلى:
- إعادة تأهيل الأنسجة العمرانية القديمة قصد تحسين مقاومتها ودوامتها ومنظرها وشروط قابليتها لاستعمالها السكني،
- تجديد الأحياء القديمة من خلال إعادة هيكلة وإعادة تأهيل وتجديد حالة الشبكات والعمارات والبنايات والهياكل القاعدية والتجهيزات والساحات العمومية.
المادة 4
تتم مباشرة عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة على مستوى كل تراب الولاية تطبيقا لأدوات التعمير في إطار حماية التراث المبني وتثمينيه.
المادة 5
تنبثق عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة عن استراتيجية تدخل تتضمن أعمالا وأهدافا على المدى القصير والمتوسط والطويل، مع تقييم متواصل.
المادة 6
تتم إعادة تأهيل العمارات والبنايات ذات المنفعة التاريخية أو الثقافية أو المعمارية الخاصة، والمصنفة وغير المحمية بموجب أحكام القانون رقم 98-04 المؤرخ في 20 صفر عام 1419 الموافق 15 يونيو سنة 1998، والمذكور أعلاه، في ظل احترام قيمها الجوهرية.
المادة 7
تندرج عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة في إطار برامج متعددة السنوات تعدها الوزارة المكلفة بالعمران على أساس الاحتياجات المعبر عنها من طرف الولايات المعنية.
المادة 8
تتضمن عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة تدابير وأعمالا تكميلية، لا سيما قصد:
- تحسين الإطار المعيشي للسكان ونوعية البيئة،
- توعية السكان للمحافظة على الأملاك ونوعية الإطار المعيشي،
- ترقية ثقافة الحفاظ على الملكية المشتركة وتسييرها،
- التكوين في مجال التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة.
المادة 9
يتم إعداد احتياجات الولاية على أساس طلبات التكفل بعمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة الصادرة عن المجالس الشعبية البلدية، ويتم تبريرها بما يأتي:
- معاينة حالة قدم البنايات وعدم توفرها على الشروط الصحية ووجود خلل في نظام الأنسجة العمرانية القديمة المبررة بتقرير شامل يعده رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني،
- تسجيل هذا النمط من العمليات في أدوات التهيئة والتعمير المعمول بها.
المادة 10
يجب إحصاء وتصنيف الأنسجة العمرانية القديمة من طرف الولاية حسب درجة تدهورها وعدم توفرها على شروط النظافة، وذلك بتحديد:
- البنايات المهددة بالانهيار والأعمال الخاصة التي ينبغي القيام بها،
- الأنسجة العمرانية القديمة ذات الأولوية التي تتطلب عمليات إعادة تأهيل ثقيلة تتمثل في ترميم الهياكل و/أو تعزيز الأساسات،
- الأنسجة العمرانية القديمة التي تتطلب عمليات التجديد و/أو إعادة الهيكلة العمرانية،
- الأنسجة العمرانية القديمة التي تستدعي علامات التدهور فيها عمليات إعادة تأهيل متوسطة تتمثل في ترميم الأجزاء المشتركة والشبكات والتجهيزات التقنية،
- الأنسجة العمرانية القديمة التي تتطلب عمليات إعادة تأهيل خفيفة تتمثل في ترميم الواجهات والمساكن.
المادة 11
يرفق تبليغ برامج التدخل المتعددة السنوات إلى الولايات ببطاقات تقنية توضح:
- تحديد المواقع المعنية ونوع العمليات الضرورية،
- مبلغ الأغلفة الممنوحة قصد الدراسات والأشغال،
- آجال إنجاز برنامج التدخل.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بقرار مشترك بين الوزراء المكلفين بالجماعات المحلية والمالية والعمران.
المادة 12
تنشأ، قصد المشاركة في عملية تسيير برامج التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة ومتابعتها وتقييمها:
- لجنة إشراف على مستوى الولاية،
- لجنة تقنية على مستوى البلدية،
- صاحب مشروع منتدب، يدعى في صلب النص "متعامل".
المادة 13
تتكون لجنة الإشراف على عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة من الأعضاء الآتي ذكرهم:
- الوالي أو ممثله، رئيسا،
- رئيس المجلس الشعبي الولائي أو ممثله،
- رئيس أو رؤساء المجالس الشعبية البلدية المعنية،
- مدير الولاية المكلف بالسكن،
- مدير الولاية المكلف بالتعمير،
- مدير الولاية المكلف بالبيئة،
- مدير الولاية المكلف بأملاك الدولة،
- مدير الولاية المكلف بالتنظيم والشؤون العامة.
يمكن للجنة أن تستعين بكل شخص مؤهل من شأنه أن ينيرها في أشغالها.
المادة 14
تكلف لجنة الإشراف بما يأتي:
- تحديد استراتيجية التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة على مستوى الولاية وتصور التكييفات اللازمة في حالة تغييرات طارئة للوضعيات،
- الفصل في جدوى وإمكانية القيام بعمليات التدخل في هذه الأنسجة التي اقترحتها المجالس الشعبية البلدية المعنية، وكذا تحديد أولويتها،
- إعداد احتياجات الولاية فيما يخص برنامج التدخل وعرضها على الوزارة المكلفة بالعمران لإبداء الرأي،
- الإشراف على إنجاز برنامج التدخل المبلغ إلى الولاية،
- المصادقة على ملفات دراسات التدخل التي تعرضها عليها اللجنة التقنية،
- تقييم العمليات والنشاطات المباشر فيها قصد إنجاز برامج التدخل،
- إبداء الرأي في كل المسائل التي تعرض عليها والمتعلقة بالتدخل في الأنسجة العمرانية القديمة.
المادة 15
يرأس اللجنة التقنية المكلفة بعمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة الواقعة في تراب البلدية، رئيس المجلس الشعبي البلدي أو ممثله.
تتكون اللجنة التقنية من تقنيين مختصين في المجال تختارهم الإدارات غير الممركزة التابعة للدولة، والممثلة في لجنة الإشراف، وكذا التقنيين التابعين للجماعات المحلية.
يمكن للجنة أن تستعين بكل شخص من شأنه أن ينيرها في أشغالها.
المادة 16
تكلف اللجنة التقنية بما يأتي:
- تنفيذ برنامج التدخل المخول للبلدية،
- متابعة إنجاز عمليات التدخل،
- دراسة مطابقة ملفات الدراسات الخاصة بعملية التدخل والموافقة عليها،
- تنسيق النشاطات بين مختلف القطاعات،
- مساعدة المتعامل للتكفل بالصعوبات التي تواجهه في إطار تدخله،
- مساعدة لجنة الإشراف وإسداء النصيحة لها.
المادة 17
يكلف المتعامل بما يأتي:
- ممارسة الإشراف المنتدب على المشروع لعمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة لحساب الدولة والجماعات المحلية،
- إرسال ملفات الدراسات إلى اللجان،
- رفع التحفظات المحتملة،
- إدارة عمليات التدخل.
المادة 18
يترتب على مباشرة المتعامل لعمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة إعداد دراسات التدخل مسبقا.
المادة 19
تأخذ دراسات التدخل بعين الاعتبار الخصائص المحلية للنسيج العمراني القديم.
تتكون دراسات التدخل من شقين (2): دراسة أولية متبوعة بدراسة تنفيذية.
تحدد كيفيات إعداد دراسات التدخل وأجرها بموجب قرار مشترك بين وزير المالية والوزير المكلف بالعمران.
المادة 20
يجب أن يتضمن ملف الدراسات الأولية للتدخل:
- تحديد محيط التدخل،
- إجراء التشخيص والخبرة التقنية للمبنى وكشوف حالة الأماكن،
- تحليل النسيج العمراني فيما يخص شغل الأراضي وشبكات التهيئة والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية،
- تعريف نمط التدخل الموصى به والأعمال الخاصة التي ينبغي القيام بها،
- تقدير مبلغ الدراسة التنفيذية لعملية التدخل.
المادة 21
يرسل ملف الدراسة الأولية للتدخل الذي صدقت عليه اللجنة التقنية إلى لجنة الإشراف قصد فحصه والموافقة عليه.
المادة 22
تتوج الموافقة على الدراسة الأولية للتدخل من طرف لجنة الإشراف بقرار من الوالي يتضمن تحديد محيط التدخل وتعريف نمط التدخل.
يمكن أن يتم التأجيل في الفصل في عقود التعمير، طبقا للتنظيم المعمول به، فور دخول قرار الوالي حيز التنفيذ.
المادة 23
يترتب على الموافقة على الدراسة الأولية للتدخل من طرف لجنة الإشراف إعداد دراسة تنفيذية تتضمن ثلاثة (3) جوانب:
- أعمال تغيير الهيكل العمراني للنسيج العمراني القديم،
- مشاريع التدخل في الهندسة المعمارية للبنايات القديمة التي تحدد معايير إعادة تأهيل العمارات والبنايات الموجودة وإدراج أشكال معمارية جديدة والتدخل في المساحات غير المبنية،
- التوصيات المحتملة المتعلقة بالتدابير التكميلية ذات الطابع الاجتماعي أو الاقتصادي أو البيئي الواجب تفصيلها.
المادة 24
يجب أن يتضمن ملف الدراسة التنفيذية، على الخصوص، مشروع مخطط التدخل، ما يأتي:
- تحديد المعايير المرجعية لعملية التدخل،
- الكشف الوصفي للعمليات ومخطط الأعمال الخاصة التي تجب مباشرتها،
- مخطط التهيئة العامة المبرمج والخاص بالنسيج العمراني المعني،
- مواصفات قواعد التعمير والهندسة المعمارية والبناء المطبقة على كل البنايات والأراضي والهياكل القاعدية والشبكات الواقعة داخل محيط التدخل،
- دفتر أو دفاتر الشروط الخاصة،
- التقييم المالي لعمليات التدخل،
- الجدول الزمني التقديري للإنجاز، بما في ذلك منهجية التقييم الدوري لعملية التدخل،
- النشاطات الواجب الإبقاء عليها أو تغيير موقعها،
- تدابير المحافظة على البنايات المعاد تأهيلها وإعداد دفتر صحي لكل عمارة.
المادة 25
يقوم رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني، بعد الموافقة على الدراسة التنفيذية من طرف اللجنة التقنية ورأي لجنة الإشراف، بإخضاع مشروع مخطط التدخل لتحقيق عمومي لمدة خمسة وأربعين (45) يوما.
يعرض مشروع مخطط التدخل على المصالح المختصة التابعة لوزارة الدفاع الوطني ووزارة الثقافة لإبداء الرأي عندما يشتمل محيطه على منشآت أو ممتلكات تابعة لكل منهما.
المادة 26
يصبح مخطط التدخل الذي وافقت عليه لجنة الإشراف نافذا بعد صدور قرار الوالي.
يوضع مخطط التدخل موضوع القرار تحت تصرف الجمهور للإعلام. وترسل نسخة منه إلى الوزارة المكلفة بالعمران.
المادة 27
يؤهل قرار الوالي الذي يتضمن الموافقة على مخطط التدخل، العمليات المسجلة فيه للاستفادة من إعانة الدولة.
المادة 28
تطبق مواصفات وقواعد التعمير المحددة في مخطط التدخل على كل المساحات والعمارات الواقعة داخل محيط التدخل.
المادة 29
يمكن تعديل مخطط التدخل أو مراجعته في الحالات الآتية:
- تدهور البنايات على إثر ظواهر طبيعية،
- إنجاز مشروع مهيكل ذي منفعة وطنية،
- عدم تجسيد عملية التدخل في الآجال المحددة.
يخضع تعديل مخطط التدخل أو مراجعته إلى نفس الإجراءات التي حددت إعداده والموافقة عليه.
المادة 30
يسلم ترخيص إداري لإنجاز عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني ويبلغ إلى المتعامل.
يرفق نموذج الترخيص الإداري بهذا المرسوم.
المادة 31
يجب على المتعامل أن يوكل إنجاز عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة إلى مرقين معتمدين وإلى مؤسسات وذلك طبقا للتنظيم المعمول به.
المادة 32
يترتب على إنجاز عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة، التوقيع على دفتر شروط بين المتعامل والجماعة المحلية المعنية.
يحدد نموذج دفتر الشروط بموجب قرار من الوزير المكلف بالعمران.
المادة 33
عندما تقتضي عمليات التدخل على مستوى العمارات السكنية ضرورة إخلاء الأماكن، فإن الجماعات المحلية تضمن الإسكان المؤقت للشاغلين خلال مدة الأشغال.
المادة 34
يترتب على إتمام إنجاز عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة المحددة في مخطط التدخل، إعداد حصيلة مادية ومالية من طرف لجنة الإشراف قصد اختتام العمليات.
يرسل رئيس لجنة الإشراف نسخة من الحصيلة المادية والمالية للعمليات إلى الوزير المكلف بالعمران.
يتم إقرار اختتام العمليات المسجلة في برامج التدخل من طرف الوزير المكلف بالعمران.
المادة 35
يتم تمويل عمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة فور صدور قرار الوالي المتعلق بمحيط ومخطط التدخل.
المادة 36
تتم تغطية تمويل عمليات التدخل على الخصوص في الأنسجة العمرانية القديمة عن طريق:
- حساب التخصيص الخاص رقم 302-114 الذي عنوانه "الصندوق الخاص لإعادة الاعتبار للحظيرة العقارية لبلديات الولاية"،
- إعانات من الدولة والجماعات المحلية،
- العمليات الخاصة بميزانية التجهيز للدولة والمخصصة للتكفل بالقيام بالدراسات والأشغال الخاصة بعمليات التدخل في الأنسجة العمرانية القديمة،
- الإعانات العمومية الممنوحة في إطار إعادة التأهيل،
- مساهمات المالكين في إطار مشاركتهم في الأشغال،
- الهبات والوصايا.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بموجب قرار مشترك بين الوزراء المكلفين بالجماعات المحلية والمالية والعمران.
المادة 37
يتم هدم كل التهييئات غير الشرعية التي تم القيام بها في الأجزاء المشتركة للبنايات الواقعة داخل محيط التدخل، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
المادة 38
يمنع القيام بأي تعديل أو إتلاف أو إعادة تهيئة تمس الأجزاء المشتركة للأملاك المعاد تأهيلها.
يتعرض مرتكبو المخالفات للعقوبات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما والمتعلقة بالتهيئة والتعمير والهندسة المعمارية.
المادة 39
تلغى كل الأحكام المخالفة لأحكام هذا المرسوم، لا سيما الأحكام التي يتضمنها المرسوم رقم 83-684 المؤرخ في 21 صفر عام 1404 الموافق 26 نوفمبر سنة 1983، الذي يحدد شروط التدخل في المساحة الحضرية الموجودة.
المادة 40
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 22 ربيع الثاني عام 1437 الموافق أول فبراير سنة 2016.
عبد المالك سلال