المادة 1
يهدف هذا القانون الى تحديد المبادئ والقواعد المتعلقة بحماية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، وتعزيز حقوقهم وكرامتهم وتامين حياة كريمة لهم.
المادة 2
يقصد، في مفهوم هذا القانون، بما ياتي :
- الشخص ذو الاحتياجات الخاصة: كل شخص طبيعي، مهما كان سنه وجنسه ، يعاني من اعاقة او عاهات مستديمة ذات طبيعة وراثية او خلقية او مكتسبة تحد من قدرته على ممارسة نشاط او عدة نشاطات اساسية في حياته اليومية الشخصية والاجتماعية، نتيجة لاصابة وظائفه الذهنية او العقلية او الحركية او العضوية او الحسية، والتي قد تمنعه لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة في المجتمع على قدم المساواة مع الاشخاص الاخرين.
- التمكين : التدابير المتخذة قصد ازالة الحواجز واتاحة الفرص للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لتطوير قدراتهم وامكانياتهم لممارسة حقوقهم والقيام بمسؤولياتهم ومشاركتهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
- التمييز على اساس الاعاقة : كل تمييز او اقصاء او حد او تقييد او انكار لاي حق من حقوق الانسان او اي حرية من الحريات الاساسية المقررة في التشريع والتنظيم المعمول بهما بسبب الاعاقة.
- الوقاية : مجموع الاجراءات والتدابير، لا سيما منها الطبية او الاجتماعية او النفسية او التربوية التي تهدف الى منع حصول الاعاقة او الحد منها واكتشافها المبكر والتقليل من الاثار السلبية المترتبة عليها.
- الاتصال : كل تبادل للمعلومات بين الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة او بينهم وبين غيرهم، عن طريق لغة الكلام ولغة الاشارات وغيرها من اشكال اللغات غير الكلامية، لا سيما عرض النصوص وطريقة البرايل والاتصال عن طريق اللمس وحروف الطباعة الكبيرة والوسائط المتعددة الميسورة الاستعمال، فضلا عن طرق ووسائل الاتصال المعززة والبديلة والخطية والسمعية، بما في ذلك تكنولوجيات الاعلام والاتصال والوسائل التقنية الحديثة.
- الترتيبات التيسيرية المعقولة : كل التعديلات والترتيبات اللازمة التي تكون هناك حاجة اليها، الموضوعة لضمان تمتع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بحقوقهم وممارستها على قدم المساواة مع الاشخاص الاخرين، والكفيلة بمنع التمييز على اساس الاعاقة.
- سلم تقييم الاعاقة : اداة عملية مرجعية تعدها مصالح الوزارة المكلفة بالصحة، تعتمد عليها اللجان الطبية المتخصصة واللجنة الوطنية للطعن المكلفة بتقييم وضعية الاعاقة في اشغالها.
المادة 3
مراعاة للمصلحة العليا للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تعمل الدولة في اطار اعداد وتنفيذ سياساتها القطاعية وما بين القطاعات على اعتماد، لا سيما المبادئ الاتية :
- تعزيز كرامة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة واستقلاليتهم، بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بانفسهم،
- عدم التمييز على اساس الاعاقة واحترام الفوارق وقبول هؤلاء الاشخاص كجزء لا يتجزا من المجتمع
- تسهيل وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الى مختلف المرافق العمومية والفضاءات ووسائل الاعلام والاتصال والنقل والتكنولوجيات الجديدة،
- تسهيل الادماج الاجتماعي والمهني للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومشاركتهم التامة في كل ميادين الحياة على قدم المساواة مع الاشخاص الاخرين دون اي تمييز او اقصاء.
المادة 4
قصد تجسيد المبادئ المذكورة في المادة 3 اعلاه، تعمل الدولة، وباشراك المجتمع المدني، في اطار حماية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم وتعزيز حقوقهم على تحقيق الاهداف المتمثلة، لا سيما فيما ياتي :
- ضمان حماية فعالة لحقوق وحريات الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان حصولهم وممارستهم وتمتعهم بكل حقوق المواطنة،
- ضمان مشاركة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة فعالة وكاملة في الحياة العامة والسياسية ودعم تواجدهم وانخراطهم ضمن مختلف الهيئات العمومية والخاصة والمجتمع المدني، على قدم المساواة مع الاشخاصى الاخرين،
- ضمان الكشف والتشخيص والتكفل بصفة مبكرة بالاعاقة والتحسيس بالتدابير الوقائية من الاعاقة والعوامل المؤدية الى تفاقمها،
- ضمان العلاجات المتخصصة واعادة التدريب الوظيفي واعادة التكييف،
- ضمان الحصول على الاجهزة الاصطناعية ولواحقها والمساعدات التقنية، وكذا الاجهزة والوسائل المكيفة مع الاعاقة وضمان جودتها واستبدالها عند الحاجة،
- ضمان الادماج الاجتماعي والاقتصادي والمهن للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما بتوفير مناصب عمل ومشاريع مكيفة،
- ضمان تربية وتعليم اجباري للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،
- ضمان التكوين والتعليم المهنيين للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- ضمان التكوين والتعليم العاليين للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- ضمان تعليم الكبار للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وفق برامج ومناهج مكيفة مع حالتهم وقدراتهم،
- ضمان دخل للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، احترام القدرات المتطورة لدى الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما الاطفال منهم، وتمكينهم من حق الاصغاء اليهم والتشاور معهم مع مراعاة سنهم ونضجهم،
- ضمان حماية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وسلامتهم، لا سيما في حالات الاوبئة والطوارئ الانسانية وكذا الكوارث الطبيعية والحالات الاستثنائية،
- تشجيع الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي الناشطة في مجال حماية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.
المادة 5
يعتبر تجسيد الاهداف المنصوص عليها في المادة 4 اعلاه، التزاما وطنيا.
تتضافر جهود وتدخلات الاسرة ومن ينوب عن الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة قانونا و الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وهيئات الضمان الاجتماعي والهيئات العمومية والخاصة والجمعيات والاشخاص الطبيعيين، لتجسيد هذا الالتزام قصد ضمان الحماية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم، لا سيما الاستقلالية حسب قدراتهم و الادماج الاجتماعي والمهني الملائم.
تضمن الدولة عبر الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني، تنسيق تدخلات الجهات المعنية في هذا الميدان طبقا لاحكام هذا القانون.
المادة 6
تعمل الدولة على تعزيز التعاون الدولي من خلال تبادل المعلومات والخبرات وبرامج التكوين والتكفل في مجال الاعاقة وتسهيل التعاون في مجال البحث لاجل الاستفادة من المعارف العلمية والتقنية الحديثة.
المادة 7
تخص الاستفادة من الحقوق الممنوحة تطبيقا لاحكام هذا القانون الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الحاملين "بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة".
تسلم هذه البطاقة من قبل المصالح الولائية المكلفة بالنشاط الاجتماعي في اجل اقصاه ثلاثون (30) يوما من تاريخ تقديم الطلب، بناء على قرار من اللجنة الطبية الولائية المتخصصة المنصوص عليها في المادة 39 ادناه.
### الفصل الثاني
الوقاية من الاعاقة والخدمات الصحية والاجتماعية واعادة التدريب الوظيفي واعادة التكييف
المادة 8
يحق للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية التي توفرها الدولة، بما يكفل لهم العيش الكريم والاستقلالية.
المادة 9
تتم الوقاية من الاعاقة بصفة مبكرة بواسطة اعمال الكشف وبرامج الوقاية الطبية وحملات الاعلام والتحسيس حول العوامل المسببة للاعاقة او المؤدية الى تفاقمها.
تسهر الدولة على توفير الاليات والوسائل الملائمة لرصد وتشجيع الابحاث العلمية في مجال الاعاقة والوقاية منها وتثمين نتائجها، والعمل على تطويرها وتجسيدها طبقا للمعطيات العلمية والتطورات الطبية والاجتماعية.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة، لا سيما طبيعة الاعاقة ودرجتها، عن طريق التنظيم.
المادة 10
يقع على اولياء الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة او من ينوب عنهم قانونا ومستخدمي هياكل ومؤسسات الصحة العمومية والخاصة اثناء ممارسة وظائفهم، وكذا كل شخص معني، التصريح الالزامي بالاعاقة فور ظهورها او كشفها لدى المصالح المحلية او الولائية المكلفة بالنشاط الاجتماعي، قصد تمكين هذه المصالح من التكفل بها في حينها.
المادة 11
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة من كل الخدمات المتعلقة بالعلاج واعادة التكييف والتكفل النفسي التي تتطلبها حالتهم الصحية وكذا من الاجهزة الاصطناعية ولواحقها والمساعدات التقنية، قصد تمكينهم من تحقيق اعلى مستوى ممكن من الاستقلالية.
المادة 12
تكفل الدولة حق الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الرعاية والخدمات الصحية والاجتماعية دون تمييز، وتعمل في سبيل تحقيق هذا الهدف من خلال اتخاذ التدابير الاتية :
- ضمان الخدمات الصحية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- وضع الترتيبات التيسيرية المعقولة قصد ضمان امكانية وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للخدمات ومؤسسات وهياكل الصحة،
- تكوين وتاهيل المستخدمين الطبيين والاداريين العاملين في مؤسسات وهياكل الصحة حول كيفيات التواصل مع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بما يحقق ايصال المعلومات اليهم وضمان توفير خدمات طبية ذات نوعية لهم
- ضمان العلاجات والبرامج الصحية لهذه الفئة، مع مراعاة فئات الاطفال والنساء والاشخاص المستين منهم
- توفير النشرات الصيدلانية والاعلانات الصحية ذات المنفعة العامة بالاشكال الميسرة للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ضمانا لحقهم في الاعلام وحصولهم على المعلومة في الوقت المناسب.
المادة 13
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بدون دخل من مساعدة اجتماعية تتمثل في التكفل بهم و / او منحة مالية تحدد طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
المادة 14
تؤول المنحة المالية للشخص ذي الاحتياجات الخاصة المتوفى الى ابنائه القصر والى ارملته غير المتزوجة وبدون دخل، طبقا للنسب المنصوص عليها في التشريع المعمول به.
المادة 15
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة ، حسب الحالة، من مجانية النقل او من التخفيض في تسعيرات النقل البري والبحري والنقل بالسكك الحديدية، العمومي الداخلي.
ويستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة الذين تقدر نسبة عجزهم ب 100% من التخفيض في تسعيرات النقل الجوي العمومي الداخلي.
كما يستفيد من نفس التدابير ، المرافقون للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المنصوص عليهم في الفقرتين الاولى و 2 اعلاه، بمعدل مرافق واحد لكل شخص.
تتكفل الدولة بالاثر المالي الناجم عن مجانية النقل او التخفيض في تسعيراته.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
صدر في هذا الصدد مرسوم تنفيذي 26-80 في 14 جانفي 2026 يحدد كيفيات استفادة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مجانية النقل او من التخفيض في تسعيراته
المادة 16
بغض النظر عن الاحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها، يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة الذين تقدر نسبة عجزهم ب 100% ، من تخفيض في مبلغ ايجار وشراء السكنات الاجتماعية التابعة للدولة او الجماعات المحلية.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 17
تضمن الدولة خدمات وبرامج اعادة التدريب الوظيفي التي تهدف الى تمكين الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من استعادة او تطوير قدراتهم البدنية او العقلية او الذهنية من اجل تحقيق استقلاليتهم ومشاركتهم في جميع ميادين الحياة على قدم المساواة مع الاشخاص الاخرين.
المادة 18
تضمن الدولة توفير خدمات ذات نوعية ومكيفة تعتمد على الابتكارات العلاجية والتكنولوجيات الحديثة للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، تسمح لهم بالحفاظ على قدراتهم من اجل تحقيق استقلاليتهم.
### الفصل الثالث
التربية والتعليم والتكوين والتعليم المهنيان
المادة 19
يجب ضمان التكفل المبكر بالاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما التربية المبكرة والتعليم التحضيري باستعمال مناهج وتقنيات مكيفة.
كما يجب ضمان حقهم في التربية والتعليم، دون تمييز و على اساس تكافؤ الفرص من خلال الدعم البيداغوجي الملائم، وكذا وضع الاليات اللازمة والمكيفة واتخاذ الترتيبات التيسيرية المعقولة.
يبقى التكفل المدرسي مضمونا بغض النظر عن مدة التمدرس او السن، طالما بقيت حالة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة تبرر ذلك.
المادة 20
يخضع الاطفال ذوو الاحتياجات الخاصة الى التمدرس الاجباري في مؤسسات التربية والتعليم.
تفتح عند الحاجة، اقسام خاصة في الوسط المدرسي العادي ضمن المؤسسات التابعة للقطاع المكلف بالتربية الوطنية لفائدة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة من التكوين والتعليم المهنيين طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما. كما يستفيدون عند اجتيازهم للامتحانات والمسابقات من ظروف مادية ملائمة تسمح لهم باجرائها في اطار عاد، حسب طبيعة اعاقتهم.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 21
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة المسجلون في مؤسسات التربية والتعليم ومؤسسات التكوين والتعليم المهنيين المتكفل بهم في المؤسسات الاستشفائية من التكفل البيداغوجي اللازم وفق ما تستدعيه حالتهم الصحية.
المادة 22
تكفل الدولة حصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على التعليم والتكوين العاليين، ومشاركتهم في انشطة وبرامج البحث العلمي.
كما يستفيد الاشخاص المذكورون في الفقرة اعلاه من تسهيل الوصول الى الوثائق البيداغوجية والتعليمية المكيفة اللازمة في اطار دروسهم وابحاثهم، ومن ظروف مادية ملائمة عند اجتيازهم للامتحانات والمسابقات تسمح لهم باجرائها في اطار عاد، طبقا لاحكام هذا القانون.
المادة 23
تكفل الدولة للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الحق في التربية والتعليم المتخصصين في المؤسسات المتخصصة التابعة للوزارة المكلفة بالتضامن الوطني، عندما تتطلب طبيعة الاعاقة ودرجتها ذلك.
تضمن مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة، زيادة على التربية والتعليم، وعند الحاجة، ايواء الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مرحلة التعليم، واعمالا نفسية واجتماعية وطبية تقتضيها الحالة الصحية لهؤلاء الاشخاص داخل هذه المؤسسات، بالتنسيق مع الاولياء ومع كل شخص او هيكل معني.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 24
يمكن الاشخاص الطبيعيين او المعنويين الخاضعين للقانون الخاص انشاء مؤسسات خاصة قصد ضمان علاجات تربوية ، وتربية وتعليم متخصصين للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين باعاقة ذهنية، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
يخضع انشاء هذه المؤسسات وتوسيعها وتحويلها او الغاؤها الى ترخيص مسبق طبقا للشروط والكيفيات المحددة عن طريق التنظيم.
المادة 25
تعمل الدولة على تشجيع ودعم الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي المعتمدة التي تضمن التربية والتعليم المتخصصين لفائدة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مع استفادتها من تكوين المستخدمين التقنيين وتحسين مستواهم وتجديد معارفهم.
### الفصل الرابع
الادماج المهني والاجتماعي
المادة 26
يتم ادماج الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما من خلال ممارسة نشاط مهني مناسب او مشروع مكيف يضمن لهم الاستقلالية والمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
المادة 27
يمنع اقصاء اي مترشح بسبب اعاقته من مسابقة او اختبار او امتحان مهني يتيح الالتحاق بوظيفة عمومية او غيرها، اذا اقرت اللجنة المنصوص عليها في المادة 39 ادناه، عدم تنافي اعاقته مع هذه الوظيفة.
يتم ترسيم او تثبيت العمال ذوي الاحتياجات الخاصة في مناصب عملهم ضمن الشروط نفسها المطبقة على العمال الاخرين طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
المادة 28
يجب على المستخدم اعادة تصنيف كل عامل او موظف اصيب باعاقة مهما كان سببها، بعد فترة اعادة التدريب الوظيفي، من اجل تولي منصب عمله او منصب عمل اخر ملائم.
يقوم المستخدم بتهييئات في مكان العمل لفائدة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة تسمح لهم بالقيام بمهام الوظيفة او العمل والحفاظ عليها.
المادة 29
يجب على كل مستخدم ان يخصص نسبة واحد بالمائة (1%)، على الاقل، من مناصب العمل للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المعترف لهم بصفة العامل ذي الاحتياجات الخاصة.
في حالة تعذر ذلك، يتعين على المستخدم دفع اشتراك مالي سنوي، يدفع في ميزانية الخزينة العمومية، ويخصص لتطوير وترقية برامج الادماج المهني في وسط العمل العادي او في وسط العمل المحمي الموجهة لفائدة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، لا سيما من خلال تجهيز وتهيئة مناصب العمل لهؤلاء الاشخاص.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 30
يستفيد المستخدم الذي يقوم بانشاء او بتهيئة مناصب عمل للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من تمويل المشاريع وبرامج التكوين والعمل وكذا مشاريع وبرامج الادماج المهني في وسط العمل المحمي.
كما يمكن المستخدم ان يتلقى اعانات في اطار الاتفاقيات التي تبرمها الدولة و الجماعات المحلية وهيئات الضمان الاجتماعي، ويستفيد من تدابير تحفيزية، حسب الحالة، طبقا للتشريع المعمول به.
المادة 31
من اجل ترقية العمل المحمي للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة و تشجيع ادماجهم واندماجهم الاجتماعي والمهني ، يمكن انشاء اشكال تنظيم عمل مكيفة مع طبيعة اعاقتهم ودرجتها وقدراتهم الذهنية والبدنية، لا سيما عبر مؤسسات المساعدة عن طريق العمل ومراكز توزيع العمل في المنزل ومؤسسات العمل المحمي.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
صدر في هذا الصدد مرسوم تنفيذي رقم 26-99 في 31 جانفي 2026 يحدد شروط انشاء مؤسسات المساعدة عن طريق العمل وتنظيمها وسيرها
### الفصل الخامس
تسهيل وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الى المحيط المادي ووسائل النقل والاعلام والاتصال
المادة 32
تعمل الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية والخاصة، على تعزيز مشاركة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى تمكينهم من العيش في استقلالية واندماجهم في الحياة الاجتماعية وتسهيل وصولهم وتنقلهم، وذلك باتخاذ التدابير التي من شانها القضاء على الحواجز التي تعيقهم، خصوصا في مجال :
- التقييس المعماري و تهيئة المحلات والمباني السكنية والمدرسية والجامعية والتكوينية والدينية والصحية والادارية والاماكن المخصصة للنشاطات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والترفيهية،
- تسهيل الوصول الى الخدمات والمرافق العمومية والاماكن العمومية والسياحية،
- تسهيل استعمال وسائل النقل ووسائل الاعلام والاتصال،
- تسهيل الحصول للراغبين في ذلك، على السكن الواقع في المستوى الاول من البنايات بالنسبة للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة او المتكفلين بهم عند الاستفادة من مقرر منح السكن طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
صدر في هذا الصدد مرسوم تنفيذي رقم 26-98 في 31 جانفي 2026 يحدد كيفيات تسهيل وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الى المحيط المادي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي
المادة 33
تعمل الدولة على وضع مقاييس تسهيل وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجال المعماري والنقل ووسائل الاعلام والاتصال.
يجب ان تتضمن مشاريع المباني والمحلات المقاييس المذكورة في الفقرة الاولى اعلاه، اثناء مراحل التصور والتخطيط والانجاز.
المادة 34
يستفيد الاشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة الحاملون بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة تحمل اشارة الاولوية على الخصوص، مما ياتي:
- حق اولوية الاستقبال على مستوى الادارات والمؤسسات العمومية والخاصة،
- امكانية تخصيص شبابيك او مكاتب خاصة لاستقبال الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات العمومية والخاصة،
- اماكن مخصصة في وسائل النقل العمومي،
- تخصيص نسبة 5% من اماكن التوقف في المواقف العمومية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومرافقيهم.
### الفصل السادس
المشاركة في الحياة الثقافية وانشطة الترفيه والتسلية والرياضة
المادة 35
تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بتنمية المواهب والمهارات الابداعية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجالات الفكرية والثقافية والفنية والرياضية، وتسهر على تعزيز مشاركتهم في الانشطة والبرامج والمنافسات على قدم المساواة مع الاشخاص الاخرين، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
المادة 36
تضمن الدولة للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حقهم في المشاركة على قدم المساواة في مختلف الانشطة الثقافية والفنية والترفيهية والرياضية والوصول الى فضاءات ومؤسسات التسلية والترفيه، واتخاذ جميع التدابير الضرورية التي من شانها السماح ببروز مواهب شابة في هذه النشاطات وتطويرها وترقيتها.
المادة 37
يجب ان تمارس الانشطة المذكورة في المادتين 35 و 36 اعلاه، لا سيما الرياضية منها ضمن مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة التابعة للوزارة المكلفة بالتضامن الوطني تحت اشراف مربين ومؤطرين ذوي تكوين متخصص وذلك وفق برامج وانشطة مكيفة، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
### الفصل السابع
الهيئات واللجان
المادة 38
ينشا لدى الوزير المكلف بالتضامن الوطني مجلس وطني للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، يكلف بالدراسة وتقديم الاقتراحات والاراء والتوصيات في مجال حماية وترقية هؤلاء الاشخاص ويكلف، بهذه الصفة، على الخصوص بما ياتي :
- المساهمة في اعداد المخططات والتصورات الاستشرافية للسياسة العمومية في مجال التكفل بالاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحمايتهم وترقيتهم،
- اقتراح التدابير والتوصيات الكفيلة بتحسين الحياة اليومية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- اقتراح التدابير التي من شانها تحسين مشاركة وتسهيل وصول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للاستقلالية واندماجهم في الحياة الاجتماعية والمهنية.
تحدد تشكيلة المجلس ومهامه وتنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.
المادة 39
تنشا لدى المصالح الولائية التابعة للوزارة المكلفة بالتضامن الوطني، لجنة طبية ولائية متخصصة، تكلف، على الخصوص، بما ياتي :
- دراسة الملفات الطبية والادارية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- تحديد طبيعة الاعاقة ودرجتها،
- البت في قدرة واهلية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على العمل.
تنتقل هذه اللجنة عند الحاجة الى مساكن الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين على التنقل، لمعاينة حالتهم.
تعتمد اللجنة الطبية الولائية المتخصصة في اتخاذ قراراتها على سلم تقييم الاعاقة المذكور في المادة 2 اعلاه.
المادة 40
تنشا لدى المصالح الولائية التابعة للوزارة المكلفة بالتضامن الوطني، لجنة ولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني تكلف، على الخصوص، بما ياتي :
- العمل على قبول الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات التربية والتعليم، ومؤسسات التكوين والتعليم المهنيين و في مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة حسب الحاجات المعبر عنها وطبيعة الاعاقة ودرجتها،
- تعيين المؤسسات والمصالح التي يجب عليها القيام بالتربية والتعليم والتكوين والتعليم المهنيين، والتاكد من التاطير الملائم والبرامج المعتمدة من الوزارات المعنية وكذا من الادماج النفسي والاجتماعي والمهني للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،
- العمل على منح شهادة الاعتراف بصفة العامل ذي الاحتياجات الخاصة، وتوجيهه واعادة تصنيفه على اساس قرار اللجنة الطبية الولائية المتخصصة المنصوص عليها في المادة 39 اعلاه.
المادة 41
تكون قرارات اللجنة الطبية الولائية المتخصصة واللجنة الولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني قابلة للطعن من طرف الشخص المعني او من ينوب عنه قانونا لدى اللجنة الوطنية للطعن المنصوص عليها في المادة 42 ادناه.
المادة 42
تنشا لدى الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني لجنة وطنية للطعن تكلف بالبت في قرارات اللجنتين المنصوص عليهما في المادتين 39 و 40 اعلاه.
المادة 43
تحدد كيفيات تطبيق المواد 39 و 40 و 42 عن طريق التنظيم.
### الفصل الثامن
احكام جزائية
المادة 44
كل من قام بتقديم بيانات غير صحيحة او اخفى معلومات قصد الحصول بدون وجه حق على بطاقة الشخص ذي الاحتياجات الخاصة، يعاقب طبقا للتشريع المعمول به،
المادة 45
كل من تحصل بدون وجه حق من الدولة او الجماعات المحلية او من اي هيئة عمومية اخرى على اعانات مالية او مساعدات مادية او عينية مخصصة للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق التصريح الكاذب او باستعمال معلومات خاطئة او ناقصة، يعاقب طبقا للتشريع المعمول به.
المادة 46
يعاقب بالحبس من سنتين (2) الى خمس (5) سنوات وغرامة مالية من مائتي الف دينار (200.000 دج) الى خمسمائة الف دينار (500.000 دج)، كل من جرح او ضرب عمدا شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة او منع عنه عمدا الطعام او الرعاية او العناية الى الحد الذي يعرض صحته للضرر.
و اذا ادت الافعال المنصوص عليها في الفقرة اعلاه الى مضاعفات، تطبق احكام المادتين 270 و 271 من قانون العقوبات.
المادة 47
يعاقب على احتجاز واختطاف الشخص ذي الاحتياجات الخاصة طبقا للتشريع المعمول به.
المادة 48
يعاقب بالحبس من سنة (1) الى ثلاث (3) سنوات وغرامة مالية من 100.000 دج الى 300.000 دج ، كل من استغل شخصا ذا احتياجات خاصة باي طريقة كانت في التسول.
و في حالة ما اذا كان الفاعل احد اصول او فروع الشخص ذي الاحتياجات الخاصة او اي شخص له سلطة عليه، فان العقوبة تكون الحبس من سنتين (2) الى خمس (5) سنوات والغرامة من 200.000 دج الى 500.000 دج.
واذا استعمل الفاعل في ارتكاب الجريمة وسائل الاعلام والاتصال، فانه يعاقب بنفس العقوبة المذكورة في الفقرة 2 اعلاه.
وتكون العقوبة الحبس من خمس (5) سنوات الى عشر (10) سنوات والغرامة من 500.000 دج الى 1.000.000 دج اذا ارتكبت الجريمة في اطار جماعة اجرامية منظمة.
المادة 49
يعاقب على الشروع في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وفقا للتشريع المعمول به.
المادة 50
تحدد الجهات القضائية المختصة الفترة الامنية في حالة الادانة بالجرائم المذكورة في هذا القانون ويمكنها ايضا ان تطبق احكام المادة 14 من قانون العقوبات.
### الفصل التاسع
احكام ختامية
المادة 51
تلزم الحكومة اثناء تقديم بيان السياسة العامة بتضمينه الشق المتعلق بمجهودات وبرامج الدولة في اطار حماية الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.
المادة 52
يعتبر يوم 14 مارس من كل سنة يوما وطنيا للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
المادة 53
لا تمس احكام هذا القانون بالامتيازات الجبائية المنصوص عليها لفائدة الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في التشريع المعمول به.
المادة 54
تلغى جميع الاحكام المخالفة لهذا القانون لا سيما منها احكام القانون رقم 02-09 المؤرخ في 25 صفر عام 1423 الموافق 8 مايو سنة 2002 والمتعلق بحماية الاشخاص المعوقين وترقيتهم، غير ان نصوصه التطبيقية تبقى سارية المفعول الى غاية صدور النصوص التنظيمية المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 55
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذا القانون، عند الحاجة، عن طريق التنظيم.
المادة 56
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
حرر بالجزائر في 21 شعبان عام 1446 الموافق 20 فبراير سنة 2025.
عبد المجيد تبون