المادة 1
يهدف هذا القانون الى حماية اراضي الدولة والمحافظة عليها.
ويهدف على الخصوص الى تحديد ما ياتي :
- اليات حماية اراضي الدولة من الاستيلاء عليها،
- القواعد المطبقة على البنايات والمنشات المقامة بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة،
- العقوبات المطبقة في حالة التعدي على اراضي الدولة.
المادة 2
يطبق هذا القانون على الاراضي التابعة للاملاك الوطنية التي تشمل الاملاك العمومية والخاصة التابعة للدولة، والاملاك العمومية والخاصة التابعة للجماعات المحلية، كما هي محددة في التشريع الساري المفعول.
ويطبق ايضا على الاراضي التابعة للاملاك المذكورة في الفقرة الاولى من هذه المادة، التي يتم استرجاعها تطبيقا لاحكام هذا القانون، ومن مختلف عمليات اعادة الاسكان.
تدعى هذه الاراضي في صلب هذا النص "اراضي الدولة".
المادة 3
يسير الوزراء المعنيون، والولاة، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، ومسيرو المؤسسات والهيئات العمومية اراضي الدولة وفق الصلاحيات المخولة لهم بموجب هذا القانون، والقوانين والتنظيمات السارية المفعول ويتخذون الاجراءات اللازمة لحمايتها والمحافظة عليها واستغلالها الامثل وفقا لوجهتها والاهداف المسطرة لها. ويسهرون على متابعة تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة في هذا المجال. ويدعون في صلب هذا النص "مسيرو اراضي الدولة".
### الفصل الثاني
مبادئ واليات حماية اراضي الدولة
المادة 4
زيادة على الرقابة التي يقوم بها الاعوان المؤهلون، يمكن الوالي و/او رئيس المجلس الشعبي البلدي القيام، في كل وقت، بزيارة اراضي الدولة وطلب التحقيقات اللازمة التي يرونها ضرورية وطلب موافاتهما بالمستندات الادارية والتقنية المتعلقة باراضي الدولة.
المادة 5
يتحمل مسيرو اراضي الدولة المسؤولية الشخصية عن الاضرار المترتبة عن التعدي على اراضي الدولة التي يسيرونها، بسبب عدم قيامهم او امتناعهم عن القيام بالالتزامات المفروضة عليهم بموجب التشريع والتنظيم الساريي المفعول.
يمكن لمسيري اراضي الدولة اللجوء الى القاضي المختص لاتخاذ كل الاجراءات والتدابير اللازمة لحمايتها.
المادة 6
يتولى الوزير المكلف بالمالية والوالي ورئيس المجلس الشعبي البلدي، كل في مجال اختصاصه، تمثيل الدولة والجماعات المحلية في الدعاوى القضائية المتعلقة باراضي الدولة وفقا للتشريع الساري المفعول.
المادة 7
تشجع الدولة، من خلال مختلف مؤسساتها، مشاركة المجتمع المدني ووسائل الاعلام على المستويين الوطني والمحلي في ترقية ثقافة المواطنة وحماية اراضي الدولة والمحافظة عليها واخطار السلطات المختصة بالوقائع التي يحتمل ان تشكل تعديا عليها.
### الفصل الثالث
القواعد المطبقة على البنايات والمنشات غير الشرعية المقامة على اراضي الدولة
المادة 8
يمنع تشييد اي بنايات او منشات على اراضي الدولة دون الحصول على الرخص التي تصدرها السلطات الادارية المختصة وفقا للاحكام المحددة في التشريع والتنظيم الساريي المفعول.
تهدم كل بناية او منشاة يتم تشييدها دون الحصول على هذه الرخص، ما لم يوجد نص تشريعي يقضي بخلاف ذلك.
يمنع ربط البنايات و/او المنشات التي يتم تشييدها بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة، بالطرق وشبكات النفع العمومية، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون.
تنشا خلايا محلية لرصد حالات التعدي والبناء غير الشرعي على اراضي الدولة واعلام السلطات المختصة بذلك والمبادرة بكل اقتراح لحماية اراضي الدولة والمحافظة عليها، وتحدد تشكيلتها ومكان تواجدها وكيفيات سيرها عن طريق التنظيم.
المادة 9
يتم هدم البنايات والمنشات المشيدة بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة بقرار صادر عن رئيس المجلس الشعبي البلدي خلال اجل لا يتعدى ثمانية (8) ايام،
ابتداء من تاريخ استلام محضر معاينة الجريمة، وعند الاقتضاء ، بقرار من الوالي المختص، خلال اجل لا يتعدى عشرة (10) ايام، ابتداء من تاريخ انقضاء الاجل الممنوح لرئيس المجلس الشعبي البلدي، اذا لم يقم هذا الاخير بذلك.
يمكن ان تكون قرارات الهدم محل طعن امام الجهة القضائية المختصة، طبقا للاحكام المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول، التي يمكنها وقف تنفيذ قرار الهدم الى حين صدور حكمها.
يجب على المخالف تنفيذ قرار الهدم واعادة الاماكن الى حالتها الاصلية خلال الاجل الذي يحدده رئيس المجلس الشعبي البلدي والذي يجب الا يقل عن ثمان واربعين (48) ساعة ولا يزيد عن ثمانية (8) ايام، من تاريخ تبليغه بقرار الهدم او من تاريخ صيرورة الحكم بالهدم نهائيا، ما لم يكن هذا الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل.
و في حالة عدم قيامه بذلك وانقضاء الاجل المحدد، يامر رئيس المجلس الشعبي البلدي بالقيام باشغال الهدم من قبل المصالح المختصة للبلدية، واذا تعذر ذلك، يتم تنفيذها بواسطة الوسائل المسخرة من قبل الوالي.
يتحمل المخالف تكاليف عملية الهدم واعادة الاماكن الى حالتها الاصلية المنصوص عليها في هذا القانون ويحصلها رئيس المجلس الشعبي البلدي بكل الطرق القانونية.
المادة 10
بمجرد هدم البنايات او المنشات المشيدة بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة، يتم اتخاذ جميع الاجراءات التي تمنع اعادة الاستحواذ عليها او اقامة بنايات او منشات جديدة عليها.
يتم تخصيص اراضي الدولة المسترجعة وتسييرها وحمايتها وفقا للاحكام المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول واحكام هذا القانون
### الفصل الرابع
القواعد الاجرائية
المادة 11
يؤهل للبحث ومعاينة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، زيادة على ضباط واعوان الشرطة القضائية، اعوان الرقابة المنتمون الى الادارات العمومية المعنية في اطار الصلاحيات المخولة لهم قانونا، ولا سيما منهم :
- شرطة العمران،
- ضباط واعوان الشرطة القضائية التابعون لادارة الغابات،
- مفتشو املاك الدولة،
- اعوان ادارة الفلاحة،
مفتشو البيئة،
- مفتشو السياحة،
-مفتشو واعوان حماية التراث الثقافي،
- اعوان شرطة المياه.
يؤهل اعوان الرقابة المنتمون الى الادارات العمومية المعنية، في اطار الصلاحيات المخولة لهم قانونا، لزيارة اراضي الدولة وطلب جميع الوثائق الخاصة بها والقيام بالتحقيقات التي يرونها ضرورية.
يمكن ان تتم الرقابة المنصوص عليها في هذه المادة ، نهارا او ليلا واثناء ايام الراحة وايام العطل.
يمكن اعوان الرقابة المنتمين الى الادارات العمومية المعنية طلب تسخير القوة العمومية عند ممارسة مهامهم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 12
يترتب على معاينة الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، اعداد محضر يبين فيه بدقة اسم او اسماء العون او الاعوان المؤهلين قانونا وصفاتهم وتاريخ وساعة ومكان المعاينة والوقائع التي عاينوها وطبيعة الجريمة وهوية المخالف وتصريحاته.
يوقع المحضر من طرف العون او الاعوان ومرتكب الجريمة، و في حالة رفض هذا الاخير التوقيع او في حالة عدم التعرف على هويته، يذكر ذلك في المحضر، وتكون لهذا الاخير حجية الى غاية اثبات العكس.
يرسل محضر المعاينة الى وكيل الجمهورية المختص اقليميا في اجل لا يتعدى اثنتين وسبعين (72) ساعة من معاينة الجريمة، وترسل نسخة منه في نفس الاجال الى رئيس المجلس الشعبي البلدي والى الوالي.
يتعين على الاعوان المذكورين في هذا القانون وقف التعدي على املاك الدولة فورا، وحجز المواد والوسائل والالات والمعدات المستعملة في ارتكابه، وتشميع الاماكن، عند الاقتضاء.
المادة 13
يعفى المبلغ حسن النية عن افعال التعدي على اراضي الدولة من اي مسؤولية ادارية او مدنية او جزائية حتى وان لم تؤد التحقيقات الى اي نتيجة.
المادة 14
تباشر النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية تلقائيا في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 15
يتاسس الوكيل القضائي للخزينة باسم الدولة، والوالي باسم الولاية، ورئيس المجلس الشعبي البلدي باسم البلدية، طرفا مدنيا في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 16
تسري اجال تقادم الدعوى العمومية المنصوص عليها في قانون الاجراءات الجزائية بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ابتداء من اخر اجراء يلي معاينة الجريمة.
### الفصل الخامس
احكام جزائية
المادة 17
يعاقب بالحبس من خمس (5) سنوات الى عشر (10) سنوات وبغرامة من 500.000 دج الى 1.000.000 دج، كل من يستحوذ دون وجه حق على اراضي الدولة ويستغلها لاغراضه الشخصية او لفائدة الغير.
ويعاقب بالحبس من سبع (7) سنوات الى اثنتي عشرة (12) سنة وبغرامة من 700.000 دج الى 1.200.000 دج ، كل من يشيد بنايات او منشات على اراضي الدولة التي استحوذ عليها دون وجه حق.
وتكون العقوبة السجن المؤقت من عشر (10) سنوات الى خمس عشرة (15) سنة والغرامة من 1.000.000 دج الى 1.500.000 دج، اذا قام المخالف بالتصرف في اراضي الدولة.
المادة 18
يعاقب بالحبس من سنتين (2) الى خمس (5) سنوات وبغرامة من 200.000 دج الى 500.000 دج، كل من يقوم او يرخص ، عن علم، بربط البنايات و/او المنشات التي يتم تشييدها بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة، بالطرق وشبكات النفع العمومية.
المادة 19
يعاقب بالحبس من ثلاث (3) سنوات الى سبع (7) سنوات وبغرامة من 300.000 دج الى 700.000 دج كل من يقوم عمدا بتغيير طبيعة اراضي الدولة او وجهتها.
المادة 20
يعاقب بالحبس من خمس (5) سنوات الى عشر (10) سنوات وبغرامة من 500.000 دج الى 1.000.000 دج، كل من يقوم عن قصد بتسوية وضعية البنايات و/او المنشات التي يتم تشييدها بطريقة غير شرعية على اراضي الدولة.
المادة 21
يعاقب بالحبس من ثلاث (3) سنوات الى خمس (5) سنوات وبغرامة من 300.000 دج الى 500.000 دج، كل مسير اراضي الدولة او موظف عمومي يتسبب بتقاعسه او تساهله في التعدي عليها من طرف الغير.
ويعاقب بالسجن المؤقت من سبع (7) سنوات الى اثنتي عشرة (12) سنة وبغرامة من 700.000 دج الى 1.200.000 دج ، كل مسير اراضي الدولة او موظف عمومي يتسبب في الاضرار بها او في التعدي عليها من طرف الغير، بسبب عدم قيامه او امتناعه عن القيام بالالتزامات المفروضة عليه في التشريع والتنظيم المعمول بهما لحمايتها.
ويعاقب مسير اراضي الدولة او الموظف العمومي بالسجن المؤقت من عشر (10) سنوات الى خمس عشرة (15) سنة وبغرامة من 1.000.000 دج الى 1.500.000 دج، اذا ترتبت افعال التعدي على اراضي الدولة او الاضرار بها بتواطؤ منهما.
المادة 22
يعاقب بالحبس من سنة (1) الى خمس (5) سنوات وبغرامة من 100.000 دج الى 500.000 دج، كل شخص يلجا الى الانتقام او الترهيب او التهديد باي طريقة كانت او باي شكل من الاشكال ضد المبلغين عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون او افراد عائلاتهم وسائر الاشخاص وثيقي الصلة بهم.
المادة 23
يعاقب بالحبس من ستة (6) اشهر الى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من 50.000 دج الى 300.000 دج ، كل من يمنع اعمال الرقابة المنصوص عليها في هذا القانون او يعيق الاعوان او اعضاء خلية الرصد او السلطات العمومية المنصوص عليها في هذا القانون عن اداء واجباتهم، او يدلي لهم بمعلومات كاذبة او مضللة او غير صحيحة.
المادة 24
دون الاخلال بحقوق الغير حسن النية، يحكم بمصادرة الاجهزة والبرامج والوسائل والالات والمعدات المستخدمة في ارتكاب جريمة او اكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والاموال المتحصل عليها منها.
يمكن الجهة القضائية المختصة الحكم بمصادرة المنشات والبنايات اذا كانت مطابقة للمقاييس المطلوبة وفقا للتشريع والتنظيم الساريي المفعول.
المادة 25
يمكن الجهة القضائية المختصة الحكم على مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون بعقوبة او اكثر من العقوبات التكميلية المنصوص عليها في قانون العقوبات.
ويجب على الجهة القضائية المختصة الحكم على المخالف، في جميع الحالات، باعادة اراضي الدولة المعتدى عليها الى حالتها الاصلية على نفقته، مع مراعاة احكام الفقرة 2 من المادة 24 اعلاه.
المادة 26
يكون الشخص المعنوي مسؤولا جزائيا عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات.
المادة 27
يعاقب على الشروع في ارتكاب الجنح المنصوص عليها في هذا القانون بالعقوبات المقررة للجريمة التامة.
المادة 28
يعاقب الشريك في ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والمحرض عليها، بنفس العقوبات المقررة للفاعل.
المادة 29
في حالة العود، تضاعف العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 30
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في 14 جمادى الاولى عام 1445 الموافق 28 نوفمبر سنة 2023.
عبد المجيد تبون