المادة 1
يهدف هذا القانون التوجيهي الى تحديد الاحكام الاساسية المطبقة على المنظومة التربوية الوطنية.
المادة 2
تتمثل رسالة المدرسة الجزائرية في تكوين مواطن مزود بمعالم وطنية اكيدة، شديد التعلق بقيم الشعب الجزائري، قادر على فهم العالم من حوله والتكيف معه والتاثير فيه، ومتفتح على الحضارة العالمية.وبهذه الصفة، تسعى التربية الى تحقيق الغايات التالية:
- تجذير الشعور بالانتماء للشعب الجزائري في نفوس اطفالنا وتنشئتهم على حب الجزائر وروح الاعتزاز بالانتماء اليها، وكذا تعلقهم بالوحدة الوطنية ووحدة التراب الوطني و رموز الامة؛
- تقوية الوعي الفردي والجماعي بالهوية الوطنية، باعتباره وثاق الانسجام الاجتماعي وذلك بترقية القيم المتصلة بالاسلام والعروبة والامازيغية ؛
- ترسيخ قيم ثورة اول نوفمبر 1954 ومبادئها النبيلة لدى الاجيال الصاعدة والمساهمة من خلال التاريخ الوطني، في تخليد صورة الامة الجزائرية بتقوية تعلق هذه الاجيال بالقيم التي يجسدها تراث بلادنا، التاريخي والجغرافي والديني والثقافي؛
- تكوين جيل متشبع بمبادئ الاسلام وقيمه الروحية والاخلاقية والثقافية والحضارية؛- ترقية قيم الجمهورية ودولة القانون؛
- ارساء ركائز مجتمع متمسك بالسلم والديمقراطية، متفتح على العالمية والرقي والمعاصرة، بمساعدة التلاميذ على امتلاك القيم التي يتقاسمها المجتمع الجزائري والتي تستند الى العلم والعمل والتضامن واحترام الاخر والتسامح، وبضمان ترقية قيم ومواقف ايجابية لها صلة، على الخصوص، بمبادئ حقوق الانسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.
### الفصل الثاني
مهام المدرسة
المادة 3
في اطار غايات التربية المحددة في
المادة 2
اعلاه، تضطلع المدرسة بمهام التعليم والتنشئة الاجتماعية والتاهيل.
المادة 4
تقوم المدرسة في مجال التعليم بضمان تعليم ذي نوعية، يكفل التفتح الكامل والمنسجم والمتوازن لشخصية التلاميذ بتمكينهم من اكتساب مستوى ثقافي عام وكذا معارف نظرية وتطبيقية كافية قصد الاندماج في مجتمع المعرفة.
ومن ثمة، يتعين على المدرسة القيام على الخصوص بما ياتي:
- ضمان اكتساب التلاميذ معارف في مختلف مجالات المواد التعليمية وتحكمهم في ادوات المعرفة الفكرية والمنهجية بما يسهل عمليات التعلم والتحضير للحياة العملية؛
- اثراء الثقافة العامة للتلاميذ بتعميق عمليات التعلم ذات الطابع العلمي والادبي والفني وتكييفها باستمرار مع التطورات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية والمهنية؛
- تنمية قدرات التلاميذ الذهنية والنفسية والبدنية وكذا قدرات التواصل لديهم واستعمال مختلف اشكال التعبير، اللغوية منها والفنية والرمزية والجسمانية؛
- ضمان تكوين ثقافي في مجالات الفنون والاداب والتراث الثقافي؛
- تزويد التلاميذ بكفاءات ملائمة ومتينة ودائمة يمكن توظيفها، بتبصر، في وضعيات تواصل حقيقية وحل المشاكل، بما يتيح للتلاميذ التعلم مدى الحياة والمساهمة، فعليا، في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وكذا التكيف مع المتغيرات؛
- ضمان التحكم في اللغة العربية، باعتبارها اللغة الوطنية والرسمية واداة اكتساب المعرفة في مختلف المستويات التعليمية ووسيلة التواصل الاجتماعي واداة العمل والانتاج الفكري؛
- ترقية وتوسيع تعليم اللغة الامازيغية؛
- تمكين التلاميذ من التحكم في لغتين اجنبيتين على الاقل للتفتح على العالم، باعتبار اللغات الاجنبية وسيلة للاطلاع على التوثيق والمبادلات مع الثقافات والحضارات الاجنبية؛
- ادماج تكنولوجيات الاعلام والاتصال الحديثة في محيط التلميذ و في اهداف التعليم وطرائقه والتاكد من قدرة التلاميذ على استخدامها بفعالية، منذ السنوات الاولى للتمدرس؛
- منح جميع التلاميذ امكانية ممارسة النشاطات الرياضية والثقافية والفنية والترفيهية والمشاركة في الحياة المدرسية والجماعية.
المادة 5
تقوم المدرسة في مجال التنشئة الاجتماعية بالاتصال الوثيق مع الاسرة التي تعتبر امتدادا لها، بتنشئة التلاميذ على احترام القيم الروحية والاخلاقية والمدنية للمجتمع الجزائري والقيم الانسانية وكذا مراعاة قواعد الحياة في المجتمع.
و من ثمة، يتعين على المدرسة القيام على الخصوص بما ياتي:
- تنمية الحس المدني لدى التلاميذ وتنشئتهم على قيم المواطنة بتلقينهم مبادئ العدالة والانصاف وتساوي المواطنين في الحقوق والواجبات والتسامح واحترام الغير والتضامن بين المواطنين؛
- منح تربية تنسجم مع حقوق الطفل وحقوق الانسان وتنمية ثقافة ديمقراطية لدى التلاميذ باكسابهم مبادئ النقاش والحوار وقبول راي الاغلبية وبحملهم على نبذ التمييز والعنف وعلى تفضيل الحوار؛
- توعية الاجيال الصاعدة باهمية العمل، باعتباره عاملا حاسما من اجل حياة كريمة ولائقة والحصول على الاستقلالية، وباعتباره على الخصوص، ثروة دائمة تكفل تعويض نفاد الموارد الطبيعية وتضمن تنمية دائمة للبلاد؛
- اعداد التلاميذ بتلقينهم اداب الحياة الجماعية وجعلهم يدركون ان الحرية والمسؤولية متلازمتان؛
- تكوين مواطنين قادرين على المبادرة والابداع والتكيف وتحمل المسؤولية في حياتهم الشخصية والمدنية والمهنية.
المادة 6
تقوم المدرسة في مجال التاهيل بتلبية الحاجيات الاساسية للتلاميذ وذلك بتلقينهم المعارف والكفاءات الاساسية التي تمكنهم من :
- اعادة استثمار المعارف والمهارات المكتسبة وتوظيفها ؛
- الالتحاق بتكوين عال او مهني او بمنصب شغل يتماشى وقدراتهم وطموحاتهم؛
- التكيف، باستمرار مع تطور الحرف والمهن وكذا مع التغيرات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية؛
- الابتكار واتخاذ المبادرات؛
- استئناف دراستهم او الشروع في تكوين جديد بعد تخرجهم من النظام المدرسي وكذا الاستمرار في التعلم مدى الحياة، بكل استقلالية.
### الفصل الثالث
المبادئ الاساسية للتربية الوطنية
المادة 7
يحتل التلميذ مركز اهتمامات السياسة التربوية.
المادة 8
تعد التربية باعتبارها استثمارا انتاجيا و استراتيجيا، من الاولوية الاولى للدولة التي تسهر على تجنيد الكفاءات والوسائل الضرورية للتكفل بالطلب الاجتماعي للتربية الوطنية والاستجابة لحاجيات التنمية الوطنية.
المادة 9
تساهم الجماعات المحلية، في اطار الاختصاصات المخولة لها قانونا، في التكفل بالطلب الاجتماعي للتربية الوطنية، لا سيما في انجاز الهياكل المدرسية وصيانتها وترقية النشاطات الثقافية والرياضية ومساهمتها في النشاط الاجتماعي المدرسي.
المادة 10
تضمن الدولة الحق في التعليم لكل جزائرية وجزائري دون تمييز قائم على الجنس او الوضع الاجتماعي او الجغرافي.
المادة 11
يتجسد الحق في التعليم بتعميم التعليم الاساسي وضمان تكافؤ الفرص في ما يخص ظروف التمدرس ومواصلة الدراسة بعد التعليم الاساسي.
المادة 12
التعليم اجباري لجميع الفتيات والفتيان البالغين من العمر ست (6) سنوات الى ست عشرة (16) سنة كاملة.
غير انه يمكن تمديد مدة التمدرس الالزامي بسنتين (2) للتلاميذ المعوقين كلما كانت حالتهم تبرر ذلك.
تسهر الدولة بالتعاون مع الاباء على تطبيق هذه الاحكام.
يتعرض الاباء او الاولياء الشرعيون المخالفون لهذه الاحكام الى دفع غرامة مالية تتراوح من خمسة الاف (5.000) دج الى خمسين الف (50.000) دج.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 13
التعليم مجاني في المؤسسات التابعة للقطاع العمومي للتربية الوطنية، في جميع المستويات.
تمنح الدولة، علاوة على ذلك، دعمها لتمدرس التلاميذ المعوزين بتمكينهم من الاستفادة من اعانات متعددة، لاسيما فيما يخص المنح الدراسية والكتب والادوات المدرسية والتغذية والايواء والنقل والصحة المدرسية.
غير انه يمكن ان يطلب من الاولياء المساهمة في تغطية بعض المصاريف المتعلقة بالتمدرس والتي لا تمس بمبدا مجانية التعليم، طبقا لشروط تحدد عن طريق التنظيم.
المادة 14
تسهر الدولة على تمكين الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التمتع بحقهم في التعليم.
يسهر قطاع التربية الوطنية، بالتنسيق مع المؤسسات الاستشفائية وغيرها من الهياكل المعنية، على التكفل البيداغوجي الانسب وعلى الادماج المدرسي للتلاميذ المعوقين وذوي الامراض المزمنة.
المادة 15
يتخذ قطاع التربية الوطنية كل اجراء من شانه تيسير تكيف واعادة ادماج التلاميذ المتمدرسين في الخارج العائدين الى ارض الوطن في المسارات المدرسية الوطنية.
ويمكن قطاع التربية الوطنية ان يقوم، بالتنسيق مع البعثات الديبلوماسية الوطنية في الخارج، وبموافقة الدول المستقبلة، بتعليم اللغة العربية واللغة الامازيغية والثقافة الاسلامية لابناء الجالية الوطنية في المهجر.
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 16
تعتبر المدرسة الخلية الاساسية للمنظومة التربوية الوطنية، وهي الفضاء المفضل لايصال المعارف والقيم.
يجب ان تكون المدرسة، في مناى عن كل تاثير او تلاعب ذي طابع ايديولوجي او سياسي او حزبي.
يمنع منعا باتا كل نشاط سياسي او حزبيب داخل مؤسسات التعليم العمومية والخاصة.
.يتعرض المخالفون لاحكام هذه المادة لعقوبات ادارية دون الاخلال بالمتابعات القضائية.
المادة 17
تحدد شروط الدخول الى المؤسسات المدرسية واستعمالها وحمايتها عن طريق التنظيم.
المادة 18
تعتمد التربية الوطنية على القطاع العمومي،
غير انه يمكن فتح المجال للاشخاص الطبيعية اوالمعنوية الخاضعة للقانون الخاص، لانشاء مؤسسات خاصة للتربية والتعليم، تطبيقا لهذا القانون و للاحكام التشريعية والتنظيمية السارية المفعول.
## الباب الثاني
الجماعة التربوية
المادة 19
تتشكل الجماعة التربوية من التلاميذ ومن كل الذين يساهمون بطريقة مباشرة او غير مباشرة في تربية وتكوين التلاميذ، وفي الحياة المدرسية وفي تسيير المؤسسات المدرسية.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية كيفيات تنظيم الجماعة التربوية وسيرها.
المادة 20
يجب على التلاميذ احترام معلميهم وجميع اعضاء الجماعة التربوية الاخرين.
يتعين على التلاميذ الامتثال للنظام الداخلي للمؤسسة، لاسيما تنفيذ كل الانشطة المتعلقة بدراستهم وكذا المواظبة و احترام التوقيت والسيرة الحسنة واحترام قواعد سير المؤسسات والحياة المدرسية.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية التوجيهات العامة المتعلقة باعداد النظام الداخلي، المشار اليه في الفقرة اعلاه.
يتم رفع العلم الوطني وانزاله مصحوبا باداء النشيد الوطني في جميع المؤسسات التربوية العمومية والخاصة.
المادة 21
يمنع العقاب البدني وكل اشكال العنف المعنوي والاساءة في المؤسسات المدرسية.
يتعرض المخالفون لاحكام هذه المادة لعقوبات ادارية دون الاخلال بالمتابعات القضائية.
المادة 22
يجب على المعلمين والمربين عموما، التقيد الصارم بالبرامج التعليمية والتعليمات الرسمية.
يكلف المعلمون، من خلال القيام بمهامهم و سلوكهم وتصرفهم، بتربية التلاميذ على قيم المجتمع الجزائري، و ذلك بالتنسيق الوثيق مع الاولياء والجماعة التربوية.
يجب على المعلمين التقيد، اثناء القيام بواجبهم المهني، بمبادئ الانصاف وتكافؤ الفرص واقامة علاقات اساسها الاحترام المتبادل والنزاهة والموضوعية، مع التلاميذ.
المعلمون مسؤولون عن الضرر الذي يسببه تلاميذهم في الوقت الذي يكونون فيه تحت رقابتهم.
المادة 23
يمارس مديرو المدارس الابتدائية ومدارس التعليم المتوسط والثانويات، باعتبارهم موظفين للدولة، موكلين من طرفها، سلطتهم على جميع المستخدمين المعينين او الموضوعين تحت التصرف ويتحملون مسؤولية الاداء المنتظم لمهام المؤسسة التي كلفوا بادارتها.
كما انهم مسؤولون عن حفظ النظام وامن وسلامة الاشخاص والممتلكات، و لهذا الغرض فهم مؤهلون، عند وجود صعوبات جسيمة، لاتخاذ كل الاجراءات التي يمليها الوضع لضمان السير العادي للمؤسسة.
يتعرض المخالفون لاحكام هذه المادة لعقوبات ادارية دون الاخلال بالمتابعات القضائية.
المادة 24
يسهر سلك التفتيش في اطار المهام الموكلة له، على متابعة تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية والتعليمات الرسمية داخل مؤسسات التربية والتعليم بما يكفل ضمان حياة مدرسية يسودها الجد والعمل والنجاح.
المادة 25
يشارك الاولياء، بصفتهم اعضاء في الجماعة التربوية، مباشرة في الحياة المدرسية، باقامة علاقات تعاون دائمة مع المعلمين والمربين ورؤساء المؤسسات، وبالمساهمة في تحسين الاستقبال وظروف تمدرس ابنائهم. كما يشاركون، بطريقة غير مباشرة، عن طريق ممثليهم في مختلف المجالس التي تحكم الحياة المدرسية، المنشاة لهذا الغرض.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية كيفية انشاء وسير المجالس المشار اليها اعلاه.
المادة 26
يمكن جمعيات اولياء التلاميذ المنشاة طبقا للتشريع الساري المفعول، تقديم اقتراحات الى الوزير المكلف بالتربية الوطنية ولمديريات التربية بالولايات.
## الباب الثالث
تنظيم التمدرس
المادة 27
تتكون منظومة التربية الوطنية من المستويات التعليمية الاتية :
- التربية التحضيرية؛
- التعليم الاساسي، الذي يشمل التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط؛
- التعليم الثانوي العام والتكنولوجي.
### الفصل الاول
احكام مشتركة
المادة 28
في اطار غايات ومهام المدرسة، يصدر الوزير المكلف بالتربية الوطنية البرامج التعليمية لكل مستوى تعليمي كما يحدد الطرائق والمواقيت على اساس اقتراحات المجلس الوطني للبرامج المنشا بموجب المادة 30 ادناه.
المادة 29
تشكل الاهداف والبرامج التعليمية الاطار المرجعي الرسمي و الالزامي لجميع النشاطات البيداغوجية الممنوحة في المؤسسات المدرسية العمومية منها والخاصة.
المادة 30
ينشا، لدى الوزير المكلف بالتربية الوطنية، مجلس وطني للبرامج.
يكلف المجلس الوطني للبرامج بابداء الراي وتقديم اقتراحات بشان كل قضية لها علاقة بالبرامج والطرائق والمواقيت والوسائل التعليمية.
تحدد صلاحيات هذا المجلس وتشكيلته وكيفيات تنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.
المادة 31
تستغرق السنة الدراسية بالنسبة الى التلاميذ اثنين وثلاثين (32) اسبوع دراسة على الاقل، موزعة على فترات تفصلها عطل مدرسية، يحددها سنويا الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 32
يمكن الادارات والجماعات المحلية والجمعيات ذات الطابع العلمي والثقافي والرياضي والاجتماعي المهني ان تساهم في انشطة مكملة للمدرسة دون ان تحل هذه النشاطات محل النشاطات التربوية الرسمية.
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 33
يتم التعليم باللغة العربية في جميع مستويات التربية، سواء في المؤسسات العمومية او المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم.
المادة 34
يدرج تعليم اللغة الامازيغية في المنظومة التربوية، من اجل الاستجابة للطلب المعبر عنه عبر التراب الوطني.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 35
يتم التكفل بتعليم اللغات الاجنبية وفق شروط تحدد عن طريق التنظيم.
المادة 36
يمنح تعليم المعلوماتية في كافة مؤسسات التربية والتعليم.
بهذه الصفة، تتخذ الدولة كل اجراء من شانه ضمان تزويد المؤسسات العمومية بالتجهيزات اللازمة.
المادة 37
تعليم مادة التربية البدنية والرياضية اجباري على كل التلاميذ والتلميذات من بداية التمدرس الى نهاية التعليم الثانوي.
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذه المادة عن طريق التنظيم.
### الفصل الثاني
التربية التحضيرية
المادة 38
تشتمل التربية ما قبل المدرسية التي تسبق التمدرس الالزامي، على مختلف مستويات التكفل الاجتماعي والتربوي للاطفال الذين يتراوح سنهم بين ثلاث (03) وست (06) سنوات.
التربية التحضيرية بمفهوم هذا القانون هي المرحلة الاخيرة للتربية ما قبل المدرسية، وهي التي تحضر الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين خمس(05) وست (06) سنوات للالتحاق بالتعليم الابتدائي.
المادة 39
تهدف التربية التحضيرية بالخصوص الى :
- العمل على تفتح شخصية الاطفال بفضل انشطة اللعب التربوي؛
- توعيتهم بكيانهم الجسمي، لاسيما باكسابهم، عن طريق اللعب، مهارات حسية وحركية؛
- غرس العادات الحسنة لديهم بتدريبهم على الحياة الجماعية؛
- تطوير ممارستهم اللغوية من خلال وضعيات التواصل المنبثقة من النشاطات المقترحة ومن اللعب؛
- اكسابهم العناصر الاولى للقراءة والكتابة والحساب من خلال نشاطات مشوقة والعاب مناسبة؛
يتعين على مسؤولي المدارس التحضيرية، بالتنسيق مع الهياكل الصحية، الكشف عن كل اشكال الاعاقة الحسية او الحركية او العقلية للاطفال والعمل على معالجتها قصد التكفل بها بصفة مبكرة.
المادة 40
تمنح التربية التحضيرية في المدارس التحضيرية وفي رياض الاطفال وفي اقسام الطفولة المفتوحة بالمدارس الابتدائية.
المادة 41
بغض النظر عن الطابع غير الالزامي للتربية ما قبل المدرسية، تسهر الدولة على تطوير التربية التحضيرية وتواصل تعميمها بمساعدة الهيئات والادارات والمؤسسات العمومية والجمعيات وكذا القطاع الخاص.
المادة 42
يمكن الهيئات والادارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والتعاضديات والجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والمنظمات الاجتماعية المهنية ان تفتح هياكل للتربية التحضيرية، بترخيص من الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
كما يمكن الاشخاص الطبيعية والمعنوية الخاضعة للقانون الخاص فتح هياكل للتربية التحضيرية بناء على ترخيص من الوزير المكلف بالتربية الوطنية وهذا طبقا للاحكام التشريعية والتنظيمية السارية المفعول.
المادة 43
الوزير المكلف بالتربية الوطنية مسؤول، في مجال التربية التحضيرية، خصوصا على ما يلي :
- اعداد البرامج التربوية؛
- تحديد المقاييس المتعلقة بالهياكل والاثاث المدرسي والتجهيز والوسائل التعليمية؛
- تحديد شروط قبول التلاميذ؛- اعداد برامج تكوين المربين؛
- تنظيم التفتيش والمراقبة التربوية.
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذه المادة، عند الاقتضاء، عن طريق التنظيم.
### الفصل الثالث
التعليم الاساسي
المادة 44
يضمن التعليم الاساسي تعليما مشتركا لكل التلاميذ، يسمح لهم باكتساب المعارف والكفاءات الاساسية الضرورية لمواصلة الدراسة في المستوى الموالي او الالتحاق بالتعليم والتكوين المهنيين او المشاركة في حياة المجتمع.
المادة 45
يهدف التعليم الاساسي، في اطار مهمته المحددة في المادة 44 اعلاه، على الخصوص الى ما يلي :
- تزويد التلاميذ بادوات التعلم الاساسية المتمثلة في القراءة والكتابة والحساب؛
- منح المحتويات التربوية الاساسية من خلال مختلف المواد التعليمية التي تتضمن المعارف والمهارات والقيم والمواقف التي تمكن التلاميذ من :
- اكتساب المهارات الكفيلة بجعلهم قادرين على التعلم مدى حياتهم؛
- تعزيز هويتهم بما يتماشى والقيم والتقاليد الاجتماعية والروحية والاخلاقية النابعة من التراث الثقافي المشترك؛
-التشبع بقيم المواطنة ومقتضيات الحياة في المجتمع؛
- تعلم الملاحظة والتحليل و الاستدلال وحل المشكلات وفهم العالم الحي والجامد، وكدا السيرورات التكنولوجية للصنع والانتاج؛
- تنمية احساس التلاميذ وصقل الروح الجمالية والفضول والخيال والابداع و روح النقد فيهم؛
- التمكن من التكنولوجيات الجديدة للاعلام والاتصال وتطبيقاتها الاولية؛
- العمل على توفير ظروف تسمح بنمو اجسامهم نموا منسجما وتنمية قدراتهم البدنية واليدوية.
- تشجيع روح المبادرة لديهم وبذل الجهد والمثابرة وقوة التحمل؛
- التفتح على الحضارات والثقافات الاجنبية وتقبل الاختلاف والتعايش السلمي مع الشعوب الاخرى؛
- مواصلة الدراسة او التكوين لاحقا.
المادة 46
مدة التعليم الاساسي تسع (9) سنوات، وتشتمل على التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط.
المادة 47
يمنح التعليم الابتدائي، الذي يستغرق خمس (5) سنوات، في المدارس الابتدائية.
يمكن ان يمنح التعليم الابتدائي في المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم، المعتمدة والمنشاة طبقا للمادة 18 اعلاه.
المادة 48
سن الدخول الى المدرسة الابتدائية هي ست (6) سنوات كاملة.
غير انه يمكن منح رخص استثنائية للالتحاق بالمدرسة وفق شروط يحددها الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 49
تتوج نهاية التمدرس في التعليم الابتدائي بامتحان نهائي يخول الحق في الحصول على شهادة نجاح.
.يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية، اجراءات القبول في السنة الاولى متوسط.
المادة 50
يمنح التعليم المتوسط، الذي يستغرق اربع (4) سنوات، في المتوسطات.
يمكن ان يمنح التعليم المتوسط في المؤسسات الخاصة للتربية و التعليم، المعتمدة و المنشاة طبقا للمادة 18 اعلاه.
المادة 51
تتوج نهاية التمدرس في التعليم المتوسط بامتحان نهائي يخول الحق في الحصول على شهادة تدعى "شهادة التعليم المتوسط".
تحدد كيفيات منح شهادة التعليم المتوسط عن طريق التنظيم.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية، اجراءات القبول في السنة الاولى ثانوي.
المادة 52
يوجه تلاميذ السنة الرابعة من التعليم المتوسط، الناجحون طبقا للاجراءات المشار اليها في المادة 51 اعلاه، الى التعليم الثانوي العام والتكنولوجي او الى التعليم المهني وذلك حسب رغباتهم ووفقا للمقاييس المعتمدة في اجراءات التوجيه.
يمكن للتلاميذ غير الناجحين، الالتحاق اما بالتكوين المهني و اما بالحياة العملية اذا بلغوا سن السادسة عشرة (16) كاملة.
### الفصل الرابع
التعليم الثانوي العام والتكنولوجي
المادة 53
يشكل التعليم الثانوي العام والتكنولوجي المسلك الاكاديمي الذي يلي التعليم الاساسي الالزامي.
يرمي التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، فضلا عن مواصلة تحقيق الاهداف العامة للتعليم الاساسي، الى تحقيق المهام التالية:
- تعزيز المعارف المكتسبة وتعميقها في مختلف مجالات المواد التعليمية؛
- تطوير طرق وقدرات العمل الفردي والعمل الجماعي وكذا تنمية ملكات التحليل والتلخيص والاستدلال والحكم والتواصل وتحمل المسؤوليات؛
- توفير مسارات دراسية متنوعة تسمح بالتخصص التدريجي في مختلف الشعب، تماشيا مع اختيارات التلاميذ واستعداداتهم؛
- تحضير التلاميذ لمواصلة الدراسة او التكوين العالي.
المادة 54
يمنح التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، الذي يدوم ثلاث (03) سنوات، في الثانويات.
يمكن ان يمنح التعليم الثانوي العام و التكنولوجي في مؤسسات التربية والتعليم الخاصة المعتمدة والمنشاة طبقا للمادة 18 اعلاه.
المادة 55
ينظم التعليم الثانوي العام والتكنولوجي في شعب. كما يمكن تنظيمه في:
- جذوع مشتركة، في السنة الاولى،
- شعب، بداية من السنة الثانية.
تحدد الشعب من طرف الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 56
تتوج نهاية التمدرس في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي بشهادة بكالوريا التعليم الثانوي.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية، تدابير منح شهادة البكالوريا للتعليم الثانوي.
### الفصل الخامس
احكام متعلقة بمؤسسات التربية و التعليم الخاصة
المادة 57
يخضع فتح مؤسسات التربية والتعليم الخاصة، المذكورة في المواد 47 و50 و54 اعلاه، لاعتماد الوزير المكلف بالتربية الوطنية، طبقا للقانون ووفقا لدفتر شروط واجراءات وشروط تحدد عن طريق التنظيم.
المادة 58
لكل شخص طبيعي او معنوي خاضع للقانون الخاص، تتوفر فيه الشروط المحددة قانونا، الحق في فتح مؤسسات خاصة للتربية والتعليم.
يجب ان يتمتع مدير مؤسسة التربية والتعليم الخاصة بالجنسية الجزائرية.
لا يمكن، ومهما كانت الاسباب، خوصصة المؤسسات المدرسية العمومية.
المادة 59
طبقا لاحكام المادة 33 اعلاه، يمنح التعليم في المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم، باللغة العربية في جميع المستويات وفي جميع المواد.
المادة 60
تلزم مؤسسات التربية والتعليم الخاصة بتطبيق برامج التعليم الرسمية التي يحددها الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
يخضع كل نشاط تربوي او بيداغوجي تعتزم المؤسسات اضافته، علاوة على النشاطات التي تحتويها البرامج الرسمية، الى ترخيص مسبق من الوزير المكلف بالتربية الوطنية والى احكام هذا القانون، لاسيما المادة 2 منه.
المادة 61
يجب ان تكون شروط توظيف مدير مؤسسة خاصة للتربية والتعليم ومستخدمي التربية والتعليم العاملين بها، مطابقة على الاقل للشروط المطلوبة في توظيف نظرائهم العاملين في مؤسسات التربية والتعليم العمومية.
المادة 62
يتعرض مؤسسو ومديرو المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم المخالفون لاحكام المواد 59 و60 و61 اعلاه، الى العقوبات المنصوص عليها قانونا.
المادة 63
يتوج تمدرس التلاميذ في المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم بالامتحانات التي ينظمها القطاع العام، بنفس الصيغة وبنفس الشروط المطبقة على التلاميذ المتمدرسين في مؤسسات التربية والتعليم العمومية.
المادة 64
يمكن نقل تلاميذ من مؤسسة خاصة للتربية والتعليم الى مؤسسة عمومية ومن مؤسسة عمومية الى مؤسسة خاصة، وفقا لتدابير يحددها الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 65
يمارس الوزير المكلف بالتربية الوطنية، الرقابة البيداغوجية والادارية على المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم ، بنفس الكيفية التي حمل سها على المؤسسات العمومية.
### الفصل السادس
الارشاد المدرسي
المادة 66
يشكل الارشاد المدرسي والاعلام الخاص بالمنافذ المدرسية والجامعية والمهنية فعلا تربويا يهدف الى مساعدة كل تلميذ طوال تمدرسه، على تحضير توجيهه وفقا لاستعداداته وقدراته ورغباته وتطلعاته ومقتضيات المحيط الاجتماعي والاقتصادي، لتمكينه تدريجيا من بناء مشروعه الشخصي والقيام باختياراته المدرسية والمهنية عن دراية.
المادة 67
يتولى الارشاد والاعلام المربون والمعلمون ومستشارو التوجيه المدرسي والمهني في المؤسسات المدرسية وفي المراكز المتخصصة.
ينبغي تشجيع التلميذ على البحث بامكانياته الخاصة على المعلومات المفيدة التي تمكنه من القيام باختيارات مناسبة.
المادة 68
تتولى المراكز المتخصصة المذكورة في المادة 67 اعلاه، عملية التحضير لتوجيه التلاميذ نحو مختلف مسارات الدراسة والتكوين المقترحة بعد التعليم الاساسي، بناء على:
- استعدادات التلاميذ وقدراتهم ورغباتهم؛
- متطلبات التخطيط المدرسي؛
- معطيات النشاط الاجتماعي والاقتصادي.وتتولى هذه المراكز خصوصا ما يلي :
- تنظيم حصص اعلامية و مقابلات فردية؛
- القيام بدراسات نفسية ؛
- متابعة تطور نتائج التلاميذ طوال مسارهم الدراسي؛
- اقتراح تدابير لتسهيل عملية التوجيه واعادة التوجيه باسهام اولياء التلاميذ؛
- الاسهام في ادماج خريجي المنظومة التربوية في الوسط المهني.
تحدد كيفيات انشاء وتنظيم وسير مراكز التوجيه المدرسي والمهني عن طريق التنظيم.
### الفصل السابع
التقييم
المادة 69
التقييم عملية تربوية تندرج ضمن العمل المدرسي اليومي لمؤسسة التربية والتعليم.
يحدد التقييم ويقيس دوريا مردود كل من التلميذ والمؤسسة المدرسية بمختلف مركباتها.
تحدد كيفيات التقييم بموجب قرار من الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 70
يتم تقييم العمل المدرسي للتلاميذ عن طريق العلامات العددية والتقديرات التي يمنحها المدرسون بمناسبة المراقبة الدورية للانشطة التربوية.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية طبيعة مراقبة الانشطة التربوية ووتيرتها تماشيا والمستويات التعليمية والمواد الدراسية.
المادة 71
يخضع الانتقال من قسم الى قسم ومن طور الى طور ومن مستوى الى مستوى الى تتبع خاص للتلاميذ من طرف المعلمين والمربين وكذا من طرف مستخدمين مختصين في علم النفس المدرسي والتوجيه المدرسي والمهني، لتسهيل التكيف مع التغيرات في تنظيم التعليم وضمان الاستمرارية التربوية.
المادة 72
يتم اعلام الاولياء بصفة منتظمة بعمل ابنائهم ونتائج عمليات التقييم الدورية والقرارات النهائية المترتبة عنها بواسطة:
- الوثائق الرسمية الخاصة بكل طور تعليمي.
- الاتصالات واللقاءات مع مدرسي القسم والمربين وعند الاقتضاء مع المستخدمين المختصين في علم النفس المدرسي وفي التوجيه.
- الاجتماعات المشتركة بين الاولياء والمدرسين.
## الباب الرابع
تعليم الكبار
المادة 73
يهدف تعليم الكبار الى محو الامية والرفع المستمر لمستوى التعليم والثقافة العامة للمواطنين.
يوجه هذا التعليم بصفة مجانية، الى الشباب والكبار الذين لم يستفيدوا من تعليم مدرسي او كان تعليمهم المدرسي منقوصا، او الذين يطمحون الى تحسين مستواهم الثقافي او الارتقاء في المجالين الاجتماعي والمهني.
المادة 74
يمنح تعليم الكبار في:
- مؤسسات تنشا خصيصا لهذا الغرض؛
- او مؤسسات التربية والتكوين؛- او المؤسسات الاقتصادية وفي اماكن العمل؛
- او بطريقة عصامية بمساعدة التكوين عن بعد او بدونه؛
- او محلات تابعة للجمعيات التي تنشط في الميدان؛
تحدد كيفيات تنظيم تعليم الكبار عن طريق التنظيم.
المادة 75
يمكن ان يحضر تعليم الكبار، على غرار مؤسسات التربية، للمشاركة في:
- الامتحانات والمسابقات التي تنظمها الدولة؛
- مسابقات الدخول الى المدارس، المراكز ومعاهد التكوين العام او المهني.
## الباب الخامس
المستخدمون
المادة 76
يتكون مستخدمو قطاع التربية الوطنية من الفئات التالية:
- مستخدمو التعليم؛
- مستخدمو ادارة مؤسسات التعليم و التكوين؛
- مستخدمو التربية،
- مستخدمو التفتيش والمراقبة؛
- مستخدمو المصالح الاقتصادية؛
- مستخدمو علم النفس والتوجيه المدرسي والمهني؛
- مستخدمو التغذية المدرسية،
- مستخدمو السلك الطبي والشبه الطبي؛
- مستخدمو الاسلاك المشتركة.
تحدد شروط التوظيف وتسيير المسارات المهنية لمختلف فئات المستخدمين طبقا لاحكام القانون الاساسي العام للوظيفة العمومية والقوانين الاساسية الخاصة.
المادة 77
يتلقى مستخدمو التعليم تكوينا، يهدف الى اكسابهم المعارف والمهارات اللازمة لممارسة مهنتهم.
التكوين الاولي لمختلف اسلاك التعليم هو تكوين من مستوى جامعي، و يتم في مؤسسات متخصصة تابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية او للوزارة المكلفة بالتعليم العالي بحسب الاسلاك التي ينتمون اليها والمستويات التي يراد تعيينهم فيها.
يستفيد المدرسون الذين تم توظيفهم عن طريق مسابقة خارجية من تكوين تربوي قبل تعيينهم في مؤسسة مدرسية. يمنح هذا التكوين البيداغوجي في مؤسسات التكوين التابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
تحدد كيفيات تطبيق احكام هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 78
كل اصناف المستخدمين معنية بعمليات التكوين المستمر، طوال مسارها المهني.
يهدف التكوين المستمر، اساسا، الى تحيين معارف المستخدمين المستفيدين وتحسين مستواهم وتجديد معارفهم.
تتم عمليات التكوين المستمر في المؤسسات المدرسية وفي مؤسسات التكوين التابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية و/او في مؤسسات متخصصة تابعة لقطاع التعليم العالي.
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية كيفيات تنظيم التكوين المستمر.
المادة 79
تنشا عطلة التحرك المهني.
يقصد بعطلة التحرك المهني، في مفهوم هذا القانون، عطلة مدفوعة الاجر يمكن منحها لمستخدمي التعليم قصد تعميق معارفهم في مجال تخصصهم او التحضير لتغيير نشاطهم داخل قطاع التربية، او داخل قطاع اخر تابع للوظيفة العمومية.
تحدد كيفيات منح عطلة التحرك المهني وشروطها عن طريق التنظيم.
المادة 80
تضمن الدولة توفير الموارد والوسائل الضرورية لاعطاء مستخدمي التربية الوطنية منزلة معنوية واجتماعية واقتصادية تمكنهم من العيش الكريم والقيام بمهمتهم في ظروف لائقة.
وفي هذا الاطار، يجب ان تبرز القوانين الاساسية لمستخدمي التربية خصوصيتهم وتثمن موقعهم في سلم اسلاك الوظيفة العمومية.
تحدد صيغ التكفل بالمتطلبات الاجتماعية والمهنية لمستخدمي التربية عن طريق التنظيم.
## الباب السادس
مؤسسات التربية والتعليم العمومية
وهياكل ونشاطات الدعم والاجهزة الاستشارية
### الفصل الاول
مؤسسات التربية والتعليم العمومية
المادة 81
يمنح التعليم في مؤسسات التربية والتعليم العمومية الاتية :
- المدرسة التحضيرية؛
- المدرسة الابتدائية؛
- المتوسطة؛
- الثانوية.
المادة 82
يخضع انشاء والغاء المدارس التحضيرية والمدارس الابتدائية الى سلطة الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
تنشا المتوسطات وتلغى بموجب مرسوم.
تنشا الثانويات وتلغى بموجب مرسوم.
المادة 83
تحدد الاحكام المتعلقة بتنظيم وسير مؤسسات التربية والتعليم العمومية عن طريق التنظيم.
المادة 84
يسير المدارس الابتدائية طاقم اداري يتناسب مع عدد التلاميذ.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 85
تفتح اقسام التعليم المكيف بالمدارس الابتدائية للتكفل بالتلاميذ الذين يعانون تاخرا مدرسيا او صعوبات في التعليم.
يحدد وزير التربية الوطنية كيفية فتح هذه الاقسام.
المادة 86
تنشا اقسام ومؤسسات عمومية متخصصة للتعليم الثانوي تتكفل بالاحتياجات الخاصة للتلاميذ ذوي المواهب المتميزة الذين يحصلون على نتائج تثبت تفوقهم.
تحدد كيفية تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
### الفصل الثاني
هياكل الدعم.
المادة 87
يتوفر قطاع التربية الوطنية على هياكل دعم تتكفل خصوصا بالمهام الاتية :
- تكوين المستخدمين وتحسين مستواهم؛
- محو الامية وتعليم الكبار والتعليم والتكوين عن بعد؛
- البحث التربوي والتوثيق والانشطة المرتبطة بالكتب المدرسية والوسائل التعليمية ؛
- تكنولوجيات الاعلام والاتصال الحديثة وتطبيقاتها؛
- التقييم والامتحانات والمسابقات ؛
- علم النفس المدرسي، التوجيه والاعلام الخاص بالدراسات والتكوين والمهن؛
- البحث في المجال اللغوي؛
- اقتناء التجهيزات التعليمية وتوزيعها وصيانتها؛
يمكن انشاء هياكل اخرى يمليها تطور منظومة التربية عند الحاجة، بمرسوم.
المادة 88
تحدد الاحكام المتعلقة بمهام وتنظيم وسير هذه الهياكل عن طريق التنظيم.
### الفصل الثالث
البحث التربوي والوسائل التعليمية
المادة 89
يندرج البحث التربوي في قطاع التربية الوطنية، ضمن السياسة الوطنية للبحث العلمي.
تحدد كيفيات تنظيم البحث التربوي في قطاع التربية الوطنية عن طريق التنظيم.
المادة 90
يهدف البحث التربوي الى التحسين المستمر لمردود المؤسسة التربوية ونوعية التعليم الممنوح، كما يسمح بتجديد المحتويات والطرائق والوسائل التعليمية.
وحتى يستجيب البحث التربوي لحاجيات المعلمين وتحسين مردود النظام التربوي، فلا بد من اشراكهم فيه وادراج عمليات التكوين في محيطه وتطوير نشاطاته في ميادين التقييم التربوي وضمان نشر نتائجه وتثمينها.
تنشا على المستوى الجهوي والولائي، ملحقات لمؤسسات متخصصة في البحث التربوي.
تحدد شروط انشاء هذه الملحقات وسيرها عن طريق التنظيم.
المادة 91
يفتح مجال تاليف الكتب المدرسية للكفاءات الوطنية. غير ان توزيع اي كتاب مدرسي في المؤسسات المدرسية، يخضع لاعتماد يمنحه الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 92
تسهر الدولة على توفير الكتب المدرسية المعتمدة واتخاذ التدابير الكفيلة بتسهيل اقتنائها من طرف جميع التلاميذ.
المادة 93
يخضع استعمال الوسائل التعليمية المكملة والكتب شبه المدرسية في المؤسسات المدرسية، لمصادقة الوزير المكلف بالتربية الوطنية.
المادة 94
تحدد شروط الحصول على الاعتماد والمصادقة المذكورين، على التوالي، في المادتين 91 و93 اعلاه، عن طريق التنظيم.
المادة 95
يحدد الوزير المكلف بالتربية الوطنية المدونات الخاصة بالكتب المدرسية والوسائل التعليمية والتجهيزات التقنية – التربوية.
### الفصل الرابع
النشاط الاجتماعي
المادة 96
تسعى الدولة، قصد الحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وتوفير ظروف التمدرس ومواصلة الدراسة، الى الحث على التضامن المدرسي والتضامن الوطني وتعمل على تطوير النشاط الاجتماعي داخل المؤسسات المدرسية، بمشاركة الجماعات المحلية والقطاعات المعنية.
المادة 97
يضمن النشاط الاجتماعي للتلاميذ مجموع الاعانات المتعددة و المرتبطة على الخصوص باقتناء الوسائل التعليمية والادوات المدرسية والنقل والتغذية والصحة المدرسية والنشاطات الثقافية والرياضية والترفيهية.
المادة 98
تحدد كيفيات تطبيق الاحكام المرتبطة بالنشاط الاجتماع عن طريق التنظيم.
### الفصل الخامس
الخريطة المدرسية
المادة 99
تهدف الخريطة المدرسية الى تنظيم مواقع انشاء مختلف انواع المؤسسات المدرسية العمومية والهياكل المرافقة، لضمان احسن خدمة للشريحة المعنية بالتمدرس.
المادة 100
اعداد الخريطة المدرسية مهمة مشتركة بين القطاعات وتندرج ضمن السياسة العامة للسكن والتهيئة العمرانية.
يرتكز اعداد الخريطة المدرسية على:
- استشارة دورية بين مصالح الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية والادارات المعنية والجماعات المحلية؛
- جمع ومعالجة البيانات الواردة من البلديات والولايات ومديريات التربية بالولايات.
المادة 101
تحدد كيفيات اعداد الخريطة المدرسية وتنفيذها ومراقبتها عن طريق التنظيم.
### الفصل السادس
الاجهزة الاستشارية
المادة 102
ينشا لدى الوزير المكلف بالتربية الوطنية، مجلس وطني للتربية والتكوين.
يشكل المجلس الوطني للتربية والتكوين الجهاز المناسب للتشاور والتنسيق، ويضم ممثلي مستخدمي مختلف قطاعات المنظومة الوطنية للتعليم والشركاء الاجتماعيين وقطاعات النشاط الوطني المعنية.
يعنى المجلس الوطني للتربية والتكوين بدراسة ومناقشة كل القضايا المتعلقة بانشطة المنظومة الوطنية للتعليم بكل مكوناتها، لاسيما بالتنظيم والتسيير والسير والمردودية والابتكار والتجديد التربويين والعلاقات مع المحيط.
تحدد صلاحيات المجلس الوطني للتربية والتكوين وتشكيلته وكيفيات تنظيمه وسيره، عن طريق التنظيم.
المادة 103
ينشا، لدى الوزير المكلف بالتربية الوطنية، مرصد وطني للتربية والتكوين.
يعنى المرصد الوطني للتربية والتكوين بمعاينة سير المنظومة الوطنية للتعليم بكل مكوناتها وتحليل العوامل الحاسمة في وضعيات التعليم والتعلم وتقييم نوعية الخدمات التربوية واداءات المدرسين والمتعلمين وابداء اقتراحات لاتخاذ تدابير التصحيح او التحسين.
تحدد تشكيلة المرصد الوطني للتربية والتكوين وكيفيات تنظيمه وسيره عن طريق التنظيم.
المادة 104
يمكن انشاء اجهزة استشارية اخرى يمليها تطور المنظومة التربوية الوطنية.
## الباب السابع
احكام ختامية
المادة 105
تلغى جميع الاحكام المخالفة لهذا القانون، لاسيما احكام الامر رقم 76-35 المؤرخ في 16 ربيع الثاني عام 1396 الموافق 16 ابريل 1976 المتعلق ىبتنظيم التربية والتكوين المعدل والمتمم.
المادة 106
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
حرر بالجزائر في15 محرم عام 1429 الموافق 23 يناير سنة 2008
عبد العزيز بوتفليقة